مِقْسم -بكسر الميم وسكون القاف، وفتح السين آخره ميم- مولى ابن عباس، هو مولى عبد الله بن الحارث، وقيل له مولى ابن عباس للزومه إياه.
يزيد الفقير: ليس من الفقر، وإنما أصيب في فقار ظهره، وكان يشكو فقيل له ذلك.
خالد بن مهران الحذاء، لم يكن حذاء وكان يجلس إليهم فقيل له ذلك وقيل: كان يقول: أحذ على هذا النحو فلقب بذلك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 644)
"معرفة المبهمات":
أي معرفة من أبهم ذكره في المتن أو الإسناد من الرجال والنساء المؤلفات فيه:
1- وممن ألف فيه الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري المتوفى سنة تسع وأربعمائة وسمى كتابه "الغوامض والمبهمات".
2- ثم الخطيب البغدادي أحمد بن عليّ بن ثابت المتوفى سنة ستين وثلاثمائة سماه "المكمل في بيان المهمل" فذكر في كتابه مائة وواحدا وسبعين حديثا ورتب كتابه على حروف المعجم في الشخص المبهم، وفي تحصيل الفائدة منه عسر، فإن العارف بالاسم المبهم لا يحتاج إلى الكشف عنه، والجاهل به لا يدري مظنته.
3- ثم أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود بن بشكوال الخزرجي الأنصاري القرطبي مؤلف كتاب "الصلة" الذي جعله ذيلا على "تاريخ علماء الأندلس" لأبي الوليد الفرضي وغيره من الكتب وسمى كتابه "الغوامض والمبهمات" أيضا بدون ترتيب وهو أجملها وأنفسها وقد جمع فيه ثلاثمائة وواحدا وعشرين حديثا، وقد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 644)
توفي سنة ثمان وسبعين وخمسمائة.
4- ثم جاء الإمام محيي الدين النووي المتوفى سنة ست وسبعين وستمائة فاختصر كتاب الخطيب وهذبه، ورتبه ترتيبا حسنا على الحروف في راوي الحديث، وهو أسهل للكشف، ولكن قد يصعب أيضا لعدم استحضار صحابي ذلك الحديث وفاته أيضا شيء كثير.
5- ثم جاء الشيخ ولي الدين أبو زرعة أحمد بن الحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي1 الحافظ ابن الحافظ المتوفى سنة ست وعشرين وثمانمائة، وسماه "المستفاد من مبهمات المتن والإسناد رتبه على الأبواب الفقهية ليسهل الكشف منه على من أراد ذلك وأورد فيه جميع ما ذكره الخطيب وابن بشكوال والنووي مع زيادات عليهم، وهو أحسن ما صنف في هذا النوع.
6- وقد اعتنى أبو السعادات الإمام مجد الدين المبارك بن محمد المعروف بابن الأثير الجزري المتوفى سنة ست وستمائة في آخر كتابه جامع الأصول بتحرير المبهمات.
7- وكذا أورد الحافظ أبو الفرح ابن الجوزي المتوفى سنة سبع وتسعين وخمسمائة في كتابه "تلقيح الفهوم" منها جملة.
8- ثم جاء الإمام الحافظ الجامع للفنون أحمد بن عليّ بن حجر فجمع مبهمات الجامع الصحيح للبخاري في مقدمة شرحه للبخاري المسماة "هدي الساري" في فصل عقده لذلك، فأربى فيه على كل من سبقه كما هو الشأن في مؤلفاته.
9- وقد كان هو المعول عليه من القاضي جلال الدين أبي الفضل عبد الرحمن بن سراج الدين أبي عفص عمر بن عليّ البلقيني2--------------------------------------------
1 العراقي: نسبة إلى عراق العرب.
2 البلقيني: بضم الباء وسكون اللام وفتح القاف أو كسرها نسبة إلى بلقين بلد بمصر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 645)
الشافعي المتوفى سنة أربع وعشرين وثمانمائة في تصنيفه المفرد في ذلك، وهو المسمى "الإفهام بما وقع في البخاري من الإبهام"، ومن أراد زيادة في هذا فليرجع إلى الرسالة المستطرفة1.
فوائد معرفة المبهمات:
قال الشيخ الحافظ ولي الدين العراقي: ومن فوائد تبيين الأسماء المبهمة:
1- تحقيق الشيء على ما هو عليه، فإن النفس متشوقة إليه.
