Arabic source text

📘 ইত্তিজাহাত ফিকরিয়্যাহ মুআসিরাহ - জামিয়াতুল মাদীনা (জামিয়াত আল-মদিনা আল-আলামিয়্যাহ)

📘 اتجاهات فكرية معاصرة - جامعة المدينة (جامعة المدينة العالمية)

📘 ইত্তিজাহাত ফিকরিয়্যাহ মুআসিরাহ - জামিয়াতুল মাদীনা (জামিয়াত আল-মদিনা আল-আলামিয়্যাহ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ثانيًا: أن هذه النوادي تتسم بالتخطيط الدقيق والتنظيم المحكم والعمل على أساس من السرية في جمع المعلومات.
ثالثًا: أنهم يتعرفون على أسرار المهن من خلال لقاءاتهم بأصحاب المهن المختلفة، الممثلين في النادي مما يعطيهم القدرة على التحكم في السوق المحلية، وبالتالي يتحكمون في السوق العالمية، وهذا أيضًا يساعدهم على التدخل في الش ئ ون الاقتصادية للبلاد، وتوجيهها كما يريدون.
رابعًا: أنهم يجمعون المعلومات المتعلقة بالشؤون السياسة والدينية للبلاد التي يعملون فيها، ويرسلونها إلى مركز المنظمة العالمي وال ذ ي بدوره يأخذ هذه المعلومات، ويقوم بتحليل هذه البيانات ووضع الخطط اللازمة والمناسبة حيالها.
خامسًا: يرددون دائمًا شعار الدين لله والوطن للجميع.
سادسًا: أنهم يفرضون إجراءات أمنية مشددة حول مجالس إدارات هذه النوادي.
سابعًا: أن مواردهم ووسائلهم يحيط بها الغموض الشديد ولا يعلنونها.
ثامنًا: أن الإسلام لديهم يقف على قدم المساواة مع الديانات الأخرى سماوية كانت أم وضعية بشرية، هذا من حيث الظاهر، أما الحقيقة فهم يكيدون له أكثر مما يكيدون لسواه، فهم يلقنون أفرادهم قائمة بالأديان المعترف بها لديهم على قدم المساواة مرتبة ترتيبًا أبجدي ًّ احسب الحروف الأبجدية كالبوذية والمسيحية والكونفوشيوسية والهندوكية والمحمدية، وفي آخر القائمة الطاوية أو الطاويزم، وهي عقيدة صينية وُجدت في القرن السادس قبل الميلاد، وهي تؤمن بأن تحقيق السعادة يتم بالاستجابة لمطالب الغرائز البشرية، لكن هذه النوادي في الحقيقة لا تهتم بالأديان، بل تدعو دائمًا إلى التحلل منها، ويلاحظ على ترتيبها للأديان عدة أمور منها:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

أولًا: الخلط بين الأديان السماوية وبين المذاهب الفكرية والفلسفات الإنسانية؛ فالكنفوشيوسية فلسفة بشرية وليست دينًا سماويًّا، وكذلك البوذية والهندوكية مذاهب وثنية لا أديان سماوية، ولكنهم يهدفون من وراء ذلك إلى إسقاط تاج القداسة عن الأديان السماوية بخلطها بالمذاهب البشرية.
ثانيًا: من الملاحظات على ترتيبهم للأديان أيضًا أنهم لا يعبرون عن الإسلام باسمه، وإنما يحاولون أن يربطوه بشخص النبي صلى الله عليه وسلم، فهم يقولون: محمدية، مع وضعه في قائمة الفلسفات البشرية التي تُنسب لأصحابها، حتى يوهموا الناس بأن الإسلام ليس دينًا سماوي ًّ ا، ويلاحظ أن هذا الاسم -المحمدية- هو الاسم الذي اتخذه المستشرقون للتهوين من شأن الإسلام.
ومن خطورة الليونز أيضًا أنهم يركزون في دعواتهم ومحاضراتهم واجتماعاتهم على إبراز مكانة معينة لإسرائيل وشعبها، كما يقومون بالترويج للأفكار الصهيونية في صفوف أعضائها، كما يقومون ويقيمون الرحلات والزيارات والحفلات المختلطة والماجنة الراقصة تحت شعار الحملات والحفلات الخيرية.
وقد أصدر المجمع الفقهي في دورته الأولى المنعقدة في مكة المكرمة قرارًا بيَّن فيه أن مبادئ حركات الماسونية والليونز والروتاري تتناقض كلي ًّ امع مبادئ الإسلام.
البذور الفكرية والعقائدية لنوادي الليونز:
وكما نرى فإن نوادي الليونز في حقيقتها لا تخرج عن الدائرة الماسونية التي تتبع لها، فالبذور إذًا واحدة، والماسون كما نعلم يستمدون أفكارهم في ال ألوهية وفي الأديان وفي المرأة وغيرها من الأفكار الصهيونية التي تنبعث من التلمود، والتلمود هو الكتاب الذي يحتوي على التعاليم اليهودية، فهو شرح شفاهي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

للتوراة، وهو مأخوذ من كلمة "لامود" التي تعني التعاليم، ونصوص التلمود تمتلئ بالزيف والتضليل ونسبة ما لا يليق إلى رب العزة سبحانه وتعالى وإلى أنبيا ئ هـ صلوات الله وسلامه عليهم، كما تملئ نصوص التلمود أيضًا بتمجيد العنصر اليهودي وتميزه عن سائر البشر.
ومن يقرأ نصوص التلمود يدرك مدى الزيف والتضليل الذي ينساق إليه هؤلاء الناس ويريدون للبشرية كلها أن تسقط فيه.
إذًا فجذور نوادي الليونز الفكرية والعقائدية ترجع إلى الفكر الصهيوني الماسوني وتعتبر امتدادًا له.

