Arabic source text

📘 সুনানে আবু দাউদ - তাহকীক আরনাউত (আবু দাউদ - মৃত্যু 275 হিজরী)

📘 سنن أبي داود - ت الأرنؤوط (أبو داود - ت 275 هـ)

📘 সুনানে আবু দাউদ - তাহকীক আরনাউত (আবু দাউদ - মৃত্যু 275 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
3559 - حدَّثنا عبدُ الله بن محمد النُّفيليُّ، قال: قرأت على مَعقِلٍ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن طاووسٍ، عن حُجْر--------------------------------------------
= وأخرجه ابن ماجه (2383)، والترمذي (1401)، والنسائي (3738) (3739) من طريق داود بن أبي هند، به. وقال الترمذي: حديث حسن. واقتصر النسائي في الموضع الأول على ذكر الرقبى.
وهو في "مسند أحمد" (14254)، و"صحيح ابن حبان" (5136). لكن لفظ رواية ابن حبان: "لا تعمروا أموالكم، فمن أُعمِر شيئاً حياتَه، فهو له ولورثته إذا مات".
وأخرجه مسلم (1625)، والنسائي (3736) و (3737) من طرق عن أبي الزبير، عن جابر، ولفظه: "أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها، فإنه من أعمر عُمرى فهي للذي أُعمِرها، حياً وميتاً ولعقبه".
وأخرجه النسائي (3735) من طريق ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابراً يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أعمر شيئاً فهو له حياته ومماته".
وهو في "مسند أحمد" (14126)، و"صحيح ابن حبان" (5140) و (5141).
قال الترمذي: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: أن الرقبى جائزة مثل العُمرى، وهو قول أحمد وإسحاق.
وفرق بعض أهل العلم من أهل الكوفة وغيرهم بين العُمرى والرُّقبى، فأجازوا العُمرى، ولم يجيزوا الرُّقبى.
وتفسير الرقبى: أن يقول: هذا الشيء لك ما عشتَ، فإن متَّ قبلي فهي راجعة إليَّ.
وقال أحمد وإسحاق: الرقبى مثل العُمرى، وهي لمن أُعطيها، ولا ترجع إلى الأول.
قلنا: وقال الخطابي: والرقبى: أن يرقب كل واحد منهما موت صاحبه، فتكون الدار التي جعلها رقبى لآخر من بقي منهما.
وقال أبر حنيفة: العمرى موروثة، والرقبى عاريّة، وعند الشافعي: الرقبى موروثة كالعُمرى، وهو حكم ظاهر الحديث.
وانظر ما سيأتي عند المصنف برقم (3560).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 412)

عن زيد بن ثابت، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن أَعْمَرَ شيئاً، فهو لِمُعْمَرِهِ محياه ومماتَهُ، ولا تُرقِبوا، فمن أرقَبَ شيئاً فهو سبيلُه"(1).
3560 - حدَّثنا عبدُ الله بن الجرّاحِ، عن عُبيدِ الله بن موسى، عن عثمانَ بن الأسود
عن مجاهد، قال: العمرى أن يقولَ الرجل للرجل: هو لك ما عشتَ، فإذا قال ذلك فهو له ولورثته، والرقبى: أن يقول: الإنسان: هو للآخِرِ مني ومنك(2).--------------------------------------------
(1) حديث صحبح. وهذا إسناد حسن من أجل معقل -وهو ابن عُبيد الله الجزري- وهو متابع. حُجْر: هو ابن قيس الهمْداني الحَجُوري المَدَرى.
وأخرجه النسائي (3723) من طريق معقل بن عُبيد الله، بهذا الإسناد. لكن لم يذكر في إسناده طاووساً!
وأخرجه أحمد (21651)، والطبراني في "الكبير" (4948)، والبيهقي 6/ 175 من طريق عبد الله بن الحارث، عن شبل بن عباد المكي، عن عمرو بن دينار، به.
وأخرجه ابن ماجه (2381)، والنسائي (3719) و (3721) و (3722) من طريق عمرو بن دينار، به. بلفظ: أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل العُمرى للوارث.
وأخرجه بهذا اللفظ النسائي (3715) و (3718) و (3720) من طريقين عن طاووس، عن زيد - دون ذكر حجر المدري، والصحيح ذكره: فقد أخرجه النسائي (3716) و (3717) من طريقين عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن حُجر المدري، عن زيد بن ثابت.
وهو في "مسند أحمد" (21586)، و"صحيح ابن حبان" (5132 - 5134) باللفظ المذكور آنفاً.
(2) رجاله ثقات. مجاهد: هو ابن جبْر المكي.
وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" 6/ 176 من طريق أبي داود، به.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 413)

