معظم رواياتها عن أئمتهم ولا يجد إلا القليل منها هو المسند إلى النبي ?، وأكثر ما يروى في الكافي واقف عند جعفر الصادق وقليل منها ما يعلو إلى أبيه محمد الباقر، وأقل من ذلك ما يعلو إلى أمير المؤمنين علي رضي الله عنه ونادر ما يقف عند النبي ?.
كما أن الكافي هذا قد أكثر علماء الشيعة من الثناء عليه وعلى مؤلفه (1) مع أن الكتاب قد اشتمل على مجموعة من رواياتهم في الطعن في كتاب الله العظيم، ولهذا قرر بعض شيوخ الشيعة أن هذه الروايات تنبئ عن معتقده في كتاب الله من أنه ناقص ومحرف لأنه أكثر منها مع اشتراطه الصحة فيما يرويه - كما سلف - ومن كان هذا معتقده في كتاب الله فكيف يوثق به وبرواياته لأن هذا من الكفر المتفق عليه؟.
وثاني صحاحهم هو كتاب «من لا يحضره الفقيه» (2) لشيخهم المشهور عندهم "بالصدوق" محمد بن بابويه القمي (3) .
وهو خاص بمسائل الفقه عندهم، وقد اشتمل على (176) باباً، أولها باب الطهارة وآخرها باب النوادر، أما عدد أحاديثه فقد قال محسن العاملي أنها (9044) .--------------------------------------------
(1) انظر مثلاً: مقدمة الكافي.
(2) وقد اختار هذا الاسم على غرار كتاب «من لا يحضره الطبيب» للرازي. انظر: مقدمة الكتاب للمؤلف: ص 3.
(3) محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (أبو جعفر) ، زعموا أن له (300) مصنف، وأنه ولد بدعاء القائم (مهديهم المنتظر) ومن كتبه: «من لا يحضره الفقيه» ، و «التوحيد» ، و «معاني الأخبار» وغيرها. توفي سنة 381هـ. انظر: الطوسي: «الفهرست» : (ص 184- 186) ، «روضات الجنات» : (6/132) ، «وسائل الشيعة» : (20/335) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 270)
وقد ذكر في مقدمة كتابه أنه ألف الكتاب بحذف الأسانيد لئلا تكثر طرقه، وأنه استخرجه من كتب مشهورة عندهم وعليها المعول ولم يورد فيه إلا ما يؤمن بصحته، وقد طبع الكتاب مرة في طهران في مجلد ضخم، ومرات في النجف كانت الرابعة منها في عام 1338هـ في أربعة أجزاء (1) .
وثالثها: تهذيب الأحكام. لشيخهم المعروف عندهم بـ "شيخ الطائفة" أبي جعفر محمد ابن الحسن الطوسي (ت 360) ، وهو أحد أُصولهم الأربعة المعتبرة منذ تأليفها إلى اليوم - كما يقولون - وهو في الفروع الفقهية عندهم - كسابقه - وقد أحصيت أبوابه فكانت (393) باباً، وبلغت أحاديثه (13590) ، ولكن صرح الشيخ الطوسي في كتابه «عدة الأصول» أن أحاديث التهذيب وأخباره تزيد على (5000) ، ومعنى ذلك أنها لا تصل إلا إلى (6000) في أقصى الأحوال. فهل زيد عليها أكثر من الضعف في العصور المختلفة؟!
وأحاديثه مرتبة على أبواب الفقه، وأشار مؤلفه إلى أنه (ترك ما يتعلق بالتوحيد والنبوة والإمامة لأن شرح ذلك يطول) .
وذكر أن السبب في تأليفه هو ما آلت إليه أحاديثهم (من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد حتى لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده، ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه..) ، واعترف بأن هذا الاختلاف قد فاق ما عند أصحاب المذاهب الأخرى، وأن هذا--------------------------------------------
(1) انظر: مقدمة «من لا يحضره الفقيه» ، الخوانساري: «روضات الجنات» : (6/230- 237) ، «أعيان الشيعة» : (1/280) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 271)
كان من أعظم الطعون على مذهبهم، وأنه جعل بعض الشيعة يترك التشيع لهذا السبب (1) .
ومن يطالع منهج الطوسي لمواجهة هذا الاختلاف يجد أنه قد علق كثيراً من اختلافاتهم على "التقية" بدون دليل، سوى أن هذا الحديث أو ذاك يوافق أهل السنّة.
والواقع أنه بصنيعه هذا قد "كرس" الفرقة وأضاع على طائفته كثيراً من سبل الهداية..
وروايات كتابه بعضها بسند وبعضها بلا سند، وقيل إنه استدرك المتروك في آخر الكتاب. وقد طبع الكتاب عدة طبعات (2) .
ورابعها: «الاستبصار فيما اختلف من الأخبار» للطوسي السابق ذكره. وهو مجرد اختصار لكتاب «التهذيب» السالف الذكر (3) ومع ذلك جعله الشيعة أحد أُصولهم.
