النسخة اليونينية وجعله جميع نسخ الطبعة وقفًا عامًّا للمسلمين.
وهي هذه النسخة التي تعاد طباعتها اليوم إحياءً لذكراه وتخليدًا لمآثره، واستجلابًا للدعاء له، واستدعاءً للترحم عليه.
ومن أعظم مآثره رفضه بيع فلسطين لليهود لما عرض عليه ذلك تيودور هرتزل، ولعله دفع ثمن ذلك بعزله. وقام بالتصدي للأطماع الأوروبية في العالم الإسلامي.
ومن مآثره أنه أراد البحث عن المخطوطات العربية في بلاد الأندلس المفقودة، فكلَّف بتلك المهمة سنة 1304 العلامة الشيخ محمد محمود بن التلاميذ الشنقيطي، ووضع تحت تصرفه سفينة وكاتبًا ومؤذنًا وطباخًا يرافقونه. وأنجز المهمة، وكتب فيها كتابه: أشهر الكتب العربية الموجودة في خزائن مكاتب دولة إسبانيا. انتهى من جمعه في شهر الله المحرم سنة 1305 في قصر الحمراء بمدينة غرناطة.
ورغم أن السلطان عبد الحميد الثاني كان من السلاطين العظام، إلا أنه ورث دولة قد أنهك جسمها الضعف، وتكالب عليها الأعداء، فقام بالحفاظ عليها وتطويرها، وإبعاد خطر الأعداء عنها، ولا شك أن فترة حكمه كانت ذات أهمية كبرى فقد تماسكت الدولة الدولة العثمانية خلالها وتأخر سقوطها ثلاثين سنة.
عُرف بالتسامح مع غير المسلمين، رغم محاولة اغتياله التي وقفت وراءها بعض الأقليات، وحارب الرشوة، وأصلح القضاء وجعل همه إقامة العدل.
وكان داهية في السياسة، عرف كيف يستثمر العلاقات السياسية الدولية، ويستغل مواقع الضعف في التحالفات الدولية لإبعاد الخطر عن الدولة العثمانية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)
ومن أعظم إنجازات السلطان عبد الحميد الثاني مجلة الأحكام العدلية، وهي أهم إنتاج فقهي في العصور العثمانية المتأخرة. فقد رأى السلطان المتغيرات الدولية، ولاحظ التطورات الداخلية والخارجية التي تدعو إلى صياغة الفقه الإسلامي على شكل قوانين عصرية تنضبط بها أحكام القضاة في المحاكم المدنية. فأنشأ لجنة من كبار فقهاء الحنفية مع عدد من فقهاء المذاهب الثلاثة الأخرى بصفة مراقبين، لتقنين القضاء والأحكام الفقهية الإسلامية، فصدرت مجلة الأحكام العدلية، وكان من جملة أعضاء تلك اللجنة العلامة الكبير علاء الدين عابدين، الذي ألف قرة عيون الأخيار في تكملة رد المحتار، أكمل فيها حاشية والده العلامة المحقق محمد أمين ابن عمر عابدين (-1252) على الدر المختار.
وصدر قرار السلطان عبد الحميد الثاني بالعمل بمواد المجلة في 26 شعبان سنة 1293 هجرية، الموافق لـ 15 أيلول (سبتمبر) سنة 1876. فكانت مجلة الأحكام العدلية بذلك أول محاولة قامت بها الدولة العثمانية في العصر الحديث لتطوير الفقه وتقنينه، بعد أن بدأ السلطان عبد الحميد نهضة شاملة للنهوض بالدولة ومواجهة التحديات، لا في العلوم والصناعات فحسب، وإنما في ميدان الفقه والتشريع.
وقد بكى العلماء والصالحون والفقراء والضعفاء عند عزل السلطان عبد الحميد وحزنوا عليه عند وفاته، ورثاه كبار شعراء العرب، من ذلك قصيدة لشاعر العراق جميل صدقي الزهاوي يقول فيها:
سلامٌ على العهدِ الحَميديِّ إنه لَأسعدُ عهدٍ في الزمانِ وأَنْعَمُ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)
العلماء الذين اشتغلوا بمقابلة الطبعة السلطانية
1. الشيخ حسونة النواوي
الشيخ حسونة بن عبد الله النواوي (1255 - 1343). شيخ الجامع الأزهر ومفتي مصر.، علامةٌ متبحر، فقيه حنفيٌّ، مشارك في العلوم، نابغة، شديد الذكاء. تولى مشيخة الأزهر بعد الشيخ محمد الإنبابي (1313 - 1317). وتولى الإفتاء (1311 - 1317)، وعُين عضوًا بمجلس شورى القوانين. عزله الخديوي عباس حلمي من مناصبه، لأنه رفض اقتراح الخديوي بندب قاضيين من مستشاري محكمة الاستئناف الأهلية، ليشاركا قضاة المحاكم الشرعية العليا في الحكم، وقال للخديوي: "إن المحكمة الشرعية العليا قائمة مقام المفتي في أكثر أحكامها، ومهما يكن من التغيير في الاقتراح، فإنه لا يخرجه عن مخالفته للشرع، لأن شرط تولية المفتي مفقود في قضاة الاستئناف". وعين الخديوي مكانه في منصب المفتي الشيخ محمد عبده، وفي منصب شيخ الأزهر ابن عمه الشيخ عبد الرحمن قطب النواوي.
