وما ذكر معها عنده وعند أمثاله - يعني موسى جار الله - فلم تضع عند أهلها) (1) .
ونجد من شيوخهم الكبار من يتباهى بذكر تلك الكنوز الوهمية، والأسماء التي لا مسمى لها، ويذهب يعدد هذه "الكتب" بكل خفة عقل، وإذا سئل أين هذه «المزعومات» أجاب بأنها عند المنتظر. ولولا خشية الإطالة لنقلنا كلامهم في ذلك (2) .
أما عن تعبدهم بحكايات "الرقاع" فيعترف دعاة التقريب بذلك وأنهم يعتبرونها من السنّة إلا أنهم يقولون إنها نادرة (3) . وقد بينا فيما مضى حجم تلك الروايات.. وأن هناك مؤلفات مستقلة فيها.. وأن تلك التوقيعات استمرت بعد الغيبة الكبرى عندهم على يد بعض علمائهم الذين زعموا أن "مهديهم" قد نسخ لهم بعض الكتب، مثل ابن المطهر الحلي الذي زعم أنه التقى بالمهدي فنسخ له كتاباً ضخماً في ليلة واحدة (4) . ثم إنهم فتحوا الباب للاتصال العام بالمهدي عن طريق كتابة رقعة وبعثها للمهدي ببحر أو نهر، مع دعاء معين (5) ، وزعموا أن «الكافي» كله قد عرض على المهدي وقال: (الكافي كافٍ لشيعتنا) (6) .--------------------------------------------
(1) محسن الأمين: «الشيعة» : ص 254.
(2) انظر ذلك في: «أعيان الشيعة» : (1/154- 184) ، ومحمد آصف المحسني: «صراط الحق» : (3/347) .
(3) الخنيزي: «الدعوة الإسلامية» : (2/112) .
(4) انظر: ص 267 من هذا البحث.
(5) انظر: المجلسي: «البحار» : (25/235) .
(6) انظر الخونسباري: «روضات الجنات» : (جـ6/ ص 116) وانظر: «الشافي شرح أصول الكافي» : (1/1) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 63)
فكيف يقال إن الصلة بالمهدي وحكايات الرقاع نادرة وهم يسجلون في كتبهم هذه "المزاعم" كلها؟!
أما ردهم لمرويات الصحابة، فقد مر استشهادنا بقول محمد حسن آل كاشف الغطا (1) ، وغيره (2) في ذلك، ولكبار علمائهم حملات مسعورة ضد المكثرين من الرواية من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما صنع آيتهم العظمى عبد الحسين الموسوي في كتابه "أبو هريرة"، وكما فعل "حجتهم" عبد الحسين الأميني النجفي مع كبار الصحابة في كتابه «الغدير» وغيرهما (3) ، وذلك كله بغية رد رواياتهم والطعن في أحاديثهم. ولهم سب وتجريح لكبار محدثي الأمة، ولأمهات كتب المسلمين، ما لا يوجد مثله في كتب طائفة من طوائف الكفر، كما في كتاب «الغدير» لشيخهم الأميني وغيره، والمجال لا يتسع لنقل شواهد من هذا الغثاء وحسبنا الإشارة (4) .
وهم لا يحتجون بأسانيد وكتب المسلمين، يقول «السبيتي» - من علمائهم المعاصرين - «أن الشيعة لا تعول على تلك الأسانيد (أي--------------------------------------------
(1) انظر: ص 261 من هذا البحث.
(2) انظر: ص 46 من هذا البحث.
(3) وسيأتي إشارة إلى بعض من ذلك أيضاً في مبحث معتقدهم في الصحابة.
(4) لا يخلو كتاب من كتبهم المعاصرة من سب للصحابة ولأئمة العلم والدين، ومن تشويه لتاريخ المسلمين وطعن في أمهات كتب الإسلام.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 64)
أسانيد أهل السنة) بل لا تعتبرها ولا تعرج في مقام الاستدلال عليها، فلا تبالي بها وافقت مذهبها أو خالفته» (1) ، وقال: «إن لدى الشيعة أحاديث أخرجوها من طرقهم المعتبرة عندهم ودونوها في كتب لهم مخصوصة وهي كافية وافية لفروع الدين وأصوله، عليها مدار علمهم وعملهم، وهي لا سواها الحجة عندهم» (2) .
وبعض دعاة التقريب يقول عن عدم احتجاج الشيعة بكتب أهل السنة: (إن عدم أخذ الإمامية بما في كتب أهل السنة - مطلقاً - ممنوع أشد المنع وأجلاه. فهذه كتب الإمامية مشحونة بالأحاديث المنقولة من كتب أهل السنة في فضائل أهل البيت ومآثرهم وكرامتهم عليهم السلام (3) .
وهذا الجواب قد ينخدع به بعض من لا يعرف أصول الشيعة وأساليبهم في الدفاع عن عقائدهم. ويفهم منه أن الشيعة تحتج بكتب--------------------------------------------
(1) «تحت راية الحق» : ص 146.
(2) «تحت راية الحق» : ص 162.