2- وأن يكون في الحديث منقبة له فيستفاد بمعرفته فضيلته.
3- وأن يشتمل على نسبة فعل غير مناسب فيحصل بتعيينه السلامة من جولان الظن في غير من أفاضل الصحابة، وخصوصًا إذا كان ذلك من المنافقين.
4- وأن يكون سائلًا عن حكم عارضه حديث آخر فيستفاد بمعرفته هل هو ناسخ إن عرف زمن إسلامه.
5- وإن كان المبهم في الإسناد فمعرفته تفيد ثقته أو ضعفه ليحكم على الحديث بالصحة أو غيرها.
بم يعرف المبهم: ويستفاد معرفة المبهم:
1- إما بوروده مسمى في بعض الروايات وذلك واضح.
2- أو بتنصيص أهل الحديث والسير على كثير منهم.
3- وربما استدلوا بورود حديث آخر أسند فيه لمعين ما أسند لذلك الراوي المبهم في ذلك.
قال العراقي: وفيه نظر، لجواز وقوع تلك الواقعة لاثنين.
أقسامه: وهو أقسام:--------------------------------------------
1 الرسالة المستطرفة من ص91-93.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 646)
الأول وهو أبهمها رجل، وامرأة، أو رجلان وامرأتان، أو رجال ونساء كحديث ابن حابس رضي الله عنهما: "أن رجلا قال: يا رسول الله الحج كل عام … " الحديث. هو الأقرع بن حابس بن عقال قاله الخطيب، واقتصر عليه الإمام النووي في كتاب "المبهمات" وكذلك سمى في مسند أحمد وغيره.
وقيل: هو سراقة بن مالك الجعشمي، كذا في رواية سفيان من رواية ابن المقرئ وقيل: عكاشة بن محصن قاله ابن السكن.
وحديث: "أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قائما في الشمس … " الحديث. قال الخطيب: هو أبو إسرائيل قيصر العامري قال الحافظ عبد الغني بن سعيد: ليس في الصحابة من يشاركه في اسمه ولا في كنيته، ولا يعرف إلا في هذا الحديث.
ومن ذلك الإسناد: ما رواه أبو داود من طريق حجاج بن فرافضة عن رجل عن أبي سلمة عن أبي هريرة: "المؤمن غر كريم" يحتمل أن هذا الرجل يحيى بن أبي كثير: فقد رواه أبو داود، والترمذي من حديث بشر بن رافع عنه عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
وحديث السائلة عن غسل الحيض، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "خذي فرصة 1 من مسك فتطهري بها … " الحديث. رواه الشيخان من رواية منصور ابن صفية عن أمه عن عائشة: "أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم من غسلها من الحيض" فذكره. هي أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية. قاله الخطيب وغيره.
وفي رواية لمسلم أسماء بنت شكل بفتح الشين المعجمة، والكاف، وقيل: بسكون الكاف قال النووي في "مبهماته" فيحتمل أن تكون--------------------------------------------
1 فرصة: بكسر الفاء هي القطعة من القطن أو الصوف يوضع بها المسك ثم يتتبع به أثر الدم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 647)
القصة جرت للمرأتين في مجلس أو مجلسين وحديث البخاري عن عائشة أيضا: "دخل النبي صلى الله عليه وسلم فرأى امرأة، فقال: "من هذه؟ " فقلت: فلانة لا تنام، فقال: "مه" 1 … " الحديث.
قال الخطيب: هي الحولاء بنت تويت2 بن حبيب بن أسد بن عبد العزى وذلك مصرح به في حديث مسلم.
وحديثه في ليلة القدر "فتلاحى رجلان فرفعت"3 هما كعب بن مالك وعبد الله بن أبي حدرد قاله ابن دحية4.
وحديث أبي هريرة: "أن امرأتين من هذيل اقتتلتا … " الحديث. اسم الضاربة أم عفيف بنت مشروح، وذات الجنين التي أجهضت هي مليكة بنت عويمر وقيل: عويم.
وحديث: "أن عبادة بن الصامت وهو أحد النقباء ليلة العقبة … " الحديث. بقية النقباء:
1- أسعد بن زرارة.
2- وسعد بن الربيع.
3- وسعد بن خيثمة.
