24 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ(1)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ(2)، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ((مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ عَشْرَ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ)).--------------------------------------------
(1) هو وضّاح - بتشديد المعجمة، ثم مهملة -، ابن عبد الله اليشكُري - بالمعجمة -، الواسطي، أبو عوانة البزَّاز، مشهور بكنيته، يروي عن الأسود بن قيس وقتادة وأبي بشر جعفر بن إياس وحصين بن عبد الرحمن وبيان بن بشر وأبي إسحاق الشيباني وأبي إسحاق السبيعي وغيرهم، روى عنه ابن عليّة وأبو داود وأبو الوليد الطيالسيَّان وعبد الرحمن بن مهدي وعفان بن مسلم ومسدَّد وقتيبة بن سعيد وسعيد بن منصور وغيرهم، وكانت وفاته سنة ست وسبعين ومائة، وقيل: خمس وسبعين ومائة، وهو ثقة ثبت روى له الجماعة كما في "التقريب" (ص 580 رقم 7407). قال ابن مهدي: ((كتاب أبي عوانة أثبت من حفظ هشيم)). وقال مسدد: ((سمعت يحيى القطان يقول: ما أشبه حديثه بحديثهما - يعني أبا عوانة وشعبة وسفيان-)). وقال عفان: ((كان أبو عوانة صحيح الكتاب، كثير العجم، والنقط، وكان ثبتًا، وأبو عوانة في جميع حاله أصح حديثًا عندنا من هشيم)). وقال الإمام أحمد: ((إذا حدث أبو عوانة من كتابه فهو أثبت، وإذا حدث من غير كتابه ربما وهم)). وقال ابن عبد البر: ((أجمعوا على أنه ثقة ثبت حجة فيما حدث به من كتابه، وكان إذا حدث من حفظه ربما غلط)). وقال الذهبي: ((مجمع على ثقته، وكتابه متقن بالمرّة)). اهـ. من "الجرح والتعديل" (9/ 40 - 41 رقم 173)، و"الاستغناء" لابن عبد البر (2/ 851 - 852 رقم 997)، و"الميزان" (4/ 334 رقم 9350)، و"تهذيب الكمال" المخطوط (2/ 1039 - 1040)، و"التهذيب" (11/ 116 - 120 رقم 204).
(2) هو السَّبيعي، واسمه عمرو بن عبد الله.
[24] سنده ضعيف لأجل الرجل المبهم شيخ أبي إسحاق، ومتنه صحيح لغيره كما سبق بيانه في الحديث السابق. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= والحديث له عن ابن عمر طريقان:
1- طريق أبي إسحاق، واختلف عليه.
فرواه أبو عوانة وشعبة، عنه، عن راوٍ مبهم، عن ابن عمر.
ورواه وكيع عنه، عن ابن عمر بلا واسطة.
ورواه إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، عنه، عن المغيرة بن عبد الله الجدلي، عن ابن عمر.
أما رواية أبي عوانة، فهي التي أخرجها المصنف هنا.
وأما رواية شعبة، فأخرجها ابن الضريس في "الفضائل" (ص84 رقم 63) ، من طريق عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، عمّن سمع ابن عمر يقول … ، فذكره بمثله وزاد: ((ومن قرأ مائة آية كتب من القاتنتين)) . وأما رواية وكيع، فأخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (10 / 508 رقم 10137) ، فقال: حدثنا وَكِيعٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ ابن عمر … ، فذكره بنحوه.
وأما رواية إسرائيل، فأخرجها الدارمي في "سننه" (2 / 332 و 334 رقم 3448 و 3460) ، من طريق شيخه أبي غسان مالك بن إسماعيل، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن المغيرة بن عبد الله الجدلي، عن ابن عمر … ، فذكره بمثله، وزاد في الموضع الثاني قوله: ((ومن قرأ في ليلة بمائة آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قرأ بمائتي آية كتب من الفائزين)) .
والمغيرة بن عبد الله الجدلي هذا لم أجد من ذكره بهذه النسبة، وقال الشيخ ناصر الدين الألباني في "السلسلة الصحيحة" (2 / 244 - 245) عن سند هذا الحديث: ((رجاله ثقات غير المغيرة بن عبد الله الجدلي، فلم أعرفه، وفي طبقته المغيرة بن عبد الله اليَشْكُري الكوفي، روى عن جماعة، منهم: أبو إسحاق السبيعي، فلعله هذا)) .
قلت: إن كان هو فهو ثقة من الطبقة الرابعة كما في "التقريب" (ص543 =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= رقم 6842) ؛ فقد روى له مسلم في "صحيحه"، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وهو يروي عن أبيه عبد الله بن أبي عقيل اليَشْكُري وعن المغيرة بن شعبة وبلال بن الحارث وغيرهم، ولم أجد من نصّ على أنه روى عن ابن عمر، روى عنه جامع بن شدّاد وعلقمة بن مرثد وأبو إسحاق السبيعي وأبو إسحاق الشيباني وغيرهم.
انظر: "تاريخ الثقات" للعجلي (ص438 رقم 1624) ، و"ثقات" ابن حبان (5 / 410) ، و"التهذيب" (10 / 263 رقم 473) .
والراجح رواية أبي عوانة وشعبة، عن أبي إسحاق، عن الراوي المبهم، عن ابن عمر، فأبو إسحاق السبيعي تقدم في الحديث رقم [1] أنه اختلط بأخرة، وأن رواية شعبة عنه قبل الاختلاط، وقد وافق شعبة أبو عوانة.
2- طريق محمد بن كعب القرظي، عن ابن عمر.