(3) أبو الحسن الخنيزي: «الدعوة الإسلامية» : (2/112) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 65)
أهل السنة، والواقع أنه أراد خداع القارئ، وإلا فإن الشيعة إنما تحتج من كتب أهل السنة لمحاولة الدفاع عن مذهبها، والتبشير به بين صفوف المسلمين، لا أنهم يحتجون بها تديناً وعبادة.
ولهذا عقد المجلسي - كما مر - باباً في النهي عن الأخذ من كتب المخالفين من السنة إلا في حالة الاحتجاج عليهم من كتبهم (1) .
5- في الإجماع:
مر بنا أنهم لا يحتجون بالإجماع على وجه الحقيقة ويحاول الشيعة التستر على رفضهم للإجماع، ومحاولة خداع المسلمين. فهم أولاً عقدوا في كتبهم الأصولية مبحث "الإجماع" (2) مع أنه لا عبرة ولا وزن للإجماع عندهم مع قول المعصوم، والحجة بالمعصوم لا بالإجماع، فعقد هذا "المبحث" هو لمجرد الخداع في العناوين.
وبعض الشيعة المحدثين يحاول أن يتستر على رفضهم لأصل الإجماع - بطريق الحيلة - ويزعم أن الشيعة يوافقون السنة في الاحتجاج به. يقول محمد جواد مغنية: إجماع الصحابة بأن تتفق كلمة الأصحاب جميعاً على حكم شرعي، وقد وأجب السنة والشيعة الأخذ بهذا الإجماع واعتباره أصلاً من أصول الشريعة، ثم يذكر أن--------------------------------------------
(1) انظر: ص 56 من هذا البحث.
(2) انظر: كتب الأصول عندهم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 66)
الشيعة قالوا بحجتيه لوجود الإمام مع الصحابة) (1) . انظر إلى هذا التحايل رغم أن مؤدى قوله أن الشيعة ترى أن الحجة في قول المعصوم لا في الإجماع. لكنه استعمل هذا الأسلوب الملتوي للخداع والتغرير، وقد انخدع بذلك البعض (2) .
ومن أسس ردهم لإجماع المسلمين ذلك المبدأ الخطير عندهم، وهو أن خلاف العامة - أي أهل السنة - فيه الرشاد. وقد سارت كتبهم المعاصرة في الأصول على الأخذ بهذا المبدأ واعتباره أحد وسائل الترجيح عند تعارض الأحاديث في كتبهم، أي على نفس أسلوب كتبهم القديمة. يقول آيتهم العظمى محمد باقر الصدر في كتاب «تعارض الأدلة الشرعية» : (وقد بلغ الأمر بالأئمة في التقية ـ لا من الحكام فحسب، بل من الأمة بصورة آكد ـ أن جعلوا مخالفة العامة مقياساً لترجيح إحدى الروايتين المتعارضتين على الأخرى) (3) .
يذكر "الصدر" هذا المبدأ وهو يتحدث عن وسائل الترجيح--------------------------------------------
(1) «الشيعة في الميزان» : ص 321.
(2) مثل الشيخ محمد الغزالي الذي نقل كلام مغنية هذا وغيره واحتج به في أنه لا فرق من أصول الأحكام بين السنة والشيعة انظر كتابه «ليس من الإسلام» : (ص 79 - 80) .
(3) «تعارض الأدلة الشرعية» : تقرير لأبحاث محمد باقر الصدر، نشرها محمود الهاشمي: ص 3. وانظر أيضاً: مجلة «رسالة الإسلام» كلية أصول الدين ببغداد العدد 3، 4، السنة الخامسة شوال 1391هـ، «بحث وظيفة المجتهد عند تعارض الأدلة» : داود العطار، مدرس التفسير وعلوم القرآن في الكلية: ص 133 (والكلية شيعية ومجلتها تعتمد في أبحاثها على كتب الشيعة) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 67)
عند التعارض ويعتبره من الأصول التي وضعها أئمتهم لهم عند اختلاف أحاديثهم.
6- الإمامة:
(أ) رأي دعاة التقريب فيما جاء في أمهات كتب الشيعة من غلو في الأئمة:
سبق أن عرضنا بعض ما تخلعه كتب الشيعة الأساسية على الأئمة من صفات تخرج بهم إلى درجة النبوة، وأحياناً تبلغ بهم إلى درجة الألوهية، وفي هذا المبحث نستمع إلى رأي دعاة التقريب في ذلك:
1- لقد مر ذكر بعض الأبواب التي عقدها الكليني في كتابه «الكافي» حول الأئمة مثل: (باب أن الأئمة يعلمون ما كان وما يكون وأنهم لا يخفى عليهم الشيء) ونحوها - كما أسلفنا - وقد توجه د. علي السالوس (1) إلى أحد علماء الشيعة المعاصرين "كاظم الكفائي" (2) ، وسأله عن رأيهم في تلك الأبواب والأحاديث فأجاب عن ذلك بقوله:
(أما الروايات التي ذكرها شيخنا الكليني في كتابه «الكافي» فهي موثوقة الصدور عندنا.. وما ورد في «الكافي» أن الأئمة يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة، والأنبياء، والرسل، وأنهم إذا شاءوا أن يعلموا علموا، ويعلمون متى يموتون ولا يموتون إلا باختيار منهم،--------------------------------------------
(1) د. علي السالوس مدرس الشريعة بالجامعة المستنصيرية بالعراق (سابقاً) وبمعهد التربية للمعلمين بالكويت (حالياً) 1401هـ، ومن كتبه: «فقه الشيعة الإمامية» .