والكتاب يقع في ثلاثة أجزاء: جزءان منه في العبادات، والثالث في بقية أبواب الفقه. بلغت أبوابه (393) باباً. وحصر المؤلف أحاديثه بـ (5511) ، وقال: حصرتها لئلا يقع فيها زيادة أو نقصان. وقد طبع في الهند، وفي إيران (4) .--------------------------------------------
(1) انظر: «تهذيب الأحكام» ، المقدمة: ص 2، 3، النوري الطبرسي: «مستدرك الوسائل» : (3/719) ، «الذريعة» : (4/504) ، وراجع: أبو زهرة: «الإمام الصادق» : ص 458.
(2)
(3) انظر مقدمة «الاستبصار» للمؤلف: ص 2.
(4) انظر: حسن الخرسان في تقديمه للاستبصار، محسن الأمين: «أعيان الشيعة» : (1/280) ، و «الذريعة» : (2/14) ، وقد وقع في «الذريعة» أن أحاديثه (6531) وهو خلاف ما قال المؤلف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 272)
هذه هي أُصولهم الأربعة المعتمدة حتى اليوم باتفاقهم.
قال الفيض الكاشاني: (إن مدار الأحكام الشرعية اليوم على هذه الأصول الأربعة، وهي المشهود عليها بالصحة من مؤلفيها) (1) وقال أغابزرك الطهراني - من مجتهديهم المعاصرين -: (الكتب الأربعة والمجاميع الحديثية التي عليها استنباط الأحكام الشرعية حتى اليوم) .
وقام عالمهم "الفيض الكاشاني" (2) وجمع ما في الكتب الأربعة المتقدمة (3) في كتاب كبير سماه «الوافي» ، ويقع في ثلاثة مجلدات كبار، وطبع في إيران. قال شيخهم محمد بحر العلوم (4) ، وقد أحصيت أبواب الوافي - مع البابين اللذين في خاتمته - في ثلاثة وسبعين ومائتين باباً، ويحتوي على نحو خمسين ألف حديث (5) .
وهذا العدد الذي ذكره لأحاديثه يخالف ما يقوله شيخهم محسن الأمين (6) من أن مجموع ما في الكتب الأربعة عندهم (44244)--------------------------------------------
(1) «الوافي» : (1/11) .
(2) محمد بن مرتضي المعروف بملا محسن الفيض الكاشاني، طعن عليه بعض شيوخ الشيعة واتهمه بالمروق والزندقة، وعظمه البعض الآخر، زعموا أن له (200) مصنف منها: «الوافي» ، «المعارف» ، «قرة العيون» ، وغيرها. توفي في كاشان سنة 1091هـ. انظر: «لؤلؤة البحرين» : ص 121 وما بعدها، «روضات الجنات» : (6/79) .
(3) انظر: مقدمة كتاب «الوافي» .
(4) محمد صادق بحر العلوم من شيوخهم المعاصرين.
(5) انظر: هامش «لؤلؤة البحرين» : ص 122.
(6) يلاحظ أن أقوال شيوخهم من المتقدمين والمعاصرين حول عدد أحاديث كل أصل من أُصولهم متضاربة ومتفاوتة بشكل غير عادي، بل تجد أحياناً أن العدد الذي وصل إليه (أصلهم) يخالف ما ذكره مؤلفه نفسه في بعض كتبه، مثل كتاب التهذيب، كما أشرنا إلى ذلك، مما يستدعي (الشك) في أن (يد) التحريف والزيادة قد امتدت إلى أُصولهم لتذهب بهم بعيداً عن جماعة المسلمين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 273)
حديثاً (1) .
وهذا الكتاب مع أنه مجرد جمع وترتيب.. لأُصولهم الأربعة السالفة إلا أن الشيعة جعلوه أصلاً من أُصولهم في الحديث.. وهو باب من أبواب الدعاية المذهبية، كمسألة تكثير الأحاديث التي هي في معظمها مجرد روايات يروونها عن أئمتهم الإثني عشر ليس فيها ما يسند مباشرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا النادر..
وفي القرون الأخيرة ألف بعض شيوخ الشيعة مصنفات هي عبارة عن تجميع لكتب زعموا أن متقدمي شيوخهم لم يعرفوها فجمعوها في مؤلفات كبيرة، ومع أن تلك المدونات متأخرة (في القرن الحادي عشر فما بعد) إلا أنهم جعلوها من أُصولهم في الحديث!!
