Arabic source text

📘 মাসআলাতুত তাকরীব বাইনা আহলিস সুন্নাতি ওয়াশ শীয়াহ (নাসির আল-কিফারি)

📘 مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة (ناصر القفاري)

📘 মাসআলাতুত তাকরীব বাইনা আহলিস সুন্নাতি ওয়াশ শীয়াহ (নাসির আল-কিফারি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
16 - وهو الهدى (1) في قوله: (.. فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ((2) .
17 - والأئمة هم الأيام والشهور، وعقد شيخهم المجلسي باباً في ذلك بعنوان: (باب تأويل الأيام والشهور بالأئمة عليهم السلام ضمنه طائفة من رواياتهم (3) .
18 - والأئمة هم بنو إسرائيل (4) في قوله سبحانه: (يا بني إسرائيل ((5) .
19 - وهم الأسماء الحسنى التي يدعى بها:
يروون عن الرضا (قال: إذا نزلت بكم شدة فاستعينوا بنا على الله، وهو قول الله: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها.. ((6) قال - راويهم - قال أبو عبد الله: نحن والله الأسماء الحسنى الذي لا يقبل - كذا - من أحد إلا بمعرفتنا، قال: فادعوه بها (7) .
20 - قال شيخهم المجلسي: والأئمة هم الماء المعين والبئر المعطلة والقصر المشيد وتأويل السحاب والمطر والفواكه وسائر المنافع--------------------------------------------
(1) «تفسير العياشي» : (1/42) ، «البرهان» : (1/89) .
(2) البقرة: آية 38.
(3) «البحار» : (24/338 - 243) ، وانظر: الطوسي: «الغيبة» : 104، والقمي: «الخصال» : (2/32 - 33) .
(4) «تفسير العياشي» : (1/44) ، «البرهان» : (1/95) ، «البحار» : (7/178) .
(5) البقرة: آية 40، وفي عدة مواضع من كتاب الله.
(6) الأعراف: آية 180.
(7) «تفسير العياشي» : (2/42) ، وانظر: «الصافي» : (1/626) ، «البرهان» : (2/51) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)

الظاهرة بعلمهم وبركاتهم، ثم أورد طائفة من نصوصهم في ذلك (1) .
وهكذا تمضي تأويلاتهم على هذا النحو الذي يكشف عوراتهم ويفضح إلحادهم.
ثانياً:‌‌ تأويلهم للآيات الواردة في الكفار والمنافقين؛ تأويلهم لها بخيار صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى رأسهم خليفتاه ووزيراه وصهراه وحبيباه أبو بكر وعمر، ويثلثون أحياناً بصاحب الجود والحياء ومن وضع ماله في سبيل الله وجهز جيش العسرة وغيره صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ابنتيه؛ عثمان (، وغيرهم من صحابة رسول الله الأخيار ومن تبعهم بإحسان. ومن ذلك ما يلي:
روى الكليني في الكافي عن أبي عبد الله في قوله تعالى: (.. ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين ((2) قال: هما، ثم قال: وكان فلان شيطاناً (3) .
قال المجلسي - في شرحه للكافي في بيان مراد صاحب الكافي بـ «هما» - قال: هما أي أبو بكر وعمر، والمراد بفلان عمر، أي الجن المذكور في الآية عمر، وإنما سمي به لأنه كان شيطاناً إما لأنه كان شرك شيطان لكونه ولد زناً أو لأنه في المكر والخديعة كالشيطان، وعلى الأخير يحتمل العكس بأن يكون المراد بفلان أبا بكر (4) .--------------------------------------------
(1) «البحار» : (24/100 - 110) .
(2) فصلت: آية 29.
(3) «فروع الكافي» (الذي بهامش «مرآة العقول» ) : المجلد الرابع ص 416.
(4) «مرآة العقول» : (4/416) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)

وعن حريز عمن ذكره عن أبي جعفر في قول الله: (وقال الشيطان لما قضي الأمر … ) (1) قال: هو الثاني وليس في القرآن (وقال الشيطان) إلا هو الثاني (2) - يعنون بالثاني عمر رضي الله عنه -. وعن زرارة عن أبي جعفر في قوله تعالى: (لتركبن طبقاً عن طبق ((3) قال: يا زرارة، أو لم تركب هذه الأمة بعد نبيها طبقاً عن طبق في أمر فلان وفلان وفلان؟ (4) - يعنون أبا بكر وعمر وعثمان (- قال عالمهم الفيض الكاشاني: (ركوب طبقاتهم كناية عن نصبهم إياهم للخلافة واحداً بعد واحد) (5) .
وعند قوله سبحانه: (.. فقاتلوا أئمة الكفر) (6) يروي العياشي عن حنان بن سدير أبي عبد الله (قال: سمعته يقول: دخل علي أناس من البصرة فسألوني عن طلحة وزبير فقلت لهم: كانا إمامين من أئمة الكفر (7) .
ويفسرون الجبت والطاغوت الوارد في قوله سبحانه: (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت … ((8) ،--------------------------------------------
(1) إبراهيم: آية 22.
(2) «تفسير العياشي» : (2/223) ، «البرهان» : (2/309) ، «الصافي» : (1/885) ، «البحار» : (3/378) ، و «تفسير القمي» (عن الصافي) : (1/885) .
(3) الانشقاق: آية 19.
(4) و (5) «الوافي» ، كتاب الحجة، باب ما نزل فيهم عليهم السلام وفي أعدائهم: (1/314) .
(5)