واختلف على محمد بن كعب.
فأخرجه الدارمي في "سننه" (2 / 332 و 333 رقم 3447 و 3452) ، فقال: حدثنا إسماعيل بن أبان، ثنا أبو أويس، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ محمد بن كعب القرظي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ((مَنْ قرأ في ليلة بعشر آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ)) هذا لفظه في الموضع الأول، وفي الثاني بنفس الإسناد، قَالَ: ((مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ بمائة آية كتب من القانتين)) .
كذا رواه موسى بن عقبة، عن محمد بن كعب.
وخالفه عبد الله بن زياد، فرواه عن محمد بن كعب، عن ابن عمر، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الحاكم في "المستدرك" (1 / 555 - 556) بنحو لفظي الدارمي، وسكت عنه، وقال الذهبي في "التلخيص": ((إسناده واهٍ)) .
قلت: وآفته عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزومي يروي عن الزهري ومجاهد وزيد بن أسلم وابن المنكدر وسعيد المقبري وغيرهم، روى =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)
25 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ(1)، قَالَ: نا بَعْضُ أَشْيَاخِنَا أنَّ النَّبِيَ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: ((مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ، وَأَعْرَبَ بِقِرَاءَتِهِ، فَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ، كَانَ كَالشَّهِيدِ المُتَخَبِّطِ فِي دَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عز وجل).--------------------------------------------
= عنه عبد الرزاق وعبد الله بن وهب وبقيّة بن الوليد ومحمد بن فضيل وغيرهم، وهو كذاب، رماه بالكذب عدة، منهم الإمام مالك وهشام بن عروة وإبراهيم بن سعد وابن معين وأبو داود والجوزجاني، وغيرهم.
انظر: "الجرح والتعديل" (5/ 60 - 62 رقم 279)، و"الكامل" لابن عدي (4/ 1444 - 1446)، و"التهذيب" (5/ 219 - 221 رقم 378).
وعليه فالراجح رواية موسى بن عقبة للحديث عن محمد بن كعب، عن ابن عمر موقوفًا، وهي ضعيفة.
فأبو أويس هو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، المدني، قريب الإمام مالك وصهره، روى عن الزهري، وابن المنكدر وهشام بن عروة وغيرهم، روى عنه ابناه أبو بكر وإسماعيل، وروى عنه يعقوب بن إبراهيم ومعلى بن منصور وغيرهم، وكانت وفاته سنة تسع وستين ومائة، وهو صدوق يهم كما في "التقريب" (ص 309 رقم 3412). قال عنه الإمام أحمد: ((لا بأس به))، وفي رواية قال: ((صالح))، وكذا قال ابن معين وزاد: ((ولكن حديثه ليس بذاك الجائز))، وقال مرة: ((صدوق، وليس بحجّة))، وضعفه ابن المديني وابن معين في رواية. وقال عمرو بن علي الفلاس: ((فيه ضعف، وهو عندهم من أهل الصدق)). وقال يعقوب بن شيبة: ((صدوق صالح الحديث، وإلى الضعف ما هو)). وقال أبو زرعة: ((صالح صدوق كأنه ليّن)). اهـ. من "الجرح والتعديل" (5/ 92 رقم 423)، و"الكامل" لابن عدي (4/ 1499 - 1500)، و"التهذيب" (5/ 280 - 282 رقم 477).
(1) هو أبو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي مريم الغسّاني الشامي، وقد ينسب إلى جده، قيل: =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)
26 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ (بَحِير بْنِ سَعْدٍ)(1)، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدان(2)، (عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرّة)(3)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الجُهَني، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((الْجَاهِرُ بِالْقُرْآنِ كَالْجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ، والمُسِرُّ بِالْقُرْآنِ كالمسِرِّ بِالصَّدَقَةِ)).--------------------------------------------
= اسمه: بُكير، وقيل: عبد السلام، روى عن أبيه وابن عمه الوليد بن سفيان بن أبي مريم وراشد بن سعد وخالد بن معدان وغيرهم، روى عنه عبد الله بن المبارك وعيسى بن يونس والوليد بن مسلم وإسماعيل بن عياش وغيرهم، وكانت وفاته سنة ست وخمسين ومائة، وهو ضعيف؛ كان قد سُرق بيته، فاختلط كما في "التقريب" (ص 623 رقم 7974). فقد ضعفه ابن سعد وأحمد وابن معين وأبو زرعة والنسائي والدارقطني وأبو حاتم وزاد: ((طرقه لصوص، فأخذوا متاعه، فاختلط)). وقال أبو داود: ((سرق له حلي، فأنكر عقله)). اهـ.
من "الجرح والتعديل" (2/ 404 - 405 رقم 1590)، و"تهذيب الكمال" المخطوط (3/ 1583 - 1584)، و"التهذيب" (12/ 28 - 29 رقم 139).
[25] سنده ضعيف جدًّا؛ لضعف أبي بكر بن أبي مريم، وإبهام مَنْ حدّثه، ومع ذلك فهو من طبقة أتباع التابعين كما يتضح من مصادر ترجمته، فيكون في الإسناد انقطاع بين أشياخه والنبي صلى الله عليه وسلم، وإسماعيل بن عيّاش مدلِّس ولم يصرِّح بالسماع.
(1) تصحّفت العبارة في الأصل إلى: (يحيى بن سعيد) بسبب تقارب الرسم، والصواب ما هو مثبت كما في بقية مصادر التخريج.
