Arabic source text

📘 আল-হাক্কুল আবলাজ ফী দাহযি শুবুহাতি মাফহুমিল বিদআহ লিল আরফাজ (আবদুল আজিজ আল-রাইস)

📘 الحق الأبلج في دحض شبهات مفهوم البدعة للعرفج (عبد العزيز الريس)

📘 আল-হাক্কুল আবলাজ ফী দাহযি শুবুহাতি মাফহুমিল বিদআহ লিল আরফাজ (আবদুল আজিজ আল-রাইস)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
2 - ويرى البعض الآخر أن المحدثات في الدين لها حكم واحد وهو الحرمة، فكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، وتقسيم البدع أمر مرفوض شرعًا»(1) وما تقدم نقله عنه في الرد الإجمالي.
وكشف هذه الشبهة أن يقال:
إن هذا التأصيل أيضًا موجود عند العلماء الموصوفين عند الكاتب بالمضيقين، كما تقدم في المقدمة الثانية عشرة، فإنه يصح عندهم التعبد بما دل عليه العموم والإطلاق والقواعد الشرعية بضابطه، ومن ضوابطه ما تقدم في المقدمة الثامنة من أن هناك وسائل للعبادة تجاز، لعدم انطباق قاعدة السنة التركية عليها، وإن عدم وضوح هذا عند الكاتب جعله يضطرب في تصنيف العلماء، مما دعاه أن يعد ابن كثير وابن رجب من الموسعين(2)، واضطرب في الشاطبي(3)، وشكك في الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب(4) فقال: «قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب - مع أنه من العلماء المضيقين لمعنى البدعة -: نخلع جميع البدع إلا بدعة لها أصل في الشرع، كجمع عمر التراويح جماعة، وكجمع المصحف، وجمع ابن مسعود أصحابه على القصص كل خميس، ونحو ذلك، فهذا حسن. انتهى الدرر السنية (5/ 103) فكلامه يشير إلى وجود بدع لها أصل في الشرع، وبالتالي يشير إلى تخصيص عموم ذمها، فتأمل»(5).--------------------------------------------
(1) (ص 105)، ويراجع خامسًا من الرد الإجمالي.
(2) (ص 79).
(3) (ص 101).
(4) (ص 77).
(5) الحاشية (ص 77).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)

ومن المهم معرفة أن ما زعمه من أن المضيقين لا يجيزون التعبد بما دلت عليه قواعد الشريعة والأدلة العامة والمجملة بضوابطها؛ هو زعمٌ باطل، ولا أعلم أحدًا من العلماء المعاصرين الذين وصفهم بالمضيقين يقرر هذا، بل كلامهم واضح على خلافه، وهذا مما يدل على تخليطه وعدم تصوره لمن قسمهم مضيقين وموسعين.
قال العلامة ابن باز: «لكن بعض الناس قد تلتبس عليه بعض الأمور، فيرى أن ما وقع في المسلمين من بعض الأشياء، التي لم تقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، أنها بدعة حسنة، وربما يتعلق بقول عمر رضي الله عنه، في التراويح نعمت البدعة، لما جمع الناس على إمام واحد، وهذا ليس مما أراده النبي صلى الله عليه وسلم، فإن ما يحدثه الناس، مما تدل عليه الشريعة، وترشد إليه الأدلة، لا يسمى بدعة منكرة، وإن سمي بدعة من حيث اللغة، لكون المسلمين نقطوا المصاحف، وشكلوا القرآن، حتى لا يشتبه على القارئ، وجمعوه في المصاحف، هذا وإن سمي بدعة لغوية، لكن هذا شيء واجب، شيء يحفظ القرآن، ويسهل قراءته على المسلمين، فهذا نحن مأمورون به، مأمورون بما يسهل علينا القرآن، وبما يحفظه على المسلمين، وبما يعين المسلمين على حفظه وقراءته قراءة مستقيمة، فليس هذا من باب البدعة المنكرة، بل هذا من باب الأوامر الشرعية، من باب الحفظ للدين، ومن باب العناية بالقرآن، فليس مما نحن فيه بشيء، وكذلك قول عمر: نعمت البدعة، يعني كونه جمعهم على إمام واحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا بدعة من حيث اللغة، لأن البدعة في اللغة هي الشيء الذي على غير مثال سابق، ما يحدثه الناس على غير فعل سابق يسمى بدعة في اللغة، فهذا من حيث اللغة لا من حيث الشرع،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)

