Arabic source text

📘 আল-আকদুত তালীদ ফী ইখতিসারিত দুররিন নাদীদ - আল-মুঈদ ফী আদাবিল মুফীদি ওয়াল মুস্তাফীদ (আল-আলমাউই - মৃত্যু 981 হিজরী)

📘 العقد التليد في اختصار الدر النضيد = المعيد في أدب المفيد والمستفيد (العلموي - ت 981 هـ)

📘 আল-আকদুত তালীদ ফী ইখতিসারিত দুররিন নাদীদ - আল-মুঈদ ফী আদাবিল মুফীদি ওয়াল মুস্তাফীদ (আল-আলমাউই - মৃত্যু 981 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ويلخص، وذاك عنوان يذكر بكتاب زين الدين بن علي بن أحمد العاملي "الشهيد الثاني 966هـ" منية المريد في آداب المفيد والمستفيد1.
4- المخطوط وطبعته القديمة:
قلنا: إن النشرة الأولى لكتاب المعيد قامت على نسخة وحيدة، كانت موجودة في حلب، ومكتوبة بخط العلموي نفسه "بقلم دقيق وكتب على هامش كثير من الصفحات عناوين لبعض المطالب … ".
ويقول الناشر: إنه اكتفى "في التصحيح بإثبات ما رأيناه صوابا دون الإشارة إلى الخطأ؛ لأننا رجعنا في ذلك إلى الأصول، التي نقل عنها مؤلف الأصل … ". أما الحواشي فبعضها موجود في المخطوط، وبعضها الآخر والقليل أضافه السيد عبيد
، وهي كلها حواشٍ ذات نفع طفيف.--------------------------------------------
1 انظر: هدية العارفين 2/ 597، والأعلام 3/ 64.
وقد طبع كتابه مرتين في النجف 1939 و1951م.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

‌‌تحليل كتاب "المعيد" للعلموي:
1- تمهيد، اسمان للكتاب الملخص:
ننطلق من سطور خطها العلموي وهي:
"أما بعد، فهذه رسالة مختصرة جمعها العلامة شيخ الإسلام البدر محمد بن محمد بن محمد بن الرضي الغزي الشافعي -طال بقاؤه1- في فضيلة العلم والعالِم والمعلِّم والمتعلم والمفتي والمستفتي، وآداب كل منهم، ملخصا لها من مقدمة شرح المهذب لشيخ الإسلام المحيوي النووي، ومن غيرها من الكتب المعتبرة، وسماها بالدر النضيد في أدب المفيد والمستفيد2، واختصرها كاتبها مسميا لها بالعقد التليد في اختصار الدر النضيد3، أو تسمى بالمعيد في أدب المفيد والمستفيد4.
قال5: "ورتبتها على مقدمة، وستة أبواب، وخاتمة" هل يترك هذا النص مجالا للظن بأنه العلموي هو أكثر من ملخص لعمل البدور الغزي؟
ربما يكون الجواب، حتى وإن كان إيجابيا، غير نافع لدراستنا هذه.
2- البنى الأساسية، الهيكل العام:
رأى الأسلاف أن عملية التربية أو في الإفادة والاستفادة "التعلم والتعليم، الطلب والتحصيل … إلخ" عمارة تقوم على ركائز محدودة وقوية التماسك فيما--------------------------------------------
1 وضع العلموي التلخيص بمعرفة الغزي، وربما كان التلخيص بطلب أو بتشجيع من صاحب النص الموسع، فقد كان الغزي "وهو مجامل للعلموي وصديق" مكثارا، وأقوى نفوذا وسلطة.
2 الغزي هو الذي وضع الرسالة مستقاة من النووي وغيره، وسماها بالدر النضيد.
3 كاتبها يعني العلموي، وقد أعطى العلموي الملخص عنوانين: الأول منهما هو العقد التليد في اختصار..
4 هذا هو العنوان الأشهر، وقد حافظنا عليه في نشرتنا لهذا الكتاب.
5 قال الكاتب: أي العلموي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

بينها، كما لقد رأوا أن الهيكل التربوي العام بنية واحدة مترابطة الأجزاء ومتكاملة العناصر التي هي: العلم، ونقله بواسطة المعلم، وتلقيه عند المتعلم، ومن جهة أخرى فإن تلك العناصر تحييها روح واحدة، وتعزرها العصارة القديمة للفعل التربوي عند العلموي "وغيره ممن سبقه" الأقسام التالية:
1- الانطلاق من الإخلاص، أو طلب الصدق في العمل، فالمعلم أو المتعلم يجب أن يكون مؤمنا ببعض المبادئ كي يستطيع النجاح، بل وللبدء في عمله.
2- الإيمان بأن العلم "وطلبه والحث عليه" أهم ما في الوجود وصاحب الفضيلة الأكبر، والقيمة الأولى التي لا تنازع ولا تعادل.
3- تقسيم العلم إلى شرعي يستلزم علوما أخرى تتمرتب وتتفاوت قيمة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

