Arabic source text

📘 সুনানে আবু দাউদ - তাহকীক আরনাউত (আবু দাউদ - মৃত্যু 275 হিজরী)

📘 سنن أبي داود - ت الأرنؤوط (أبو داود - ت 275 هـ)

📘 সুনানে আবু দাউদ - তাহকীক আরনাউত (আবু দাউদ - মৃত্যু 275 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
نعم، قال: "هل صلَّيت معنا حين صلَّينا؟ " قال: نعم، قال: "اذهب، فإنَّ الله تعالى قد عَفَا عنكَ" (‌‌1).

10 - باب في الامتحانِ بالضرْب
4382 - حدَّثنا عبدُ الوهَّاب بنُ نجدَةَ، حدَّثنا بقيةُ، حدَّثنا صفوانُ
حدَّثنا أزهرُ بنُ عبدِ الله الحَرَازيُّ: أن قوماً مِن الكَلاعِيينَ سُرِقَ لهم مَتَاعٌ، فاتَّهمُوا ناساً من الحَاكَةِ، فأتوا النعمانَ بنَ بشيرٍ صاحبَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فحبَسهم أياماً، ثم خلَّى سبيلَهم، فأتوا النعمانَ، فقالوا: خلَّيتَ سبيلَهم بغيرِ ضربٍ ولا امتحانٍ، فقال النعمانُ: ما شئتُم؟ إن شئتم أن أضرِبَهم، فإن خرجَ متاعُكم فذاك، وإلا أخذتُ من ظُهوركم مثلَ ما أخذتُ مِن ظُهورهم، فقالوا: هذا حُكمُك؟ فقال: هذا حُكمُ الله عز وجل وحكمُ رسوله صلى الله عليه وسلم(2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. أبو عمار: هو شدّاد بن عبد الله القرشي الدمشقي، والأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو الفقيه المشهور.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (7272 - 7274) من طرق عن الأوزاعي، و (7275) من طريق عكرمة بن عمار، كلاهما عن أبي أمامة.
وأخرجه النسائي (7271) من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن أبي عمار شداد، عن واثلة بن الأسقع. قال النسائي: لا نعلم أن أحداً تابع الوليد على قوله: عن واثلة، والصواب: أبو عمار عن أبي أمامة.
وهو في "مسند أحمد" (22363) من حديث أبي أمامة.
(2) إسناده ضعيف لضعف بقية -وهو ابن الوليد الكَلَاعي- صفوان: هو ابن عمرو بن هَرِم السَّكسَكي.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (7320) من طريق بقية بن الوليد، بهذا الإسناد.
قال النسائي: هذا حديث منكر، لا يحتج بمثله، وإنما أخرجته ليُعرَف.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 435)

قال: أبو داود: إنما أرهبهم بهذا القول، أي: لا يجبُ الضربُ إلا بعد الاعتراف (‌‌1).

11 - باب ما يُقطَعُ فيه السارقُ
4383 - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمَّد بنِ حنبلٍ، حدَّثنا سفيانُ، عن الزهريِّ، -قال: سمعتُه منه- عن عمرَةَ
عن عائشة: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يقطَعُ في رُبع دينارٍ فَصَاعِداً(2).--------------------------------------------
(1) مقالة أبي داود هذه أثبتناها من هامش (هـ)، وأشار إلى أنها في رواية ابن الأعرابي.
(2) إسناده صحيح. عمرة: هي بنت عبد الرحمن بن سعْد بن زُرارة، والزهري: هو محمَّد بن مسلم بن شهاب، وسفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه البخاري (6789)، ومسلم (1684)، وابن ماجه (2585)، والترمذي (1511)، والنسائي في "الكبرى" (7361) و (7365) و (7366) و (7368) من طرق عن ابن شهاب الزهري، به.
وأخرجه البخاري (6791)، ومسلم (1684)، والنسائي (7369) و (7370) و (7374) و (7375) و (7376) و (7379) و (7380) و (7383) من طرق عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة.
وأخرجه موقوفاً على عائشة النسائي (7367) و (7371 - 7373) و (7377) من طرق عن عمرة. قال النسائي بإثر الحديث (7373): وفي رواية مالك عن يحيى بن سعيد دليل على أن الحديث مرفوع، والله أعلم. ثم أسنده عن مالك (7374) عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: ما طال علىّ ولا نسيتُ، القطع في ربع دينار فصاعداً.
وهو في "مسند أحمد" (24078)، و"صحيح ابن حبان" (4459) و (4462) و (4464) وانظر ما بعده. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 436)

4384 - حدَّثنا أحمدُ بنُ صالحٍ ووهبُ بنُ بَيَان، قالا: حدَّثنا. وحدَّثنا ابنُ السَّرْح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونسُ، عن ابنِ شهاب، عن عُروة وعمرةَ--------------------------------------------
= قال الخطابي: هذا الحديثُ هو الأصل فيما يجب فيه قطع الأيدي، وبه تعتبر السرقات، وإليه تردُّ قيمتها ما كانت من دراهم أو متاع أو غيرها.
وروي ذلك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعائشة رضي الله عنهم، وبه قال عمر بن عبد العزيز، وهو مذهب الأوزاعي والشافعي.
وفيه إبطال مذهب أهل الظاهر فيما ذهبوا إليه من إيجاب القطع في الكثير والقليل، وهو مذهب الخوارج.
وقال الترمذي: والعمل على هذا عند بعض فقهاء التابعين، وهو قول مالك بن أنس والشافعي وأحمد وإسحاق. رأوا القطع في ربع دينار فصاعداً.
وقد روي عن ابن مسعود أنه قال: لا قطع إلا في دينار أو عشرة دراهم وهو حديث مرسل رواه القاسم بن عبد الرحمن، عن ابن مسعود، والقاسم لم يسمع من ابن مسعود، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة، قالوا: لا قطع في أقل من عشرة دراهم، وروي عن علي أنه قال: لا قطع في أقل من عشرة دراهم، وليس إسناده بمتصل.
وأخرج ابن أبي شيبة 9/ 475 حدَّثنا وكيع، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم النخعي قال: قال عبد الله: لا تقطع اليد إلا في ترس أو حَجَفَة. قال: قلت وإبراهيم: كم قيمته؟ قال: دينار. وقال الحافظ في "الفتح" 12/ 106: وقد خالف من المالكية في ذلك من القدماء ابن عبد الحكم وممن بعدهم ابن العربي فقال: ذهب سفيان الثوري مع جلالته في الحديث إلى أن القطع لا يكون إلا في عشرة دراهم، وحجته أن اليد محترمة بالإجماع، فلا تستباح إلا بما أجمع عليه، والعشرة متفق على القطع فيها عند الجميع، فيتمسك به ما لم يقع الاتفاق على ما دون ذلك؟ وتعقب بأن الآية دلت على القطع في كل قليل وكثير، وإذا اختلفت الروايات في النصاب أخذ بأصح ما ورد في الأقل، ولم يصح أقل من ربع دينار أو ثلاثة دراهم.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 437)

عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تُقطَعُ يدُ السَّارقِ في رُبعِ دينار، فصاعداً".
قال أحمدُ بنُ صالح: القطعُ في ربع دينار فصاعِداً(1).
4385 - حدَّثنا عبدُ الله بنُ مَسلَمةَ، حدَّثنا مالك، عن نافعٍ
عن ابنِ عمر: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قطعَ في مِجَنٍّ، ثمنُهُ ثلاثةُ دراهم(2).
4386 - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمَّد بن حنبل، حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا ابنُ جريج، أخبرني إسماعيلُ بن أميةَ، أن نافعا مولى عبدِ الله بنِ عُمَرَ حدَّثه--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. يونس: هو ابن يزيد الأيلي، وابن وهب: هو عبد الله، وابن السرح: هو أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو.
وأخرجه البخاري (6790)، ومسلم (1684)، والنسائي في "الكبرى" (7364) من طريق عبد الله بن وهب، والنسائي (7363) من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما عن يونس بن يزيد، بهذا الإسناد. لكن جعله ابن المبارك عن عمرة وحدها.
وأخرجه النسائي (7362) من طريق القاسم بن مبرور، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقطع اليد إلا في -يعني ثمن المجن- ثلث دينار، أو نصف دينارٍ فصاعداً".
وهو في "مسند أحمد" (24079)، و "صحيح ابن حبان" (4455) و (4460).
وانظر ما قبه.
(2) إسناده صحيح.
وهو في "موطأ مالك" 2/ 831.
وأخرجه البخاري (6795 - 6798)، ومسلم (1686)، وابن ماجه (2584)، والترمذي (1512)، والنسائي في "الكبرى" (7353 - 7357) من طرق عن نافع، به.
وهو في "مسند أحمد" (4503)، و"صحيح ابن حبان" (4461) و (4463).
وانظر ما بعده.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 438)

أن عبدَ الله بنَ عمر، حدَّثهم: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَطَعَ يدَ رجُلٍ سرقَ تُرساً من صُفَّةِ النساء، ثمنُهُ ثلاثُة دراهِم(1).
4387 - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ ومحمدُ بنُ أبي السَّريِّ العسقلانيُّ -وهذا لفظه، وهو أتمُّ- قالا: حدَّثنا ابنُ نُميرٍ، عن محمدِ بنِ إسحاق، عن أيوبَ بنِ موسى، عن عطاء
عن ابنِ عبَّاس، قال: قطع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَدَ رَجُلٍ في مِجَنّ، قيمتُهُ دينار، أو عشرةُ دَرَاهِم(2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. وقد صرح ابن جريج بسماعه فانتفت شبهة تدليسه. ابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وعبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني.
وأخرجه مسلم (1686)، والنسائي في "الكبرى" (7355) و (7356) من طريق إسماعيل بن أمية، به.
وهو في "مسند أحمد" (5517)، و "صحيح ابن حبان" (4461).
وانظر ما قبله.
(2) إسناده ضعيف لاضطراب محمَّد بن إسحاق في إسناده كما بينه الحافظ في "فتح الباري" 12/ 103، وقد أشار البخاري في "تاريخه الكبير" 2/ 25 إلى وجوه الاختلاف في إسناده عن عطاء ثم الاختلاف فيه على محمَّد بن إسحاق ثم أورد حديث ابن عمر في تقدير ثمن المجن بثلاثة دراهم، وقال: وهذا أصح. وكذلك بين النسائي في "السنن الكبرى" 7/ 29 - 32 الاختلاف في إسناده، وكذا البيهقي في السنن "الكبرى" 8/ 256 - 257، وفي "السنن الصغرى" (3268) و (3269)، وفي "معرفة السنن والآثار" (17089 - 17092) بيَّن الاختلاف فيه، وأعلَّه أيضاً بمخالفة محمَّد بن إسحاق، وقال ابن عبد البر في "التمهيد" 14/ 381: وليس في شيء من هذه الأسانيد التي وردت بذكر المجن أصح من إسناد حديث ابن عمر عند أهل العلم بالنقل.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (7397)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 163، والدارقطني (3425) و (3426)، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" (17097) من طريق محمَّد بن إسحاق، بهذا الإسناد. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 439)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وأخرجه ابن أبي شيبة 9/ 474، والبخاري في "تاريخه الكبير" 2/ 25 من طريق محمَّد بن إسحاق قال: حدثني أيوب بن موسى، عن عطاء، عن ابن عباس: لا يُقطع السارق في دون ثمن المجن، وثمن المجن عشرة دراهم. وهذا إسناد متصل، رجاله من فوق محمَّد بن إسحاق ثقات، وقد صرح ابن إسحاق بالسماع وهو من قول ابن عباس.
وأخرجه البخاري في "تاريخه" 2/ 25، والنسائي (7396) من طريق إبراهيم بن سعد، عن محمَّد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، أن عطاء بن أبي رباح حدثه أن ابن عباس كان يقول: ثمنه يومئذ عشرة دراهم، فجعله ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب، عن عطاء.
وأخرجه الدارقطني (3424)، وابن عبد البر في "التمهيد" 14/ 380 من طريق عبد الله بن إدريس، عن محمَّد بن إسحاق، عن عطاء، عن ابن عباس. فلم يذكر في إسناده أيوب بن موسى ولا عمرو بن شعيب.
وأخرجه ابن أبي شيبة 9/ 474، والبخاري في "تاريخه الكبير" 2/ 25، والنسائي (7402)، والطحا وي 3/ 163، والد ار قطني (3421) و (3430) و (3431)، والبيهقي في "السنن الكبرى" 8/ 259 من طرق عن ابن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. وقد تابعه على هذا الوجه الوليد بن كثير عند الدارقطني (3422) لكن اختلف عليه في إسناده، فقد ذكره البخاري في "تاريخه" 2/ 25، وأخرجه الدارقطني (3427) عن الوليد بن كثير قال: حدثني من سمع عطاء عن ابن عباس، وأخرج الدارقطني (3423) عنه أنه قال: حدثني من سمع عطاء يقول فجعله من قول عطاء. فلا يُعتد بهذه التابعة. وتابعه كذلك على هذا الوجه حجاج بن أرطأة عند الدارقطني (3428) و (3429) وحجاج ضعيف ومدلس وقد عنعن. وتابعه على هذا الوجه أيضاً ابنُ جريج عند عبد الرزاق (18949) وصرح بسماعه من عمرو بن شعيب، لكن البخاري والبيهقي ذكروا أنه لم يسمع منه فالتصريح بسماعه وهم من عبد الرزاق، والله أعلم.
وأخرجه النسائي (7398) من طريق محمَّد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن أيوب بن موسى، عن عطاء، مرسلاً. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 440)

