Arabic source text

📘 রিসালাতুস সিজযী ইলা আহলি যুবাইদ ফির রাদ্দি আলা মান আনকারাল হারফা ওয়াস সাউত (উবাইদুল্লাহ আস-সিজযী - মৃত্যু 444 হিজরী)

📘 رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت (عبيد الله السجزي - ت 444 هـ)

📘 রিসালাতুস সিজযী ইলা আহলি যুবাইদ ফির রাদ্দি আলা মান আনকারাল হারফা ওয়াস সাউত (উবাইদুল্লাহ আস-সিজযী - মৃত্যু 444 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
البلاد، فنضبت أكثر الموارد وتفشى بين الناس أمران خطيران: غلاء المعيشة، واضطراب نظام الأمن في البلاد.
فأما الغلاء فقد بلغ حداً لا يتحمله عامة الناس، ففي سنة 382 غلت الأسعار ببغداد وهي حاضرة الخلافة، حتى بيع رطل الخبز بأربعين درهماً والجزر بدرهم 1.
وزاد الحال سوءاً في سنة 393 هـ فغلت الأسعار ببغداد جداً وعدمت الحنطة وبيع الكر2 بمائة وعشرين ديناراً كما يقول ابن كثير3.
وفي سنة 411 هـ بلغ الغلاء ذروته، والجوع غايته، فحل بالعراق غلاء مفرط حتى أكل الناس الكلاب والحمر4.
وإذا كان هذا الحال في العراق وبغداد، عاصمة الدولة وحاضرتها فما بالك بما سواها من القرى والأمصار. لقد ضاق بأهلها الحال وجاع العيال. ومع هذأ فقد كان هناك إلى جانب هذه الفاقة والجوع وهذا الغلاء الذي حل بالبلاد، وعم أكثر العباد، كان هناك ترف وسرف في--------------------------------------------
1 انظر: البداية والنهاية 11/311.
2 الكر: مكيال لأهل العراق. والكر: ستة أوقار حمار وهو عند أهل العراق ستون قفيزاً، قال أبو منصور. الكر: ستون قفيزاً، والقفيز ثمانية مكاكيك، والمكوك صاع ونصف. قال الأزهري: والكر من هذا الحساب اثنا عشر وسقاً، وكل وسق ستون صاعاً. انظر: اللسان 5/137.
3 البداية والنهاية 11/332.
4 انظر: العبر 3/104.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

بيوت الخلفاء والأمراء، كما كان هناك جدة للمال في أيدي بعض التجار وكثير من العيارين 1 والحرامية الذين سلبوا أموال الناس وسطوا على المتاجر والمنازل ونهبوا ما فيها، فتكونت في أيديهم ثروة وأموال أنفقوها على شهواتهم وملذاتهم.
وأما اضطراب نظام الأمن: فحدث عنه ولا حرج.
فنتيجة لضعف السلطان، وزوال هيبته، انتشر أمر العيارين والحرامية وقطاع الطرق، دون أن يجدوا سلطة رادعة من الدولة في أكثر الأحيان.
ففي سنة 384 هـ في خلافة القادر بالله عظم الخطب بأمر العيارين وعاثوا ببغداد فساداً وأخذوا أموال الناس وحرقوا مواضع كثيرة وأخذوا من الأسواق الجبايات، وتطلبهم الشُّرَطُ فلم يُفِدْ ذلك شيئا ولا فكروا في الدولة، بل استمروا على ما هم عليه من أخذ الأموال وقتل الرجال وإرعاب النساء والأطفال في سائر المحال، فلما تفاقم الحال بهم تطلبهم السلطان بهاء الدولة وألح في طلبهم فهربوا بين يديه واستراح الناس من شرهم 2.
لكن هروبهم لم يدم طويلاً فكثيراً ما كانوا يظهرون ويعودون للنهب والسلب. ففي سنة 390 هـ عظم أمرهم وأتوا بيوت الناس--------------------------------------------
1 رجل عيار: إذا كان كثير التطواف والحركة ذكياً، قال ابن الأعرابي: والعرب تمدح بالعيار وتذم به يقال: غلام عيار: نشيط في المعاصي، وغلام عيار نشيط في طاعة الله. انظر: لسان العرب 4/623.
2 البداية والنهاية 11/212، والعبر 3/24.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