وهذه المدونات المتأخرة ثلاثة هي:
1- «بحار الأنوار الجامعة لدر أخبار الأئمة الأطهار» :
لشيخهم محمد باقر المجلسي (2) (ت 1110 أو 1111) . قال شيخهم أغابزرك الطهراني عن هذا «البحار» : لم يكتب قبله ولا بعده جامع مثله، لاشتماله مع جمع الأخبار على تحقيقات دقيقة، وبيانات وشروح لها غالباً لا توجد في غيره، وقال: (قد صار «بحار الأنوار» مصدراً لكل من طلب باباً من أبواب علوم آل محمد صلى الله عليه--------------------------------------------
(1) «أعيان الشيعة» : (1/280) .
(2) محمد باقر بن محمد تقي بن المقصود علي الملقب بالمجلسي، وصفوه بـ (شيخ الإسلام والمسلمين خاتمة المجتهدين.. إلى آخر أوصافهم له) مع أن كتبه مليئة بالكفر، والزندقة والإلحاد.. من كتبه: «مرآة العقول» ، «حياة القلوب» وغيرهما. توفي سنة 1110، أو 1111. انظر: «جامع الرواة» : (2/78) ، مقدمة «البحار» ، «لؤلؤة البحرين» : (ص 55- 59) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 274)
وآله وسلم، وقد استعان بهذا الكتاب القيم جل من تأخر عن مؤلفه، وذلك لأن أكثر مآخذ البحار من الكتب المعتمدة والأصول المعتبرة القليلة الوجود) (1) ، والملاحظ أن هذا "المصدر" هو عبارة عن تجميع لكتب شيوخهم، قال مؤلفه: (اجتمع عندنا بحمد الله سوى الكتب الأربعة نحو مائتي كتاب، ولقد جمعتها في بحار الأنوار) (2) ونصوص البحار بلا سند، واكتفى مؤلفه عن ذلك بذكر الكتب التي نقل عنها والقول بأنها معتمدة عندهم (3) ، ونصوصه تدور حول عقائدهم وآرائهم في الإمامة، والأئمة، وتاريخ الزهراء، والأئمة الإثني عشر، وأحوالهم، ومناقبهم، وما أُثر عنهم من المواعظ والآداب، وزيارة قبورهم.. إلخ. ولم ينقل فيه من الكتب الأربعة السالفة الذكر إلا قليلاً.. (وعدد مجلدات الكتاب على ما قرره المؤلف 25 مجلداً، ولما كبر المجلد الخامس والعشرون جعل شطراً منه في مجلد آخر فصار المجموع 26 مجلداً) (4) وقد طبع حديثاً وبلغ مع مجلدات الإجازات (110) مجلداً (5) .
وقد حوى هذا الكتاب من الطعن في الإسلام، والقرآن والصحابة، والأمة، بل وأهل البيت.. حوى من هذه البلايا وغيرها النصيب الأوفى..--------------------------------------------
(1) «الذريعة» : (3/26- 27) .
(2) «اعتقادات المجلسي» : ص 24، عن كتاب «الفكر الشيعي» : مصطفى الشيبي: ص 61.
(3) انظر: الجزء الأول من «البحار» .
(4) «الذريعة» : (3/27) .
(5) وضموا إليه بعض الكتب الأخرى التي لم يضعها المؤلف مثل «جنة المأوى» و «سفينة البحار» .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 275)
2- «وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة» :
تأليف شيخهم محمد بن الحسن الحر العاملي (1) (ت 1104) .
وهذا الكتاب عبارة عن نقول من "الكتب الأربعة" عندهم، بالإضافة إلى أكثر من سبعين كتاباً موجودة عند مؤلفه كما يقول: (وما ندري لِمَ لَمْ يعرفها أوائلهم وينقلوها في مجاميعهم) ، كما أن هناك (70) كتاباً نقل بالواسطة عن طريق بعض كتبهم مشايخهم.
وهذا "الجامع" خاص بأحاديثهم في الأحكام، ويعتبرونه أجمع كتاب لهم في ذلك، وقد رتبه وبوبه مؤلفه على ترتيب كتب الفقه.. وطبع الكتاب في ثلاثة مجلدات ضخام وطبع مرة أُخرى في تسعة مجلدات تضم عشرين جزءاً (2) .
3- «مستدرك الوسائل» :
لشيخهم المتأخر حسين النوري الطبرسي (3) (ت 1320هـ)--------------------------------------------
(1) محمد بن الحسن بن علي العاملي الملقب بالحر، المولود سنة 1033هـ، من فقهاء الشيعة ومؤرخيهم. له تصانيف منها: «أمل الآمل» ، «الفصول المهمة في أُصول الأئمة» وغيرهما. قال الخوانساري بعد ذكره لمؤلفاته: (لا يخفى أنه وإن كثرت تصانيفه، إلا أنها خالية من التحقيق، تحتاج إلى تهذيب وتنقيح وتحرير) «روضات الجنات» : (7/96) .
(2) انظر: «الوسائل» : جـ1، "المقدمة" وجـ2 "الخاتمة"، «الذريعة» : (4/352، 353) .