قال أبو داود: رواه محمدُ بنُ سلمةَ وسعدانُ بنُ يحيى، عن ابنِ إسحاقَ بإسناده.

‌‌12 - باب ما لا قَطْعَ فيه
4388 - حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ مَسلَمةَ، عن مالكِ بنِ أنس، عن يحيى بنِ سعيد
عن محمدِ بنِ يحيى بنِ حَبَّان، أن عبداً سَرقَ ودِيَّاً من حائطِ رجُلٍ فغرسَه في حائط سيِّدهِ، فخرج صاحبُ الوديِّ يلتمِسُ وديَّهُ فوجده فاستعدى على العبد مروان بن الحكم وهو أمير المدينة يومئذٍ، فسجن مروانُ العبدَ، وأراد قطعَ يده، فانطلق سيدُ العبد إلى رافع بنِ خَديج، فسأله عن ذلك، فأخبره أنه سَمِعَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا قَطعَ في ثَمرٍ ولا كَثَرٍ" فقال الرجلُ: إن مروان أخذَ غُلامِي وهو يريدُ قطعَ يدِه، وأنا أحبُّ أن تمشيَ معي إليه فتُخبِرَه بالذي سمعتَ مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمشى معَه رافعُ بنُ خديجٍ حتى أتى مروان بن الحكم، فقال له رافعٌ: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا قطعَ في ثَمَرَ ولا كثَر" فأمر مروان بالعبدِ فأرسِل(1).--------------------------------------------
= وخالفَ ابنَ إسحاق الحكمُ بنُ عُتيبة، عند البخاري في "تاريخه الكبير" 2/ 25، والنسائي (7392) و (7393)، وابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه" (611) و (615) والبيهقي 8/ 257 فرواه عن مجاهد وعطاء بن أبي رباح، عن أيمن الحبشي مرسلاً. قال البخاري: هذا أصح بإرساله، وكذا قال البيهقي: إن رواية أيمن عن النبي صلى الله عليه وسلم منقطعة.
وانظر لزاماً كلام ابن التركماني على هذا الحديث في "الجوهر النقي" 8/ 256 - 257.
(1) حديث صحيح. وهذا إسناد رجاله ثقات. لكن محمَّد بن يحيى بن حبان لم يسمع رافع بن خديج، وقد سمع هذا الخبر من عمه واسع بن حبّان كما جاء في بعض =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 441)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= روايات الحديث، وتؤيده رواية البيهقي 8/ 262 - 263 أن الغلام الذي سرق كان لعمه واسع بن حبان، فهو السيد الذي أُبهم اسمه في هذه الرواية. يحيى بن سعيد: هو ابن قيس الأنصاري.
وهو في "موطأ مالك" 2/ 839.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (7407) من طريق يحيى بن سعيد القطان،
و (7408) من طريق حماد بن زيد، و (7409) من طريق زهير بن معاوية، و (7410) من طريق شعبة بن الحجاج، و (7411) من طريق أبي معاوية، و (7412) و (7413) من طريق سفيان الثوري، ستتهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري.
وأخرجه الترمذي (1515)، والنسائي (7415) من طريق الليث بن سعد، والنسائي (7414) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمَّد بن يحيى بن حَبان، عن عمه واسع بن حَبَّان، عن رافع بن خديج. فذكر الواسطة بين محمَّد بن يحيى وبين رافع بن خديج، وهو واسع بن حَبَّان وهو إما صحابي أو تابعي ثقة. وعليه يتصل الإسناد.
وتابع الليثَ والثوريَّ في هذه الرواية زهيرُ بن محمَّد عند الطيالسي (958).
وهو في "مسند أحمد" (15804).
وانظر ما بعده.
قال الخطابي: الوديّ: صغار النخل، واحدتها: وديّة، والكَثَر: جُمَّار النخل (يعني قلب النخل).
ثم قال الخطابي: ومعنى الثمر في هذا الحديث: ما كان معلقاً بالنخل قبل أن يُجَذَّ ويُحرز، وتأوله الشافعي قال: حوائط المدينة ليست بحرز، وأكثرها يُدخَل من جوانبها، ومن سرق من حائط شيئاً من ثمر معلق لم يقطع، فإذا آواه الجَرين قطع (الجرين هو البَيدر) ولم يفرق بين الفاكهة والطعام الرطب، وبين الدراهم والدنانير وسائر الأمتعة في السارق إذا سرق منها شيئاً من حرز أو غير حرز فبلغت قيمته ما يقطع فيه اليد فإنه مقطوع.
وقال مالك في الثمر مثل قول الشافعي. وقال أبو حنيفة بظاهر حديث رافع بن خديج فأسقط القطع عمن سرق ثمراً أو كثرا من حرز أو من غير حرز، وقاس عليهما سائر الفواه الرطبة واللحوم والجُبُون والألبان والأشربة وسائر ما كان في معناها. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 442)