4- والمنذر بن عمرو.
5- وعبد الله بن رواحة.
6- والبراء بن معرور.
7- وأبو الهيثم بن التيهان.
8- وأسيد بن حضير.
9- وعبد الله بن عمرو بن حرام.
10- ورافع بن مالك.
11- وسعد بن عبادة.
وحديث أم زرع بطوله: الأولى والتاسعة لم يسميا، والثانية: عمرة بنت عمرو، والثالثة: حبى بنت كعب والرابعة: مهدد بنت أبي هرمة،--------------------------------------------
1 اسم فعل أمر بمعنى اكفف للرجل واكففي للمرأة، وتتمة الحديث: "عليكم من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا، وكان أحب الدين إلى الله ما داوم عليه صاحبه".
2 على صيغة المصغر.
3 أي رفع علمها بسبب التمادي والتجادل.
4 هو الحافظ أبو الخطاب عمر بن الحسن بن علي بن محمد بن دحية الكلبي الأندلسي البلنسي نسبة إلى بلنسية مدينة في شرق الأندلس، المتوفى بالقاهرة سنة ثلاث وثلاثين وستمائة، ودفن بسفح المقطم، وله عدة تآليف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 648)
والخامسة: كبشة، والسادسة: هند، والسابعة: حبى بنت علقمة، والثامنة: دوس بنت عبد، ويروى: أسماء بنت عبد، والعاشرة: كبشة بنت الأرقم، والحادية عشرة: أم زرع بنت أكيمل بن ساعدة، وقيل: عاتكة.
القسم الثاني: الابن والبنت، والأخ، والأخت والابنان والأخوان، وابن الأخ، وابن الأخت.
كحديث أم عطية في غسل بنت النبي صلى الله عليه وسلم بماء وسدد، وهي زينب رضي الله تعالى عنها زوجة أبي العاصي بن الربيع العبشمي.
ابن اللتبية الذي استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقة فقال: هذا لكم، وهذا لي، اسمه "عبد الله" كما في صحيح البخاري، وهذه النسبة إلى بني لتب -بضم اللام وسكون التاء آخره باء موحدة- بطن من الأزد، وقيل فيه: ابن الأتبية بالهمزة ولا يصح.
ابن أم مكتوم: اسمه عبد الله بن زائدة قاله قتادة، ورجحه البخاري وابن حبان وقيل: عمرو بن قيس، حكاه ابن عبد البر عن الجمهور منهم الزهري وابن إسحاق، وموسى بن عقبة، والزبير بن بكار، وأحمد بن حنبل، ورجحه ابن عساكر والمزي، وجعل زائدة جده، قال ابن حبان وغيره: من قال ابن زائدة فقد نسبه إلى جده.
وقيل غيره: فقيل عبد الله بن شرحبيل بن قيس بن زائدة، وقيل: عبد الله بن عمرو بن شريح بن قيس بن زائدة، وقيل: عبد الله بن الأصم. قال ابن حبان: وكان اسمه "الحصين" فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله، واسم أمه عاتكة.
ومن ذلك حديث: "أن عمر رأى حلة سيراء … " الحديث. وفيه: "فكساها عمر أخا له مشركا بمكة" هو أخوه لأمه عثمان بن حكيم بن أمية السلمي قاله ابن بشكوال.
وحديث: ربعي بن خراش عن امرأته عن أخت حذيفة في التحلي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 649)
بالفضة، هي فاطمة وقيل: خولة.
وحديث: عقبة بن عامر قلت: يا رسول الله! إن أختي نذرت أن تمشي … " الحديث. هي أم حبان بكسر الحاء المهملة، وفتح الباء الموحدة المشددة بنت عامر. ذكره ابن ماكولا.
وحديث اليهود: فأسلم منهم ابنا شعبة: أحدهما ثعلبة، والآخر أسد، أو أَسِيد أو أُسَيد أقوال.
وحديث: قول أبي بكر لعائشة: إنما هما أخواك وأختاك. هم: عبد الرحمن، ومحمد وأسماء، وأم كلثوم.
وحديث: "جاءت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط مسلمة، فجاء أخواها يطلبانها"، هما عمارة والوليد بن عقبة قاله ابن هشام وغيره.
وحديث: "هل في البيت إلا قرشي، قالوا: غير ابن أختنا" الحديث. هو النعمان بن مقرن.
