فلما نظر المتأخرون منهم إلى هذا التأليف، وأنه كلما مر جيل عليه زادوا فيه، وأن هذه الزيادات المتأخرة تناقض أوائل هذا التأليف؛ علموا أنهم إن لم يقطعوا ذلك، ويمنعوا من الزيادة فيه، أدى إلى الخلل الظاهر والتناقض الفاحش. فوقفوا الزيادة فيه، ومنعوا من ذلك، وحظروا على الفقهاء الزيادة فيه. وحرموا من يضيف إليه شيئا آخر. فوقف على ذلك المقدار.
وكانت أئمتهم قد حرموا عليهم في هذين الكتابين مؤاكلة الأجانب--------------------------------------------
= خراب بيت المقدس يئن كما تئن الحمامة ويبكي وهو يقول: الويل لمن خرب بيته، وضعضع ركنه، وهدم قصره وموضع سكينته، وَيْلي على ما فرقت من بنيَّ وبناتي، قامتي منكسة حتى ابني بيتي، وأرد إليه بني وبناتي. فلما شعر بوجود إسماعيل بجواره أخذ بثيابه وقال له: أسمعتني يابني إسماعيل؟ فقال: لا يا رب. فقال له الرب: يابني إسماعيل بارك علي. فبارك عليه ومضى.
ويقرر التلمود كذلك أن الله سبحانه قد تستولي عليه نزوة الغضب، فيقسم ليأتين أفعالا شريرة، ثم يثوب إلى رشده، فيتحلل من يمينه.
ويستدل أيضا من أسفار التلمود على أنهم كانوا يخصصون عشرة أيام من أول شهر تشرين الثاني كل عام لعبادة الرب الصغير الملك "صندلفون" خادم التاج الذي في رأس معبودهم. فإن فيه ألف قنطار ذهب.
وأسفار التلمود تحث أيضا على ذبح الآدميين من غير بني جنسهم، وتقديمهم قربانا لإلههم، ومزج دمائهم بعجين الفطائر المقدسة التي يتناولونها في أعيادهم. الأسفار المقدسة لعلي ص27 - 30، الفصل لابن حزم 1/ 163 - 165، اليهودية لأحمد شلبي ص275، التلمود شريعة إسرائيل ص17 - 18.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)
-أعني من كان من غير ملتهم- وحظروا عليهم أكل اللحمان من ذبيحة من لم يكن على دينهم؛ لأنهم -أعني علماءهم وأئمتهم- علموا أن دينهم لا يبقى عليهم في هذه الحالة، مع كونهم تحت الذل والعبودية، إلا بأن يصدوهم عن مخالطة من كان على غير ملتهم، وحرموا عليهم مناكحتهم والأكل من ذبائحهم، ولم يمكنهم المبالغة في ذلك إلا بحجة يبتدعونها من أنفسهم، ويكذبون بها على الله؛ لأن التوراة إنما حرمت عليهم مناكحة غيرهم من الأمم؛ لئلا يوافقوا أزواجهم في عبادة الأصنام والكفر بالله تعالى. وحُرم عليهم في التوراة أكل ذبائح الأمم التي يذبحونها قربانا للأصنام؛ لأنه قد سمي عليها غير اسم الله. فأما الذبائح التي لا تذبح قربانا، فلم تنطق التوراة بتحريمها. وإنما نطقت التوراة بإباحة تناول المأكل من يدي غيرهم من الأمم في قول الله تعالى لموسى حين اجتازوا على أرض بني العيص: "لو تشكار وأيام كي لواتين لخاميا رصام عاذ مذراخ كف داغل". تفسيره: فإني لا أعطيك من أرضهم ولا مسلك قدم. "أواخر تشير وميالمام بكيف واخليتم وغم مايم تخرد وميانام بكيسف وشيشم". تفسيره: مأكولا تمتاروا منهم بفضة، وتأكلونه. وأيضا ماء تشترون منهم بفضة وتشربونه1.
فقد تبين من نص التوراة أن المأكول مباح لليهود تناوله من غيرهم من الأمم وأكله. وهم يعلمون أن بني العيص عابدو أصنام--------------------------------------------
1 جاء في سفر التثينة 2/ 4: وأوصى الشعب قائلا: أنتم مارون بتخم إخواتكم بني عيسو الساكنين في سعير، فيخافون منكم، فاحترزوا جدا.
2/ 5: لا تهجموا عليهم؛ لأني لا أعطيكم من أرضهم ولا وطأة قد؛ لأني لعيسو قد أعطيت جبل سعير ميراثا.
2/ 6: طعاما تشترون منهم بالفضة لتأكلوا، وماء أيضا تبتاعون منهم بالفضة لتشربوا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)
وأصحاب كفر. فلا يكون المسلمون على كل حال دون هذه المنزلة -أعني أن يساوى بينهم وبين بني العيص- فينبغي أن يأكلوا من مأكولات المسلمين، وأن يجعلوا للمسلمين تفضيلا بتوحيدهم وإيمانهم وكونهم لا يعبدون الأصنام.