قال أبو داود: الكَثَرُ: الجُمَّارُ.
4389 - حدَّثنا محمدُ بنُ عُبيدٍ، حدَّثنا حمادٌ، حدَّثنا يحيى، عن محمَّد بنِ يحيى بن حَبَّان، بهذا الحديثِ، قال:
فجلَده مروانُ جلداتٍ وخلَّى سبيلَه(1).
4390 - حدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا الليثُ، عن ابنِ عجلانَ، عن عمرو ابنِ شُعيب، عن أبيه
عن جده عبدِ اللهِ بنِ عمرو بنِ العاص، عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: أنه سُئِلَ عن الثَّمر المُعلَّق فقال: "من أصابَ بفيه من ذي حاجةٍ غيرَ مُتَّخذٍ خُبْنَةً فلا شيءَ عليه، ومن خرجَ بشيءٍ منهُ فعليه غرامةُ مِثلَيهِ والعقُوبَةُ، ومن سرقَ منه شيئاً بعد أن يُؤوِيَهُ الجَرين فبلغ ثمنَ المجِنِّ، فعليه--------------------------------------------
= وقال ابن عبد البر في "التمهيد" 23/ 310: لأهل العلم في تأويل حديث هذا الباب قولان:
أحدهما: أن المعنى المقصود إليه بهذا الحديث جنس الثمر والكثر من غير مراعاة حرز، فمن ذهب إلى هذا المذهب لم ير القطع على سارق سرق من الثمر كله وأجناس الفواكه والطعام الذي لا يبقى ولا يؤمن فساده كثيراً كانت السرقة من ذلك كله أو قليلاً من حرز كانت أو من غير حرز، قالوا: وهذا معنى حديث هذا الباب؛ لأنه لو أراد ما لم يكن محروزاً ما كان لذكر الثمر وتخصيصه فائدة. هذا كله قول أبي حنيفة وأصحابه.
والقول الآخر: أن المعنى المقصود بهذا الحديث الحرز، وفيه بيان أن الحوائط ليست بحرز للثمار حتى يؤويها الجرين وما لم تكن في الجرين فليست محروزة.
(1) حديث صحيح. وهذا إسناد رجاله ثقات كسابقه. حماد: هو ابن زيد، ومحمد بن عُبيد: هو ابن حساب الغُبَري.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (7408) من طريق حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 443)

القطعُ، ومن سرق دون ذلك، فعليه غرامةُ مِثلَيه والعقوبةُ". وسُئل عن اللقطة، فقال: "ما كان منها في طريق المِيتَاء، والقرية الجامعة … "
وساق الحديث(1)(2).
قال أبو داود: الجَرِين: الجَوْخانُ(3).

‌‌13 - باب القطْع في الخِلْسةِ والخِيانَةِ
4391 - حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ، أخبرنا محمدُ بنُ بكرٍ، حدَّثنا ابنُ جُريج، قال: قال أبو الزبير:--------------------------------------------
(1) من قوله: "ومن سرق دون ذلك" إلى هنا، أثبتناه من (أ)، وأشار إلى أنه في رواية ابن العبد وابن داسه. كذا قال مع أن (هـ) عندنا برواية ابن داسه، وليس فيها هذه الزيادة. وقد سلف هذا الحديث بطوله برقم (1710) مشتملاً على هذه الزيادة.
(2) إسناده حسن. وهو مكرر الحديث السالف برقم (1710).
قال الخطابي: هذا يؤيد ما ذهب إليه الشافعي في معنى الحديث الأول، ويليق أن الحال لا تختلف في الأموال من جهة أعيانها، لكن تفترق من جهة مواضعها التي تؤويها وتُحرزُها، وأما الخُبنة فهو ما يحمله الرجل في ثوبه، ويقال: أصل الخبنة ذَلاذل الثوب.
والجَرين: البَيْدر، وهو حرز الثمار وما كان في مثل معناها كما كان المراح حرز الغنم، انما تُحرز الأشياء على قدر الإمكان فيها وجريان العادة في الناس مثلها، ويشبه أن يكون إنما أباح لذي الحاجة الأكل منه؛ لأن في المال حقَّ العشر، فإذا أدته الضرورة إليه أكل منه، وكان محسوباً لصاحبه مما عليه من الصدقة، وصارت يده في التقدير كيد صاحبها لأجل الضرورة، فأما إذا حمل منه في ثوب أو نحوه فإن ذلك ليس من باب الضرورة، إنما هو من باب الاستحلال فيغرم ويعاقب، إلا أنه لا قطع لعدم الحرز، ومضاعفة الغرامة نوع من الردع والتنكيل، وقد قال به غير واحد من الفقهاء.
(3) مقالة أبي داود هذه أثبتناها من هامش (هـ)، وأشار إلى أنها في رواية ابن الأعرابي.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 444)

