Arabic source text

📘 বাযলুল মাজহুদ ফী ইফহামিল ইয়াহুদ তা তওয়িলাহ (আল-সামাওয়াল বিন ইয়াহিয়া আল-মাগরিবী - মৃত্যু প্রায় 570 হিজরী)

📘 بذل المجهود في إفحام اليهود ت طويلة (السموأل بن يحيى المغربي - ت نحو 570 هـ)

📘 বাযলুল মাজহুদ ফী ইফহামিল ইয়াহুদ তা তওয়িলাহ (আল-সামাওয়াল বিন ইয়াহিয়া আল-মাগরিবী - মৃত্যু প্রায় 570 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= 4 - أن موسى عليه السلام كان رئيسا مطاعا في قومه أمرهم بالجهاد، وجاهد هو معهم. وكان متزوجا وله أولاد. والمسيح عليه السلام لم يكن كذلك البتة.
5 - لو حملت هذه البشارة على أحد أنبياء بني إسرائيل للزم منه تكذيب نصوص التوراة التي بين أيديهم. فقد جاء في سفر التثنية 34/ 10 - 12: "ولم يقم بعد نبي في إسرائيل مثل موسى الذي عرف الرب وجها لوجه" أي: خاطبه شفاها من غير وساطة.
وهذا النص يحتمل أن يكون معناه أن هذا النبي المنتظر لم يكن أتى حتى زمان كتابة هذا السفر إبان السبي في بابل أو بعده. لكن التوراة السامرة منعت أن يكون هذا النبي من بني إسرائيل البتة. فقد جاء فيها 34/ 10 "ولا يقوم أيضا نبي في بني إسرائيل كموسى الذي ناجاه الله شفاها".
وبما أنه لا مثيل لموسى في بني إسرائيل، فلا بد أن يكون من ولد إسماعيل للبركة الممنوحة له وللوعد بتكثير نسله. ولم يأت أحد لا من بني إسرائيل ولا من غيرهم برسالة عامة شاملة غيره. وهو يشابه موسى عليه السلام في أمور كثيرة؛ أهمها ما يلي:
- كلاهما عبد ورسول لله، فهما من أب وأم، وقد تزوجا، ولهما أولاد، وماتا على الفراش، ودفنا في القبر.
- كلاهما كلمة بدون وساطة، وكلاهما صاحب شريعة كاملة تشتمل على نظام ديني ودنيوي للحياة البشرية.
- كلاهما رئيس مطاع في قومه، قادر على تطبيق الأحكام الشرعية فيهم. وقد أمرا بالجهاد، فجاهدا مع أتباعهما، وكانت العاقبة لهما.
وهذا مصداق قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا} [المزمل: 15]. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وقوله في الفقرة 18: "وأجعل كلامي في فمه، فيكلمهم بكل ما أوصيه به" يشير إلى أن هذا النبي سيوحى إليه بكتاب يظهر للناس عن طريق فمه. وكذلك كان. كما يدل على أنه لا ينطق من تلقاء نفسه، بل إنما بوحي من الله.
وقوله في الفقرة 19: "ويكون الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي أنا أطالبه". وفي بعض الترجمات: "فأنا أكون المنقم منه" يدل على أن من يكفر بهذا النبي ويعاديه فإن الله سيكون هو المنتقم منه بطريقة من الطرق في الدنيا والآخرة.
وقوله في الفقرة 20: "وأما النبي الذي يطغى … فيموت ذلك النبي". وفي السامرية: "فليقتل ذلك النبي" يدل على أن المتنبئ الكاذب ستكون نهايته القتل.
والمسيح في زعم أهل الكتاب قتل وصلب، فلو كانت هذه البشارة في حقه كما يزعم النصارى للزم أن يكون متنبئا كاذبا. إظهار الحق 2/ 245.
أما محمد صلى الله عليه وسلم فلم يستطع أحد قتله رغم كثرة المحاولات من قريش ثم من يهود والمنافقين وسائر المشركين في السفر والحضر. بل عصمه الله من الناس. وقد ادعى النبوة في زمنه وبعده ناس كثيرون، وكانت نهايتهم القتل؛ مثل: مسيلمة الحنفي والأسود العنسي وسجاح وطليحة وغيرهم.
جاء في الفقرة 22: "فما تكلم به النبي باسم الرب ولم يحدث ولم يصر، فهو الكلام الذي لم يتكلم به الرب. بل بطغيان تكلم به النبي فلا تخف منه". وهذه علامة تميز النبي الصادق من المتنبئ الكاذب، فالنبي المبشر به سيتحدث عن الغيب الماضي والحاضر والمستقبل، فإذا وقع الأمر كما أخبر فهو الصادق، وإلا فهو الكاذب فعاده ولا تخف منه؛ لأنه سيخفق وتكون نهايته القتل.
ومحمد صلى الله عليه وسلم تحدث عن الغيب الماضي والحاضر في زمنه مما غاب عنه، وعن المستقبل، فكانت أخباره كلها صادقة، ولا سيما أخباره عن المستقبل، فمنها ما وقع ورآه الصحابة أو التابعون أو من تبعهم بإحسان بعد موته، ومنها ما لا يزال المسلمون إلى اليوم ينتظرون وقوعه مثل فتح روما وانتصار المسلمين على اليهود ومطاردتهم وتتبعهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)