نهاراً جهاراً، وواصلوا العملات 1 وقتلوا … وأشرف الناس بهم على أمر عظيم وقويت شوكتهم كما يقول الذهبي 2.
وهكذا حدث في سنة 3923 و416هـ، 417 4 ثم استمر الحال على ذلك حتى إنهم قتلوا صاحب الشرطة في سنة 424 وأخذوا أموال الناس عيانا بقيادة البرجمي الذي أرعب الناس فكانوا لا يجسرون أن يقولوا فعل البرجمي خوفاً منه بل يقولوا عنه: القائد أبو علي 5.
هذا ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل تعداه إلى قطع طريق الحاج وصده عن البيت الحرام. ففي سنة 392 هـ رجع حجاج خراسان من بغداد خوفاً من الأعراب الذين عاثوا في الأرض فساداً ولا ناصر ولا ناظر ينصرهم أو ينظر في أمرهم فرجعوا إلى بلادهم ولم يحج من بلاد المشرق أحد في هذه السنة.
وهكذا حدث في سنة 399 هـ، حيث اعترض الأعراب طريق الحجاج فصدوهم عن السبيل وعاقوهم حتى فاتهم الحج. وكذا وقع سنة 416 هـ فلم يحج من أهل العراق وخراسان أحد.
وهكذا نرى الحياة الاجتماعية في هذه الفترة تعاني من اضطراب في الأمن ونقص في الأرزاق إلى درجة الجوع وأكل المحرمات والمستقذرات--------------------------------------------
1 أي السرقات.
2 العبر 3/45.
3 البداية والنهاية 12/18.
4 العبر 3/121، 123.
5 انظر: انظر المصدر نفسه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

كالكلاب والحمر، وذلك بسبب الفوضى السياسية التي عمت البلاد كما أشرنا من قبل.
الحالة العلمية:
قد يظن القارئ وقد ارتسمت في ذهنه تلك الصورة السيئة للوضع السياسي ةالإجتماعي الذي ساد البلاد الإسلامية في هذه الحقبة من الزمن التي نحن بصدد دراستها، قد يظن أن الحالة ليست بأسعد حظا من سابقتيها.
ولكن الواقع - والحمد لله - كان خلاف ذلك فقد كانت الحالة العلمية في القرن الرابع والخامس الهجريين في اوج أزدهارها، ولم تتأثر بالضعف السياسي أو الفوضى الاجتماعية التي سادت، فلئن كانت الثمار السياسية قد تساقطت في هذه الفترة، فالثمار العلمية قد نضجت فيها1 وجنى علماء هذه الحقبة ثمار ما غرسته الأسلاف فكثرت التصانيف في كل فن في الحديث والتفسير، والفقه والأصول، والكلام، وغير ذلك من أنواع المعارف والعلوم. فبلغ الهتمام بالتصنيفو التأليف أوجه وذروته.
وما بين أيدينا وفي مكتبابتنا اليوم من نتاج هذه الحقبة خير شاهد على أزدهار الحركة العلمية في ذلك العصر ازدهارا لا مثيل له.
فلقد عاش في هذه الحقبة الكثير من العلماء والرواد في كل فنمن محدثين وفقهاء ومفسرين وأدباء وفلاسفة، وأطباء، وغيرهم.
نهاراً جهاراً، وواصلوا العملات 1 وقتلوا … وأشرف الناس بهم على أمر عظيم وقويت شوكتهم كما يقول الذهبي 2.--------------------------------------------
1ظهر الاسلام 2/2.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