(6) التوبة: آية 12.
(7) «تفسير العياشي» : (2/77 - 78) ، «تفسير البرهان» : (2/107) ، «تفسير الصافي» : (1/685) .
(8) النساء: آية 51.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)

يفسرونهما بصاحبي رسول الله صلى الله عليه وسلم ووزيريه وصهريه وخليفتيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (1) .
ويروون عن أبي جعفر - (وبرأه الله مما يفترون - في قوله: (.. وما كنت متخذ المضلين عضداً ((2) . قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل ابن هشام) فأنزل الله وما كنت متخذ المضلين عضداً (3) .
وهذا النص يناقض اعتقادهم بعصمة الأنبياء، لأنه يقتضي صدور الدعوة لعمر من الرسول صلى الله عليه وسلم على سبيل الخطأ، أو يثبت عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم وينسف ما قالوه في سب عمر وتكفيره وأنه غصب الخلافة من علي، وهذا يؤدي إلى هدم مبدأ الإمامة عندهم، وما ندري أي الأمرين يطوح بهم أكثر من الآخر؟.
ويروون عن أبي عبد الله أنه قال في قوله: (ولا تتبعوا خطوات الشيطان ((4) قال: (وخطوات الشيطان والله ولاية فلان وفلان) (5) - أبو بكر وعمر -.
وعند قوله سبحانه: (لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم ((6) روى العياشي عن أبي بصير عن جعفر بن محمد عليه--------------------------------------------
(1) انظر: «تفسير العياشي» : (1/246) ، و «الصافي» : (1/362) ، «البرهان» : (1/377) .
(2) الكهف: آية 51.
(3) «تفسير العياشي» : (2/328 - 329) ، «البرهان» : (2/471) ، «البحار» : (8/22) ، «الصافي» : (2/17) .
(4) البقرة: الآيتان 168، 208 - الأنعام: آية 142.
(5) «تفسير العياشي» : (1/102) ، «البرهان» : (1/208) ، «الصافي» : (1/208) .
(6) الحجر: آية 44.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)

السلام قال: (يؤتى بجهنم لها سبعة أبواب، بابها الأول للظالم وهو زريق، وبابها الثاني لحبتر، والباب الثالث للثالث، والرابع لمعاوية، والباب الخامس لعبد الملك، والباب السادس لعسكر بن هوسر، والباب السابع لأبي سلامة، فهم أبواب لمن اتبعهم) (1) .
قال المجلسي في تفسير هذا النص: (زريق كناية عن الأول لأن العرب يتشأم بزرقة العين، والحبتر هو الثعلب ولعله إنما كني عنه لحيلته ومكره، وفي غيره من الأخبار وقع بالعكس وهو أظهر؛ إذ الحبتر بالأول أنسب ويمكن أن يكون هنا أيضاً المراد ذلك، وإنما قدم الثاني لأنه أشقى وأفظ وأغلظ، وعسكر بن هوسر كناية عن بعض خلفاء بني أمية أو بني العباس، وكذا أبو سلامة كناية عن أبي جعفر الدوانيقي، ويحتمل أن يكون عسكر كناية عن عائشة وسائر أهل الجمل؛ إذ كان اسم جمل عائشة عسكراً وروي أن كان شيطاناً) (2) .
وفي قوله تعالى: (.. إذ يبيتون ما لا يرضى من القول) (3) يفترون على أبي جعفر أنه قال فيها: فلان وفلان - أي أبو بكر وعمر - وأبو عبيدة بن الجراح (4) ، وفي رواية أخرى لهم افتروها على أبي الحسن تقول: هما وأبو عبيدة بن الجراح (5) - هما: أي أبو بكر وعمر - وفي رواية ثالثة: الأول والثاني وأبو عبيدة بن الجراح (6) (الأول والثاني أي أبو بكر وعمر) .
وقوله سبحانه: (إن يدعون من دونه إلا إناثاً وإن يدعون إلا--------------------------------------------
(1) «تفسير العياشي» : (2/243) ، «البرهان» : (2/345) .
(2) «البحار» : (4/378) ، (8/220) .
(3) النساء: آية 108.
(4) و (5) و (6) ، «تفسير العياشي» : (1/275) ، «البرهان» : (1/414) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)