فموسى عليه السلام إنما نهاهم عن مناكحة عباد الأصنام وأكل ما يذبحونه بأسمائهم. ولسنا نعرف أحدا من المسلمين يذبح ذبيحته باسم صنم ولا وثن. فما بال هؤلاء لا يأكون من ذبائح المسلمين؟! بل من سكن في الشام وبلاد العجم لا يأكلون من أيدي المسلمين اللبن والجبن والحلوى والخبز وغير ذلك من المأكولات.
فإن قالوا: لأن التوراة حرمت علينا أكل "الطريفا". قلنا: إن الطريفا هي الفريسة التي يفترسها الأسد أو الذئب أو غيره من السباع. ودليل ذلك قوله في التوراة: "وياسار ساذي طريفا لوثو خيلو الكيلب يسيليخوا واثوا". تفسيره: ولحما في الصحراء فريسة لا تأكلوا، للكلب ألقوه1.
فلما نظر أئمتهم أن التوراة غير ناطقة بتحريم مآكل الأمم عليهم إلا عباد الأصنام، وأن التوراة قد صرحت بأن تحريم مؤاكلتهم ومخالطتهم خيف منه استدراجهم بالمخالطة إلى مناكحتهم، إنما يكون لخوف اتباعهم والانتقال إلى أديانهم وعبادة أوثانهم. ووجدوا جميع هذا واضحا في التوراة، اختلقوا كتابا سموه "هلكت شحيطا" ومعناه: علم الذباحة. ووضعوا في هذا الكتاب من تشديد الإصر عليهم ما شغلوهم به عما هم فيه من الذل والمشقة. وذلك أنهم أمروهم بأن ينفخوا الرئة--------------------------------------------
1 جاء في سفر اللاويين 17/ 15 - 16: وكل إنسان يأكل ميتة أو فريسة، وطنيا كان أو غريبا، يغسل ثيابه ويستحم بماء، ويبقى نجسا إلى المساء، ثم يكون طاهرا. وإن لم يغسل ولم يرحض جسده يحمل ذنبه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)
حتى تمتلئ هواء، ويأملوها هل يخرج الهواء من ثقب منها أولا؟ فإن خرج منها الهواء حرموه، وإن كان بعض أطرف الرئة لاصقا ببعض لم يأكلوه.
وأيضا فإنهم أمروا الذي قدَّ الذبيحة أن يدخل يده في بطن الذبيحة ويتأمل بأصابعه؛ فإن وجد القلب ملتصقا إلى الظهر أو إلى أحد الجانبين، ولو كان الالتصاق بعرق دقيق كالشعرة، حرموه ولم يأكلوه، وسموه "طريفا". يعنون بذلك أنه نجس، فحرام أكله. وهذه التسمية هي أول التعدي منهم؛ لأنه ليس موضوعها باللغة إلا المفترس الذي يفترسه بعض الوحوش. ودليل ذلك قول يعقوب لما جاءوا بقميص يوسف ملوثا بالدم: "ويكبراة ويومره كثرنث بني خيار أعا أخالا شهو طارف طوارف يوسف". وتفسيره: فتأملها وقال: دراعة ابني، وحش رديء أكله، افتراسا افترس يوسف1. فالطريفا هي الفريسة. ودليل آخر: وهو أنه قال: "ولحما في الصحراء فريسة لا تأكلوا" والفريسة أبدا إنما تكون في الصحراء.
وليس ينبغي أن يعجب من ذلك، فإن هذا النهي عن أكل الفريسة إنما نزل على قوم ذوي أخبية يسكنون البر. وذلك أنهم مكثوا يترددون في التيه والبراري تمام أربعين سنة. وكانوا أكثر هذه المدة لا يجدون--------------------------------------------
1 جاء في سفر التكوين 37/ 31 - 32: فأخذوا قميص يوسف، وذبحوا تيسا من المعزى، وغمسوا القميص في الدم، وأرسلوا القيص الملون، وأحضروه إلى أبيهم، وقالوا: وجدنا هذا، حقق أقميص ابنك هو أم لا؟
37/ 33: فتحققه وقال: قميص ابني. وحش ردي أكله. افترس يوسف افتراسا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)
طعاما إلا المن. فلما اشتد قرمهم إلى اللحم جاءهم موسى بالسلوى. وهو طائر يشبه السماني1. وخاصيته أن أكل لحمه يلين القلوب القاسية، ويذهب بالخنزوانة2 والقساوة. وذلك أن هذا الطائر يموت إذا سمع صوت الرعد، كما أن الخطاف يقتله البرد، فيلهمه الله عز وجل أن يسكن جزائر البحر التي لا يكون بها مطر ولا رعد إلى انقضاء أوان المطر، فيخرج من الجزائر وينتشر في الأرض. فجلب الله إليهم هذا الطائر لينتفعوا بما في أكل لحمه من الخاصية، وهي تليين القلوب القاسية. وكان قد اشتد قرمهم إلى اللحم، بحيث لم يمنعهم من أكل الفريسة والميتة إلا نزول تحريمها في التوراة3.--------------------------------------------
1 السماني: طائر صغير لحمه طيب المذاق. ولا يقال سماني بتشديد الياء. الواحدة سُمَانات والجمع: سُمَانيات.