فإن التراويح فعلها النبي صلى الله عليه وسلم، وصلى بالناس بعض الليالي، وأرشد إليها وحثهم عليها، فليست التراويح بدعة، ولكن لكونه جمعهم على إمام واحد، قال في ذلك: نعمت البدعة، من حيث اللغة فقط، فالحاصل أن ما أوجده المسلمون، مما يدل عليه الشرع، ويرشد إليه الشرع، بعد النبي صلى الله عليه وسلم، لا يسمى بدعة، بل هو مما دعا إليه الشرع، ورغب فيه الشرع، من جنس جمع المصحف، وشكله ونقطه ونحو ذلك، هذا ليس من البدع في شيء، بل من جنس التراويح، وفعل عمر لها رضي الله عنه وأرضاه، ليس في هذا الباب من شيء»(1).
قال العلامة ابن عثيمين: «وقد يقول قائل: هناك أشياء مبتدعة قبلها المسلمون وعملوا بها وهي لم تكن معروفة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، كالمدارس وتصنيف الكتب وما أشبه ذلك، وهذه البدعة استحسنها المسلمون وعملوا بها ورأوا أنها من خيار العمل، فكيف تجمع بين هذا الذي يكاد أن يكون مجمعًا عليه بين المسلمين وبين قول قائد المسلمين ونبي المسلمين ورسول رب العالمين صلى الله عليه وسلم: «كل بدعة ضلالة».
فالجواب: أن نقول هذا في الواقع ليس ببدعة بل هذا وسيلة إلى مشروع، والوسائل تختلف باختلاف الأمكنة والأزمنة، ومن القواعد المقررة أن الوسائل لها أحكام المقاصد، فوسائل المشروع مشروعة، ووسائل غير المشروع غير مشروعة، بل وسائل المحرم حرام، والخير إذا كان وسيلة للشر كان شرًّا ممنوعًا»(2).--------------------------------------------
(1) فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (3/ 29).
(2) الإبداع في بيان كمال الشرع وخطر الابتداع (ص: 18).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)

رد دعواه أن الشاطبي من الموسعين على اصطلاحه
الشبهة الثالثة والثلاثون
قال الكاتب: «وقد ألَّف الشاطبي رحمه الله كتابه الاعتصام حول موضوع البدعة، وتنازعه الفريقان، وادعى كل فريق أن الشاطبي رحمه الله معدود في طريقه، فأوليت رأي الشاطبي اهتمامًا خاصًّا، لمعرفة رأيه حول هذا الموضوع الخطير، وقد خلصت إلى نتيجة مفادها أن الشاطبي رحمه الله يعتقد أن البدعة مصطلح شرعي، يقصد به كل محدث يخالف أصول الشريعة وقواعدها، أما المحدثة التي لا تخالف أصول الشريعة فلا يطلق عليها لفظ (بدعة)، بل هي محدثة مشروعة حسب حكمها المناسب؛ لأن نصوص الشريعة الكلية وقواعدها العامة تشهد لها، فهو بذلك من أصحاب الرأي الثالث الذي يختلف اختلافًا لفظيًّا - لا حقيقيًّا - مع أصحاب الرأي الأول»(1).
وكشف هذه الشبهة أن يقال:
إن هذا الذي نسبه للشاطبي يقرره كل العلماء الذين يصفهم بالمضيقين؛ لذا ذكرت - فيما سبق وأكرر - أن من وصفهم بالتضييق لا وجود لهم إلا في خيال وذهن الكاتب - وقد تقدم كلام ابن باز وابن عثيمين -.
ولو تفهم لعلم أن الشاطبي يُعتبر من المضيقين بناءً على ضوابطه، بل ومن المتشددين، وذلك لما يلي:--------------------------------------------
(1) (ص 101).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)