وأنشئت دور العلم وزودت بالكتب القيمة وأوقفت على العلماء 1 وشجع الخلفاء والأمراء العلم وطلابه وتباروا في إكرامهم والتحبب إليهم 2 فكان الخليفة العباسي القادر بالله محباً للعلم وأهله 3.
وعلى الرغم من انقسام الدولة إلى دويلات، فقد كان العلماء يستطيعون الرحلة في طلب العلم من مكان إلى آخر دون قيود، وحيثما حلوا وجدوا الترحيب فالبلاد كلها باختلاف دويلاتها بلد للمسلم. مما سهل على علماء الحديث وغيرهم شد الرحال إلى أهل العلم للرواية عنهم والسماع منهم، كما فعل الإمام السجزي رحمه الله الذي طوف البلاد فخرج من بلده سجستان طلباً اللحديث وحل خراسان والشام ومصر إلى أن انتهى به المقام في مكة حرسها الله.
الحالة الدينية:
أما الحالة الدينية فقد كانت وليدة الحالة السياسية. وربما كان العكس صحيحاً أيضاً، فبينهما تلازم شديد بحيث تتأثر إحداهما بالأخرى.
فالإمامة والخلافة أمر ديني. ومن هنا نشأ الخلاف بين أهل السنة والشيعة فيمن يكون أحق بالإمامة.
لذا فقد ساءت الحالة الدينية كثيراً نظراً لتردي الوضع السياسي، واهتزاز مكانة الخليفة وسلطانه في أعين وقلوب الناس.--------------------------------------------
1 البداية والنهاية 11/312.
2 ظهر الإسلام 2/2.
3 انظر: البداية والنهاية 12/31.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

فكثيراً ما تحصل الفتنة بين الرافضة وأهل السنة كما وقع في سنة 398 هـ، وسنة 406 1، 444هـ 2 بسبب غلو الشيعة وجرأتهم على إظهار بدعتهم، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى نلحظ في هذا العصر تسرب الخرافة والغلو إلى قلوب العامة. ففي سنة 386 هـ كشف أهل البصرة عن قبر عتيق فإذا هم بميت طري عليه ثيابه وسيفه فظنوه الزبير بن العوام، وانتهى بهم الأمر أن بنوا على قبره مسجداً وأجروا عليه الأوقاف3.
وفي سنة 389هـ عمد جاهلة السنة إلى إحداث يوم في مقابلة يوم الغدير عند الشيعة وهو يوم السادس والعشرين من شهر ذي الحجة زاعمين أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر رضي الله عنه اختفيا في الغار في هذا اليوم.
يقول الحافظ الذهبي بعد أن نقل هذه القصة: وهذا جهل وغلط فإن أيام الغار إنما كانت بيقين في شهر صفر وأول ربيع الأول 4.
هذا حال العامة جهل بحقائق الدين والتاريخ، وغلو لم يأذن به الله عز وجل وفي مسائل الاعتقاد الأخرى كان يتجاذب الناس طوائف ثلاث في هذه الفترة:--------------------------------------------
1 انظر: البداية والنهاية 11/338، 12/6.
2 انظر: الكامل 9/591.
3 العبر.
4 العبر 3/42.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

1- المعتزلة: ويمثلهم في هذا العصر القاضي عبد الجبار الهمذاني (415) هـ 1 وأبو الحسين البصري 2 (وغيرهما) .
2- الأشاعرة: ومن كبرائهم في هذا العصر: ابن الباقلاني 3، وابن فورك 4، وابن اللبان 5، وغيرهم ممن عاصر المؤلف وأدركه.
3- أهل الحديث: ويعدّ أبو نصر السجزي رحمه الله من أعلامهم في زمنه.
وكان الصراع محتدما بين هذه الفرق الثلاث وهو امتداد طبيعي للصراع الناشب في هذا الباب منذ ظهور فتنة الجعد، والجهم، وابن كلاب في القرنين الثاني والثالث الهجريين.
ولقد ألف المصنف في الرد على الطائفتين المعتزلة والأشاعرة كتابيه (الإِبانة) و (الرد على من أنكر الحرف والصوت) الذي نقدمه للقارئ الكريم اليوم.--------------------------------------------
1 وهو: أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار الهمداني، إليه انتهت رياسة المعتزلة حتى صار شيخها وعالمها غير مدافع توفي سنة 415 هـ انظر: المنية والأمل لابن المرتضى ص 66.
2 وهو: أبو الحسين محمد بن علي البصري صاحب المعتمد في أصول الفقه، أخذ عن القاضي عبد الجبار انظر: المصدر السابق ص 70.
3 وهو: أبو بكر محمد بن الطيب المعروف بالباقلاني. انظر: ترجمته ص 163.
4 وهو: محمد بن الحسن بن فورك. انظر: ترجمته ص 269.
5 وهو: عبد الله بن جمعة بن عبد الرحمن المعروف بن اللبان انظر. ترجمته ص 357.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