شيطاناً مريداً ((1) يفسرونها بالرواية التالية:
عن محمد بن إسماعيل عن رجل سماه عن أبي عبد الله (قال: دخل رجل على أبي عبد الله فقال: السلام عليكم يا أمير المؤمنين، فقام على قدميه فقال: مه هذا اسم لا يصلح إلا لأمير المؤمنين (سماه به، ولم يُسمّ - بالبناء المفعول - به أحد غيره فرضي به إلا كان منكوحاً وإن لم يكن به ابتلي به وهو قول الله في كتابه: (إن يدعون من دونه إلا إناثاً وإن يدعون إلا شيطاناً مريداً (قال قلت: فماذا يدعى به قائمكم؟ قال: يقال له السلام عليك يا بقية الله، السلام عليكم يا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم (2) .
فهذا قذف شنيع لكل أمراء المؤمنين.
ويفترون على أبي عبد الله أنه قال في قول الله: (إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفراً.. ((3) قال: نزلت في فلان وفلان - أبو بكر وعمر - آمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم وآله في أول الأمر ثم كفروا حين عرضت عليهم الولاية، حيث قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، ثم آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين (حيث قالوا له بأمر الله وأمر رسوله فبايعوه، ثم كفروا حيث مضى رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يقروا بالبيعة، ثم ازدادوا كفراً بأخذهم من بايعوه بالبيعة لهم، فهؤلاء لم يبق منهم من الإيمان شيء (4) .--------------------------------------------
(1) النساء: آية 117.
(2) «تفسير العياشي» : (1/276) ، «البرهان» : (1/415) ، «البحار» : (9/637) .
(3) النساء: آية 137.
(4) «تفسير العياشي» : (1/281) ، «الصافي» : (1/404) ، «البرهان» : (1/422) ، «البحار» : (8/218) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)

وفي قوله سبحانه عن المنافقين: (يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهمّوا بما لم ينالوا.. ((1) .
يروي القمي في تفسيره عن الصادق (لما أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم كان بحذائه سبعة نفر من المنافقين وهم أبو بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وأبو عبيدة وسالم مولى أبي حذيفة والمغيرة بن شعبة، قال عمر: ألا ترون عينيه كأنها عينا مجنون - يعني النبي - الساعة يقوم ويقول: قال لي ربي، فلما قام قال: يا أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: الله ورسوله قال: اللهم فاشهد ثم قال: ألا من كنت مولاه فعلي مولاه وسلموا عليه بإمرة المؤمنين فنزل جبرائيل وأعلم رسول الله صلى الله عليه وآله فأنزل الله (يحلفون بالله ما قالوا ((2) .
ويفسرون الفحشاء والمنكر، في قوله: (.. وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي..) (3) بولاية أبي بكر وعمر وعثمان، فيروون عن أبي جعفر (بالإسناد الكاذب أنه قال: وينهى عن الفحشاء: الأول. والمنكر: الثاني. والبغي: الثالث (4) .
ثالثاً: وعلى ضوء عقيدتهم في المهدي يتعسفون في تأويل الآيات فيروي شيخهم الصدوق - عندهم - بسنده عن أبي عبد الله في قول الله: ((..هدى للمتقين، الذين يؤمنون بالغيب.. ((5) .--------------------------------------------
(1) التوبة: آية 74.
(2) عن «الصافي» : (1/715) .
(3) النحل: آية 90.
(4) «تفسير العياشي» : (4/268) ، «البرهان» : (2/381) ، «البحار» : (7/130) .
(5) البقرة: الآيتان 2، 3.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)

قال: (من أقر بقيام القائم (أنه حق) وفي رواية: ((يؤمنون بالغيب (يعني بالقائم (وغيبته) (1) .
وعن جابر.. عن أبي جعفر في قول الله: (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر.. ((2) قال: خروج القائم وأذان دعوته إلى نفسه (3) .
وعن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله سبحانه: (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ((4) قال: إذا خرج القائم لم يبق مشرك بالله العظيم ولا كافر إلا كره خروجه (5) .
وعن صالح بن سعد عن أبي عبد الله في قول الله: (قال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد ((6) قال: قوة القائم والركن الشديد الثلثمائة وثلاثة عشر أصحابه (7) (مع أن الآية في لوط (مع قومه فجعلوها في قائمهم المنتظر) .
والأمثلة على تعسفهم في تفسير آيات من كتاب الله بمهديهم المنتظر كثيرة، حتى ألفوا في هذا كتباً مستقلة مثل «ما نزل من القرآن--------------------------------------------
(1) ابن بابويه القمي (الصدوق) : «إكمال الدين» : ص 17.
(2) التوبة: آية 3.
(3) «تفسير العياشي» : (2/76) ، «تفسير البرهان» : (2/102) .
(4) التوبة: آية 33.
(5) «تفسير العياشي» : (2/87) ، «الصافي» : (1/697) ، «البرهان» : (2/121) .
(6) هود: آية 80.
(7) «تفسير العياشي» : (2/157) ، وانظر: «البرهان» : (2/230) ، «البحار» : (5/158) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)

