33 التطهير برماد البقرة التي كان الإمام الهاروني يحرقها لمن مس ما يتعلق بالميت
35 عجز اليهود اليوم عن التطهير برماد تلك البقرة لانعدام الرماد والإمام
36 إن استغنوا عن ذلك لعجزهم فقد أقروا بالنسخ وإلا بقوا أنجاسا
36 تشديدهم الأمر على الحائض والمستحاضة
37 ادعاء فقهاء اليهود أن جميع ما في كتبهم منقول عن موسى ورد المؤلف عليهم
38 تعريف الفقه والاجتهاد لغة واصطلاحا
39 لفق اليهود أدعية أضافوها إلى صلاتهم
40 ابتداع اليهود أصواما جعلوها فرضا مع أن نص التوراة يمنع الزيادة والنقصان
41 اصطفاء اللاويين بدلا من الأبكار بعد عبادة العجل
42 افتراؤهم على هارون واتهامهم إياه بصنع العجل وعبادته
43 من العجيب أن تنسب التوراة لهارون صنع العجل ثم تذكر أن الله وهب اللاويين له
44 صفوة القول في النسخ
44 أمثلة على النسخ الواقع في شريعة واحدة:
44 1 - أمر الله إبراهيم بذبح ابنه ثم نسخه قبل العمل به كما في سفر التكوين
44 2 - أعطى الله الكهانة لألعازار وأولاده ثم سلخه عنهم وأعطاه لتامار ثم أعاده إلى أولاد ألعازار كما في سفر صموئيل
45 3 - تحريم سفر التثنية على الملك إكثار المال والنساء واستكثار داود وسليمان منهما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)
45 4 - نسخ حصر الذبح بباب خيمة الاجتماع
46 5 - خثي البقر بدل خرء الإنسان من أجل خبزهم
47 6 - نصت الأناجيل على أن رسالة المسيح خاصة ببني إسرائيل ثم زعموا أن الحكم نسخ
48 أمثلة على قوع النسخ في شريعة نبي لاحق لحكم كان في شريعة نبي سابق:
48 1 - كانت جميع الحيوانات مباحة الأكل في شريعة نوح ثم حرمت التوراة حيوانات كثيرة
48 2 - يذكر سفر التكوين أن يعقوب جمع بين الأختين ثم نسخ في الشريعة الموسوية
49 3 - جاء في سفر التكوين عمران تزوج عمته ثم نسخ هذا في الشريعة الموسوية
49 4 - يجوز للرجل أن يطلق امرأته لأية علة في شريعة موسى لكن النصارى نسخوا ذلك
50 5 - نسخ تلاميذ المسيح بعد المشاورة جميع الأحكام العملية في التوراة إلا أربعة
51 ثم نسخ بولس الأحكام الثلاثة ولم يبق سوى تحريم الزنى
51 حصول الفراغ في شريعة النصارى
51 ما ظهر من الأمثلة السابقة بنوعيها
53 إفحام أهل الكتاب وإلزامهم بالإسلام:
53 طرق إثبات النبوة وأقسام الناس من حيث الإيمان بها
54 بم عرف اليهود نبوة موسى؟
55 بطلان قول اليهود فإن ما ثبت لموسى ثابت لعيسى ومحمد
57 إلزامهم بنبوة عيسى والمصطفى عليهما السلام:
57 ادعاؤهم أن عيسى عرف اسم الله الأعظم من حيطان بيت المقدس ثم عمل به المعجزات
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)
59 تواتر الشهادات بنبوة عيسى ومحمد أقوى من تواترها بنبوة موسى
59 معجزات القرآنية باقية
60 إلزامهم بنبوة المسيح:
60 وصية يعقوب لبنيه
61 اختلاف النص من ترجمة إلى أخرى قديما وحديثا
62 اختلاف الناس في فهم هذا النص وفي تعيين المبشر به
64 رد الشيخ رحمه الله الهندي على ادعاء اليهود والنصارى