وهو بَحِير - بكسر المهملة - ابن سعد السَّحولي - بمهملتين -، أبو خالد الحمصي، روى عن خالد بن مَعْدان ومكحول، روى عنه إسماعيل بن عياش وبقيّة بن الوليد ومعاوية بن صالح وغيرهم، وهو ثقة ثبت من الطبقة السادسة كما في "التقريب" (ص 120 رقم 640)، قال الإمام أحمد: ((ليس بالشام أثبت =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= من حريز، إلا أن يكون بحير)). ووثقه دحيم وابن سعد والعجلي والنسائي، وذكره ابن حبان في "الثقات".
انظر: "الجرح والتعديل" (2/ 412 رقم 1625)، و"ثقات" العجلي (ص 77 رقم 135)، و"التهذيب" (1/ 421 رقم 777).
(2) هو خالد بن مَعْدان الكَلَاعي، أبو عبد الله الحِمْصي روى عن ثوبان وابن عمر وابن عمرو ومعاوية بن أبي سفيان والمقدام بن معدي كَرِب وأبي أمامة وغيرهم رضي الله عنهم، روى عنهم بحير بن سعد ومحمد بن إبراهيم التيمي وحريز بن عثمان وحسان بن عطية وغيرهم، وكانت وفاته سنة ثلاث ومائة، وقيل: سنة أربع، وقيل: خمس، وقيل: ثمان ومائة، وهو ثقة عابد يرسل كثيرًا روى له الجماعة كما في "التقريب" (ص 190 رقم 1678)؛ فقد وثقه ابن سعد والعجلي ويعقوب بن شيبة وابن خراش والنسائي، وكان الأوزاعي يعظّمه، وكان إذا كبرت حلقته قام مخافة الشهرة. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ((كان من خيار عباد الله)).
انظر: "طبقات ابن سعد" (7/ 455)، و"تاريخ الثقات" للعجلي (ص 142 رقم 370)، و"الثقات" لابن حبان (4/ 196)، و"التهذيب" (3/ 118 - 120 رقم 222).
(3) ما بين القوسين ليس في الأصل، وهو مثبت في جميع طرق الحديث كما سيأتي. وهو كثير بن مُرّة الحضرمي الرَّهَاوي، أبو شَجَرة، ويقال: أبو القاسم، الحِمْصي، روى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلاً، وعن معاذ بن جبل وعمر بن الخطاب وعبادة بن الصامت وأبي الدَّرْداء وعقبة بن عامر وأبي هريرة وابن عمر وغيرهم رضي الله عنهم، روى عنه خالد بن مَعْدان ومكحول وعبد الرحمن بن جُبير بن نُفير وشريح بن عبيد وغيرهم، وذكره البخاري في "التاريخ الأوسط" في فصل من مات بين السبعين والثمانين للهجرة، وهو ثقة، ووهم من عدّه في الصحابة كما في "التقريب" (ص 460 رقم 563)؛ فقد وثقه ابن سعد والعجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال النسائي: ((لا بأس به)). وقال ابن خراش: ((صدوق)). وقال =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= العسكري: ((أخرجه ابن أبي خيثمة في الصحابة الذين يعرفون بكناهم، وهو وهم)) .
انظر: "طبقات ابن سعد" (7 / 448) ، و"تاريخ الثقات" للعجلي (ص397 رقم 1410) ، و"التهذيب" (8 / 428 - 429 رقم 766) .
[26] الحديث سنده ضعيف؛ فإسماعيل بن عياش تقدم في الحديث رقم [9] أنه صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلّط في غيرهم ومدلِّس، وهذا الحديث من روايته عن أهل بلده، لكنه لم يصرِّح فيه بالسماع. وقد توبع إسماعيل عليه كما سيأتي، فالحديث صحيح لغيره بمجموع طرقه؛ ومداره على كثير بن مرّة، وله عنه طريقان:
1- طريق بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بن معدان، عنه.
وله عن بحير ثلاثة طرق.
أ- طريق إسماعيل بن عياش.
أخرجه المصنف عنه هنا.
وأخرجه الحسن بن عرفة في جزئه (ص90 رقم 84) متابعًا لسعيد بن منصور، فقال: حدثنا إسماعيل بن عياش … ، فذكره بمثله.
وأخرجه الترمذي في "سننه" (8 / 237 رقم 3086) ، في فضائل القرآن.
والبيهقي في "سننه" (3 / 13) ، وفي "شعب الإيمان" (5 / 545 - 546 رقم 2372) .
وشيخ الإسلام ابن تيمية في "الأربعين" - برواية الذهبي - (ص102 - 103 رقم 13) .
وفي الأحاديث العوالي من جزء ابن عرفة - انتقاء الذهبي - (ص21 رقم 2) .
وأخرجه الذهبي في "تذكرة الحفاظ" (1 / 255) .
جميعهم من طريق الحسن بن عرفة، به مثله. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
=وأخرجه أبو داود في "سننه" (2 / 83 - 84 رقم 1333) .
والطبراني في "الكبير" (1 / 334 رقم 924) .
أما أبو داود فمن طريق عثمان بن أبي شيبة، وأما الطبراني فمن طريق عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، كلاهما عن إسماعيل بن عياش، به، ولفظ أبي داود مثله، ولفظ الطبراني نحوه.
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)) .
ب- طريق معاوية بن صالح، عن بحير بن سعد.
أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (4 / 151 و 158) .
والبخاري في "خلق أفعال العباد" (ص181 رقم 567) .
ومحمد بن نصر في "قيام الليل" كما في المختصر (ص117) .
والنسائي في "سننه" (5 / 80 رقم 2561) .