وأعيد الشيخ حسونة إلى منصبه فتولى مشيخة الأزهر المرة الثانية (1324 - 1327)، وحاول تنظيم شؤون الأزهر الإدارية والمالية، وعمل على إدخال العلوم الحديثة، وصدر في عهده قانون الأزهر سنة 1326 الذي قسم العلوم الدراسية في الأزهر الشريف إلى ثلاثة أقسام: علوم دينية، وعلوم عربية، وعلوم عقلية. وقسمت الدراسة أيضًا إلى ثلاث مراحل كل مرحلة أربع سنوات هي: الابتدائية، والثانوية، والعالِمية، تمنح في نهايتها شهادة تعطي حاملها حق التدريس بالجامع الأزهر، وتولي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)
وظائف الإمامة والخطابة. وقام بجمع مكتبات الأزهر المتفرقة في المساجد والأروقة في مكتبة واحدة، فأنقذ بذلك آلاف المخطوطات من الضياع.
عُرف الشيخ حسونة رحمه الله تعالى بالعفة ونقاء اليد وعلو الهمة، وكان شديدًا في العلم، جريئًا في الحق، لا يخاف في الله لومة لائم. ومن مؤلفاته: كتاب سلم المسترشدين في أحكام الفقه والدين
2. الشيخ سليم البِشري:
هو العلامة الإمام الشيخ سليم بن فراج البِشري (1248 - 1335). علامة إمام، تولى مشيخة الأزهر مرتين (1317 - 1320) ثم (1327 - 1335)، وكان قبل ذلك شيخ السادة المالكية. رثاه شاعر النيل حافظ إبراهيم بقصيدةٍ بليغةٍ مؤثرةٍ قال في مطلعها:
أيدري المسلمونَ بمن أُصيبوا وقد وارَوا سليمًا في الترابِ
هوَى ركنُ الحديثِ فأيُّ قُطْبٍ لطلابِ الحقيقةِ والصوابِ
فما في الناطقين فَمٌ يُوَفِّي عَزاءَ الدينِ في هذا المُصابِ
قَضى الشيخُ المحدِّثُ وهْو يُملي على طلابهِ فَصْلَ الخطابِ
ولَمْ تَنْقُضْ له التسعونَ عزمًا ولا صدَّتْهُ عن دَرْكِ الطِّلابِ
3. السيد علي الببلاوي:
السيد علي بن محمد الببلاوي (1251 - 1323)، نقيب السادة الأشراف وشيخ المسجد الحسيني.، فقيه مالكي، وشيخ الجامع الأزهر، تولى المشيخة (1320 - 1323) بعد الشيخ سليم البِشري. كما تولى رئاسة دار الكتب المصرية، وصار الناظر الأعلى لها سنة 1299، وأشرف على تنظيم الفهارس تنظيمًا دقيقًا. وكان مدرِّسًا في الأزهر وفي الجامع
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)
الحسيني. شارك في الثورة العرابية، وكان صديقًا للشاعر الكبير محمود سامي باشا البارودي، كما كان رفيقًا للشيخ حسونة النواوي. من مؤلفاته: الأنوار الحسينية على رسالة المسلسل الأميرية، ورسالة في فضائل ليلة النصف من شعبان. وقام بتصحيح كتاب اكتفاء القنوع بما هو مطبوع من أجلِّ التآليف العربية في المطابع الشرقية والغربية، تأليف إدوارد فنديك، مطبعة الهلال بالقاهرة سنة 1313 ..
4. الشيخ أحمد الرفاعي:
هو الإمام العلامة الكبير الشيخ أحمد بن محجوب الفيومي الرفاعي (-1325)، من كبار علماء المالكية بالأزهر الشريف وشيخ المقارئ وشيخ رواق الفيوم وعضو مجلس إدارة الأزهر. علامة جليل، مكث يدرِّس بالأزهر ثلاثا وخمسين سنة حتى صار معظم شيوخ الأزهر (سوى الشيخ عبد الرحمن الشربيني والشيخ سليم البشري) من تلامذته وتلامذة تلامذته. ومن جملة تلامذته الشيخ محمد عبده، والشيخ محمد بخيت المطيعي وشيخ الأزهر محمد أبو الفضل الجيزاوي ومحمد النجدي الشرقاوي. ومن مؤلفاته: حاشية على شرح بحرق على لامية الأفعال لابن مالك، وتقريرات على الشرح المطول على التلخيص للسعد التفتازاني.