‌‌وصف النسخة المخطوطة:
يقول العلامة أحمد عبيد أمين التراث العربي:
"عثرنا على هذه النسخة الوحيدة في مدينة حلب الشهباء، وهي مكتوبة بخط مختصرها المرحوم الشيخ عبد الباسط العلموي في "111" صفحة بالقطع المتوسط بقلم دقيق، وكتب على هامش كثير من الصفحات عناوين لبعض المطالب، وفي بعض الصفحات إيضاحات وتعليقات على الأصل أثبتناها بأسفل الصفحات، وإن كان بعضها لا يحتاج إليه، فكل ما هنالك منقول من خط المتخصر … ".
إذن فالنسخة كانت وحيدة في مدينة حلب الشهباء، وقد آلت هذه المخطوطة مع ما آل إليه من مخطوطات حلب إلى مكتبة الأسد، وغالبا هي من مخطوطات الأوقاف، أو مخطوطات المكتبة الأحمدية بحلب، وجمع المخطوطات في مكان واحد إقليمية ضيقة، وعصبية مقيتة، وبسبب ذلك بحثت عن هذه المخطوطة في مكتبة الأسد، كما كلفت بعض أصدقائي بمتابعة البحث عنها ورجعنا بعد طول البحث بخفي حنين؛ لأننا علمنا بأنها غير موجود في فهارس المكتبة، ولعلها مما لم يصنف أو يفهرس في المكتبة حتى الآن.
لذلك اعتمدت في إخراجي لهذه الطبعة على الطبعة السابقة، راجيا العثور على الأصل حتى يكون العمل علميا وأكثر دقة، وقد صححت ما كان فيها من تصحيف وتطبيع، وراجعت من أجل ذلك أمهات الأصول، وتوصلت بمشيئة الله إلى وضع يدي على جميع الأصول التي نقل عنها مؤلف الأصل، وكنت أتابعه في ذلك حذو القذة للقذة.
وقد كان العلموي المختصر، أو الغزي صاحب الأصل، ينقل حرفيا من الأصول التي ينقل عنها، وقليلا ما نجده يدلي بدلوه بين الدلاء، بل في غالب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

الأحيان لا نجد له أي ملمح علمي، أو صورة متميزة خاصة به عمن ينقل عنه، وهذا ما سوف يلاحظه القارئ الكريم من خلال شروحنا وتعليقاتنا على هذا الكتاب.
ولا يسعني في نهاية المطاف إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى كل من أعانني في إخراج هذا الكتاب، وأخص بالشكر أخي وصديقي وأستاذي العلامة الكبير الدكتور حاتم صالح الضامن على كرمه الحاتمي وأريحيته العلمية والأدبية، والحقيقة تقال: إن له في عنق كل من يعمل في حقل العلم والأدب والتراث فضلا ومنة.
نسأ الله في أجله وملانا به، وجزاه خير الجزاء بما قدم للثقافة العربية عامة، والأدب والتراث العربي على وجه الخصوص، من أبحاث وتحقيقات، أنارت جوانب عظمة الأمة العربية في شتى مناحيها، وتباعد أزمانها، من أقصى مشرقها إلى أعماق مغربها.
وأرجو من الله سبحانه وتعالى أن يكون عملي هذا أدنى إلى الكمال، وأقرب إلى الصواب، فإنه وحده المسئول، له الحمد والمنة …
{رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
مروان العطية
أبو ظبي
24 جمادى الثانية 1423هـ
1/ 9/ 2002م

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

بسم الله الرحمن الرحيم
‌‌النص المحقق:
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونؤمن به ونتوكل عليه، ونسأله الخير كله، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وأزواجه وذريته، وسلم تسليما كثيرا.
أما بعد: فهذه رسالة مختصرة جمعها العلامة شيخ الإسلام البدر محمد بن محمد بن محمد بن الرضي الغزي الشافعي -طال بقاؤه- في فضيلة العلم والعالم والمعلم والمتعلم والمفتي والمستفتي وآداب كل منهم، ملخصا لها من مقدمة "شرح المهذب"1 لشيخ الإسلام المحيوي النووي2، ومن غيرها من الكتب المعتبرة، وسماها: بالدر النضيد في أدب المفيد والمستفيد3، واختصرها كاتبها مسميا لها: بالعقد التليد في اختصار الدر النضيد، أو تسمى بالمعيد والمستفيد.
قال: ورتبتها على مقدمة وستة أبواب وخاتمة:
المقدمة: في الأمر بالإخلاص والصدق وإحضار النية.--------------------------------------------
1 طبع باسم: "كتاب المجموع، شرح المهذب للشيرازي" للإمام أبي زكريا يحيى بن شرف النووي، حققه وعلق عليه وأكمله بعد نقصانه: محمد نجيب المطيعي، مكتبة الإرشاد - جُدَّة - السعودية 1980م.
* وتقع هذه المقدمة في الجزء الأول من ص40-96، وقد طبعت مستقلة في دمشق باسم:
كتاب العلم وآداب العالم والمتعلم، تحقيق: عبد الله بدران، دمشق - دار الخير 1413هـ-1993م.
2 هو أبو زكريا، محيي الدين، يحيى بن شرف بن مُرِّي بن حسن الحزامي الحوراني، النووي، الشافعي: علامة بالفقه والحديث، مولده ووفاته في نوا "من قرى حوران، بسورية" وإليها نسبته، تعلم في دمشق، وأقام بها زمنا طويلا، توفي سنة 676هـ. طبقات الشافعية الكبرى 8/ 395، والأعلام 8/ 149.
3 ما زال مخطوطا ولعل الله يهيئ لنا نشره وتحقيقه بعد أن تجمعت لدينا مخطوطاته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