وأبو يعلى في "مسنده" (3 / 278 - 279 رقم 1737) .
وابن حبان في "صحيحه" (2 / 58 رقم 731) .
والبيهقي في "شعب الإيمان" (5 / 546 رقم 2373) .
وشيخ الإسلام ابن تيمية في "الأربعين" (ص101 - 102) .
جميعهم من طريق معاوية بن صالح، عن بحير بن سعد، به مثله، عدا لفظ الطبراني والبيهقي فنحوه.
جـ- طريق يحيى بن أيوب، عن بحير بن سعد.
أخرجه الحاكم في "المستدرك" (1 / 554 - 555) بمثله، إلا أنه جعله من مسند معاذ بن جبل، ثم قال الحاكم: ((صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه)) ، ووافقه الذهبي.
ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في "الشعب" (5 / 93 رقم 1947) ، ثم قال: ((كذا وجدته، عن معاذ بن جبل، ورواه إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ بَحِيرِ بن سعد، =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وقال عن عقبة بن عامر. قال: وكذلك روى سليمان بن موسى، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عقبة بن عامر)) . اهـ.
قلت: والصواب رواية إسماعيل بن عياش؛ لأنه قد وافقه معاوية بن صالح. ويحيى بن أيوب هذا هو الغافقي أبو العباس المصري، يروي عن حميد الطويل ويحيى بن سعيد الأنصاري وابن جريج ومحمد بن عجلان والإمام مالك وغيرهم، روى عنه سعيد بن أبي مريم وجرير بن حازم وابن وهب وابن المبارك وغيرهم، وكانت وفاته سنة ثمان وستين ومائة، وهو صدوق ربما أخطأ كما في "التقريب" (ص588 رقم 7511) ، فقد وثقه ابن معين وإبراهيم الحربي والبخاري، وقال يعقوب بن سفيان: ((كان ثقة حافظًا)) . وقال ابن عدي: ((صدوق لا بأس به)) . وقال أحمد: ((سيء الحفظ)) . وقال الساجي: ((صدوق يهم، كان أحمد يقول: يحيى بن أيوب يخطئ خطأً كثيرًا)) . وقال ابن سعد: ((منكر الحديث)) . وقال أبو حاتم: ((محل يحيى الصدق، يكتب حديثه ولا يحتج به)) . اهـ. من "الجرح والتعديل" (9 / 127 - 128 رقم 542) ، و"الكامل" لابن عدي (7 / 2671 - 2673) ، و"التهذيب" (11 / 186 - 188 رقم 315) .
ولم أجد من نصّ على أن يحيى بن أيوب هذا روى عن بحير بن سعد. وشيخ الحاكم هو عبيد الله بن محمد البَلْخي التاجر، ولم أجد من ترجم له، وكذا قال محقق "شعب الإيمان" للبيهقي.
وعليه فالحديث بهذا الإسناد منكر؛ لما فيه من الضعف والمخالفة لرواية الثقات.
2- طريق زيد بن واقد، واختلف عليه.
فرواه الهيثم بن حميد عنه، عن سليمان بن موسى، عن كثير، عن عقبة، به نحوه.
ورواه محمد بن عيسى بن سميع عنه، عن كثير بلا واسطة، به بنحوه أيضًا. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= أما رواية الهيثم ففي "مسند أحمد" (4 / 201) ، وهي مما وجده عبد الله بن أحمد في كتاب أبيه بخط يده.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (17 / 334 رقم 925) .
والهَيْثم بن حُميد الغَسَّاني، مولاهم، أبو أحمد، ويقال: أبو الحارث الدمشقي، روى عن زيد بن واقد ويحيى بن الحارث والأوزاعي وثور بن يزيد وداود بن أبي هند وغيرهم، روى عنه الوليد بن مسلم ومُعَلّى بن منصور وأبو مسهر وعبد الله بن يوسف وغيرهم، وهو صدوق من الطبقة السابعة ورُمي بالقدر كما في "التقريب" (ص577 رقم 7362) . فقد وثقه ابن معين وأبو داود، وقال النسائي: ((ليس به بأس)) ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وضعفه أبو مسهر، ورماه هو وأبو داود بالقدر.
انظر: "الجرح والتعديل" (9 / 82 رقم 334) ، و"الثقات" لابن حبان (9 / 235) ، و"تهذيب الكمال" المخطوط (3 / 1455) ، و"التهذيب" (11 / 92 - 93 رقم 154) .
وأما رواية محمد بن عيسى بن سميع، فأخرجها النسائي في "سننه" (3 / 225 رقم 1663) ، ووقع في النسخة المطبوعة من "سنن النسائي": (يزيد) ، والصواب: (زيد) كما في "تحفة الأشراف" (7 / 315) .
ومحمد بن عيسى بن القاسم بن سُمَيْع - بالتصغير -، الدمشقي الأموي، مولاهم، يروي عن زيد بن واقد وحميد الطويل وهشام بن عروة والأوزاعي وابن أبي ذئب وغيرهم، روى عنه العباس بن الوليد الخلّال والهيثم بن مروان وهشام بن عمار وغيرهم، وكانت ولادته سنة أربع عشرة ومائة، ووفاته سنة أربع ومائتين، وقيل: ست ومائتين، وقد رمي بالقدر، وهو صدوق كما هو اختيار الذهبي في "ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق" (ص166 رقم 309) ، إنما عيب عليه التدليس، فقد عدّه الحافظ ابن حجر في الطبقة الرابعة من "طبقات المدلسين" (ص134 رقم 126) ، وهم من اتُّفق على =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع؛ لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل.