2 الْخُنْزُوانة بوزن الأسطوانة: التكبر. يقال: هو ذو خنزوانات.
3 القَرَم بفتحتين: شدة الشهوة إلى اللحم. وقد قرِم إلى اللحم من باب طرب.
جاء في سفر العدد 11/ 4 - 6: فعاد بنو إسرائيل أيضا وبكوا وقالوا: من يطعمنا لحما؟ قد تذكرنا السمك الذي كنا نأكله في مصر مجانا والقثاء والبطيخ والكراث والبصل والثوم. والآن قد يبست أنفسنا. ليس شيء غير أن أعيننا إلى هذا المن.
وفي 11/ 18: أن الله قال لموسى: وللشعب تقول: تقدسوا للغد، فتأكلون لحما. لأنكم قد بكيتم في أذني الرب قائلين: من يطعمنا لحما؟ إنه كان خير في مصر.
11/ 31: فخرجت ريح من قبل الرب، وساقت سلوى من البحر، وألقتها على المحلة نحو مسيرة يوم من هنا ومسيرة يوم من هناك حوالي المحلة، ونحو ذراعين فوق الأرض. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= 11/ 32: فقام الشعب كل ذلك النهار وكل الليل وكل يوم الغد وجمعوا السلوى.
أما التيه في الصحراء فقد ذكر مرات في التوراة، منها ما يلي:
جاء في سفر العدد 14/ 22 - 23: إن جميع الرجال الذين رأوا مجدي وآياتي التي عملتها في مصر وفي البرية، وجربوني الآن عشر مرات، ولم يسمعوا لقولي، لن يروا الأرض التي حلفت لآبائهم. وجميع الذين أهانوني لا يرونها.
14/ 29: في هذا القفر تسقط جثثكم، جميع المعدودين منكم حسب عددكم، من ابن عشرين فصاعدا، الذين تذمروا علي.
14/ 30: لن تدخلوا الأرض التي رفعت يدي لأسكننكم فيها، ما عدا كالب بن يفنة، ويشوع بن نون.
14/ 31: وأما أطفالكم الذين قلتم: يكونون غنيمة، فإني سأدخلهم، فيعرفون الأرض التي احتقرتموها.
14/ 32 - 34: فجثثكم أنتم تسقط في هذا القفر، وبنوكم يكونون رعاة في القفر أربعين سنة، ويحملون فجوركم حتى تفنى جثثكم في القفر .. تحملون ذنوبكم أربعين سنة، فتعرفون ابتعادي.
14/ 35: أنا الرب قد تكلمت: لأفعلن هذا بكل هذه الجماعة الشريرة المتفقة علي. في هذا القفر يفنون، وفيه يموتون.
وجاء في 32/ 10 - 12: فحمي غضب الرب في ذلك اليوم، وأقسم قائلا: لن يرى الناس الذين صعدوا من مصر، ابن عشرين سنة فصاعدًا، الأرض التي أقسمت لإبراهيم وإسحاق ويعقوب؛ لأنهم لم يتبعوني تماما، ما عدا كالب بن يفنة ويشوع بن نون؛ لأنهما اتبعا الرب تماما.
32/ 13: فحمي غضب الرب على إسرائيل، وأتاهم في البرية =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)
فقد تبين التعدي من مشايخهم في تفسير الطريفا، وأنها الفريسة. وأما فقهاؤهم فإنهم اختلقوا من أنفسهم هذيانات وخرافات تتعلق بالرئة والقلب، وقالوا: ما كان من الذبائح سليما من هذه الشروط فهو "دخيا" وتفسير هذه الكلمة: طاهر، وما كان خارجا عن هذه الشروط فهو "طريفا". وتفسير هذه الكلمة: "حرام". وقالوا: معنى قول التوراة: "ولحما فريسة في الصحراء لا تأكلوه، للكلاب ألقوه" يعني إذا ذبحتم--------------------------------------------
= أربعين سنة، حتى فني كل الجيل الذي فعل الشر في عيني الرب.
وجاء في سفر التثنية 1/ 34 - 36: وسمع الرب صوت كلامكم فسخط، وأقسم قائلا: لن يرى إنسان من هؤلاء الناس من هذا الجيل الشرير الأرض الجيدة التي أقسمت أن أعطيها لآبائكم ما عدا …
1/ 37 - 39: وعلي أيضا غضب الرب بسببكم قائلا: وأنت أيضا لا تدخل إلى هناك. يشوع بن نون الواقف أمامك هو يدخل … وأما أطفالكم الذين قلتم: يكونون غنيمة وبنوكم الذين لم يعرفوا الخير والشر، فهم يدخلون إلى هناك، ولهم أعطيها، وهم يملكونها.
