وسكون الياء، آخره حاء وكأبي مسلم الخولاني، واسمه عبد الله بن ثوب -بضم الثاء وفتح الواو، آخره ياء- وكأبي الأشعث الصنعاني، واسمه شراحبيل -بفتح الشين المعجمة، وفتح الراء المخففة- بن آدة -بمد الهمزة، وتخفيف الدال المهملة- وكأبي حازم، واسمه سلمة بن دينار، وهذا كثير جدا قال ابن الصلاح، ولابن عبد البر فيه تأليف مليح فيمن بعد الصحابة منهم1.--------------------------------------------
1 تدريب الراوي من ص450-456، وعلوم الحديث بشرح العراقي من ص368-373.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 593)
"معرفة كنى المعروفين بالأسماء":
قال الإمام ابن الصلاح، هذا من وجه ضد النوع الذي قبله، ومن وجه آخر يصلح أن يجعل قسما من أقسام ذلك، من حيث كونه قسما من أقسام أصحاب الكنى فيكون قسما عاشرا، وقد ألف فيه ابن حبان البستي المتوفى سنة أربع وخمسين وثلاثمائة كتابا وعلى الاصطلاح الثاني مشى ابن جماعة في "المنهل الروي" فعد أقسامه عشرة وتبعه العراقي، قال: لأن الذين ألفوا في الكنى جمعوا النوعين معا، وعلى الأول قال ابن الصلاح وتبعه النووي في "التقريب" إن شأنه أن يبوب على الأسماء ثم يبين كناها، ولكنهما لم يسيرا على ذلك، بل ذكرا الكنى، ثم أتبعاها بالأسماء كما سيأتي عن قرب.
فمن يكنى بأبي محمد بن الصحابة رضي الله تعالى عنهم:
طلحة بن عبيد الله التيمي، وعبد الرحمن بن عوف الزهري، والحسن بن عليّ وثابت بن قيس بن الشماس وذلك فيما جزم به ابن منده، ورجحه ابن عبد البر وقيل: كنيته أبو عبد الرحمن، ورجحه ابن حبان والمزي فعلى هذا يعتبر من أمثلة القسم الخامس السابق في النوع قبله.
وكعب بن عجرة، والأشعث بن قيس، وعبد الله بن جعفر بن أبي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 593)
طالب، قال العراقي: في هذا نظر، فإن المعروف أن كنيته أبو جعفر وبذلك كناه البخاري في التاريخ، وحكاه عن ابن الزبير، وابن إسحاق، وتبعه ابن أبي حاتم، والنسائي وابن حبان، والطبراني، وابن منده، وابن عبد البر قال: وكأن ابن الصلاح اغتر بما وقع في "الكنى" للنسائي في حرف الميم، أبو محمد عبد الله بن جعفر، ثم روى بإسناده أن الوليد بن عبد الملك قال لعبد الله بن جعفر: يا أبا محمد مع أنه أعاده في حرف الجيم فذكره أبو جعفر، قال وابن الزبير أعرف بعبد الله من الوليد إن كان النسائي أراد بالمذكور أولا ابن أبي طالب وهو الظاهر، وإن أراد به غيره، فلا يخالفه، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله ابن بحينة1، وغيرهم.
وممن يكنى بأبي عبد الله من الصحابة:
والزبير بن العوام، والحسين بن عليّ، وسلمان الفارسي، وحذيفة بن اليمان، وعمرو بن العاصي، وكعب بن مالك، ورافع بن خديج، والنعمان بن بشير، وجابر بن عبد الله، وعثمان بن حنيف، وحارثة بن النعمان، وعمارة بن حزم وهؤلاء السبعة أنصاريون، والمغيرة بن شعبة.
