لتلك الكتب التي خرجوا أحاديثها، كما قدموا – أيضاً - خدمة جليلة للسنَّة المطهرة، ولطلبة علم الحديث الشريف.
من أشهر كتب التخريج:
1- تخريج أحاديث المختصر الكبير لابن الحاجب تصنيف محمد بن عبد الهادي (ت 744 هـ) لم يطبع فيما أعلم.
2- نصب الراية لأحاديث الهداية للمرغيناني تأليف عبد الله بن يوسف الزيلعي (ت 762 هـ) مطبوع.
3- تخريج أحاديث كشاف الزمخشرى للزيلعى أيضاً.
4- البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير للرفاعي تصنيف سراج الدين عمر بن علي بن الملقن (ت 804 هـ) يحقق رسائل جامعية في الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية.
5- المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في إحياء علوم الدين من الأخبار تأليف الحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقى (ت 806 هـ) وهو مطبوع بهامش الإحياء.
6- تخريج الأحاديث التي يشير إليها الترمذي في كل باب بقوله: "وفي الباب عن فلان" تصنيف الحافظ العراقي أيضاً، لم يطبع فيما أعلم.
7- التلخيص الحبير تخريج أحاديث الوجيز الكبير للرفاعي تصنيف الحافظ ابن حجر، مطبوع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)
8- الدراية في تخريج أحاديث الهداية للحافظ ابن حجر أيضاً، مطبوع.
9- تخريج أحاديث الكشاف للحافظ ابن حجر أيضاً، مطبوع بهامش الكشاف.
10- تحفة الراوي في تخريج أحاديث البيضاوي للحافظ عبد الرؤوف المناوي.
11- إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل تخريج الشيخ ناصر الدين الألبانى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)
دراسة موجزة لنماذج من كتب التخريج
سأقتصر على التعريف الموجز بكتابى: "نصب الراية" و "التلخيص الحبير" لأهميتهما، ولأنهما مطبوعان متداولان بين طلبة العلم.
الأول: نصب الراية لأحاديث الهداية:
المؤلف:
أبو محمد جمال الدين عبد الله بن يوسف بن محمد الحنفي الزيلعي رحمه الله – (ت 762 هـ) . 1
موضوع الكتاب:
تخريج الأحاديث التي استدل بها العلامة علي بن أبي بكر المرغيناني الحنفى (ت 593 هـ) في كتاب "الهداية" في الفقه الحنفي، وهو من أوسع وأشهر ما وصلنا من كتب التخريج.
قال الكتاني: "وهو تخريج نافع جداً، منه استمد من جاء بعده من شرَّاح "الهداية"، بل منه استفاد كثيراً الحافظ ابن حجر في تخريجه، وهو شاهد على تبحره في فن الحديث وأسماء الرجال، وسعة نظره في مرفوع الحديث". 2
منهج الزيلعي في كتابه نصب الراية:
1- رتبه على أبواب الفقه تبعاً للأصل "الهداية" مبتدئاً بكتاب--------------------------------------------
1 انظر ترجمته في: لحظ الألحاظ ذيل تذكرة الحفاظ لابن فهد المكي ص: 128 – 130.
2 الرسالة المستطرفة ص: 188.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)
الطهارة إلى آخر أبواب الفقه.
2- يذكر- رحمه الله نص الحديث الذي أورده صاحب "الهداية"، ثم يذكر من خرجه من أصحاب كتب السُّنَّة وغيرها مستقصياً طرقه، ومواضعه حسب الامكان.
3- يذكر الأحاديث التي تدعم وتشهد لمعنى الحديث الذى ذكره صاحب "الهداية"، ويذكر من خرجه أيضاً، ويرمز لهذه الأحاديث بأحاديث الباب أي التي للمذهب الحنفي مذهب صاحب "الهداية".
4- إن كانت المسألة خلافية يذكر الأحاديث التي استدل بها العلماء والأئمة المخالفون لما ذهب إليه الأحناف، ويرمز لهذه الأحاديث بأحاديث الخصوم ويذكر من خرجها أيضاً مع بيان علل كل حديث إن وجدت سواء في أحاديث الباب أو في أحاديث الخصوم.
وكتاب "نصب الراية" مطبوع في أربع مجلدات.