الباب الأول: في فضيلة الاشتغال بالعلم وتعلمه وتعليمه ونشره وحضور مجالسه، وتحذير من أَراد بعلمه غير الله، وتحذير من آذى عالما، وفيه ثلاثة فصول.
الباب الثاني: في أقسام العلم الشرعي، وهي ثلاثة، ومراتبه، وهي ثلاثة.
الباب الثالث: في آداب المعلم والمتعلم، وهو ثلاثة أنواع.
الباب الرابع: في آداب الفتوى والمفتي والمستفتي، وهو أربعة أنواع.
الباب الخامس: في شروط المناظرة وآدابها وآفاتها، وفيه فصلان.
الباب السادس: في الأدب مع الكتب وما يتعلق بتصحيحها وضبطها ووضعها وحملها وشرائها واستعارتها وغير ذلك، وفيه مسائل.
الخاتمة: في رقائق لطيفة مناسبة، وبالله التوفيق للعمل، والعصمة من الزلل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

‌‌المقدمة: في الأمر بالإخلاص والصدق وإحضار النية:
قال تعالى: {فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ، أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} [الزمر: 2، 3] والآيات في الأصلين كثيرة1، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات … " الحديث2. قال الشافعي3 رضي الله عنه: يدخل هذا الحديث في سبعين بابا من الفقه4. وقال هو وأحمد5: يدخل في هذا الحديث ثلث العلم6، قال البيهقي7:--------------------------------------------
1 أي: في مقدمة شرح المهذب وفي الدر النضير.
انظر: شرح المهذب 1/ 40 فما بعده، وكتاب العلم للنووي ص55.
2 رواه البخاري رقم "1" في بدء الوحي، ومسلم رقم "1907" في كتاب الإمارة، ورواه أحمد في المسند 1/ 303 حديث رقم "168"، وانظر تخريجه ثمة هناك 1/ 303-304.
3 هو أبو عبد الله، محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي المطلبي، أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة، وإليه نسبة الشافعية كافة، ولد في غزة "بفلسطين" وحمل منها إلى مكة وهو ابن سنتين وزار بغداد مرتين، وقصد مصر سنة 199 فتوفي بها، وقبره معروف في القاهرة، وقد برع في الشعر واللغة وأيام العرب، ثم أقبل على الفقه والحديث، وأفتى وهو ابن عشرين سنة، وكان ذكيا مفرطا له تصانيف كثيرة، توفي سنة 204هـ. ابن خلكان 4/ 163، والأعلام 6/ 26.
4 كتاب العلم وأدب العالم والمتعلم ص55، وجامع العلوم والحكم 1/ 9، والسنن الأبين 1/ 34.
5 هو أبو عبد الله، أحمد بن محمد بن حنبل، الشيباني الوائلي، أمام المذهب الحنبلي، وأحد الأئمة الأربعة، أصله من مرو، وكان أبوه والي سرخس، وولد ببغداد فنشأ منكبا على طلب العلم وسافر في سبيله أسفارا كبيرة وإلى بلدان كثيرة وكان مقدما عند الخليفة المتوكل حتى وافته المنية سنة 241هـ. السير 11/ 177، والأعلام 1/ 203.
6 السنن الكبرى للبيهقي 2/ 14، والصغرى 1/ 20، والمعجم الكبير 9/ 105، وتحفة الأحوذي 5/ 235، وجامع العلوم والحكم 1/ 9، 214.
7 هو أبو بكر، أحمد بن الحسين بن علي، من أئمة الحديث. ولد في حسرو جرد "من فري بيهق، بنيسابور"، ونشأ في بيهق ودخل إلى بغداد ثم إلى الكوفة ومكة وغيرهما وطلب إلى نيسابور فلم يزل فيها إلى أن مات سنة 458هـ ونقل جثمانه إلى بلده.
قال إمام الحرمين: ما من شافعي إلا وللشافعي فضل عليه غير البيهقي، فإن له المنة والفضل على الشافعي؛ لكثرة تصانيفه في نصرة مذهبه وبسط موجزه وتأييد آرائه. السير 18/ 163، والأعلام 1/ 116.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