قال هشام بن عمار: ((حدثنا محمد بن عيسى الثقة المأمون)) . ووثقه ابن شاهين. وقال أبو داود: ((ليس به بأس، إلا أنه كان يتهم بالقدر)) . وقال الدارقطني: ((ليس به بأس)) . وقال أبو حاتم: ((يكتب حديثه ولا يحتج به)) .
قلت: كلام أبي حاتم هذا يحمل على أنه بسبب حديث رواه فدلّسه؛ قال صالح بن محمد: ثنا هشام بن عمار، ثنا محمد بن عيسى بن القاسم، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري … ، حديث مقتل عثمان. قال: ((فجهدت به كل الجهد أن يقول: حدثنا ابن أبي ذئب، فأبى. قال صالح: قال لي محمود بن بنت محمد بن عيسى: هو في كتاب جدي عن إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله، عن ابن أبي ذئب. قال صالح: وإسماعيل بن يحيى هذا يضع الحديث)) . اهـ.
قال ابن حبان في "الثقات": ((مستقيم الحديث إذا بين السماع في خبره، فأما خبره الذي روى عن ابن أبي ذئب، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب في مقتل عثمان، لم يسمعه من ابن أبي ذئب، سمعه من إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التَّيمي، عن ابن أبي ذئب، فدلَّس عنه، وإسماعيل واهٍ)) .
وقال ابن عدي: ((هو حسن الحديث، والذي أنكر عليه حديث مقتل عثمان أنه لم يسمعه من ابن أبي ذئب)) .
وقال أبو أحمد الحاكم: ((مستقيم الحديث، إلا أنه روى عن ابن أبي ذئب حديثًا منكرًا، وهو حديث مقتل عثمان، ويقال: كان في كتابه عن إسماعيل بن يحيى، عن ابن أبي ذئب، فأسقطه، وإسماعيل ذاهب الحديث)) .
انظر: "ثقات" ابن حبان (9 / 43) ، و"الكامل" لابن عدي (6 / 2250) ، و"التهذيب" (9 / 390 - 392 رقم 638) .
قلت: وقد صرّح محمد بن عيسى بالتحديث في هذا الحديث عند النسائي، لكن خالفه الهيثم بن حميد، وهو أوثق منه. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)
27 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعي(1)، عَنْ ثَابِتٍ البُنَاني(2)، عَنْ أَنَسٍ: ((أَنَّهُ كَانَ إِذَا خَتَمَ الْقُرْآنَ جَمَعَ أَهْلَهُ فدعا)).--------------------------------------------
= وأشار المزي في "تحفة الأشراف" (7/ 315) إلى أن الحديث رواه ثابت ابن ثوبان، عن مكحول، عن عقبة بن عامر، لكن لم أجد من أخرجه.
والحديث ذكره الشيخ الألباني في "صحيح سنن الترمذي" (3/ 10 رقم 3098)، وقال عنه: ((صحيح)).
تنبيه: قال الترمذي في الموضع السابق من "سننه": ((ومعنى هذا الحديث: أن الذي يُسرُّ بقراءة القرآن أفضل من الذي يجهر بقراءة القرآن؛ لأن صدقة السرّ أفضل عند أهل العلم من صدقة العلانية. وإنما معنى هذا عند أهل العلم: لكي يأمن الرجل من العُجْب؛ لأن الذي يسر بالعمل لا يُخاف عليه بالعجب ما يُخاف عليه في العلانية)). اهـ. والله أعلم.
(1) هو جعفر بن سيلمان الضُّبَعي - بضم المعجمة، وفتح الموحدة - أبو سليمان البصري، روى عن ثابت البُنَاني وسعيد الجُرَيْري وحميد بن قيس الأعرج وابن جريج وعوف الأعرابي وغيرهم، روى عنه هنا سعيد بن منصور، وروى عنه أيضًا عبد الله بن المبارك وعبد الرحمن بن مهدي وعبد الرزاق وغيرهم، وكانت وفاته سنة ثمان وسبعين ومائة، وهو صدوق زاهد، لكنه كان يتشيع كما في "التقريب" (ص 140 رقم 942). فقد وثقه ابن المديني وابن معين، وقال أحمد: ((لا بأس به)). وكان يحيى بن سعيد القطان لا يكتب حديثه، وقال البخاري في "الضعفاء": ((يخالف في بعض حديثه)). قال البزار: ((لم نسمع أحدًا يطعن عليه في الحديث، ولا في خطأ فيه، إنما ذكرت عنه شيعيته، وأما حديثه فمستقيم)). وقال ابن حبان في "الثقات": ((كان جعفر بن سليمان من الثقات المتقنين في الروايات، غير أنه كان ينتحل الميل إلى أهل البيت، ولم يكن بداعية إلى مذهبه، وليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقن إذا كان فيه بدعة، ولم يكن يدعو إليها أن =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= الاحتجاج بخبره جائز، فإذا دعا إلى بدعته سقط الاحتجاج بخبره)). وقال ابن عدي: ((هو حسن الحديث، وهو معروف في التشيع … ، وأرجو أنه لا بأس به … ، وهو عندي ممن يجب أن يقبل حديثه)). وقال ابن شاهين في "المختلف" فيهم: ((وهذا الخلاف في جعفر من ابن عمار في ضعفه، ومن يحيى بن سعيد تركه، لِعِلِّةِ المذهب … ، وما رأيت من طعن في حديثه إلا محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي)). اهـ. من "الجرح والتعديل" (2/ 581 رقم 1957)، و"الثقات" لابن حبان (6/ 140 - 141)، و"الكامل" لابن عدي (2/ 567 - 572)، و"المختلف" فيهم لابن شاهين الملحق "بتاريخ جرجان" للسهمي (ص 553 - 554)، و"التهذيب" (2/ 95 - 98 رقم 145).