وفيه يبدي أبو نصر تذمراً واضحاً من سير الأمور في عصره التي اضطرته إلى أن يتكلم ويرد على أمثال هؤلاء، وكأنه يرى أن على السلطان أن يأخذ على أيديهم. فيقول: "ومن علم منه خرق إجماع الكافة ومخالفة كل عقلي وسمعي قبله لم يناظر بل يجانب ويقمع، ولكن لما عدم من ينظر في أمر المسلمين محنا بالكلام مع من ينبغي أن يلحق بالمجانين" 1.
وفي الحقيقة لقد كان الخليفة القادر بالله ذا عناية بأمر العقيدة السلفية ونشرها فقد ألف كتاباً في الاعتقاد على مذهب السلف، وأمر بقراءته على الناس وإلزامهم به، ورد فيه على أهل البدع وفسق أو كفر من قال بخلق القرآن، وذكر ما وقع بين المريسي وعبد العزيز الكناني، وأخذ خطوط أهل العلم على ذلك وموافقتهم، وعزل خطباء الشيعة ورد خطباء السنة 2.
وفي سنة ثمان وأربعمائة استتاب فقهاءَ المعتزلة فأظهروا الرجوع وتبرؤوا من الاعتزال، ثم نهاهم عن الكلام والتدريس والمناظرة في الاعتزال والرفض والمقالات المخالفة للإِسلام وأخذ خطوطهم بذلك وأنهم مهما خالفوه حل بهم من النكال والعقوبة ما يتعظ به أمثالهم 3.--------------------------------------------
1 انظر: مقدمة المؤلف ص 122.
2 انظر: البداية والنهاية 12/26، حوادث سنة 420.
3 انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة 3/733 حـ 1333.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

لكن المؤلف رحمه الله ربما كان يريد منه أن يصنع نحو ذلك مع الأشاعرة أيضاً.
وربما يكون قال ما قال بعد انقضاء خلافته حيث آلت الأمور إلى القائم بأمر الله، وهو الذي أميل إليه لأن تأليف الكتاب كان بعد وفاة القادر بالله كما سيأتي في الباب الثاني في مبحث تاريخ تأليف الكتاب. والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