‌‌90 - باب في تضْمين العاريَّة
3561 - حدَّثنا مُسَدَّدُ بن مُسَرْهَدٍ، حدَّثنا يحيى، عن ابنِ أبي عَروبةَ، عن قتادةَ، عن الحسنِ
عن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "على اليَدِ ما أخذت حتى تُؤَدِّيَ". ثم إن الحسن نسِيَ، فقال: هُوَ أمِينُكَ، لا ضَمَانَ عَلَيهِ(1).
3562 - حدَّثنا الحسنُ بن محمدٍ وسلمةُ بن شَبيبٍ، قالا: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، حدَّثنا شَريكٌ، عن عبدِ العزيز بنِ رُفَيع، عن أُميَّةَ بن صفوان بن أمية
عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعار منه أدْراعاً يَومَ حُنَينٍ، فقال: أغَصْبٌ يا محمد؟ فَقَالَ: "لا، بل عاريَّةٌ مضمونَةٌ"(2).--------------------------------------------
(1) حسن لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات، لكن الحسن -وهو البصري- لم يصرح بسماعه من سمرة. قتادة: هو ابن دعامة السَّدوسي، وابن أبي عَروبة: هو سعيد، ويحيى: هو ابن سعيد القطان.
وأخرجه ابنُ ماجه (2400)، والترمذي (1312)، والنسائي في "الكبرى" (5751) من طريق سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن.
وهو في "مسند أحمد" (20086).
ويشهد له حديث صفوان بن أمية وحديث أبي أمامة الآتيان بعده.
قال الخطابي: في هذا الحديث دليل على أن العارية مضمونة، وذلك أن "على" كلمة إلزام، وإذا حصلت اليد آخذة صار الأداء لازماً لها، والأداء قد يتضمن العين إذا كانت موجودة والقيمة إذا صارت مُستهلكة، ولعله أملكُ بالقيمة منه بالعين.
وانظر كلام الخطابي في خلاف أهل العلم في تضمين العارية عند الحديث (3565).
(2) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك -وهو ابن عبد الله النخعي- وجهالة حال أمية بن صفوان، فإنه لم يوثقه أحد ولم يرو عنه غيْر اثنين، ولاضطرابه كما سيأتي. =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 414)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وأخرجه النسائي في "الكبرى" (5747) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (15302).
وأخرجه النسائي كذلك (5748) من طريق إسرائيل، عن عبد العزيز بن رفيع، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية مرسلاً.
وسيأتي عند المصنف بعده من طريق جرير بن عبد الحميد، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أناس من آل عبد الله بن صفوان، مرسلاً.
وبرقم (3564) من طريق أبي الأحوص، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عطاء، عن ناس من آل صفوان، مرسلاً كذلك.
وأخرجه النسائي (5746) من طريق حجاج بن أرطاة، عن عطاء بن أبي رباح مرسلاً أيضاً.
وانظر تمام الاختلاف فيه وتخريجه في "مسند أحمد" (15302).
وانظر ما سيأتي برقم (3566).
ويشهد له حديث جابر بن عبد الله عند الحاكم 3/ 48 - 49، والبيهقي 6/ 89، وفيه: ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صفوان بن أمية، فسأله أدراعاً مئة درع، وما يُصلحها من عدتها، فقال: أغصباً يا محمد؟ قال: "بل عارية مضمونة حتى نؤديها إليك" ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم سائراً. وإسناده حسن وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي.
قال الخطابي: وهذا يؤكد ضمان العارية، وفي قوله: "عارية مضمونة" بيان ضمان قيمتها إذا تلفت، لأن الأعيان لا تضمن، ومن تأوله على أنها تؤدّى ما دامت باقية فقد ذهب عن فائدة الحديث. وقال قوم: إذا اشترط ضمانها صارت مضمونة، فإن لم يشترط لم يضمن، وهذا القول غير مطابق لمذاهب الأصول، والشيء إذا كان حكمه في الأصل على الأمانة فإن الشرط لا يغيره عن حكم أصله، ألا ترى أن الوديعة لما كانت أمانة كان شرط الضمان فيها غير مخرج لها عن حكم أصلها، وإنما كان ذكر الضمان في حديث صفوان لأنه كان حديث العهد بالإسلام جاهلاً بأحكام الدين فأعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من حكم الإسلام أن العواري مضمونة ليقع له الوثيقة بأنها مردودة عليه غير ممنوعة منه في حالٍ.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 415)

قال أبو داود: وهذه رواية يزيدَ ببغدادَ، وفي روايته بواسطٍ على غير هذا(1).
3563 - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا جريرٌ، عن عبدِ العزيز بنُ رفيع عن أُناس من آلِ عبدِ الله بنِ صفوان: أن رسولَ ال صلى الله عليه وسلم قال: "يا صَفوانُ، هل عندَكِ من سلاحٍ؟ " قال: عَارِيَّةً أم غصباً؟ قال: "لا، بَلْ عاريَّةٌ" فأعاره ما بين الثلاثين إلى الأربعين دِرعاً، وغزا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حُنيناً، فلما هُزِمَ المشركون جُمِعَتْ درُوعُ صفوانَ، ففَقَدَ منها أدراعاً، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لصفوان: "إنَّا قَدْ فقَدْنا مِنْ أدراعِكَ أدراعاً، فهل نَغْرَمُ لكَ؟ " قال: لا يا رسولَ الله، لأن في قلبي اليوم ما لم يكن يومئذ(2).--------------------------------------------
(1) ذكر أبو نعيم في "الحلية" 9/ 163 خبراً مفادُه أن يزيد بن هارون كان يرى أن العاريّة ليست بمضمونة، وأنه حينما التقى بالإمام أحمد بن حنبل ودار الحديث فيما بينهما عن العارية أنه صار إلى قول أحمد بن حنبل بأنها مؤداة. وهاك النص في ذلك، قال أبو نعيم: حدَّثنا سليمان بن أحمد، حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني محمد بن عبد الملك بن زنجويه، قال: رأيت يزيد بن هارون يصلي، فجاء إليه أبو عبد الله أحمد بن حنبل، فلما سلم يزيد من الصلاة، التفت إلى أحمد بن حنبل فقال: يا أبا عبد الله ما تقول في العارية؟ قال: مؤداة، فقال له يزيد: أخبرنا حجاج عن الحكم قال: ليست بمضمونة، فقال له أحمد بن حنبل: قد استعار النبي صلى الله عليه وسلم من صفوان بن أمية أدرُعاً، فقال: عاريَّة مؤداة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "العارية مؤداة" فسكت يزيد وصار إلى قول أحمد بن حنبل.
(2) حديث حسن كسابقه. وهذا إسناد مرسلٌ. جرير: هو ابن عبد الحميد الضبّي.
وهو في "مصنف ابنُ أبي شيبة" 6/ 143 - 144، ومن طريقه أخرجه الدارقطني (2957) والبيهقي 6/ 89 و 7/ 18، وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4459) من طريق أسد بن موسى، كلاهما عن جرير بن عبد الحميد، به. وقد أُقحم عند الدارقطني اسم عطاء بعد عبد العزيز.
وانظر ما قبله.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 416)