(2) وهو عميد مدرسة الإمام كاشف الغطاء الدينية في النجف.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 68)
ويعلمون علم ما كان وما يكون ولا يخفى عليهم الشيء، لا شك أنهم أولياء الله وعباده الذين أخلصوا له في الطاعة) ، ثم ذكر قولاً عن أئمتهم وهو: (قولوا فينا ما شئتم ونزهونا عن الربوبية) (1) يعني أنهم يستحقون هذه الأوصاف وغيرها..
وهكذا يؤكد كاظم الكفائي إيمانهم بهذا الغلو في الأئمة. وللخنيزي جواب من هذه المسائل لا يخالف جواب الكفائي في حقيقته (2) ، وكذلك أجاب "لطف الله الصافي" بأن الأبواب المعنونة في «الكافي» ليست إلا عناوين لبعض ما ورثوا عن جدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (3) وإذا كان هؤلاء يقرون بهذا فإن شيخهم عبد الحسين الأميني النجفي ينكر بعض ما ورد عنهم في ذلك مثل أن موت الأئمة باختيارهم، وينفي وجوده عندهم ويعتبر ذلك تحايلاً ومكابرة بالإفك (4) .
رغم أن ذلك من أبواب «الكافي» و «البحار» الحاوية لكثير من أحاديثهم في ذلك، على أن عبد الحسين هذا يعترف في موضع آخر بأوصاف الغلو في أئمته، وذلك في معرض حديثه عن اختلاف المقاييس والموازين بين طائفته وسائر المسلمين فيقول: (لولا أن هناك من يتعامى أو يتصامم عن رؤية هذه وسماع هاتيك - يعني من فضائل أئمته - … من الذين استأسرهم الهوى وتدهور بهم الجهل إلى هوة التيه--------------------------------------------
(1) حديث لكاظم الكفائي نشره السالوس بخط الكفائي. انظر «فقه الشيعة» : (ص 65، 265) .
(2) أبو الحسن الخنيزي: «الدعوة الإسلامية» : (1/27 - 28) .
(3) لطف الله الصافي: «مع محب الدين في خطوطه العريضة» : ص 149.
(4) عبد الحسين أحمد الأميني النجفي: «الغدير» : (3/285 - 286) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 69)
والضلال - يعني أهل السنة - فعدوا من الغلو
الفاحش: القول بعلم الغيب فيهم أو تكلم الموتى معهم، أو علمهم بمنطق الطير والحيوانات أو إحياء الله الموتى بدعائهم، أو استجابة دعواتهم في برء الأكمه والأبرص بل وكل ذي عاهة، أو القول بالرجعة لهم، أو ظهور كرامة لهم تخرق العادة، أو الشخوص إلى زيارة قبورهم والتوسل بهم والتبرك بتربتهم والدعاء والصلاة عند مراقدهم (1) ، أو التلهف والتأسف على ما انتابهم من المصائب - يشير إلى ما يصنعونه في ذكرى وفيات الأئمة - إلى كثير من أمثال هذه من مبادئ تراها الشيعة في العترة الهادية من فضائلهم المدعومة بالبرهنة الصحيحة والحجج القوية - أي قوية وصحيحة عندهم - … مما أنكرته ابنا حزم وجوزي وتيمية وقيم وكثير ممن حذا حذوهم) (2) .
وعلى الرغم من ادعاء عبد الحسين هذا، وكاظم الكفائي وغيرهما علم الغيب للأئمة، وزعمهم أن ذلك هو معتقد الشيعة، فإن محمد جواد مغنية ينكر علم الأئمة للغيب، بل ينكر نسبة ذلك إلى الشيعة يقول: (وكيف نسب إلى الشيعة الإمامية القول بأن أئمتهم يعلمون الغيب وهم يؤمنون بكتاب الله ويتلون قوله تعالى حكاية عن نبيه: (ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير ((3) وقوله: (إنما الغيب لله ((4) وقوله: (قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله ((5) لقد ظلم الشيعة الإمامية من نسب إليهم القول--------------------------------------------
(1) سيأتي في مسألة غلوهم في قبور أئمتهم مزيد من الشواهد.
(2) عبد الحسين الأميني النجفي: «الغدير» : (7/70) .
(3) الأعراف: آية 188.
(4) يونس: آية 20.
(5) النمل: آية 95.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 70)
بأن الأئمة يعلمون الغيب) (1) . ثم قال: (وإن من نسب إليهم شيئاً من ذلك فهو جاهل متطفل أو مفترٍ كذاب) (2) .