قل العراقي في قول ابن الصلاح: عمارة بن حزم: وفيه نظر فلم أرَ أحدا ذكر له كنية، وفي قوله: وعثمان بن حنيف، قال العراقي وتبع في ذلك ابن حبان والمشهور أن كنيته أبو عمرو، ولم يذكر المزي غيرها، وبه صدر ابن عبد البر كلامه في "الاستيعاب" وفي قوله: والمغيرة بن شعبة قال العراقي: وتبع في ذلك البخاري، وابن حبان، وابن أبي حاتم، والمشهور أن كنيته أبو عيسى، كذا جزم النسائي، وأبو أحمد الحاكم وممن عدهم ابن الصلاح فيمن يكنى بأبي عبد الله:--------------------------------------------
1 هو عبد الله بن مالك ابن بحينة، وبحينة اسم أمه على صيغة المصغر، ولذلك يكتب ابن بالألف بين اسمه واسمها، وهذه من الدقائق التي ينبغي أن يتنبه إليها أهل العلم بالحديث وطلبته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 594)
ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وشرحبيل بن حسنة، ومحمد بن عبد الله بن جحش، ومعقل بن يسار، وعمرو بن عامر المزنيان.
قال العراقي: تعليقا على ذكر ابن الصلاح معقل بن يسار، وعمرو بن عامر المزنيان: وفيهما نظر فالمشهور أن كنية معقل أبو عليّ، وبه قال الجمهور: عليّ بن المديني، وخليفة بن خياط، والعجلي، وابن منده، والبخاري، وابن أبي حاتم، وابن حبان، والنسائي، زاد العجلي: ولا نعلم أحدا في الصحابة يكنى به غيره، قال العراقي: بل قيس بن عاصم، وطلق بن عليّ يكنيان بذلك كما قال النسائي قال: وأما عمرو بن عامر ففي الصحابة اثنان فقط.
أحدهما: ابن ربيعة بن هود أحد بني عامر بن صعصعة ليس مزنيا، ولا يكنى أبا عبد الله، والثاني: ابن مالك بن خنساء المازني أحد بني مازن بن النجار، يكنى: أبا عبد الله، قال: والظاهر أن ما ذكره ابن الصلاح سبق قلم، وإنما هو عمرو بن عوف المزني، فإنه يكنى بذلك.
وممن يكنى بأبي عبد الرحمن من الصحابة:
عبد الله بن مسعود، ومعاذ بن جبل، وزيد بن الخطاب، أخو عمر، وكنيته أبو عبد الله، وعبد الله بن عمر، ومعاوية بن أبي سفيان، ومحمد بن مسلمة الأنصاري، وعويم بن ساعدة على وزن نعيم، وزيد بن خالد الجهني، وبلال بن الحارث المزني، والحارث بن هشام المخزومي، والمسور بن مخرمة. قال ابن الصلاح: وفي بعض من ذكرناه من قيل في كنيته غير ما ذكرناه، والله أعلم. أقوله وقد بين الإمام العراقي في تعقباته لابن الصلاح ذلك1.--------------------------------------------
1 علوم الحديث بشرح العراقي من ص374-377، تدريب الراوي ص456-458.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 595)
"معرفة ألقاب المحدثين، ومن يذكر معهم":
كما ذكره الإمام أبو عمرو بن الصلاح، وهي كثيرة، ومن لا يعرفها قد يظنها أسامي، فيجعل من ذكر باسمه في موضع، وبلقبه في آخره شخصين كما وقع ذلك لجماعة من أكابر الحفاظ منهم عليّ بن المديني، فرقوا بين عبد الله بن أبي صالح أخي سهيل، وبين عباد بن أبي صالح، فجعلوها اثنين، وإنما عباد لقب لعبد الله لا أخ له باتفاق الأئمة.
من ألف فيه: وقد ألف فيه جماعة من الحفاظ منهم:
1- أبو عبد الله الحاكم المتوفى سنة خمس وأربعمائة وسمى كتابه "الكنى والألقاب".
2- الحافظ أحمد بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الشيرازي المتوفى بشيراز سنة إحدى عشرة وأربعمائة "411"، واسم كتابه: "الألقاب والكنى"، وهو في مجلد مفيد كثير النفع، بل هو أجل كتاب ألف في هذا الباب قبل ظهور تأليف الحافظ ابن حجر.
3- الحافظ أبو الفضل عليّ بن الحسن بن أحمد بن الحسن الفلكي؛ لأن جدا له كان بارعا في علم الفلك والحساب الهمداني، الرَّحَّال، المتوفى بنيسابور سنة سبع أو ثمانٍ وعشرين وأربعمائة، سماه "منتهى الكمال في معرفة ألقاب الرجال".
4- الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي المتوفى سنة سبع وتسعين وخمسمائة، وهو المسمى "كشف النقاب عن الأسماء والألقاب".
