Arabic source text

📘 আল-আরফুশ শাযী শারহু সুনানিত তিরমিযী (আল-কাশ্মিরি - মৃত্যু 1353 হিজরী)

📘 العرف الشذي شرح سنن الترمذي (الكشميري - ت 1353 هـ)

📘 আল-আরফুশ শাযী শারহু সুনানিত তিরমিযী (আল-কাশ্মিরি - মৃত্যু 1353 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌كتاب الأشربة

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 293)

‌‌باب ما جاء في شارب الخمر

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 293)

[1861] أقول: إن هذه المسألة لم أجد فيها ما يشفي الصدور ونقل أن الكرخي صنف في هذه المسألة كتاباً مستقلاً لكنا ما وجدناه.
الخمر عند أبي حنيفة وأبي يوسف عصير العنب إذا غلى (جوش مارا) واشتد (تيزهوا أدرائها) وقذف بالزبد، فأحكامه عشرة مذكورة في الهداية، منها أن مستحلها كافر، وأنها نجسة غليظة، وأن قليلها وكثيرها حرام وإن شاربها محدود أسكر أم لا، وسواها أشربة ثلاثة قليلها وكثيرها حرام، وفي رواية: «نجسة خفيفة» ، وفي رواية: «غليظة أحدها الطلماء» وهو عصير العنب المطبوخ الذي لم يطبخ ثلثاه واشتد والخمر لا يطبخ، وللطماء تفسير آخر وثانيها المسكر، والثالث النقيع، وهذه الثلاثة والخمر تسمى بالأشربة الأربعة، ويكون قليلها وكثيرها حراماً، ولا يطلق لفظ الخمر إلا على الأول من الأربعة، وأما سواها فيتخذ النبيذ من كل شيء من الحبوب والثمار والألبان وتسمى هذه الأقسام بالأنبذة وحكمها ما ذكروا أن القليل أي القدر غير المسكر منها حلال إذا كان بقصد التقوي على العبادة، وحرام بقصد التلهي، والكثير أي القدر المسكر منها حرام وهذا مذهب الشيخين للأحناف ومعه وكيع بن جراح وسفيان الثوري ولكنه لعله رجع سفيان عنه، وفي الهداية عن الأوزاعي أيضاً وفاق أبي حنيفة في الجملة وبعض الصحابة أيضاً وإن تأولت الخصوم أقوالهم وأئمة آخرون أيضاً موافقون للشيخين في الجملة، وأما الشافعي وأحمد ومالك ومحمد بن حسن وجمهور الصحابة فذهبوا إلى أن المسكر المائع من كل شيء يحرم قليله وكثيره أسكر أم لم يسكر، والمسكر الجامد ليس

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 293)

بخمر، وأفتى أرباب الفتوى منا بقول محمد بن حسن، وأما أرباب اللغة فيشيدون أقوال أئمتهم ذكر صاحب القاموس الشافعي معنى الخمر موافق الجمهور، وذكر مذهب أبي حنيفة بقيل، وذكر الزمخشري معنى قول أبي حنيفة وقال: ليس في اللغة إلا هذا، ومن المعلوم أن الزمخشري أعلى من صاحب القاموس لأنه إمام اللغة، أقول: عندي أن أصل معنى الخمر لغة ما قال أبو حنيفة ولكنه مستعمل في معنى الحجازيين أيضاً، والمعنيان على الحقيقة ويمكن للجمهور أن يقولوا: إذا ذكر الشارع حكم ما زعمتموه خمراً وحكم غيره واحد فأي اعتراض.
تنبيه: قد يذكر الزمخشري في أساس اللغة معنى اللفظ ثم بعده يقول: ومن المجاز إلخ، وليس مراده المجاز المتعارف في ما بينا، بل مراده استعماله في المشتقات والتوسعات، فإن اللفظ الواحد يشتق منه ألف مشتقات بل أزيد، ونظير استعمال الخمر في المعنيين حقيقة أن في الفارسية معنى (گل پهول گلاب) إذا استعمل مطلقاً، ولو كان مقيداً فالاعتبار للقيد نحو (گل ترگس) أو غيره، والاستعمالان حقيقيان هذا ما بدا من شواهد أبي حنيفة من اللغة ما قال المتنبي:
فإن في الخمر معنى ليس في العنب
وقال أبو الأسود الدؤلي أستاذ الحسنين:
~ دع الخمر يشربها الغواة فإنني … أخذت أخاها مغيناً بمكانها
~ فإن لم تكنه أو يكنها فإنه … أخوها غذته أمه بلبانها
ويقول شاعر آخر متدين:
~ وإني لأكره تشديد الرواة لنا … فيه ويعجني قول ابن مسعود
قال ابن مسعود بمثل ما قال أبو حنيفة، ثم أقول مغيراً عبارتهم لا غرضهم وذلك يجدي شيئاً، قالوا: إن ما سوى الأشربة الأربعة حلال قليله على قصد التقوي على العبادة، ويحرم على قصد التلهي، وأقول مغيراً عبارتهم: إن ما سوى الأربعة حرام إلا قدر قليل بقصد التقوي على العبادة، والفرق أن عبارتهم تشعر أن الأصل الإباحة والحرمة بعارض التلهي، وعلى ما قلت تشعر بأن الأصل الحرمة وإنما الحلال قدر قليل بقصد التقوي على العبادة، فإذن يكون التقوي مثل التداوي فيحول الأمر إلى باب التداوي، ولا تكون الأحاديث الوافرة مخالفة لأبي حنيفة وهذا يكون شبيه قولنا: إن الميتة حرام إلا عند الاضطرار فيكون التقوي على العبادة مخصوصاً، ومستثنى ونطالب دليل التخصيص فسأبينه فيكون جميع أحاديث المسكر حرام على ظاهرها، مثل أن يقال: إن الميتة حرام، وفي كتب الحنفية: إن شرب الماء على حكاية شرب الخمر حرام، ووجدت لقولهم هذا دليل قول أبي هريرة مثل قولنا في مدخل ابن الحاج المالكي، وقال بعض الحنفية: إن كل محرم يكون بعض جنسه