الثاني: التلخيص الحبير للحافظ ابن حجر:
المؤلف:
الحافظ شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المولود سنة (773 هـ) والمتوفى (852 هـ) صاحب التصانيف الكثيرة المشهورة. 1
اسم الكتاب:
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الوجيز الكبير--------------------------------------------
1 ترجم الحافظ السخاوي لشيخه الحافظ ابن حجر ترجمة واسعة في كتابه "نظم الدرر في ترجمة الحافظ ابن حجر" طبع أخيراً بمصر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)
موضوعه:
لخص فيه المؤلف رحمه الله كتاب "البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار في الشرح الكبير" لابن الملقن (ت 804 هـ) ، وكتاب "الشرح الكبير" في الفقه الشافعي لأبي القاسم عبد الكريم ابن محمد الرفاعي (ت 623 هـ) شرح فيه كتاب "الوجيز" لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ) .
سبب تأليفه:
قال الحافظ ابن حجر في مقدمته: "أما بعد: فقد وقفت على تخريج أحاديث "شرح الوجيز" للإمام أبي القاسم الرافعي شكر الله سعيه، لجماعة من المتاخرين منهم القاضي عز الدين بن جماعة، والإمام أبو أمامة ابن النقاش، والعلامة سراج الدين ابن الملقن، والمفتي بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي.
وعند كل واحد منهم ما ليس عند الآخر من الفوائد والزوائد، وأوسعها عبارة وأجلها كتاب شيخنا سراج الدين بن الملقن، إلا أنه أطال بالتكرار فجاء في سبع مجلدات، ثم رأيته لخَّصه في مجلدة لطيفة، أخلَّ فيها بكثير من مقاصد المطوَّل وتنبيهاته، فرأيت تلخيصه في قدر ثلث حجمه مع الالتزام بتحصيل مقاصده، فمنَّ الله بذلك، ثم تتبعت عليه الفوائد والزوائد من تخريج المذكورين معه، ومن تخريج أحاديث "الهداية" في فقه الحنفية للإمام جمال الدين الزيلعي، لأنه ينبِّه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)
فيه على ما يحتج به مخالفوه، وأرجو الله إن تمَّ هذا التتبع أن يكون حاوياً لجلِّ ما يستدل به الفقهاء في مصنفاتهم في الفروع، وهذا مقصد جليل والله المسؤل أن ينفعنا بما علمنا ويعلمنا ما ينفعنا". 1
منهج الحافظ في كتابه "التلخيص الحبير":
أولاً: رتبه على أبواب الفقه تبعاً للأصل "الشرح الكبير".
ثانياً: يسوق المؤلف رحمه الله النص كما ذكره صاحب الشرح، ثم يشرع في تخريجه مبيناً ما فيه من العلل سنداً ومتناً.
ثالثاً: يورد بعده ما يشهد له من المتابعات والشواهد، مبيناً درجة كل حديث غالباً.
رابعاً: كثيراً ما يشير إلى أدلة المخالف مع بيان الراجح من الأدلة مبينأ درجة كل حديث صحة وضعفاً.
وقد طبع الكتاب في أربعة أجزاء في مجلدين، وطبع بهامش المجموع للنووي أيضاً.--------------------------------------------
1 انظر: التلخيص الحبير 1 / 21 من مقدمة المؤلف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)
ثالثاً: كتب الزوائد
تعريفها: هي الكتب أو المصنفات التي تُعنى بجمع زوائد كتب معينة كالمسانيد والمعاجم على كتب مخصوصة من أمهات كتب الحديث كالكتب الستة ومسند أحمد وصحيح ابن حبان وغيرهما.
أهمية كتب الزوائد وفوائدها:
1- إن هذه الكتب تكوِّن موسوعة حديثية إذا ضم بعضها إلى بعض.
2- إن هذه الزوائد تفيد في معرفة المتابعات والشواهد والوقوف على طرق بعض الأحاديث التي لولا كتب الزوائد لما تمكنا من معرفتها إما لضياع أصولها أو لصعوبة الوصول إليها.