في صاحب الزمان» لعبد العزيز الجلودي (1) ، و «المحجة فيما نزل في القائم الحجة» للسيد هاشم البحراني (2) .
رابعاً: ويمضي القوم في تأويلهم لآيات الله على ضوء عقائدهم وأصول دينهم ويتعسفون في ذلك أيما تعسف، فيحاولون البحث عن آيات يفسرون على ضوئها معتقدهم في التقية ففي تفسير العياشي عن الصادق في قوله سبحانه: (.. أجعل بينكم وبينهم ردماً ((3) قال: التقية (4) ؛ {فما استطاعوا أن يظهروا وما استطاعوا له نقباً} (5) قال: هو التقية (6) .
وعن المفضل عن الصادق: (فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقباً (قال: ما استطاعوا له نقباً إذا عمل بالتقية لم يقدروا في ذلك على حيلة وهو الحصن، وصار بينك وبين أعداء الله سدّاً لا يستطيعون له نقباً، قال: وسألته عن قوله: (.. فإذا جاء وعد ربي جعله.. ((7) قال: رفع التقية عند الكشف فينتقم من أعداء الله (8) .
وعن الحسين عن زيد بن علي بن جعفر بن محمد عن أبيه (قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لا إيمان لمن--------------------------------------------
(1) أغابزرك الطهراني: «الذريعة» : (19/30) .
(2) «فهرس مكتبة آية الله المرعشي» بقم: (3/286) ، إعداد: (أحمد الحسيني) .
(3) «الكهف: آية 95.
(4) «تفسير العياشي» : (2/351) ، «البرهان» : (2/486) ، «البحار» : (5/168) .
(5) الكهف: آية 97.
(6) «تفسير العياشي» : (2/351) ، «البرهان» : (2/486) ، «البحار» : (5/168) .
(7) الكهف: آية 98.
(8) «تفسير العياشي» : (2/351) ، «البرهان» : (2/486) ، «البحار» : (5/168) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)

لا تقية له ويقول: قال الله: (.. إلا أن تتقوا منهم تقاة..) (1)) (2) .
وعن أبي إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (وتلا هذه الآية: (.. ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ((3) قال: والله ما ضربوهم بأيديهم ولا قتلوهم بأسيافهم، ولكن سمعوا أحاديثهم وأسرارهم فأذاعوها، فأخذوا عليها فقتلوا فصار قتلاً واعتداء ومعصية (4) .
وعن يزيد عن أبي جعفر (في قوله: (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا.. ((5) اصبروا.. يعني بذلك عن المعاصي، وصابروا يعني التقية، ورابطوا يعني الأئمة (6) .
خامساً: ولتأييد اعتقادهم في "الرجعة" يؤولون الآيات ويصرفونها عن معانيها؛ فقوله سبحانه: (ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلاً ((7) قالوا: الرجعة (8) ، فالآخرة يفسرونها في هذه الآية بالرجعة، وهذا التفسير وأمثاله هو عين منطق الباطنيين في القول بإبطال المعاد.--------------------------------------------
(1) آل عمران: آية 28.
(2) «تفسير العياشي» : (1/166- 167) ، «البرهان» : (1/275) ، «الصافي» : (1/253) ، «الوسائل» : جـ2 أبواب الأمر بالمعروف باب 23.
(3) آل عمران: آية 112.
(4) «تفسير العياشي» : (1/196) ، «البرهان» : (1/309) ، «الصافي» : (1/290) .
(5) آل عمران: آية 200.
(6) «تفسير العياشي» : (1/214) ، «البرهان» : (1/335) ، «البحار» : (7/135) .
(7) الإسراء: آية 72.
(8) «تفسير العياشي» : (2/306) ، «البحار» للمجلسي: (13/116) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)