هذا ما يقوله مغنية. فأيهما نصدق في مذهب الشيعة؟ هل نصدق «الكافي» و «البحار» ، ونأخذ بقول كاظم الكفائي، وعبد الحسين النجفي ونقول أن الشيعة يدعون لأئمتهم علم الغيب، أو نأخذ بقول مغنية؟ والعجيب في الأمر أن الكل يزعم أن ما يقوله هو مذهب الشيعة، وعلى رأي مغنية فإن الكليني، والمجلسي، والكفائي، والأميني وغيرهم هم من الجهلة المتطفلين أو المفترين الكذابين.
وهذا التناقض في آراء دعاة التقارب له أمثلة كثيرة، فمن ذلك: بخصوص الغلو في الأئمة فقط أن محمد جواد مغنية يقول: إن الشيعة تعتقد أن علم الأئمة كسْبي، ويرمي من يدعي أن علم الأئمة إلهامي بالجهل والدس فيقول: (وبهذا يتبين الجهل أو الدس في قول من قال بأن الشيعة يزعمون أن علم الأئمة إلهامي وليس بكسبي) (3) ، في حين أن داعية التقريب الآخر الخنيزي يقول: (علم الأئمة ليس بكسبي) (4) ، وشيخهم محمد رضا المظفر يقول - وهو يتحدث عن علم الإمام -: (وإذا استجد شيء لا بد أن يعلمه - أي الإمام - من طريق الإلهام بالقوة القدسية التي أودعها الله تعالى فيه) (5) ، فمن نصدق وكلٌّ يزعم أن قوله هو مذهب الشيعة؟ لكن كتبهم الأساسية تثبت--------------------------------------------
(1) «الشيعة في الميزان» : ص 43.
(2) «الشيعة في الميزان» : ص 48.
(3) «الشيعة في الميزان» : (ص 44- 45) .
(4) «الدعوة الإسلامية» : (1/17) .
(5) «عقائد الإمامية» : ص 96.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 71)
الوحي والإلهام للأئمة، فمعنى هذا أن قول مغنية تقية وهو يزعم أنه لا تقية عندهم اليوم - كما سيأتي - كما نرى شيخهم محمد حسين آل كاشف الغطا يكفّر من يقول أن الأئمة يوحى إليهم (1) ، مع أن هذا هو مذهب الكليني حيث روى ذلك في «الكافي» (2) - الذي ضمن فيه أن لا يخرج إلا ما صح عنده ـ (3) ، فهل الكليني عند آل كاشف الغطا كافر؟ وكذلك المجلسي أثبت أحاديث الوحي للأئمة (4) فهل يأخذ نفس الحكم؟.
وهكذا يكفر بعضهم بعضاً ويناقض بعضهم بعضاً.
كما أننا نرى الغلو في الأئمة عند مراجع الشيعة وعلمائها، فهذا شيخهم محمد حسين كاشف الغطا يقول: (لولا سيف علي.. لما اخضر للإسلام عود ولما قام له عمود) (5) .
ولما استنكر الشيخ موسى جار الله هذا الغلو (6) أجابه محسن الأمين - أحد مراجع الشيعة المعاصرين - بقوله: (إنه لم يسمع لسواه.. - يعني علياً (- بقتيل ولا جريح في موقف من المواقف) (7) .--------------------------------------------
(1) انظر: «أصل الشيعة» : ص 101 ط الثانية.
(2) انظر: ص 166 من هذا البحث.
(3) انظر مقدمة «الكافي» ، و «الوسائل» للحر العاملي: (20/63- 64) .
(4) انظر: ص 267 من هذا البحث.
(5) «أصل الشيعة» : ص 25.
(6) انظر: «الوشيعة» : ص: ص، ق.
(7) «الشيعة» : ص 111.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 72)
ومحمد حسين آل كاشف الغطا هذا هو أيضاً الذي يقول في أئمته:
يا كعبة لله إن حجت لها الـ … أملاك منه فعرشه ميقاتها
أنتم مشيئته التي خلقت بها الـ … أشياء بل ذرئت بها ذراتها
أنا في الورى قال لكم إن لم أقل … ما لم تقله في المسيح غلاتها (1)
هذا ما يقوله أحد كبار مراجع الشيعة، وكبار دعاة التقريب منهم، ومن يعتبر عند بعض أهل السنّة من معتدلي الشيعة، ولهذا قدموه إماماً لهم في مؤتمر القدس الأول (2) . لأن له وجهين وقولين، والتقية لا تنتهي كنوزها، وهو يتعهد في "البيت الأخير" أنه سيقول في أئمته ما لم تقله غلاة النصرانية في المسيح، وما أدري أي مرحلة سيصل إليها؟ وهل بعد غلو النصارى الذين جعلوا المسيح إلهاً من دون الله.. هل بعد غلوهم من غلو؟!!
ولكنه استطاع تجاوز ما قالته النصارى في المسيح، حيث جعلهم الكعبة التي تحجها الأملاك وميقاتها العرش وخلقت بهم الأشياء.--------------------------------------------
(1) «ديوان شعراء الحسين» : محمد باقر النجفي: ص 12 ط. طهران 1374هـ.