1/ 40: وأما أنتم، فتحولوا وارتحلوا إلى البرية على طريق بحر سوف.
وجاء أيضا في السفر نفسه 8/ 2 - 3: وتذكر كل الطريق التي سار بك الرب إلهك هذه الأربعين سنة في القفر لكي يذلك ويجربك .. فأذلك وأجاعك، وأطعمك من المن الذي لم تكن تعرفه.
8/ 4 - 5: ثيابك لم تبل عليك، ورجلك لم تتورم هذه الأربعين سنة. فاعلم في قلبك: أنه كما يؤدب الإنسان ابنه، قد أدبك الرب إلهك.
وفي 29/ 5: فقد سرت بكم أربعين سنة في البرية، لم تبل ثيابكم عليكم، ونعلك لم تبل على رجلك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)
ذبيحة، ولم توجد فيها هذه الشروط. فلا تأكلوها بل بيعوها على من ليس من أهل ملتكم. وذلك أنهم فسروا قوله: "للكلب ألقوه" أي لمن ليس على ملتكم أطعموه وبيعوه. إلا أنهم على الحقيقة أشبه بالكلاب وأحق بهذا اللقب والتشبيه؛ لقبح عقولهم وسوء ظنونهم في سواهم من الأمم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)
[فِرَقُ اليهود من حيث قبولهم التلمود]:
ثم إن اليهود فرقتان:
- إحداهما: عرفت أن أولئك السلف الذين ألفوا "المشنا والتلمود" هم فقهاء اليهود. وهم قوم كذابون على الله وعلى موسى النبي عليه السلام أصحاب حماقات ورقاعات هائلة:
من ذلك أن أكثر مسائل فقههم ومذاهبهم مختلفون فيها، ويزعمون أن الفقهاء كانوا إذا اختلفوا في كل واحدة من هذه المسائل يوحي الله إليهم بصوت يسمعه جمهورهم يقول: الحق في هذه المسألة مع الفقيه فلان. وهم يسمون الصوت "بث قول".
فلما نظر اليهود القراءون -وهم أصحاب عانان وبنيامين- إلى هذه المحالات الشنيعة وهذا الافتراء الفاحش والكذب البارد، انفصلوا بأنفسهم عن الفقهاء وعن كل من يقول بمقالتهم. فكذبوهم في كل ما افتروا به على الله، وقالوا: بعد أن ثبت كذبهم على الله، وأنهم قد ادعوا النبوة، وزعموا أن الله كان يوحي إليهم جميعهم في كل يوم مرات، قد فسقوا، ولا يجوز قبول شيء منهم. فخالفوهم في سائر ما ألفوه من الأمور التي لم ينطق بها نص التوراة، وأكلوا اللحم باللبن، ولم يحرموا سوى لحم الجدي بلبن أمه فقط، مراعاة للنص، أعني قول
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)
التوراة: "لا ينضج الجدي بلبن أمه"1.
وأما الترهات التي ألفها الحاخاميم -أعني الفقهاء- وسموها "هلكت شحيطا" -أعني علم الذباحة- وهي المسائل الفقهية التي رتبها الفقهاء، ونسبوها إلى الله عن موسى، فإن القرائين اطرحوها مع غيرها وألقوها. وصاروا لا يحرمون شيئا من الذبائح التي يتولون ذباحتها البتة. فهذا حال هذه الطائفة من اليهود، أعني القرائين.
ولهم أيضا فقهاء أصحاب تصانيف، إلا أنها لم يبالغوا في الكذب على الله إلى حد أن يدعوا النبوة، ولا نسبوا أشياء من تفاسيرهم إلى النبوة ولا إلى الله، بل إلى اجتهادهم2.
- والفرقة الثانية يقال لهم: "الربانيون"، وهم أكثر عددا، وهم أكثر "الحاخاميم" الفقهاء المفترين على الله، الذي يزعمون أن الله كان--------------------------------------------
1 سبق تخريج هذا النص في بحث بطلان تأويلاتهم.
2 القراءون أو العنانيون فرقة حديثة نشأها عنان بن داود أحد علماء اليهود في بغداد أواخر القرن الثامن الميلادي في عهد أبي جعفر المنصور. ويقوم مذهبها على التمسك بما جاء في كتاب الأسفار وحده، وعدم الاعتراف بأحكام التلمود وتعاليم الربانيين والحاخامات. لذا سموا بالقرائين. نسبة إلى كلمة "مقرا" بمعنى الكتاب أو المكتوب. وهي الكلمة التي كانت تطلق عند اليهود على أسفار العهد القديم. وهم يقولون بالاجتهاد وإمكان رد الخلف أحكام السلف في حال الخطأ. وقد ألغى عنان جميع التشريعات التي قررها الربانيون مستندين في تقريرها إلى أسفار التلمود، وأدخل على كثير من تشريعاتهم تعديلات استمدها من اجتهاده الخاص وفهمه لنصوص كتابهم. انظر: الأسفار المقدسة لعلي عبد الواحد ص61 وص63، واليهودية لأحمد شلبي ص231.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)
يخاطبهم في كل مسألة بالصوت الذي سموه "بث قول"1.