قال أبو داود: وكان أعاره قبل أن يُسلم، ثم أسلم(1).
3564 حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا أبو الأحوص، حدَّثنا عبد العزيز بنُ رَفيعٍ، عن عطاء، عن ناسٍ مِنْ آلِ صفوان، قال: استعار النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر معناه(2).
3565 حدَّثنا عبدُ الوهَّاب بن نجْدةَ الحَوْطيُّ، حدَّثنا ابنُ عيّاشٍ، عن شُرحبيلَ بن مسلم
سمعتُ أبا أُمامة، قال: سمعتُ رسولَ الله يقول: "إنَّ الله عز وجل قد أعطى كلَّ ذي حق حقهُ، فلا وصيةَ لِوارثٍ. لا تُنفِقِ المرأةُ شيئاً مِن بيتها إلاَّ بإذن زوجها" قيل: يا رسولَ الله ولا الطعامَ؟ قال: "ذَلكَ أفضَلُ أموالنا" ثم قال: "العاريَّةُ مؤدَّاةٌ"، والمِنْحَةُ مردُودةٌ، والدَّينُ مَقْضِي، والزَّعِيم غارمٌ"(3).--------------------------------------------
(1) مقالة أبي داود هذه أثبتناها من (هـ) وهي برواية ابن داسه.
(2) حديث حسن، هذا إسناد كسابقه. عطاء: هو ابن أبي رباح، وأبو الأحوص: هو سلاَّم بن سُلَيم، ومُسَدَّد: هو ابنُ مُسَرْهَد.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4457)، والبيهقي 6/ 89 من طريق مُسدَّدٌ، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي (4458) من طريق مسدّد، عن أبي الأحوص، عن عبد العزيز، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفوان، به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (5746) من طريق حجاج بن أرطاة، عن عطاء بن أبي رباح، مرسلاً.
وانظر ما قبله، وما سلف برقم (3562) و (3563).
(3) صحح لغيره، هذا إسناد حسن من أجل ابن عياش -وهو إسماعيل- فهو حسن الحديث فيما يرويه عن. أهل بلده، وهذا منها، وقد توبع على بعض الحديث.
وأخرجه الترمذي (2253) من طريق إسماعيل بن عياش، به. وقال: حديث حسن. =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 417)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وقد سلف الشطر الأول من الحديث في الوصية للوارث عند المصنف برقم (2870) وذكرنا هناك متابعة لإسماعيل بن عياش إسنادها صحيح.
وأخرج الشطر الثاني منه، وهو إنفاق المرأة من مال زوجها بإذنه: ابن ماجه (2295)، والترمذي (676) من طريق إسماعيل بن عياش، به.
وأخرج الشطر الثالث منه، وهو قوله: " العارية مؤداة، والمنحة مردودة … " ابن ماجه (2398)، والترمذي (1311) من طريق إسماعيل بن عياش، به.
وأخرجه أيضاً النسائي في "الكبرى" (5749) من طريق أبي عامر لقمان بن عامر الحمصي، و (5750) من طريق حاتم بن حريث، كلاهما عن أبي أمامة وإسناداهما حسنان. وزاد النسائي في رواية أبي عامر: قال رجل: يا رسول الله، أرأيت عهدَ الله عز وجل؟ قال: "عهد الله عز وجل أحقُّ ما أُدِّي".
وهو في "مسند أحمد" بتمامه (22294).
وفي "صحيح ابن حبان" (5094) مقتصراً على ذكر العارية والمنحة.
ويشهد للشطر الثاني: حديث عبد الله بن عمرو بن العاص السالف عند المصنف برقم (3547). وإسناده حسن.
ويشهد لقوله: "الزعيم غارم، والدين مقضي" حديث سعيد بن أبي سعيد عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم عند أحمد (22507). هو حديث حسن لغيره.
قال الخطابي: قوله: "مؤداة" قضية إلزام في أدائها عيناً حال القيام، وقيمة عند التلف.
وقوله: "المنحة مردودة" فإن المنحة: هي ما يمنحه الرجل صاحبه من أرض يزرعها مدة ثم يردُّها أو شاة يشربُ درَّها ثم يردُّها على صاجها أو شجرة يأكل ثمرها.
وجملتها أنها تمليك المنفعة دون الرقبة، وهي من معنى العواري، وحكمها الضمان كالعارية.
قال: "والزعيم": الكفيل، والزعامة: الكفالة، ومنه قيل لرئيس القوم: الزعيم، لأنه هو المتكفل بأمورهم. =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 418)