(2) انظر في مؤتمر القدس، مجلة «الأزهر» المجلد: (25/506، 638، 979) ، «المسلمون» المجلد السادس: ص 45.
وانظر: تعليق محمد رشيد رضا في «المنار» على تقديم محمد حسين آل كاشف الغطا إماماً لهم في الصلاة في مجلة «المنار» : المجلد: (29/ص 628) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 73)
ولهم شيخ آخر يدعى عبد الحسين ابن الشيخ إبراهيم ابن الشيخ صادق ابن الشيخ يحيى.. العاملي (1) ، قالوا أنه كان آية من آياتهم التي ينسبوها - زوراً - إلى الله سبحانه، يقول هذا "العاملي" مشطراً أبيات السيد حسين القزويني في مدح الأمير "ع".
أبا حسن أنت عين الإله … وعنوان قدرته السامية
وأنت المحيط بعلم الغيوب … فهل عندك تعزب من خافية؟
وأنت مدبر رحى الكائنات … وعلة إيجادها الباقية
لك الأمر إن شئت تنجي غدا … وإن شئت تسفع بالناصية (2)
والشواهد في هذا الباب كثيرة:
ونقول إن هذه هي السبئية، خرجت لنا اليوم متلفعة برداء الاثني عشرية، وما كنا نظن أن للسبئية وجوداً حتى بدأنا القراءة في كتب "الروافض" فوجدنا أفكار ابن سبأ قد خلدت في دواوين الاثني عشرية الأساسية، فيولد في أحضان الاثني عشرية، بفضل هذه الدواوين،--------------------------------------------
(1) ووصفوه بأنه (آية من آيات الله وعلماً من أعلام الدين والإسلام في سوريا والعراق) مع أنه عدو لله ودينه. ولد في النجف عام 1279هـ، وتتلمذ على شيوخ النجف في عصره وكللوه بإجازاتهم وشهاداتهم له برقي منصب الاجتهاد عندهم وتآليفه تنوف على العشرين، منها: «المواهب السنية في فقه الإمامية» مجلدان. محمد باقر النجفي: «ديوان شعراء الحسين» : ص 26.
(2) «ديوان الحسين» : الجزء الأول من القسم الثاني الخاص في الأدب العربي، ص 48.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 74)
من أمثال ابن سبأ العشرات، والخلاف في الاسم فقط.
ولولا ضيق المجال لأكثرت من الشواهد في ذلك (1) .
(ب) رأيهم في الغلو في قبور أئمتهم:
سبق أن نقلنا عن شيخهم عبد الحسين أنهم لا يعتبرون هذا من الغلو لأنه مؤيد بالأدلة عندهم.
وأكد شيخهم محمد حسين آل كاشف الغطا أن كربلاء عندهم أشرف بقاع الأرض بالضرورة، وذكر أنه قد شهد بذلك الكثير من الأخبار والآثار عندهم، ثم استشهد بالبيت التالي:
ومن حديث كربلا والكعبة … لكربلا بان علو الرتبة
ثم ذكر أن شعراءهم قد تفننوا في بيان فضلها وقداستها، واستطالتها على جميع بقاع الأرض (2) !!!!
ويؤكد آيتهم ميرزا حسن الحائري هذا المعنى الوثني فيقول: (كربلاء تلك التربة الطيبة الطاهرة، والأرض المقدسة التي قال في حقها رب السموات والأرضين - مخاطباً للكعبة حينما افتخرت على سائر البقاع -: قري واستقري لولا أرض كربلاء وما ضمنته لما--------------------------------------------
(1) انظر من ذلك: محسن الأمين: «أعيان الشيعة» : (5/219) ، و «ديوان شعراء الحسين» في مواضع كثيرة، لمجموعة من شيوخ الروافض، والبرسي: «مشارق الأنوار» في مواضع كثيرة، وعبد الحسين الأميني النجفي: «الغدير» : (7/34- 67) ، وغيرها.
(2) محمد آل كاشف الغطا: «التربة الحسينية» : (ص 55- 56) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 75)
خلقتك) ، ثم يقول هذا الرافضي:
وكذلك أصبحت هذه البقعة المباركة بعد ما صارت مدفناً للإمام "ع" مزاراً للمسلمين وكعبة للموحدين ومطافاً للملوك والسلاطين، ومسجداً للمصلين (1) .
ويقول د. عبد الجواد آل طعمه في كتاب له يسمى: «تاريخ كربلاء» - وهو موثق من عدد من آياتهم وحججهم (2) - يقول: (أُعطيت كربلاء حسب النصوص الواردة بأكثر مما أُعطى لأي أرض أو بقعة أخرى من المزية والشرف في الإسلام؛ فكانت أرض الله المختارة، وأرض الله المقدسة المباركة، وحرماً آمناً مباركاً، وحرماً من حرم الله وحرم رسوله وقبة الإسلام، ومن المواضع التي يحب الله أن يعبد ويدعى فيها، وأرض الله التي في تربتها الشفا، فإن هذه المزايا وأمثالها التي اجتمعت لكربلاء لم تجتمع لأي بقعة من بقاع الأرض حتى الكعبة) (3) .