(3) حسين بن محمد تقي الدين بن محمد بن علي النوري الطبرسي ولد في طبرستان سنة 1254هـ، وهو عند الروافض: محدث، عارف بالرجال، من كبار شيوخهم.. توفي بالنجف سنة 1320هـ. «أعيان الشيعة» : (27/139- 145) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 276)
وهو مؤلف كتاب «فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب» الذي يعتبر أكبر عار وسبة وفضيحة على الشيعة أبد الدهر. ومع هذا جعلوا كتابه مستدرك الوسائل من كتبهم الأساسية والمعتمدة في الحديث.
قالوا: (والدافع لتأليفه عثور المؤلف على بعض الكتب المهمة التي لم تسجل في جوامع الشيعة من قبل) (1) .
قال عالمهم المعاصر أغابزرك الطهراني: (فأصبح كتاب المستدرك كسائر المجاميع الحديثية المتأخرة يجب على عامة المجتهدين الفحول أن يطلعوا عليها ويرجعوا إليها في استنباط الأحكام من الأدلة، وقد أذعن بذلك جل علمائنا المعاصرين) (2) .
ثم استشهد أغابزرك الطهراني بشهادات من علماء الشيعة المعاصرين باعتماد كتاب المستدرك مصدراً من مصادرهم الأساسية (3) .
هذه هي مجاميعهم في الحديث بلغت سبعة ومع الوافي الذي جمع ما في الكتب الأربعة تصبح ثمانية. قال عالمهم المعاصر محمد صالح الحائري: (وأما صحاح الإمامية فهي ثمانية، أربعة منها للمحمدين الثلاثة الأوائل وثلاثة بعدها للمحمدين الثلاثة الأواخر، وثامنها لمحمد الحسين المرحوم المعاصر النوري) (4) .--------------------------------------------
(1) «الذريعة» : (41/109) ، وانظر: «مستدرك الوسائل» .
(2) «الذريعة» : (4/354- 355) .
(3) المصدر السابق: (2/111) .
(4) منهاج عملي للتقريب: مقال للرافضي محمد الحائري - معاصر - ضمن كتاب «الوحدة الإسلامية» : ص 233.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 277)
والمجال لا يتسع لدراسة هذه المجاميع دراسة وصفية نقدية تكشف ما فيها.. فهذا بحث مستقل بذاته.
أسانيد الشيعة في كتبهم:
يزعم الشيعة أنهم يروون أحاديثهم عن آل البيت، لكن بأي سند؟ تجيب كتب الشيعة بالاعتراف بانقطاع أسانيدها فتقول:
(إن مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام، وكانت التقية شديدة فكتموا كتبهم ولم تُرو عنهم، فلما ماتوا صارت الكتب إلينا. قال أحد أئمتهم: حدثوا بها فإنها حق) (1) .
قال الشيخ موسى جار الله في تعليقه على هذا النص: (نرى أن التقية جعلت وسيلة إلى وضع الكتب) (2) .
وقد اعترف بعض علمائهم بأن هناك كتباً كثيرة عندهم هي موضوعة، حيث قال ـ وهو يتحدث عن كتاب "سليم بن قيس" ـ: (والحق أن هذا الكتاب موضوع لغرض صحيح نظير كتاب الحسنية، وطرائف ابن طاووس والرحلة المدرسية للبلاغي وأمثاله) (3) .
أما رواتهم ومصنفو كتبهم فيعترف شيخهم الطوسي بفساد أكثرهم حيث يقول: (إن كثيراً من مصنفي أصحابنا ينتحلون المذاهب الفاسدة - ومع هذا يقول - إن كتبهم معتمدة) (4) ، وقد--------------------------------------------
(1) الكليني: «الكافي» كتاب فضل العلم، باب رواية الكتب والحديث: (1/53) .
(2) «الوشيعة» : ص 47.
(3) أبو الحسن الشعراني في تعليقه على «الكافي» مع شرحه للمازندراني: (جـ2/ص 373- 374) .
(4) «الفهرست» : ص 24، 25، وانظر: «مختصر التحفة» : ص 69.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 278)
عملت الطائفة "الإمامية" بأخبار الفطحية (1) مثل عبد الله بن بكير وغيره وأخبار الواقفية (2) مثل سماعة بن مهران.. وغيره. والواقفية والفطحية في عداد الكفار عند الإمامية الإثني عشرية ولكنهم يعملون برواياتهم!! فمع التشيع لا يضر انتحال أي نحلة.
ولم يكن للشيعة أي عناية بدراسة الإسناد والتمييز بين صحيح الحديث وضعيفه، وقد أكد شيخ الإسلام ابن تيمية في «منهاج السنّة» في الرد على ابن المطهر على هذا المعنى وفضح الشيعة في هذا الباب (3) .
ثم بدأ الشيعة في عصر ابن المطهر يحاولون وضع مقاييس لنقد الحديث عندهم وتقسيمه إلى صحيح وغيره.