‌‌الإشارة إلى اسمه "صلى الله عليه وسلم" في التوراة:
قال الله تعالى في الجزء الثالث من السفر الأول من التوراة مخاطبا إبراهيم الخليل عليه السلام: "وأما في إسماعيل فقد قبلت دعاءك. قد باركت فيه، وأثمره وأكثره جدا جدا"1. ذلك قوله: "وليشماعيل--------------------------------------------
1 جاء في سفر التكوين 17/ 15: وقال الله لإبراهيم: ساراي امرأتك لا تدع اسمها ساراي. بل اسمها سارة.
17/ 16: وأباركها، وأعطيك أيضا منها ابنا، أباركها فتكون أمما، وملوك شعوب منها يكونون.
17/ 17: فسقط إبراهيم على وجه وضحك …
17/ 18: وقال إبراهيم: ليت إسماعيل يعيش أمامك. وفي السامرية: يحيى في طاعتك.
17/ 20: وأما إسماعيل فقد سمعت لك فيه. هأنا أباركه وأثمره وأكثره جدا جدا. اثني عشر رئيسا يلد، وأجعله أمة كبيرة.
وفي السامرية: وفي إسماعيل استجبت منك، هو ذا باركته، وأثمره وأكثره جدا جدا. اثني عشر رئيسا يلد، وسأجعله شعبا عظيما.
وجاء في 16/ 9 - 10 من السفر نفسه في قصة هروب هاجر من اضطهاد سارة: وقال لها -أي لهاجر- ملاك الرب: ارجعي إلى مولاتك، واخضعي تحت يدها. تكثيرا أكثر نسلك، فلا يعد من الكثرة.
16/ 11: وقال لها ملاك الرب: هأنت حبلى، فتلدين ابنا =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)