وهذا الطائفة أشد اليهود عداوة لغيرهم من الأمم من سائر اليهود.--------------------------------------------
1 الفَرّيسيّون أو الربانيون أهم فرق اليهود وأكبرها قديما وحديثا. ويطلقون على أنفسهم لقب: الإخوة أو الأحبار أو الرفاق. أما كلمة "الفريسيون" فتعني: المعتزلة. ويظهر أن خصومهم هم الذين أطلقوا عليهم هذا اللقب، وهم يكرهونه.
وتعترف هذه الفرقة بجميع الأسفار والروايات الشفوية المنسوبة إلى موسى عليه السلام وكذلك تعترف بأسفار التلمود؛ بل إن فقهاءهم الذين يطلق عليهم "الربانيون" هم الذين وضعوا أسفار التلمود كما ذكر المؤلف رحمه الله وهذه الفرقة تؤمن بالبعث، وتعتقد أن الأموات الصالحين سينشرون في الأرض ليشتركوا في ملك المسيح المنتظر. وللحاخامات سلطة عليا عندهم، بل هم معصومون في نظرهم، وأقوالهم صادرة عن الله. انظر: الأسفار المقدسة لعلي ص55 - 56، واليهودية لأحمد شلبي ص226 - 227.
أما الصدوقيون فلا يعترفون إلا بكتاب الأسفار، ويرفضون الأحاديث الشفوية لموسى، ومن باب أولى شروح الربانيين. بل إنهم لا يروين للتوراة قدسية مطلقة. وهم لا يؤمنون بالبعث يوم القيامة، ويعتقدون أن عقاب العصاة وإثابة المحسنين إنما يحصلان في الدنيا. الأسفار المقدسة ص56 - 57 وص14 وص30، اليهودية لأحمد ص229 - 231، الشرائع الدينية لأحمد يسري ص123.
وهذه الفرق جميعها من العبرانيين، أما السامريون فلهم توراة خاصة بهم، ليس فيها سوى أسفار موسى الخمسة؛ لأنهم ينكرون ما عداها. بل يبطلون كل نبوة بعد موسى ويوشع. إلا أن بعضهم يضيف إلى التوراة سفري يوشع والقضاة. تعريف بالتوارة السامرية ص4 - 5 و14 و17 و26، الأسفار المقدسة لعلي ص58.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)
لأن أولئك الفقهاء المفترين على الله قد أوهموهم أن المأكولات والمشروبات إنما تحل للناس بأن يستعملوا فيها هذا العلم الذي نسبوه إلى الله وإلى موسى، وأن سائر الأمم لا يعرفون هذا، وأنهم إنما شرفهم الله بهذا وأمثاله من الترهات التي أفسدوا بها عقولهم. وصار أحدهم ينظر إلى من ليس على ملته كما ينظر إلى سائر الحيوانات التي لا عقل لها، وينظر إلى المآكل التي تأكلها الأمم كما ينظر الرجل إلى العذرة أو إلى صديد الموتى وغير ذلك من الأشياء القذرة التي لا يسوغ لأحد أكلها. فهذا هو الأصل في بقاء هذه الطائفة على أديانها لشدة مباينتها لغيرها من الأمم، ولأنهم ينظرون إلى الناس بعين النقص والازدراء إلى أبعد غاية.
وأما الطائفة الأولى -وهم القراءون- فأكثرهم خرج إلى دين الإسلام أولا فأولا إلى أن لم يبق منهم إلا نفر يسير؛ لأنهم أقرب إلى الاستعداد لقبول الإسلام؛ لسلامتهم من محاولات فقهاء الربانيين أصحاب الافتراء الزائد، الذين شددوا على جماعتهم الإصر.
فقد تبين مما ذكرنا أن الحاخاميم هم الذين شددوا على هذه الطائفة دينهم، وضيقوا عليهم المعيشة والإصر. قصدوا بذلك مبالغتهم في مضادة مذاهب الأمم حتى لا يختلطوا بهم، فيؤدي اختلاطهم بهم إلى خروجهم من دينهم.