قال جابرُ بنُ عبدِ الله: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ليس على المُنتَهِبِ قطعٌ، ومن انتهبَ نُهبةً مشهورةً فليس منَّا"(1).--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، وابن جريج -وهو عبد الملك بن عبد العزيز المكي- قد صرح بالسماع في رواية ابن المبارك عند النسائي في "الكبرى" (7421)، وأبي عاصم الضحاك عند الدارمي (2310)، وعبد الرزاق في "مصنفه" (18844) ثلاثتهم عن ابن جريج. وعليه فما أُعِلّ به الحديث من عدم سماع ابن جريج هذا الخبر من أبي الزبير ليس مُسلَّماً، على أنه تابعه سفيان الثوري وهو إمام.
وأبو الزبير -وهو محمَّد بن مسلم بن تدرُس المكي- تابعه عمرو بن دينار عند ابن حبان (4456) و (4457)، قال الحافظ في "الفتح" 12/ 92: فقوي الحديثُ.
وأخرجه ابن ماجة (2591)، والترمذي (1514)، والنسائي في "الكبرى" (7422 - 7424) من طرق عن ابن جريج، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم. قلنا: واللفظ عندهم على نفي القطع عن الخائن والمنتهب والمختلس مجموعة، ولم يذكر أحد منهم قوله: "ومن انتهب نهبة مشهورة فليس منا".
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (7426) من طريق المغيرة بن مسلم الخراساني، عن أبي الزبير به، بلفظ "ليس على مختلس ولا نتهب ولا خائن قطع". والمغيرة صدوق، لكن قال النسائي: ليس بالقوي في أبي الزبير، وعنده غير حديث منكر.
وكذا استنكر أحاديثه عن أبي الزبير ابنُ معين في رواية عنه. قلنا: محل ذلك عند عدم المتابعة، وأما عند المتابعة فالحجة به قائمة.
وهو في "مسند أحمد" (15070) من طريق ابن جريج بتمامه.
وقوله: "من انتهب نهبة مشهورة فليس منا" أخرجه ابن ماجه (3935) من طريق ابن جريج، به.
وهو في "مسند أحمد" (14351)، و"صحيح ابن حبان" (4456) وقرن ابن حبان في روايته بأبي الزبير عمرو بن دينار في متابعة قوية.
ويشهد لهذه القطعة في النهي عن النهبة عدة أحاديث ذكرناها في "المسند" عند حديث أبي هريرة (8317)، وعند حديث جابر (14351). وانظر تالييه. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 445)

4392 - وبهذا الإسنادِ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ليس على الخائِنِ قطعٌ"(1).
4393 - حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ، أخبرنا عيسى بنُ يونُسَ، عن ابن جُرَيجٍ، عن أبي الزبير عن جابرٍ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، بمثله؛ زاد "ولا على المُختلِسِ قطعٌ"(2).--------------------------------------------
= النهب: هو أخذ المال على وجه العلانية قهراً، والخيانة: الأخذ مما في يده على وجه الأمانة، والاختلاس: هو أخذ الشيء من ظاهر بسرعة ليلاً كان أو نهاراً، وفي "النهاية": ما يؤخذ سلباً ومكابرة.
قال أبو الطيب في "عون المعبود" 12/ 39: والحديث دليل على أنه لا يقطع المنتهب والخائن والمختلس، قال ابن الهمام من الحنفية في "شرح الهداية": وهو مذهبنا وعليه باقي الأئمة الثلاثة، وهو مذهب عمر وابن مسعود وعائشة، ومن العلماء من حكى الإجماع على هذه الجملة، لكن بمذهب إسحاق بن راهويه ورواية عن أحمد في جاحد العارية: أنه يقطع.
(1) حديث صحيح كسابقه.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (7419) من طريق مخلد بن يزيد الحراني، عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر رفعه: "ليس على خائن ولا مختلس قطع" وقال النسائي بإثره: لم يسمعه سفيان من أبي الزبير. قلنا: حجه أنه رواه بعده برقم (7420) من طريق أبي داود الحفري، عن سفيان الثوري، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر فذكر بين سفيان وبين أبي الزبير ابن جريج. لكن مخلد بن يزيد ثقة، ومع ذلك لم ينفرد به، فقد تابعه عليه مؤمل بن إسماعيل عند ابن حبان (4458) وهو يعتبر به في المتابعات.
وانظر تمام تخريجه فيما قبله.
وانظر فقه الحديث فيما بعده.
(2) حديث صحيح كسابقيه.
وأخرجه الترمذي (1514) من طريق عيسى بن يونس، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث حسن صحح. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 446)

قال أبو داود: وهذان الحديثانِ لم يسمعهما ابنُ جُريجٍ من أبي الزبير، وبلغني عن أحمد بنِ حنبل أنه قال: إنما سمعهما ابنُ جريج من ياسينَ الزياتِ.
قال أبو داود: وقد رواهُما المغيرةُ بنُ مُسلم، عن أبي الزبيرِ، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