3566 - حدَّثنا إبراهيمُ بن المُستَمِرِّ العُصْفُريّ، حدَّثنا حَبّان بن هلال، حدَّثنا همامٌ، عن قتادةَ، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفوان بن يعلى
عن أبيه، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أتتك رُسُلي، فأعطِهِم ثلاثين درعاً، وثلاثين بعيراً" قال: قلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أعارِيَّةٌ مضمونةٌ أو عاريَّةُ مؤدَّاة؟ قال: "بل مُؤدَّاة"(1).
قال أبو داود: حَبَّان خالُ هلال الرأي(2).--------------------------------------------
= وقد اختلف الناس في تضمين العارية، فروي عن علي وابن مسعود رضي الله عنهما سقوط الضمان فيها، وقال شريح والحسن وإبراهيم: لا ضمان لها، وإليه ذهب سفيان الثوري وأصحاب الرأي وإسحاق بن راهويه.
وروي عن ابن عباس وأبي هريرة أنهما قالا: هي مضمونة، وبه قال عطاء والشافعي وأحمد بن حنبل، وقال مالك بن أنس: ما ظهر هلاكه كالحيوان ونحوه غير مضمون، وما خفي هلاكه من ثوب ونحوه فهو مضمون.
قلنا: قد خالف ابنُ قدامة في "المغني" 7/ 341 الخطابيَّ في نسبة القول بعدم ضمان العارية لإسحاق بن راهويه، فقد ذكر ابنُ قدامة إسحاق فيمن يقول بضمانها، والقول قول ابن قدامة، فقد ذكر إسحاق بن منصور الكوسج في "مسائله" (2561) أن إسحاق يقول كقول أحمد بن حنبل.
وأضاف ابنُ قدامة قيداً مهماً لم يذكره الخطابيّ للفريق الثاني القائل بعدم الضمان، وهو أن لا يكون تلفُ العاريّة بتَعدٍّ من المُستعير، وهو قيد مهم للغاية.
(1) إسناده صحيح. قتادة: هو ابن دعامة، وهمام: هو ابن يحيى العَوذي.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (5744) و (5745) من طريق حبان بن هلال، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (17950)، و"صحيح ابن حبان" (4720).
وانظر ما سلف برقم (3562).
(2) مقالة أبى داود هذه أثبتناها من هامش (هـ)، وأشار هناك إلى أنها من روايتي أبي عيسى الرملي وابن الأعرابي.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 419)

‌‌91 - باب فيمن أفسد شيئاً يضمن مثلَه
3567 - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا يحيى. وحدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، حدَّثنا خالد، عن حميد
عن أنس بن مالك: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان عندَ بعضِ نسائِه، فأرسلتْ إحدى أمَّهات المؤمنين مع خادمها قَصْعَةً فيها طعام، قال: فضَرَبَتْ بيدِها، فكسرتِ القَصْعةَ، قال ابنُ المثنى: فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم الكِسرتَين، فضمَّ إحداهما إلى الأخرى، فجعل يَجْمَعُ فيها الطعامَ ويقول: "غَارَتْ أمُّكُم" زاد ابنُ المثنى، "كُلُوا" فأكلوا حتى جاءت قصعتُها التي في بيتها -ثم رجعْنا إلى لفظ حديث مسدَّدٌ، قال: "كُلُوا" وحَبَسَ الرسولَ والقصعةَ حتى فرغوا، فدفع القصعةَ الصحيحةَ إلى الرسولِ وحَبسَ المكسورة في بيتِه(1).
3568 - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا يحيى، عن سفيانَ، حدَّثني فُلَيْتٌ العامِريُّ، عن جَسْرَةَ بنتِ دَجاجة، قالت:
قالت عائشة: ما رأيتُ صانعاً طعاماً مِثْلَ صَفِيَّة، صَنَعَتْ لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً، فبعثَتْ به، فأخذني أفكَلٌ، فكسرتُ الإناءَ، فقلتُ:--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. حميد: هو ابن أبي حميد الطويل، وخالد: هو ابن الحارث الهُجَيمي، ويحيى: هو ابن سعيد القطان، ومسدَّد: هو ابن مُسَرْهَد.
وأخرجه البخاري (2481)، و (5225)، وابن ماجه (2334)، والترمذي (1409)، والنسائي (3955) من طرق عن حميد الطويل، به. ورواية الترمذي مختصرة. وهو في "مسند أحمد" (12027).
قال المنذري في "مختصر السنن": والتي كان النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها عائشة، والتي أرسلت للنبي صلى الله عليه وسلم الصحفة هي زينب بنت جحش، وقيل: غيرها، والله أعلم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 420)

يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما كفَّارَةُ ما صَنَعْتُ؟ قال: "إناءٌ مثلُ إناءٍ، وطعامٌ مِثلُ طَعامٍ"(1).

‌‌92 - باب المواشي تُفْسِدُ زَرْع قومٍ
3569 - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمد بن ثابت المروزيُّ، حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن الزهريِّ، عن حَرام بنِ مُحَيِّصة
عن أبيه أن ناقةً للبراء بن عازبٍ دخلت حائِطَ رجل فأفسدته، فقضى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على أهلِ الأموالِ حفظَها بالنهار، وعلى أهل المَواشي حفظَها بالليل(2).--------------------------------------------
(1) إسناده حسن. جسرة بنت دجاجة روى عنها جمع، ووثقها العجلي، وذكرها ابن حبان في "الثقات"، وفُليت -ويقال: أفلت- ابن خليفة العامري صدوق حسن الحديث. سفيان: هو الثوري، ويحيى: هو ابن سعيد القطان.
وأخرجه النسائي (3957) من طريق سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (25155).
قال الخطابي: "الأفكَل": الرِّعدة من برد أو خوف، والمراد ها أنها لما رأت حسن الطعام غارت وأخذتها مثل الرعدة.
(2) رجاله ثقات، لكن عبد الرزاق تفرد بوصل هذا الحديث، والصحيحُ فيه أنه عن حرام بن مُحيِّصة: أن ناقة للبراء الحديث يعني مرسلاً. قال ابن عبد البر في "التمهيد" 11/ 81: ولم يتابع عبد الرزاق على ذلك، وأنكروا عليه قوله فيه: "عن أبيه"، وأسند ابنُ عبد البر هذا القول عن أبي داود، ثم قال: هكذا قال أبو داود: لم يتابَع عبدُ الرزاق، وقال محمد بن يحيى الذهلي: لم يتابَع معمر على ذلك، وذكر الدارقطني بإثر الحديث (3313)، والبيهقي 8/ 342 أن وهيب بن خالد وأبا مسعود الزجاج قد خالفا عبد الرزاق، فروياه عن معمر، فلم يقولا: عن أبيه.
وقال ابن عبد البر في "التمهيد" 11/ 82: هذا الحديث وإن كان مرسلاً، فهو حديث مشهور، أرسله الأئمة، وحدّث به الثقات، واستعمله فقهاء الحجاز، وتلقّوه بالقبول، وجرى في المدينة به العملُ. =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 421)