والسبب الثاني في تضييق الإصر عليهم: أن اليهود مبددون في شرق البلاد وغربها، فما من جماعة منهم في بلدة إلا قدم عليهم رجل من أهل دينهم من بلاد بعيدة، يظهر لهم الخشونة في دينه والمبالغة في التورع والاحتياط، فإن كان من المتفقهين فهو يشرع في إنكار أشياء عليهم، ويوهمهم التنزه عما هم فيه، وينسبهم إلى قلة الدين، وينسب ما ينكره عليهم إلى مشايخهم وأهل بلدهم، ويكون في أكثر ذلك
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)
الإسناد كاذبا. ويكون قصده بذلك إما الرياسة عليهم وإما تحصيل غرض منهم، ولا سيما إن أراد المقام بينهم أو التدبير عندهم. فتراه أول ما ينزل عندهم لا يأكل من أطعمتهم ولا من ذبائحهم، ويتأمل سكين ذابحهم، وينكر عليهم بعض أمره، ويقول: أنا لا آكل إلا من ذباحة يدي. فتراهم معه في عذاب، لا يزال ينكر عليهم الحلال والمباح، ويوهمهم تحريمه بإسنادات يخترعها حتى لا يشكوا في ذلك. فإن وصل بعد مدة طويلة من أهل بلده من يعرف أنه كاذب في تلك الإسنادات فلا يخلو من أن يوافقه أو يخالفه؛ فإن وافقه فإنما يوافقه ليشاركه في الرياسة الناموسية التي حصلت له، وخوفا من أن يكذب إن خالفه وينسب إلى قلة الدين. وأيضا فإن القادم الثاني في أكثر الأمر يستحسن ما اعتمده القادم الأول من تحريم المباحات وإنكار المحللات ويقول: لقد عظَّم الله ثواب فلان؛ إذ قوى ناموس الشرع في قلوب هذه الجماعة، وشيد سياجه. وإذا لقيه على الانفراد يشكره، ويجزيه خيرا ويقول له: لقد زين الله بك أهل بلدنا. وإن كان القادم الثاني ينكر ما أتى به القادم الأول من الإنكار عليهم والتضييق، لم يبق أحد من الجماعة يستنصحه، ولا يصدقه، بل جميعهم ينسبون إلى قلة الدين؛ لأن هؤلاء القوم يعتقدون أن تضييق المعيشة وتحريم المحللات هو المبالغة في الدين والزهد، وهم أبدا يعتقدون الدين والحق مع من يضيق عليهم، ولا ينظرون هل يأتي بدليل أم لا، ولا يبحثون عن كونه محقا أو مبطلا. هذا حال القادم إلى بلد من متفقهة اليهود.
فأما إن كان القادم أحد أحبار اليهود وعلمائهم، فهناك ترى العجب من الناموس الذي يعتمده، والسنن التي يحدثها ويلحقها بالفرائض. ولا يقدر أحدهم على الاعتراض عليه. فتراهم مستسلمين إليه، وهو يجتلب درهم، ويجلب بحيلة درهمهم. حتى لو بلغه أن بعض
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)
أحداث اليهود قد جلس على قارعة الطريق في يوم السبت، أو اشترى لبنا من بعض المسلمين أو خمرا، لببه1 وسبه في مجمع من يهود المدينة وأباحهم عرضه، ونسبه إلى قلة الدين.
فهذا السبب الذي ذكرناه والسبب الذي قبله هما العلة في تشديد الإصر الذي جعلته اليهود على أنفسها، وتضييق المعيشة عليها، وتجنبهم مآكل غيرهم، ومخالطة من كان على غير ملتهم. وقد أوضحناها للمتأمل.--------------------------------------------
1 لببه: أخذ بتلابيبه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)
خاتمة الكتاب:
أحق الناس بأن يوسم بالجهالة وينبذ بالضلالة مَن كان طبعه أبيا عن الانقياد للحقائق، وعقله بعيدا عن فهم اليقين. فأما من سفل درجة عن ذلك، وكان مع الامتناع عن تسليم الحقائق مسرعا إلى قبول الباطل وتصديق المستحيل، فهو حقيق بالنسبة إلى الجنون والسقوط. وهذه الطائفة أحق الناس بذلك؛ لأن آباءهم كانوا يشهدون في كل يوم من الآيات الحسية والمنارات السامية ما لم يره غيرهم من الأمم. وهم مع ذلك يهمون برجم موسى وهارون عليهما السلام في كثير من الأوقات. وكفى باتخاذهم العجل في أيام موسى عليه السلام وإيثارهم العودة إلى مصر والرجوع إلى العبودية؛ ليشبعوا من أكل اللحم والبصل والقثاء. ثم عبادتهم الأصنام بعد عصر يوشع بن نون، ثم انضمامهم إلى أبشالوم الولد العاق ولد داود من بيت ملك الكرج، فإن سوادهم الأعظم انضم إلى هذا الولد العاصي العاق، وشدوا معه على حرب الملك الكبير داود عليه السلام ثم إنهم لما عادوا إلى طاعة داود جاءت وفودهم وعساكرهم متقاطرة إلى داود مستغفرين مما ارتكبوه، مستبشرين بسلامة الملك داود، بحيث اختصم الأسباط مع سبط يهوذا؛ إذ عبروا بالملك الأردن قبل مجيء عساكر الأسباط، غيرة منهم على السبق إلى خدمة الملك. وتعاتبوا في ذلك عتابا دقيقا، فقال سبط
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)
يهوذا: نحن أحق الناس بالسبق إلى الملك والاختصاص بخدمته لأنه منا، فلا وجه لعتبكم علينا يا بني إسرائيل في ذلك. فنبغ فضولي يقال له: "نجزى بن يوشع" فنادى برفيع صوته: "لا حظ لنا في داود، ولا نصيب لنا في ابن يساي. ليمض كل منكم إلى خبائه يا إسرائيليين". فما كان بأسرع من انفضاضهم -أي جميع عساكر بني إسرائيل- عن داود بسبب كلمة ذلك الفضولي. ولما توصل الوزير "يؤاب" إلى قتل المشغب عادت العساكر جميعها إلى طاعة داود1. فما كان القوم إلا مثل رعاع همج العوام الذين تجمعهم دبدبة وتفرقهم صيحة.