‌‌الفصل الثاني: ترجمة المؤلف.
اسمه:
هو: عبيد الله بن سعيد بن حاتم بن أحمد، بن محمد بن حاتم بن علوية، بن سهل بن عيسى بن طلحة الوايلي البكري السجزي1.
أجمعت مصادر ترجمته على أن اسمه عبيد الله بالتصغير، لم تختلف في ذلك اللهم إلا ما كان من ابن الجوزي فإنه قال: "عبد الله" واقتفى أثره في ذلك كحالة الذي ترجم له في موضعين قال في أحدهما: عبد اللِّه وفي الآخر: عبيد الله، وقد أشرت إلى الموضعين في الحاشية، وهو في ذلك تبع للمصادر التي نقل عنها، فمصدره في الموضع الأول المنتظم. وفي الموضع الثاني: التذكرة للذهبي.--------------------------------------------
1 انظر ترجمته في الكتب الآتية:
1 ـ الإكمال 4/551، حـ2،7/397. 12 ـ طبقات الحفاظ 429.
2 ـ الأنساب 578. 13 ـ حسن المحاضرة 1/353.
3 ـ المنتظم 8/310. 14 ـ الجواهر المضيئة 2/495.
4 ـ اللباب في تهذيب الأنساب 3/352. 15 ـ تاج التراجم 39.
5 ـ الاستدراك 2/252 (مخطوط) 16 ـ الأنساب المتفقة 164.
6 ـ سير أعلام النبلاء 17/654ـ657 17 ـ شذرات الذهب 3/271ـ272.
7 ـ تذكرة الحفاظ 3/1118ـ1120. 18 ـ هداية العارفين 1/648.
8 ـ العبر 3/206ـ207. 19 ـ معجم المؤلفين 6/58، 239.
9 ـ المشتبه 1/354. 20 ـ كشف الظنون4/349.
10 ـ البداية والنهاية 12/117. 21 ـ الأعلام 4/349..
11- تبصيرالمنتبه بتحريرالمشتبه 2/727.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

نسبته:
يقال له: الوايلي- البكري- السجزي أو السجستاني.
فأما الوايلي: "بفتح الواو وكسر الياء المنقوطة باثنتين من تحتها: فنسبة إلى (وايل) قرية من قرى سجستان على ثلاثة فراسخ من سجستان1.
وأما البكري: فنسبه إلى بكر بن وايل.
قال تلميذه عبد العزيز النخشي في معجم شيوخه: أبو نصر الوايلي كان من بكر بن وائل 2. وكذا قال ابن ماكولا 3.
أما ابن الأثير فيبدي تحفظا إزاء هذه النسبة فيقول عقب إيراده قول النخشبي السابق: "فإن اتفق له هذه النسبة في الأب والمكان وإلا فأحدهما خطأ" 4 ولا أرى مجالاً لاحتمال الخطأ هنا:
لأن نسبة الوايلي: إلى قرية وايل لاشك في ذلك. وهذه نسبة مستقلة لا علاقة لها بنسبة (البكري) .
أما (البكري) فنسبة إلى (بكر بن وائل) كما قال النخشبي "كان--------------------------------------------
انظر: معجم البلدان 5/356، والأنساب 578، واللباب3/352، والبداية والنهاية 12/117.
2 انظر: الأنساب 578.
3 الإكمال 7/397.
4 اللباب 3/353.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

من بكر بن وائل" ولم يقل من وائل بن بكر، ولو كانت النسبة لوائل بن بكر لكان هناك مجالا للالتباس واحتمال الخطأ.
ثم إن نسبته (البكري) أثبتها كما ذكرنا أعرف الناس به، تلميذه الذي أخذ عنه وتلقى على يديه عبد العزيز النخشبي، فيبعد أن تكون خطأ.
ثم إن هذه السلسلة الطويلة من الأسماء العربية التي وردت في اسمه، توحي بأنه ينحدر من أصل عربي، وليس ذلك ببعيد فإن الصحابة والتابعين قد تفرقوا في الأمصار أيام المد الإسلامي والفتوحات التي شملت الكثير من البلدان بما فيها سجستان.
وأما السجزي: بكسر السين وسكون الجيم في آخرها زاي: فنسبة إلى (سجستان) على غير قياس 1 والقياس (السجستاني) .
وسجستان: بكسر أوله وثانيه، ناحية كبيرة وولاية واسعة، واسم مدينتها زرنج، بينها وبين هراة عشرة أيام، ثمانون فرسخاً، وهي جنوبي هراة 2.
كنيته: أبو نصر. أجمعت مصادر ترجمته على ذلك.
مولده: لم تذكر المصادر تاريخ ولادته، لكن الأمر الذي نستطيع القطع به، أن مولده كان قبل الأربعمائة بزمن يؤهله للارتحال ذلك أن السمعاني ذكر أنه رحل إلى غزنة قبل الأربعمائة، والإمام الذهبي--------------------------------------------
1 انظر: اللباب 2/104.
2 انظر: معجم البلدان 3/190.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