أولًا: أنه يقول بأن كل بدعة ضلالة وحرام، بل هي كبيرة، ولا يرى تقسيمها إلى خمسة أقسام، كما تقدم.
ثانيًا: أنه يقرر بقوة السنة التركية، ويقدمها على الأدلة الأخرى، كالعموم وغيره - كما تقدم في المقدمة الحادية عشرة -.
ثالثًا: أنه يقرر أن الأصل في العبادات الحظر والمنع مطلقًا - كما في المقدمة السابعة -.
فلا يصح أن يشك الكاتب - فضلًا عن أن يزعم - أن الشاطبي من الموسعين على اصطلاحه، والذي دعاه لذلك اضطرابه في تقرير ضابط الموسع والمضيق، وأنه لا وجود للمضيقين على اصطلاحه، لذا .. كلما دقق في حال عالم لم يجده من المضيقين على اصطلاحه، فإما أن يضطرب أو يجعله من الموسعين.
رد زعمه أن الشوكاني من المضيقين على اصطلاحه
الشبهة الرابعة والثلاثون
عدَّ الكاتب الشوكاني من المضيقين على اصطلاحه فقال: «وقال الشوكاني رحمه الله في حديث: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»(1): وهذا الحديث من قواعد الدين؛ لأنه يندرج تحته من الأحكام ما لا يأتي عليه الحصر، وما أصرحه وأدله على إبطال ما فعله الفقهاء من تقسيم البدع إلى أقسام، وتخصيص الرد ببعضها بلا مخصص من عقل ولا نقل، فعليك إذا سمعت من يقول: هذه بدعة حسنة، بالقيام في مقام المنع، مسندًا له بهذه الكلية وما يشابهها، من نحو--------------------------------------------
(1) سبق تخريجه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)

قوله صلى الله عليه وسلم: «كل بدعة ضلالة»، طالبًا لدليل تخصيص تلك البدعة التي وقع النزاع في شأنها بعد الاتفاق على أنها بدعة، فإن جاءك به قبلته، وإن كاع كنت قد ألقمته حجرًا واسترحت من المجادلة.
ومن مواطن الاستدلال لهذا الحديث؛ كل فعل أو ترك وقع الاتفاق بينك وبين خصمك على أنه ليس من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وخالفك في اقتضائه البطلان أو الفساد … قائلًا: هذا أمر ليس من أمره، وكل أمر ليس من أمره رَدٌّ، فهذا رَدٌّ، وكل رَدٍّ باطل، فهذا باطل، فالصلاة مثلًا التي ترك فيها ما كان يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو فعل فيها ما كان يتركه؛ ليست من أمره، فتكون باطلة بنفس هذا الدليل … ، قال في الفتح: وهذا الحديث معدود من أصول الإسلام، وقاعدة من قواعده، فإن معناه: من اخترع من الدين ما لا يشهد له أصل من أصوله؛ فلا يلتفت إليه، قال النووي: هذا الحديث مما ينبغي حفظه واستعماله في إبطال المنكرات وإشاعة الاستدلال به كذلك»(1)، ثم علق الكاتب في الحاشية: «أما ما نقله عن الحافظ ابن حجر في الفتح، فقد تقدم في النصوص السابقة، وقد عرفت رأي ابن حجر، وأنه يرى أن مصطلح البدعة يطلق شرعًا على المحدثات المذمومة، أما غير المذمومة فيطلق عليها الحكم الذي يناسبها، فلعل الشوكاني فهم من قول ابن حجر: (ما لا يشهد له أصل من أصوله) أي لم يرد التنصيص على جوازه، أو لعل الشوكاني أراد نقل رأي المخالف بدون أن يرد عليه، مكتفيًا بما ذكره من قبل، وأما نقله كلام النووي فقد تقدم لك رأيه، وأنه ممن يرى تقسيم البدعة إلى الأقسام الخمسة».--------------------------------------------
(1) (ص 94).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)