‌‌انتشار أندية الليونز ومواقع نفوذها، والغرض منها، ونشاطها
انتشار أندية الليونز ومواقع نفوذها:
وأندية الليونز لها نوادي كثيرة في أمريكا وفي أوربا وفي كثير من بلاد العالم حتى البلاد العربية والإسلامية، وتدعي أندية الليونز أن عدد أعضائها في عام 1970 يزيد على 934000 عضو موزعين في 146 بلدًا.
أما مركز نوادي الليونز الرئيس الحالي فهو في مدينة أوك بروك بولاية أينوي في الولايات المتحدة الأمريكية، وقد انتشرت نوادي الليونز والروتاري في مصر بعد توقيع معاهدة السلام مع إسرائيل وزاد نشاطها في هذه الفترة، وتتخذ من الفنادق الضخمة مراكز لها، كفندق السلام، وفندق هيلتون، وفندق شيبرد، وفندق شيراتون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

كما ترصد هذه النوادي مبالغ ضخمة كجوائز تُقدم خلال حفلات تنمية الصداقة وحفلات الاهتمام ببعض المشروعات مما يضع علامة استفهام حول من أين تأتي هذه الموارد المالية؟ وما مصادرها؟
الغرض من نوادي الليونز:
كما نعلم فإن نوادي الليونز تضم رجال الأعمال فقط، لذلك يتبادلون المصالح التجارية فيما بينهم، وذلك لتوجيه رجال الأعمال لدفة الاقتصاد نحو خدمة مصالحهم الخاصة، فهم يصبون جل اهتمامهم على أصحاب المهن التي تتحكم في الأسواق، وذلك كله - كما قلنا - لتجنيد الأعضاء لخدمة الصهيونية العالمية، وللقيام بدور استخباري لحكومة العالم الخفية في مركز المنظمة العالمي.
نشاط أندية الليونز:
أندية الليونز تلتقي مرتين كل شهر في أحد الفنادق الكبرى أو الأندية الرياضية أو الأندية الاجتماعية، هذا اللقاء يكون مع أحد العلماء أو الخبراء البارزين في مختلف التخصصات، يلقي محاضرة وبعد المحاضرة يدور حوار بينه وبين الحاضرين، ومن هذا الباب التحق بهم جماعات لهم وزنهم وتأثيرهم في المجتمعات على مختلف التخصصات ما بين منتفع ومغرر به ومحب للاستطلاع، والكل في النهاية يخدم الماسونية الصهيونية سواء من يشعر بذلك أو من لا يشعر، وهذا هو قصد الماسونية من التنوع والاختلاف وكثرة الأسماء المتشعبة عنها ومنها الليونز وذلك لإيقاع الحيرة والاضطراب في مفاهيم الناس، أو التمويه عليهم وخداعهم ل ئ لا يفطنوا إلى الخطط الماسونية التي عرفها الكثير من المفكرين وحذروا منها الكثير ممن أنقذهم الله من براثنها، فأُنشئت تلك النوادي أو المنافذ لتكون أبواب طوارئ خلفية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

إذًا فالليونز يتصيدون أعضاءهم بدقة وعناية وبعد دراسة مستفيضة للعضو من حيث لا يدري، فإذا وقع اختيارهم عليه جاءوا من كل مكان وبشتى الأساليب وبالوساطات التي يثق العضو بصداقتهم له إلى أن يدخلوا هذا العضو في شباكهم، ثم يتولون أمر تربيته بأنفسهم، وهذا الاختيار بطبيعة الحال لا يمكن أن يتم على شخص يعرفون عنه حماسه لدينه أو غيرته على وطنه؛ لأن مهمتهم لا تتفق مع شخص يتمثل فيه هذا السلوك، وكما قلنا لا يقتصر نشاطهم على الرجال فقط، بل هناك نواد ٍ للنساء أيضًا تُسمى نوادي سيدات الليونز، ولزوجات أصحاب الجاه الذين دخلوا حظيرة نادي الليونز لهن نوادي أيضًا، ولعل السر في اهتمام الليونز بزوجات أولئك حتى يضمنوا اشتغالهن عن انتقاد أزواجهن، وبالتالي يضمنون استمرار العضو وخضوعه أيضًا لهم ما دام ت زوجته قد أصبحت عضوًا أيضًا في هذا النادي، وهذا مكر يهودي عميق.