ويفسرون قوله سبحانه: (وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت.. ((1) بأن هذه الآية ليست في كفار قريش المنكرين للبعث، إنما هي في أعداء الشيعة المنكرين للرجعة!! وإليك النص:
عن بصير عن أبي عبد الله في قوله: (وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت (قال: ما يقولون فيها؟ - أي ما يقول أئمة السنّة في تفسيرها - قلت: يزعمون أن المشركين كانوا يحلفون لرسول الله أن الله لا يبعث الموتى قال: تبّاً لمن قال هذا، ويلهم هل كان المشركون يحلفون بالله أم باللات والعزى؟ قلت: جعلت فداك فأوجدنيه أعرفه قال: لو قد قام قائمنا بعث الله إليه قوماً من شيعتنا قبابع (2) سيوفهم على عواتقهم فيبلغ ذلك قوم من شيعتنا لم يموتوا فيقولون: بعث فلان وفلان من قبورهم مع القائم فيبلغ ذلك قوماً من أعدائنا فيقولون: يا معشر الشيعة ما أكذبكم، هذه دولتكم وأنتم تكذبون فيها فحكى الله قولهم (3) فقال: (وأقسموا بالله جهد أيمانكم) .
هذه أمثلة لتأويلاتهم للقرآن، وتعسفهم في فهم آياته، وهو كما يرى القارئ تفسير باطني لا تربطه بالآية أدنى صلة، وكأن القرآن لم ينزل بلسان عربي مبين، ولم يجعله الله سبحانه هداية ودستوراً لخلقه أجمعين.
وهذه التمحلات والتكلفات ليست من قبيل الأخطاء في الرأي والزلل في فهم الآيات، ولكنها مؤامرة مدبرة ضد الإسلام، وخطة محبوكة لإلغاء هداية القرآن للناس، وكأنها قد جاءت تالية لإخفاق--------------------------------------------
(1) النحل: الآية 38.
(2) قبعة السيف: ما كان على طرف مقبضه من فضة أو حديد، «القاموس» : مادة قبع.
(3) «تفسير العياشي» : (2/259) ، «البرهان» : (2/368) ، «البحار» : (13/223) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)

مؤامرة التحريف التي ادعوها في كتاب الله ولكن الله متم نوره ولو كره الكافرون.
وخطورة هذا الاتجاه الباطني في تفسير القرآن كبيرة، لأنه يقتضي بطلان الثقة بالألفاظ، ويسقط الانتفاع بكلام الله وكلام رسوله، فإن ما يسبق إلى الفهم لا يوثق به، والباطن لا ضابط له، بل تتعارض فيه الخواطر ويمكن تنزيله على وجوه شتى، وبهذا الطريق يحاول "الباطنية" التوصل إلى هدم جميع الشريعة بتأويل ظواهرها وتنزيلها على رأيهم (1) .
ولا شك أن تلك التأويلات إلحاد في كتاب الله: قال تعالى: (إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا ((2) قال ابن عباس: «هو أن يوضع الكلام في غير موضعه» (3) ، وذلك بالانحراف في تأويله (4) .
قال في الإكليل: (ففيها الرد على من تعاطى تفسير القرآن بما لا يدل عليه جوهر اللفظ كما يفعله الباطنية، والاتحادية والملاحدة..) (5) .
وهؤلاء الذين يلحدون في آيات الله ويحرفونها عن معانيها وإن كتموا كفرهم وتستروا بالتأويل الباطل وأرادوا الإخفاء لكنهم لا يخفون على الله (6) . كما قال تعالى: (لا يخفون علينا) .--------------------------------------------
(1) «إحياء علوم الدين» : (1/37) .
(2) فصلت: آية 40.
(3) «تفسير الطبري» : (24/123) ، «فتح القدير» الشوكاني: (4/520) .
(4) انظر: القاسمي: «محاسن التأويل» : (14/5211) ، الألوسي: «روح المعاني» : (24/126) .
(5) «الإكليل» السيوطي: ص 354، على هامش «جامع البيان في تفسير القرآن» .
(6) «إكفار الملحدين» محمد أنور شاه الكشميري: ص2.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)

ولمحاولة تمرير هذه الجريمة، وإنجاح تلك المؤامرة ربطوا هذا التفسير بأهل البيت، فضلاً عن أنهم جعلوا التفسير والتأويل من خصوصيات الأئمة الإثني عشر، وفي هذا عقد شيخهم الحر العاملي في كتابه «الفصول المهمة» باباً بعنوان: (باب أنه لا يعرف تفسير القرآن إلا الأئمة) (1) .
ولا اعتبار لأي تفسير لا يرد من طريقهم؛ قال عالمهم محمد رضا النجفي - من علمائهم المعاصرين ويلقبونه بآية الله -: (إن جميع التفاسير الواردة عن غير أهل البيت لا قيمة لها ولا يعتد بها) (2) .. ثم ذكر رواية لهم عن المجلسي في البحار وهي: (قال أبو جعفر لسلمة بن كهيل والحكم بن عنبسة شرقاً وغرباً لن تجد علماً صحيحاً إلا شيئاً يخرج من عندنا أهل البيت) (3) .
وقد جاء في أحاديثهم ورواياتهم ما يسوغون به هذا المسلك الغريب، جاء في أحاديثهم أن السياق القرآني غير منسجم مع النظر العقلي فهو أبعد ما يكون عن العقل فأول الآية في شيء وأوسطها في شيء وآخرها في شيء آخر، يقولون: عن جابر قال أبو عبد الله (: (يا جابر إن للقرآن بطناً وللبطن ظهراً، ثم قال: يا جابر وليس شيء أبعد من عقول الرجال منه أن الآية لتنزل أولها في شيء وأوسطها في شيء وآخرها في شيء وهو كلام متصل يتصرف على وجوه) (4) .--------------------------------------------
(1) «الفصول المهمة» : ص 57.
(2) «الشيعة والرجعة» : ص 19.
(3) المصدر السابق: ص 29.
(4) انظر: «تفسير العياشي» : (1/11) ، «البحار» : (19/30، 93- 94) ، «البرهان» : (1/20- 21) ، «الصافي» : (1/14- 17) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)

