179- حدثني عمر بن أبي معاذ البصري حدثني بكر بن عبد الله ابن عاصم عن مالك بن دينار قال لما مات بشر بن مروان مات رجل أسود كان قريب المنزل منا فشيعناه فدفن إلى جانب قبر بشر فلما أتت عليه ثالثة مررت بقبريهما فلم أعرف أحدهما من صاحبه فذكرت قول الشاعر
والعطيات خساس بينهم … وسوار مس مثري ومقل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)
180- حدثني محمد بن الحسين قال قال أبو إسحاق شهدت جنازة رجل من إخواني منذ خمسين سنة فلما دفن وسوي عليه التراب وتفرق الناس جلست إلى بعض تلك القبور فتفكرت فيما كانوا فيه في الدنيا وانقطاع ذلك كله عنهم فأنشأت أقول
سلام على أهل القبور الدوارس … كأنهم لم يجلسوا في المجالس
ولم يشربوا من بارد الماء شربة … ولم يأكلوا من بين رطب ويابس
⦗ص: 150⦘
قال فغلبتني والله عيناي فقمت وأنا محزون.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)
181- حدثني محمد حدثني داود بن مهران حدثني شعيب بن أبي حمزة قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض مدائن الشام أما بعد فكم للتراب في جسد ابن آدم من مأكل وكم للدود في جوفه من طريق مخترق وإني أحذركم ونفسي أيها الناس العرض.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)
182- حدثني محمد حدثني محمد بن حرب المكي قال قدم علينا أبو عبد الرحمن العمري العابد واجتمعنا إليه وأتاه وجوه أهل مكة قال فرفع رأسه فلما نظر إلى القصور المحدقة بالكعبة فإذا بأعلى صوته يا أصحاب القصور المشيدة اذكروا ظلمة القبور الموحشة يا أهل التنعم والتلذذ اذكروا الدود والصديد وبلى الأجسام في التراب قال ثم غلبته عيناه فقام.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)
183- أنشدني أحمد بن يحيى قوله
استعدي للموت يا نفس واسعي … لنجاة فالحازم المستعد
قد نبئت أنه ليس للحي … خلود ولا من الموت بد
أنت تسهين والحوادث لا … تسهوا وتلهين والمنايا تجد
إنما أنت مستعان ما سوف … تردين والعواري ترد
لا ترجي البقاء في معدن الموت … ودار حقوقها لك ورد
أي ملك في الأرض أو أي حظ … لامرئ حظه من الأرض لحد
كيف تهيني أمرا ولذاذة … أيام عليه الأنفاس فيها تعد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)
184- أنشدني أبو جعفر القرشي
أتعمى عن الدنيا وأنت بصير … وتجهل ما فيها وأنت خبير
وتصبح تبنيها كأنك خالد … وأنت غدا عما بنيت تسير
فلو كان فيها لي الذي أنت عارف … لقد كان فيما قد بلوت نذير
متى أبصرت عيناك شيئا فلم … يكن له مخبر أن البقاء يسير
فدونك فاصنع كلما أنت صانع … فإن بيوت الميتين قبور.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)
185- قال وأنشدي علي بن محمد لهدبة بن محمد العدوي
⦗ص: 152⦘
ألا يا لقوم للنوائب والدهر … والمزدري نفسه وهو لا يدري
والأرض كم من صالح قد تألمت عليه … فوارته بلماعة قفر
فلا ذا جلال هنتم لجلاله … ولا ذا ضياع هن يتركن للفقر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)
186- أنشدني أبو جعفر القرشي
تناجيك أجداث وهن سكوت … وسكانها تحت التراب خفوت
أيا جامع الدنيا لغير بلاغة … لمن تجمع الدنيا وأنت تموت
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)
187- قال وأنشدني غير أبي جعفر
ذوي الود من أهل القبور عليكم … السلام أما من دعوة تسمعونها
ولا من سؤال ترجون جوابه إلينا … ولا من حاجة تطلبونها
سكنتم ظهور الأرض حينا بشرة … فما لبثت حتى سكنتم بطونها
وخليتم اللذات فيها لأهلها … وكنتم زمانا تعبدون فتونها
وكنت أناسا قبلنا مثل ما نرى … تظنون بالدنيا وتستحسنونها
وكم صورة تحت التراب لسد … وكان حريصا جاهدا أن يصونها
وما زالت الدنيا محل ترجل … نخوش المنايا سهلها وحزونها
وقد كان للدنيا قرون كثيرة … ولكن سريب الدهر أتى قرونها
وللناس آجال قصار ستنقضي … وللناس أرزاق سيستكملونها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)
188- حدثني أبو عبد الله التيمي قال سمعت شريح بن مسلمة وأبي يذكران عن القاسم بن أبي وديعة قال كان رجل يقدم علينا كل سنة من الري يريد الحج ليس معه زاد ولا آلة الحج وكان ربما صحب كادح وأي طالب قال فأخبرني قال كانت لنا ظيرة مجوسية فماتت فرمي بها في الناووس فكن بناتي يبكينها فخرجت من الغم بذلك بين المغرب والعشاء وقد طلع القمر فاتكيت أنظر فيها فأنا أنظر إلى الناووس فإذا شيء قد تدلى من الناووس فلما قرب مني إذا أنا بها سوداء الوجه زرقاء العينين ثائرة الشعر حتى وقفت علي فقالت طوبى لكم يا أمة محمد كلكم في الجنة طبع المجوس في النار طبعة اسودت منها ألوانهم وازرقت منها عيونهم وثارت شعورهم ثم عادت فتدلت في الناووس وأنا أنظر إليها قال فأتيت أهلي فأخبرتهم فأمسكوا عن البكاء عليها قال أبو عبد الله وقد سمعت قاسما يذكره وهو خالي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)