القسم الثالث: العم والعمة، ونحوهما: كالخال، والخالة، والأب، والأم والجد، والجدة، وابن أو بنت العم والعمة، والخال، والخالة.
مثل رافع بن خديج -بفتح الخاء المعجمة، وكسر الدال- عن عمه في النهي عن المخايرة، هو: ظهير -بضم الظاء المعجمة، وفتح الهاء مصغرا- بن عدي، وقيل: أسيد بن ظهير بن الحارث وزياد بن علاقة1 عن عمه، مرفوعا: "اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق … " الحديث. رواه الترمذي، هو قطبة بن مالك الثعلبي كما في صحيح مسلم في حديث آخر، ومن ذلك الحديث في قصة عمة جابر بن عبد الله رضي الله عنهم التي بكت أباه لما استشهد يوم أحد كما في الصحيح، هي: فاطمة بنت عمرو بن حرام، وقعت مسماة في "مسند--------------------------------------------
1 علاقة بكسر العين وفتح اللام.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 650)
الطيالسي".
ومن ذلك حديث ابن عباس: "أهدت خالتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم سمنا وأقطا وأضبا1" قيل: اسمها هزيلة، وقيل: حفيدة2 بنت الحارث وتكنى أم حفيد، وقيل: أم عتيق.
وحديث أبي هريرة: "كنت أدعو أمي إلى الإسلام … " الحديث. اسمها أمية بنت صفيح بن الحارث بن دوس قاله ابن قتيبة.
وحديث: "أم كردم -بفتح الكاف، وسكون الراء المهملة، وفتح الدال المهملة- بن سفيان قال: يا رسول الله خرجت أنا وابن عم لي في الجاهلية فحفي3، فقال: من يعطيني نعلا أنكحه ابنتي … " الحديث.
قال الخطيب: ابن عمه ثابت بن المرقع.
وحديث نافع: "تزوج ابن عمر بنت خاله: عثمان بن مظعون فقالت أمها: بنتي تكره ذلك" اسم بنت خالة زينب، وأمها خولة بنت حكيم ابن أمية.
القسم الرابع: الزوج والزوجة، والعبد، وأم الولد.
زوج سبيعة -بضم السين وفتح الباء وسكون الياء- الأسلمية التي ولدت بعد وفاته بليال، والحديث في الصحيحين، هو سعد بن خولة الذي رثى له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة.
زوج بروع -بفتح الباء عند أهل اللغة، وبكسرها عند المحدثين، وسكون الراء وفتح الواو- هو هلال بن مرة الأشجعي.
ومثل ابن الصلاح للزوجة: بزوجة عبد الرحمن بن الزبير4 التي--------------------------------------------
1 وأضبا: بفتح الهمزة، وضم الضاد المعجمة، جمع ضب.
2 بضم الحاء المهملة، وفتح الفاء، وسكون الياء المثناة.
3 أي أصابه وجع قدميه لعدم لبسه نعلا.
4 الزبير بفتح الزاي وكسر الباء، وسكون الياء آخره راء، وكل ما عداه، فهو بضم الزاي وفتح الباء على صيغة المصغر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 651)
كانت تحت رفاعة القرظي فطلقها، وحديثها في الصحيح، اسمها تميمة -بفتح التاء- بنت وهب، وقيل: تميمة -بضم التاء- وقيل: سهيمة -بضم السين، وفتح الهاء، وسكون الياء.
ومثل أم الولد حديث أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: "أنها سألت أم سلمة، فقالت: إني أطيل ذيلي وأمشي … " الحديث. هي: حميدة ذكره النسائي.
ومثال العبد، حديث جابر: أن عبدا لحاطب قال: يا رسول الله ليدخلن حاطب النار"، اسمه سعد.
قال السيوطي: من المبهم ما لم يصرح بذكره، بل يكون مفهوما ما من سباق الكلام كقول البخاري: "وقال معاذ: اجلس بنا نؤمن ساعة" فالمقول له ذلك مطوي وهو: الأسود بن هلال.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 652)
معرفة التواريخ لمواليد الرواة والسماع والقدوم والوفيات لهم
مدخل
…
"معرفة التواريخ لمواليد الرواة، والسماع، والقدوم، والوفيات لهم":
وهو فن مهم به يعرف اتصال السند وانقطاعه، وقد ادعى قوم الرواية عن قوم فنظر في التاريخ فظهر أنهم زعموا الرواية عنهم بعد وفاتهم بسنين، كما سأل إسماعيل بن عياش رجلا اختيارا له: أي سنة كتبت عن خالد بن معدان، فقال: سنة ثلاث عشرة ومائة، فقال: إنك تزعم أنك سمعت منه بعد موته بسبع سنين؛ فإنه مات سنة ست ومائة، وقيل: غير ذلك في وفاته.