معناه أن كسب العبد إنما يكون بقلبه ولسانه وبنانه1، فالنية أحد أقسام كسبه الثلاثة، وهي أرجحها لأنها تكون عبادة بإفرادها، بخلاف القسمين الباقيين، ولأن النية لا يدخلها فساد برياء ولا غيره بخلاف غيرها، وقيل: هو أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام2 وقد أوصلها الإمام النووي إلى الأربعين حديثا وجمعها في أربعينيته3، وكان السلف وتابعوهم من الخلف يستحبون استفتاح المصنفات ونحوها بهذا الحديث، وبه استفتاح المصنفات ونحوها بهذا الحديث، وبه استفتح البخاري4 كتابه الجامع الصحيح5 تنبيها للمطالع على حسن النية، وقال صلى الله عليه وسلم: "نية المؤمن أبلغ من عمله" رواه البيهقي في الشعب6، وفي رواية الإحياء7: "نية المؤمن خير من عمله".
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مخبرا عن جبريل عن الله -جل وعلا- أنه قال: "الإخلاص سر من أسراري استودعته قلب من أحببت من عبادي" 8 رواه--------------------------------------------
1 انظر شعب الإيمان 5/ 343.
وانظر فتح الباري 1/ 18-20، وفيض القدير شرح الجامع الصغير 1/ 30-35.
2 كتاب العلم وآداب العالم والمتعلم ص56.
3 أي: كتاب الأربعين حديثا للإمام النووي، المعروف باسم الأربعين النووية، وهو مطبوع مشهور مع شروحه الكثيرة.
4 هو أبو عبد الله، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، حبر الإسلام، والحافظ لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب "الجامع الصحيح" المعروف بصحيح البخاري.
ولد في بخارى ونشأ يتيما، وقام برحلة طويلة سنة 210هـ في طلب الحديث فزار عدة بلدان وجمع نحو ستمائة ألف حديث اختار منها في صحيحه ما وثق بروايته، وأقام في بخارى فتعصب عليه جماعة ورموه بالتهم، فأخرج إلى خرتنك "من قرى سمرقند" فمات فيها سنة 256هـ، وكتابه في الحديث أوثق الكتب الستة المعول عليها. السير 2/ 391، والأعلام 6/ 34.
5 صحيح البخاري 1/ 3، حديث رقم1، كتاب بدء الوحي.
6 شعب الإيمان للبيهقي 5/ 343.
7 إحياء علوم الدين 4/ 531، وهو حديث ضعيف، أخرجه الطبراني في الكبير 6/ 228، وانظر السلسلة الضعيفة 2789، وضعيف الجامع الصغير 5977، وهو حديث ضعيف كما نص على ذلك الألباني في الضعيفة 2789، وانظر أيضا ضعيف الجامع الصغير 5977.
8 وهو حديث ضعيف، كما قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة، حديث رقم 630 ص92، وانظر الرسالة القشيرية 204، وإتحاف السادة المتقين 1/ 43، 44.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

القشيري1 في الرسالة2 متصلا مسلسلا، وعرف الإخلاص فيها بأنه إفراد الحق تعالى في الطاعة بالقصد؛ أي: يريد بها التقرب إلى الله دون شيء آخر من الخلق من تصنُّع لهم أو محمدتهم أو محبتهم أو محبة مدحهم، وقال في تعريفه كلمات كثيرة، ونقولا غزيرة، وقال الفضيل بن عياض3: ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل لأجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منهما4، وقال السري5: لا تعمل للناس شيئا، ولا تترك لهم شيئا، ولا تغط لهم شيئا، ولا تكشف لهم شيئا، وقال الجنيد6: الإخلاص سر بين الله وبين العبد لا يعلمه ملك فيكتبه، ولا شيطان فيفسده، ولا هوى فيميله.
وقال الإمام القشيري: أقل الصدق استواء السر والعلانية، وقال غيره: من أراد أن يكون الله تعالى معه فليلزم الصدق، فإن الله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ--------------------------------------------
1 هو أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة النيسابوري القشيري، زين الإسلام، شيخ خراسان في عصره، زهدا وعلما بالدين، وكان السلطان ألب أرسلان يقدمه ويكرمه، كانت إقامته بنيسابور، وتوفي فيها سنة 465هـ. تاريخ بغداد 11/ 83، والأعلام 4/ 57.
2 الرسالة القشيرية 204-205، وانظر تعريفات أخر للإخلاص فيه.
3 هو أبو علي، الفضيل بن عياض بن مسعود التميمي اليربوعي، شيخ الحرم المكي، من أكابر العباد الصلحاء، كان ثقة الحديث، أخذ عنه خلق منهم الإمام الشافعي، ولد في سمرقند، وسكن مكة وتوفي بها سنة 187هـ. الحلية 8/ 87، والأعلام 5/ 135.
4 حلية الأولياء 8/ 98.
5 انظر حلية الأولياء 10/ 130.
والسَّرِي هو أبو عبد الله بن المفلس السقطي، من كبار المتصوفة، بغدادي المولد والوفاة، وهو أول من تكلم في بغداد بلسان التوحيد وأحوال الصوفية، وكان إمام البغداديين وشيخهم في وقته، وهو خال الجنيد وأستاذه، توفي سنة 253هـ. الحلية 10/ 119، والأعلام 3/ 82.
6 هو أبو القاسم، الجنيد بن محمد بن الجنيد البغدادي الخزار، صوفي، من العلماء بالدين، مولده ومنشؤه ووفاته ببغداد، أصل أبيه من نهاوند، وهو أول من تكلم في علم التوحيد ببغداد، وقال ابن الأثير في وصفه: إمام الدنيا في زمانه، وعدَّه العلماء شيخ مذهب التصوف؛ لضبط مذهبه بقواعد الكتاب والسنة، توفي سنة 297هـ. الحلية 10/ 274، والأعلام 2/ 141.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