5. الشيخ إسماعيل الحامدي
هو الإمام العلامة الكبير الشيخ إسماعيل بن موسى بن عثمان الحامدي (1226 - 1316).، من أجلاء علماء الأزهر الشريف، وكان شيخ رواق الصعايدة فيه. وله مؤلفات وحواش جليلة نافعة، منها: الرحلة الحامدية إلى الأقطار الحجازية، وحاشية على شرح السنوسية الكبرى، وتقريرات على حاشية الصبان على شرح ألفية ابن مالك
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)
للأشموني، المطبعة الأزهرية، القاهرة سنة 1305. وحاشية على شرح الآجرومية للكفراوي، المطبعة العثمانية، القاهرة سنة 1311.
6. الشيخ أحمد الجيزاوي
من علماء السادة المالكية بالأزهر وشيخ الجيزاوية. ذكره محمد عبد المنعم الخفاجي في كتابه (الأزهر في ألف عام) ضمن أشهر رجال الأزهر في أوائل القرن الرابع عشر الهجري. ويبدو أنه كان مسنًّا في وقت تصحيح الطبعة السلطانية لصحيح البخاري ..
7. الشيخ حسن العِدْوي
هو العلامة المحقق والفهامة المدقق الشيخ حسن بن محمد بن داود العِدْوي (-1320): من علماء السادة المالكية وإمام راتب بالأزهر.
8. الشيخ سليمان العبد
هو الشيخ سليمان بن مصطفى العبد الشبراوي (1257 - 1337) من علماء السادة الشافعية بالأزهر، وعضو في لجنة إدارة الأزهر، شاعر أديب، إمام في المعقول والمنقول.، وكان مدرسًا في الأزهر وفي دار العلوم. وله تقاريظ على الكتب التالية:
- كمال العناية بتوجيه ما في ليس كمثله شيءٌ من الكناية، للسيد أحمد رافع الحسيني الطهطاوي مطبعة محمد مصطفى، القاهرة، سنة 1313. جاء وصفه فيه: "الناظم الناثر.، بحر الأدب الوافر، الذي ورفت ظلال مجده وسعده، وأوتي من صناعتي النظم والنثر ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده".
- كتاب دليل المسافر، للسيد أحمد الحسيني، بولاق سنة 1319.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)
- الأقوال المَرْضِية في الرد على الوهابية، للشيخ محمد عطا الكسم، المطبعة العمومية، القاهرة سنة 1901.
9. الشيخ يوسف النابلسي
شيخ رواق السادة الحنابلة في الأزهر الشريف. ذكره علي مبارك في الخطط التوفيقية عند ذكر رواق الحنابلة فقال: "وأهل هذا الرواق الآن نحو ثلاثين تلميذًا، وشيخهم الشيخ يوسف النابلسي الشامي تلقى مذهب ابن حنبل في مدرسة بلدته". وله تقريظ على رسالة تحفة الأبصار والبصائر في بيان كيفية السير مع الجنازة إلى المقابر، ورسالة فتاوى أئمة المسلمين بقطع لسان المبتدعين للشيخ محمود محمد خطاب السبكي، المطبعة المحمودية، القاهرة سنة 1316.
10. الشيخ بكري عاشور
هو مفتي مصر الشيخ بكري بن محمد عاشور الصِّدْفي (-1337)، فقيه حنفي، تدرج في المناصب القضائية إلى أن تولى الإفتاء بين سنتي (1323 - 1333) بعد الشيخ محمد عبده، وترك 1180 فتوى مسجلة. وكان مدرسًا بالأزهر. وله قصيدة في تقريظ كتاب: دليل المسافر، للسيد أحمد الحسيني، بولاق سنة 1319، مطلعها:
حوى رقةً حقًّا دليل المسافرِ وجاء بلا شك عديم النظائرِ
11. الشيخ عمر الرافعي
هو العلامة الكبير الشيخ عمر ابن العلامة مصطفى، ابن القطب عبد القادر الرافعي الفاروقي العمري (-1315) من كبار علماء السادة الحنفية بالأزهر وأمين الفتوى، ومفتي مديرية الجيزة. وهو من بيت علم شهير من الحنفية في مصر أصله من طرابلس
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)
الشام، من ذرية الشيخ عقيل المنبجي. تلقى العلم على جملة من الشيوخ منهم والده الشيخ مصطفى الرافعي (-1283) وأخوه الشيخ محمد الرافعي (-1280) شيخ رواق الشام بالأزهر، وأخيه الإمام الكبير مفتي الديار المصرية الشيخ عبد القادر الرافعي (1248 - 1323) صاحب التقريرات على حاشية ابن عابدين.
له تقريظ على كتاب السيف الصقيل في الرد على رسالة البرهان الجليل تأليف بكر بن عمر التميمي الداري الحنفي النابلسي، مطبعة المحروسة، القاهرة 1313.
12. الشيخ محمد حسين الأبريري
من علماء السادة الشافعية. ويبدو أنه من فلسطين، درس في الأزهر الشريف وأقام في رواق الشوام، فقد ورد اسم: "الشيخ محمد حسين الإبريري" في قائمة أسماء طلاب رواق الشوام بالأزهر الشريف سنة 1285 ونِسْبَتُه فيه إلى أبرير في فلسطين.