65 تحليل نص البشارة وما ينتج عن ذلك
67 الموضوع الذي أشير فيه إلى نبوة الكليم والمسيح والمصطفى عليهم السلام:
67 نص البشارة وتفسير المؤلف لها
69 زعمت اليهود أن فاران هي أرض الشام
69 وزعمت النصارى أنها إيلات
70 موازنة وترجيح
70 الدليل على أن المراد بفاران أرض الحجاز
72 الرد على ابن كمونة اليهودي
72 الرد على النصارى
72 صفوة القول في ذلك
73 الإشارة إلى الصحابة والمجتهدين في البشارة
73 شهادة التوراة على اليهود بالإفلاس من الفطنة والرأي
74 نصوص من شهادتها عليهم بقساوة القلب وعمى البصيرة
75 الآيات والعلامات الدالة على نبوة محمد في التوراة:
75 نص البشارة
76 المراد بقوله: "من إخوتهم"
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)
77 رد المؤلف على ادعاء اليهود بأن المراد بالبشارة شموائيل
78 حمل بعض اليهود النص على البشارة بيوشع، وأكثرهم على المسيح المنتظر
78 وحملته النصارى على البشارة بالمسيح ابن مريم
79 تحليل وترجيح
80 لفظ "من وسطك" أو "من بينكم" مختلق موضوع والدليل على ذلك
81 الرد على أدلة النصارى
82 لا مماثلة بين موسى ويوشع
83 لا مماثلة بين موسى والمسيح
84 لا بد أن يكون المبشر به من ولد إسماعيل للبركة الممنوحة له
84 المماثلة والمشابهة بين موسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام
85 معنى قوله: "وأجعل كلامي في فمه"
85 أخبر النص أن نهاية المتنبئ القتل
85 لم يستطع أحد قتل محمد صلى الله عليه وسلم رغم كثرة المحاولات
86 ذكر النص أن المبشر به يطلعه الله على بعض علم الغيب
86 الإشارة إلى اسمه صلى الله عليه وسلم في التوراة:
86 نص البشارة
87 كلمة "بمادماد" تساوي كلمة محمد في حساب الجمل
87 من عادة اليهود الاعتماد في الوقائع والأسماء على حساب حروف الكلمة
88 شهادة حبر يهودي أسلم بذلك
89 شهادة الكاهن السامري إسحاق بذلك
89 تحليل ابن القيم لذلك واستشهاده بكلام ابن قتيبة
90 رد المؤلف على اعتراض محتمل لليهود
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)
91 بركة إسماعيل وبركة إسحاق وتحقق ذلك
93 افتراءات اليهود:
93 إبطال ما يدعون من محبة الله إياهم
94 نصوص من توراتهم تبين اغترارهم بما افتروه على الله
97 مناظرة المؤلف لهم وإقامته الحجة على أن الخير غير مختص بهم والعقول تنزل بعصاتهم
97 الحرب بين رحبعام بن سليمان ويربعام ومقتل الكثيرين منهم
98 التوراة سوت بين صريح النسب فيهم والدخيل في دينهم
99 بعض النصوص الواردة في ذلك
101 فصل في ذكر طرف من كفرهم وتبديلهم:
101 ادعاؤهم في أدعيتهم أنهم أبناء الله وأحباؤه
101 مثلوا أنفسهم بعناقيد العنب وسائر الأمم بالشوك
102 انتظارهم المسيح الذي وعدوا به من نسل داود
103 النصوص التي يستشهدون بها على ذلك
104 العلامات التي عولوا عليها
105 أسباب تعلق اليهود بفكرة المخلص المنتظر
105 عالم يهودي معاصر يجمع بين الإيمان بالفكرة والرفض