الصَّادِقِينَ} 1، وقال الحارث المحاسبي2: الصادق هو الذي لا يبالي لو خرج كل قدر له في قلوب الخلق من أجل صلاح قلبه، ولا يحب اطلاع الناس على مثاقيل الذر من عمله، ولا يكره اطلاعهم على السيئ من عمله، فإن كراهته لذلك دليل على حب الزيادة عندهم، وليس هذا من إخلاص الصديقين. وقيل: إذا طلبت الله بالصدق أعطاك مرآة تبصر فيها كل شيء من عجائب الدنيا والآخرة. وقيل: عليك بالصدق حيث تخاف أنه يضرك فإنه ينفعك، ودع الكذب حيث إنه ينفعك فإنه يضرك، وسئل فتح الموصلي3 عن الصدق فأدخل يده في كير الحداد وأخرج الحديدة المحماة ووضعها على كفه وقال: هذا هو الصدق.
وقال الجنيد: الصادق يتقلب في اليوم أربعين مرة، والمرائي يثبت على حالة واحدة أربعين4 سنة، قال شيخ الإسلام النووي5: معناه أن الصادق يدور مع الشرع حيث دار، فإذا كان الفضل الشرعي في الصلاة مثلا صلى، أو في مجالسة العلماء أو الضيفان أو العيال أو قضاء حاجة مسلم أو جبر قلب مكسور ونحو ذلك فعل، أو في صوم أو قراءة أو ذكر أو أكل وشرب أو جد أو مزاح أو عزلة أو خلطة أو تنعم أو ابتدال ونحوها أتى به، فحيث رأى الفضيلة في شيء من هذا فعله، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل6 ولا يرتبط بعادة ولا بعبادة مخصوصة كما يفعله المرائي، ولا شك في اختلاف أحوال الشيء في الأفضلية، فإن الصوم حرام يوم العيد، واجب قبله، مسنون بعده، ويندب تحسين اللباس يوم الجمعة والعيد، وخلافه يوم الاستسقاء وما أشبه ذلك. انتهى. وأقوالهم غير محصورة في ذلك، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
1 هذا وهم أو سبق قلم من المؤلف أو المختصر المؤلف؛ لأن الآية هي: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} لذلك ليست شاهدا هنا على ما قاله المؤلف.
2 هو أبو عبد الله، الحارث بن أسد المحاسبي، من أكابر الصوفية كان عالما بالأصول والمعاملات واعظا مبكيا، وهو أستاذ أكثر البغداديين في عصره، ولد ونشأ بالبصرة، ومات في بغداد سنة 243هـ. الحلية 10/ 79، وفيات الأعيان 1/ 157.
3 هو أبو بكر، فتح بن سعيد الموصلي، من الزهاد العباد، ومن كبار الصوفية، قال أبو نعيم: كان فتح رجلا من العرب، وكان شريفا زاهدا. الحلية 8/ 324.
4 كتاب العلم للنووي 60.
5 كتاب العلم للنووي 60.
6 انظر كتاب العلم وآداب العالم والمتعلم 60-61.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

‌‌الباب الأول: في فضيلة الاشتغال بالعلم على ما تقدم في ترتيبه
‌‌الفصل الأول: في فضيلة الاشتغال بالعلم وتصنيفه وتعلمه
وتعليمه ونشره وحضور مجلسه والحث على ذلك، وترجيح الاشتغال به على الصلاة والصيام ونحوهما من العبادات القاصرة على فاعلها:
قال تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} [الزمر: 9] {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [طه: 114] {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 28] {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} إلى قوله: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ} [البينة: 7، 8] {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11] إلى غير ذلك من الآيات في الأصلين المذكورين سابقا.
وقال صلى الله عليه وسلم: "من يرد الله به خيرا يفقه في الدين" 1، وقال صلى الله عليه وسلم لعلي2 رضي الله عنه: "فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم" 3، وقال صلى الله عليه وسلم لمعاذ4 لما بعثه إلى اليمن: "لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من الدنيا وما فيها"، وقال صلى الله عليه وسلم: "إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم--------------------------------------------
1 حديث صحيح، رواه أحمد والبخاري ومسلم عن معاوية، انظر سلسلة الصحيحة 195، وصحيح الجامع الصغير 6612.
2 هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.
3 رواه البخاري 7/ 57، 58، في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومسلم حديث رقم 2406 في فضائل الإمام علي رضي الله عنه.
4 هو أبو عبد الرحمن، معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي: صحابي جليل، كان أعلم الأمة بالحلال والحرام، وهو أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أسلم وهو فتى، وشهد المشاهد جميعها مع المصطفى، وأرسله الرسول قاضيا ومرشدا لأهل اليمن، توفي عقيما بناهية الأردن سنة 18هـ. غاية النهاية 2/ 301، والأعلام 7/ 258.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