‌‌14 - باب مَن سرق من حِرْزٍ
4394 - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى بنِ فارس، حدَّثنا عمرو بنُ حماد بن طلحةَ، حدَّثنا أسباط، عن سماكِ بنِ حَرْبٍ، عن حُميد بنِ أختِ صَفوان، عن صفوانَ ابنِ أُمية، قال: كنت نائماً في المسجِدِ علي خميصةٍ لي ثمن ثلاثين درهماً، فجاء رجلٌ فاختلسَها مني، فأُخذ الرجلُ، فأتي به النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فأمر بهِ--------------------------------------------
= ويشهد له حديث عبد الرحمن بن عوف عند ابن ماجه (2592)، وإسناده صحيح.
وانظر سالفيه.
قال الخطابي: أجمع عامة أهل العلم على أن المختلس والخائن لا يقطعان، وذلك أن الله سبحانه إنما أوجب القطع على السارق، والسرقة إنما هي أخذ المال المحفوظ سراً عن صاحبه، والاختلاس غير محترز منه فيه.
وقد قيل: إن القطع إنما سقط عن الخائن؛ لأن صاحب المال قد أعان على نفسه في ذلك بائتمانه إياه، وكذلك المختلس.
وقد يحتمل أن يكون إنما سقط القطع عنه؛ لأن صاحبه قد يمكنه رفعه عن نفسه بمجاهدته وبالاستغاثة بالناس، فإذا قصر في ذلك ولم يفعل صار كأنه أتي من قِبَلِ نفسه.
وحكي عن إياس بن معاوية أنه قال: يقطع المختلس، ويحكى عن داود أنه كان يرى القطع على من أخذ مالاً لغيره، سواء أخذه من حرز أو من غير حرز، وهذا الحديث حجة عليه.
تنبيه: ما قاله أحمد فيما بلغ أبا داود يوافق ما نُقل عن غير واحد من عدم سماع ابن جريج من أبي الزبير، وقد أجبنا عنه عند الرواية السالفة برقم (4391).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 447)

ليُقطَعَ، قال: فأتيتُه، فقلتُ: أتقطعُه مِن أجلِ ثلاثينَ درهماً، أنا أبيعُه وأُنسِئُه ثمنَها؟ قال: "فهلا كان هذا قبل أن تأتيني به"(1).
قال أبو داود: ورواه زائدةُ، عن سماكٍ، عن جُعيدِ بنِ حُجَير، قال: نامَ صفوانُ.
ورواه مجاهدٌ وطاوسٌ، أنه كان نائماً فجاء سارِقٌ فسرقَ خميصةً من تحتِ رأسِه.--------------------------------------------
(1) صحيح بطرقه وشاهده، كما بيناه في "مسند أحمد" (15303) و (15306) و (15310). وقد صححه ابن عبد الهادي في "تنقيح التحقيق" 3/ 324، ونقله عنه الزيلعي في "نصب الراية" 3/ 369، فقال: حديث صفوان حديث صحيح، رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وأحمد في "مسنده" من غير وجه عنه. أسباط: هو ابنُ نصْر الهَمْداني.
وأخرجه بنحوه ابنُ ماجه (2595)، والنسائي في "الكبرى" (7323) و (7324) و (7326 - 7330) من طرق عن صفوان بن أمية.
وهو في "مسند أحمد" (15303).
ويشهد له حديث عبد الله بن عباس عند الطبراني (7326) من طريق إبراهيم بن ميسرة، والدارقطني (3469)، والحاكم 4/ 380 من طريق زكريا بن إسحاق، كلاهما عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس: أن صفوان بن أمية أتى النبي صلى الله عليه وسلم … الحديث وصححه الحاكم وسكت عنه الذهبي.
ويشهد لقوله: "هلا كان هذا قبل أن تأتيني به" حديث عبد الله بن عمرو بن العاص السالف برقم (4376) وانظر تمام شواهده هناك.
قال ابن قدامة في "المغني" 12/ 451 - 452: إن السارق إذا ملك العين المسروقة بهبةٍ أو بيع أو غيرها من أسباب الملك لم يخلُ من أن يملكها قبل رفعه إلى الحاكم والمطالبة بها عنده أو بعد ذلك، فإن ملكها قبله، لم يجب القطع لأن من شرطه المطالبة بالمسروق، وبعد ملكه له لا تصح المطالبة، وإن ملكها بعده لم يسقط القطع، وبهذا قال مالك والشافعي وإسحاق.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 448)

ورواه أبو سلمةَ بن عبدِ الرحمن، قال: فاستلَّه من تحتِ رأسِه، فاستيقظَ، فصاحَ به فأُخذَ. ورواه الزُّهريُّ، عن صفوانَ بنِ عبد الله، قال: فنام في المسجدِ، وتوسَّد رداءَه فجاء سارِقٌ فأخَذَ رداءه، فأخِذَ السارقُ، فجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

‌‌15 - باب في القطع في العَاريّة إذا جُحِدَتْ
4395 - حدَّثنا الحسنُ بنُ عليٍّ ومخلد بنُ خالدٍ -المعنى- قالا: حدَّثنا عبدُ الرزاقِ، أخبرنا معمرٌ -قال مخلدٌ: عن معمر- عن أيوبَ، عن نافعِ
عن ابنِ عمر: أن امرأةً مخزوميةً كانت تستعيرُ المَتَاعَ فتجحَدُهُ، فأمرَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بها، فقُطِعت يدُها(1).--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، والأشبه إرساله فيما ذكر الدارقطني في "العلل" 4/ ورقة 113 حيث قال: ورواه يحيى بن عبد الله بن سالم، عن عُبيد الله بن عمر، عن نافع أن امرأة كانت … مرسلاً، وكذلك رواه الثقفي عن أيوب
مرسلاً، والمرسل أشبه. قلنا: وهذا يعني أن حديث معمر المتصل الصحيح هو عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، الذي سيأتي برقم (4397)، وسلف برقم (4374).
وأخرجه النَّسائي في "الكبرى" (7333) و (7334) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً (7335) من طريق عمرو بن هاشم الجنبي أبي مالك، عن عُبيد الله ابن عمر، عن نافع، عن ابن عمر. وعمرو بن هاشم الجنبي ضعيف.
وقد خالف أبا مالك الجنبي شعيبُ بنُ إسحاق عند النسائي (7336) فرواه عن عُبيد الله بن عمر، عن نافع أن امرأة … مرسلاً. وإسناده جيد إلى نافع. وهو يوافق الطريق التي ساقها الدارقطني.
وهو في "مسند أحمد" (6383). =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 449)