‌‌الأدلة على علاقة الليونز بالماسونية، وكيفية مواجهتها
الأدلة على علاقة الليونز بالماسونية:
هناك شواهد كثيرة تدل على العلاقة الوثيقة بين المحافل الماسونية والروتاري والليونز، منها تصريحات ما يسمى عندهم بالأستاذ الأعظم السابق لمحفل الشرق الماسوني الأعظم في باريس "فريد زيلر" عما يجب أن تكون عليه ال ماسونية سنة 2000 فيقول: "يجدر بنا أن نهتم بمراجعة مفاهيمنا مراجعة مستمرة وجذرية، ولا بد وقبل كل شيء من إيجاد وسيلة للاتصال والإيداع تناسب عصرنا والعصور القادمة، ولذلك علينا أن نعرف ونحدد القيم التاريخية الجامعة الجديدة، ويلزمنا إعادة تقييم الإنسان مع الاهتمام بكل أمانيه وظروفه الاجتماعية

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

والبيولوجي ة، ولما كانت رغبتنا أن تصبح الصلة الحية التي تربط المعرفة الماسونية بالعالم فإننا نفتح هياكلنا لكل أولئك الذين يؤمنون إيمانًا عميقًا بالإنسانية".
هذه الكلمة التي يخدعون بها الناس كلمة " الإنسانية " التي لا ينخدع بها إلا كل غافل أو متغافل، كثيرًا ما نرى هذه الكلمة تُستخدم في هذه النوادي وفي هذه المحاضرات؛ حيث تستخدمها قوى الشر العالمية لمحاربة كل دين أو شرع سماوي ي شكل من وجهة نظرهم صورة من صور العنصرية والتعصب لإثارة البغضاء بين الشعوب؛ لذلك ف هم يسعون ويتاجرون بكلمة " الإنسانية " ليصلوا إلى تذويب الأديان تمهيدًا للتحلل منها، نعم، هم يتاجرون باسم الإنسانية، فبعد أن افتضحت أساليب المحافل الماسونية بحثوا عن ثوب جديد يسترون به سوءاتهم وحقدهم وخبثهم ومكرهم للأديان بدعوى كسر كل الحواجز العقائدية بين البشر مضمونًا، فاخترعت أندية شهود يهوا، وبناي بر ث، والروتاري، والليونز، ومدارس الإليانس، ومدارس سان جورج، ومدارس التسلح الخلقي، والاتحاد والترقي، والإخاء الديني، وحراس العقيدة، واليوجا، والمتفائلات؛ وغير ذلك مما تعرفه حكومات الشرق والغرب.
وأكثر من ذلك أن دعوى الإنسانية في حد ذاتها هي الباطل الماسوني الذي يجب أن نحاربه ودونما اعتبار للجمعية التي تنادي به، أو اعتبار لانتمائها، أو للمحاضر الذي يدعو إليها أي ًّ اكان دينه وعقيدته أو انتماءه الحزبي أو سلطانه الدولي أو المحلي؛ إذ إنه إذ لم تكن هذه الإنسانية مستمدة جذورها من الدين الذي ارتضاه رب العرش العظيم لعباده في الأرض جعله دينًا لآدم عليه السلام ودينًا لأنبيائه إبراهيم وداود وسليمان وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام، إذا لم تكن هذه الإنسانية مستمدة من هذا الدين وهو دين الإسلام فإنها إنسانية ماسونية، فما عدا هذه الإنسانية الإسلامية هي إنسانية الماسونية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

ومن الأدلة أيضًا على ماسونية الليونز اعتراف هذه الأندية بالانتماء إلى محافل أمريكا وباريس وانجلترا وألمانيا وغيرها، والتزامهم أيضًا باللائحة الداخلية لمحافل ماسون الغرب من حيث مراتب الأدوار ومهام هذه الأدوار وشروط العضوية ومراحل الترقي والنياشين والأوسمة، حتى نفس الشعارات والأهداف ونفس الأنشطة التي تمارسها هذه الأندية هي هي.
كيفية مواجهة نوادي الليونز:
ولأجل خطورة هذه النوادي وأشباهها حذر كثير من علماء المسلمين منها، بل وحرموا الانضمام إليها، فقد نظر المجمع الفقهي في دورته الأولى المنعقدة بمكة المكرمة في العاشر من شعبان عام 1398 من الهجرة الشريفة في قضية هذه النوادي والمنتسبين إليها وحكم الشريعة الإسلامية في ذلك، وقد قام أعضاء المجمع بدراسة وافية عن هذه المنظمة الخطيرة، وطالعوا ما كُتب عنها من قديم وجديد، وما نشر من وثائقها، وما نشره أعضا ؤ ها وبعض أقطابها من مؤلفات ومن مقالات في المجلات التي تنطق باسمها، وأصدروا قرارًا باعتبار هذه الأندية نوادي الروتاري ونوادي الليونز وبناي بر ث؛ وغيرها من أندية الماسونية، وهي جمعية سرية هدامة، كما يقول البيان: لها صلة وثيقة بالصهيونية العالمية التي تحركها وتدفعها لخدمة أغراضها، وتنتشر تحت شعارات خداعة كالحرية والإخاء والمساواة؛ وما إلى ذلك مما أوقع في شباكها كثير من المسلمين، وقادة البلاد وأهل الفكر؛ ولذلك يقول البيان: "إن على الهيئات الإسلامية أن يكون موقفها من هذه الجمعية السرية كالتالي":
أولًا: على كل مسلم أن يخرج منها فورًا.
ثانيًا: تحريم انتخاب أي مسلم ينتسب إليها لأي عمل إسلامي.
ثالثًا: على الدول الإسلامية أن تمنع نشاط هذه النوادي داخل بلادها، وأن تغلق محافلها وأوكارها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)