وفي ظني أن من أسباب هذا الاتجاه هو النقد الموجه لهم من ابن تيمية وغيره في هذا، ومما يشعر بهذا هو التوافق الزمني بين رد ابن تيمية ووضعهم لهذا الاصطلاح، وهذه مسألة مهمة لم أر من نبه عليها.
فالشيعة يعترفون بـ (أن هذا الاصطلاح - وهو تقسيم الحديث عندهم إلى صحيح وموثق وضعيف - مستحدث في زمن--------------------------------------------
(1) الحر العاملي: «الوسائل» : (20/80) .
الفطحية: فرقة من فرق الشيعة قالت بأن الإمام بعد جعفر بن محمد هو ابنه عبد الله، وسموا بالفطحية لأن عبد الله كان أفطح الرأس وقيل نسبة إلى رئيس لهم يقال له عبد الله بن فطيح. القمي: «المقالات والفرق» : ص 87.
(2) هم الذين وقفوا على موسى بن جعفر وقالوا أنه حي ينتظر، وربما يطلق الواقفي على من وقف على غير موسى بن جعفر كمن وقف على علي أو الصادق أو الحسن العسكري. القمي: «المقالات والفرق» : ص 93.
(3) انظر مثلاً: «منهاج السنّة» : (4/110) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 279)
العلامة) (1) والعلامة إذا أطلق في كتب الشيعة يقصد به ابن المطهر الحلي (2) الذي رد عليه ابن تيمية، بل إن ابن المطهر الحلي هذا هو - كما يقول صاحب الوافي -: (أول من اصطلح على ذلك وسلك هذا المسلك) (3) .
إذن ألا يدل هذا على أن لابن تيمية و «منهاج السنّة» أثراً في ذلك، وقد اعترف "الحر العاملي" بأن سبب وضع الشيعة لهذا الاصطلاح واتجاههم للعناية بذكر الإسناد هو نقد أهل السنّة، فقال: (والفائدة في ذكره - أي السند - دفع تعيير العامة - يعني أهل السنّة - الشيعة بأن أحاديثهم غير معنعنة بل منقولة من أصول قدمائهم) (4) .
وهذا النص يفيد - أيضاً - أن الإسناد عندهم غير موجود إلا بعد مواجهتهم للنقد من قبل أهل السنّة.
كما يكشف الحر العاملي أن دراسة الإسناد عند الشيعة هي محاولة لتقليد أهل السنّة فيقول: (والاصطلاح الجديد موافق لاعتقاد--------------------------------------------
(1) «الوسائل» : (20/102) ، وانظر: محسن الكاشاني: «الوافي» ، المقدمة الثانية.
(2) الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي: (648 - 726) يعرف عند الشيعة بالعلامة، وهو من تلامذة نصير الكفر ووزير الملاحدة النصير الطوسي. وهو الذي رد عليه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه «منهاج السنة» .
وبالغ الشيعة في الثناء عليه - كعادتهم - حتى قال بعضهم: (لم تكتحل حدقة الزمان له بمثيل ولا نظير..) !! وهذا تفضيل له على الرسل والأئمة!! له مصنفات منها: «قواعد الأحكام» ، و «كشف المراد في تجريد الاعتقاد» وغيرهما. انظر: «لؤلؤة البحرين» : (ص 210- 227) .
(3) «الوافي» ، المقدمة الثانية: (1/11) .
(4) «وسائل الشيعة» : (20/100) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 280)
العامة واصطلاحهم، بل هو مأخوذ من كتبهم كما هو ظاهر بالتتبع) (1) .
وهذا يفيد تأخر دراسة الشيعة واهتمامها بهذه القضية إلى حوالي القرن السابع. وإن كانت كتابة تراجم الرجال بدأت عندهم مع "الكشي" في القرن الرابع لكن كما يقول عالمهم "الحر العالمي": (وأما البحث عن أحوال الرجال فلا يدل على الاصطلاح الجديد) (2) ، وقد يوهم كلام صاحب «مختصر التحفة الإثني عشرية" أن البحث في أحوال الرجال عندهم هو بداية الاصطلاح الجديد، وذلك حين قال: (ثم اعلم أن أكثر علماء الشيعة كانوا يعملون سابقاً بروايات أصحابهم بدون تحقيق وتفتيش، ولم يكن فيهم من يميز رجال الإسناد ولا من ألف كتاباً في الجرح والتعديل حتى صنف الكشي سنة أربعمائة تقريباً كتاباً في أسماء الرجال) (3) .
ولكن هذه التراجم لا تدل على بداية تقسيم الحديث عندهم إلى صحيح وغيره كما شهد بذلك صاحب «الوافي» ، وصاحب «الوسائل» - كما مر -.
ثم إن الدافع لهذه الدراسة الحديثية - عندهم - ليس هو الوصول إلى صحة الحديث بقدر ما هو توقي نقد المذهب من قبل الخصوم، والدفاع عنه. كما يفيده كلام الحر العاملي.