وسأل الحاكم أبو عبد الله محمد بن حاتم الكسي1 عن مولده لما حدث عن عبد بن حميد2 فقال: سنة ستين ومائتين، فقال: هذا سمع من--------------------------------------------
1 الكسي: بكسر الكاف والسين نسبة إلى كِس وهي مدينة فيما وراء النهر، وقد يفتحون الكاف ويبدلون السين شينا فيقال الكشي، وخطأه ابن ماكولا.
2 هو عبد الحميد -كما قال ابن حبان- بن حميد بن نصر المتوفى سنة تسع وأربعين ومائتين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 652)
عبد -يعني ابن حميد- بعد موته بثلاث عشرة سنة، وللعلماء الأجلاء في ذلك عبارات حسنة دقيقة.
قال حفص بن غياث القاضي: "إذا اتهمتم الشيخ فحاسبوه بالسنين"، يعني سنة وسن من روى عنه، وقال سفيان الثوري: "لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ"، وقال حسان بن يزيد: "لم نستعن على الكذابين بمثل التاريخ، نقول للشيخ: سنة كم ولدت؟ فإذا أقر بمولد عرفنا صدقه من كذبه"، وقال أبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدي: "ثلاثة أشياء من علوم الحديث يجب تقديم التهم1 بها: العلل، والمؤتلف، والمختلف ووفيات الشيوخ، وليس فيه كتاب".
المؤلفات في هذا النوع: قال السيوطي في "تدريبه" تعليقا على كلمة الحميدي:
"وليس فيه كتاب يعني على الاستقصاء، وإلا ففيه كتب كالوفيات لابن زَبْر2 ولابن قانع3 وذيل على ابن زَبْر الحافظ عبد العزيز بن أحمد الكِناني4، ثم أبو محمد الأكفاني5 ثم الحافظ أبو الحسن عليّ بن المفضل6، ثم المنذري7، ثم الشريف عز الدين أحمد بن محمد الحسيني8، ثم المحدث أحمد بن أيبك الدمياطي9، ثم الإمام الحافظ أبو--------------------------------------------
1 أي الاهتمام.
2 بفتح الزاي وسكون الباء الموحدة، هو أبو سليمان محمد بن أبي محمد عبد الله الربعي محدث دمشق المتوفى سنة تسع وسبعين وثلاثمائة وكتابه مرتب على السنين.
3 هو الحافظ أبو الحسن عبد الباقي بن قانع بن مرزوق الأموي مولاهم، المتوفى سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة.
4 الدمشقي الصوفي المتوفى سنة ستين وأربعمائة.
5 هو أبو محمد هبة الله بن أحمد الأنصاري الأكفاني المتوفى سنة أربع وعشرين وخمسمائة سمى كتابه "جامع الوفيات" بفتح الفاء وفتح الياء المخففة لا بكسرها مع التشديد كما ينطق بعضهم.
6 المقدسي ثم الإسكندري المالكي ذو التصانيف المتوفى بالقاهرة سنة إحدى عشرة وستمائة.
7 هو الإمام الحافظ زكي الدين عبد العظيم المنذري صاحب التصانيف الكثيرة المتوفى سنة ست وخمسين وستمائة وهو ذيل كثير الإتقان والفائدة.
8 الحلبي ثم المصري تلميذ الحافظ المنذري المتوفى سنة خمس وتسعين وستمائة.
9 المتوفى عام الطاعون سنة تسع وأربعين وسبعمائة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 653)
الفضل العراقي1.