وورد اسمه في إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء محرَّفًا إلى "البريري". ويُستخلص منه أنه كان مدرسًا في الأزهر بين سنوات (1281 - 1290)، فقد ذكر الشيخ راغب الطباخ أن الشيخ أحمد شهيد (-1345) رحل إلى الأزهر سنة 1281 ورجع إلى حلب سنة 1290، وقرأ علومًا متعددة على الشيخ حسين البريري والشيخ حسين الطرابلسي الشهير بمنقارة.
13. الشيخ محمد أبو الفضل الجيزاوي (1264 - 1346):
وهو العلامة الكبير الشيخ محمد أبو الفضل بن علي الوراقي الجيزاوي، من علماء السادة المالكية.، وشيخ الأزهر بين سنوات (1335 - 1346) ورئيس مؤتمر الخلافة بالقاهرة. طبع من مؤلفاته: تحقيقات شريفة وتدقيقات منيفة على شرح العضد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)
الإيجي على مختصر ابن الحاجب في الأصول وحاشيتي السعد والسيد، مطبعة السعادة، القاهرة سنة 1322.
14. الشيخ هارون عبد الرازق
هو العلامة الكبير الشيخ هارون عبد الرازق البنجاوي (1249 - 1336)، كان شيخ رواق الصعايدة بالأزهر، وشيخ السادة المالكية، وهو جد العلامة المحقق. عبد السلام محمد هارون. ترك مؤلفات نافعة، وكانت داره ندوة للعلماء والكبراء.
له تقريظ على أرجوزة جامع البحار وروضة العقول والأنظار في علمي العروض والقوافي لمحمد رفاعة الطهطاوي، المطبعة العلمية، القاهرة 1318، وتقريظ على كتاب كمال العناية بتوجيه ما في ليس كمثله شيء من الكناية، وُصف فيه: بالعالم الفاضل.، المتحلي بقلائد الفضائل والفواضل، الرافل في حلل العلوم والمعارف، الفائز منها بكنز اللطائف والعوارف
15. الشيخ حسن الطويل
هو الشيخ حسن بن أحمد الطويل (-1317) علامة كبير، من علماء السادة المالكية من الطبقة الأولى من علماء الأزهر، وكان من المدرسين في دار العلوم.
له تقاريظ على العديد من الكتب، منها: كمال العناية بتوجيه ما في ليس كمثله شيءٌ من الكناية، للسيد أحمد رافع الحسيني الطهطاوي مطبعة محمد مصطفى، القاهرة، سنة 1313، جاء وصفه فيه: "الأستاذ الواسع الاطلاع، الطويل الطَّول والباع، العلامة".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)
16. الشيخ حمزة فتح الله
العلامة الشيخ حمزة فتح الله بن السيد حسين (1266 - 1336): أحد أعلام اللغة العربية. مفتش اللغة العربية بالمعارف ومؤلف الكتاب الشهير: المواهب الفتحية في علوم العربية في جزءين.
ولد في الإسكندرية، وأقام في تونس ثماني سنين أصدر فيها جريدة الرائد التونسي، وعاد إلى مصر فأصدر جريدة البرهان ثم الاعتدال. وخدم في وزارة المعارف نحو ثلاثين سنةً تولى فيها وظيفة مفتش، وعمل رئيسًا لقسم الإنشاء والترجمة، وألقى محاضرات نفيسة في دار العلوم، هي التي جمعها في كتابه الجليل المواهب الفتحية في علوم اللغة العربية. وشارك سنة 1306 في مؤتمر المستشرقين الثامن في إستوكهولم منتدَبًا من طرف الحكومة المصرية، وقدم إلى المؤتمر كتابه الجليل باكورة الكلام على حقوق النساء في الإسلام الذي طبع بعد في بولاق سنة 1308 في 108 صفحات.
كان الشيخ حمزة فتح الله عالمًا باللغة متمكنًا، وأديبًا مطبوعًا، من كلامه في إحدى رسائله: "وسل فؤادك عن صديقٍ حميم، وود صميم، وخلة لا يزيدها تعاقبُ المَلَوين، وتألُّق النَّيِّرين إلا وثوقًا في العرى، وإحكامًا في البناء، وإنماءً في الغراس، وتشييدًا في الدعائم. ولا يظنن سيدي أن عدم ازدياري ساحتَه الشريفة، واجتلائي طلعتَه المنيفة، لتقاعسٍ أو تقصير، فإن لي في ذلك معذرة اقتضت التأخير، والسيد أطال الله بقاءه أجدر من قبل معذرة صديقه، وأغضى عن ريث استدعته الضرورة" ..