ويقول شيخ الشيعة.. الفيض الكاشاني.. صاحب الوافي عن علم الجرح والتعديل عندهم: (في الجرح والتعديل وشرائطهما--------------------------------------------
(1) المصدر السابق: نفس الموضع.
(2) الحر العاملي: «وسائل الشيعة» : (جـ20/ ص 112) .
(3) «مختصر التحفة الإثني عشرية» : ص 49.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 281)
اختلافات وتناقضات واشتباهات لا تكاد ترتفع بما تطمئن إليه النفوس، كما لا يخفى على الخبير بها) (1) .
ومن يقرأ تراجم رجالهم يجد صورة واضحة لهذا التناقض؛ فلا يوجد راوٍ من رواتهم ـ غالباً ـ في الحديث إلا وفيه قولان: قول يوثقه وقول يضعفه، فضلاً عن أنه يلعنه ويخرجه من الإسلام. فمثلاً محدثهم الشهير "زرارة بن أعين" صاحب أئمتهم الثلاثة - كما يزعمون - "الباقر"، و"الصادق"، و"الكاظم" (2) تجده في تراجمهم يمدح تارة ويذم أُخرى، يجعل من أهل الجنة مرة، ومن أهل النار مرة أُخرى، فيروي الكشي أن أبا عبد الله قال: (يا زرارة إن اسمك في أسامي أهل الجنة) (3) وقال: (رحم الله زرارة بن أعين، لولا زرارة لاندست أحاديث أبي) (4) .
ويروي الكشي نفسه عن أبي عبد الله أيضاً أنه قال في هذا "الزرارة": (لعن الله زرارة، لعن الله زرارة، لعن الله زرارة، ثلاث مرات) (5) وقال: (.. هذا زرارة بن أعين هذا من الذين وصفهم الله (في كتابه فقال: (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه--------------------------------------------
(1) «الوافي» ، المقدمة الثانية: (1/11- 12) .
(2) «زرارة بن أعين بن سنسن. قال الحر العاملي: (شيخ من أصحابنا. في زمانه كان قارئاً فقيهاً ثقة قد اجتمعت فيه خلال الفضل والدين) «وسائل الشيعة» : (20/196) . تنسب له فرقة من الشيعة تسمى الزرارية «مختصر التحفة» : ص 15. كان حفيد لقسيس نصراني اسمه سنسن. محب الدين الخطيب: «هامش مختصر التحفة» : ص 63. توفي سنة 150هـ. «معجم المؤلفين» : (4/181) .
(3) «رجال الكشي» : ص 133.
(4) المصدر السابق: ص 136.
(5) «رجال الكشي» : (ص 149- 150) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 282)
هباءاً منثوراً (( (1) وقال: (.. زرارة شر من اليهود والنصارى ومن قال إن مع الله ثالث ثلاثة - كذا-) (2) .
وهذا "التناقض" هو "دأبهم" في تراجم رواتهم (3) ، كما هو واقع في رواياتهم وأحاديثهم، ولا يجدون مخرجاً لهم من هذا إلا القول بأن أحدها تقية، ثم هم لا يملكون قرينة معقولة على تحديد القول الذي هو تقية والقول الذي ليس بتقية!!
وفي كتاب «مرآة العقول» للمجلسي بيان للصحيح من أحاديث الكافي وخلافه في ضوء الاصطلاح الجديد، وإذا تأملت الأحاديث التي يصححها المجلسي وجدتها في الغالب تطعن في كتاب الله ودينه وتصادم الإسلام والقرآن (4) .
ويكفي في الحكم على أحاديثهم النظر في متونها، (وكل متن يباين المعقول أو يخالف المنقول أو يناقض الأصول فاعلم أنه موضوع) (5) .
(ج) عقيدتهم في «الإجماع» :
الإجماع ليس حجة عند الشيعة بدون وجود المعصوم، فمدار حجية الإجماع على قول المعصوم وليس على نفس الإجماع،--------------------------------------------
(1) المصدر السابق: ص 151.
(2) المصدر السابق: ص 160.
(3) كجابر الجعفي، ومحمد بن مسلم، وأبي بصير وحمران بن أعين وغيرهم.
(4) وسنرى أمثلة لذلك في مواضعها المتفرقة من هذا البحث، وانظر علي السالوس وتجربته في محاولة التمييز بين الصحيح وغيره في أحاديث الشيعة عن طريق كتب رجالهم وانتهاؤه إلى صحة أحاديث - بمقياسهم - تطعن في الإسلام والقرآن. «فقه الشيعة» : (ص 63- 64) .
(5) ابن الجوزي: «الموضوعات» : (1/106) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 283)
فهم لم يقولوا بالإجماع وإنما قالوا بحجية قول المعصوم، ودعواهم الاحتجاج بالإجماع تسمية لا مسمى لها.