شمعتيخا هني بيراختي أوثو وهفريتي أوثو وهربيتي بمادماد"1.
فهذه الكلمة "بمادماد" إذا عددنا حساب حروفها بالجمل وجدناه اثنين وتسعين. وذلك عدد حاسب حروف محمد صلى الله عليه وسلم فإنه أيضا اثنان وتسعون. وإنما جعل ذلك في هذا الموضع ملغزا؛ لأنه لو صرح به لبدلته اليهود أو أسقطته كما علموا في غير ذلك2.--------------------------------------------
= وتدعين اسمه إسماعيل؛ لأن الرب قد سمع لمذلتك.
16/ 12: وإنه يكون إنسانا وحشيا. يده على كل واحد، ويد كل واحد عليه. وأمام جميع إخوته يسكن.
وفي بعض الترجمات: هو يكون عين الناس، وتكون يده فوق الجميع، ويد الجميع مبسوطة إليه بالخضوع.
وفي السامرية: هو يكون وحشيا من الناس. يده بالكل، ويد الكل به.
وجاء في 21/ 12 - 13: لأنه بإسحاق يدعى لك نسل. وابن الجارية أيضا سأجعله أمة عظيمة.
وفي السامرية: ابن الأمة هذه لشعب كبير أجعله.
21/ 17 - 18: ونادى ملاك الله هاجر من السماء، وقال لها: ما لك يا هاجر … قومي احملي الغلام، وشدي يدك به؛ لأني سأجعله أمة عظيمة.
21/ 20 - 21: وكان الله مع الغلام، فكبر وسكن في البرية، وكان ينمو رامي قوس، وسكن في برية فاران، وأخذت له أمه زوجة من أرض مصر.
1 مع إشمام ألف "بمادماد" الضمة وإمالتها نحو الواو.
2 إن من عادة بني إسرائيل الاعتماد في الوقائع والأسماء على قيمة حروف الكلمة من جهة الحساب. وحساب الجمل هو حساب الأعداد للحروف =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= الهجائية في اللغة العبرية على ما يستعمله اليهود فيما بينهم في هذه الكلمات "أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت" فالألف بواحد والباء باثنين والجيم بثلاثة والدال بأربعة والهاء بخمسة والواو بستة والزاي بسبعة والحاء بثمانية والطاء بتسعة والياء بعشرة، والكاف بعشرين واللام بثلاثين والميم بأربعين، والنون بخمسين والسين يستين والعين بسبعين والفاء بثمانين والصاد بتسعين والقاف بمائة، والراء بمائتين والشين بثلاثمائة والتاء بأربعمائة.
وتوضيح ذلك أن "جدا جدا" في اللغة العبرية "بمادماد" و"شعبا عظيما" "لجوى جدول" -بالجيم المصرية- وقد قال كثير من علماء اليهود العبرانيين والسامريين: إن كانت التوراة وضع "بمادماد" و"لجوى جدول" في سياق بركة إسماعيل لتدل كل كملة منهما على اسم النبي الآتي بحساب الجمل. فإذا أتى من أولاد إسماعيل من يدعي النبوة، قارنوا اسمه بتلك الكلمات، فإذا وجدوا اسمه مساويا لحساب تلك الكلمات عرفوا أنه النبي المنتظر من نسل إسماعيل. وكلمة محمد بحساب الجمل عددها اثنان وتسعون؛ لأن الميم الأولى بأربعين والحاء بثمانية والميم الثانية بأربعين والدال بأربعة. وكذلك "بمادماد" عددها اثنان وتسعون؛ لأن الباء باثنين والميم الأولى بأربعين والألف بواحد والدال بأربعة والميم الثانية بأربعين والألف بواحد والدال بأربعة. وكذلك كلمة "لجوى جدول" عددها اثنان وتسعون؛ فاللام بثلاثين والجيم بثلاثة والواو بستة والياء بعشرة والجيم بثلاثة والدال بأربعة والواو بستة واللام بثلاثة. انظر: هداية الحيارى ص536 - 537 وص555، إظهار الحق 2/ 251 طبعة المغرب، التوراة السامرية تقديم وتعليق أحمد حجازي ص406 - 407.
جاء في إظهار الحق 2/ 251 - 252: وقد صنف أحد أحبار اليهود بعد أن أسلم وتسمى بعبد السلام رسالة صغيرة سماها "الرسالة =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= الهادية" قال فيها: إن أكثر أدلة اليهود بحرف الجمل الكبير، وهو حرف أبجد. فإن أحبار اليهود حين بنى سليمان بيت المقدس اجتمعوا وقالوا: يبقى هذا البناء عشر سنوات وأربعمائة، ثم يعرض له الخراب. وذلك لأنهم حسبوا لفظ "بزات".
ثم قال عبد السلام: واعترضوا على هذا الدليل بأن الباء في "بماد" ليست من نفس الكلمة، بل هي حرف جيء به للصلة. فلو أخرج منه اسم محمد صلى الله عليه وسلم لاحتاج إلى باء ثانية، فيقال "بمادماد". قلنا: المشهور عندهم إذا اجتمعت الباءان إحداهما أداة، والأخرى من نفس الكلمة تحذف الأداء، وتبقى التي هي من نفس الكلمة. وهذا شائع عندهم في مواضع غير معدودة. اهـ.
وذكر الأستاذ أحمد زكي باشا في جريدة البلاغ القاهرية الصادرة في آب أغسطس عام 1933م أنه حصل عام 1913م على نسخة من التوراة التي كانت لدى شلبي سامري من طائفة اليهود السامريين، وهي منقولة من أقدم نسخة من التوراة تحتفظ بها تلك الطائفة. وقال أيضا: إن التوراة التي اشتراها مترجمة إلى العربية، وقد تخللها كتابات باللغة السامرية تؤدي إلى أسرار السامريين. ومن هذ العبارات جملة في آخر الباب السابع عشر ص39 من الكتاب. وقد كتب الكاهن الأعظم بخط يده على هامشها عبارات رتبها كما يلي: "92 بمادماد "محمد"، لجوى جدول أي شعبا عظيما أي محمد 92". ثم وضع في ذيلها الجملة التالية: "انظر كيف أن لله في كل كلمة من كلامه تعالى أسرارا مدموجة وآيات عظيمة" حرره العبد الفقير إسحاق الكاهن السامري، عن مجلة الوعي الإسلامي الكويتية العدد 256 عام 1406هـ.
وقال ابن القيم في هداية الحيارى ص536: واختلف علماء أهل الكتاب؛ فطائفة تقول: معناها: جدا جدا أي كثيرا كثيرا. فإن كان هذا =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)

فإن قالوا: إنه يوجد في التوراة عدة كلمات مما يكون حساب حروفه مساويا لعدد حساب حروف اسم زيد وعمرو وخالد. فلا يلزم من ذلك أن يكون زيد وعمرو وخالد أنبياء.
فالجواب: إن الأمر كما يقولون لو كان لهذه الآية أسوة بغيرها من كلمات التوراة. لكنا نقيم البراهين والأدلة على أنه لا أسوة لهذه الكلمة بغيرها في سائر التوراة. وذلك أنه ليس في التوراة من الآيات ما حاز به إسماعيل الشرف كهذه الآية؛ لأنها وعد من الله تعالى لإبراهيم بما يكون من شرف إسماعيل. وليس في التوراة آية أخرى مشتملة على شرف لقبيلة زيد وعمرو وخالد وبكر، كما أنه ليس في الآية كلمة تساوي "بمادماد" التي معناها "جدا جدا". وذلك أنها كلمة المبالغة من الله سبحانه وتعالى. فلا أسوة لها من كلمات الآية المذكورة. وإذا كانت هذه الآية أعظم الآيات مبالغة في حق إسماعيل وأولاده. وكانت تلك الكلمة أعظم مبالغة من باقي كلمات تلك الآية، فلا عجب أن تتضمن الإشارة إلى أجل أولاد إسماعيل شرفا، وأعظمهم قدرا محمد صلى الله عليه وسلم.
وإذ قد بينا أنه ليس لهذه الكلمة أسوة بغيرها من كلمات هذه--------------------------------------------
= معناها، فهي بشارة بمن عظم من بنيه كثيرا كثيرا. ومعلوم أنه لم يعظم من بنيه أكثر مما عظم محمد صلى الله عليه وسلم وطائفة أخرى تقول: بل هو صريح اسم محمد صلى الله عليه وسلم ويدل عليه أن الألفاظ العبرانية قريبة من الألفاظ العربية. فإذا أخذت لفظة "مؤذ مؤذ" وجدتها أقرب شيء للفظة محمد صلى الله عليه وسلم ويدل على ذلك الباء؛ إذ لا يقال: أعظمه جدا جدا، بخلاف أعظمه بمحمد. وكذلك كان، فإن إسماعيل عليه السلام قد عظم بمحمد صلى الله عليه وسلم وازداد شرفا وتعظيما. ثم نقل عن ابن قتيبة قوله: وقد قال لي ولغيري بعض من أسلم من علمائهم: إن "مئذ مئذ" هو محمد صلى الله عليه وسلم وهو بكسر الميم والهمزة، بعضهم يفتح الميم ويدنيها من الضمة. اهـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)