رابعًا: عدم توظيف أي شخص ينتسب إليها ومقاطعته مقاطعة كلية.
خامسًا: فضحها بكتيبات ونشرات تُباع بسعر التكلفة أو توزع مجانًا.
وأصدرت لجنة الفتوى بالأزهر الشريف بيان للمسلمين من لجنة الفتوى بالأزهر الشريف بشأن الماسونية والأندية التابعة لها مثل الروتاري والليونز، ومما جاء في هذا البيان: " وإن من بين هذه الأندية الماسونية مؤسسات تابعة لها مثل الليونز والروتاري، وهما من أخطر المنظمات الهدامة التي يسيطر عليه اليهود والصهيونية يبتغون بذلك السيطرة على العالم عن طريق القضاء على الأديان، وإشاعة الفوضى الأخلاقية، وتسخير أبناء البلاد للتجسس على أوطانهم باسم الإنسانية "، ولذلك كما يقول البيان " يحرم على المسلمين أن ينتسبوا لأندية هذا شأنها، وواجب المسلم أن لا ي كون إمعة يسير وراء كل داعٍ ونادٍ، وواجب المسلم أن يكون يقظًا حتى لا يُغرر به، فللمسلمين أنديتهم الخاصة بهم والتي لها مقاصدها وغاياتها العلنية".
أما كيفية مواجهة ومجابهة هذه الأندية -أندية الليونز- فيتمثل ذلك في أمرين:
الأمر الأول: وهو حل وقائي ويتمثل في توضيح حقيقة وأهداف الماسونية لأبناء المسلمين، وحقيقة نوادي الروتاري والليونز وغيرها مما هو تابع لها، وأيضًا التأكد من هويات النوادي الأخرى وملاحظتها ل ئ لا يندس فيها الروتاريون وغيرهم.
والأمر الثاني: هو حل هجومي؛ وذلك بكتابة البحوث والكتب التي تبين حقيقة هذه النوادي، وترجمة هذه الكتب بلغات مختلفة وتوزيعها.
أخيرًا وليس آخرًا: العودة إلى الإسلام الصحيح والتمسك به، فهو خير حصانة وخير أمان، حمى الله الإسلام وأهله شر الكائدين والحاقدين.
وصلِّ اللهم على سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)

‌‌الدرس: 5 منظمة شهود يهوه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)

بسم الله الرحمن الرحيم
الدرس الخامس
(منظمة شهود يهوه)

‌‌التعريف بمنظمة شهود يهوه، وملاحظات عليها، ونشأتها، وأفكارها ومعتقداتها
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وخاتم النبيين سيدنا محمد النبي الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين،
أما بعد:
منظمة شهود يهوه:
ومنظمة شهود يهوه هي منظمة عالمية دينية سياسية، تقوم على سرية التنظيم وعلنية الفكرة، وقد ظهرت هذه المنظمة في أمريكا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وتدعي هذه المنظمة أنها مسيحية لكن الواقع يؤكد أنها واقعة تحت سيطرة اليهود وأنها تعمل لحسابهم، وهي
تُعرف باسم جمعية العالم الجديد إلى جانب اسم شهود يهوه الذي عُرفت به ابتداءً من سنة 1931، وقد اعتُرف بها رسميًّا في أمريكا قبل ظهورها بهذا الاسم.
أما معنى كلمة يهوه فهو الاسم الجديد لله تعالى الذي أوحاه إلى موسى عليه السلام كما يزعم واضعو التوراة ومحرفوها، فقد غيَّروا الاسم الإله من الله إلى ياهو، وهو اسم لا معنى له، ولا يُعرف اشتقاقه على التحقيق، يحاول الأستاذ العقاد أن يجد لهذا الاسم معنًى أو اشتقاقًا فيقول: "يصح أنه من مادة الحياة، ويصح أنه نداء لضمير الغائب، لأن بني إسرائيل كانوا يتقون ذكره توقيرًا له، ويكتفون بالإشارة إليه".
وواضح أن التعليلات التي ذكرها الأستاذ العقاد لا مفهوم لها، فما العلاقة بين لفظ هو وبين مادة الحياة؟ وإذا كان من باب ضمير الغائب فهل يُعقل أن ينادى الإله بضمير الغائب، وهل يعقل أن يكون ذلك توقيرًا له. الذي نعرفه أن الأستاذ لا يعدل عن ذكر اسم شخص إلى الحديث عنه بضمير الغائب إلا تحقيرًا له، فمن أين يأتي بالتوقير؟!.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)

لكن ما نريد أن نوضحه ونسأل عنه هو ما العلاقة بين حقيقة الله وحقيقة ياهو إله اليهود؟ الواقع أن لفظ الله ومعناه لا علاقة له على الإطلاق بياهو إله اليهود، فهو عندهم كما تصوره توراتهم المحرفة إله خاص ببني إسرائيل، وبنو إسرائيل هم شعبه دون سائر الخلق، وهو عندهم رب الحرب المتكفل فقط بنصرة بني إسرائيل، وبالتالي فهو محب لبني إسرائيل وحدهم، ومبغض لكل من سواهم، وليس عنده -عند إلههم- أيَّ مانع أن يصنع كل ما ليس بأخلاقي في سبيل مصلحة بني إسرائيل من السرقة، والغدر، والقتل، وغير ذلك كما يزعمون، أو كما يقولون.
ومن هنا فإننا نؤكد على أن ياهو لا يمثل صفات الإله الحق، وإنما يمثل انعكاسًا لصفات اليهود وأخلاقهم، فهو ليس خالقًا لهم وإنما هو مخلوق لهم، هو لا يأمرهم بل يسير على هواهم، وكثيرًا ما يأتمر بأمرهم، فيأمرهم بالسرقة إذا أرادوا أن يسرقوا، بل يعلم منهم ما يريدونه أن يعلم، وهو إلههم يميزهم عن سائر الخلق بصرف النظر عن إيمانهم أو طاعتهم، فلقد كان إلهًا لعشيرتهم وحدهم دون سائر العشائر.
ملاحظات على منظمة شهود يهوه:
هناك عدة ملاحظات قبل الحديث عن شهود يهوه وهي:
أولًا: شهود يهوه رغم أنهم يقولون: إنهم فرقة مسيحية لكنهم في الواقع يخالفون كنائس العالم المسيحي على اختلاف فرقها، يخالفونهم في كثير من العقائد والأفكار، بل يخالفونهم حتى في ترجمة كثير من آيات كتبهم المقدسة، حتى إن شهود يهوه أخرجوا بعض الآيات المزيفة وبالطبع تركوا الكثير منها، أخرجوا هذه الآيات المزيفة من هذه الكتب المقدسة التي تُسمى عند النصارى بالكتاب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)