أقول: ثم ذيل عليه ولده أبو زرعة ولي الدين العراقي المتوفى سنة ست وعشرين وثمانمائة والذيول المتأخرة أبسط من المتقدمة وأكثر فوائد وكلها مرتبة على السنين والله أعلم.--------------------------------------------
1 هو الحافظ عبد الرحيم بن الحسين العراقي نسبة إلى عراق، العرب صاحب المؤلفات الكثيرة والتحقيقات النافعة المفيدة المتوفى سنة ست وثمانمائة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 654)
فروع:
الفرع الأول:
الصحيح في سن سيدنا محمد سيد البشر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه: أبي بكر الصديق، وعمر الفاروق رضي الله عنهما ثلاث وستون سنة قاله الجمهور من الصحابة والتابعين فمن بعدهم، وصححه ابن عبد البر والجمهور، وقيل: غير ذلك.
أقول: وهذا مبني في جانب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما ذكره ابن إسحاق وابن سعد والجمهور على أنه ولد يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول عام الفيل، وبنى على رأس الأربعين يوم الاثنين في الثاني عشر من ربيع الأول هذا العام، وتمت هجرته يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول إلى المدينة المنورة، وجاور الرفيق الأعلى يوم الاثنين الثاني عشر1 من ربيع الأول عام إحدى عشرة للهجرة2.
وقد استشكل ذلك السهيلي شارح سيرة ابن هشام بكتابه القيم "الروض الأنف" ومن تبعه ما ذهب إليه الجمهور، من أجل أنهم اتفقوا على أن أول ذي الحجة في عام حجة الوداع كان يوم الخميس ويوم عرفة كان يوم الجمعة بالاتفاق فمهما فرضت الشهور الثلاثة كوامل--------------------------------------------
1 لم يختلف أصحاب السير في كون الوفاة كانت يوم الاثنين، وإنما الخلاف في تاريخ هذا اليوم، فابن إسحاق وابن سعد، وابن حبان، وابن عبد البر وغيرهم على أنه في الثاني عشر من ربيع الأول وقال موسى بن عقبة في "مغازيه" والليث بن سعد مستهل ربيع الأول وقال سليمان التيمي: ثاني يوم منه.
2 تدريب الراوي ص506، 507، وشرح السخاوي على الألفية جزء 3 ص289-293.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 654)
أو نواقص أو بعضها كامل وبعضها ناقص لم يصح ذلك، وهو ظاهر لمن تأمله.
وقد أجاب الشرف ابن البارزي ثم الحافظ ابن كثير في "بدايته" باحتمال وقوع الأشهر الثلاثة كوامل، وكان أهل مكة والمدينة قد اختلفوا في رؤية هلال ذي الحجة فرآه أهل مكة ليلة الخميس، ولم يره أهل المدينة إلا ليلة الجمعة فحصلت وقفة عرفات يوم الجمعة برؤية أهل مكة، ثم رجعوا إلى المدينة فأرخوا برؤية أهلها، فكان أول ذي الحجة الجمعة وآخره السبت، وأول المحرم الأحد، وآخره الاثنين، وأول صفر الثلاثاء وآخره الأربعاء، وأول ربيع الأول الخميس، فيكون الثاني عشر منه يوم الاثنين.
وأجاب البدر بن جماعة بجواب آخر فقال: "يحمل قول الجمهور لاثنتي عشرة خلت يعني بأيامها، فيكون موته صلى الله عليه وسلم في اليوم الثالث عشر وتفرض الشهور كوامل فيصح قول الجمهور"، وكأنه لم يعتبر يوم الوفاة، وأما على قول الأولين -ابن البارزي وابن كثير- فاعتبروا يوم الوفاة فقد كانت وفاته صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين ضحى وترك رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجى بأكفانه بقية يوم الاثنين يصلي عليه المسلمون أرسالا فرادى لا إمام يجمعهم حتى كان يوم الثلاثاء ضحى فدفن فيه، وقيل: دفن ليلة الأربعاء والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 655)
الهجرة مبدأ التاريخ الإسلامي:
ومن الهجرة النبوية من مكة إلى المدينة حدث الأحداث في الإسلام، كان ابتداء التاريخ الإسلامي، وقد كان العرب في الجاهلية يؤرخون بالأحداث العظيمة كحادث الفيل، وقد جاء الإسلام وهم على هذا، ثم فيه صدر الإسلام أرخوا بشهر المبعث، وهو شهر ربيع الأول الذي نبئ فيه النبي صلى الله عليه وسلم ثم لما هاجر المسلمون إلى المدينة أرخوا بها؛ إلا أنهم سموا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 655)
كل سنة أتت عليهم باسم حادثة وقعت فيها: كسنة القدوم، وسنة الإذن وسنة الأمر، وسنة الابتلاء، واستمر الأمر على هذا المنوال في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وفي خلافة الصديق رضي الله تعالى عنه، حتى كانت خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، فيقال: إن أبا موسى الأشعري كتب إليه: إنه يأتينا من أمير المؤمنين كتب لا ندري بأيها نعمل؟ وقد قرأنا صكًا مجلة شعبان، فلم ندر أي الشعبانين: الماضي أم الآتي؟ ويقال: إن أمير المؤمنين عمر رفع إليه صك مجلة شعبان فقال: أي شعبان هو؟ ثم قال: إن الأموال كثرت فينا، وما قسمناه غير مؤقت، فكيف التوصل إلى ضبطه؟ واتفق أن قدم رجل من اليمن فقال للفاروق عمر: رأيت باليمن شيئًا يسمونه التاريخ يكتبونه من عام كذا، وشهر كذا، فقال عمر: إن هذا لحسن، فأرخوا فاجتمعوا وتشاوروا بمحضره، فقال قوم: نؤرخ بمولد النبي صلى الله عليه وسلم، وقال قوم بالبعث، وقال قوم من حين خروجه من مكة إلى المدينة، وقال قوم بالوفاة1، فقال الفاروق: أرخوا من خروجه صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة وكان ذلك سنة سبع عشرة، ومن يومها وقد أصبحت الهجرة مبدأ للتاريخ الإسلامي ولأجل أن لا يكون هناك خلاف بين مبدأ التاريخ ومبدأ السنة القمرية تأخروا بتاريخ الهجرة إلى شهر المحرم، وكان هذا توفيقًا عظيمًا من الله تبارك وتعالى للمسلمين وعلى هذا فلا يجوز للمسلمين -ولا سيما العرب- استبدال التاريخ الميلادي، أو التاريخ الشمسي بالتاريخ الهجري أو تقديم التاريخ الميلادي أو الشمسي عند الكتابة على التاريخ الهجري ولا سيما وقد أصبح التاريخ الهجري مما يميز المسلمين عن غيرهم، وفي صحيح البخاري عن سهل بن سعد "ما عدوا من مبعث--------------------------------------------
1 أما البعث فلم يؤرخوا به لأن الإسلام لم يكن قد ظهر، وأما الوفاة فلم يؤرخوا بها لما فيها من الذكرى المؤلمة، فلم يبق إلا الهجرة لأن بعدها ظهر الإسلام وانتشر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 656)
النبي صلى الله عليه وسلم ولا من متوفاة، إنما عدوا من مقدمه المدينة"1.
1- وتوفي الخليفة الأول الراشد أبو بكر الصديق في جمادى الأول سنة ثلاث عشرة يوم الاثنين، وقيل: ليلة الثلاثاء بين المغرب والعشاء لثمان، وقيل: لثلاث بقين منه، وقيل: في جمادى الآخرة لسبع عشرة مضت منه، وقيل: غير ذلك. قال السيوطي:
والصحيح الذي جزم به الأئمة، وصححه الحفاظ، وثبت بأسانيد صحيحة عن عائشة وغيرها عشية ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة.
2- وتوفي شهيدا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه الخليفة الراشد في شهر ذي الحجة آخر يوم منه يوم الجمعة سنة ثلاث وعشرين، ودفن يوم السبت مستهل المحرم.
3- وقتل شهيدا ذو النورين عثمان بن عفان في ذي الحجة ثاني عشر منه، وقيل: ثامن عشرة منه، وقيل: غير ذلك سنة خمس وثلاثين، وقيل: سنة ست وثلاثين، وهو ابن اثنتين وثمانين.
4- وقتل شهيدا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في شهر رمضان ليلة الحادي والعشرين منه، وقيل: يوم الجمعة، وقيل: ليلتها سابع عشرة منه سنة أربعين للهجرة، وهو ابن ثلاث وستين سنة، وقيل: غير ذلك.