3570 - حدَّثنا محمودُ بن خَالدٍ، حدَّثنا الفِريابيُّ، عن الأوزاعيِّ، عن الزهريِّ، عن حَرام بن مُحَيَّصة الأنصاريِّ--------------------------------------------
= وهو في "مصنف عبد الرزاق" (18437) ومن طريق أخرجه أحمد (23697)، وابن حبان (6008).
وأخرجه مالك في "الموطأ" 2/ 747 - 748 - ومن طريقه الشافعي في "المسند" 2/ 107، وفي "السنن المأثورة" (526)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 203، وفي "شرح مشكل الآثار" (6159)، والدارقطني (3319)، والبيهقي 8/ 279 و 341، والبغري (2169) وقرن الدارقطني بمالك يونس بن يزيد الأيلي- عن الزهري، عن حرام مرسلاً.
وأخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (525)، وابن أبي شيبة 9/ 435 - 436، وأحمد (23694)، وابن الجارود (796)، والطحاوي في "شرح المشكل" (6160)، والبيهقي 8/ 342، وابن عبد البر في "التمهيد" 89/ 11 من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وحرام بن سعد، مرسلاً. ومراسيل سعيد قوية عند أهل العلم.
وانظر ما بعده.
قال البغوي في "شرح السنة" 8/ 236 - 237: ذهب إلى هذا بعض أهل العلم أن ما أفسدت الماشية بالنهار من مال الغير، فلا ضمان على ربها، وما أفسدت بالليل، يضمنه ربها لأن في عرف الناس، أن أصحاب الحوائط والبساتين يحفظونها بالنهار، وأصحاب المواشي يسرحونها بالنهار، ويردونها بالليل إلى المراح، فمن خالف هذه العادة، كان خارجاً عن رسوم الحفظ إلى حد التضييع، هذا إذا لم يكن مالك الدابة معها، فإن كان معها، فعليه ضمان ما أتلفته سواء كان راكبها أو سائقها أو قائدها، أو كانت واقفة، وسواء أتلفت بيدها أو رجلها، أو فمها، وإلى هذا ذهب مالك والشافعي.
وذهب أصحاب الرأي إلى أن المالك إن لم يكن معها، فلا ضمان عليه ليلاً كان أو نهاراً، واحتجوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "جرح العجماء جبار" وهذا حديث عام خصه حديث البراء. وإن كان المالك معها قالوا: إن كان يسوقها، فعليه ضمان ما أتلفت بكل حال، وإن كان قائدها أو راكبها، فعليه ضمان ما أتلفت بفمها أو يدها، ولا يجب عليه ضمان ما أتلفت برجلها.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 422)

عن البراءِ بنِ عازبِ قال: كانت له ناقةٌ ضاريَةٌ، فدخلت حائطاً، فأفسدت فيه، فكُلِّمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فيها، فقضى أن حفظَ الحوائطِ بالنهار على أهلِها، وأن حفظ الماشيةِ بالليل على أهلِها، وأن على أهل الماشية ما أصابت ماشيَتُهُم بالليل(1).
آخر كتاب البيوع--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف لانقطاعه، والصحيح أنه مرسل كما سلف قبله. وحرام بن محيّصة لم يسمع من البراء بن عازب.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (5753) من طريق الأوزاعي، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (2332 م)، والنسائي (5752) من طريق معاوية بن هشام القصار، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن عيسى -وقرن به النسائي إسماعيل بن أمية- عن الزهري، به. ومعاوية بن هشام -وإن كان حسن الحديث-، لكنه يغرب عن الثوري بأشياء كما قال ابن عدي.
وأخرجه النسائي (5755) من طريق محمد بن ميسرة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن البراء. وقال: محمد بن ميسرة: هو محمد بن أبي حفصة، وهو ضعيف.
وانظر ما قبله.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 423)

‌‌أول كتاب الأقضية
‌‌1 - باب في طلب القضاء
3571 - حدَّثنا نصْر بن عليٍّ، أخبرنا فُضَيل بن سليمان، حدَّثنا عمرو بن أبي عَمرو، عن سعيد المقبُريِّ
عن أبي هريرة: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَن وَلِيَ القضاءَ فقد ذُبِحَ بغير سِكِّين"(1).--------------------------------------------
(1) حديث قوي، وهذا إسناد حسن في المتابعات من أجل فضيل بن سليمان، فهو ضعيف يعتبر به، وقد توبع. سعيد المقبري: هو ابن أبي سعيد كيسان. وسيأتي بعده من طريق آخر بسند حسن.
وأخرجه الترمذي (1374) من طريق فضيل بن سليمان، بهذا الإسناد. وقال: حديث حسن غريب.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (5892) من طريق داود بن خالد العطار، عن سعيد المقبري، به. وداود العطار في عداد المجهولين.
وهو في "مسند أحمد" (7145).
وانظر ما بعده.
قال الخطابي: معناه التحذيرُ من طلب القضاء، والحِرص عليه، يقول: من تَصَدَّى للقضاء، فقد تَعَرَّض للذبح، فليحذَرْهُ وليتوقَةْ.
وقوله: "بغير سكين" يحتمل وجهين: أحدُهما: أن الذبحَ إنما يكون في ظاهر العُرف بالسكين، فعدل به عليه السلام عن غير ظاهر العُرف، وصرفه عن سَنَن العادة إلى غيرها، ليعلم أن الذي أراده بهذا القول إنما هو ما يُخاف عليه من هلاك دينه دونَ هلاك بدنه.
والوجه الآخر: أن الذبح -هو الوجءُ الذي يقع به إزهاقُ الروح، وإراحةُ الذبيحة، وخلاصها من طول الألم وشدته- إنما يكون بالسكين، لأنه يُجهز عليه، وإذا ذبح بغير السكين كان ذبحه خنقا وتعذيباً، فضرب الثل في ذلك ليكون أبلغ في الحذر والوقوع فيه.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 425)