المقدس، الكتاب الذي يقول شهود يهوه عنه: "نعم الكتاب المقدس هو كلمة الله الموحى بها"، هكذا يقولون، ومع أنهم يقولون: يهوه الله بصفته مؤلف الكتاب المقدس، إلا أنهم قالوا: إن الذين كتبوا الكتاب المقدس أبقوا أنفسهم بعيدًا عن الأضواء. وفي بعض الحالات -وهذا كلامهم- يصعب تحديد من كتب بعض أجزاء الكتاب المقدس"، ولا ندري أي تناقض هذا، هل الكتاب المقدس موحى به من الله؟ أم أن مؤلفوه من البشر؟ لا ندري!.
ثانيًا: لا يؤمن شهود يهوه بالعقيدة المشهورة التي ما زالت تتبناها حتى اليوم غالبية كنائس العالم، وهي عقيدة الثالوث، وأن المسيح هو الله تعالى، تعالى الله عما يصفون علوًّا كبيرًا، بل خرج شهود يهوه بتفسير جديد، وعقيدة جديدة في المسيح، وفي الثالوث: وهو أن المسيح هو المخلوق الوحيد الذي خلقه الله مباشرة، ثم بعد أن خلقه كان أن ساعد الله، وهذا في زعمهم طبعًا، فهم يزعمون أن المسيح ساند الله وساعده في خلق الكون كله، ولقد وصل عمق خلافهم مع العالم المسيحي حتى في الشيء الذي صلب عليه المسيح، فيقولون -يقول منظمة شهود يهوه-: إن يسوع مات على خشبة مستقيمة، وليس كما يقول النصارى على الصليب التقليدي، وبعد أن كانت أغلفة مجلاتهم مزركشة بالصليب لمدة طويلة، وبعد أن كانوا في بدايتهم العصرية يستعلمون الصليب ويؤمنون به، أصبحوا الآن يرفضونه ورفضوا تقديسه اتباعًا لزعمهم الجديد أن المسيح لم يصلب على الصليب وإنما على خشبة مستقيمة، ونؤكد على أن الحق في الإسلام والذي ورد في كتاب ربنا سبحانه وتعالى أنهم ما قتلوه يقينًا، {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ} (النساء: 157)، {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} (النساء: 157، 158). هذه هي عقيدتنا أما عقيدة هؤلاء وهؤلاء، فكبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)

ونعود إلى ملاحظاتنا على شهود يهوه وخلافهم للعالم المسيحي: فقد رفضوا استخدام الأيقونات وتقديسها، كما رفضوا وضع هذه الأيقونات في أماكن عبادتهم، وفي أماكن اجتماعاتهم، ويسمون هذه الأماكن قاعات الملكوت لا يسمونها كنيسة أو كنائس، حتى عند بنائها لا يبنونها بناءات الكنيسة، ولكن يبنونها قاعات اجتماعات، وبعد أن كانوا يلقبون رئيسهم الأول بالقسيس وبعد أن كانوا يستعملون المصطلحات المشهورة للألقاب الكنسية قسيس وشماس وراهب وغيرها رفضوا هذه جميعًا، واستعملوا ألفاظ جديدة، فللمنتمي لفرقتهم يقولون: أخ وأخت، وللقسيس يقولون: شيخ، وناظر دائرة، وناظر كورة، وناظر فرع، ولهم مصطلحات أخرى لمهمات أخرى داخل تنظيمهم التنصيري مثل: مصطلح فاتح، وفاتح إضافي، وفاتح قانوني، وفاتح خصوصي، وغير ذلك مما أرادوا به التميز عن العالم المسيحي.
ثالثًا: من الملاحظات أيضًا أن منشورات شهود يهوه لا تباع في المحلات العامة ولا في الدكاكين ودور النشر والتوزيع، بل توزع فقط بطريقتهم في الشوارع لعرضها على الناس المارة، أو بطريقة طرقهم على أبواب بيوت الناس، وكانت في البداية توزع بقليل من المال ولكنها الآن توزع مجانًا.
رابعًا: من الملاحظات أيضًا أنهم كمحاولة منهم لترقيع المسيحية يفتي شهود يهوه أنفسهم بلعن الكنائس، والفرق المسيحية الكبيرة والصغيرة في كتبهم ونشراتهم ومجلاتهم، يلعنون الكاثوليك والأرثوذكس والبروتستانت، ويحاولون دائمًا أن يميزوا أنفسهم عن الهيئات المسيحية الأخرى، بل يقولون: إن ديانة العالم المسيحي هي ثمرة ارتداد لألف وتسعمائة سنة عن المسيحية الحقة، وإن العالم المسيحي إنما هو بكامله جزء من عالم الشيطان، هكذا يقولون، ومع أنهم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)