17. السيد محمد غانم
من علماء الشافعية وعلماء الحديث بالأزهر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)
18. عبد السلام باشا المويلحي (-1328/ 1910)
هو الوسيط بين أحمد مختار باشا وشيخ الجامع الأزهر الشيخ حسونة النواوي.، الذي حمل النسخة اليونينية بنفسه إلى شيخ الأزهر. كان نائبًا في أول برلمان تأسس في مصر، وهو من زعماء ثورة أحمد عرابي، وكان زعيم الحركة الوطنية داخل مجلس شورى النواب الذي تأسس سنة 1866 حضر دروس الشيخ جمال الدين الأفغاني وتأثر به. ذكره أنور الجندي في كتاب: أعلام لم ينصفهم جيلهم، واقتصر على الإشادة بموقفه في البرلمان دون أن يذكر شيئًا من ترجمته وأحواله، إلا وفاته في 10 ديسمبر سنة 1910.
المصححون للطبعة السلطانية
1. السيد محمد الحسيني
علامة أديب مؤلف، من كبار المصححين بالمطبعة الأميرية ببولاق في مصر. كان أحد المصححين للطبعة السلطانية لصحيح البخاري الصادرة سنة 1313، والطبعة الثانية التي صدرت سنة 1315. وفي خزانتنا عدد من المطبوعات بتصحيحه، منها: لسان العرب لابن منظور طبعته مطبعة بولاق سنة 1300 في عشرين جزءًا وقَيد على حواشيه تعليقات نفيسة. شرح مقامات الحريري للشريشي جزءان 1300. العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية 1300 جزءان. الرحمة الغيثية بالترجمة الليثية 1301 .. نهاية القصد والتوسل لفهم قولة الدور والتسلسل 1303. الفتاوى الأسعدية المسماة: عدة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)
أرباب الفتوى 1304. تجريد العلامة البناني على مختصر السعد التفتازاني 1311. إعانة الطالبين في الفقه الشافعي 4 أجزاء.
وشارك في تأليف: رسالة في المترادفات مع: مصطفى السقطي ومحمد النشار وسيد أفندي محمد وأحمد العدوي الط الثانية المطبعة الأميرية بولاق 1317.
2. الشيخ محمود مصطفى
علامة أديب، من كبار المصححين بالمطبعة الأميرية في بولاق بمصر، كان أحد المصححين للطبعة السلطانية لصحيح البخاري الصادرة سنة 1313، والطبعة الثانية التي صدرت سنة 1315. وفي خزانتنا من المطبوعات التي قام بتصحيحها: رسالة التوحيد للشيخ محمد عبده 1315. البصائر النصيرية في علم المنطق 1316. المسامرة بشرح المسايرة 1317.
اشتغل سنة 1930 وما بعدها أستاذًا للأدب بكلية اللغة العربية من الجامعة الأزهرية.، وممن تخرج عليه فيه الشيخ محمد جميل العقاد. (1310 - 1387) أحد علماء مدينة حلب، ومن تلاميذه أحمد عبده الشرباصي (1899 - 1984).
من تآلفيه وتحقيقاته النفيسة:
- إعجام الأعلام.، المطبعة الرحمانية 1354
- هبة الأيام فيما يتعلق بأبي تمام، مطبعة العلوم القاهرة 1352،
- مختارات من كلام الجاحظ.، تحدث عنه علامة العربية مصطفى صادق الرافعي في رسائله مع محمود أبي رية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)
3. الشيخ نصر العادلي
من كبار العلماء، وصفه الدكتور محمود محمد الطناحي رحمه الله بقوله: "أحد مصححي مطبعة بولاق العظام".
كان أحد المصححين للطبعة السلطانية لصحيح البخاري الصادرة سنة 1313، والطبعة الثانية التي صدرت سنة 1315. وقام بتصحيح تفسير ابن جرير الطبري في المطبعة الأميرية أيضًا. وصحح كتاب الفَلاكة والمَفْلوكون الذي نشرته مطبعة الشعب بمصر سنة 1322، وهي - كما ذكر الدكتور الطناحي - مطبعة قديمة كانت بشارع محمد علي قريبًا من دار الكتب المصرية القديمة بباب الخلق. وقام العادلي أيضًا بتصحيح المصحف الشريف الذي طبع سنة 1337، ووُصف حينها بأنه رئيس المصححين بالمطبعة الأميرية. وصحح العديد من الكتب الأخرى.
4. محمد بن علي المكاوي
وهو محمد بن علي بن محمد بن علي الشهير بالمكاوي الجُدِّيُّ مولدًا، المصريُّ إقامة، الحنفي مذهبًا، الخلوتي طريقةً. هكذا عرَّف بنفسه في بداية جدول الخطأ والصواب الذي أعدَّه للطبعة السلطانية، وهو مخطوط في دار الكتب المصرية، نشره العلامة الدكتور علي جمعة في كتابه: الإمام البخاري وجامعه الصحيح.