وكشف هذه الشبهة أن يقال:
إن الكاتب جعل الشوكاني من المضيقين بناء على هذين النقلين، ثم تعليقه بهذا التعليق؛ وهذا يدل على اضطرابه في تقسيم العلماء هذه القسمة، بل وعدم فهمه، وهو بهذا الاضطراب يؤكد ما ذكرته عنه في الرد الإجمالي.
ويتبين هذا بما يلي:
أولًا: أنه جعله من المضيقين؛ لأنه لا يرى أنَّ البدعة تقسم تقسيم الأحكام الخمسة.
ولأنه جعل كل بدعة ضلالة، وهذا تأكيد للذي قبله.
ثانيًا: إنَّ الكاتب لم يقبل أن يكون الشوكاني ممن يرى أنَّ بعض العبادات التي حدثت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بدعةً بضوابطها الشرعية - كما تقدم بحثها -، ومنها جمع عمر الناس على إمام واحد.
ولهذا .. جعل الشوكاني ناقلًا عن ابن حجر من غير إقرار، وهذا الذي قرره الكاتب لا يصح، وهو تناقض؛ وذلك لسببين:
السبب الأول: أنه لا تنافي بينهما، فكل منهما يقول: بأن كل البدع ضلالة، وأنها قسم واحد، وأن هذا لا يتنافى مع تصحيح عبادات جديدة بأدلتها الشرعية العامة والقواعد الشرعية بضوابطها - كما تقدم كثيرًا -؛ لأنه إذا دلّ على هذه العبادةِ الجديدةِ الأدلةُ العامة والقواعد الشرعية بضوابطها، فإنه في حقيقة الأمر رجع في إثباتها إلى الشرع، فليست محدثة بالمعنى الشرعي، وإنما بالمعنى اللغوي.
السبب الثاني: أن الشاطبي قرر كثيرًا وبأوضح من الشوكاني عدم صحة تقسيم البدعة إلى أقسام خمسة؛ كالأحكام التكليفية، وقرَّر أن البدع كلها ضلالة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)

ومحرمة، ومع ذلك جعله من الموسعين؛ لأن له كلامًا في صحة التعبد بما حدث بعد، مما دلت عليه الأدلة الشرعية بضوابطها، فإذن كما تصور هذا في الشاطبي فتصوره في الشوكاني من باب أولى، فيلزمه أن يجعله من الموسعين مثله، لكنه تناقَضَ وخالَفَ بينهما في القسمة!.
رد احتجاجه باختلاف علمائنا المعاصرين في تبديع بعض الأمور العملية
الشبهة الخامسة والثلاثون
اجتهد الكاتب كثيرًا في بيان أن بعض علمائنا المعاصرين مختلفون في تبديع بعض الأمور العملية بعد أن وصفهم بالمضيقين، فقال: «نماذج لاختلاف المضيقين لمعنى البدعة في حكم بعض المحدثات - ثم قال: - ولم يقتصر الخلاف - في الحكم ببدعية بعض الأمور المحدثة - على أئمة السلف الصالح، بل تعداهم إلى علماء الأمة الإسلامية على مر العصور وتصرم الدهور»(1).
ثم ذكر ما يقرب من عشرين مثالًا اختلفوا في التبديع به، وأطال الكلام.
وكشف هذه الشبهة من أوجه:
الوجه الأول: ليس غريبًا ولا مستنكرًا أن يختلف بعض العلماء المعاصرين من أهل السنة السائرين على منهج السلف في بعض البدع العملية، وقد اختلف سلفهم في بعض البدع العملية كما تقدم.--------------------------------------------
(1) (ص 233).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)