106 حقيقة فكرة عودة المسيح وتخبط اليهود والنصارى في ذلك
108 رأي ابن كمونة في ذلك
108 اليهود إنما ينتظرون المسيح الدجال فهم عسكره
109 إيمان المسلمين بالمسيح ابن مريم وعودته
110 ما يدعون به أول كل عام في صلاتهم
111 مخاطبتهم الله على وجه لا يليق به
112 أسباب نطقهم بهذه الهذيانات
112 ادعاؤهم رؤية شيوخهم لله
113 القرآن الكريم ينفي إمكانية الرؤية في الدنيا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)
114 زعمهم أن الله كتب اللوحين بأصبعه
114 نسبتهم الندم إلى الله سبحانه
114 ادعاؤهم أن الله ندم على خلق البشر في الأرض
116 ادعاؤهم أن الله ندم على تمليكه شاؤل على إسرائيل
116 ادعاؤهم أن الله ندم على إهلاك قوم نوح بالطوفان
117 ادعاؤهم أن الله ينسى ويحتاج إلى ما يذكره من علامات
118 نصوص من العهد القديم تنسب الندم إلى الله سبحانه
119 في العهد القديم نصوص تجسم الخالق وتشبهه بالإنسان وغير ذلك
120 النهي عن الشرك والتشبيه والتمثيل مذكور في عدة مواضع من العهد القديم
121 هذا التناقض يدل على التحريف والتبديل
121 حمل ابن كمونة لتلك النصوص على المجاز لم يحل المشكلة
122 رأي النصارى في تلك النصوص
123 اليهود وقعوا في التجسيم والنصارى في التثليث
123 عقيدة المسلمين في تنزيه الخالق
125 ذكر السبب في تبديل التوراة:
125 لم يبذل موسى من التوراة لبني إسرائيل سوى سورة صغيرة
126 تسلم موسى للتوراة وتسليمها للكهنة بني لاوى
128 الهارونيون وحدهم كانوا يعرفون التوراة
129 لمحة تاريخية عن التوراة والأدوار التي مرت بها
129 التوراة بعد موت موسى
129 التوراة إبان عهد القضاة
129 استيلاء الفلسطينيين على التابوت
130 عودة التابوت
130 التوراة إبان حكم الملوك
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)
131 فتح سليمان التابوت فلم يجد التوراة
131 انقسام المملكة وسقوط دولة إسرائيل
131 العثور على التوراة قبيل سقوط مملكة يهوذا
132 لا يقبل الباحثون ادعاء حلقيا الكاهن
133 لم يعمل بتلك التوراة سوى ثلاثة عشر عاما
133 توالي النكبات على اليهود وانعدام التوراة
134 عزرا لفق لهم بعض التوراة فعظموه
134 التوراة إبان السبي
135 الدلائل تشير إلى أنها كتبت في مراحل متباعدة
137 ظهور نسختين للتوراة بعد العودة من السبي
137 التوراة إبان حكم اليونان
139 التوراة إبان حكم المكابيين
140 التوراة إبان حكم الرومان وتدمير الهيكل
141 صفوة القول: أن توراتهم لفقها عزرا وغيره قبل السبي وبعده
142 ليس لكتابهم المقدس سند أو شبه سند
142 قرار المجمع المسكوني عام 1965 م بأن العهد القديم فيه شوائب وشيء من البطلان
143 أساء اليهود فهم عبارة "لا ينضج الجدي بلبن أمه" فشددوا
144 اتفاق هذه الطائفة على فنون من الكفر والضلال
145 أشد البلاء عليهم كان من ملوكهم العصاة
146 اخترع اليهود أدعية مزجوها بصلاتهم سموها الخزانة
147 فصل فيما يعتقدونه في دين الإسلام:
147 زعمهم أن المصطفى رأى أحلاما فقصها على الأحبار فأصحبوه ابن سلام
147 الرد على زعم اليهود والنصارى بأن الرسول صلى الله عليه وسلم تعلم من علمائهم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)
148 من حكمة الله أنه لم يكن بمكة يومئذ أحد من علماء أهل الكتاب
148 النبي صلى الله عليه وسلم لم يغادر مكة قبل البعثة إلا مرتين تحت سمع قومه وبصرهم
149 لو تعلم من أحد لعلم بذلك قومه المعادون له وأظهروه
149 من المقطوع به أن محمدا صلى الله عليه وسلم كان أميا فكيف يتعلم من غيره
150 أسفار العهد القديم لم تكن مترجمة إلى العربية في ذلك الوقت
151 لم يكن العرب يعرفون ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من أخبار وقصص وأحكام
152 لو تعلم من أهل الكتاب لأظهروا ذلك في وقته مع أنهم كانوا يمتحنونه
152 لو تعلم من غيره لعرفه خواص أصحابه ثم شاع بين الناس
153 أنزل عليه في القرآن ما لا وجود له عند أهل الكتاب
154 المفكر الفرنسي موريس بوكاي قام بدراسة القرآن وقارنه بالكتاب المقدس فلم يجد انتحالا
154 ترجمة عبد الله بن سلام
155 زعموا أن عبد الله بن سلام قرر أن المطلقة ثلاثا لا تستحل إلا بنكاح رجل آخر
156 رجوع المطلقة إلى زوجها الأول بعد أن تتزوج آخر يعد زنى عندهم
156 النصارى منعت الطلاق إلا لعلة الزنى
157 الطلاق في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم جمع بين المثالية والواقعية
158 أنكروا على المسلمين عودة المطلقة ولم ينكروا على أنفسهم وجوب زواج الأخ امرأة أخيه الميت
159 ما يطلقونه من الألفاظ القبيحة على محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن الذي أنزل عليه
159 اجتمع لرسول الله صلى الله عليه وسلم أمور لا يجتمع مثلها إلا لنبي
159 شرف نسبه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)
160 أخلاقه الكريمة
160 آياته ومعجزاته
161 إخباره صلى الله عليه وسلم بفتح القسطنطينية وفتح روما
161 انتصار المسلمين على اليهود وتتبعهم لهم
162 وجوه إعجاز القرآن الكريم:
162 الإعجاز اللغوي
163 الإعجاز المعنوي
164 الإعجاز السماعي
165 الإعجاز العلمي
166 الإعجاز التشريعي
167 تجلي المعجزة الكبرى
169 افتراؤهم على الأنبياء:
169 جعلوا داود ابن زنى من وجهين
169 اتهامهم لوطا بالزنى بابنتيه بعد شربه الخمر
171 راعوث المؤابية جدة داود وسليمان وعيسى عليهم السلام
171 اتهامهم إبراهيم بالكذب مع أنه استعمل التورية عند الضرورة
172 العداوة بين بني إسرائيل وبين بني عمون ومؤاب دفعت واضع السفر إلى ذلك
173 الحساسية بين الهارونيين والداوديين
174 عزرا غير العزير
179 اتهامهم يعقوب بالزنى بكنته وإنجابه منها ولدين
179 فصل معرب عن بعض فضائحهم::
179 قصة البياما والحالوص
183 ذكر السبب في تشديدهم الإصر على أنفسهم:
183 المشنا والتلمود الذي ألفه فقهاؤهم هما السبب الأول في التشديد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)