رضًى بما يصنع"1، وقال صلى الله عليه وسلم: "إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرض حتى النملة في حجرها، وحتى الحوت في الماء، ليصلون على معلمي الناس الخير" 2، وقال صلى الله عليه وسلم: "طلب العلم فريضة على كل مسلم" 3، وقال صلى الله عليه وسلم: "من طلب علما فأدركه كتب الله له كفلين من الأجر، ومن طلب علما فلم يدركه كتب الله له كفلا من الأجر"4.
وروى النووي بسند متصل بزكريا بن يحيى الساجي5 قال: كنا نمشي في أزقة البصرة إلى باب بعض المحدثين فأسرعنا في المشي وكان معنا رجل ماجن متهم في دينه فقال: ارفعوا أرجلكم عن أجنحة الملائكة كالمستهزئ، فما زال من موضعه حتى جفت رجلاه وسقط. وأسند أيضا إلى أبي داود السجستاني6 أنه قال: كان في أصحاب الحديث رجل خليع إلى أن سمع حديث: "إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًى بما يصنع" فجعل في نعليه مسمارين من حديد وقال: أريد أن أطأ أجنحة الملائكة، فأصابته الآكلة في رجله، وفي رواية: فشلت رجلاه ويداه وسائر أعضائه، وفي رواية: أنه تفسخت بنيته7.--------------------------------------------
1 حديث صحيح، كما في صحيح الجامع الصغير 1956، وصحيح الترغيب 68، والإحياء 1/ 17.
2 حديث صحيح، راه الترمذي 2686 في العلم، وانظر جامع الأصول 9/ 227، وصحيح الجامع الصغير 1838، وصحيح الترغيب 78، والإحياء 1/ 19-20.
3 سنن ابن ماجه 1/ 50 و81، والجامع الكبير 1/ 566-567، وفيض القدير 4/ 267-268، والجامع لأخلاق الراوي 2/ 462.
4 الجامع لأخلاق الراوي 1/ 135.
5 هو أبو يحيى، زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن بن محمد بن عدي الضبي البصري الساجي: محدث البصرة في عصره، وكان من الحفاظ الثقات، له كتاب جليل في "علل الحديث" يدل على تبحره، توفي بالبصرة سنة 307هـ. تذكرة الحفاظ 2/ 91، والأعلام 3/ 47.
6 هو أبو داود، سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير الأزدي السجستاني: إمام أهل الحديث في زمانه، أصله من سجستان، ورحل رحلة كبيرة، وتوفي بالبصرة سنة 275هـ. تاريخ بغداد 9/ 55، والأعلام 3/ 122.
7 فيض القدير 1/ 543، 2/ 393، والرحلة في طلب الحديث ص85، وتحفة الأحوذي 7/ 376.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

وقال صلى الله عليه وسلم: "نوم مع علم خير من صلاة على جهل"1، وقال صلى الله عليه وسلم: "يقول الله عز وجل للعلماء يوم القيامة: إني لم أجعل علمي وحلمي فيكم إلا وأنا أريد أن أغفر لكم على ما كان فيكم ولا أبالي"2.
وقال صلى الله عليه وسلم: "مجلس فقه خير من عبادة ستين سنة"3، وقال صلى الله عليه وسلم: "قليل العلم خير من كثير العبادة"4.
وقال صلى الله عليه وسلم: "من غدا إلى المسجد لا يريد إلا ليتعلم خيرا أو ليعلمه كان له كأجر معتمر تام العمرة، ومن راح إلى المسجد لا يريد إلا ليتعلم خيرا أو يعلمه فله أجر حاج تام الحجة".
وعن علي رضي الله عنه: العالم أفضل من الصائم القائم المجاهد، وإذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلم لا يسده إلا خلف منه، وعنه رضي الله عنه: كفى بالعلم شرفا أن يدعيه من لا يحسنه ويفرح إذا نسب إليه، وكفى بالجهل ذما أن يتبرأ منه من هو فيه، وعنه رضي الله عنه: أنه قال لكميل5 بن زياد: يا كميل، العلم خير من المال، العلم يحرسك، وأنت تحرس المال، والعلم حاكم، والمال محكوم عليه، والمال تنقصه النفقة، والعلم يزكو على الإنفاق، وعنه: قيمة كل امرئ علمه.--------------------------------------------
1 حديث ضعيف، رواه البيهقي في شعب الإيمان عن عبد الله بن أبي أوفى، انظر سلسلة الضعيفة 4696، وضعيف الجامع الصغير 5973.
2 تفسير ابن كثير 3/ 142 و558، ومجمع الزوائد 1/ 126، والمعجم الكبير 2/ 84، والترغيب والترهيب 1/ 57، وكنز العمال 10/ 172، حديث رقم 28895.
3 كنز العمال رقم 28917، وقال: رواه الدارقطني في الأفراد عن ابن عمر، وهو ضعيف، وانظر الفقيه والمتفقه 1/ 14، وكتاب العلم للنووي 69.
4 رواه الخطيب في الفقيه والمتفقه 1/ 15، وانظر الحلية 5/ 173، ومجمع البحرين 1/ 12، وجامع بيان العلم 1/ 99-100.
5 هو كميل بن زياد بن نهيك النخعي: تابعي ثقة من أصحاب علي بن أبي طالب، كان شريفا مطاعا في قومه، شهد صفين مع علي، وسكن الكوفة، وروى الحديث، قتله الحجاج صبرا سنة 82هـ. تهذيب التهذيب 8/ 447، والأعلام 234.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