من هو صاحب فكرة الزوائد
يعتبر الحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي المتوفى سنة (806 هـ) هو صاحب فكرة جمع الزوائد ومبتكرها، وإن كان لم يؤلف في ذلك شيئاً فيما أعلم 1، لكنه أشار بذلك على تلاميذه الثلاثة الذين تكونت منهم - ومن أقرانهم - المدرسة الحديثية في آواخر القرن الثامن ومطلع القرن التاسع وهم:--------------------------------------------
1 استفدت هذا من شيخنا أبي عبد الباري حماد بن محمد الأنصاري، رحمه الله رحمة واسعة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)
1- الحافظ أبو بكر نور الدين الهيثمي (ت 807 هـ) .
2- الحافظ شهاب الدين أبو العباس البوصيري (ت 840 هـ) .
3- الحافظ أبو الفضل شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ) .
ويعتبر الحافظ الهيثمي أسبق الثلاثة إلى التصنيف في هذا الفن بإشارة شيخه العراقي وقد بدأ ذلك بزوائد "مسند الإمام أحمد" ثم أبي يعلى فالبزار ثم "معاجم الطبراني الثلاثة" جميعها على الكتب الستة المشهورة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)
من أهم المؤلفات في الزوائد 1:
1- غاية المقصد في زوائد المسند (مسند الإمام أحمد) للهيثمي، يحقق في جامعة أم القرى.
2- كشف الاستار عن زوائد البزار للهيثمى، طبع في أربع مجلدات.
3- المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي للهيثمى، طبع
الجزء الأول منه.
4- البدر المنير على زوائد المعجم الكبير للطبراني للهيثمي يحقق في جامعة أم القرى.
5- مجمع البحرين في زوائد المعجمين - الصغير والأوسط - للطبراني 2، تأليف الهيثمي - أيضاً- وهذه المراد بها الزوائد على ما في الكتب الستة.
ثم جمع الهيثمى بإشارة من شيخه العراقي – أيضاً - زوائد هذه الكتب الستة - المسانيد والمعجم - في كتاب واحد محذوف الأسانيد سمَّاه:
6- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد وهو مطبوع في عشرة أجزاء.
7- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان للهيثمي، مطبوع في--------------------------------------------
1 انظر: الرسالة المستطرفة ص: 127 – 129، المقصد العلي 1 / 62 – 72 مقدمة المحقق.
2 قام بتحقيقه الدكتور حافظ بن محمد الحكمي في رسالة الدكتوراه، وقد طبع الجزءان الأول والثاني منه، ثم طُبع كاملاً في ثمان مجلَّدات بتحقيق عبد القدوس بن محمد نذير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)
مجلد واحد.
8- بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث للهيثمى، حقق جزء منه في الجامعة الإسلامية بالمدينة.
9- المطالب العالية في زوائد المسانيد الثمانية للحافظ ابن حجر، طبع في أربع مجلدات.
10- زوائد البزار على الكتب الستة ومسند أحمد، تأليف الحافظ ابن حجر. 1
11- إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة للحافظ البوصير ى (ت 840 هـ) . 2
12- مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه على الخمسة، للبوصيري – أيضاً -. 3
مقارنة بين ثلاثة كتب من أهم كتب الزوائد 4:
الأول: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي (ت 807 هـ) .
1- جمع فيه زوائد ستة كتب – هى مسند أحمد والبزار وأبي--------------------------------------------
1 يطبع في مركز خدمة السنة والسيرة النبوية بالجامعة الإسلامية بالمدينة، بتحقيق الدكتور عبد الله مراد.
2 وزع على طلبة قسم السنة بالدراسات العليا بالجامعة الإسلامية بالمدينة لتحقيقه في مرحلتي الماجستير والدكتوراه.
3 حقق الجزء الأول منه الدكتور عوض الشهري بالجامعة الإسلامية بالمدينة لنيل درجة الدكتوراه، وطبع في عدة أجزاء بدون تحقيق.
4 انظر تفصيل هذه المقارنة في مقدمة رسالة الدكتوراه للدكتور سليمان بن عبد العزيز العريني، وهو الجزء الأول من إتحاف الخيرة للبوصيري.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)
يعلى ومعاجم الطبراني الثلاثة – على الكتب الستة المعروفة.
2- حذف المؤلف الأسانيد اختصاراً لئلا يطول الكتاب.
3- رتبه رحمه الله على الأبواب ترتيباً جديداً بدأه بكتاب الإيمان وختمه بصفة الجنة.
4- يشرح الغريب الوارد في المتون أحياناً.