ويقول محمد الشيرازي وهو من آياتهم عن قبور أئمته:
(ونعتقد أن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة الطاهرين أحياء عند ربهم يرزقون، ولذا فإننا نزور قبورهم ونتبرك بآثارهم ونقبل أضرحتهم كما نقبل الحجر الأسود وكما نقبل جلد القرآن الكريم) (4) .--------------------------------------------
(1) الحائري: «أحكام الشريعة» : (1/32) .
(2) كمحمد حسن آل كاشف الغطا، وعبد الحسين الأميني النجفي وغيرهما. انظر: مقدمة الكتاب.
(3) «تاريخ كربلاء» : (ص 115- 116) .
(4) المرجع الديني، محمد الشيرازي: «مقالة الشيعة» : ص 8.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 76)
ويقول آيتهم وحجتهم عبد الله الممقاني:
(وعليك بني بالتوسل بالنبي وآله صلى الله عليهم أجمعين، فإني قد استقصيت الأخبار فوجدت أنه ما تاب الله على نبي من أنبيائه من الزلة إلا بالتوسل بهم، وقد ورد - أي من طرقهم - أن الله تعالى لما خلق آدم (نقل أشباح محمد وآله المعصومين صلوات الله عليه وعليهم أجمعين من ذروة العرش إلى ظهره، وكان أمره الملائكة بالسجود لآدم (؛ إذ كان وعاء تلك الأشباح … وأنه قال لآدم عليه السلام لما سأله عنهم - أن هؤلاء خيار خليقتي، وكرام بريتي بهم آخذ، وبهم أُعطي، وبهم أُعاقب، وبهم أُثيب، فتوسل بهم يا آدم، وإذا دهتك داهية فاجعلهم لي شفعاءك، فإني آليت على نفسي قسماً حقاً أن لا أُخيب بهم آملاً، ولا أرد بهم سائلاً، فلذلك حين زلت منه الخطيئة دعا الله (بهم فتاب تعالى عليه وغفر له، وكذلك من بعده يعقوب، ويوسف وغيرهما لم ينج منهم ناج إلا بالتوسل بهؤلاء الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين.
وعليك بني بزيارته - يعني الحسين - في كل يوم من البعد مرة والمضي إليه في كل شهر مرة، ولا أقل من زيارته في الوقفات السبع (1) ، وإن كنت في بلدة بعيدة ففي السنة مرة) (2) .--------------------------------------------
(1) الوقفات السبع عندهم هي:
1- زيارة ليلة عاشوراء ويومها.
2- زيارة الأربعين.
3- زيارة أول يوم من رجب.
4- زيارة النصف من رجب.
5- زيارة النصف من شعبان.
6- زيارة ليلة عيد الفطر.
7- زيارة يوم عرفة.
محيي الدين الممقاني: «مرآة الرشاد» : (الحاشية) : (ص 111- 113) .
(2) عبد الله الممقاني: «مرآة الرشاد» : (ص 110- 114) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 77)
وعلق على ذلك ابنه شيخهم محي الدين الممقاني بأنه قد ورد من طرقهم (أن من زاره - عارفاً بحقه - كتب الله له ثواب ألف حجة وألف عمرة، وكأنما زار الله. وحق على الله ألا يعذبه بالنار، ألا وإن الإجابة تحت قبته والشفاء في تربته) (1) .. (ومن زار قبر الحسين (ليلة النصف من شعبان، وليلة الفطر، وليلة عرفة في سنة واحدة كتب الله له ألف حجة مبرورة، وألف عمرة متقبلة، وقضيت له ألف حاجة من حوائج الدنيا والآخرة) (2) ، (ومن أتاه يوم عرفة عارفاً بحقه كتب الله له ألف حجة وألف عمرة متقبلات، وألف غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل) (3) .
وهكذا تتفق كتب الشيعة قديمها وجديدها على هذا الاعتقاد الوثني وينسبون هذا لأئمتهم، ولا يعلم المسلمون كلهم بهذا الأمر وينفرد بنقله الشيعة دون غيرهم. والحق أن هذه النصوص والأقوال هي التي أحيت عقيدة المشركين في مزارات الشيعة ومشاهدها وأصبحت المشاهد معمورة والمساجد مهجورة، وعلماؤهم يؤيدون هذا "المنكر" (4) .
(ج) غلوهم في مجتهديهم:
لا نجد من دعاة التقريب إلا كل تأييد لهذا الغلو بل إن هذا--------------------------------------------
(1) محيي الدين الممقاني: «مرآة الرشاد» : الحاشية، ص 110 عن «وسائل الشيعة» : (2/395) باب 45.
(2) محيي الدين، المصدر السابق: ص 113 عن «وسائل الشيعة» : (2/398) باب 54.
(3) محيي الدين، المصدر السابق: ص 113 عن «وسائل الشيعة» : (2/396) باب 49.