5- الحافظ أحمد بن عليّ بن حجر المتوفى سنة اثنين وخمسين وثمانمائة، وقد سمى كتابه: "نزهة الألباب" جمع فيه ما ذكره غيره، وزاد عليه.
6- الحافظ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي نسبة إلى "سخا" قرية من قرى مصر من أعمال محافظة كفر الشيخ، المتوفى سنة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 596)
اثنتين وتسعمائة، وقد ذكر ما ذكره شيخه الحافظ ابن حجر، وزاد عليه زيادات كثيرة ضمها إليه في كتاب مستقل.
7- الحافظ السيوطي المتوفى سنة إحدى عشرة وتسعمائة، وقد سمى كتابه "كشف النقاب عن الألقاب"، وله أيضا "المنى في الكنى".
وقد قال الإمام أبو عمرو بن الصلاح، وتبعه النووي في "مختصره" والعراقي في "ألفيته": وهي -أي الألقاب- تنقسم إلى ما يجوز التعريف به، وهو ما لا يكرهه الملقب -بفتح اللام، والقاف- وإلى ما لا يجوز، وهو ما يكرهه الملقب، وهذا نموذج منها مختار، وقد جزم الإمام النووي في سائر كتبه كـ"الروضة"، و"شرح مسلم"، و"الأذكار" بجوازه للضرورة غير قاصد غيبة.
قال السيوطي: وقد سبق على الصواب في "آداب المحدث"، ثم ظهر لي حمل ما هنا على أصل التلقيب، فيجوز بما لا يكره، دون ما يكره.
قال الحاكم: وأول لقب في الإسلام لقب أبي بكر الصديق، وهو عتيق لقب به لعتاقة وجهه أي حسنه، وقيل: لأنه عتيق الله من النار، ثم الألقاب منها ما لا يعرف سبب التلقيب به، وهو كثير، ومنها ما يعرف وللإمام الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري في ذلك تأليف مفيد قال رحمه الله: رجلان جليلان لزمهما لقبان قبيحان: معاوية بن عبد الكريم "الضال"، وإنما ضل في طريق مكة، وعبد الله بن محمد "الضعيف"، وإنما كان ضعيفا في جسمه لا في حديثه، وقيل: لقب به من قبيل الأضداد لشدة إتقانه وضبطه، قاله ابن حبان. قال ابن الصلاح: وثالث، وهو محمد بن الفضل أبو النعمان السدوس عارم، كان عبدا صالحا بعيدا عن العرامة، وهي الفساد والشراسة.
وزاد السيوطي في "تدريبه" آخرين، فقال: ونظير ذلك:
1- أبو الحسن يونس بن يزيد القوي يروي عن التابعين، وهو ضعيف
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 597)
وقيل له القوي لعبادته.
2- ويوسف بن محمد الصدوق من صغار الأتباع كذاب.
3- ويونس الكذوب في عصر أحمد بن حنبل ثقة، قيل له: الكذوب لحفظه وإتقانه.
أقول: وأقرب ما يحمل عليه هذان وأمثالهما أنه من قبيل الأضداد، وإليكم نبذا من هذا النوع على غير ترتيب.
1- غندر -بضم الغين المعجمة وسكون النون وفتح الدال- لقب جماعة كل منهم يسمى محمد بن جعفر، أولهم: محمد بن جعفر البصري أبو بكر صاحب شعبة بن الحجاج، قدم ابن جريج البصرة فحدث بحديث عن الحسن البصري فأنكروه عليه، وأكثر محمد بن جعفر هذا من الشغب عليه، فقال له: اسكت يا غندر. قال ابن الصلاح: وأهل المجاز يسمون المشغب غندرا.
ثانيهم: أبو الحسين الرازي نزيل طبرستان يروي عن أبي حاتم.
ثالثهم: أبو بكر البغدادي الحافظ الجوال الوراق جده الحسين، سمع الحسن بن علي العمري، وأبا جعفر الطحاوي، وأبا عروبة الحراني، حدث عنه أبو نعيم الأصبهاني، والحاكم أبو عبد الله، وابن جميع، وأبو عبد الرحمن السلمي مات سنة سبعين وثلاثمائة.