5- يتكلم على الأحاديث بما يقتضيه حالها صحة وضعفاً، وقد بيَّن منهجه في ذلك في المقدمة فقال: "وما تكلمت عليه من الحديث من تصحيح أو تضعيف، وكان من صحابي واحد، ثم ذكرت له متناً بنحوه، فأنني اكتفيت بالكلام عقب الحديث الأول، إلا أن يكون المتن الثاني أصح من الأول، وإذا روى الحديث الإمام أحمد وغيره فالكلام على رجاله - يعني أحمد - إلا أن يكون إسناد غيره أصح.
وإذا كان للحديث إسنادٌ واحدٌ صحيحٌ اكتفيت به من غير نظر إلى بقية الأسانيد وإن كانت ضعيفة، ومن كان من مشايخ الطبراني في "الميزان" للذهبي نبهت على ضعفه، ومن لم يكن في "الميزان" ألحقته بالثقات الذين بعده". 1
الثاني: المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية للحافظ ابن حجر.--------------------------------------------
1 الهيثمي: مجمع الزوائد 1 / 8.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)
أ- وهذه هي:
[1] مسند الطياليسي (ت 204 هـ) .
[2] مسند أبي بكر الحميدي (ت 219 هـ) .
[3] مسند ابن أبي عمر العدني (ت 243 هـ) .
[4] مسند عبد بن حميد الكشي (ت 249 هـ) .
[5] مسند مسدد بن مسرهد (ت 228 هـ) .
[6] مسند أحمد بن منيع البغوي (ت 244 هـ) .
[7] مسند أبي بكر بن أبي شيبة (ت هـ23 هـ) .
[8] مسند الحارث بن أبي أسامة (ت 282 هـ) .
ب- جمع فيه الحافظ ما زاد من الأحاديث في هذه المسانيد على ما في الأمهات الستة ومسند أحمد.
ج- رتبه على الكتب والأبواب الفقهية كما فعل الهيثمى في مجمع الزوائد.
د- يذكر الأحاديث بأسانيدها من أصحابها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. 1
هـ- يحكم المؤلف على الأحاديث أو على أسانيدها أحياناً.
و يشرح الكلمات الغريبة أحياناً.--------------------------------------------
1 للمطالب العالية نسختان خطيتان، الأولى مسندة، والثانية محذوفة الأسانيد وهي المطبوعة المتداولة، ثم طبع الكتاب محققاً على النسخة المسندة في خمس مجلدات، وذلك في دار الوطن بالرياض عام 1418 هـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)
ز- قد يصحح غلطاً أو وهماً في الأسانيد، حصل بسبب النساخ.
ح- إنه ضم إلى الكتب الستة مسند الإمام أحمد فلم يخرج ما فيه.
ط- ذكر المؤلف رحمه الله شرطه في مقدمة كتابه فقال: "وشرطي فيه ذكر كل حديث ورد عن صحابي لم يخرجه أصحاب الأصول السبعة 1 من حديثه ولو أخرجوه أو بعضهم من حديث غيره مع التنبيه عليه أحياناً". 2
الثالث: كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة للحافظ البوصيري:
أ- المسانيد التي اشتمل على زوائدها هذا الكتاب هى: المسانيد الثمانية المذكورة في المطالب العاليه للحافظ ابن حجر، مضافاً اليها: 1- مسند إسحاق بن راهويه، 2- مسند أبي يعلى الموصلي الكبير.
ب- رتبه المؤلف رحمه الله على الكتب والأبواب، وترتيبه أقرب إلى ترتيب الهيثمي من ترتيب الحافظ ابن حجر.
ج- يذكر الأحاديث مسندة كما صنع الحافظ ابن حجر.
د- يتكلم على الأحاديث وأسانيدها بما يقتضيه حالها من صحة أو ضعف أو وصل أو انقطاع، وذلك غالباً.--------------------------------------------
1 يريد بها: الكتب الستة – الصحيحين والسنن – ومسند الإمام أحمد، رحمهم الله جميعاً.
2 انظر: المطالب العالية 1 / 5.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)
هـ- إذا كان في الأسانيد مدلس أو مختلط أو ضعيف يبينه غالباً
و يكثر من التخريج من الكتب التي ذكرها في مقدمته غير المسانيد العشرة، ومن غيرها أيضاً وهذه الميزة امتاز بها كتابه عن سابقيه.