(4) فأصبحت مزارات الشيعة اليوم من أكبر المظاهر للشرك بالله تعالى، ولا أمل يرتجى في تغيير هذا المنكر بينهم لأنه مؤيد عندهم بالأدلة والأحاديث عكس الأمر عند أهل السنّة، وقد رأى هذا الشرك كل من زار تلك المشاهد. يقول الشيخ موسى =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 78)
الغلو يمتد على أيديهم ويزداد فهذا شيخهم "محمد جواد مغنية" الذي يلهج بالدعوة للتقارب والذي ما زال يؤمن بقوله إن الشيعة مظلومون ومفترى عليهم وأنهم من أبعد الناس عن الغلو، ولكنه يقول في كتابه «الخميني والدولة الإسلامية» في مدح الخميني: (وقال السيد المعلم - يعني الخميني - ص 111 من «الحكومة الإسلامية» لماذا الخوف؟ فليكن حبساً أو نفياً أو قتلاً، فإن أولياء الله يشرون أنفسهم ابتغاء مرضاة الله) (1) .
ثم علق على ذلك مغنية بقوله: (وليست هذه الكلمات مجرد سورة من سورات الغضب كما فعل موسى (حين ألقى الألواح - التوراة - وأخذ برأس أخيه يجره إليه، بل تنبني أيضاً على العلم والمنطق الصارم دون أن تلفحه نار العاطفة) (2) .--------------------------------------------
= جار الله، بعد زيارته لديار الشيعة عدة أشهر، بأنه رأى المشاهد والقبور عندهم معبودة. انظر: «الوشيعة» : ص ط. وقال الشيخ الندوي - بعد زيارة له إلى إيران - عن مشهد علي الرضا: (فإذا دخل غريب في مشهد سيدنا علي الرضا لم يشعر إلا وأنه داخل الحرم، فهو غاص بالحجيج مدوي بالبكاء والضجيج، عامر بالرجال والنساء مزخرف بأفخر الزخارف والزينات، قد تدفقت إليه ثروة الأثرياء وتبرعات الفقراء) . أبو الحسن الندوي: «من نهر كابل إلى نهر اليرموك» : ص 93، «مجلة الاعتصام» : السنة 41، العدد 3.
ويقول صاحب «مختصر التحفة الاثني عشرية» :
(أنهم يعظمون قبور الأئمة ويطوفون حولها، بل ويصلون إليها مستدبرين القبلة إلى غير ذلك من الأمور التي يستقل لديها فعل المشركين مع أصنامهم، وإن حصل لك ريب من ذلك فاذهب يوم السبت إلى مرقدي موسى الكاظم ومحمد الجواد رضي الله عنهما فانظر ماذا ترى؟. ومع ذلك فهذا معشار ما يصنعون عند قبر الإمام علي رضي الله عنه ومرقد الإمام الحسين (عنه مما لا شك ذو عقل في إشراكهم والعياذ بالله) «مختصر التحفة الاثني عشرية» : ص 300.
وانظر: «المنتقى» بتعليق: محب الدين الخطيب: ص 12، 51، 158، 159.
(1) ، (2) محمد جواد مغنية: «الخميني والدولة الإسلامية» : ص 107.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 79)
هذا نص مغنية بحروفه، وهو يفيد أن الخميني أكمل من نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام وأن فعل الخميني مبني على العلم والمنطق وموسى على الغضب والعاطفة!! وموسى (أكرم وأعظم أن يقارن بصفوة الصالحين فكيف يفضل عليه الخميني، أو يذكر معه، في مقارنة ولكنه منطق الغلاة الذين قد فرغت قلوبهم من توقير أنبياء الله ورسله لأن غلوهم في أئمتهم ونوابهم قد استل من قلوبهم عظمة الرسالة والرسل. وإلا فما معنى هذه المقولة الشنيعة التي سقط بها هذا الرافضي؟ (1) .
(د) رأي دعاة التقارب فيما جاء في أصولهم وكتبهم الأساسية من عدم شرعية أي حكومة إسلامية غير حكومة الاثني عشر:
1- رأي آيتهم "حسين الخراساني (2) .
لعل رأيه في هذا الباب يؤخذ من خلال ما ذكر في كتابه «الإسلام على ضوء التشيع» أن كل شيعي على وجه الأرض يتمنى فتح مكة والمدينة وإزالة الحكم الوهابي عنها - كما يزعم - يقول: (إن طوائف الشيعة يترقبون من حين وآخر أن يوماً قريباً آت يفتح الله تعالى لهم تلك الأراضي المقدسة لمرة أخرى - كذا - ليدخلوها آمنين مطمئنين فيطوفوا ببيت ربهم، ويؤدوا مناسكهم ويزوروا قبور ساداتهم ومشايخهم وفي مقدمها قبر صاحب الشريعة الإسلامية ومسجده الشريف وقبور أهل بيته وعترته الطاهرين في البقيع، ولا يكون هناك سلطان جائر يتجاوز عليهم بهتك أعراضهم وذهاب حرمة إسلامهم وسفك دمائهم المحقونة، ونهب أموالهم--------------------------------------------
(1) وهناك أمثلة أخرى. انظر مثلاً: محسن الأمين: «أعيان الشيعة» : (5/240- 241) .