الوجه الثاني: ليس اختلاف بعض العلماء المعاصرين، ولا السلف الماضين في بعض البدع العملية مسوغًا للتساهل في البدع الاعتقادية والعملية التي لم يختلف فيها السلف كما تقدم بيانه.
الوجه الثالث: تقدم بيان سبب اختلاف العلماء في بعض البدع العملية، وأنه من جنس المسائل الاجتهادية التي تختلف فيها اجتهادات العلماء بالنظر إلى الدليل والقواعد الشرعية وغير ذلك.
الوجه الرابع: تقصدت أن لا أناقش الأمثلة التي أوردها الكاتب مما اختلف فيه بعض العلماء المعاصرين؛ لأن بيان الراجح والمرجوح فيه نسبي، ولا حاجة إليه فيما نحن بصدده.
رد زعمه أن كلام الله قديم مطلقًا
الشبهة السادسة والثلاثون
قال الكاتب: «اتفق أهل السنة والجماعة رحمهم الله على أن من صفات الله عز وجل صفة الكلام، وأن كلامه صفة أزلية قائمة به سبحانه، - ثم قال: - فكلامه سبحانه قديم غير مخلوق، وهو صفة ثابتة له في الكتاب والسنة»(1).
وكشف هذه الشبهة أن يقال:
إن كلام أهل السنة كثير في أن كلام الله ليس قديمًا مطلقًا، بل قديم من حيث النوع وحادث متجدد من حيث الأفراد، وقد أجمع على هذا أهل السنة، خلافًا للمتكلمين من الجهمية والمعتزلة والأشاعرة وغيرهم.--------------------------------------------
(1) (ص 163).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «ولا قال أحمد ولا غيره من السلف: أن القرآن قديم؛ وإنما قالوا: القرآن كلام الله منزل غير مخلوق»(1).
وقال: «والمقصود هنا أن الإمام أحمد ومن قبله من أئمة السنة ومن اتبعه كلهم بريئون من الأقوال المبتدعة المخالفة للشرع والعقل، ولم يقل أحد منهم أن القرآن قديم لا معنى قائم بالذات، ولا إنه تكلم به في القديم بحرف وصوت، ولا تكلم به في القديم بحرف قديم؛ لم يقل أحد منهم لا هذا ولا هذا، وإن الذي اتفقوا عليه أن كلام الله منزل غير مخلوق، والله تعالى لم يزل متكلمًا إذا شاء، وكلامه لا نهاية له»(2).
وقال: «أن السلف قالوا: القرآن كلام الله منزل غير مخلوق، وقالوا لم يزل متكلمًا إذا شاء، فبينوا أن كلام الله قديم أي: جنسه قديم لم يزل، ولم يقل أحد منهم: إن نفس الكلام المعين قديم، ولا قال أحد منهم: القرآن قديم؛ بل قالوا: إنه كلام الله منزل غير مخلوق، وإذا كان الله قد تكلم بالقرآن بمشيئته كان القرآن كلامه، وكان منزلًا منه غير مخلوق، ولم يكن مع ذلك أزليًّا قديمًا بقدم الله، وإن كان الله لم يزل متكلمًا إذا شاء، فجنس كلامه قديم»(3).
وقد تعمدت في مناقشة هذا الكتاب الإعراض عن الأخطاء العقدية؛ لأنها ليست المقصد الأساس من هذا الكتاب ومناقشته، وإنما المقصد الأساس البدع--------------------------------------------
(1) مجموع الفتاوى (7/ 660).
(2) المرجع السابق (7/ 661).
(3) المرجع السابق (12/ 54).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)

العملية التي قصدها الكاتب بكتابه، وخلّط فيها، وخرج بما يقوّي جانب الصوفية الضلال للإحداث في الدين.
وإنه بمعرفة مشايخه الذين يعظمهم، والمقدمين للكتاب، مع مراجعة هذا الرابط(1)، تعرف عقيدته.
رد زعمه أن الاحتفال بالمولد النبوي ليس بدعة
الشبهة السابعة والثلاثون
تكلم الكاتب على بدعة المولد مؤيدًا شرعيتها، ورادًّا لأدلة مبدعيها بطرق شتى مباشرة وغير مباشرة، وكرر في مواضع إلزامات تتعلق ببدعية الاحتفال بالمولد، بل إنه قال مبينًا الذي كان سببًا لانشراح صدره لتأليف الكتاب: «ثم جاءت اللحظة الحاسمة التي انشرح صدري عندها لتأليف هذا الكتاب، فقد جاءني ذات يوم من أيام شهر ربيع الأول من عام (1428 هـ) عدد من الإخوة، ونقلوا - متألمين - ما سمعوه من أحد خطباء الجمعة، المتبعين لمنهج تضييق معنى البدعة، حيث تهجم ذلك الخطيب على من يجتمعون في شهر ربيع الأول بمناسبة المولد النبوي؛ لمدارسة سيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
فقلت لهم: وما الجديد؟ ألم تعتادوا سنويًّا على سماع كلام عنيف جارح من بعض هؤلاء الإخوة … »(2).--------------------------------------------
(1) هذا رابط كلام له يفهم منه أنه أشعري:
http:// alkulify.blogspot.com/ 2013/ 10/ blog-post_4208.html
(2) (ص 27).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)