جزء من العالم المسيحي باعتبار أنه بحسب زعمهم مجتمع مسيحي، إلا أنهم وبالكلمات المتقدمة يظنون أنهم أعادوا للمسيحية وضعها الطبيعي، وهيهات لهم ذلك، بل جعل شهود يهوه من الحكومات التي شاركت في الحرب العالمية ملك لإبليس، وجزء مهم آخر من عالم الشيطان.
خامسًا: يشتم يهود يهوه الإسلام ويصفونه بصفات قبيحة، مع غيره من الأديان الأخرى، يصفونه مثلًا بأنه العاهرة، أو الزانية العظيمة، بل يقولون: بكل جرأة إن لديهم كل سبب ليخاطبوا الإسلام وغيره كعدو، ويتعاملوا مع الإسلام كعدو.
سادسًا: صنع شهود يهوه تبعًا لسلفهم من اليهود والصهاينة صورًا مزيفة توهموها للأنبياء صلوات الله عليهم وسلاماته، وهي صور كان أولى بهم -لو أحسنوا الظن وأحسنوا النظر- أن ينكروها ويخرجوها كما أخرجوا غيرها من كتابهم المقدس، أو المدعو مقدسًا، فلقد قالوا: عن سليمان عليه السلام: إنه تزوج بزوجات كثيرة، وسمح بعبادة الأوثان في إسرائيل، وكانت سنوات حكمه الأخيرة ظلمًا، بل إنه مات مرتدًّا، وحاشاه -صلوات الله وسلامه عليه وعلى نبينا محمد. وزعموا -كما في كتابهم المقدس- أن نوحًا عليه السلام شرب خمرًا، فسكر، وتعرى، ولعن من لا ذنب له، وزعموا أن هارون عليه السلام هو الذي صنع العجل لبني إسرائيل، وقالوا: إن بني إسرائيل وجهوا هارون ليصنع تمثالًا، وبنى لهم هارون هذا التمثال، وبنى لهم أيضًا مذبحهم، وغير ذلك أيضًا من التخريفات التي نقلوها عن التوراة المحرفة الموجودة بأيدي اليهود.
أما نحن فنؤمن إيمانًا يقينيًّا بعصمة الأنبياء الذين ورد ذكرهم في القرآن، ونسموا بهم -صلوات الله وسلامه عليهم- عما يقول به هؤلاء الأفاكون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)

نشأة منظمة شهود يهوه:
قد أسسها الراهب شارلز راسل، وكانت تعرف باسم الراسلية أو الراسليين، نسبة إلى مؤسسها، كما عُرفت باسم الدارسون الجدد للإنجيل، وعُرفت بعد ذلك باسم جمعية برج المراقبة والتوراة والكراريس، ثم استقر الأمر أخيرًا على اسم شهود يهوه؛ نسبة إلى يهوه إله بني إسرائيل على ما تردد توراتهم.
كما ورد في سفر الخروج في الإصحاح السادس 2 - 4 يقول: وكلم الله موسى قال له: أنا الرب أنا الذي تجليت لإبراهيم وإسحاق ويعقوب إله قادرًا على كل شيء، وأما اسمي يهوه فلم أعلنه لهم.
ويقول تشارلز راسل عن بداية هذه المنظمة: "أنه في سنة 1878 تألفت هذه المنظمة، منظمة شهود يهوه، من إسرائيليين روحيين حقيقيين كرسوا أنفسهم لله العلي، هكذا يقول، فأدخلهم هو عندئذٍ في العهد الجديد؛ ليكونوا شعبًا على اسمه، وأدخلهم في عهد الملكوت أيضًا من ملك الملوك ورب الأرباب، وقد بدءوا يجتمعون سويًّا مدفوعين بمحبة الحق خصوصًا منذ حوالي 1878 فصاعدًا".
ادَّعى راسل هذا الكلام، كما ادعى أنه مسيحي الظاهر والباطن، وادَّعى خلفاؤه أنهم مسيحيون يقينًا، ودائمًا ما يذكرون مثال سارة زوجة إبراهيم عليه السلام التي رسمت مثالًا كما يقولون: للخضوع والتقوى، وذلك في حالتين عندما قدمها إبراهيم بصفتها أخته أمام حاكميْن وثنييْن، في كلتا المرتين تعاونت معه على الرغم من أنها نتيجة لذلك صارت تقريبًا عضوًا من حريمهما، يقول راسل عن هذه الطائفة التي بدأ بها: "أنهم لما تحققوا أنهم في عبودية الخرافات والدين وخداع الإكليروس الأمور التي تقيدت بها كل الأمم المسيحية نشدوا الحرية

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)