ذكره السيد محمد رشيد رضا في العدد 25 من المجلد الثاني من مجلة المنار، وذكر أنه ربما قَرُب من درجة الحفاظ، فقال: "هذا ومما يؤسف عليه أنك لو سألت عمن هو أقرب إلى درجة الحفاظ في مصر لقالوا: رجلان: أحدهما توفي قريبًا وهو المرحوم محمد بك المكاوي، والآخر العلامة اللغوي الشهير الشيخ الشنقيطي رضي الله عنه.،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)
ولا تكاد تسمع باسم ثالث". وهذا يشير إلى مكانة هذا الرجل في العلم والحفظ والتحقيق، وناهيك باقترانه بالعلامة الشهير الشيخ محمد محمود بن التلاميذ الشنقيطي التُّركُزي (1245 - 1322).
ويظهر من المقدمة التي قدم المكاوي بها لجدول الخطأ والصواب الذي أصدره للطبعة السلطانية أنه لم يكن مصححًا بالمطبعة الأميرية.، خلاف ما شاع، وإنما كان من المشتغلين بإقراء صحيح البخاري، المتمكنين فيه.
وذكر في جدول الخطأ والصواب للطبعة الثانية في بولاق المشتهرة عند أهل مصر بالطبعة الفاكهاني أنه اشتغل أيضًا بتصحيح صحيح مسلم وسنن أبي داود وجامع الترمذي، ووصف نفسه في الطرة بخادم الحديث في مصر. لذلك لا يُستغرب بعد هذا حديثُ السيد محمد رشيد رضا السابق عنه.
وقول السيد محمد رشيد رضا بأنه توفي قريبًا، قاله وقت صدور العدد الثاني من المنار، وذلك في يوم السبت 26 ربيع الثاني سنة 1317، مما يفيد بأن وفاة الشيخ محمد المكاوي كانت قبيل هذا التاريخ بوقت يسير.
وهذا نص مقدمة تصحيحاته للطبعة السلطانية:
"الحمد لله الذي حفظ الشريعة المحمدية من التغيير والتبديل مدى الأيام، ووفق من أراده لتجديدها في كل زمان من العلماء الأعلام، فبذلوا الوُسع في ضبطها في القديم والحديث، وألفوا الدواوين في أحكامها من الفقه والحديث. أحمده حمدًا متواترًا على الدوام، وأشكره على ما أسبغ على خادمي السنة من مسلسل الإنعام. وأصلي وأسلم على سيدنا محمد المرفوع الرتبة على جميع الأنام، وعلى آله وصحبه الذين شيدوا أركان دين
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)
الإسلام، وبعد فيقول المرتجي محو المساوي محمد بن علي بن محمد بن عليٍّ الشهيرُ بالمكاوي، الجُدِّيُّ مولدًا، المصري إقامةً، الحنفي مذهبًا، الخلوتي طريقةً:
إنه لما تعلقت إرادة مولانا أمير المؤمنين، مولى ملوك العرب والعجم، خادم البيت والحرم، صاحب السيف والقلم، مولانا السلطان ابن السلطان، السلطان عبد الحميد خان الثاني، أيد الله الإسلام بشوكته، ومتع المسلمين بإعلاء كلمته، بطبع صحيح البخاري بالمطبعة المصرية، الكائنة ببولاق مصر المحمية، وقفًا للمسلمين على نفقته، إحسانًا من لدن جلالته، قد دعاني صاحب الدولة والإقبال، والمهابة والإجلال، المبيد العدا بسيفه البتار، الغازي أحمد باشا مختار، أن أباشر الطبع مع علماء التصحيح، لما لي من الاطلاع على متن البخاري الصحيح. فلشهرتهم في التصحيح وما يتعلق به من الفنون، قد وثقتُ بهم في ضبط هذا الكتاب المصون.
وقد كان ولله الحمد والمنة، بذلوا الوسع وجَدُّوا واجتهدوا أثابهم الله الجنة، حتى أتمُّوا طبعه مشكولًا مطرَّزًا بالحواشي البديعة المثال، المحتوية على ما لرواة البخاري من الخلاف وصحيح الأقوال. فجاء بحمد الله على ألطف شكل وأحسن بيان، حتى فاق أصوله في الصحة والإتقان.
ثم بعد انتهاء الطبع والحصول عليه، قد استصوب حضرة الغازي المشار إليه أن يعاد نظره بالجامع الأزهر المصون، لعلوِّ مكانة مشايخه في العلوم والفنون، فأرسل نسخة منه لحضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الكبير، المحقق المدقق العالم النحرير، المغترف من العلوم بالمنهل العذب الراوي، العلامةِ الشيخ حسونةَ النواوي، شيخ الجامع الأزهر، ومفتي الديار، نفع الله بعلومه ما تعاقب الليل والنهار. فجمع ثمانية عشر عالمًا من الأساتذة، من رؤوس العلماء المحققين الجهابذة، فجمعوا المتون والشروح
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)
والفهارس، وقرأوا الكتاب من أوله إلى آخره في عدة مجالس، وما عثروا عليه من التحريف والغلط، جُمع في جدول على أحسن نمط، وطُبع مع الكتاب، ليستفيد منه المحدثون والطلاب.