وهذا القول يصدق تماماً على التفسير المأثور عندهم للقرآن ولا يتصل من قريب أو بعيد بكتاب الله وتفسيره الصحيح، وإذا كان الأمر في تفسير القرآن كما يصورون فلِمَ نزل للناس كافة؟، وإذا كان الأئمة يفسرون القرآن للناس فأين الأئمة منذ أكثر من ألف عام؟.
وبقي أن نشير إلى ملاحظة هامة وهي: أن للتفسير عندهم وجوهاً ظاهرة وباطنة، والجميع معتبر. فمن أمثلة ذلك أنهم فسروا قوله سبحانه: (ثم ليقضوا تفثهم (بأنه لقاء الإمام كما فسروها بأنها أخذ الشارب، وقص الأظافر. ولما استشكل أحد رواتهم هذا التناقض وسأل - كما يزعمون - الإمام جعفر أي التفسيرين أصح؟ وأي الرواة أصدق في النقل عنه؟ قال بصواب التفسيرين، ولكن التفسير الباطني لا يحتمله - كما يزعمون - إلا خُلَّص مؤمنيهم، ولهذا يخاطب كل سائل بما يحتمله من وجوه التفسير (1) .. أي أن التفسير الباطني لا يقال إلا عند ارتفاع التقية مع ثقاتهم.
وقد يقول قائل إنك عممت الحكم على كل التفاسير الشيعية، في حين يوجد تفاسير لهم تحمل طابع الاعتدال، والبعد عن الغلو، أفما كان الأولى أن يكون هناك استثناءات في هذا المجال؟، أو يقسم التفسير عندهم إلى قسمين معتدل ومغالي، بدلاً من أن يجعل ما عرض من تأويلات هو الوجه للشيعة "الرافضة"؟
والجواب أنني مع ما في السؤال من أن هناك بعض التفاسير الشيعية كـ «التبيان» للطوسي، و «مجمع البيان» للطبرسي قد نأت عن ذلك الغلو الجانح الذي ركنت إليه تلك التفاسير التي مثلنا بها، وإن كانت قد--------------------------------------------
(1) انظر: «تفسير نور الثقلين» : (2/492) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)

التزمت الدفاع عن أصول العقيدة الشيعية في بعض الآيات ولكنها لا تقارب بحال ما في تفسير العياشي أو البرهان أو الصافي أو أصول الكافي وغيرها. وكنت قد عزمت الإشارة إلى هذا النوع من التفسير، والإشادة بهذه الخطوة نحو "الاعتدال" ولا سيما أن بعض من يدافع عن التشيع قد احتج بهذين التفسيرين على أن الشيعة كلهم (لا بعضهم!) ليس لديهم تأويلات منحرفة (1) وكنا سنأخذ الأمر بحسن الظن.
ولكن عالم الشيعة ومحدثها وخبير رجالها وصاحب آخر مجموع من مجاميعهم الحديثية وأُستاذ كثير من علمائهم الأقطاب كمحمد حسين آل كاشف الغطا، وأغابزرك الطهراني وغيرهم عالم الشيعة حسين النوري الطبرسي قد كشف لنا سرّاً عندهم بقي دفيناً، وأماط اللثام عن حقيقة كانت مجهولة لدينا.
وهي أن كتاب «التبيان» للطوسي إنما وضع على أسلوب "التقية" والمداراة للخصوم، وإليك نص كلامه: (ثم لا يخفى على المتأمل في كتاب «التبيان» أن طريقته فيه على نهاية المداراة والمماشاة مع المخالفين، فإنك تراه اقتصر في تفسير الآيات على نقل كلام الحسن، وقتادة، والضحاك، والسدي، وابن جريج، والجبائي، والزجاج، وابن زيد، وأمثالهم، ولم ينقل عن أحد من مفسري الإمامية ولم يذكر خبراً عن أحد من الأئمة عليهم السلام إلا قليلاً في بعض المواضع، لعله وافقه في نقله المخالفون، بل عدَّ الأولين في الطبقة الأولى من المفسرين الذين حمدت طرائقهم، ومدحت مذاهبهم، وهو بمكان من الغرابة لو لم يكن على وجه المماشاة فمن المحتمل أن يكون هذا القول منه

فيه على نحو--------------------------------------------
(1) محسن الأمين: «الشيعة» : ص 178.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)