(2) من شيوخهم المعاصرين في إيران يلقبونه بـ "آية الله"، له أكثر من 35 مؤلف.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 80)
المحترمة ظلماً وعدواناً. حقق الله تعالى آمالنا) (1) .
هكذا يتمنى هذا "الرافضي" فتح الديار المقدسة، وكأنها بيد كفار، ويعلل هذا التمني بأنه يريد الحج والزيارة وكأنه وطائفته قد منعوا من ذلك، والواقع أنه يريد إقامة الشرك وهدم التوحيد في الحرمين الطاهرين، وهذه الأمنية هي التي رددها بعض رجالات ثورة الخميني؛ ففي احتفال رسمي وجماهيري أقيم في عبدان في 17/3/1979م تأييداً لإقامة الجمهورية الإسلامية ألقى د. محمد مهدي صادقي خطبة في هذا الاحتفال سجلت باللغتين العربية والفارسية، ووصفتها الإذاعة بأنها مهمة، ومما جاء في هذه الخطبة: (أصرح يا إخواني المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أن مكة المكرمة حرم الله الآمن يحتلها شرذمة أشد من اليهود..) ، وذكر قبل ذلك بأنه حين تثبت ثورته على أقدامها سينتقلون إلى القدس وإلى مكة المكرمة، وإلى أفغانستان وإلى مختلف البلاد (2) . وهكذا يعتبر الوضع في مكة كوضع القدس الذي يحتله اليهود ووضع أفغانستان التي يحتلها الشيوعيون (3) ، في حين أننا نراهم يتعاطفون مع الحكم النصيري الكافر في سوريا ولا يمسونهم بنقد..!!
2- رأي آيتهم العظمى عبد الحسين الرشتي (4) :
في جواب له على ما قاله الشيخ جار الله من أن الشيعة--------------------------------------------
(1) «الإسلام على ضوء التشيع» : (ص 132- 133) .
(2) أذيعت هذه الخطبة من صوت الثورة الإسلامية من عبادان الساعة 12 ظهراً من يوم 27/3/1979م. وانظر: «وجاء دور المسلمين» : (ص 334- 347) .
(3) وقد نقل رشيد رضا أن الرافضي أبو بكر العطاس قال: (أنه بفضل أن يكون الإنكليز حكاماً في الأراضي المقدسة على ابن سعود) «المنار» : (جـ29/ص 605) .
(4) وقد ورد له ترجمة في مقدمة كتابه «كشف الاشتباه» عظموه فيها وذكروا أنه من آيتهم وحججهم. انظر: مقدمة الكتاب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 81)
ترى أن حكومات الدولة الإسلامية وقضاتها كلها طواغيت (1) .
أجابه هذا الرشتي بجواب حاول فيه إقامة الدليل على شرعية إمامة الاثني عشر وبطلان ما عداها من حكم وإمامة، وزعم أنه يأخذ هذه الأدلة من كتب السنّة المعتمدة، ومما أورده في ذلك قوله: (وروى صدر الأئمة أخطب خوارزم (2) بسنده أن الله (قال لنبيه عن ولاية أئمتهم الاثني عشر: فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ومن جحدها كان عندي من الكافرين، يا محمد لو أن عبداً من عبادي عبدني حتى ينقطع أو يصير كالشن البالي ثم أتاني جاحداً لولايتكم ما غفرت له حتى يقر بولايتهم) (3) .
والنتيجة من جواب هذا الرشتي أن الشيعة ترى كفر الحكومات الإسلامية، وتحاول أن تقيم على أهل السنّة الحجة والدليل من كتبهم ليأخذوا بهذا المبدأ!!--------------------------------------------
(1) «الوشيعة» : ص 24.
(2) الموفق بن أحمد بن أبي سعيد إسحاق أبو المؤيد، المعروف بـ"أخطب خوارزم" أو "خطيب خوارزم" لأنه كان يخطب بجامع خوارزم سنين كثيرة، ومن كتبه: «مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب» وغيره. قال ابن تيمية عما جمعه خطيب خوارزم من فضائل علي: (فأما من تأمل في جمع هذا الخطيب فإنه يقول سبحانك هذا بهتان عظيم) توفي سنة 568هـ وكان مولده في حدود سنة 484هـ. انظر: السيوطي: «بغية الوعاة» : (2/308) ، «منهاج السنة النبوية» : (4/107) ، حاجي خليفة: «كشف الظنون» : (2/1844) .
(3) عبد الحسين الرشتي: «كشف الاشتباه» : (ص 59- 63) وهذه الرواية من أشنع الكذب في دين الله وشرعه، فهي تجعل الإسلام هو في ولاية علي أو عدم ولايته، وهذا معلوم فساده من دين الإسلام بالضرورة، بل إن هذا الحديث وأمثاله هو من مكائد الباطنيين للتوصل إلى إبطال الشرائع وتعطيل العبادات. وانظر ما سبق أن قلناه حول طريقة الروافض في الاستدلال من مصادر السنة: ص 58 وما بعدها.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 82)