ولما كان العبد الفقير معتادًا قراءة البخاري لنصرة الإسلام، ولإصلاح ولاة الأمور والحكام، قد قرأته بالنسخة السلطانية المشار إليها، لأنها صارت في بلاد الرسلام المعول عليها، بعد قراءة السادة الززهريين، الراسخين في العلم والتمكين، فوجدت فيها من التحريف جملة وافرة. فأداءً لأمانة العلم ولما أعد الله تعالى لذلك في الآخرة، قد جمعتها في هذا الجدول لإلحاقه بالكتاب لأنه صار كَلُبِّ اللباب.
وقد عارضته على شيخ الشيوخ العلامة، الحبر البحر الفهامة، الحافظ المتقن المُجيد، مربي الطلاب بهديه وعلمه المفيد، من انتهت إليه رئاسة العلوم في هذا الزمان، وفاق في جميع الفنون الرؤوس والأقران، الأستاذ الشيخ سليم البِشري شيخ السادة المالكية، نفع الله به وبعلومه آمين، وراجعته فيه من أوله إلى آخره، وما كان فيه احتمالٌ أو تأويل حذفته منه فرارًا من التطويل.
وبعد تهذيبه وتنقيحه، قدمته للغازي ليأمر بما يراه في أشنه، فاطلع على ما حواه من أصول وفروع، ولمَّا أحاط به ووافقه ذلك المشروع، أمر بطبعه لتَعُمَّ الفائدة، إذ ما من عائدة إلا وفيها فائدة. فامتثلت أمره وله في ذلك الفضل، وطبعت منه عِدَّةً زُهاء الأصل، على نفقتي ولله المنة، راجيًا منه أن يثيبني بالجنة، بغير حسابٍ مع السابقين، ولعلي أُدرج في طائفة المحدِّثين، نقلة حديث خير الأنام، وقد يُكرم الطفيليُّ في ساحة الكرام. جعله الله خالصًا لوجهه الكريم، ونافعًا للأمة من فيضه العميم".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)
المندوب العالي للسلطان بمصر أحمد مختار باشا
الغازي أحمد مختار باشا (1254 - 1337): هو الصدر الأعظم للدولة العثمانية، وقائد عسكري بارز، ووالٍ لعدة ولايات، والمندوب العالي للسلطان إلى مصر لمدة سبع وعشرين سنة، وعالم بالفلك والرياضيات ترك مؤلفات نفيسة.
ولد بمدينة بورصة سنة 1839، وتخرج من الكلية الحربية سنة (1277/ 1860) ودخل الجيش العثماني برتبة رائد، وترقى فيه إلى أعلى الرتب العسكرية.
جعله السلطان عبد العزيز سنة 1866 مربيًا لابنه البِكر يوسف أفندي عز الدين، ورافقه خلال زيارته إلى بريطانية وفرنسة وألمانية وإيطاليا والنمسا.
وعاد إلى الأستانة سنة 1867 فجعل مأمورًا لتحديد التخوم بين بلاد الدولة والجبل الأسود، وبسبب نجاحه في مهمته تمت ترقيته إلى رتبة أمير اللواء وعُين عضوًا في المجلس الحربي.
وفي ختام سنة 1870 أرسل مع ضباط الجيش المرسل إلى اليمن تحت إمرة رديف باشا.، فحقق العديد من الانتصارات ونال رتبة فريق، ثم أقيم مقام رديف باشا في القيادة الكبرى لنقله واليًا على الحجاز، فتمكن من إخماد الثورة ورقي إلى رتبة مشير، وعُين واليًا على اليمن.
ثم رجع إلى الأستانة وعُين وزيرًا للنافعة، فاستقال منها. ثم عين واليًا لكريد، ثم مشيرًا للفيلق الثاني في شوملة سنة 1873، ثم مشيرًا للفيلق الرابع في أرضروم سنة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)
1874، ثم قائدًا لجيش الهرسك بدلًا من رؤوف باشا سنة 1875، وأعيد في ختام سنة 1876 إلى كريد واليًا عليها.
وفي (1294) صدر الأمر بتعيينه قائدًا للجيش العثماني الرابع في أرضروم. وانتصر في (25 رمضان سنة 1294) على الروس في معركة يخنيلر بجيش عدده أربعة وثلاثون ألف جندي، على الجيش الروسي الذي كان عدده من سبعمائة وأربعين ألف جندي، وخسر الروس في هذه المعركة عشرة آلاف قتيل. وحصل على لقب الغازي للانتصارات التي حققها على الروس خلال قيادته العسكرية ..
وعين بعد ذلك قائدًا لجيش يانيا، ثم واليًا لكريد مرة ثالثة في (28 آب سنة 1878) فتمكن من توطيد الأمن بها، وألف بين أهلها المسلمين والمسيحيين، فكتبوا عريضة رفعوها للباب العالي في شهر أكتوبر سنة 1878 بالثناء عليه.
ثم أرسل إلى ألبانيا لتنفيذ العُهدة البرلينية المتعلقة بها، فدوخ الثائرين، وعاد بعد حين إلى الأستانة، وكُلِّف بعدة مهام في الجيش.