(2) هو ثابت بن أسلم البُناني - بضم الموحَّدة، ونونين-، أبو محمد البصري، روى عن أنس بن مالك وابن الزبير وابن عمر وعبد الله بن مغفَّل وغيرهم رضي الله عنهم، روى عنه حميد الطويل وشعبة وجرير بن حازم وجعفر بن سليمان وغيرهم، وكانت وفاته سنة سبع وعشرين ومائة، وقيل: ثلاث وعشرين ومائة، وهو ثقة عابد روى له الجماعة كما في "التقريب" (ص 132 رقم 810). قال الإمام أحمد: ((ثابت ثبت في الحديث، من الثقات المأمونين، صحيح الحديث، وكان يقصّ)). ووثقه ابن معين والنسائي والعجلي وزاد: ((رجل صالح)). وقال ابن سعد: ((كان ثقة مأمونًا)). وقال أبو حاتم: ((ثقة صدوق)). وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ((كان من أعبد أهل البصرة)). اهـ. من "الجرح والتعديل" (2/ 449 رقم 1805)، و"التهذيب" (2/ 2 - 4 رقم 2).
[27] سنده حسن من هذا الطريق، وصحيح من طرق أخرى حيث لم ينفرد جعفر به كما سيأتي.
فالحديث له عن أنس رضي الله عنه طريقان:
1 - طريق ثابت، وله عنه ثلاثة طرق:
أ- طريق جعفر بن سليمان الضبعي.
أخرجه المصنف هنا عنه. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= ومن طريق المصنف أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (5 / 33 رقم 1907) بمثله، إلا أنه لم يذكر قوله: (فدعا) .
وأخرجه الدارمي في "سننه" (2 / 336 رقم 3477) من طريق عفان.
والفريابي في "فضائل القرآن" (ص187 رقم 83) من طريق قتيبة بن سعيد.
والطبراني في "الكبير" (1 / 213 رقم 674) من طريق خالد بن خداش. ثلاثتهم عن جعفر بن سليمان، به نحوه.
ب- طريق همّام.
أخرجه الفريابي في "الفضائل" (ص189 رقم 84) من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ همام، عن ثابت، به نحوه، ولم يذكر أنه دعا.
جـ- طريق صالح بن بشير المُرِّي.
أخرجه الدارمي (2 / 336 رقم 3476) من طريق سليمان بن حرب. وابن الضريس في "فضائل القرآن" (ص51 رقم 78) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس.
كلاهما عن صالح بن بشير المري، عن ثابت البناني، قال: كان أنس بن مالك إذا أشفى على ختم القرآن بالليل، بقّي منه شيئًا حتى يصبح، فيجمع أهله، فيختمه معهم.
هذا لفظ الدارمي، ولفظ ابن الضريس نحوه.
وسند هذا الطريق ضعيف.
صالح بن بشير بن وادع المُرِّي - بضم الميم وتشديد الراء -، أبو بشر البصري، القاصّ الزاهد يروي عن الحسن البصري وابن سيرين وقتادة وهشام بن حسّان وثابت البُناني وغيرهم، روى عنه عفّان بن مسلم وهاشم بن القاسم وإبراهيم ابن الحجّاج السّامي وغيرهم، وكانت وفاته اثنتين وسبعين ومائة، وقيل: ست وسبعين ومائة، وهو ضعيف كما في "التقريب" (ص271 رقم 2845) .
فقد ضعفه ابن المديني وابن معين والفلَّاس والنسائي والدارقطني. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= انظر: "الجرح والتعديل" (4 / 395 - 396 رقم 1730) ، و"الكامل" (4 / 1378 - 1381) ، و"تهذيب الكمال" المطبوع (13 / 16 - 17) ، و"التهذيب" (4 / 382 - 383 رقم 641) .
2- طريق قتادة، عن أنس.
وله عن قتادة طريقان:
أ- طريق همّام بن يحيى.
أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص47 رقم 108) من طريق ابن المبارك، عنه، عن قتادة، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ كان يجمع أهله عند الختم.
ب- طريق مسعر.
أخرجه عنه ابن المبارك في "الزهد" (ص279 رقم 809) بمثل اللفظ السابق.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (10 / 490 رقم 10087) .
ومن طريقه ابن الضريس في "الفضائل" (ص53 رقم 84) .
وأخرجه الفريابي في "الفضائل" (ص189 رقم 85 و 86) .
وأبو بكر الأنباري في الردّ على من خالف مصحف عثمان كما في مقدمة "تفسير القرطبي" (1 / 30 - 31) .
ثلاثتهم من طريق وكيع، عن مسعر، عن قتادة، عن أنس، بنحو سابقه. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (7 / 260) .
والبيهقي في "الشعب" (5 / 34 رقم 1908) .
كلاهما من طريق محمد بن موسى الدولابي، عن أبي نعيم، عن مسعر، عن قتادة، عن أنس قال: كان النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إذا ختم جمع أهله ودعا.
قال البيهقي: ((رفعه وهم، وفي إسناده مجاهيل، والصحيح رواية ابن المبارك، عن مسعر، موقوفًا على أنس بن مالك)) .