وكشف هذه الشبهة:
ببيان أن الاحتفال بالمولد النبوي محدث، فهو بدعة محرمة وضلالة من أوجه:
الوجه الأول: إن أول من أحدث الاحتفال بالمولد النبوي العبيديون الذين يسمون بالفاطميين، قال المقريزي: «ذكر الأيام التي كان الخلفاء الفاطميون يتخذونها أعيادًا ومواسم تتسع بها أحوال الرعية، وتكثر نعمهم.
وكان للخلفاء الفاطميين في طول السنة أعياد ومواسم وهي:
موسم رأس السنة، وموسم أول العام، ويوم عاشوراء، ومولد النبي صلى الله عليه وسلم، ومولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومولد الحسن، ومولد الحسين عليهما السلام، ومولد فاطمة الزهراء عليها السلام»(1).
الوجه الثاني: أنه لا دليل على هذا الاحتفال إلا معاني وأقيسة مزعومة، وهي معارضة للسنة التركية، فإذا كان كذلك، فهي بدعة محدثة - كما تقدم في القاعدة الثامنة -.
الوجه الثالث: أن الاحتفال به كل سنة عيد، والأعياد محرمة(2)، وهي كل زمان أو مكان يعود ويكون مقصودًا لذاته، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
«يوضِّح ذلك أن العيد اسم لما يعود من الاجتماع العامِّ على وجهٍ مُعتادٍ عائدٍ إما بعَوْدِ السنة، أو بعَوْدِ الأسبوع، أو الشهر، أو نحو ذلك، فالعيد يجمع أمورًا منها: يومٌ عائدٌ كيوم الفطر ويوم الجمعة، ومنها اجتماعٌ فيه، ومنها أعمال تتبع--------------------------------------------
(1) المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار (2/ 436).
(2) الأعياد محرمة كما بسط ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في الاقتضاء (1/ 485).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)

ذلك من العبادات والعادات، وقد يُختص العيد بمكان بعينه، وقد يكون مطلقًا، وكل من هذه الأمور يُسمى عيدًا … »(1).
قال ابن القيم: «والعيد ما يُعتاد مجيئه وقصده من مكانٍ وزمانٍ، ثم قال: والعيد مأخوذٌ من المعاودة والاعتياد، فإذا كان اسمًا للمكان فهو المكان الذي يُقصد الاجتماع فيه وانتيابه للعبادة أو لغيرها … »(2).
وإذا تعبد بهذه الأعياد زادت حرمتها لأنها جمعت بين أنه عيد وبدعة، قال الإمام ابن تيمية: «بل أعياد الكتابيين التي تتخذ دينًا وعبادة أعظم تحريمًا من عيد يتخذ لهوًا ولعبًا، لأن التعبد بما يسخطه الله ويكرهه أعظم من اقتضاء الشهوات بما حرمه»(3).
الوجه الرابع: أن يوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم مختلفٌ فيه، وليس هناك دليل قاطع ولا ظن غالب على أنه اليوم الثاني عشر من ربيع الأول، لذا لو صح الاحتفال به لما احتفل به؛ لأنه لا دليل على تحديده.
وقد حكى المناوي في الفتوحات السبحانية خلافًا في يوم مولده، فقال: فقيل اليوم الثاني عشر من ربيع الأول وعزاه للجمهور، وبالغ ابن الجزري فحكى عليه الإجماع، وقيل الثامن، وقال الحافظ ابن حجر: «إنه مقتضى أكثر الأخبار»، وقيل العاشر، قال القسطلاني: اختيار أكثر المحدثين، وحكى القضاعي--------------------------------------------
(1) اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 496).
(2) إغاثة اللهفان (1/ 190).
(3) اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 499).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)

إجماع أهل التاريخ عليه. وقيل: تسع عشرة، وقيل لثمان عشرة، وقيل: في أوله، وقيل: في أول اثنين منه من غير تعيين(1).
الوجه الخامس: أنه يحتف بالاحتفال بيوم المولد غالبًا منكرات أخرى شركية كزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يغفر الذنوب، كما قال أحدهم:
هذا الحبيب مع الأحباب قد حضرا … وسامح الكل فيما قد مضى وجرى(2)
أو منكرات بدعية أو معاصي شهوانية.
ولو قدر أنه لم يوجد شيء من هذه المنكرات المصاحبة للاحتفال بالمولد النبوي فيكتفي في بيان ضلاله وحرمته الأوجه الأربعة المتقدمة.
وبعد هذا فإنه مما يحسن ختم الكلام عن المولد النبوي البدعي بجواب لأبي حفص تاج الدين الفاكهاني المالكي، من علماء القرن الثامن، وهو جواب عظيم مختصر عن المولد، ذكر فيه تأصيلاتٍ وأوجهًا متفرقة في حرمة الاحتفال بالمولد النبوي لذاته ولما احتف، به فقال رحمه الله:
أما بعد:
فقد تكرر سؤال جماعة من المُباركين عن الاجتماع الذي يعمله بعض الناس في شهر ربيع الأول، ويسمونه المولد: هل له أصل في الشرع؟، وقصدوا الجواب عن ذلك مُبيَّنًا، والإيضاح عنه معينًا.--------------------------------------------
(1) ملخص ما ذكر المناوي في الفتوحات السبحانية (1/ 266).
(2) هذه من كلمات حسن البنا في المولد النبوي. «تربيتنا الروحية» (ص 52) لسعيد حوى. والشطر الثاني من البيت شركي قال الله: {وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران: 135].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)