يقول ابن المطهر الحلي: (الإجماع إنما هو حجة عندنا لاشتماله على قول المعصوم، فكل جماعة كثرت أو قلّت كان قول الإمام في جملة أقوالها فإجماعها حجة لأجله لا لأجل الإجماع) (1) .
وما أدري ما قيمة الإجماع إذن ما داموا يعتبرون الإمام معصوماً، فقوله وحده كاف.
وتؤكد "نصوص الشيعة" على ضرورة مخالفة إجماع أهل السنّة، وإن خلافهم فيه الرشاد. ففي الكافي سؤال لأحد أئمتهم يقول: (إذا وجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامة - يعني أهل السنّة - والآخر مخالفاً لهم بأي الخبرين يؤخذ؟
فأجاب إمامهم: ما خالف العامة ففيه الرشاد.
قال السائل: جعلت فداك، فإن وافقهما الخبران جميعاً؟
قال - إمامهم -: ينظر إلى ما هم إليه أميل - يعني أهل السنّة - بأحكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر.
قال السائل: فإن وافق حكامهم الخبرين جميعاً؟
قال: إذا كان ذلك فأرجه حتى تلقى إمامك، فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات) (2) .--------------------------------------------
(1) «تهذيب الوصول» : ص 70، وانظر: «أوائل المقالات» : ص 153، وانظر: حسين معتوق: «المرجعية الدينية العليا» : ص 16.
(2) «الكافي» للكليني، كتاب فضل العلم، باب اختلاف الحديث: (1/68) . وراجع في هذا الباب «وسائل الشيعة» : (جـ 18/ص 75) ، باب وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 284)
والذي دعا الشيعة لرد "الإجماع" هو ردهم لإجماع الصدر الأول على خلافة الخلفاء الثلاثة.
ويظهر الفارق جليّاً بين مذهب أهل السنّة في القول بحجية الإجماع، وبين مذهب الشيعة في ذلك، في أنه لو فرضنا - مثلاً - أن إمامهم محمد بن علي "الجواد" الذي قالوا بإمامته وهو ابن سبع سنوات (1) أو إمامهم المنتظر الذي قال التاريخ إنه لا وجود له - لو فرضنا - أنه قال برأي أو نسب له رأي وخالفته الأمة الإسلامية جميعاً؛ فإن الحجة في رأيه لا في إجماع الأمة. وهذا مذهب في غاية البطلان لا يحتاج لمناقشة!!--------------------------------------------
(1) سعد القمي: «المقالات» : ص 95.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 285)
الفصل الثالث: عقائدهم الأخرى التي انفصلوا بها عن أهل السنة
سبق أن تحدثنا عن معتقد الشيعة في الكتاب، والسنّة، والإجماع، وفي هذا الفصل نتناول عقائدهم الأُخرى التي شذوا بها عن أهل السنّة، وسنتعرف على عقائدهم التالية:
1 - الإمامة.
2 - عصمة الإمام.
3 - التقية.
4 - الرجعة.
5 - البداء.
6 - الغيبة.
7 - معتقدهم في الصحابة.
1 - الإمامة (1) :
وسنتناول في قضية الإمامة عند الشيعة المسائل الآتية:
(أ) معنى الإمامة عندهم.
(ب) فضائل الأئمة وصفاتهم.--------------------------------------------
(1) الإمامة: في اللغة: التقدم. تقول أمّ القوم وأمّ بهم تقدمهم وهي الإمامة. والإمام كل من ائتم به قوم، كانوا على الصراط المستقيم أو كانوا ضالين، ويطلق الإمام على الخليفة، وعلى العالم المقتدى به، وعلى من يؤتم به في الصلاة. انظر: «اللسان» ، و «القاموس» ، و «المصباح المنير» مادة: أمّ، وراجع تعاريفها عند أهل السنّة في الماوردي: «الأحكام السلطانية» : ص 5، ابن خلدون: المقدمة: (2/516- 518) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 287)
(ج) غلوهم في قبور أئمتهم.
(د) غلوهم في مجتهديهم.
(هـ) كل حكومة غير حكومة الاثني عشر (أو نوابهم) باطلة.
(و) الإمامة ركن من أركان الدين.
(ز) تكفيرهم لمنكر إمامة الاثني عشر.
(ح) منزلة من آمن بإمامة الاثني عشر عندهم.
(أ) معنى الإمامة عند الشيعة:
للإمامة عند الشيعة مفهوم خاص ينفردون به عن سائر المسلمين، فيعتقدون (أن الإمامة منصب إلهي كالنبوة، فكما أن الله سبحانه يختار من يشاء من عباده للنبوة والرسالة، ويؤيده بالمعجزة التي هي كنص من الله عليه.. فكذلك يختار للإمامة من يشاء ويأمر نبيه بالنص عليه وأن ينصبه إماماً للناس من بعده..) (1) .