5، 6- وقتل الصحابيان الجليلان: طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي، والزبير بن العوام القرشي الأسدي في يوم "وقعة الجمل" في يوم واحد في جمادى الأولى، وقيل: الآخرة وعليه الجمهور سنة ست وثلاثين للهجرة، قال الحاكم: كانا ابني أربع وستين سنة وقيل غير ذلك،--------------------------------------------
1 تدريب الراوي ص508، 509، والسيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة ح2 ص4، وشرح ألفية العراقي للسخاوي ج3 ص290.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 657)
قال السيوطي في "تدريبه": فائدة: قال الزبير بن بكار: أعرف الناس في القتل عمارة بن حمزة، بن مصعب بن الزبير بن العوام، قتل عمارة وأبوه حمزة يوم فديد، وقتل مصعبا عبد الملك بن مروان، وقتل الزبير يوم "الجمل" وقتل العوام يوم الفجار، زاد أبو منصور الثعالبي في كتابه "لطائف المعارف": وقتل خويلد أبو العوام في حرب خزاعة، قال: ولا نعرف في تاريخ العرب والعجم ستة مقتولين في نسب واحد إلا في آل الزبير.
7- وتوفي سعد بن أبي وقاص سنة خمس وخمسين على الأصح، وقيل: غير ذلك، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة أو أربع وسبعين، قال الأول المدائني، والثاني الفلاس.
8- وتوفي عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري سنة اثنتين وثلاثين، وقيل: غير ذلك ابن خمس وسبعين سنة، وقيل: غير ذلك.
9- وتوفي أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح بطاعون عمواس سنة ثماني عشرة، وهو ابن ثمان وخمسين سنة بلا خلاف في الأمريين.
10- وتوفي سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل سنة إحدى وخمسين، وقيل: اثنتين، وقيل: ثمان وخمسين وهو ابن ثلاث وسبعين، وقيل: ثمان وسبعين رضي الله عنهم أجمعين1.--------------------------------------------
1 تدريب الراوي ص510، 511.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 658)
الفرع الثاني:
صحابيان عاشا ستين سنة في الجاهلية، وستين في الإسلام وماتا بالمدينة سنة أربع وخمسين أحدهما: حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي الأسدي ابن أخي السيدة الجليلة خديجة رضي الله تعالى عنها وأرضاها، وكان مولده في جوف الكعبة قبل عام الفيل بثلاث عشرة سنة، مات سنة خمس، وقيل: ثمان وخمسين. وقيل: ست وستين.
والثاني: حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام -بالراء المهملة- الأنصاري الخزرجي النجاري قال ابن إسحاق، عاش حسان وآباؤه الثلاثة كل واحد مائة وعشرين سنة، ولا نعرف لغيرهم من العرب مثله، وقيل: مات سنة خمسين، وقيل: غير ذلك.
قال السيوطي في "تدريبه" تنبيهان.
أحدهما: في الصحابة أيضا من شارك حكيما وحسان في ذلك، وكحويطب بن عبد العزى القرشي العامري من مسلمة الفتح عاش ستين سنة في الجاهلية وستين سنة في الإسلام كما رواه الواقدي، ومات سنة أربع وخمسين، وقيل: اثنتين وخمسين.
وسعيد بن يربوع القرشي مات سنة أربع وخمسين، وله مائة وعشرون سنة، وقيل: وأربع وعشرون.
وحمنن -بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وفتح النون الأولى، آخره نون، كما ضبطه ابن ماكولا- وقال بعضهم: حمنز آخره زاي، أخو عبد الرحمن بن عوف، ذكر الزبير بن بكار والدارقطني في كتاب "الإخوة" وابن عبد البر أنه عاش ستين سنة في الجاهلية وستين في الإسلام، ومات سنة أربع وخمسين.
ومخرمة بن نوفل والد المسور مات سنة أربع وخمسين وله مائة وعشرون سنة جزم به أبو زكريا ابن منده في جزء له جمع فيه من عاش من الصحابة مائة وعشرين سنة، وقيل: عاش مائة وخمس عشرة سنة، وقد ذكر ابن منده في كتابه هذا جماعة عاشوا مائة وعشرين ولكن لم يعلم كون نصفها في الجاهلية ونصفها في الإسلام كعاصم بن عدي العجلاني مات سنة خمس وأربعين والمنتجع جد ناجية، ونافع بن سليمان العبدي، واللجلاج العامري، وسعد بن جناده العوفي والد عطية.
وفاته عدي بن حاتم الطائي، قال ابن سعد وخليفة بن خياط: توفي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 659)