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 294)

حلالاً فيكون النبيذ حلالاً من جنس الخمر الذي حرام، والنظائر الحرير أنه حرام ويجوز قدر أربعة أصابع للرجال، وكذلك الذهب والفضة ووجدت لقولهم دليلاً من قول بعض السلف عن بعض أهل البيت أنهم ذكروا مثل ما ذكر بعض الأحناف، وقال: إن نهر طالوت كان كثيره حراماً وقليله حلالاً فعلم أن لقول ذلك البعض من الحنفية أصلاً، وأما أدلة الحنفية فمنها ما أخرجه أبو داود ص (164) ج (2) باب الأوعية: «فإن اشتد فاكسروه بالماء وإن أعياكم فأهرقوه» إلخ وسنده جيد، وقيل في الجواب: إن الاشتداد الغلظة لا الإسكار، وهذا مهمل لأن الاشتداد المستعمل في المسكرات والأنبذة بمعنى المسكر كما في مسلم ص (167) ج (2) : «ينبذ حتى يشتد» إلخ، قيل: إن المراد بالاشتداد الحموضة، وأقول: أي فائدة في الإهراق في هذه الصورة فإن دفع الحموضة ممكن بالماء أيضاً، والماء المختلط بالنبيذ يكون أصلح من الماء القراح، فأي نفع في الإهراق؟ ولأبي حنيفة آثار عمر في موطأ مالك ص (258) : طبخوا حتى ذهب ثلثاه وبقي الثلث إلخ، وفيه قال عبادة بن الصامت: أحللتها والله إلخ، وله أثر ابن عمر في البخاري في كتاب المغازي ص (627) وله أيضاً ما في الطحاوي ص (326) ج (2) أثر عمر الفاروق عن فهد نا عمر بن حفص نا أبي نا الأعمش إلخ: أن نبيذاً له عرام فذكر شدة لا أحفظها إلخ بسند صحيح، وفي الطحاوي لفظ وله غرام بالغين المعجمة وهو غلط، والصحيح بالعين أدلتنا المهملة كما قال النحاس في كتاب الناسخ والمنسوخ تلميذ الطحاوي وهو الذي أجاب عن أدلتنا جميعها من جانب الجمهور، وقال الحافظ: إن هذا أصح الآثار وفيه ص (327) حدثنا روح بن خرج نا عمرو بن خالد إلخ: فشربت من نبيذه وكان أشد النبيذ إلخ، وفيه ص (326) حدثنا ابن أبي داود نا أبو صالح ثني الليث إلخ، وأسانيد الكل صحاح وفي سند الثالث معاذ بن عبد الرحمن بن عثمان الليفي وهو سهو الكاتب والصحيح
التيمي وله آثار أخر في كتاب الآثار لمحمد بن حسن قوية السند، وأجاب الجمهور، بعض الأجوبة نافذ لا البعض الآخر، وأجاب الحافظ عما أخرجه أبو داود في الفتح بأن الاشتداد لم يكن واقعاً بل كان خوف الاشتداد، ولقوله نفاذ سيما إذا كان في الدارقطني عن أبي هريرة لفظ خشية الاشتداد، وأما جواب أثر الموطأ فنقول: إن ذكر الإسكار ليس فيه، فالجواب أن مراد عبادة أن نبيذ التمر أو العنب لا يكون دائم البقاء إلا أن يصير خمراً أو خلاً، وإذا طبخ فيصير دائم البقاء فإما يصير خلًّا وهو حلال أو خمراً فيكون حراماً، والناس يشربونه على إفتائك ويكون حلواً فالحاصل أنه يصير مسكراً بعد مدة يسيرة فيشربه الناس ويزعمون أنه حلو ويسكرهم هذا، فهذا الأثر لم يتعرض إليه الحافظ لكنه تعرض إلى آثار الطحاوي، والجواب بأن المراد من الشدة الحموضة فبعيد، وأما قول: إن الشدة شدة الحلاوة فخلاف ما يستعمل الاشتداد في المسكرات، فالحاصل أن الحافظ لم يتيسر له الجواب من آثار الطحاوي، وأقول: إن الباب باب النصوص من القرآن والأحاديث وضروريات الدين فلا بد من محامل تلك الآثار، ولكنها تكفي الاعتذار من جانب أبي حنيفة، وما في النسائي عن راوٍ أن نبيذ عمر كان صار