الآية، ولا لهذه الآية أسوة بغيرها من آيات التوراة فقد بطل اعتراضهم1.--------------------------------------------
1 تضمن البابان السابع عشر والحادي والعشرون من سفر التكوين وعدا من الله سبحانه لإبراهيم عليه السلام في حق ولديه إسماعيل وإسحاق عليهما السلام بأن يباركهما. وتضمن البابان السادس عشر والحادي والعشرون من السفر نفسه وعدا لهاجر ببركة إسماعيل إيضا. وقد فسرت التوراة البركة بأنها تعني أمما وملوكا على الشعوب من نسل إسماعيل وإسحاق.
وقد تحقق الوعد لإسحاق فكثر نسله، واصطفى الله من ذريته موسى عليه السلام برسالاته وكلامه. وقام من بعده من بني إسرائيل بالدعوة أنبياء وعلماء وملوك. هذه بركة إسحاق. فما بركة إسماعيل؟
إن علماء المسلمين يقولون: إنها كبركة إسحاق، تعني أمما وملوكا ونبوة وتشريعا. وعلماء أهل الكتاب يقولون: إنه كبركة إسحاق غير أنها لا تعني سوى الأمم والملوك من ذريته. أما النبوة والتشريع فلا.
وهذا تعسف واضح؛ إذ كيف يكون هذا، ومفهوم البركة لهما واحد لم يرد عليه استثناء لأحدهما؟ إن الله لا يصطفي أمما وملوكا، ويتركهم بدون هدى منه. بل كيف يصطفي أمة من ذرية مبارك، ولا ينزل عليها كتابا ينظم حياتها وعبادتها؟! وكيف يستخلص ملوكا، ولا يعطيهم شريعة يسوسون بها شعوبهم؟!
وإذا ماشينا أهل الكتاب، فمتى تحققت هذه البشارات، وكانت الملوك والأمم في ذرية إسماعيل؟ إنه من المقطوع به أنه لم يأت من صلب إسماعيل من بورك وعظم وكان لشعب كبير غير محمد صلى الله عليه وسلم وأن أولاده من بعده لم يكونوا متصرفين في معظم الأمم، ولم يظهر فيهم الملك إلا بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم حيث ظهرت أمته على سائر الأمم =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وكانت الخلافة من بعده في قريش.
فإذا لم يكن محمد صلى الله عليه وسلم نبيا فهو ملك. وقد علم الخاص والعام أنه أخبر عن نفسه أنه رسول الله إلى الناس كافة وخاتم النبيين. فإن كان صادقا عدلا، فقد وجب الإيمان به. وإلا فكيف تكون البشرى لهاجر وإجابة دعاء إبراهيم بملك ظالم جبار متسلط؟ لا سيما إذا ادعى النبوة، فإنه يكون شرا من ملك ظالم لم يدع النبوة، ولم يفتر على الله الكذب. أية بشارة تكون لهاجر وإبراهيم بولد طاغية؟ وأين البركة الممنوحة لإسماعيل؟ ومتى تحققت؟
وصفوة القول: إن البركة التي تعني أمما وملوكا ونبوة وتشريعا، والتي وعد الله بها إبراهيم وهاجر في ابنهما إسماعيل لم تتحقق إلا بنوة محمد صلى الله عليه وسلم فدل على أنه هو المبشر به وأن رسالته عالمية. انظر: الملل والنحل للشهرستاني 1/ 312 - 313، الجواب الصحيح 3/ 311 - 314 و1/ 180، هداية الحيارى ص542 و544 - 545 و634، الأجوبة الفاخرة ص163 و165، تحفة الأريب ص134، إظهار الحق 2/ 251، قصص الأنبياء ص293، محمد رسول الله لبشرى ص74، هذا ومن أطرف التعنت ما جاء في حاشية الكتاب المقدس المطبوع بيروت عام 1983م على الفقرة 21/ 14: بين بولس المعنى السري فيما فعل إبراهيم مع سارة وهاجر؛ إذ قال عن سارة: إنها رمز الكنيسة، وعن هاجر: إنها رمز مجمع اليهود. فلذلك يدل إسماعيل على اليهود الذين كفروا بالمسيح، وإسحاق على المؤمنين بمخلص العالم. اهـ. ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)