وكان البيهقي قبل أن يروي الحديث من هذا الطريق قد رواه من طريق سعيد بن منصور كما سبق، ثم قال عقبه: ((هذا هو الصحيح موقوف، وقد =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)
28 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي أميَّة(1)، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: ((مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ أُعْطِيَ دعوة لا تُردّ)).--------------------------------------------
= روى من وجه آخر عن قتادة، عن أنس مرفوعًا، وليس بشيء)).
(1) هو عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي المُخَارِق - بضم الميم، وبالخاء المعجمة -، أبو أمية المعلِّم، البصري، نزيل مكة، واسم أبيه قيس، وقيل: طارق، يروي عن أنس بن مالك وطاوس ونافع مولى ابن عمر ومجاهد وغيرهم، روى عنه ابن جريج والإمام مالك وحماد بن سلمة وحماد بن زيد والسفيانان: الثوري وابن عيينة وغيرهم، وكانت وفاته سنة سبع وعشرين ومائة، وهو ضعيف كما في "التقريب" (ص 361 رقم 4156)، فقد ضعفه ابن معين وأبو حاتم. وقال أيوب السختياني والسعدي: ((كان غير ثقة)). وكان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه. وقال النسائي والدارقطني: ((متروك)). وقال ابن عبد البر: ((مجمع على ضعفه)). اهـ. من "الجرح والتعديل" (6/ 59 - 60 رقم 311)، و"الكامل" (5/ 1976 - 1978)، و"التهذيب" (6/ 376 - 379 رقم 716).
[28] سنده ضعيف لضعف أبي أمية عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ.
وقد صحّ الحديث بغير هذا اللفظ من طريق الحكم بن عتيبة، عن مجاهد. وله عن الحكم طريقان.
1 - طريق شعبة.
أخرجه الدارمي في "سننه" (2/ 337 رقم 3485).
وابن الضريس في "فضائل القرآن" (ص 44 رقم 49).
والفريابي في "فضائل القرآن" (ص 190 - 191 رقم 90 و 91 و 92).
والبيهقي في "شعب الإيمان" (5/ 35 رقم 1909).
أما الدارمي فمن طريق سعيد بن الربيع، وأما ابن الضريس فمن طريق عمرو بن مرزوق، وأما الفريابي فمن طريق معاذ بن معاذ وبقيّة بن الوليد ومحمد بن جعفر غندر، وأما البيهقي فمن طريق علي بن الجعد، جميعهم عن شعبة، عن الحكم قال: بعث إليّ مجاهد وعبدة بن أبي لبابة، فقالوا: =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= إنا نريد أن نختم القرآن، وإنه كان يقال: إن الدعاء يستجاب عند ختم القرآن.
هذا لفظ عمرو بن مرزوق، ولفظ الآخرين نحوه.
وسند هذا الطريق صحيح.
شعبة هو أمير المؤمنين في الحديث، تقدمت ترجمته في الحديث رقم [1] . والحكم بن عُتَيبة - بالمثناة، ثم الموحّدة مصغرًا-، أبو محمد الكندي، الكوفي، روى عن أبي جُحَيفة وعبد الله بن أبي أوفى وشريح القاضي وعطاء وطاوس ومجاهد وغيرهم، روى عنه الأعمش ومنصور بن المعتمر وأبو إسحاق السبيعي والأوزاعي وشعبة وغيرهم، وكانت ولادته سنة خمسين للهجرة، ووفاته سنة ثلاث عشرة ومائة، وقيل: أربع عشرة ومائة، وقيل: خمس عشرة ومائة، وهو ثقة ثبت فقيه، روى له الجماعة، إلا أنه ربما دلّس، لكن عدّه الحافظ ابن حجر في الطبقة الثانية من "طبقات المدلسين"، وهم: من احتمل الأئمة تدليسه وأخرجوا له في "الصحيح"؛ لإمامته وقلّة تدليسه في جنب ما روى، أو لكونه لا يدلّس إلا عن ثقة.
قال ابن مهدي: ((الحكم بن عتيبة ثقة ثبت ولكن يختلف معنى حديثه)) . ووثقه ابن معين وأبو حاتم والنسائي، وزاد: ((ثبت)) ، وكذا قال العجلي، وزاد: (وكان من فقهاء أصحاب إبراهيم، وكان صاحب سنة واتباع، وكان فيه تشيّع، إلا أن ذلك لم يظهر منه)) . وقال ابن سعد: ((كان ثقة ثقة، فقيهًا عالمًا رفيعًا، كثير الحديث)) ، وقال يعقوب بن سفيان: ((كان فقيهًا ثقة)) . ووصفه بالتدليس النسائي وابن حبان والدارقطني.
انظر: "الجرح والتعديل" (3/123 - 125 رقم 567) ، و"التهذيب" (2 / 432 - 434 رقم 756) ، و"التقريب" (ص175 رقم 1453) ، و"طبقات المدلسين" (ص58 رقم 43) .
2- طريق منصور.
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (10 / 491 رقم 10089) . =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)
29 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ(1)، قَالَ أَنَا شَيْخٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رحمه الله: ((أَعْرِبُوا الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّهُ عَرَبِيٌّ، وَسَيَكُونُ بَعدَكُمْ أَقْوَامٌ يَثْقُفُونَه(2) وَلَيْسُوا بِخِيَارِكُمْ)).--------------------------------------------
= ومن طريقه ابن الضريس (ص 53 رقم 86).
وأخرجه الفريابي (ص 190 رقم 89).
وأبو بكر الأنباري في الرد على من خالف مصحف عثمان كما في مقدمة "تفسير القرطبي" (1/ 31).