3572 - حدَّثنا نصرُ بنُ على، أخبرنا بِشرُ بنُ عُمرَ، عن عبدِ الله بن جعفر المَخْرَمي، عن عثمانَ بن محمد الأخنسيِّ، عن المقبُري والأعرج
عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَن جُعِلَ قاضياً بين النَّاس فقد ذُبِحَ بغيرِ سِكين"(1).

‌‌2 - باب القاضي يُخطئ
3573 - حدَّثنا محمدُ بنُ حسّان السَّمتيُّ، حدَّثنا خلفُ بن خليفة، عن أبي هاشم، عن ابن بُريدةَ
عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "القُضاةُ ثلاثة: واحِدٌ في الجنة، واثنان في النار، فأما الذي في الجنة فرجلٌ عَرفَ الحقَّ فقَضَى به، ورَجُلٌ عرف الحقَّ فجار في الحكم، فهو في النار، ورَجُلٌ قضى للنَّاس على جهلٍ، فهو في النار"(2).--------------------------------------------
(1) إسناده قوي من أجل عثمان بن محمد الأخنسي، فهو صدوق لا بأس به.
الأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز، والمقبري: هو سعيد بن أبي سعيد، وعبد الله بن جعفر: هو المَخْرَمي.
وأخرجه ابن ماجه (2308)، والنسائي في "الكبرى" (5895) من طريق عبد الله ابن جعفر المَخْرمي، والنسائي (5893) من طريق ابن أبي ذئب، و (5894) من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي هند، ثلاثتهم عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن سعيد المقبري وحده، عن أبي هريرة. وقد تحرف اسم عثمان في رواية ابن أبي هند عند النسائي إلى: محمد بن عثمان، فقال النسائي: الصواب عثمان بن محمد. وجاء بإثر رواية عبد الله بن جعفر عند النسائي: قال أبو سلمة -أحد رواة الحديث عنده وهو منصور بن سلمة الخزاعي-: وقد ذكره مرة أو مرتين عن الأعرج والمقبري.
وهو في "مسند أحمد" (7145) و (8777).
وانظر ما قبله.
(2) حديث صحيح بطرقه وشواهده، خلف بن خليفة -وإن كان قد اختلط- قد توبع. ابن بريدة: هو عبد الله، وأبو هاشم: هو الرُّمَّاني. =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 426)

قال أبو داود: وهذا أصحُّ شيء فيه، يعني حديث ابن بُريدة: "القضاة ثلاثة"(1).--------------------------------------------
= وأخرجه ابن ماجه (2315)، والنسائي في الكبرى، (5891) من طريق خلف ابن خليفة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (1322 م) من طريق سعْد بن عبيدة، عن ابن بريدة، به.
وسنده حسن في المتابعات.
وأخرجه محمد بن خلف وكيع في "أخبار القضاة" 1/ 15 من طريق داود بن عبد الحميد الكوفي، عن يونس بن خباب، ووكيع 1/ 15، والحاكم في المستدرك، 1/ 90 من طريق عبد الله بن بكير الغنوي، عن حكيم بن جبير، والحاكم في "معرفة علوم الحديث" ص 98، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 27/ 137 من طريق أبي حمزة السكري، وابن عساكر 27/ 136، وابن طولون في "الأحاديث المئة في الصنائع" (92) من طريق خاقان بن عبد الله بن الأهتَم، عن يونس بن عبيد، أربعتهم عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه.
وأسانيدها كلها ضعيفة، لكن بمجموعها يتقوى الحديث.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (1156) من طريق قيس بن الربيع، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه. وقيس -وإن كان ضعيفاً- تابعه أبو حنيفة الإِمام كما في "أطراف الغرائب والأفراد" ثم بمتابعة الباقين عن عبد الله بن بريدة يرتقي الحديث إلى رتبة الصحيح.
وفي الباب عن عبد الله بن عُمر عند أبي يعلى 1/ 265، والطبراني (3319)، وابن حبان (5056)، ومحمد بن خلف في "أخبار القضاة" 1/ 16 - 17 و 17 - 18. وإسناده ضعيف.
وعن علي بن أبي طالب موقوفاً عند ابن أبي شيبة 7/ 230، ومحمد بن خلف 1/ 18، وأبي القاسم البغوي في "الجعديات" (1024)، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" 2/ 71. وسنده صحيح.
(1) مقالة أبي داود هذه أثبتناها من هاش (هـ)، وأشار هناك إلى أنها في رواية أبي عيسى الرملي وابن الأعرابى.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 427)