فنالوها، وخرجوا من كل الطوائف الدينية كاثوليكية وبروتستانتية ويهودية وغيرهم، وانضموا إلى منظمته، منظمة شهود يهوه.
في سنة 1916 مات راسل، وخلفه فرانكلين ريزرفورت كرئيس ثانٍ بالانتخاب، ومن الأشياء التي غيرها ريزرفورت اسم المنظمة والتي كانت تُسمى تلاميذ الكتاب المقدس، فغير ريزرفورت هو وزملاؤه هذا الاسم إلى شهود يهوه، ثم خلف ريزرفورت ناثان هيرمركنور ليكون الرئيس الثالث للمنظمة، وهكذا.
أفكار شهود يهوه ومعتقداتهم:
ونورد بعض الأفكار لهذه المنظمة فنقول:
أولًا: هم مؤمنون بيهوة إلهً لهم كما يؤمنون بعيسى رئيسًا لمملكة الله.
ثانيًا: يؤمنون بالكتاب المقدس للنصارى، ولكنهم يفسرونه حسب مصالحهم، بل ويحذون منه بعض الأجزاء، كما يعترفون أيضًا بقداسة الكتب التي تعترف بها اليهودية وتقدسها، وهي تسعة عشر كتابًا.
ثالثًا: يستغلون اسم المسيح والكتاب المقدس للوصول إلى هدفهم، هذا الهدف هو إقامة دولة دينية للسيطرة على العالم، وتهيئة النفوس لإقامة الدولة اليهودية الكبرى.
رابعًا: تنكر منظمة شهود يهوه الحساب والعقاب في الآخرة، فلا إثم على من يقترف ذنبًا أو معصية في دنياه، وكذلك هم لا يؤمنون بالآخرة، ويعتقدون أن الجنة ستكون في الدنيا في مملكتهم هم.
خامسًا: يعتقد أتباع هذه المنظمة بقيام حرب تحريرية يقودها عيسى عليه السلام وهم جنوده يزيحون بها جميع حكام الأرض.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)

سادسًا: يقتطفون من الكتاب المقدس الأجزاء التي تحبب إسرائيل واليهود إلى الناس، ويقومون بنشرها.
سابعًا: لا يؤمنون بالروح ولا بخلودها ولهم معابد خاصة بهم يسمونها القاعة الملكية أو بيت الرب.
ثامنًا: الإخوة الإنسانية مقتصرة عليهم دون سواهم من البشر، ويعادون النظم الوضعية، ويدعون إلى التمرد، ويعادون الأديان إلا اليهودية، وجميع رؤسائهم من اليهود.
تاسعًا: يدعون إلى إشاعة الفوضى الخلقية والتحلل من جميع الفضائل الإنسانية التي حثَّت عليها التعاليم الدينية، كما يدعون إلى إشاعة الفوضى العالمية بتحريض الشعوب على التمرد على حكوماتها، ومقاطعة جميع النشاطات الرسمية في الدولة، ويبررون ذلك بما جاء في كتابهم الأخضر "ليكن الله صادقًا بأنهم سفراء الله في ملكوته المقدس"، ومن ثم لأنهم سفراء الله وفي ملكوته المقدس فهم يتمتعون بحصانة تعفيهم من الخضوع للحكومات المدنية أيًّا كانت مقوماتها.
عاشرًا: يمر العضو فيها بمراحل معقدة ويخضع للالتحاق بها إلى شروط قاسية، وتنتظم عضوية جمعية شهود يهوه ثلاث مراتب:
المرتبة الأولى: ويسمونهم أعضاء الرجاء السماوي، وهم أعضاء الإدارة العليا، ويرأسهم ما يسمونه العبد العظيم أو الحكيم، ويعرف مقره ببيت إيل، أي: بيت الله.
والمرتبة الثانية: فيسمونهم صف جلعاد أو الرجاء الأرضي، وتشمل من الأعضاء الرواد والمعاونين، ونظار المناطق، وهؤلاء هم أعضاء الإدارة التنفيذية.
أما المرتبة الثالثة: في هذه الجمعية فهم المبشرون ويعرف أعضاؤها بالخدم، وتضم هذه المرتبة الشهود، وهم أعضاء الجمعية المكلفون بتوزيع مطبوعات الجمعية ورسائلها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)

‌‌نشاط شهود يهوه التنصيري، وخداعهم للمرأة، وأسماء منظمتهم، وحقيقتها
نشاط جمعية شهود يهوه التنصيري:
فلجماعة شهود يهوه نشاط تنصيري في مناطق كثيرة من العالم، وخاصة في أفريقيا، فهم يعتبرون أنهم حصلوا على معرفة اكتشاف إفريقيا اكتشافًا صحيحًا، وأنهم يملكون النور لهداية أفريقيا بزعمهم، فبعد أن كانت أفريقيا -كما يقولون- قارة فشلت المسيحية أن تحقق فيها نجاحًا دائمًا، وأخفقت الإنسانيات الكاثوليكية تمامًا، فإن شهود يهوه يقولون: إنهم يحاولون تصحيح المسار التنصيري؛ ليتميزوا بعملياتهم التنصيرية المنظمة، والتي يزعمون أنها توزع الأنوار على القارة المظلمة.
من هنا يمكن القول: إن ظهور فرقة شهود يهوه التنصيرية كفريق مسيحي تنصيري هو ظهور أريد له التميز في عقائده، وفي أسلوبه، وفي تعاملاته؛ حتى يظهر بصورة مختلفة تمامًا عن صورة الظلمة القديمة التي قامت بها الإرساليات التنصيرية الأخرى، والتي ما زالت قوية في نشاطاتها الكثيفة، على الرغم من فشلها نوعًا ما. بل يحاول شهود يهوه أن يفتحوا لأنفسهم مجالات لحرية العمل عن طريق طرق أبواب السفارات الإفريقية في الدول الغربية؛ ليحصلوا منها على تصريح بشرعية العمل، أو قرار سياسي بحرية نشاطاتهم المخربة، وقبل كل ذلك فإنهم يتحركون بسرية وحذر في البلاد التي تمنع عملياتهم الخائبة بما يتناسب مع وضع البلاد وطبيعة وحدود إمكانياتهم.
ومن الأمور الخطيرة والمؤسفة أنه قد تمَّ رفع الحظر عن عمل شهود يهوه التنصيري في ثلاث عشرة دولة إفريقية من سنة 1989 حتى 1992 ميلادية،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)