189- حدثني أبو عبد الله حدثني محمد بن عمر التيمي وحدثني عبد الله بن نهار قالا سمعنا عبد الله بن الوليد العابد وكان صاحب سياحة وكان إذا سمع بجنازة مضى إليها حيث كانت قال فشهدت دفن ميت فلما إن حثوا عليه التراب أقبل الشيخ يقول يا معشر الناس رجل في القبر اتقوا الله أتدفنونه معه فتواثب إليه أهل بيته ومن كان معه من جيرانه فجعلوا يردونه عن كلامه فلا يرجع فلما دفن الميت قال سألتكم بالله إلا رجعتم وتركتموني قال ⦗ص: 154⦘ فمضينا ولنا مسنأة تدعى العقيق بينها وبين المقابر شبيه بنصف فرسخ فلما صرنا على المسنأة أقبلنا ننظر مع الشيخ إلى رجل معه مليا ثم أقبل إلينا الشيخ فقال هل رأيتم معي أحد يكلمني قلنا قد رأينا معك إنسانا قال فهو الذي أنكرتم من قولي خرج من القبر بعد ما مضيتم فقال لي يا هذا قد سمعت ما قال لك القوم فهل تدري من أنا قلت ومن أنت قال أنا ثواب الثلاث آيات من آخر سورة الحشر أنا مؤنس كل مؤمن في قبره فكان لي تلا فدخلت عليه فآنسته في قبره قال ثم غاب فلم أره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)
190- حدثني محمد بن المغيرة التميمي قال وجدت في كتاب جدي علي بن أبي طالب بن يزيد الحنفي ثنا الشمالي أن رجلا خرج بالمدينة يتنزه فإذا هو بصوت من قبر ينادي شعرا
هذا أبو ناقد أتانا زائرا … أحبب به زورا إلينا باكرا
وخير ميت ضمن المقابر … جد إلينا يا عبيد سائرا
قد وحد الله زمانا صابرا … عوض من توحيد أساور
في جنة الفردوس نزلا فاخرا
فقلت لا أبرح اليوم حتى أعلم ما هذا الصوت الذي سمعت ⦗ص: 155⦘ ومن هذا الميت فجيء بجنازة رجل فسألتهم عنهم فقيل لي هذا رجل من الأنصار من بني سلمة وهذا ابنه عبيد وهذه ابنته عبيدة فدفنوه بينهما فانصرفوا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)
191- حدثنا محمد بن المغيرة قال وفي كتاب جدي قال الكلبي إن رجلا مات بالمدينة فوله عليه أبوه ولها شديدا وإن أباه أري في منامه إن أتيت قبر ابنك فودعه فخرج يمشي حتى أتى قبره وهو رجل لا يقول الشعر فألقي على لسانه أن قال
يا صاحب القبر الذي قد استوى … هيجت لي حزنا على طول البلى
حزنا طويلا يا بني ما انقضى … ولم أغمض مذ دهاني ما دهى
حذار ما حدث مما قد سقى … من غصص الموت وغم قد نوى
وضغطة القبر الذي فيها الأذى
قال ثم إن الرجل انصرف فنودي من خلفه
اسمع أحدثك بائن قد أضى … بخبر أوضح من ضوء الضحى
في غصص الموت وغم قد جلا … وفرح لقيه بعد الرضى
القول بالتوحيد فينا قد خلا … أتيت من ذاك جزيلا وغنى
جنات فردوس رضى للفتى … يدعون فيها ناعما بما اشتهى
قال ثم إن الصوت خمد وانصرف الرجل فما خطر ابنه على بال حتى مات.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)
192- حدثنا أبو حاتم ثنا سويد بن سعيد ثنا فضيل بن عياض عن هشام بن حسان قال كنا مع الحسن فوقف على قبر فقال أيها الناس القبر عيش هذا آخره فما خبره في أوله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)
193- حدثني أبو حاتم قال سمعت محمد بن عبد الكريم قال سمعت عائد بن شراحيل قال قال ابن المبارك
إن الذي قد زين الأباعدا … والأقربين صاعدا فصاعدا
عساك يوما تذكر الملاحدا … يامن يرجي أن يكون خالدا
شربت فاعلمه حديدا باردا … لا بد تلقى طيبا وزائدا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)
194- قال عائد وقال ابن المبارك
كأنك مستقل قد كسيت لفائف تعصب أكفانها … وبؤت في قفرة ملحدا يقل التزاور جيرانها
⦗ص: 157⦘
وشادك بعد الوتين الصعيد بدار يجاور سكانها … وأضحى رميما بمكروهة يفيض إلى الحي عمرانها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)
195- حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي ثنا عبد الله بن يوسف قال سمعت صدقة بن عبد الله يتمثل كثيرا
انظر إلى الموتى متى تبعثا … فتعالى الله ماذا تنتظر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)
196- حدثني أبو عبد الله التميمي ثنا سيار عن جعفر عن مالك بن دينار إنه كان يتمثل
كفى واعظا بالموت إن كنت ناظرا … لنفسك فاسهر في مكانك أو نم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)
197- حدثنا فضيل بن عبد الوهاب ثنا النضر بن إسماعيل في قوله: خذوه. قال يبتدره أكثر من ربيعة ومضر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)
198- حدثنا فضيل ثنا معتمر عن أبيه في قوله: خذوه. قال لا يضع يده على شيء إلا دقه فيقول أما ترحمني فيقول كيف أرحمك ولم يرحمك أرحم الراحمين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)