184 منزلة التلمود عندهم
185 المباحث التي يتكون منها التلمود
186 من عجائب التلمود
187 ما حرمته عليهم أئمتهم في هذا الكتاب
188 إنما حرمت التوراة ما ذبح قربانا للأصنام
189 لو أنصف اليهود لأكلوا ذبائح المسلمين لأنهم موحدون
189 اختلاقهم كتاب علم الذباحة "الطريفا"
190 مكثوا في التيه أربعين سنة
191 أكلهم المن والسلوى
195 فرق اليهود من حيث قبولهم التلمود
195 ادعاء فقهائهم أنهم عند الاختلاف يوحي الله إليهم بصوت يحدد الحق
195 القراءون أنكروا ذلك على عامة اليهود
196 الربانيون هم شيعة الحاخاميم
197 الصدوقيون
197 طائفة الربانيين أشد اليهود عداوة لغيرهم
198 القراءون أكثرهم اعتنق الإسلام
198 السبب الثاني: تبددهم في الأرض ونفاق علمائهم بادعائهم التمسك بالناموس
201 خاتمة الكتاب
201 وصف المؤلف لطبع اليهود
201 اتخاذهم العجل في أيام موسى وعبادتهم الأصنام بعد عصر يوشع
201 خروجهم على داود وانضمامهم إلى أبشالوم العاق ثم اعتذارهم
202 عبادتهم الكبشين
202 ما فعله مناحيم المحتال في اليهود المتفرقين بأذربيجان حيث وعدهم بالطيران إلى القدس
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)
- 185 -
رِسَالَة إِلَى السموأل وجوابها (*)
بسم الله الرحمن الرحيم
انْتِقَال سيدنَا الإِمَام الحبر الْعَالم الأوحد الرئيس مؤيد الدّين شمس الْإِسْلَام أوحد الْعَصْر ملك الْحُكَمَاء أدام الله تأييده وأرغم حسوده من الْملَّة الإسرائيلية إِلَى الْملَّة الإسلامية إِمَّا هوى واستحسان وعبث أَو بِدَلِيل وبرهان
فَأَما الْهوى وَالِاسْتِحْسَان والعبث فَهُوَ مَا يقبح بِمثلِهِ وَلَا يَلِيق لمن وصل إِلَى دَرَجَته من الْعلم وَلَا سِيمَا فِي الِاعْتِقَاد وَالدّين
وَإِن قَالَ إِنَّه بِدَلِيل وبرهان وَبحث وَنظر فَإِن كَانَ هَذَا الْبَحْث وَالنَّظَر بعقل حدث لَهُ فِيمَا بعد فَرُبمَا حدث لَهُ عقل آخر فيريه أَن مَا هُوَ عَلَيْهِ الْآن بَاطِل
وَإِن كَانَ ذَلِك الْبَحْث بِالْعقلِ الأول فَهَلا كَانَ ذَلِك الْبَحْث قبل ذَلِك الْوَقْت وَلَعَلَّه لَو ازْدَادَ فِي الْبَحْث وَالنَّظَر لعلم أَن الْحق فِي غير الْمَذْهَب الَّذِي صَار إِلَيْهِ
وَإِن قَالَ عرفت أَن الْحق فِي هَذَا الدّين بِالدَّلِيلِ والبرهان قُلْنَا بِأَيّ طَرِيق ثمَّ إِنَّه لَا يعلم أحد أَن مذهبا أصح من سَائِر الْمذَاهب إِلَّا إِذا بحث واستقصى عَن جَمِيع الْمذَاهب وَتَأمل جَمِيع مَا اصله أَرْبَابهَا وحججهم--------------------------------------------
(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: هذه الرسالة ليست في المطبوعة بل في نشرة د محمد عبد الله الشرقاوي للكتاب أضفناها هنا للفائدة، وأرقام الصفحات مثبتة أعلى كل صفحة (ط 3، دار الجيل - بيروت، 1410 - 1990)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)
- 186 -