قال أبو داود: ورواه جُويريةُ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمر، أو عن صفية بنتِ أبي عُبيد، زاد فيه: وأن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قام خطيباً، فقال: "هل من امرأةٍ تائبةٍ إلى الله عز وجل ورسوله"، ثلاثَ مراتٍ، وتلكَ شاهدةٌ، فلم تقُم ولم تتكلَّم.
ورواه محمَّد بنُ عبد الرحمن بنِ عَنْجٍ(1) عن نافع، عن صفيةَ بنتِ أبي عُبيدٍ، قال فيه: فشهِدَ عليها.--------------------------------------------
= قال الخطابي: مذهب عامة أهل العلم أن المستعير إذا جحد العارية لم يقطع، لأن الله سبحانه إنما أوجب القطع على السارق، وهذا خائن ليس بسارق.
وفي قوله: "لا قطع على الخائن" دليل على سقوط القطع عنه، وذهب إسحاق ابن راهويه إلى إيجاب القطع عليه قولاً بظاهر الحديث.
وقال أحمد بن حنبل: لا أعلم شيئاً يدفعه، يعي حديث المخزومية.
قلت [القائل الخطابي]: وهذا الحديث مختصر، وليس مستقصىً لفظُه وسياقُه، وإنما قُطعت المخزومية لأنها سرقت، وذلك بيِّن في حديث عائشة رحمها الله الذي رواه أبو داود في باب قبل هذا.
قلنا: يعني الحديث رقم (4373).
وقال صاحب "المغني" 12/ 416: واختلفت الرواية عن أحمد في جاحد العارية، فعنه: عليه القطع وهو قول إسحاق، لما روي عن عائشة أن امرأة كانت تستعير المتاع وتجحده … وعنه: لا قطع، وهو قول الخرقي، وأبي إسحاق بن شاقلا وأبي الخطاب وسائر الفقهاء وهو الصحيح إن شاء الله تعالى، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا قطع على الخائن" ولأن الواجب قطع السارق، والجاحد غير سارق، وإنما هو خائن فأشبه جاحد الوديعة، والمرأة التي كانت تستعير المتاع إنما قطعت لسرقتها لا لجحدها.
(1) كذا جاء ضبطها في (هـ) بعين مهملة ونون مفتوحتين، وجاءت كذلك في (ب) و (ج) غير أنه سكن النون. وضبطها الحافظ في نسخته التي رمزنا لها بالرمز (أ): بغين معجمة ونون مفتوحتين وكذلك ضبطها في "التقريب"، وهو خطأ، لا اعتبار به، =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 450)

4396 - حدَّثنا محمَّد بن يحيى بنِ فارسٍ، حدَّثنا أبو صالح، عن الليثِ، حدَّثني يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، قال: كان عُروة يحدَّثُ
أن عائشةَ قالت: استعارتِ امرأةٌ، تعني حُليّاً على ألسنَةِ أناس يُعرَفُون ولا تُعرفُ هي، فباعته، فأُخذَت، فأُتي بها النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فأمر بقطع يَدِها، وهي التي شفعَ فيها أسامةُ بنُ زيد، وقال فيها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ما قال(1).
4397 - حدَّثنا عباسُ بنُ عبدِ العظيم ومحمد بن يحيى، قالا: حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهريِّ، عن عُروة
عن عائشةَ، قالت: كانت امرأةٌ مخزوميةٌ تستعيرُ المَتَاعَ وتجحَدُه، فأمر النبيَّ صلى الله عليه وسلم بقطع يدِها. وقصَ نحوَ حديثِ قتيبةَ بن سعيد، عن الليث، عن ابنِ شهاب، زاد: فقطعَ النبي صلى الله عليه وسلم يدَها(2).

‌‌16 - باب في المجنون يَسرقُ أو يُصيبُ حدَّاً
4398 - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا حمادُ ابنُ سلمةَ، عن حمادٍ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ--------------------------------------------
= لأن ابن المهندس قد ضبطه في نسخته منا "تهذيب الكمال" بالعين المهملة، وكذلك ضبطها الفيروزآبادي في "القاموس" بالعين المهملة وبسكون النون أو فتحها. على الوجهين.
(1) حديث صحيح. أبو صالح -وهو عبد الله بن صالح كاتب الليث- متابع.
الليث: هو ابن سعد، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (7340) من طريق أيوب بن موسى، عن الزهري، به وانظر ما بعده، وما سلف برقم (4374).
وانظر ما قبله كذلك.
(2) إسناده صحيح، وهو مكرر الحديث السالف برقم (4374) وانظر سابقيه.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 451)

عن عائشة: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "رُفِعَ القلمُ عن ثلاثةٍ: عن النائم حتى يستيقظَ، وعن المُبتَلَى حتى يبرأ، وعن الصَّبىِّ حتى يَكْبَرَ"(1).
4399 - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا جريرٌ، عن الأعمشِ، عن أبي ظَبْيَان
عن ابنِ عباس، قال: أُتي عُمَرُ بمجنونةٍ قد زنت، فاستشارَ فيها أناساً، فأمر بها عُمَرُ أن تُرجَمَ، فمُرَّ بها على على بنِ أبي طالب، فقال: ما شأنُ هذه؟ قالوا: مجنونةُ بني فلانٍ زنت، فأمر بها عُمَر أن تُرجَم، قال: فقال: ارجِعُوا بها، ثم أتاه، فقال: يا أميرَ المؤمنينَ، أما علمتَ أن القلم قد رُفِعَ عن ثلاثةٍ: عن المجنونِ حتى يبرأ، وعن النَّائِم حتى يستيقِظ، وعن الصبىِّ حتى يَعقِلَ؟ قال: بلى، قال: فما بالُ هذه تُرجمُ؟ قال: لا شيء، قال: فأَرسِلْها، قال: فأرسلها، قال: فجعل يُكبِّرُ(2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. حماد: هو ابن أبي سليمان النخعي، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي خال إبراهيم.
وأخرجه ابن ماجه (2041)، والنسائي في "الكبرى" (5596) من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (24694)، و "صحيح ابن حبان" (142).
(2) حديث صحيح، وقد اختلف في رفعه ووقفه، ومهما يكن، فهو مرفوع حُكماً، كما قال الحافظ في "فتح الباري" 12/ 121. على أن له طرقاً أخرى عن علي مرفوعة وشاهداً من حديث عائشة السالف قبله مرفوعاً كذلك. قلنا: رواية جرير -وهو ابنُ عبد الحيد- عن الأعمش هنا غير صريحة بالرفع، وكذا رواية وكيع عن الأعمش الآتية بعده كما قال المزي في "تحفة الأشراف" 7/ 413. أبو ظبيان: هو حُصين بن جندب الجنبي. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 452)