رابعهم: أبو الطيب البغدادي جده دران، صوفي محدث جوال روي عن أبي خليفة الجمحي، وأبي يعلى الموصلي وعنه الدارقطني توفي سنة تسع وخمسين وثلاثمائة وآخرون لقبوا به ممن لم يسموا بمحمد بن جعفر.
قال السيوطي في "تدريبه": بقي ممن لقب به واسمه محمد بن جعفر اثنان:
1- أبو بكر القاضي البغدادي يروي عن أبي شاكر ميسرة بن عبد الله.
2- وأبو بكر محمد بن جعفر بن العباس النجار سمع ابن صاعد،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 598)
وسمع منه الحسن بن محمد الخلال مات في المحرم سنة تسع وسبعين وثلاثمائة ذكرهما الخطيب.
وممن لقب به وليس اسمه ذلك:
1- أحمد بن آدم الجرجاني الخليجي يروي عن ابن المديني وغيره.
2- ومحمد بن المهلب الحراني أبو الحسين ذكره الشيرازي في مؤلفه، وقال ابن عدي: كان يكذب.
3- ومحمد بن يوسف بن بشر بن النضر بن مرداس الهروي حافظ فقيه شافعي سمع الربيع المرادي1، روى عنه الطبراني، ووثقه الخطيب، ومات في رمضان سنة ثلاث وثلاثمائة "303هـ" عن مائة سنة.
4- غنجار -بضم الغين المعجمة وسكون النون، وفتح الجيم- اثنان بخاريان:
أحدهما: عيسى بن موسى التيمي أبو أحمد روى عن مالك والثوري قال ابن الصلاح: لقب به لحمرة وجنتيه.
ثانيهما: أبو عبد الله محمد بن أحمد الحافظ صاحب تاريخ بخارى2 مات سنة ثنتي عشرة وأربعمائة.
5- صاعقة لقب محمد بن عبد الرحيم الحافظ أبو يحيى لقب به لشدة حفظه، ومذاكرته روى عنه البخاري.
6- شباب -بفتح الشين المعجمة والباء الموحدة الممدودة آخره باء موحدة- لقب لخليفة بن خياط العصفري صاحب التاريخ وأحد شيوخ البخاري.--------------------------------------------
1 هو الربيع بن سليمان المرادي المؤذن المصري صاحب الشافعي ورواية كتبه المتوفى سبعين ومائتين.
2 بلد من بلاد ما وراء النهر بينهما وبين سمرقند ثمانية أيام "وفيات الأعيان"، وهي من الإقليم المعروف بتركستان الغربية ومن مدها سمرقند، وطاشقند، وقد اغتصبها الشيوعيون اللادينيون من مدة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 599)
5- ذنيج -بضم الزاي وفتح النون، وسكون الياء آخره جيم على صيغة المصغر- لقب أبي غسان محمد بن عمرو الرازي شيخ الإمام مسلم.
6- رستة -بضم الراء وسكون السين المهملة وفتح التاء المثناة آخره تاء- لقب عبد الرحمن بن عمر الأصبهاني.
7- سنيد -بضم السين المهملة، وفتح النون وسكون الياء، آخره دال مهملة على صيغة المصغر- لقب الحسين بن داود المصيصي1، وله تفسير مسند.
8- بندار -بضم الباء وسكون النون- لقب محمد بن بشار البصري شيخ البخاري ومسلم. قال ابن الصلاح: قال ابن الفلكي2 لقب بهذا؛ لأنه كان بندار الحديث أي حافظه.
وذكر الحافظ ابن حجر أنه لقب به جماعة منهم: أبو بكر محمد بن إسماعيل البصلاني3 شيخ أبي بكر الآجري، وأبو الحسين حامد بن حماد، روى عن إسحاق بن بشار وغيره، والحسين بن يوسف بندار عن أبي عيسى الترمذي، وعنه ابن عدي في "الكامل".
9- قيصر لقب أبي النضر هاشم بن القاسم المعروف شيخ الإمام أحمد بن حنبل وغيره.
10- الأخفش لقب به جماعة نحويون، ولهم رواية أيضا كما خرج ذلك السيوطي في كتابه "طبقات النحاة".
أولهم: أحمد بن عمران البصري النحوي متقدم روى عن زيد--------------------------------------------
1 ومصيصة كسفينة بلد بالشام، وقيل مصّيصة بالتشديد وبه ضبطه الأزهري وغيره من اللغويين، قال ياقوت: وهو الأصح.