3574 - حدَّثنا عُبيدُ الله بنُ مَيسرةَ، حدَّثنا عبدُ العزيز -يعني ابنَ محمدٍ- أخبرني يزيدُ بنُ عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن بُسْرِ بنِ سعيد، عن أبي قيسٍ -مولى عمرو بن العاص-
عن عمرو بن العاص، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إذا حَكم الحاكِمُ، فاجتهَدَ فأصابَ، فله أجران، وإذا حَكَم فاجتَهَدَ، فأخطأ، فله أجرٌ" فحدَّثْتُ به أبا بكر ابنَ حزم، فقال: هكذا حدَّثني أبو سلمة عن أبي هريرة(1).--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل عبد العزيز بن محمد -وهو الدراوردي- فهو صدوق لا بأس به، وهو متابع. عُبيد الله بن ميسرة: هو ابن عمر بن ميسرة، نسب هنا إلى جده.
وأخرجه البخاري (7352)، ومسلم (1716)، وابن ماجه (2314)،والنسائي في "الكبرى" (5887) و (5888) من طريق يزيد بن عبد الله بن الهاد، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (17774) و (17820)، و"صحيح ابن حبان" (5061).
وأخرج حديث أبي هريرة وحده الترمذي (1375)، والنسائي في "المجتبى" (5381) من طريق يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن حزم، به.
وهو في "صحح ابن حبان" (5060)، و"شرح مشكل الآثار" (53). وعلقه البخاري بإثر الحديث (7352) عن عبد العزيز بن المطلب، عن أبي بكر ابن حزم، عن أبي سلمة مرسلاً.
وقوله: فحدثتُ به أبا بكر بن حزم. القائل فحدثت هو يزيد بن عبد الله بن الهاد.
قال الإِمام الخطابي: قوله إذا حكم الحاكم فاجتهد فأخطأ فله أجر، إنما يؤجر المخطئ على اجتهاده في طلب الحق، لأن اجتهاده عبادة ولا يُؤجر على الخطأ، بل يوضع عنه الإثم فقط، وهذا فيمن كان من المجتهدين جامعاً لآلة الاجتهاد، عارفاً بالأصول ووجوه القياس، فأما من لم يكن محلاً للاجتهاد، فهو متكلف ولا يعذر بالخطأ في الحكم، بل يخاف عليه أعظم الوزر. وفيه من العلم أنه ليس كل مجتهد مصيباً، ولو كان كل مجتهد مصيباً، لم يكن لهذا التفسير معنى، وإنما يعطي هذا أن =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 428)

3575 - حدَّثنا عباسٌ العنبريُّ، حدَّثنا عُمَرُ بن يونس، حدَّثنا ملازمُ بنُ عَمرو، حدَّثني موسى بنُ نَجدةَ، عن جدِّه يزيدَ بن عبد الرحمن -وهو أبو كثير- قال:
حدَّثني أبو هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "من طَلَبَ قضاءَ المسلمين حتَّى ينالَه، ثم غَلَبَ عدلُه جَورَهُ فله الجنةُ، ومن غلب جَورهُ عَدلَهُ فله النارُ"(1).
3576 - حدَّثنا إبراهيمُ بنُ حمزةَ بن أبي يحيى الرمليُّ، حدَّثنا زيدُ بن أبي الزرقاء، حدَّثنا ابنُ أبي الزناد، عن أبيه، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبةَ.
عن ابنِ عباسٍ قال: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} إلى قوله: {الْفَاسِقُونَ} [المائدة: 44 - 47] هؤلاء الآياتُ الثلاثُ نزلت في اليهود خاصةً في قُريظة والنَّضير(2).--------------------------------------------
= كل مجتهد معذور لا غير، وهذا إنما هو في الفروع المحتملة للوجوه -المختلفة دون الأصول التي هي أركان الشريعة وأمهات الأحكام التي لا تحتمل الوجوه ولا مدخل فيها للتأويل، فإن من أخطأ فيها كان غير معذور في الخطأ، وكان حكمه في ذلك مردوداً. وانظر لزاماً "شرح السنة"10/ 115 - 122.
(1) إسناده ضعيف لجهالة موسى بن نجدة. عباس العَنْبري: هو ابن عبد العظيم.
وأخرجه البيهقي 10/ 88 من طريق المصنف بهذا الإسناد.
(2) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن أبي الزناد -وهو عبد الرحمن- لكنه متابع.
وأخرجه سعيد بن منصور -قسم التفسير من "سننه"- (750)، وأحمد (2212)، والطبراني (10732) من طريق ابن أبي الزناد، بهذا الإسناد. ورواية أحمد مطولة.
وفيها أن الآيات التي نزلت فيهم هي الآيات (41 - 47) من سورة المائدة. =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 429)

‌‌3 - باب طلب القضاء والتسرع إليه
3577 - حدَّثنا محمدُ بنُ العلاء ومحمدُ بن المثنَّى، قالا: حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمش، عن رجاء الأنصاري
عن عبد الرحمن بن بشر الأنصاري الأزرق، قال: دخل رجلان من أبواب كندة، وأبو مسعود الأنصاري جالسٌ في حَلْقة، فقالا: ألا رجل ينفِّذ بيننا، فقال رجل من الحلقة: أنا، فأخذ أبو مسعود كفّاً من حصًى فرماه به، وقال: مَهْ، إنه كان يُكْرَهُ التسرعُ إلى الحكم(1).--------------------------------------------
= وأخرجه الطبري 6/ 254 - 255 من طريق عبد الله بن وهب، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عُبيد الله بن عبد الله مرسلاً.
وأخرجه بنحوه ابن إسحاق -كما في "سيرة ابن هشام"- 2/ 215، ومن طريقه أخرجه أحمد (3434)، والنسائي (4733)، والطبري 6/ 243، والطبراني في "الكبير" (11573)، وفي "الأوسط" (1102) عن داود بن الحُصين، عن عكرمة، عن ابن عباس. وسيأتي عند المصنف برقم (3591).
وبمجموع هذين الطريقين يصح الحديث إن شاء الله.
وانظر ما سيأتي أيضاً عند المصنف برقم (4494).
(1) إسناده ضعيف لجهالة رجاء الأنصاري. الأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.
وأخرجه أبو خيثمة زهير بن حرب في "العلم" (11)، والبيهقي 10/ 101 من طريق أبي معاوية الضرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي 10/ 100 من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش، به.
قال المناوي في "فيض القدير" في قوله صلى الله عليه وسلم: "أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار": 1/ 158 - 159: "أجرؤكم على الفتيا" أي: أقدمكم على إجابة السائل عن حكم شرعي من غير تثبت وتدبُّر، والافتاء بيان حكم المسألة. "أجرؤكم على النار" أي: أقدمكم على دخولها، لأن المفتي مبين عن الله حكمه، فإذا أفتى على جهل أو =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 430)