‌‌[افتراءات اليهود]:
إبطال ما يدعون من محبة الله تعالى إياهم:
هم يزعمون أن الله سبحانه وتعالى يحبهم دون جميع الناس، ويحب طائفتهم وسلالتهم، وأن الأنبياء والصالحين لا يختارهم الله تعالى إلا منهم1.--------------------------------------------
1 وقد حكى الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم ادعاءهم هذا ورد عليهم؛ فقال سبحانه: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} [المائدة: 18].
وقال سبحانه: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ، ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ، فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [آل عمران: 23 - 25].
وقال تعالى مخاطبا مشركي العرب وأهل الكتاب: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا، وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا} [النساء: 123، 124]. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وقال جل جلاله: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ، وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ} [الصافات: 112، 113].
ولنر الآن تبيان قوله تعالى: {وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ}:
جاء في سفر الخروج 19/ 5 - 6: فالآن إن سمعتم لصوتي وحفظتم عهدي تكونون له خاصة من بين جميع الشعوب، فإن لي كل الأرض. وأنتم تكونون لي مملكة كهنة وأمة مقدسة.
وجاء في سفر الأحبار -اللاويين- 19/ 1 - 2: وكلم الرب موسى قائلا: كلم كل جماعة بني إسرائيل، وقل لهم: تكونون قديسين؛ لأني قدوس الرب إلهكم.
20/ 24: وقلت لكم: ترثون أنتم أرضهم .. أنا الرب إلهكم الذي ميزكم من الشعوب.
20/ 26: وتكونون لي قديسين، لأني قدوس أنا الرب، وقد ميزتكم من الشعوب لتكونوا لي.
وجاء في سفر التثنية 7/ 6: لأنك أنت شعب مقدس للرب إلهك، إياك قد اختار الرب إلهك لتكون له شعبا أخص من جميع الشعوب الذين هم على وجه الرض.
7/ 7 - 8: ليس من كونكم أكثر من سائر الشعوب التصق الرب بكم واختاركم لأنكم أقل من سائر الشعوب. بل من محبة الرب إياكم وحفظه القسم الذي أقسم لآبائكم، أخرجكم الرب بيد شديدة …
7/ 12 - 13: ومن أجل أنكم تسمعون هذه الأحكام وتحفظون وتعملونها، يحفظ لك إلهك العهد .. ويحبك ويباركك ويكثرك.
7/ 14: مباركا تكون فوق جميع الشعوب. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وجاء في 9/ 29: وهم شعبك وميراثك الذي أخرجته بقوتك العظيمة وبذراعك الرفيعة.
وجاء في 10/ 15: ولكن الرب إنما التصق بآبائك ليحبهم، فاختار من بعدهم نسلهم الذي هو أنتم فوق جميع الشعوب كما في هذا اليوم.
وجاء في 14/ 1 - 2: أنتم أولاد للرب إلهكم، لا تخمشوا أجسامكم ولا تجعلوا قَرَعة بين أعينكم لأجل ميت؛ لأنك شعب مقدس للرب إلهك، وقد اختارك الرب لكي تكون له شعبا خاصا فوق جميع الشعوب الذين على وجه الأرض.
14/ 21: لا تأكلوا جثة ما. تعطيها للغريب الذي في أبوابك فيأكلها أو يبيعها لأجنبي. لأنك شعب مقدس للرب إلهك.
وجاء في 26/ 17 - 18: قد واعدت الرب أن يكون لك إلها، وأن تسلك في طرقه، وتحفظ فرائضه ووصاياه وأحكامه وتسمع لصوته. وواعدك الرب اليوم أن تكون له شعبا خاصا كما قال لك، وتحفظ وصاياه.
26/ 19: وأن يجعلك مستعليا على جميع القبائل التي عملها في الثناء والاسم والبهاء، وأن يكون شعبا مقدسا للرب إلهك. كما قال.
وجاء في 28/ 1 - 4: وإن سمعت سمعا لصوت الرب إلهك … يجعلك الرب إلهك مستعليا على جميع قبائل الأرض. وتأتي عليك جميع هذه البركات وتدركك إذا سمعت لصوت الرب إلهك. مباركا تكون في المدينة ومباركا تكون في الحقل، ومباركة تكون ثمرة بطنك …
28/ 9 - 11: يقيمك الرب لنفسه شعبا مقدسا كما حلف لك إذا حفظت وصايا الرب إلهك، وسلكت في طرقه. فيرى جميع شعوب الأرض أن =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= اسم الرب قد سمي عليك ويخافون منك. ويزيدك الرب خيرا في ثمرة بطنك وثمرة بهائمك.
ولا ريب في أن الله سبحانه فضلهم على عالمي زمانهم كما جاء في القرآن، وكان هذا التفضيل مشروطا بطيبهم وستقامتهم كما دلت بعض النصوص عليه، فإذا غيروا غير الله حالهم. بيد أنهم لفرط جهلهم ولقساوة قلوبهم فرحوا بالوعد، ونسوا الشرط، فظنوا أنهم شعب الله المختار. بل أبناء الله وأحباؤه. وافتروا على الله الكذب، وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون. ويدل على ذلك ما يلي:
جاء في سفر التثنية 8/ 19 - 20: وإن نسبت الرب إلهك، وذهبت وراء آلهة أخرى وعبدتها وسجدت لها، أُشهد عليكم اليوم أنكم تبيدون لا محالة. كالشعوب الذين يبيدهم الرب من أمامكم، كذلك يبيدون؛ لأجل أنكم لم تسمعوا لقول الرب إلهكم.
وجاء في 11/ 26 - 28 من السفر نفسه: انظر أنا واضع أمامكم اليوم بركة ولعنة: البركة إذا سمعتم لوصايا الرب إلهكم التي أنا أوصيكم بها اليوم، واللعنة إذا لم تسمعوا لوصايا الرب إلهكم، وزغتم عن الطريق التي أنا أوصيكم بها اليوم لتذهبوا وراء آلهة أخرى لم تعرفوها.
وجاء في 28/ 15: ولكن إذا لم تسمع لصوت الرب إلهك … تأتي عليك جميع هذه اللعنات وتدركك.
28/ 32: يُسلم بنوك وبناتك لشعب آخر، وعيناك تنظران إليهم …
28/ 43 - 44: الغريب الذي في وسطك يستعلي عليك متصاعدا، وأنت تنحط نازلا. هو يكون رأسا وأنت تكون ذنبا. اهـ.
وهذا ما حصل، فغضب الله عليهم ولعنهم، وضرب عليهم الذلة والمسكنة. وما من أمة إلا وقصدهم أشد القصد. ولم يروا العدل إلا في بلاد المسلمين؛ ولذلك يكافئونهم اليوم على حسب جبلتهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)