ز- يكثر من شرح الغريب.
ح- اقتصر على ذكر زوائد المسانيد العشرة على الكتب الستة
دون مسند أحمد.
ط- يظهر من بعض النصوص أنه ألف كتابه بعد تأليف الحافظ لكتاب "المطالب العالية" إذ كثيراً ما يحيل عليه، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)
رابعاً: كتب الجوامع
تعريفها:
الجوامع: جمع جامع، ويراد به في اصطلاح المحدثين: ما يوجد فيه جميع أقسام الحديث: أي أنه يضم أحاديث العقائد، وأحاديت الأحكام وأحاديث الرقائق، وأحاديث الآداب والأحاديث المتعلقة بالتفسير، والأحاديث المتعلقة بالتاريخ والسير، وأحاديث الفتن والملاحم، وأحاديث المناقب والفضائل 1
أما المراد هنا فهو تلك الكتب التي قصد مصنفوها جمع الأحاديث النبويَّة فيها مطلقاً - كالجامع الكبير وكذلك الصغير للسيوطي - أو جمع أحاديث كتب مخصصة 2 - كجامع الأصول لابن الأثير للكتب الستة وجامع المسانيد لابن كثير للكتب العشرة.
من أهم كتب الجوامع:
1- بحر الأسانيد في صحيح المسانيد للإمام الرحال الحافظ أبي محمد أحمد السمرقندي (ت 491 هـ) ، قال الحافظ الذهبي: "جمع في هذا الكتاب مائة ألف حديث، وهو ثمان مائة جزء، لو رتب وهذب لم يقع في الإسلام مثله". 3--------------------------------------------
1 عبد الرحمن المباركفوري: مقدمة تحفة الأحوذي ص: 34 الفصل العاشر.
2 المصدر السابق ص: 40 الفصل الحادي عشر.
3 أبو عبد الله الذهبي: تذكرة الحفاظ 4 / 1230 – 1231.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)
2- جامع الأصول لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم للحافظ مجد الدين أبو السعادات ابن الأثير (ت 606 هـ) وقد سبق الكلام عنه في الكتب التي جمعت الكتب الستة كلها أو بعضها.
3- جامع المسانيد للحافظ عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر المعروف بابن كثير الدمشقي المفسر المؤرخ (ت 774 هـ) ، وهو كتاب عظيم جمع فيه مؤلفه أحاديث الكتب العشرة – وهي الستة، ومسند الإمام أحمد، ومسند البزار، ومسند أبي يعلى الموصلي، والمعجم الكبير للطبرانى، وقد جهد نفسه كثيراً وتعب فيه تعباً عظيماً، فجاء لا نظير له في العلم وأكمله إلا بعض مسند أبي هريرة، فإنه عوجل بكف بصره ومات قبل أن يكمله، وقال – رحمه الله: "لا زلت أكتب فيه في الليل والسراج ينونص حتى ذهب بصري معه، ولعل الله أن يقيض له من يكمله مع أنه سهل فإن معجم الطبراني الكبير ليس فيه شيء من مسند أبي هريرة رضي الله عنه". 1
4- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للحافظ نور الدين الهيثمى (ت 807 هـ) تقدم الكلام عليه في كتب الزوائد.
5- إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة للحافظ البوصيري (ت 840 هـ) سبق الكلام عنه في كتب الزوائد.
6- إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة للحافظ ابن حجر (ت 852 هـ) سبقت الإشارة إليه عند الكلام--------------------------------------------
1 المصعد الأحمد لابن الجزري المطبوع في مقدمة مسند الإمام أحمد بتحقيق أحمد شاكر، وانظر: الفتح الرباني للساعاتي 1 / 20.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)
عن صحيح ابن خزيمة.
7- الجامع الكبير المعروف بجمع الجوامع للحافظ جلال الدين السيوطي (ت 911 هـ) .
قال – رحمه الله في مقدمته: "هذا كتاب شريف قصدت فيه إلى استيفاء الأحاديث النبوية، وقسمته قسمين:
الأول: أسوق فيه لفظ المصطفى صلى الله عليه وسلم بنصه، ثم أتبع متن الحديث بذكر من خرجه من الأئمة أصحاب الكتب المعتبرة، ومن رواه من الصحابة رضوان الله عليهم مرتباً ترتيب اللغة على حرف المعجم مراعياً أول الكلمة فما بعده.