3578 - حدَّثنا محمدُ بنُ كثير، أخبرنا إسرائيلُ، حدَّثنا عبدُ الأعلى، عن بلالٍ عن أنس بن مالك، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: من طلبَ القضاءَ واستعانَ عليه وُكِلَ إليه، ومن لم يطلبه، ولم يستعِنْ عليه، أنزل الله مَلَكاً يُسَدِّدُهُ"(1).--------------------------------------------
= بغير ما علمه أو تهاون في تحريره أو استنباطه فقد تسبب في إدخال نفسه النار لجرأته على المجازفة في أحكام الجبار {قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ} [يونس:59] قال الزمخشري: كفى بهذه الآية زاجرة زجراً بليغاً عن التجوز فيما يُسال من الأحكام، وباعثةٌ على وجوب الاحتياط فيها، وأن لا يقول أحدٌ في شيء جائز أو غير جائز إلا بعد إتقان وإيقان، ومن لم يوقن فليتق الله وليصمت، وإلا فهو مفترٍ على الله تعالى.
(1) إسناده ضعيف لضعف عبد الأعلى -وهو ابن عامر الثعلبي- وقد روى الحديث أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، عن عبد الأعلى، فزاد في الإسناد خيثمة بن أبي خيثمة بين بلال وأنس. قال الترمذي: وهو أصح من حديث إسرائيل، عن عبد الأعلى.
قلنا: وخيثمة ضعيف أيضاً. بلال: هو ابن أبي موسى مرداس الفزَاري، وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي.
وأخرجه ابن ماجه (2309)، والترمذي (1372) من طريق إسرائيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (1373) من طريق أبي عوانة، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن بلال بن مِرداس، عن خيثمة -وهو البصري-، عن أنس. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وهو أصح من حديث إسرائيل عن عبد الأعلى.
وفي الباب عن عبد الرحمن بن سمرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عبد الرحمن ابن سمرة، لا تسأل الإمارة، فإنك إن أوتيتَها عن مسألة وُكلْتَ إليها، وإن أوتيتها من غير مسألة أُعِنْتَ عليها" أخرجه البخاري (6622)، ومسلم (1652).
وعن عائشة مرفوعاً: "من ولي منكم عملاً، فأراد الله به خيراً، جعل له وزيراً صالحاً، إن نَسِيَ ذكَّره، وإن ذكر أعانه" سلف عند المصنف برقم (2932) وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 431)

وقال وكيعٌ: عن إسرائيلَ، عن عبد الأعلى، عن بلال بن أبي موسى، عن أنس عن النبيَّ صلى الله عليه وسلم. وقال أبو عوانة: عن عبد الأعلى عن بلال بن مرداسِ الفَزاريِّ، عن خَيثمةَ البصري، عن أنس(1).
3579 حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبلِ، حدَّثنا يحيى بنُ سعيد، حدَّثنا قُرَّة بنُ خالد، حدَّثنا حُميد بن هلال، حدَّثني أبو بردة قال:
قال أبو موسى: قال النبيَّ صلى الله عليه وسلم: "لن نَستعمِلَ -أو لا نَستَعمِلُ- على عملنا مَن أرادَه"(2).--------------------------------------------
(1) مقالة أي داود هذه أثبتناها من هامش (هـ).
(2) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (2261)، ومسلم بإثر الحديث (1823)، والنسائي (4) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (19666)، و "صحيح ابن حبان" (1071).
وأخرجه البخاري (7149)، ومسلم بإثر (1823) من طريق أبي أسامة، عن بُريد ابن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي بردة، به.
وهو في "صحيح ابن حبان"، (4481).
وسيتكرر بأطول مما هنا برقم (4354).
وانظر ما سلف برقم (2930).
قال المناوي في ""فيض القدير" 2/ 550: "لن نستعمل على عملنا من أراده"، "عملنا " أي: الإمارة والحكم بين الناس، "من أراده": وذلك لأن إرادته إياه، والحرص عليه مع العلم بكثرة آفاته، وصعوبة التخلص منها آية أنَّه يطلُبه لِنفسه ولأغراضه ومن كان هكذا أوشكَ أن تَغلِبَ عليه نفسه فيهلك إذ الولايةُ تُفيد قوة بعد ضعف وقدرة بعد عجز، وقال: من أُريد بأمر أُعين عليه، ومن أراد أمراً وُكِل إليه ليرى عجزه.
وقال في "الفتح" 13/ 441: وظاهر الحديث منع تولية من يحرص على الولاية إما على سبيل التحريم أو الكراهة، وإلى التحريم جنح القرطبي، ولكن يستثنى من ذلك من تَعَيَّين عليه.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 432)