2 سبق في بحث "المؤلفون في الصحابة".
3 بفتح الباء الموحدة، والصاد ينسب إلى البصيلة وهي محلة ببغداد وأبو بكر هنا ثقة توفي عام "311هـ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 600)
ابن الحباب وغيره، وله كتاب "غريب الموطأ" وذكره ابن حبان في "الثقات"، ومات قبل الخمسين ومائتين.
ثانيهم: الأخفش الأكبر، وهو أبو الخطاب المذكور في كتاب سيبويه، وهو شيخه عبد الحميد بن عبد المجيد أخذ عن أبي عمرو بن العلاء، وهو أول من فسر الشعر تحت كل بيت، ورع ثقة.
ثالثهم: الأخفش الأوسط، وهو سعيد بن مسعدة أبو الحسن البلخي ثم البصري الذي يروى عنه كتاب سيبويه وهو صاحبه، روى عن هشام بن عروة والنخعي والكلبي، وعنه أبو حاتم السجستاني، وله "معاني القرآن" وغيره، مات سنة عشر، وقيل: خمس عشرة، وقيل: إحدى وعشرين ومائتين، وهو المراد حيث أطلق في كتب النحو.
رابعهم: الأخفش الأصغر أبو الحسن عليّ بن سليمان بن الفضل صاحب أبوي العباس أحمد بن يحيى ثعلب، ومحمد بن يزيد المبرد، توفي في شعبان سنة خمس عشرة وثلاثمائة.
قال السيوطي: وفي النحاة أخفش خامس: وهو أحمد بن محمد الموصلي، شافعي في أيام أبي حامد الإسفراييني، قرأ عليه ابن جني.
وسادس: وهو خلف بن عمر البلنسي أبو القاسم، مات بعد الستين وأربعمائة.
وسابع: وهو عبد الله بن محمد البغدادي أبو محمد روى عن الأصمعي.
وثامن: وهو عبد العزيز بن أحمد الأندلسي، أبو الأصبغ، روى عنه ابن عبد البر.
وتاسع: وهو عليّ بن محمد المغربي الشاعر أبو الحسن الشريف الإدريس كان حيا سنة اثنين وخمسين وأربعمائة.
وعاشر: وهو عليّ بن إسماعيل بن رجاء الفاطمي أبو الحسن.
وحادي عشر: وهو هارون بن موسى بن شريك القارئ، قرأ على
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 601)
ابن ذكوان، وحدث عن أبي مسهر الغساني، ومات سنة إحدى وقيل: اثنتين وتسعين ومائتين.
قال: وقد بسطت تراجم هؤلاء في "طبقات النحاة".
11- مربع -بضم الميم وفتح الراء، وفتح الباء المشددة، آخره عين مهملة- لقب محمد بن إبراهيم الحافظ البغدادي.
12- جزرة -بفتح الجيم والزاي والراء- لقب صالح بن محمد البغدادي الحافظ لقب بذلك؛ لأنه سمع ما روى عبد الله بن بسر أنه كان يرقي بخرزة -بالخاء المعجمة، والراء، والزاي- فصحفها "جزرة" فذهبت عليه لقبا له، وكان ظريفا له نوادر تحكى.
13- عبيد -بالتصغير والتنوين- العجلُ -بضم اللام- على أن المجموع لقب له، وهو لقب الحسين بن محمد بن حاتم البغدادي الحافظ.
14- كيلجة -بكسر الكاف وفتح اللام والجيم- لقب محمد بن صالح البغدادي الحافظ ويقال: اسمه أحمد.
ويلقب كيلجة أيضا أبو طالب أحمد بن نصر البغدادي شيخ الدارقطني ذكره الحافظ ابن حجر في "ألقابه".
15- "ما غمه" بلفظ ما النافية لفعل الغم، لقب عليّ بن عبد الصمد الحافظ البغدادي، ويلقب أيضا بـ"علان" بفتح العين المهملة وفتح اللام المشددة، وقد يجمع له بين اللقبين فيقال: "علان ما غمه" وقد يفرد كل واحد منهما عن الآخر.
قال ابن الصلاح: وهؤلاء البغداديون الحفاظ كلهم من تلامذة يحيى بن معين، وهو الذي لقبهم بذلك.