ونحن نناظرهم على ذلك، فنقول لهم: ما قولكم في أيوب النبي عليه السلام؟ أتقرون بنبوته؟ فيقولون: نعم1.
فنقول لهم: ما تقولون في جمهور بني إسرائيل؟ أعني: التسعة أسباط والنصف الذين أغواهم برعام بن نباط الذي خرج على ولد سليمان بن داود، ووضع لهم الكبشين من الذهب، وعكف على عبادتهما جماعة من بني إسرائيل وأهل جميع ولاية دار ملكهم الملقبة يومئذ شومرون، إلى أن جرت الحرب بينهم وبين السبطين والنصف الذين كانوا مؤمنين مع ولد سليمان ببيت المقدس، وقتل منهم في معركة واحدة خمسمائة ألف إنسان. فما تقولون في أولئك القتلى بأسرهم؟ وفي التسعة أسباط والنصف؟ هل كان الله يحبهم لأنهم إسرائيليون؟
فيقولون: لا؛ لأنهم كفار2.--------------------------------------------
1 أيوب عليه السلام نبي من ذرية العيس بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام وبنو العيس هم الروم. وأهل الكتاب يقرون بنبوته مع أنه ليس من بني إسرائيل، بل من إخوتهم. وهم ينسبون له سفرا في العهد القديم يسمونه باسمه. ويتكون من ثلاثة وأربعين بابا. مطلعه 1/ 1: كان رجل في أرض عَوْض اسمه أيوب، وكان هذا الرجل كاملا ومستقيما، يتقي الله ويحيد عن الشر.
وغاية المؤلف رحمه الله من ذكره أن يقيم الحجة على اليهود بأن الخير والفضل لا يختصان بهم.
2 بعد وفاة سليمان عليه السلام أعلن ابنه رَحُبعام نفسه ملكا على اليهود، وبايعه سبطا يهوذا ونيامين في أورشليم. لكن تم تدبير المؤامرة في شكيم -نابلس- فإنه لما اتجه إليها لأخذ البيعة من سائر الأسباط =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)

فنقول لهم: أليس عندكم في التوراة أنه لا فرق بين الدخيل في دينكم وبين الصريح النسب منكم؟--------------------------------------------
= اجتمعوا عليه وطلبوا منه تخفيف الوطأة التي سار عليها أبوه، فرفض بشدة؛ لأنه كان يريد أن يقيم كلام الله. فأبوا مبايعته، وبايعوا يربعام بن نباط الذي أراد سليمان قتله فهرب إلى مصر. وكانوا قد استدعوه. ولما رجع رحبعام إلى أورشليم جهز جيشا من السبطين لقتالهم؛ لكن شمعيا الذي كانوا يرونه نبيا نهاهم عن قتال بعضهم فأطاعوه، وهكذا انقسمت المملكة إلى مملكتين: جنوبية اسمها يهوذا، وعاصمتها أورشليم، وشمالية اسمها إسرائيل، وعاصمتها شكيم في جبل أفرائيم، وكانت أوسع رقعة من تلك.
وخاف يربعام أن يعود الناس إلى رحبعام إذا ذهبوا ليقربوا الذبائح في أورشليم، فصنع عجلين من ذهب، ونادى فيهم: هو ذا آلهتك يا إسرائيل الذين أصعدوك من أرض مصر. ثم وضع أحدهما في بيت إيل والآخر في دان. وأقام لهما كهنة من غير سبط لاوى، ثم حدد لهم عيدا، وأمرهم بتقديم الذبائح للعجلين. وكانت تنشب حروب بسيطة بين الدولتين. ثم مات رحبعام وخلفه ابنه أبيا. انظر: الباب "2" من سفر الملوك الأول والبابين "10" و11 و12/ 15 - 16 من سفر أخبار الأيام الثاني.
ثم نشبت حرب بين أبيا وبين يربعام. قد حشد أبيا جيشا من جبابرة القتال عدده أربعمائة ألف مختار، فحشد يربعام بدوره ثمانمائة ألف مختار -أخبار الأيام الثاني 13/ 1 - 3 - لكن يربعام جعل الكمين يدور ليأتي من خلفهم. وفوجئ رجال يهوذا، فاستغاثوا بالرب، فضرب الله يربعام وكل إسرائيل، ودفعهم الله ليد أبيا وقومه فسقط منهم قتلى خمسمائة ألف مختار -منه 13/ 13 - 18.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)