والثاني: الأحاديث الفعلية المحضة أو المشتملة على قول أوفعل أو سبب أو مراجعة أو نحو ذلك مرتباً على مسانيد الصحابة - وقد قدم الصحابة العشرة على غيرهم ثم رتب بقيتهم على حروف المعجم - وقد سمَّيته جمع الجوامع". 1
8- الجامع الصغير من أحاديث البشير النذير للحافظ السيوطي أيضاً:
قال في مقدمته: "هذا كتاب أودعت فيه من الكلم النبوية ألوفاً، ومن الحكم المصطفوية صنوفاً، اقتصرت فيه على الأحاديث الوجيزة، ولخصت فيه من معان الأثر إبريزه، وبالغت في تحرير التخريج، فتركت القشر وأخذت اللباب، وصنته عما تفرد به وضاع--------------------------------------------
1 ق 1 – 2 من المخطوطة المصورة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)
أو كذاب، ففاق بذلك الكتب المؤلفة في هذا النوع … وحوى من نفائس الصنعة الحديثية مالم يودع في كتاب قبله، ورتبته على حروف المعجم، مراعياً أول حديث فما بعده تسهيلا على الطلاب وسمَّيته: "الجامع الصغير من حديث البشير النذير" لأنه مقتضب من الكتاب الكبير الذى سمَّيته: "جمع الجوامع". 1
9- زيادة الجامع الصغيرللسيوطي أيضاً:
قال في خطبة هذه الزيادات: "هذا ذيل على كتابي المسمى ب "الجامع الصغير من حديث البشير الذير" وسمَّيته: "زيادة الجامع"، رمزه كرموزه، والترتيب كالترتيب". 2
10- كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال لعلاء الدين علي ابن حسام الدين عبد الملك قاضي خان الهندى الشهير بالمتقي، المتوفى بمكة سنة (985 هـ) .
وهو ترتيب لكتب السيوطي الثلاثة – الكبير والصغير وزيادته – على الأبواب الفقهية.
11- الجامع الأزهر من حديث النبي الأنور للحافظ عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي المناوي (ت 1031 هـ) ، قال في مقدمته: "ومن البواعث على تأليف هذا الكتاب أن الحافظ الكبير السيوطي ادعى أنه جمع في كتابه "الجامع الكبير" الأحاديث النبوية،--------------------------------------------
1 الجامع الصغير ص: 3.
2 انظر: الفتح الكبير ص 3.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)
مع أنه قد فاته الثلث فأكثر، وهذا فيما وصلت إليه أيدينا بمصر، وما لم يصل إلينا أكثر … فاغتر بهذه الدعوى كثير من الأكابر، فصار كل حديث يسأل عنه يراجع الجامع الكبير فإن لم يجده غلب على ظنه أنه لا وجود له، فربما أجاب بأنه لا أصل له، فعظم بذلك الضرر". 1--------------------------------------------
1 عبد الرؤوف المناوي: الجامع الأزهر ص: 3 من مقدمة المخطوطة المصو
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)
الخاتمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وبعد:
فمن أهم ما خرجت به من النتائج في هذا البحث:
أولاً: التفريق بين التدوين الذي يعني: تقييد المتفرق وجمع المشتت في ديوان، وبين التصنيف الذى هو تصنيف الكتب مرتبة على الفصول والأبواب، وبذلك يزول الإشكال حول بداية تدوين الحديث، وما ورد في ذلك من النصوص ظاهرها التعارض، حيث حُمل قولهم: إن تدوين الحديث قد بدأ في حياته صلى الله عليه وسلم وفي عصر الصحابة على معنى جمع الأحاديث في الصحف والأجزاء بدون ترتيب ولا تصنيف، وقولهم: إن أول من بدأ التدوين الإمام الزهري بأمر الخليفة عمر بن عبد العزيز حُمل على معنى الجمع العام، والتصنيف والترتيب.
ثانياً: إثبات أن كتابة الحديث كانت في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وزمن الصحابة وكبار التابعين، وإن ما ورد من كراهة ذلك أو النهي عنه إما أنه لا يصح، وإما أنه محمول على أسباب ثم زالت، وهاتان النتيجتان قد جلَاّهما بوضوح الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي (ت 463 هـ) في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)