ذلك، ومما يؤيد كون وضع الكتاب على التقية ما ذكره السيد الجليل علي بن طاوس في سعد السعود وهذا لفظه: ونحن نذكر ما حكاه جدي أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي في كتاب «التبيان» وحملته التقية على الاقتصار عليه من تفصيل المكي من المدني والخلاف في أوقاته إلخ - هكذا لم يكمل الطبرسي العبارة - وقال الطبرسي معقباً: وهو أعرف - يعني ابن طاوس - بما قال - أي الطوسي - من وجوه لا يخفى على من اطلع على مقامه فتأمل) (1) .
فمن هذا الكلام يتبين أن «التبيان» للطوسي قد وضع على أسلوب التقية كما هو رأي عالم الشيعة المعاصر.
أو أن يكون تفسير التبيان قد صدر من الطوسي نتيجة اقتناع فكري بإسفاف ما عليه القوم من تفسير وبتأثير نزعة معتدلة لاختلاطه ببعض علماء السنّة في بغداد، ومعنى هذا أن شيعة اليوم هم أشد غلوّاً وتطرفاً، ولذا تراهم يعتبرون تفسير الطوسي وأمثاله من التفاسير إنما أُلفت للخصوم والتزمت بروح التقية لتبشر بالعقيدة الشيعية بين غير الشيعة.
وقد سار على نهج الطوسي عالمهم أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي - من أكابر علمائهم في القرن السادس - وقد أشار الطبرسي في مقدمة تفسيره إلى اتباعه لمنهج الطوسي حيث قال: (.. إلا ما جمعه الشيخ الأجل السعيد أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي قدس الله روحه من كتاب «التبيان» ، فإنه الكتاب الذي يقتبس منه ضياء الحق ويلوح عليه رواء الصدق.. وهو القدوة استضيء بأنواره، وأطأ مواقع--------------------------------------------
(1) «فصل الخطاب» : الورقة 17 (النسخة المخطوطة) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)

آثاره) (1) فعلى هذا ينطبق ما قلناه في تفسير الطوسي على هذا التفسير.
وبعد: فهل بمثل هذه التأويلات والتكلفات يحصل تقريب ولقاء؟. وأنّى بمصادر حَوَت هذا الغثاء أن تنال ثقة العقلاء وتكون محور نقاش وتفاهم؟ وكيف تكون مصدراً لاستمداد العقيدة والسلوك والشريعة؟.
‌‌(ج) دعواهم تنزل كتب إلهية على الأئمة (2) :
تضمنت كتب الشيعة الأصيلة، ومراجعها المعتبرة عندهم دعاوى عريضة، ومزاعم خطيرة ليس لها وجود في عالم الواقع ولا يرى لها عين ولا أثر، وليس لها في كتب الأمة شاهد ولا خبر.
تلك المزاعم والدعاوى تتضمن أن هناك كتباً مقدسة نزلت من السماء بوحي من رب العزة جل علاه إلى "الأئمة"، وأحياناً تورد كتب الشيعة الأصيلة نصوصاً وروايات يزعمون أنها مأخوذة من تلك الكتب، وعلى هذه الروايات المدعى أخذها من تلك الكتب تبنى عقائد ومبادئ.
وإليك - بكل أمانة - بعض ما وجدناه في كتبهم المعتمدة عندهم من هذه الدعاوى والمزاعم:--------------------------------------------
(1) «مجمع البيان» : المقدمة ص 10.
(2) وهناك كتب مقدسة أُخرى يزعمون أن الرسول صلى الله عليه وسلم أودعها الأئمة سنعرض لهذه الكتب في دراستنا (لفكرة خزن العلم وإيداع الشرعة عندهم) ، وهم يعتبرونها كالكتب المنزلة في الحجية والقدسية، ولكنها لا توصف عندهم (بالتنزيل والوحي) لهذا لم نذكرها (هنا) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)

‌‌1- مصحف فاطمة:
تدعي كتب الشيعة نزول مصحف بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم يسمونه مصحف فاطمة:
روى الكليني في «الكافي» - بسند صحيح كما يقول علماؤهم (1) - عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد الله (جعفر الصادق) ثم ذكر حديثاً طويلاً في ذكر العلم الذي أودعه الرسول صلى الله عليه وسلم عند أئمة الشيعة - فيما يزعمون - وفيه قول أبي عبد الله - كما يروون -: (وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام قال "أبو بصير": قلت: وما مصحف فاطمة عليها السلام؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات (2) ، ما فيه من قرآنكم حرف واحد) (3) .
وهذا النص يفيد - عندهم - أن مصحف فاطمة: الذي أوحاه الله - بزعمهم - إليها هو مثل القرآن الذي أنزله الله على عبده ورسوله ثلاث مرات، وهذا الزعم غاية في التحلل من العقل والجرأة على الكذب.--------------------------------------------
(1) انظر: «الشافي شرح أصول الكافي» : (3/197) .
(2) أخذ بعض من كتب عن الشيعة من هذه الرواية أن الشيعة يعتقدون أن ثلاثة أرباع القرآن قد حذف وأُسقط من الصحف. انظر: القصيمي: «الصراع» : (1/110) ، وإحسان إلهي ظهير: «الشيعة والسنة» : ص 81، وقد رد على ذلك بعض الشيعة بأن (نصهم) يدل على كون مصحف فاطمة غير القرآن. الخنيزي: «الدعوة الإسلامية» : (1/47) ، وأقول: إن الناظر في رواياتهم يلمس منها أنها تتحدث عن مصحف لفاطمة نزل عليها من عند الله غير القرآن، وإن كان هناك حشد من الأساطير في كتبهم تزعم بأن القرآن ناقص لكن هذا النص ليس منها.
(3) الكليني: «الكافي» ، كتاب الحجة، باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة: (1/238) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)