فيقولون: بلى؛ لأن التوراة ناطقة بهذا: "ككيركا از كاخيم بيهي لقي أدوناي". تفسيره: إن الأجنبي والصريح النسب سواء بينكم عند الله.
"توراحات ومتنفاط إيحاد يهي لاخيم ولكيرهكار بنو ححيم". تفسيره: شريعة واحدة وحكم واحد يكون لكم وللغريب الساكن فيما بينكم1.--------------------------------------------
1 جاء في سفر الأحبار -اللاويين- 19/ 33 - 34: وإذا نزل عندك غريب في أرضكم فلا تظلموه. كالوطني منكم يكون لكم الغريب النازل عندكم، وتحبه كنفسك …
وجاء في 24/ 16 من السفر نفسه: ومن جدَّف على اسم الرب فإنه يقتل. يرجمه كل الجماعة رجما. الغريب كالوطني عندما يجدف على الاسم يقتل.
وجاء في سفر العدد 9/ 14: وإذا نزل عندكم غريب فليعمل فصحا للرب. حسب فريضة الفصح وحكمه كذلك يعمل. فريضة واحدة تكون لكم: للغريب ولوطني الأرض.
وجاء في 15/ 13: كل وطني يعمل هذه هكذا لتقريب وقود رائحة سرور للرب.
15/ 14: وإذا نزل عندكم غريب أو كان أحد في وسطكم في أجيالكم وعمل وقود رائحة سرور للرب، فكما تفعلون كذلك يفعل.
15/ 15: أيتها الجماعة لكم وللغريب النازل عندكم فريضة واحدة دهرية في أجيالكم. مثلكم يكون مثل الغريب أمام الرب.
15/ 16: شريعة واحدة وحكم واحد يكون لكم وللغريب النازل عندكم.
15/ 29: للوطني في بني إسرائيل وللغريب النازل بينهم تكون =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)

فإذا اضطررناهم إلى الإقرار بأن الله لا يحب الضالين منهم، ويحب المؤمنين من غير طائفتهم، ويتخذ أولياء وأنبياء من غير سلالتهم. فقد نفوا ما ادعوه من اختصاص محبة الله سبحانه وتعالى لطائفتهم من بين المخلوقين.--------------------------------------------
= شريعة واحدة للعامل بسهو.
وجاء في سفر التثنية 16/ 14: وتفرح في عيدك أنت وابنك وعبدك وأمتك واللاوي والغريب واليتيم والأرملة الذين في أبوابك.
26/ 11: وتفرح بجميع الخير الذي أعطاه الرب ألهك لك ولبنيك، وأنت واللاوي والغريب الذي في وسطك.
هذه هي أبرز النصوص التي تسوي بين بني إسرائيل وبين غيرهم في الحكم أمام الله سبحانه. وقد كان فيهم الملوك العصاة والمرتدون وقاتِلو الأنبياء كما نطقت بذلك التوراة. فهل هؤلاء أفضل ممن آمن بالله وعمل صالحا من غير بني إسرائيل مثل أيوب ومن تبعه؟! يكفي في الرد عليهم ما جاء في التوراة من وصفهم بالإفلاس من الفطنة والرأي، وأنهم شرذمة شريرة وشعب صلب الرقبة. انظر الحاشية الأخيرة في البحث المتقدم "الموضع الذي أشير فيه إلى نبوة الكليم والمسيح والمصطفى عليهم السلام" ص73.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)

‌‌فصل في ذكر طرف من كفرهم وتبديلهم:
إن سبيل ذوي التحصيل أن يجتنبوا الرذائل، وينفروا مما قبح في العقول السليمة، ورجح زيفه عند الأفهام المستقيمة. ولهذه الطائفة من الفنون الضلالية ما تنبو عن مثله العقول، ويخالفه المشروع والمعقول.
فمن ذلك: أنهم مع ذهاب دولتهم وتفرق شملهم، وعلمهم بالغضب الممدود عليهم. يقولون كل يوم في صلواتهم: إنهم أبناء الله وأحباؤه. وذلك قولهم كل يوم في الصلاة: "اهباث عولام أهبثانو أدوناي الوهينو" تفسيره: الدهر أحببتنا يا إلهنا.
"هثبيو أبينو الترورأثخينا" تفسيره: ارددنا يا أبانا إلى شريعتك.
"أبينو ملكينو الوهينو" تفسيره: يا أبانا يا ملكنا يا إلهنا.
"أنا أدوناي أبينو اكوالينوا" تفسيره: أنت اللهم أبونا منقذنا.
"وايث كل رود في يانخا واويبي عدا شخاكوالام كساموا أيام إيحاد ميهم لونوا أثار" تفسيره: وجميع الذين اقتفوا أثر نيبك، وأعداء جماعتك كلهم غطاهم البحر، واحد منهم لم يبق 1.
ويمثلون أنفسهم بعناقيد العنب، وسائر الأمم بالشوك المحيط--------------------------------------------
1 هذه الصلاة يسمونها محبة الدهر كما ذكر ابن القيم في هداية الحيارى ص 613.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)