4400 - حدَّثنا يوسفُ بنُ موسى، حدَّثنا وكيعٌ
عن الأعمشِ نحوَه، وقال أيضاً: حتى يعقِلَ، وقال: وعن المجنونِ حتى يُفِيقَ، قال: فجعَلَ عُمَرُ يُكبِّر(1).
4401 - حدَّثنا ابنُ السرحِ، أخبرنا ابنُ وهبٍ، أخبرني جريرُ بنُ حازمٍ، عن سليمانَ بنِ مِهرانَ، عن أبي ظَبيانَ--------------------------------------------
= وأخرجه مرفوعاً ابن ماجه (2042) من طريق القاسم بن يزيد، والترمذي (1484)، والنسائي في "الكبرى" (7306) من طريق قتادة، عن الحسن البصري، كلاهما عن علي بن أبي طالب. أما القاسم فمجهول ولم يدرك علياً فيما قاله المنذري في "اختصار السنن" وتبعه ابن دقيق العيد فيما نقله عنه الزيلعي في "نصب الراية" 4/ 209، وأما الحسن البصري فلم يسمع من علي بن أبي طالب وإن كان أدركه.
وسيأتي مرفوعاً أيضاً عند المصنف برقم (4401) من طريق جرير بن حازم عن الأعمش، و (4402) من طريق عطاء بن السائب، عن أبي ظبيان، عن علي، دون ذكر ابن عباس، وبرقم (4403) من طريق أبي الضحى مسلم بن صبيح عن علي. وكل من هذه الطرق فيه ما فيه كما هو مبين في موضعه، لكن بمجموعها يتقوى الحديث مرفوعاً، والله تعالى أعلم.
وأخرجه موقوفاً على علي بن أبي طالب: النسائي في "الكبرى" (7305) من طريق أبي حَصين عثمان بن عاصم الأسدي، عن أبي ظبيان، عن علي بن أبي طالب، و (7307) من طريق يونس بن عُبيد، عن الحسن البصري، عن علي بن أبي طالب.
وهو في "مسند أحمد" (940) و (856) و (1183) و (1328).
وقد صحح المرفوع ابن خزيمة (1003)، وابن حبان (143)، والحاكم 1/ 258 و 2/ 59 وسكت عنه الذهبي، ورجح الوقفَ النسائي بإثر الحديث (7307)، والدارقطني في "العلل" 3/ 192.
ويشهد له حديث عائشة السالف قبله بإسناد صحيح.
وله شواهد أخرى ذكرها الإِمام الزيلعي في "نصب الراية" فراجعها هناك.
(1) حديث صحيح كسابقه.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 453)

عن ابنِ عباس، قال: مُرَّ على عليِّ بن أبي طابٍ -بمعنى عثمانَ- قال: أوَمَا تذكُرُ أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "رُفِعَ القلمُ عن ثلاثةٍ: عن المجنونِ المَغلُوبِ على عَقلِه(1)، وعن النَّائم حتى يستيقظَ، وعن الصَّبيِّ حتى يَحتَلِمَ"؟ قال: صدقتَ، قال: فخلَّى عنها(2).
4402 - حدَّثنا هنَّادُ بن السَّريِّ، عن أبي الأحوص. وحدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا جريرٌ -المعنى- عن عطاء بن السائبِ
عن أبي ظَبْيانَ -قال هنَّادٌ: الجَنْبيِّ- قال: أُتي عُمَرُ بامرأةٍ قد فَجَرَت، فأمَرَ برجمِها، فَمَرَّ عليٌّ، فأخذَها فخلَّى سبيلَها، فأُخبِرَ عُمر، فقال: ادعوا لي عليّاً، فجاء عليٌّ، فقال: يا أميرَ المؤمنين، لقد علِمتَ أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "رُفعَ القلمُ عن ثلاثةِ: عن الصَّبيِّ حتى يبلُغَ وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتُوه حتى يبرأ"، لان هذه معتوهةُ--------------------------------------------
(1) زاد في (هـ): عن المجنون المغلوب على عقله حتى يُفيق، بزيادة: حتى يفيق، ولم ترد في سائر أصولنا الخطية، ولا في "سنن النسائي الكبرى" مع أنه رواه عن ابن السرح أيضاً.
(2) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات لكن قال النسائي في "الكبرى" بإثر الحديث (7305): ما حدَّث جريرُ بن حازم بمصر فليس بذاك، وسبقه أحمد بن حنبل فقال في رواية الأثرم عنه فيما نقله عنه الحافظ في "تهذيب التهذيب": حدَّث بالوهم بمصر، ولم يكن يحفظ، ونقَل عن الأزدي نحواً من ذلك. وابن وهب -وهو عبد الله- مصري. وخالفه جرير بن عبد الحميد ووكيع في الروايتين السالفتين فلم يُصرِّحا برفع الحديث كما ذكر المزي. وعلى أية حال يصح رفع الحديث عن علي بمجموع طرقه وشاهده السالف برقم (4398) عن عائشة. ابن السَّرْح: هو أحمد بن عمرو بن عبد الله ابن السرح.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (7303) عن ابن السرح، بهذا الإسناد.
وانظر سابقه.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 454)