وقال صلى الله عليه وسلم1: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا جاء الموت طالب العلم وهو على هذه الحال مات شهيدا"2، وعن وهب بن منبه3: يتشعب من العلم الشرف وإن كان صاحبه دنيئا، والعز وإن كان مهينا، والقرب وإن كان قصيا، والغنى وإن كان فقيرا، والنبل وإن كان حقيرا، والمهابة وإن كان وضيعا، والسلامة وإن كان سقيما.
وقال سهل بن عبد الله التستري4: من أراد النظر إلى مجالس الأنبياء فلينظر إلى مجالس العلماء، فاعرفوا لهم ذلك.
وعن الشافعي وأبي حنيفة5: إن لم يكن الفقهاء العاملون أولياء الله فليس لله ولي، وقال الشافعي: طلب العلم أفضل من صلاة النافلة6، وقال: من طلب--------------------------------------------
1 في حاشية الأصل، لعله بعض الصحابة، وفي مقدمة شرح المهذب، وقالا: "أي: أبو ذر وأبو هريرة" وانظر كتاب العلم للنووي 70.
2 ضعيف جدا، انظر مسند البزار 138 "الكشف" والفقيه والمتفقه 1/ 16، ومجمع الزوائد 1/ 124، وجامع بيان العلم 1/ 121 و152 و201 و404، وسلسلة الضعيفة 2126، وضعيف الجامع 445.
3 هو أبو عبد الله، وهب بن منبه الأبناوي الصنعاني الذماري: مؤرخ، كثير الإخبار عن الكتب القديمة، عالم بأساطير الأولين ولا سيما الإسرائيليات، يعد في التابعين، أصله من أبناء الفرس الذين بعث بهم كسرى إلى اليمن، وأمه من حمير، ولاه عمر بن عبد العزيز قضاء صنعاء، ولد ومات في صنعاء سنة 114هـ، ويقال: إنه صحب ابن عباس، ولازمه ثلاث عشرة سنة. تهذيب التهذيب 11/ 166، والأعلام 8/ 125.
4 هو أبو محمد، سهل بن عبد الله بن يونس التستري: أحد أئمة الصوفية وعلمائهم والمتكلمين في علوم الإخلاص والرياضيات وعيوب الأفعال، توفي سنة 283هـ. الحلية 10/ 198، والأعلام 3/ 142.
5 هو أبو حنيفة، النعمان بن ثابت، التيمي بالولاء، الكوفي: إمام الحنفية، الفقيه المجتهد المحقق، أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة، قيل: أصله من أبناء فارس، ولد ونشأ بالكوفة، وكان يبيع الخز ويطلب العلم في صباه، ثم انقطع للتدريس والإفتاء، وتوفي في بغداد سنة 150هـ. تاريخ بغداد 13/ 323، والنجوم الزاهرة 2/ 12.
6 آداب الشافعي ومناقبه 97، مناقب الشافعي للبيهقي 2/ 138، والحلية 9/ 119، وجامع بيان العلم 1/ 123.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

الدنيا فعليه بالعلم، ومن طلب الآخرة فعليه بالعلم1، وقال: من لا يحب العلم لا خير فيه فلا يكن بينك وبينه معرفة ولا صداقة، وقال: من تعلم القرآن عظمت قيمته، ومن نظر في الفقه نبل قدره، ومن نظر في اللغة رق طبعه، ومن نظر في الحساب جزل رأيه، ومن كتب الحديث قويت حجته، ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه.
وقيل للإسكندر2: ما بال تعظيمك لمؤدبك أشد من تعظيمك لأبيك؟! فقال: لأن أبي سبب حياتي الفانية، ومؤدبي سبب حياتي الباقية.
وقد حذفت كثيرا من الأحاديث وأسانيدها فراجعها إن افتقرت إليها، وإلا ففي ما رقمته كفاية لذلك.
ولهم في فضل العلم أشعار كثيرة حسنة من عيونها ما روي عن علي رضي الله عنه "من البسيط":
ما الفخر إلا لأهل العلم إنهم … على الهدى لمن استهدى أدلاء3
وقدر كل امرئ ما كان يحسنه … والجاهلون لأهل العلم أعداء
ففز بعلم ولا تجهل به أبدا … فالناس موتى وأهل العلم أحياء
وما جاء عن أبي الأسود الدؤلي4 رحمه الله تعالى "من البسيط":--------------------------------------------
1 تهذيب الأسماء 1/ 74.
2 التمثيل والمحاضرة 137، ومحاضرات الأد 1/ 45.
3 ديوان الإمام علي 5-6.
4 هو أبو الأسود، ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل الدؤلي الكناني: واضع علم النحو، كان معدودا من الفقهاء والأعيان والأمراء والشعراء والفرسان والحاضري الجواب، من التابعين، رسم له الإمام علي شيئا من أصول النحو، فكتب فيه أبو الأسود، وأخذه عنه جماعة، سكن البصرة في خلافة عمر، وولي إمارتها في أيام علي، وله شعر جيد، توفي في البصرة سنة 66هـ. إنباه الرواة 1/ 13، والأعلام 3/ 236.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

العلم زين وتشريف لصاحبه … فاطلب هديت فنون العلم والأدبا1
لا خير فيمن له أصل بلا أدب … حتى يكون على ما زانه حدبا
في بيت مكرمة آباؤه نخب2 … كانوا الرءوس فأمسى كلهم ذنبا
وخامل مقرف الآباء ذي أدب … نال المعالي بالآداب والرتبا
أمسى عزيزا عظيم الشأن مشتهرا … في خده صعر قد ظل محتجبا
العلم كنز وذخر لا نفاد له … نعم القرين إذا ما صاحب صحبا
قد يجمع المرء ما لا ثم يحرمه … عما قليل فيلقى الذل والحربا
وجامع العلم مغبوط به أبدا … ولا يحاذر منه الفوت والسلبا
يا جامع العلم نعم الذخر تجمعه … لا تعدلن به درا ولا ذهبا--------------------------------------------
1 ديوان أبي الأسود الدؤلي 149-150، يقال: صغر خده إذا أماله عن الناس إعراضا وتكبرا.
2 هي بالخاء، أو الجيم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