يذكر أنه طلب الحديث في حدود الأربعمائة وهذا يعني أنه كان في سنة الأربعمائة قد بلغ سناً يتمكن معه من الطلب والفهم.
ثم إنا نلحظ أن شيوخه الذين تلقى عنهم كانت وفياتهم بين سنة 405- 415هـ، فلابد أن يكون قد أنهى فترة التلقي عنهم قبل سنة 415هـ وأن يكون مولده قبل ذلك بزمن.
موطنه ونشأته: تدل نسبته إلى قرية (وايل) بسجستان على أنها كانت موطنه الأول الذي نشأ به واستحق أن ينسب إليه.
فنشأ بها وتلقى علومه الأولية على أبيه الذي كان فقيهاً حنفياً، وأخذ عن بعض مشائخ سجستان قبل أن يبدأ رحلته الطويلة في طلب الحديث.
وفاته: أدركه الأجل رحمه الله بمكة، في شهر المحرم من سنة أربع وأربعين وأربعمائة للهجرة، على الصحيح، على ذلك أكثر من ترجم له، وقال بعضهم مات بعد الأربعين وأربعمائة بدون تحديد.
وذهب ابن الجوزى في المنتظم إلى أن وفاته كانت سنة تسع وستين وأربعمائة وتابعه على ذلك ابن كثير، وكحالة في موضع وهو خطأ.
وقد أخطأ من قبل ابن الجوزى في ذكر اسمه كما تقدم وخالف سائر من ترجم له.
ومما يرجح القول بأن وفاته بعد الأربعين وأربعمائة ما ذكره السمعاني عن عبد العزيز النخشبي تلميذ أبي نصر السجزي فقال: ذكره

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

عبد العزيز- النخشبي- في معجم شيوخه. وقال: أبو نصر بن الوايلي كان من بكر بن وائل … ومات بعد الأربعين وأربعمائة 1.
لكن لم استطع أن أجزم فيما إذا كانت العبارة الأخيرة من كلام النخشبي أم هي من كلام السمعاني فإن كانت من كلام النخشبي فهي دليل قاطع في الموضوع. وإن كانت من كلام السمعاني. فاتفاق جمهور من ترجم له كاف في الموضوع والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
1 الأنساب 578.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

‌‌الفصل الثالث: حياته العلمية وثقافته.
بيئته:
نشأ أبو نصر السجزي في بيت له عناية بالعلم، فقد كان أبوه1 فقيها على مذهب الكوفيين، كما نقل ذلك السمعاني عن النخشبي، ولقد أفاد أبو نصر من فقه أبيه فتفقه عليه 2، ثم ولت وجهته بعد ذلك شطر الحديث وعلومه، فبدأ بعلماء بلده سجستان، فأخذ عنهم، وسمع بها: أبا سليمان محمد بن محمد بن داود الأصم، وأبا عمر محمد بن إسماعيل العنبري، وأبا زهير مسعود بن محمد بن الحسين اللغوي وأبا سعيد حاتم ابن أحمد 3.
وقد يكون أبو سعيد هذا جد المصنف، وإن كنت لا أجزم بذلك، إذ لم أجد له ترجمة، فإن كان كذلك فلا شك أن ذلك يعد عمقاً علمياً في بيت أبي نصر.
رحلته في طلب العلم:
لما كانت الرحلة في طلب العلم ولا سيما علم الحديث وروايته ديدن طلبة العلم منذ عهد الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، حيث كان--------------------------------------------
1 وهو: سعيد بن حاتم بن أحمد بن محمد بن علوية بن سهل بن عيسى بن طلحة السجزي. قال الحافظ أبو محمد النخشي كان فقيهاً على مذهب الكوفيين. انظر: الجواهر المضيئة 2/224، وانظر أيضاً: الأنساب في ترجمة ابنه.
2 انظر: تاج التراجم 39.
3 انظر: الأنساب 578.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