فقلت وبالله التوفيق:
لا أعلم لهذا المولد أصلًا في كتاب ولا سنة، ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة، الذين هم القدوة في الدين، المتمسكون بآثار المتقدمين، بل هو بِدعة أحدثها البطالون، وشهوة نفسٍ اغتنى بها الأكالون، بدليل أنَّا إذا أدرنا عليه الأحكام الخمسة قلنا:
إما أن يكون واجبًا، أو مندوبًا، أو مباحًا، أو مكروهًا، أو محرمًا.
وهو ليس بواجب إجماعًا، ولا مندوبًا؛ لأن حقيقة المندوب: ما طلبه الشرع من غير ذم على تركه، وهذا لم يأذن فيه الشرع، ولا فعله الصحابة، ولا التابعون، ولا العلماء المتدينون - فيما علمت -، وهذا جوابي عنه بين يدي الله إن عنه سئلت.
ولا جائز أن يكون مباحًا؛ لأن الابتداع في الدين ليس مباحًا بإجماع المسلمين.
فلم يبق إلا أن يكون مكروهًا، أو حرامًا، وحينئذٍ يكون الكلام فيه في فصلين، والتفرقة بين حالين:
أحدهما: أن يعمله رجل من عين ماله لأهله وأصحابه وعياله، لا يجاوزون في ذلك الاجتماع على أكل الطعام، ولا يقترفون شيئًا من الآثام؛ فهذا الذي وصفناه بأنه بدعة مكروهة وشناعة، إذ لم يفعله أحد من متقدمي أهل الطاعة، الذين هم فقهاء الإسلام وعلماء الأنام، سُرُجُ الأزمنة وزَيْن الأمكنة.
والثاني: أن تدخله الجناية، وتقوى به العناية، حتى يُعطي أحدهم الشيء ونفسه تتبعه، وقلبه يؤلمه ويوجعه؛ لما يجد من ألم الحيف، وقد قال العلماء رحمهم الله: أخذ المال بالحياء كأخذه بالسيف، لاسيما إن انضاف إلى ذلك شيء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)

من الغناء، مع البطون الملأى بآلات الباطل، من الدفوف والشبَّابات واجتماع الرجال مع الشباب المرد، والنساء الفاتنات، إما مختلطات بهم أو مشرفات، والرقص بالتثني والانعطاف، والاستغراق في اللهو ونسيان يوم المخاف.
وكذا النساء إذا اجتمعن على انفرادهن رافعات أصواتهن بالتهنيك والتطريب في الإنشاد، والخروج في التلاوة والذكر عن المشروع والأمر المعتاد، غافلات عن قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} [الفجر: 14].
وهذا الذي لا يختلف في تحريمه اثنان، ولا يستحسنه ذوو المروءة الفتيان، وإنما يَحِلُّ ذلك بنفوس موتى القلوب، وغير المستقلين من الآثام والذنوب، وأزيدك أنهم يرونه من العبادات، لا من الأمور المنكرات المحرمات، فإنَّا لله وإنا إليه راجعون، بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ.
ولله در شيخنا القشيري حيث يقول فيما أجازَناه:
قد عرف المنكر واستنكر الـ … ـمعروف في أيامنا الصعبة
وصار أهل العلم في وهدة … وصار أهل الجهل في رتبة
حادوا عن الحق فما للذي … سادوا به فيما مضى نسبة
فقلت للأبرار أهل التقى … والدين لما اشتدت الكربة
لا تنكروا أحوالكم قد أتت … نوبتكم في زمن الغربة
ولقد أحسن أبو عمرو بن العلاء رحمه الله حيث يقول: لا يزال الناس بخير ما تعجب من العجب، هذا مع أن الشهر الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم وهو ربيع الأول - هو بعينه الشهر الذي توفي فيه، فليس الفرح بأولى من الحزن فيه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)