16- سجادة -بفتح السين المهملة، وفتح الجيم المشددة- وهو لقب الحسن بن حماد من أصحاب وكيع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 602)
قال النووي ووافقه السيوطي: ويلقب بسجادة أيضا الحسين بن أحمد شيخ ابن عدي.
17- عبدان: لقب عبد الله بن عثمان المروزي صاحب ابن المبارك، وشيخ البخاري لقب به -فيما نقله ابن الصلاح عن أبي طاهر- لأن اسمه عبد الله، وكنيته أبو عبد الرحمن، فاجتمع فيهما العبدان.
قال ابن الصلاح: وهذا لا يصح بل ذلك من تغيير العامة للأسماء كما قالوا في عليّ: علان، وفي أحمد بن يوسف السلمي: حمدان، وفي وهب بن بقية الواسطي: وهبان، وممن لقب عبدان أيضا: عبد الله بن أحمد بن موسى العسكري الأهوازي، وعبد الله بن محمد بن يزيد العسكري، وعبد الله بن يوسف بن خالد السلمي، وعبد الله بن خالد القرقساني1 أبو عثمان البجلي، وعبد الله بن عبدان بن محمد بن عبدان أبو الفضل الهمداني، وعبد الله بن محمد بن عيسى المروزي، وعبد الله بن يزيد بن يعقوب الدقيقي.
18- "مشكدانة" -بضم الميم وسكون الشين المعجمة وفتح الكاف- قال ابن الصلاح: ومعناه بالفارسية حبة المسك أو وعاؤه، وهو لقب عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان القرشي الأموي أبي عبد الرحمن.
19- "مطين" -بضم الميم وفتح الطاء المهملة، وفتح الياء المثناة المشددة- لقب أبي جعفر الحضرمي.
قال ابن الصلاح: خاطبهما بذلك أبو نعيم الفضل بن دكين فلقبا به، زاد غيره في الأول: لأنه كان إذا جاءه يلبس ويتطيب، وفي الثاني:--------------------------------------------
1 بفتح القافين بينهما راء ساكنة: ينسب إلى قرقيسياء وهي مدينة على الفرات والخابور بالقرب من الرقة نزل بها جرير بن عبد الله البجلي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 603)
لأنه كان وهو صغير يلعب مع الصبيان في الماء، فيطينون ظهره، فقال له أبو نعيم: يا مطين لم لا تحضر مجلس العلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 604)
المؤتلف والمختلف
مدخل
…
"المؤتلف والمختلف من الأسماء، والألقاب، والأنساب، ونحوها":
وهو فن جليل يقبح جهله بأهل العلم لا سيما أهل الحديث، ومن لم يعرفه يكثر عثاره، ولم يعدم مخجلا، وهو منتشر لا ضابط في أكثره يفزع إليه وإنما يضبط بالحفظ تفصيلا.
تعريفه: هو ما يأتلف -أي يتفق- في الخط صورته، ويختلف في اللفظ صيغته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 604)
المؤلفات فيه:
وقد ألف في "المؤتلف والمختلف" كثير من الأئمة من أشهرهم:
1- الإمام الحافظ أبو الحسن الدارقطني المتوفى سنة خمس وثمانين وثلاثمائة واسمه: "المختلف والمؤتلف"، وهو كتاب حافل.
2- الإمام الحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي المصري النسابة المتفنن المتوفى سنة تسع وأربعمائة، وله فيه كتابان:
"المؤتلف والمختلف" و"مشتبه النسبة" وكلاهما مطبوع بالهند.
3- ثم جاء الإمام الحافظ الخطيب البغدادي المتوفى سنة ستين وثلاثمائة فجمع بين كتابي الدارقطني وعبد الغني بن سعيد، وزاد عليهما، وجعله كتابا مستقلا سماه "المؤتلف تكملة المختلف".