أحدهم يرحل في طلب حديث لم يكن سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، المسافات الطويلة، كما فعل جابر رضي الله عنه حين رحل إلى الشام ليسمع حديث عبد الله بن أنيس رضي الله عنه، ثم كانت الرحلة في طلب الحديث بعد ذلك سنة متبعة لدى طلبة العلم.
لذا فقد اقتفى أبو نصر السجزي سنن أولئك الأخيار وخرج من سجستان بعد أن سمع بها من ذكرنا، قاصداً أمهات المدن والأمصار التي كانت آنذاك مراكز علمية يوجد بها الكثير من علماء الحديث، والمعنيين بروايته والاشتغال به.
فرحل إلى غزنة وهي مدينة من أول بلاد الهند، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن 1، وكانت رحلته إليها قبل الأربعمائة كما ذكرنا.
ثم دخل نيسابور، فسمع بها أبا عبد الله الحاكم صاحب المستدرك، وأبا يعلى حمزة بن عبد العزيز المهلبي.
ثم رحل بعد الأربعمائة، فدخل خراسان وحل بأطرافها فترة كما يذكر السمعاني، كما رحل إلى العراق فدخل البصرة وبغداد، وشملت رحلته الشام، ومصر فنزل بها وسمع الكثير.
ثم انتهى به المطاف إلى مكة حرسها الله، حيث دخلها حاجاً سنة 404هـ فسمع بها أبا الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس العبقسي، وجاور بها إلى أن توفي بها سنة 444هـ.--------------------------------------------
1 اللباب 2/380.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

أشهر شيوخه:
طوف أبو نصر رحمه الله الكثير من البلاد ولقي الكثير من أهل العلم وحفاظ الحديث فسمع منهم وروى عنهم، فمن هؤلاء:
1- والده، حيث سبق وأن ذكرت أنه تفقه عليه.
2- أبو سليمان محمد بن محمد بن داود الأصم. سمع منه بسجستان كما تقدم، ولم أجد له ترجمة، ويبدو أن له عناية بالقراءات حيث ذكره ابن الجزري في طبقات القراء 1.
3- أبو زهير مسعود بن محمد بن الحسين اللغوي.
4- أبو سعيد حاتم بن أحمد.
5- أبو عمر محمد بن إسماعيل العنبري.
وهؤلاء الثلاثة سمع منهم بسجستان أيضاً، ولم أجد من ترجم لهم.
6- أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم، الحافظ الكبير، المتوفى سنة 405هـ 2، لقيه بنيسابور وسمع منه كما تقدم.
7- أبو يعلى المهلبي حمزة بن عبد العزيز بن محمد النيسابورِي، تفرد بالسماع من غير واحد، توفي سنة 406هـ3، وكان شيخاً عالماً ثقة متقدماً أيضاً في معرفة الطب 4.--------------------------------------------
1 غاية النهاية في طبقات القراء 2/237.
2 انظر: ترجمة في تذكرة الحفاظ 3/1039.
3 شذرات الذهب3/181.
4 انظر سير أعلام النبلاء 17/264.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

8- أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس، العبقسي، المكي العطار، مسند الحجازِ والحرم في وقته، مات بمكة سنة خمس وأربعمائة عن ثلاث وتسعين سنة 1، وكان ثقة ثبتاً، قاضياً عدلاً، وثَّقه أبو ذر في معجمه وكذا السجزي، وكان من كبار أهل زمانه وإليه الرحلة في أوانه2.
9- أبو أحمد الفرضي عبيد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي مسلم المقري، شيخ بغداد مات سنة 456 هـ، وله اثنتان وثمانون سنة3. قال الخطيب: كان ثقة ورعا ديناً، وقال الأزهري: عبيد الله كان إماماً من الأئمة 4.
10- محمد بن محمد بن محمد بن بكر الهزّاني 5.
11- أبو العلاء علي بن عبد الرحمن الخزاز السوسي اللغوي، ذكر صاحب اللباب أن أبا نصر السجزي سمع منه 6.
12- أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصلت المجبر البغدادي، مسند بغداد، توفي سنة خمس وأربعمائة وله إحدى وتسعون--------------------------------------------
1 تذكرة الحفاظ 3/1063، شذرات الذهب 3/173.
2 سير أعلام النبلاء 17/181ـ183.
3 شذرات الذهب 3/181، والمنتظم 7/278، واللباب 2/422، والسير 17/213.
4 تاريخ بغداد 10/380.
5 التذكرة 3/1119.
6 اللباب 2/154.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