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 295)

خلًّا فإنما هو رأيه، وأقول: إن عصير العنب والتمر لو كان مزاً وقارصاً فلا منع فيه، والله أعلم، ولا يمكن قول الحافظ في المرفوع محملاً لآثار الطحاوي عن عمر فإن في الألفاظ تصريح أنه صار مشتداً لا أنه قرب الاشتداد، ولأبي حنيفة أثر آخر أيضاً وهو أن رجلاً شرب النبيذ من سخية الفاروق الأعظم وأسكر فحدَّ فقال: يا أمير المؤمنين إني شربت من شنتك، فقال عمر: حددتك من الإسكار، أخبرنا عبد الرزاق ثنا ابن جريج قال: أخبرني إسماعيل إن رجلاً عب في شراب لعمر بن الخطاب بطريق المدينة فسكر فتركه عمر حتى أفاق فحده ثم أوجعه عمر بالماء فشرب منه. قال: ونبذ نافع بن عبد الحارث لعمر بن الخطاب المزاد وهو عامل له على مكة، فاستأخر عمر حتى عد الشراب طوره فدعا عمر فوجده شديداً فصنعه في الجفان فأوجعه بالماء ثم شرب وسقى الناس، وأعلى الأشياء من جانب أبي حنيفة اعتذاراً ما أخرجه الطحاوي مرفوعاً ص (327) ج (2) قال: اشربا ولا تسكرا إلخ، ويمكن أن يقال: إن المراد باشربا الأنبذة لا الماء أو اللبن أو غيرهما لكن في الطحاوي والنسائي: «ولا تسكرا» فلا حجة لنا، وقال النسائي: إن لفظ ولا تسكرا وهم الراوي، والفرق بين لا تسكرا ولا تشربا مسكراً إلخ واضح ولكن حكم النسائي بأنه وهم الراوي غير متيقن، وأطنب الطحاوي في المسألة ما لم أجد ذلك التفصيل في غيره من الروايات، ورأيت في كتاب أن النسائي قد رمي في النبيذ بأنه كان يشرب على مذهب العراقيين لعله أطنب لهذا الاتهام ولم أجد الشفاء، فيما ذكر أهل كتبنا لكن في عقد الفريد كتاب الأدب شيء زائد على ما في كتبنا، ونقل التوسيعات في النبيذ من السلف الكبار وإني لم أجد رواية عن الشيخين موافق محمد، ولو وجدت لقطع بها وإن كانت شاذة ولكن لم أجد مع التتبع الكثير، وأما ما وقع في نظم ابن وهبان فزعمه بعض العلماء أنه مروي عن الشيخين موافق محمد والحال أنه ليس مراده ما زعموه بل
مراده إن وقوع الطلاق مروى عن الثلاثة لا حكم النهي عن قدر قليل من الأشربة فادره فإنه زل فيه الأقدام، وشعر نظم ابن وهبان هنا:
~ ويمنع عن بيع الدخان وأوقعوا … طلاقاً لمن من مسكر المحب يسكر
~ وعن كلهم يروى وأفتى محمد … بتحريم ما قد قل وهو المحرر
وزعموه أن المروي عن الكل تحريم ما قد قل، والحال أن المروي هو وقوع الطلاق. (واقعة) في شرح الهداية أن أبا حفص الكبير أفتى بحرمة النبيذ فقيل له: خالفت أبا حنيفة، فقال: ما خالفته فإنه يحرم إذا كان للتلهي، وأناس الزمان يشربونه على التلهي.
واعلم أن ما ذكرت جميعه كان أكثر مما ذكره مصنفونا، ومع ذلك أعترف أنه كان على طريق الكلام والمناظرة بالخصم ويجب العمل بما قال الجمهور ومحمد بن حسن، وأعلى ما وجدت عن أبي حنيفة وأبي يوسف أن ما في شروح الهداية قال أبو حنيفة: لو أعطيت جميع ما في الدنيا ومثلها لأشرب قطرة نبيذ فلا أشربه فإنه مختلف فيه، ولو أعطيت جميع ما في الدنيا لأحرم النبيذ لا أحرمه