ثلاثتهم من طريق جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ قال: كان مجاهد وعبدة بن أبي لبابة وناس يعرضون المصاحف، فلما كان اليوم الذي أرادوا أن يختموا، أرسلوا إليّ وإلى سلمة بن كهيل، فقالوا: إنا كنا نعرض المصاحف، فأردنا أن نختم اليوم، فأحببنا أن تشهدونا؛ إنه كان يقال: إذ خُتم القرآن نزلت الرحمة عند خاتمته - أو حضرت الرحمة عند خاتمته -.
هذا لفظ ابن أبي شيبة، ولفظ الفريابي والأنباري مختصر.
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا (10/ 491 رقم 10091).
والفريابي (ص 189 رقم 87).
كلاهما من طريق وكيع، عن سفيان، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مجاهد قال: الرحمة تنزل عند ختم القرآن.
وأخرجه ابن الضريس (ص 52 رقم 81) من طريق أبي إسرائيل، أو غيره.
والفريابي (ص 189 رقم 88) من طريق الفضيل بن عياض.
كلاهما عن منصور، عن الحكم، به نحو لفظ جرير السابق.
(1) هو إسماعيل بن أبي خالد، واسم أبي خالد: سعد، الأحْمسي، مولاهم، البَجَلي، روى عن أبيه وأبي جُحَيَفة وعبد الله بن أبي أَوْفى وعمرو بن حُرَيْث وغيرهم رضي الله عنهم، روى عنه شعبة والسفيانان وهشيم وابن المبارك ويحيى القطان =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= ويزيد بن هارون وغيرهم، وكانت وفاته سنة ست وأربعين ومائة، وهو ثقة ثبت روى له الجماعة في "التقريب" (ص 107 رقم 438). فقد وثقه ابن مهدي وابن معين والنسائي والعجلي وأبو حاتم. وقال سفيان الثوري: ((حفاظ الناس ثلاثة: إسماعيل بن أبي خالد، وعبد الملك بن أبي سليمان، ويحيى بن سعيد الأنصاري)). وقال يعقوب بن شيبة: ((كان ثقة ثبتًا)). وقال يعقوب بن سفيان: ((كان أُمّيًّا حافظًا ثقة)).
انظر: "الجرح والتعديل" (2/ 174 - 176 رقم 589)، و"التهذيب" (1/ 291 - 292 رقم 543).
(2) ثقف تأتي على عدة معاني، منها: الحَذَق، يقال: ثَقِفَ الشيء، أي حَذَقَه. ومنها: الأخذ والظَّفَر، قال تعالى: {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الحَرْبِ}، وكلا المعنيين متّجه لما في النص هنا، وانظر: "لسان العرب" (9/ 19 - 20).
[29] سنده ضعيف لإبهام شيخ إسماعيل بن أبي خالد.
وقد روي الحديث عن ابن مسعود من ثلاثة طرق.
1 - طريق إسماعيل بن أبي خالد، واختلف عليه.
فرواه هشيم عنه، عن شيخ مبهم، عن ابن مسعود.
ورواه سفيان الثوري عنه، واختلف على سفيان.
فرواه قبيصة، عنه، عن إسماعيل، عن يسار أبي حمزة، عن ابن مسعود.
ورواه محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان، عن إسماعيل، عن سيار أبي الحكم، عن ابن مسعود.
أما رواية هشيم، فهي التي أخرجها عنه المصنف هنا.
ومن طريق المصنف أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (5/ 243 رقم 2100) بمثله.
وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص 143 رقم 361) من طريق حجاج، عن هشيم، عن إسماعيل، عمّن حدثه، عن ابن مسعود، بنحوه. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وأما رواية سفيان الثوري فأخرجها:
البيهقي في الموضع السابق من طريق قبيصة عنه، عن إسماعيل، عن سيار أبي حمزة، عن ابن مسعود، به نحوه.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (9 / 150 رقم 8686) من طريق شيخه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خالد، عن سيار أبي الحكم، عن ابن مسعود، به نحوه.
قال الهيثمي في "المجمع" (7 / 165) عن شيخ الطبراني هذا: ((شيخه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سعيد بن أبي مريم ضعيف)) .
قلت: عبد الله هذا ضعيف جدًّا؛ ذكره ابن عدي في "الكامل" (4 / 1568) ، وقال: ((مصري يحدث عن الفريابي وغيره بالبواطيل)) ، وقال أيضًا: ((إما أن يكون مغفلاً لا يدري ما يخرج من رأسه، أو متعمدًا، فإني رأيت له غير حديث مما لم أذكره أيضًا هاهنا غير محفوظ)) .
وسيار أبو الحكم وأبو حمزة كلاهما يروي عنهما إسماعيل بن أبي خالد، ويشتبه كل منهما بالآخر، وهما لا يرويان عن أحد من الصحابة سوى طارق بن شهاب وهو من صغار الصحابة ممن رأى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه، فروايتهما عن ابن مسعود منقطعة، فالحديث ضعيف إن ثبت أن الراوي المبهم هو أحدهما.
انظر: "التهذيب" (4 / 291 - 292 و 293 رقم 501 و 502) ، و"التقريب" (ص281 رقم 3000) .
2- طريق أبي العلاء يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّير، عن ابن مسعود.
أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص318 رقم 744) .
وابن أبي شيبة في "المصنف" (140 / 457 رقم 9966) .
كلاهما من طريق سفيان، عن عقبة الأسدي، عن أبي العلاء قال: قال عبد اللَّهُ: أَعْرِبُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ عَرَبِيٌّ. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)