أما الفرق بين الرسول والنبي والإمام عندهم فقد روى صاحب الكافي أنه سئل إمامهم الرضا: (ما الفرق بين الرسول والنبي والإمام؟ فكتب أو قال: الفرق بين الرسول والنبي والإمام: أن الرسول الذي ينزل عليه جبرائيل فيراه ويسمع كلامه وينزل عليه الوحي وربما رأى في منامه نحو رؤيا إبراهيم "ع"، والنبي ربما سمع الكلام وربما رأى الشخص ولم يسمع، والإمام هو الذي يسمع الكلام ولا يرى--------------------------------------------
(1) محمد حسين آل كاشف الغطا: «أصل الشيعة وأصولها» : ص 58.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 288)
الشخص) (1) وهذا النص يفيد أن الوحي الإلهي متحقق حصوله للثلاثة على اختلاف في الطريقة والوسيلة التي يصل بها "الوحي"، لكن كانت رواية الكافي هذه تقول: إن الإمام يسمع الكلام ولا يرى الشخص "أي الملك"، مع أن هناك عدة روايات عندهم تؤكد تحقق رؤية الإمام للملائكة، حتى إن "عالمهم" المجلسي عقد في البحار باباً بعنوان: (باب أن الملائكة تأتيهم وتطأ فرشهم وأنهم يرونهم) (2) ، وذكر فيه ستة وعشرين حديثاً منها ما ذكره عن الصادق قال: (إن الملائكة لتنزل علينا في رحالنا وتتقلب على فرشنا، وتحضر موائدنا وتأتينا في وقت كل صلاة لتصليها معنا، وما من يوم يأتي.. إلا وأخبار أهل الأرض عندنا وما يحدث فيها..) (3) .
وعن الصادق: (إن منا لمن ينكت في أُذنه، وإن منا لمن يؤتى في منامه وإن منا لمن يسمع صوت السلسلة تقع على الطشت - كذا - وإن منا لمن يأتيه صورة أعظم من جبرائيل وميكائيل) (4) .
فترى في هذه "الروايات للمجلسي" أن الفرق الذي ذكره الكليني بين الإمام والرسول والنبي - إن كان يعتبر فرقاً - قد تلاشى. حتى قال المجلسي نفسه: (إن استنباط الفرق بين النبي والإمام من تلك الأخبار لا يخلو من إشكال وكذا الجمع بينهما--------------------------------------------
(1) الكليني: «الكافي» ، كتاب الحجة، باب الفرق بين الرسول والنبي والمحدث: (1/176) ، وقال شارح «الكافي» : (الحديث صحيح إسناده) ، «الشافي شرح أصول الكافي» : (3/29) . فهذا الحديث الباطل صحيح حتى عند من يسلك منهج التصحيح والتضعيف منهم وهم الأصوليون.
(2) «البحار» : (26/355) .
(3) «البحار» : (26/356) .
(4) «البحار» : (6/358) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 289)
مشكل جداً) (1) . ثم قال: (ولا نعرف جهة اتصافهم بالنبوة إلا رعاية خاتم الأنبياء ولا يصل عقولنا فرق بين النبوة والإمامية) (2) .
ومنزلة الإمامة والإمام تجاوزت في كتبهم أحياناً منزلة النبوة والنبي إلى منزلة أُخرى تتبين من حديثهم عن فضائل الأئمة وصفاتهم وهو ما سنذكره فيما يلي:
(ب) فضائل الأئمة وصفاتهم:
حديث الشيعة عن فضائل أئمتهم وصفاتهم حديث كثير وخطير، وسنذكر فيما يلي أهم الأبواب في كل من الكافي والبحار التي حوت أحاديثهم عن فضائل الأئمة.
وهذه الأبواب خلاصة موجزة لأحاديثهم تبين حجم الغلو واتساعه، فهي ليست روايات شاذة في كتبهم بل هي أبواب تحمل عناوين أشبه ما يكون بقواعد وأصول أساسية في معتقدهم، وهي أمكن القارئ من أخذ فكرة متكاملة عن منزلة الأئمة عندهم بصورة سريعة حيث تم بعد العرض لهذه الأبواب الإتيان من كل باب بمثال لتتضح الحقيقة في ذهن القارئ وسأذكر عناوين الأبواب أولاً وعدد أحاديث كل باب ثم أمثلة لهذه الأبواب على الترتيب نفسه.
فلنستمع للعناوين ثم للأحاديث بعدها.
1- باب (أنهم أعلم من الأنبياء عليهم السلام وفيه ثلاثة عشر حديثاً (3) .
2- باب (تفضيلهم «ع» على الأنبياء وعلى جميع الخلق وأخذ--------------------------------------------
(1) ، (2) «البحار» : (26/28) .
(2)
(3) المجلسي: «البحار» : (26/ 194- 200) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 290)