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 296)

لأنه مختلف فيه، هذا على ما في الباب وأعلى ما يشفى الصدر، وعن أبي يوسف ما رواه أبو جعفر النحاس في كتاب الناسخ والمنسوخ قال أبو يوسف، وفي نفسي في هذه الفتيا كأمثال الجبال ولكن عادة البلد أي كوفة، هذا والله أعلم وعلمه أتم، وراجع المبسوط من الرابع والعشرين.
قوله: (من تاب لم يتب الله عليه إلخ) التوبة الناصحة الخالصة تقبل في أي مرة كانت في أي حين كان لكنه لما عاد في المرة الرابعة يدل صنيعه على أنه لم يتب توبة نصوحة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 297)

‌‌باب ما جاء كل مسكر حرام

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 297)

[1863] قال صاحب الهداية: إن ابن معين قدح في هذه الجملة، قال الزيلعي: لم أجد قدح ابن معين ومر عليه الحافظ، وقال: إن الحافظ جمال الدين الزيلعي أكثرهم تتبعاً وهو يعترف بأنه لم يجد قدح ابن معين، وأقول: أنا أيضاً لم أجد قدح ابن معين، نعم قدح إبراهيم النخعي موجود في كتاب الآثار لمحمد بن حسن إلا أني رأيت في مسند الخوارزمي وله مهارة كاملة واطلاع تام ورد على الخطيب البغدادي، وفيه نقل قدح يحيى بن معين لكنه لم يذكر مأخذه لو ذكره لكان أولى وأفيد.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 297)

‌‌باب ما جاء في الحبوب التي يتخذ منها الخمر

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 300)

[1872] اعلم أن للخمر إطلاقين عمومي وخصوصي، فلا يخالف حديث الباب أبا حنيفة في أن الخمر هو عصير العنب، وأخذت الإطلاقين من كلام الطحاوي ص (324) ج (2) ، وأما قول أنس: (وإنها لخمرنا يومئذ) فيحتمل أن يكون أراد بذلك ما كنا نخمر إلخ، وفي روايات عديدة صراحة الإطلاقين.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 300)

‌‌باب ما جاء في النهي عن الشرب قائما

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 301)

[1879] النهي إنما هو إرشاد وشفقة كما يدل ما في الرخصة فيه، وقوله: نأكل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نمشي في الباب اللاحق، ليس معناه الأكل قائماً بل المراد أن تلقي اللقمة في فمك في ختم الطعام وتمشي وتلقمها وتختمها ماشياً، وإلا فالأكل ماشياً كما هو ظاهر اللفظ خلاف المروة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 301)

‌‌باب ما جاء في الشرب بنفسين

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 303)

[1886] في بعض الأحاديث ذكر النفسين وفي بعضها ذكر الثلاثة، والجمع وهو الأصل أن النفس الثالث بعد الفراغ عن الشرب ذكره بعض الرواة لا البعض الآخر، ولم يثبت التنفس في الإناء بل إخراج النفس في وسط الشرب يدفع الإناء عن الفم لا في الإناء.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 303)

‌‌كتاب البر والصلة

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 307)

‌‌باب ما جاء في برّ الخالة

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 309)

[1904] اعلم أن حديث الباب: (الخالة الأم إلخ) يصلح دليلاً لنا على إرث ذوي الأرحام، وتمسكنا بالآية الكريمة أيضاً.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 309)

‌‌باب ما جاء في قطيعة الرحم

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 310)

[1907] قوله: (شققت لها من اسمى إلخ) اعلم أنهم اختلفوا في واضع اللغات، وقيل: إن الواضع هو الله تعالى ويفيدهم حديث الباب، واعلم أن بعض الأسماء أسماء الذات مثل الرحمن وهو مثل الله في أنه اسم الذات هذا مذهب البعض، وقال الشيخ الأكبر: إن لأسماء الله تعالى حضرات، لكل اسم حضرة لا دخل فيها لغيره، وذكر أن سيد الطائفة جنيد رحمه الله قيل له: ما مراد آية: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً} [مريم: 85] إلخ والحال أن المتقين كانوا قبل أيضاً عند الرحمن، فلم يذكر جنيد جواباً، وقال الشيخ الأكبر: والعجب من عدم سنوح الجواب لسيد الطائفة، والجواب أنهم كانوا قبل ذلك في حضرة أخرى أي حضرة المنتقم ثم يؤتون إلى حضرة الرحمن.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 310)