وما جاء عن الشافعي رضي الله عنه "مجزوء البسيط":
حسبي بعلمي إن نفع … ما الذل إلا في الطمع1
من راقب الله رجع … عن سوء ما كان صنع
ما طار طير وارتفع … إلا كما طار وقع
وما نسب لمحمد بن الحسن2 "من الطويل":
تعلم فإن العلم زين لأهله … وفضل وعنوان لأهل المحامد3
وكن مستفيدا كل يوم زيادة … من العلم واسبح في بحار الفوائد
تفقه فإن الفقه أفضل قائد … إلى البر والتقوى وأعدل قاصد
هو العلم الهادي إلى سنن الهدى … هو الحصن ينجي من جميع الشدائد
فإن فقيها واحدا متورعا … أشد على الشيطان من ألف عابد--------------------------------------------
1 ديوان الشافعي ص41، وفيه: حسبي بقلي، والقل: الفقر.
2 هو أبو عبد الله، محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني: إمام الفقه والأصول، وهو الذي نشر علم أبي حنيفة، وقد سمع من أبي حنيفة بالكوفة، وغلب عليه مذهبه، وعُرف به، وانتقل إلى بغداد، ومات في الري سنة 189هـ. السير 9/ 134، والأعلام 6/ 80.
3 الأبيات في تعليم المتعلم للزرنوجي ص31، منسوبة لمحمد بن الحسن أيضا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

وما أنشد الشيخ قوام الدين حماد الصفاري1 الأنصاري لشيخه القاضي الخليل بن أحمد السجزي الحنفي2 "من الخفيف":
اخدم العلم خدمة المستفيد … وأدم درسه بفعل حميد3
وإذا ما حفظت شيئا أعده … ثم أكده غاية التأكيد
ثم علقه كي تعود إليه … وإلى درسه على التأبيد
وإذا ما أمنت منه فواتا … فانتدب بعده لشيء جديد
مع تكرار ما تقدم منه … واقتناء لشأن هذا المزيد
ذاكر الناس بالعلوم لتحيا … لا تكن من أولي النهى ببعيد--------------------------------------------
1 هو أبو المحامد الصفاري الأنصاري، حماد بن إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد بن إسحاق بن شيث، قوام الدين ابن الإمام ركن الدين إبراهيم الصفار، من أهل بخارى، من بيت العلم والزهد، حصل طرفا من علم الكلام، والفقه، والأدب، توفي في سنة 576هـ بسمرقند. ابن خلكان 5/ 289، الجواهر المضية 2/ 145.
2 هو أبو سعيد السجزي، الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل، المعروف بابن جنك: قاضٍ حنفي واعظ، من الشعراء، كان شيخ أهل الري في عصره، صاحب فنون من العلوم، طاف بلادا كثيرة، وسمع الحديث، ومات قاضيا بسمرقند سنة 388هـ. النجوم الزاهرة 4/ 153، والأعلام 2/ 314.
3 تعليم المتعلم للزرنوجي ص71، وهي منسوبة للقاضي الخليل بن أحمد السجزي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

إن كتمت العلوم أنسيت حتى … لا ترى غير جاهل وبليد
ثم ألجمت في القيامة نارا … وتلهبت في العذاب الشديد
وللزمخشري1 "من الوافر":
وكل فضيلة فيها سناء … وجدت العلم من هاتيك أسنى2
فلا تعتد غير العلم ذخرا … فإن العلم كنز ليس يفنى
وللإمام منصور التميمي3 أحد أئمة المذهب "من البسيط":
عاب التفقه قوم لا عقول لهم … وما عليه إذا عابوه من ضرر4
ما ضر شمس الضحى والشمس طالعة … ألا يرى ضوءها من ليس ذا بصر--------------------------------------------
1 هو أبو القاسم، جار الله، محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمي الزمخشري: من أئمة العلم بالدين والتفسير واللغة والآداب، ولد في زمخشر، وسافر إلى مكة، فجاور بها زمنا، فلقب بجار الله، وتنقل في البلدان، ثم عاد إلى الجرجانية، فتوفي بها سنة 538هـ، وكان معتزلي المذهب، مجاهرا، شديد الإنكار على المتصوفة، أكثر من التشنيع عليهم في الكشاف وغيره. وفيات الأعيان 5/ 168، والأعلام 7/ 178.
2 شرح زبد ابن رسلان 1/ 19.
3 هو أبو الحسن التميمي، منصور بن إسماعيل بن عمر: فقيه شافعي، من الشعراء، ضرير، أصله من رأس العين "بالجزيرة"، وكان خبيث اللسان في الهجو والهجاء، سافر إلى بغداد في شبابه، ومدح بها الخليفة المعتز، ثم سكن مصر وتوفي بها سنة 306هـ. ابن خلكان 5/ 289، ونكت الهميان 297.
4 ابن خلكان 5/ 290، طبقات السبكي 3/ 478، طبقات الشيرازي ص107، كتاب العلم للنووي ص74.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)