فَإِن هُوَ أدعى ذَلِك فَهُوَ محَال لِأَن عمره لَا يَفِي لمطالعة جَمِيع مَا أَصله سَائِر أَصْحَاب الْمذَاهب والأديان وَلَعَلَّه لَو سُئِلَ عَن حَقِيقَة دين الْمَجُوس والثنوية والبراهمة لما كَانَ قيمًا بعلوم مَذْهَبهم وَأَيْضًا فَإِن الْملَّة الَّتِي قد انْتقل إِلَيْهَا هِيَ على مَذَاهِب كَثِيرَة فَإلَى أَيهَا انتسب وأيها اخْتَار
فَإِن كَانَ إِلَى الْآن غير منتسب إِلَى أَحدهَا فَهُوَ إِلَى الْآن غير مُسلم
وَإِن كَانَ قد رجح أحد الْمذَاهب فَبِأَي طَرِيق
إِن ادّعى الْبُرْهَان اسْتَحَالَ ذَلِك لِأَنَّهُ يلْزم مِنْهُ أَن يكون قد اطلع على سَائِر كَلَام أَصْحَاب الشَّافِعِي وَابْن حنيفَة وَمَالك وَأحمد
وَإِن كَانَ قد رجح أحد الْمذَاهب اسْتِحْسَانًا وَهوى أَو تقليدا فَذَلِك مِمَّا لَا يَلِيق بالعلماء والحكماء
وَحِينَئِذٍ يرْتَفع عَنْهُم الْملك
وَرَأى سيدنَا الإِمَام الحبر فِي تَأمل ذَلِك والإجابة عَنهُ أَعلَى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)
- 187 -
نُسْخَة الْجَواب
بسم الله الرحمن الرحيم
{سَيَقُولُ السُّفَهَاء من النَّاس مَا ولاهم عَن قبلتهم الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قل لله الْمشرق وَالْمغْرب يهدي من يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم}
تَأَمَّلت مَا ذكره هَذَا الْمُعْتَرض السَّائِل عَمَّا لَا يعنه فَليعلم أَن الله هَدَانِي بِالدَّلِيلِ الْوَاضِح وَالْحجّة الثَّابِتَة من غير تَقْلِيد لمعلم أَو وَالِد
وَأما سُؤَاله عَن وَقت الإذعان بِالْكَلِمَةِ الإسلامية هَل كَانَ تاليا لاعتقادها أَو تخَلّل بَينهمَا زمَان
كَانَت هَذِه الْكَلِمَة فِيهِ مضمرة غير مظهرة فَهُوَ ضرب من الفضول لِأَن الْإِسْلَام مَقْبُول عِنْد الله وَعند أهل الدّين فِي أَي الْوَقْتَيْنِ كَانَ
وَأما نسبته لتأخير إِظْهَاره إِلَى الْعَبَث فَمن أَيْن لَهُ أَن تَأْخِير الإذعان والإشهار لم يكن لتوخي وَقت أَو لمحاذرة عَدو
على أَنا نبرأ إِلَى الله من التضجيع فِي إِجَابَة الدَّاعِي إِلَى الْحق بعد مَعْرفَته
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)
- 188 -
وَلَكِن عقيب مَا كشف الله عَن البصيرة وجاد بِنور الْهِدَايَة بادرت إِلَى الانضمام إِلَى زمرة الْحق
وَأما قَوْله إِنَّه كَمَا حدث لَهُ هَذَا عقلا فَرُبمَا حدث لَهُ عقل آخر يرِيه أَن مَا هُوَ عَلَيْهِ بَاطِل
فَجَوَابه أَن هَذَا تَمْثِيل فَاسد وَكَلَام مختل لِأَن هَذَا الإعتراض إِنَّمَا يرد على من انْتقل إِلَى دين ببحث وَنظر ثمَّ انْتقل عَن الدّين الثَّانِي إِلَى دين ثَالِث ببحث آخر وَنظر آخر لَا على من نبذ المحالات الَّتِي حصلت فِي وهمه بالتلفق من الْآبَاء فِي الطفولة وَأنس بهَا واعتادها من غير أَن تصح عِنْده ببحث وَنظر ثمَّ انه لما اتّفق لَهُ اعمال الْفِكر والبحث أَدَّاهُ الْعقل والأدلة الصَّحِيحَة إِلَى الْحق لِأَن ذَلِك المهجور الْمَتْرُوك لم يؤده إِلَيْهِ نظر.