وما الحاجة لنزول مصحف على فاطمة والله جل شأنه يقول: (.. ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ((1) ، (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ((2) .
وأين هو اليوم هذا المصحف المزعوم؟! ولكن يبدو أن مهندسي بناء التشيع وضعوا أمثال هذه الروايات خوفاً من أن يفقد المذهب أتباعه لعدم وجود ما يشهد له من كتاب الله.
وتمضي أساطيرهم تتحدث عن هذا المصحف فيروي الكليني بسنده عن حماد بن عثمان قال: سمعت أبا عبد الله "ع" يقول: (يظهر الزنادقة في سنة ثمان وعشرين ومائة وذلك إني نظرت في مصحف فاطمة عليها السلام، قال: قلت: وما مصحف فاطمة؟ قال: إن الله تعالى لما قبض نبيه صلى الله عليه وآله دخل على فاطمة عليها السلام من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلا الله (فأرسل الله إليها ملكاً يسلّي غمها ويحدثها، فشكت ذلك (3) إلى أمير المؤمنين (فقال: إذا أحسست بذلك وسمعت الصوت قولي لي، فأعلمته بذلك فجعل أمير المؤمنين (يكتب كلما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفاً قال: ثم قال: أما إنه ليس فيه شيء من الحلال والحرام ولكن فيه علم ما يكون) (4) .
وفي حديث آخر من أحاديثهم قال أبو عبد الله - كما يروي--------------------------------------------
(1) النحل: آية 89.
(2) الإسراء: آية 9.
(3) قال المعلق على «الكافي» في تعليل هذا: (لعدم حفظها وقيل: لرعبها عليها السلام من الملك حال وحدتها به) . انظر: حاشية «أصول الكافي» لعلي الغفاري: (1/240) .
(4) «أصول الكافي» ، كتاب الحجة، باب فيه ذكر الصحيفة إلخ: (1/240) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)

الكليني - عن مصحف فاطمة: (ما أزعم أن فيه قرآناً وفيه ما يحتاج الناس إلينا ولا نحتاج إلى أحد، حتى فيه الجلدة ونصف الجلدة وربع الجلدة وأرش الخدش) (1) .
ويلاحظ القارئ لهذا النص والذي قبله أن الأول منهما يجعل موضوع المصحف مقصوراً على علم الغيب فقط - علم ما يكون - بينما النص الآخر يجعل من موضوعه علم الحدود والديات ففي حتى أرش الخدش.
والمغزى من هذين النصين واضح، فإعطاء "الأئمة" علم ما يكون هو إضفاء لصفة الألوهية عليهم بمنحهم ما هو من خصائص الإله وهو "علم الغيب"، وجعل مصحف فاطمة يحوي علم الحدود والديات هو "اتهام" مبطن بقصور التشريع الإسلامي!
وفي كتاب «دلائل الإمامة» وهو من كتبهم المعتمدة عندهم (2) ترد رواية تصف هذا المصحف المزعوم بأن فيه: (خبر ما كان وما يكون إلى يوم القيامة، وفيه خبر سماء سماء، وعدد ما في السموات من الملائكة وغير ذلك، وعدد كل من خلق الله مرسلاً وغير مرسل، وأسماءهم، وأسماء من أُرسل إليهم، وأسماء من كذب ومن أجاب، وأسماء جميع من خلق الله من المؤمنين والكافرين--------------------------------------------
(1) «الكافي» : الكليني، كتاب الحجة، باب فيه ذكر الصحيفة إلخ: (1/240) .
(2) قال عالمهم المجلسي عن الكتاب: «دلائل الإمامة» من الكتب المعتبرة المشهورة. أخذ منه جملة من تأخر عنه كالسيد ابن طاوس وغيره.. ومؤلفه من ثقات رواتنا الإمامية محمد بن جرير بن رستم الطبري وليس هو ابن جرير صاحب «التاريخ» المخالف) . المجلسي: «البحار» : (1/39- 40) . وقالت مقدمة الكتاب: (وهذا الكتاب لم يزل مصدراً من مصادر الشيعة في الإمامة والحديث تركن إليه وتعتمد عليه في أجيالها المتعاقبة منذ تأليفه إلى وقتنا الحاضر) من مقدمة الكتاب ص 5.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)