وأما عبادتهم الكبشين، وتركهم الحج إلى القدس، ثم إصرارهم على مخالفة الأنبياء إلى انقضاء دولتهم، فمما لا يصدر عن متمسك بأهداب العقل. وسبيلهم ألا يتطرقوا إلى معايب أحد من الأمم إذا كانت هذه مخازيهم وفضائحهم.
فأما تسرعهم إلى قبول الباطل والمستحيل، فإننا نذكر منه طرفا ينبئ عن قلة عقولهم: وهو ما جرى في زماننا من أذكاهم وأكيسهم وأمكرهم، وهم يهود بغداد. فإن محتالا من شبان اليهود نشأ في سواد الموصل، يقال له: "مناحيم بن سليمان" ويعرف بابن الروحي. وكان ذا جمال في صورته. وقد تفقه في دينهم بالإضافة إلى الجمهور من اليهود الساكنين بالناحية المعروفة بالعمادية من بلاد الموصل. وكان المتولي لقلعة هناك زميل لذلك المحتال، وأحبه لحسن اعتقاده فيه، ولما توهم--------------------------------------------
1 قصة خروج أبشالوم على أبيه داود مذكورة في سفر صموئيل الثاني في الأبواب من 15 - 20، وأطرف ما في ذلك أنهم ادعوا أن داود طفق يبكي على ابنه بعد مقلته ويقول وهو يمشي: يابني أبشالوم يابني، يابني أبشالوم، يا ليتني مت عوضا يا أبشالوم ابني ابني، كما في 18/ 33.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)
فيه من ديانة تظاهر بها؛ بحيث إن الوالي كان يسعى إلى زيارته. فطمع ذلك المحتال في جانب الوالي، واستضعف عقله، فتوهم أنه يتمكن من الوثب على القلعة وأخذها، وأنها تبقى له معقلا حصينا. فكتب إلى اليهود القرائين المتفرقين بنواحي أذربيجان وما والاها؛ لأنه علم أن اليهود الأعاجم أقوى جهالة من سائر اليهود. وذكر في كتبه: أنه قائم قد غار لليهود من يد المسلمين. وخاطبهم بأنواع المكر والخديعة.
فمن بعض فصول كتبه التي رأيتها ما هذا معناه: "ولعلكم تقولون: هذا لأي شيء قد استنفرنا لحرب أم لقتال؟ لا، لسنا نريدكم لحرب ولا لقتال، بل لتكونوا واقفين بين يدي هذا القائم ليراكم هناك من يفشاه من رسل الملوك الذين ببابه". وفي أواخر الكتاب الكيد: "ينبغي أن يكون مع كل واحد منكم سيف أو غيره من آلات الحرب، ويخفيه تحت أثوابه". فاستجابت إليه يهود الأعاجم وأهل نواحي العمادية وسواد الموصل، ونفروا إليه بالسلاح المستتر، حتى صار عنده منهم جماعة كثيفة.