فَكيف يلْزمه مَا ذكر من الشُّبْهَة
وَأما قَوْله: هَل بحث عَن جَمِيع الْمذَاهب فانه لَا حَاجَة لي إِلَى ذَلِك لِأَن الْحق فِي جِهَة وَاحِدَة وَلَيْسَ بمتعدد
فَلَمَّا قادني الدَّلِيل إِلَى الْمَذْهَب الْحق لزم من صِحَّته بطلَان سَائِر الْمذَاهب الْمُخَالفَة لَهُ من غير حَاجَة إِلَى الإطلاع على جَمِيع مَا حَرَّره أَرْبَابهَا
وَأما قَوْله لَو بحث لعلم أَن الْحق فِي غير مَا هُوَ عَلَيْهِ فَهُوَ محَال لِأَن الْحق لَا يَتَعَدَّد
وَأما سُؤَاله عَن مَا الطَّرِيق الَّذِي صحت بِهِ عِنْدِي دَعْوَة الْمُصْطَفى صلى الله عليه وسلم فَإِن شَهَادَة هَذِه الْأُمَم الْعَظِيمَة بنبوته مَعَ المعجز الْأَعْظَم الَّذِي لم يبار فِيهِ وَهُوَ فصاحة الْقُرْآن دلَّنِي على ذَلِك وأكد ذَلِك إشارات فهمتها من التَّوْرَاة دلّت عَلَيْهِ إِلَّا أَن الأول هُوَ الأَصْل فِي الدّلَالَة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)
- 189 -
وآما سُؤَاله عَن الْمَذْهَب الإسلامي الَّذِي انتسبت إِلَيْهِ وَمَا زعم أَنه يلْزَمنِي من مطالعة جَمِيع مَذَاهِب الْأَئِمَّة فَهُوَ شُبْهَة لَا تلزمني وسئال عَمَّا لَا يعنيه إِلَّا أَن جوابي عَنهُ هُوَ الْجَواب الأول بِعَيْنِه وَهُوَ أَن الدَّلِيل قادني إِلَى مَذْهَب اعْتقد بِصِحَّتِهِ فَلَا حَاجَة لي إِلَى تصفح غَيره لِأَن الْحق غير مُتَعَدد فِي الْمذَاهب كَمَا أَنه غير مُتَعَدد فِي الْملَّة
على أَن الِاخْتِلَاف بَين الْأَئِمَّة الْمُسلمين إِنَّمَا هُوَ فِي تَوَابِع وصغائر لَا فِي أصل العقيدة بِحَيْثُ يكفر بَعضهم بَعْضًا أَعنِي أَصْحَاب الشَّافِعِي وَأبي حنيفَة وَمَالك وَأحمد رضي الله عنهم دون أَصْحَاب الْبدع
على أَن هَذَا السَّائِل عَمَّا لَا يعنيه إِذا قَامَ هَذَا الْمقَام فسبيله أَن يقوى مَا هدمت من حجج الْيَهُود ويتشاغل بنصرتهم عَن السُّؤَال عَمَّا لَا يعنيه لِأَنِّي قد أظهرت فَسَاد اعْتِقَادهم وتناقض مَا عِنْدهم فِي الإفحام فَذَلِك أولى من الإخلاد إِلَى شُبْهَة الزَّنَادِقَة وهذيانات المتفلسفة الْكفَّار الَّذين يجب قَتلهمْ فِي الْملَّة الَّتِي فارقتها وَالْملَّة الَّتِي هَدَانِي الله إِلَيْهَا
أما مَا ختم بِهِ كَلَامه فَذَاك أَمر مَرْفُوع على الْحَقِيقَة إِلَّا أَن الْمُلُوك والسلاطين جرت عَادَتهم أَن يخصوا كل وَاحِد بِمَا يرونه لَهُ أَهلا حراسة للمراتب من تطاول غير الْأَكفاء
(والحسد لَا يزِيد أَهله إِلَّا خمولا … )
(وَإِذا خفيت على الغبي فعاذر … أَن لَا تراني مقلة عمياء)
وَالسَّلَام
تمّ الْجَواب
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)