4- ثم جاء الأمير الحافظ أبو نصر عليّ بن الوزير أبي القاسم هبة الله بن عليّ بن جعفر البغدادي العجلي المعروف بابن ماكولا1، المتوفى قتيلا، قتله مماليكه الأتراك بكرمان وأخذوا ماله سنة خمس وسبعين--------------------------------------------
1 هو اسم أعجمي. قال ابن خلكان: لا أعرف معناه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 604)
وأربعمائة "475"، وقيل سنة ست أو سبع أو تسع وثمانين، فزاد على هذه التكملة وضم إليها الأسماء التي وقعت له، وجعله أيضا كتابا مستقلا، وسماه "الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والألقاب"، وهو في مجلدين في غاية الإفادة وعليه اعتماد المحدثين، وما يحتاج الأمير أبو نصر معه إلى فضيلة أخرى، أقول: ومن مفاخر الإسلام اشتغال الوزراء والأمراء بالعلم.
5- ثم جاء الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الغني بن أبي بكر بن شجاع البغدادي المعروف "بابن نقطة" المتوفى ببغداد سنة تسع وعشرين وستمائة فزيله بما فاته أو تجدد بعده، وهو ذيل مفيد في قدر ثلثي الأصل قال الإمام الذهبي: "وهو منبئ بإمامته وحفظه".
6- وقد ذيل عليه كل من الحافظ أبي حامد محمد بن عليّ المعروف "بابن الصابوني" الدمشقي المتوفى سنة ثمانية وستمائة.
7- والحافظ وجيه الدين أبو المظفر منصور بن سليم -بفتح السين-الإسكندري الشافعي المتوفى سنة ثلاث أو أربع وسبعين وستمائة وثانيهما أكبرهما وتواردا في بعض ما ذكراه.
8- وكذلك ذيل عليه الإمام الحافظ علاء الدين بن قليح1 الحنفي التركي المصري صاحب المؤلفات التي زادت على المائة المعروف "بمغلطاي"2، المتوفى سنة اثنتين وستين وسبعمائة، وقد جمع بين الذيلين السابقين مع زيادات من أسماء الشعراء وأنساب العرب، وغير ذلك، وله فيه أوهام وتكرير.
9- وممن ذيل على الأمير ابن ماكولا أيضا أبو عبد الله محمد بن محمود البخاري البغدادي الحافظ.--------------------------------------------
1 قليج على صيغة المصغر هو السيف بلغة الترك.
2 بضم الميم وسكون الغين المعجمة، وفتح اللام والطاء الممدود آخره ياء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 605)
10- وللحافظ أبي الوليد عبد الله بن يوسف بن نصر الأزدي القرطبي الأندلسي المعروف بابن الفرضي1 صاحب "تاريخ علماء الأندلس" الذي ذيل عليه ابن بشكوال بكتابه الذي سماه "الصلة" المتوفى شهيدا يوم فتح قرطبة قتله البربر في داره سنة ثلاث وأربعمائة، كتاب حسن في "المؤتلف، والمختلف وفي مشتبه النسبة".
11- وللإمام الحافظ الذهبي المتوفى سنة ثمان وأربعين وسبعمائة كتاب مختصر جامع في "مشتبه الأسماء والنسبة" لخصه من تآليف عبد الغني بن سعيد، وابن ماكولا، وابن نقطة وأبي الوليد الفرضي، ولكنه أجحف في الاختصار واكتفى بضبط القلم2، فصار بذلك كتابه مباينًا لموضوعه لعدم الأمن من التصحيف فيه وفاته من أصوله أشياء.
12- وقد اختصره الإمام الحافظ ابن حجر فضبطه بالحروف على الطريقة المرضية، زاد ما يتعجب من كثرته مع شدة تحريره واختصاره، فإنه في مجلد، وسماه: "تبصير المنتبه في تحرير المشتبه"، وهو أجل كتب هذا النوع وأتمها وأوفاها وأكثرها تحقيقًا إلى غير ذلك من الكتب المؤلفة في هذا النوع3.--------------------------------------------
1 نسبة إلى علم الفرائض وهو علم المواريث.
2 وضبط القلم ليس من عادة المحدثين فليتنبه إلى ذلك طلبة الحديث وأهله.
3 انظر الرسالة المستطرفة للعلامة الكتاني ص87-89، وتدريب الراوي ص464، وشرح ألفية العراقي للسخاوي ج3 ص213، 214.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 606)
وما ضبط من هذا النوع قسمان:
القسم الأول:
على العموم من غير تخصيص بكتاب ولذلك أمثلة كثيرة منها:
1- سلام بفتح السين المهملة، وفتح اللام المشددة الممدودة، آخره ميم، كله بالتشديد إلا خمسة فإنها بتخفيف اللام.