وذلك بحسب قولهم، وذلك بعد أن كانوا يعملون في هذه الدول سرًّا، وبغير أية شرعية هذا غير دول إفريقيا الأخرى التي أعطتهم الحرية قديمًا، وحسب الإحصائيات التي ذكروها فإن عدد المنصرين في كل إفريقيا من طائفة شهود يهوه حتى 15 يونيو 1992 ميلادية بلغ 400000 منصر من شهود يهوه منتشرين في كل مكان من إفريقيا.
أما في مصر فلمنظمة شهود يهوه نشاط سري، والدليل على ذلك ما أوردته أحد الجرائد الهولندية في السادس من يونيو عام 1996 ميلادية؛ أنه تمَّ القبض على بعض هؤلاء المنصرين من شهود يهوه الأجانب في مدينة الإسكندرية، منهم ستة من أمريكا واثنان من بولندا وواحد من كندا وواحد من النمسا، ثم تم ترحيلهم من مصر، وكان هؤلاء المنصرين يحاولون توزيع مجلتهم "مجلة برج المراقبة" على المارة في الشوارع، وذكرت الجريدة أن الحكومة المصرية استدعت قياديين من الكنائس المصرية وسألتهم وعرضت عليهم هذه المواد التي ضُبطت مع هؤلاء المنصرين من كتب ومجلات ونشرات؛ بغية التعرف على شخصية هؤلاء وفكرهم، فقال هؤلاء القياديين من الكنيسة بأن هذه الأفكار هي أفكار شهود يهوه، وهي مرفوضة كنسيًّا، ولا يخفي شهود يهوه مشاعرهم ومشاعر أجدادهم تجاه مصر، مصر المحروسة، فهم يقولون: إن المصريين أولاد حام بن نوح الملعون عندهم؛ لأنه كما تقول التوراة المحرفة: كشف عورة أبيه السكران كما زعموا، وبحسب كلام شهود يهوه فإن الشيطان يستعمل المصريين؛ لأنهم أبناء حام الملعون، فأهل مصر هم ذرية الشيطان.
ونحمد الله أن الحكومة المصرية أصدرت قرارًا ضد مكرهم في سنة 1953، ورفضت شرعيتهم وأصدرت محكمة القضاء الإداري قرارًا بالطرد، وقالت المحكمة المذكورة: إن المدعين حصلوا من إدارة الهجرة والجنسية على ترخيص، وإن الإدارة لما تبين لها أن المدعين يقومون بنشر مبادئ متطرفة، وأن الجمعية التي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)

ينتسبون إليها ذات ميول صهيونية وتهاجم الدين الإسلامي؛ أنهت إقامتهم وكلفتهم مغادرة البلاد.
خداع جمعية شهود يهوه للمرأة:
فهذه الجمعية تبذل جهودًا كثيرة لتشكيك المرأة المسلمة في دينها، وذلك بإلقاء الوساوس الشيطانية التي يخدعون بها الناس في صدر هذه المرأة المسلمة، ويقومون بهذا الجهد على أوسع نطاق، خصوصًا في دول أوربا والولايات المتحدة ودول أسيا وإندونيسيا، يطرقون بيوت المسلمين في هذه الدول من الصباح إلى المساء؛ ليوزعون مجلاتهم ومنشوراتهم، ويزرعون الشكوك بلطف وابتسام، ويجلبون الصيد إلى منظمتهم بلين وحنان ظاهري.
ويقولون: للمرأة المسلمة التي تفتح لهم الباب غفلة منها وجهلًا، أنهم يريدون أن يبلغوها طريق الحياة الأبدية، وهدف الملكوت الأسمى، الفردوس الأرضية، يقولون لها: إن كل المشاكل ستذهب فلا يكون هناك بكاء ولا ضرب ولا لطم للخدود، ولا حتى تعب المرض والشكوى، إذا كانت المرأة مطلقة وعرفوا ذلك منها فهي فريستهم التي يعرفون المداخل إليها، فيقولون لها: إن المسيحية رقة وتجاوز عن الشرور، أما الإسلام فهو يأمر بضرب المرأة وقتال الأعداء من الرفقاء، يقولون لها: المسيحية هينة لينة، أما الإسلام فهو القوة والانتصار وشهوة الرجل وانتقامه وسيادته.
يمارسون مع المرأة المسلمة كل أنواع غسيل المخ، ويستخدمون ألطف الطرق كما يستخدمون ألطف الوسائل للوصول إلى غرضهم، ولذلك يسعون إلى تشكيك المرأة المسلمة في حقيقة القرآن وحقيقة الإيمان، وفي تاريخ الإسلام وتاريخ المرأة المسلمة مصورين تعامل الإسلام مع المرأة أنه أحط تعامل وأسوأ لقاء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)