وهذا ما علينا أن نقول، ومن الله تعالى نرجو حسن القبول».
تنبيه: إن مناقشة تجويزه لبدعة المولد النبوي خلاف طريقتي في هذا الرد، فإن طريقتي عدم مناقشة الأمثلة التي أوردها في الكتاب، وإنما اقتصرت على ما رأيته مهمًّا من تأصيلاته وأدلته، لكن لما رأيت حماسته لبدعة المولد أردت تتميم الفائدة بهذه المناقشة لعله يرجع ويتوب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)

‌‌الخاتمة
إن الحق قوي في نفسه لما جعل الله له من أمارات ودلائل صدق، لكن يأبى دعاة الباطل من كفار وأهل بدع وفسق وجهل إلا أن يضلوا الناس عن الحق بزخرفة الباطل، قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا}] الأنعام: 12 [.
وقد يبتلي الله المؤمنين بالباطل ليظهر الحق، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «ومن أعظم أسباب ظهور الإيمان والدين، وبيان حقيقة أنباء المرسلين ظهور المعارضين لهم من أهل الإفك المبين.
كما قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112) وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (113) أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (114) وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}] الأنعام: 112 - 115 [.
وقال تعالى: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يَاوَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا (29) وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا}] الفرقان: 27 - 31 [.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)

وذلك أن الحق إذا جحد وعورض بالشبهات أقام الله تعالى له مما يحق به الحق، ويبطل به الباطل من الآيات البينات بما يظهره من أدلة الحق وبراهينه الواضحة، وفساد ما عارضه من الحجج الداحضة»(1).
وإني لأرجو أن يكون هذا دافعًا لأهل السنة أن يزدادوا حماسة في الدفاع عن دينهم وعقيدتهم بالقلم واللسان، وبكل وسيلة شرعية ممكنة، وألا ييأسوا من كثرة أهل الباطل ودعاة السوء، ففي هذا خير من جهة وهو فتح باب جهادهم بالحجة للفوز بالأجور ورضا الله، فإن الله لم يخلق شرًّا محضًا ..
وإن للإمام ابن القيم أبيات عظيمة في شحذ همة السني وتقويته، وهذه بعضها(2):
وانصر كتاب الله والسنن التي … جاءت عن المبعوث بالفرقان
واضرب بسيف الوحي كل معطل … ضرب المجاهد فوق كل بنان
واحمل بعزم الصدق حملة مخلص … متجرد لله غير جبان
واثبت بصبرك تحت ألوية الهدى … فإذا أصبت ففي رضا الرحمن
واجعل كتاب الله والسنن التي … ثبتت سلاحك ثم صح بجنان
من ذا يبارز فليقدم نفسه … أو من يسابق يبد في الميدان
واصدع بما قال الرسول ولا تخف … من قلة الأنصار والأعوان
فالله ناصر دينه وكتابه … والله كاف عبده بأمان--------------------------------------------
(1) الجواب الصحيح (1/ 85).
(2) الكافية الشافية (ص: 16).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)

لا تخش من كيد العدو ومكرهم … فقتالهم بالكذب والبهتان
فجنود أتباع الرسول ملائك … وجنودهم فعساكر الشيطان
شتان بين العسكرين فمن يكن … متحيرا فلينظر الفئتان
ثم قال:
واثبت وقاتل تحت رايات الهدى … واصبر فنصر الله ربك دان
واذكر مقاتلهم لفرسان الهدى … لله در مقاتل الفرسان
وادرأ بلفظ النص في نحر العدا … وارجمهم بثواقب الشهبان
لا تخش كثرتهم فهم همج الورى … وذبابه أتخاف من ذبان
واشغلهمُ عند الجدال ببعضهم … بعضًا فذاك الحزم للفرسان
وإذا هم حملوا عليك فلا تكن … فزعًا لحملتهم ولا بجبان
ثم قال(1):
لا توحشنك غربة بين الورى … فالناس كالأموات في الحسبان
أو ما علمت بأن أهل السنة الـ … ـغرباء حقًّا عند كل زمان
قل لي متى سلم الرسول وصحبه … والتابعون لهم على الإحسان
من جاهل ومعاند ومنافق … ومحارب بالبغي والطغيان
وتظن أنك وارث لهمُ وما … ذقت الأذى في نصرة الرحمن
كلَّا ولا جاهدت حق جهاده … في الله لا بيد ولا بلسان--------------------------------------------
(1) (ص 218).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)