سنة وكان صالحاً ديناً ضعيفاً في الحديث 1.
13- أبو عبد الرحمن السلمي محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري، كان شيخاً عالماً متصوفاً، غير أنه ضعيف الحديث. توفي سنة 412هـ 2.
14- أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الأنصاري الهروي الماليني، أحد الرحالين في طلب الحديث والمكثرين فيه، رحل إلى البلاد الكثيرة، وسمع من أشياخ كثيري العدد، ثم رحل إلى مصر فمات بها سنة 412 هـ وكان ثقة متقناً صدوقاً 3.
15- أبو العباس أحمد بن محمد الحاج بن يحيى الأشبيلي المعدل بمصر، انتقى عليه أبو نصر السجزي، ومات سنة 415 هـ 4.
16- الشيخ الصدوق مسند الوقت أبو عمر عبد الواحد بن محمد ابن عبد الله بن محمد بن مهدي، قال الخطيب: كان ثقة أميناً، وكان مولده سنة 318هـ ووفاته سنة 410هـ 5.
أشهر تلاميذه:
كان الحافظ أبو نصر السجزي أحد أئمة أهل الحديث في وقته فقد كان إماماً حافظاً متقناً ثقة فيه، لذا فقد حرص على السماع منه والرواية--------------------------------------------
1 الشذرات 3/174، وانظر: سير أعلام النبلاء 17/186.
2 التذكرة 3/1046.
3 المنتظم 3/8، والتذكرة 3/1070، والسير 17/301ـ303.
4 شذرات الذهب 3/202.
5 انظر: أعلام النبلاء 17/221ـ222، وتاريخ بغداد 11/13.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

عنه الكثير من طلبة علم الحديث، يقول أحد أشهر تلاميذه وهو أبو إسحاق الحبال: "خرج الحافظ أبو نصر السجزي على أكثر من مائة لم يبق منهم غيريِ"1. وكان الحبال أحد المكثرين عن أبي نصر يقول ابن طاهر عنه: "خرج له عشرين جزءاً في وقت الطلب وكتبها في كاغد عتيق" 2 فمن أشهر تلاميذه:
1- الحافظ الإمام المتقن محدث مصر أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد ابن عبد الله النعماني مولاهم الحبال المصري، كان أحد المكثرين عن أبي نصر كما أسلفنا وكان مولده سنة391هـ ووفاته سنة482 هـ3.
2- ومنهم: الحافظ الإمام أبو الفضل جعفر بن يحيى بن إبراهيم التميمي المعروف بابن الحكاك، سمع أبا نصر السجزي بمكة، وكان يترسل من أمير مكة ابن أبي هاشم إلى الخلفاء والملوك، ويتولى قبض الأموال منهم، ويحمل كسوة البيت، قال المؤتمن الساجي صحب أبا نصر السجزي وأبا ذر الهروي وكان ذا معرفة ولد سنة 416 هـ وكانت وفاته سنة 485 هـ 4.
3- ومنهم المسند أبو الحسين أحمد بن عبد القادر بن يوسف اليوسفي - وهو راوي كتاب الرد على من أنكر الحرف والصوت هذا –--------------------------------------------
1 انظر: تذكرة الحفاظ 3/1194.
2 المصدر السابق.
3 المصدر السابق 3/1191، وطبقات الحفاظ 442.
4 تذكرة الحفاظ (3/1313، وطبقات الحفاظ 446.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)