1- والد عبد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 606)
الله بن سلام الإسرائيلي الذي أسلم.
2- ومحمد بن سلام بن الفرج البيكندي شيخ البخاري، والصحيح تخفيفه كما روى عنه، ولم يحك الخطيب وابن ماكولا والدارقطني وغنجار وغيره، وقيل: هو مشدد حكاه صاحب "المطالع" وجزم به ابن أبي حاتم، وأبو عليّ الجياني1 قال ابن الصلاح: والأول أثبت.
قال العراقي: وكأن من شدد التبس عليه بشخص آخر يسمى محمد بن سلام بن السكن البيكندي الصغير فإنه بالتشديد.
3- وسلام بن محمد بن ناهض المقدسي وسماه الطبراني: سلامة بزيادة هاء.
4- وجد محمد بن عبد الوهاب بن سلام الجبائي المعتزلي قال المبرد في "كامله": ليس في كلام العرب سلام مخفف -أي اللام- إلا والد عبد الله بن سلام الصحابي، وسلام بن أبي الحقيق2 قال: وزاد آخرون: سلام بن مشكم -بتثليث الميم فيما حكي- خمار كان في الجاهلية، والمعروف تشديده قال شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر: ويؤيد التخفيف قول أبي سفيان بن حرب يمدحه:
سقاني فرواني كميتا مدامة … على ظمأ مني سلام بن مشكم
وعلى هذا يكون الخامس هو: سلام بن أبي الحقيق.
قال العراقي: وبقي أيضا:
1- سلام بن أخت عبد الله بن سلام صحابي عده ابن فتحون.--------------------------------------------
1 نسبة إلى جيان -بفتح الجيم، وفتح الياء المشددة الممدودة، آخره نون- مدينة كبيرة بالأندلس "الفردوس المفقود" تخرج منها كثير من العلماء.
2 بضم الحاء وفتح القاف وسكون الياء على صيغة المصغر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 607)
2- وسعيد بن جعفر بن سلام السيدي، روى عن ابن الحي ذكره ابن نقطة.
3- ومحمد بن يعقوب بن إسحاق بن محمد بن موسى بن سلام النسفي روى عن زاهر بن أحمد الذهبي قال: وأما سلمة بن سلام أخو عبد الله بن سلام فلا يعد رابعا؛ لأنه أباهما ذكر في أخيه عبد الله.
2- عمارة -بضم العين وفتح الميم المحفظة- كله بضم العين إلا أبي بن عمارة -فبكسر العين- الصحابي ممن صلى إلى القبلتين حديثه عند داود والحاكم، ومنهم من ضمه، ومنهم من قال فيه: ابن عبادة.
وفيهم جماعة بالفتح وتشديد الميم -يعني عَمّارة- فمن الرجال: عمارة أحد أجداد ثعلبة والد يزيد، وعبد الله، وبحاث، وأحد أجداد عبد الله بن يزيد البلوي، وجد عبد الله بن القمقام وغيرهم.
ومن النساء: عمارة بنت عبد الوهاب الحمصية، وعمارة بنت نافع بن عمر الجمحي وغيرها.
3- كريز بفتح الكاف وكسر الراء مكبرا في خزاعة و"كريز" بضم الكاف مصغرا في عبد شمس وغيرهم خلافا لما حكاه الجياني عن محمد بن وضاح من تخصيصه بهم قال ابن الصلاح: ولا يستدرك في المفتوح بأيوب بن كريز الراوي عن عبد الله بن غنم لكون عبد الغني -يعني ابن سعيد- ذكره بالفتح، لأنه بالضم كذا ذكره الدارقطني وغيره.
4- حِزام -بكسر الحاء المهملة، وفتح الزاي- في قريش و"حرام" بفتح الحاء والراء في الأنصار.
قال العراقي: قد يتوهم من هذا أنه لا يقع الأول إلا في قريش، ولا الثاني إلا في الأنصار وليس مرادا، بل المراد أن ما وقع من ذلك في قريش يكون بالزاي، وفي الأنصار يكون بالراء وقد ورد الأمران في عدة قبائل غيرهما فوقع بالزاي في خزاعة، وبني عامر بن صعصعة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 608)