بأعالي حيطان الكرم. وهذا من قلة عقولهم ونظرهم. فإن المعتني بمصالح الكرم، إنما يجعل على حيطانه الشوك حفظا وحياطة للكرم. ولسنا نرى لليهود من بقية الأمم إلا الضرر والذل والصغار. وذلك مبطل لقولهم1.
وينتظرون قائما يأتيهم من نسل داود، وإذا حرك شفتيه بالدعاء مات--------------------------------------------
1 سيذكر المؤلف رحمه الله في آخر هذا الفصل أنه ما من أمة من الأمم إلا وقصدهم أشد القصد، وبالغ في طلب استئصالهم وخراب بلادهم إلا المسلمين. وأشد ذلك ما نالهم من ملوكهم المرتدين.
وسبب هذه الغطرسة أن اليهود غرهم ما افتروا على الله في دينهم من أنهم أبناء الله وأحباؤه. وبالغوا مستندين إلى النصوص المذكورة في الحاشية الأولى من الفصل السابق "إبطال ما يدعون من محبة الله إياهم" بالغوا في بيان فضلهم واختيارهم، فذكروا أن الفرق بينهم وبين سائر الأمم كالفرق بين الإنسان والحيوان، وأن الناس مسخرون لهم كما أن الحيوان مسخر للإنسان. وقد قرروا أيضا أن لليهود وحدهم الحياة الأبدية، وأن أرواحهم من روح الله دون سائر الناس. ويزعمون أن هذا سيتحقق عند مجيء المسيح المنتظر كما سيأتي قريبا.
وتتجلى هذه الأفكار ويظهر تطبيقها والعمل بمقتضاها في كتاب الخطر الصهيوني "بروتوكولات حكماء صهيون". ويؤيد ذلك ما ذكره المفكر الجزائري مالك بن نبي رحمه الله من أنه كان في متجر في باريس يشتري بعض الحاجات، فدخلت امرأة جزائرية من قسنطينة، ومعها ولد لها يبكي فزجرته أمه بلهجة تلك البلدة التي تشبه لهجة يهود الجزائر. فما إن سمعتها امرأة أخرى كانت قابعة هناك حتى اقتربت منها وسلمت عليها بتلك اللهجة، وقالت لها مشيرة إلى الشعب الفرنسي: الحمد لله الذي سخر لنا هذه الأبقار. ظانة إياها أنها يهودية مثلها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)

جميع الأمم، ولا يبقى إلا اليهود. وهذا المنتظر بزعمهم هو المسيح الذي وعدوا به. وقد كانت الأنبياء عليهم السلام ضربوا لهم أمثالا أشاروا بها إلى جلالة دين المسيح عليه السلام وخضوع الجبارين لأهل ملته، وإتيانه بالنسخ العظيم. فمن ذلك قول إشعياء في نبوته: "وغار زائب عم كبيش يحذا ويربضوا شنيهم وفارا واذوب ترعينا وارياء كبار قارا بوخل تبين" تفسيره: إن الذئب والكبش يرعيان جميعا، ويربضان معا، وإن البقرة والدب يرعيان جميعا، وإن الأسد يأكل التبن كالبقرة1.--------------------------------------------
1 جاء في سفر إشعياء 11/ 1 - 5: ويخرج قضيب من جذع يسَّى، وينبت غصن من أصوله. ويحل عليه روح الرب، روح الحكمة والفهم، روح المشورة والقوة، روح المعرفة ومخافة الرب. ولذته تكون في مخافة الرب، فلا يقضي بحسب نظر عينيه، ولا يحكم بحسب سمع أذنيه. بل يقضي بالعدل للمساكين، ويحكم بالإنصاف لبائسي الأرض، ويضرب الأرض بقضيب فمه، ويميت المنافق بنفخة شفتيه. ويكون البر منطقة متنيه، والأمانة منطقة حقويه.
11/ 6 - 10: فيسكن الذئب مع الخروف، ويربض النمر مع الجدي والعجل والشبل والمسمن معا، وصبي صغير يسوقها. والبقرة والدبة ترعيان، تربض أولادهما معا، والأسد كالبقر يأكل تبنا. ويلعب الرضيع على سرب الصل، ويمد الفطيم يده على حجر الأفعوان. لا يسوؤن ولا يفسدون في كل جبل قدسي؛ لأن الأرض تمتلئ من معرفة الرب كما تعطي المياه البحر. ويكون في ذلك اليوم أن أصل يسى القائم راية للشعوب، إياه تطلب الأمم، ويكون محله مجدا.
11/ 11: ويكون في ذلك اليوم أن السيد يعيد يده ثانية ليقتني بقية شعبه التي بقيت … =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)