وفي سنة (1299) أرسله السلطان عبد الحميد الثاني إلى مصر لحل الأزمة مع إنجلترة بعد احتلالها لمصر. وعُين سنة (1303) مفتشًا عامًّا وكلف بالمفاوضات مع السير هنري وولف. وبقي في مصر مندوبًا عاليًا للسلطان إلى سنة 1908 حيث عاد إلى إستنبول وعينه السلطان عبد الحميد الثاني نائبًا لرئيس مجلس الأعيان. وقد تولى خلال هذه المدة الإشراف على إصدار الطبعة السلطانية للصحيح التي أمر السلطان عبد الحميد الثاني بإصدارها سنة 1311 ونجز طبعها سنة 1313 في المطبعة الأميرية ببولاق.
تولى منصب الصدر الأعظم في عهد السلطان محمد رشاد لفترة وجيزة في (3 شعبان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)
1330) واستقال منه في (17 ذي القعدة 1330).
وهو من مؤسسي جمعية دار الشفقة التي كانت تقدم الخدمات المجانية للأيتام في إستنبول. كان يجيد اللغة العربية إلى جانب العثمانية، وله مؤلفات عديدة أشهرها: كتاب رياض المختار ومرآة الميقات والأدوار، في الفلك. طبع في مطبعة بولاق بالقاهرة سنة 1303 في مجلد ضخم وطبعت أشكاله في جزء مستقل وله طبعتان إحداهما بالعربية والأخرى بالعثمانية، وكلاهما من نفائس خزانتنا صانها الله تعالى.
توفي أحمد مختار باشا سنة (1337/ 1919) ودفن في حديقة مسجد الفاتح بإستنبول.
شيخ الإسلام محمد جمال الدين أفندي
هو العلامة محمد جمال الدين بن محمد خالد بن يوسف بن أحمد (1264 - 1337) من أحفاد الشيخ يوسف أفندي زاده القاضي العسكري في عهد السلطان أحمد الثاني (1102 - 1106). وأمه بنت إسماعيل أفندي بن سعيد بن عبد الباقي الكواكبي.
ولد في إستنبول وتلقى علومه على يد والده والمعلمين الخصوصيين، وفي سنة 1275 قُيد اسمه في دفتر امتحان (رؤوس همايوني)، ونبغ في مدة وجيزة فعين سنة 1283) مدرسًا في مدرسة أحمد أفندي القنوي في إستنبول. وحصل سنة 1288 على شهادة (حركت خارج) الدينية المتوسطة، وعين في السنة ذاتها كاتبًا في دائرة مشيخة الإسلام، مع متابعته للدراسة، وحصل في سنة 1289 على شهادة (حركت داخل)، وعين كاتبًا لدى قاضي عسكر الأناضول: الشيخ عطا الله أفندي عرب زاده. وحصل سنة 1292 على
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)
شهادة (موصلة الصحن) وتابع دراسته في مدارس (الصحن ثمان) فحصل سنة 1294 على شهادة (التمش حركت)، ثم على شهادة (موصلة سليمانية) وهي أرفع الشهادات العلمية في مجال العلوم الشرعية في الدولة العثمانية، وترفَّع إلى رتبة المميز الخامس في محكمة التمييز الحقوقية.
عين الشيخ محمد جمال الدين أفندي عام 1295 في ديوان مشيخة الإسلام، وحصل على شهادة التخرج العلمية. وفي سنة 1296 حصل على درجة بلاد الخمسة مولويتي، ودرجة الحرمين المحترمين (باية سي).
وعين في سنة 1302 في منصب قاضي إستنبول، وفي سنة 1306 في منصب قاضي عسكر الأناضول. وحصل في سنة 1308 على درجة (روم إيلي باية سي). وفي سنة 1309 عُين في منصب شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية.
وهو من أطول شيوخ الإسلام بقاء في المنصب، وكان قبله في المشيخة الحاج عمر لطفي أفندي بودرومي (1233 - 1314) الذي عزل مع عزل حكومة الصدر الأعظم محمد كامل باشا. وكانت معظم مدة توليته في عهد السلطان عبد الحميد الثاني.
عُزل الشيخ جمال أفندي عن المشيخة سنة 1327، بعد أن سيطر حزب الاتحاد والترقي على مقاليد الأمور في الدولة العثمانية، وصار عزل شيخ الإسلام مرتبطًا بعزل الصدر الأعظم. وأعيد تعيينه في منصب شيخ الإسلام سنة 1330 بعد إعفاء شيخ الإسلام عبد الرحمن نسيب أفندي، مع تعيين الغازي أحمد مختار باشا في منصب الصدر الأعظم.، وشكل الغازي أحمد مختار باشا حكومة عرفت باسم الوزارة الكبيرة (بيوك كابينيه)، لاشتمالها على ثلاثة صدور عظام سابقين. ولكن مدة الوزارة كانت
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)