وكان الوالي لحسن ظنه به يظن أن أولئك القادمين إنما جاءوا لزيارة ذلك الحبر الذي قد ظهر لهم بزعمه في بلده إلى أن انكشفت له مطامعهم، وكان حليما عن سفك الدماء. فقتل صاحب الفتنة المحتال وحده. وأما الباقون فتهاجوا مدبرين، بعد أن ذاقوا وبال المشقة والخسارات والفقر. ولم تنكشف هذه القصة لهم مع ظهورها لكل ذي عقل. بل هم إلى الآن يفضلونه على كثير من أنبيائهم -أعني يهود العمادية- ومنهم من يعتقد أنه المسيح المنتظر بعينه. ولقد رأيت جماعة من يهود الأعاجم: بخوى وسلماس وتبريز ومراغة قد جعلوا اسمه قَسَمهم الأعظم. وأما من في العمادية من اليهود فصاروا أشد مباينة ومخالفة في جميع أمورهم لليهود من النصارى. وفي تلك الولاية جماعة منهم على دين ينسبونه إلى مناحيم المحتال المذكور.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)
ولما وصل الخبر إلى بغداد اتفق هناك شخصان من محتالي اليهود ودواهي مشيختهم، فزوروا على لسان مناحيم كتابا إلى بغداد، تبشرهم بالفرج الذي كانوا قديما ينتظرونه، وأنه يعين لهم ليلة يطيرون فيها أجمعين إلى بيت المقدس. فانقاد اليهود البغداديون إليهما مع ما يدعونه من الذكاء، ويفخرون به من الخب. انقادوا بأسرهم إلى تصديق ذلك، وذهبوا بنسوانهم وأموالهم وحليهم إلى ذينك الشيخين؛ ليتصدقا به على من يستحقه بزعمهما. وصرف اليهود جل أموالهم في هذا الوجه، واكتسبوا ثيابا خضرا، واجتمعوا في تلك الليلة على السطوح ينتظرون الطيران بزعمهم على أجنحة الملائكة إلى بيت المقدس. وارتفع من النساء بكاء على أطفالهم المرتضعين، خوفا أن يطرن قبل طيران أولادهن، أو يطير أطفالهن قبلهن، فتجوع الأطفال بتأخر الرضاع عنهن.
وتعجب المسلمون هناك مما اعترى اليهود حينئذ؛ بحيث أحجموا عن معارضتهم حتى تنكشف آثار مواعيدهم العرقوبية.
فما زالوا متهافتين إلى الطيران إلى أن أسفر الصباح عن خذلانهم وامتهانهم. ونجا ذانك المحتالان بما وصل إليهما من أموال اليهود، وانكشف لهم بعد ذلك وجه الحيلة، وما تظاهروا به من جلباب الرذيلة. فسموا ذلك العام عام الطيران، وصاروا يعتبرون به سنين كهولهم والشبان. وهو تاريخ البغداديين من المتهودة في هذا الزمان. فكفاهم هذا الأمر عارا دائما وشنارا ملازما1.
وفيما قد أوردناه كفاية قاضية للوطر من إفحامهم وإلجامهم بما هو عين ما عندهم، وأعوذ بالله مما يشركون، وإليه البراءة مما يكفرون. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.--------------------------------------------
1 الشَّنار بالفتح: العيب والعار.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)
فهرس الكتاب والتعليق عليه:
5 الافتتاح
7 المقدمة
8 مفكرون من اليهود والنصارى اعتنقوا الإسلام
10 قصة إسلام السموءل
17 مقدمة المؤلف
19 النسخ
19 اعتراض اليهود والنصارى على النسخ إنما نشأ بسبب جهلهم لحقيقته
19 تعريف النسخ وحقيقته
20 النسخ جائز عقلا وواقع شرعا قديما وحديثا
21 أمثلة على النسخ
22 تنبيهان: حدود النسخ ومصدره
22 إلزام المؤلف لليهود بوقوع النسخ عندهم من عدة وجوه
22 وجوه القصاص في شريعة نوح والختان في شريعة إبراهيم
22 نصوص من سفر التكوين تدل على أن الختان أبدي في شريعة إبراهيم
23 إنجيل لوقا ينص على أن المسيح ختن
23 بولس صاحب الشخصية الغامضة شدد في نسخ الختان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)
24 العهد القديم ضعيف عديم النفع كما قال بولس
25 المؤلف يسأل اليهود: هل أتت التوراة بزيادة على الشرائع السابقة أو لا؟
25 إلزام المؤلف لهم بأن التوراة أتت بزيادة ومنها تحريم العمل يوم السبت وكان مباحا
26 نصوص من سفر التكوين تدل على تعظيم السبت ووجوب قتل من لم يحفظه
26 اتهام اليهود لله سبحانه بأنه تعب واستراح في اليوم السابع
27 الإشارة إلى الأماكن التي تنص على تعظيم السبت في العهد القديم
27 تحريم ما تقدمت إباحته في درجة إباحة ما تقدم تحريمه
28 المحظورات إما أن تكون محرمة لعينها فهي أبدية أو لظرف اقتضى ذلك
28 إذا كان تحريم السبت لعينه فينبغي أن يكون على آدم ونوح وإبراهيم
28 تعبد اليهود بفرائض مباينة للعقول
29 لا تعارض بين العقل السليم وبين ما جاءت به الأنبياء
29 الأنبياء جميعا يدعون إلى أصول مشتركة
30 إذا كان الله غنيا عن العالمين فما الذي يمنع النسخ لحكمة؟
31 نسخ السبت بالصوم الأكبر
31 إذا اتفق يوم الختان وهو الثامن للمولود مع يوم السبت فالنسخ حتم لازم
31 ما يحكونه عن عيسى وكسره للسبت ومناظرته لهم
32 وجه آخر للمؤلف في إثبات النسخ بأصولهم
33 مس الميت أو شيء من لوازمه أو حضور موته نجاسة مغلظة تحتاج إلى طهارة مغلظة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)