Arabic source text

📘 আত-তানকীলু বিমা ফী তানীবিল কাওসারী মিনাল আবাতীল - তবাতুল মাকতাবিল ইসলামী (আব্দুর রহমান আল-মুয়াল্লিমি আল-ইয়ামানি - মৃত্যু 1386 হিজরী)

📘 التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ط المكتب الإسلامي (عبد الرحمن المعلمي اليماني - ت 1386 هـ)

📘 আত-তানকীলু বিমা ফী তানীবিল কাওসারী মিনাল আবাতীল - তবাতুল মাকতাবিল ইসলামী (আব্দুর রহমান আল-মুয়াল্লিমি আল-ইয়ামানি - মৃত্যু 1386 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عنه، ثم قال: ويحك، كان يرى العدل».
قال الأستاذ (ص 43): «وقع في الطبعات الثلاث: العدل. وهو مصحَّف من: القدر. وتصويبه من «الجواهر المضيئة» … ولفظ ابن أبي العوام: حدثني أبو بكر محمد بن جعفر الإمام قال: حدثنا هارون بن عبد الله بن مروان الحمال قال: حدثنا سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد قال: جلست إلى أبي حنيفة بمكة، فقلت له: حدثنا أيوب قال: رآني سعيد بن جبير قد جلستُ إلى طلق بن حبيب، فقال لي: ألم أرك جلست إلى طلق؟ لا تجالسه. قال أبو حنيفة: كان طلق يرى القدر … وطلق بن حبيب بصري من أصحاب ابن عباس … والإرجاء الذي يقول هو به بالمعنى الذي قال به جمهور أهل الحق. وقد أحسن أبو حنيفة صنعًا في تَرَوِّيه في نسبته إلى شيء من البدع الممقوتة على تقدير صحة المحادثة، لأن الواجب على مثله في مثله عدمُ التسرع، ولمَّا اضطُرَّ إلى الجواب بتكرير السؤال أجاب بأنه بصري كان يُنسب إلى القدر كغالب أهل البصرة. فيكون هذا هو السبب لقول سعيد بن جبير السابق لا الإرجاء الذي كان يقول به، فإنه رأي مشترك بينهم. وأبو حنيفة أعرَف بمذهب سعيد بن جبير، لأنه من أهل الكوفة وقد أدركه، بخلاف حماد بن زيد فإنه بصري متأخر».
أقول: «تاريخ بغداد» مطبوع عن أصلين عتيقين جيدين بتصحيح جيِّد، وقد دلَّ اتفاقُ الثلاث الطبعات(1) على أن الكلمة فيها «العدل»، ومن عرف حرص الأستاذ على تقوية ما يقوله، يكاد يجزم بأنه قد راجع الأصلين أو روجعا له. واقتصار الأستاذ على قوله: «وتصويبه من «الجواهر المضيئة»» يجعلنا نشكّ في الواقع في أصل كتاب ابن أبي العوام، فإن كان وقع فيه--------------------------------------------
(1) (ط): «الطبع (! )» وما أثبته هو مراد المؤلف. أقول: وكذلك هو في الطبعة المحققة: (15/ 511) وعلّق محقّقها: «أما قول الكوثري بأنها تصحيف، فغير صحيح».

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 469)

«القدر» ــ كما قال الأستاذ ــ فالواقع في «تاريخ بغداد» أثبت. وحال ابن أبي العوام قد أشرتُ إليها في «الطليعة» (ص 27 - 28)(1).
ومؤلف «الجواهر المضيئة» من أهل القرن الثامن ولم يشتهر بالضبط والإتقان(2)، ولا بيَّن مأْخَذَه، إنما ذكر أن أبا حنيفة قد تكلَّم في الجرح والتعديل، فأورد كلمات، منها أنه قال: «كان طلق يرى القدر»(3)، وقد يكون أخذ من كتاب ابن أبي العوام. وأصل كتاب «الجواهر المضيئة» وتصحيحه لا يوازي أصلَي «تاريخ بغداد» [1/ 281] وتصحَيحه(4). وتحريف كلمة «العدل» إلى «القدر» هو الجاري على طريقة التصحيف والتحريف، فإن القارئ أو الناسخ إنما يعدِل عما لا يعرفه إلى ما يعرفه، وقد شرحتُ طرفًا من ذلك في قسم الفقهيات في مسألة سُهْمان الخيل من الغنيمة(5).
وقد يفهم بعضهم من قول أبي حنيفة: «كان يرى العدل» أنه أراد بالعدل القدر؛ لأن القدرية يسمُّون أنفسهم أهل العدل، فأبْدَلها ذاك الفاهم بكلمة «القدر»؛ لأنه يرى المعنى واحدًا، وكلمة «القدر» أوضح. وإنما أراد: القول العدل، أي: الحق في زعمه يعني الإرجاء. ومن عرف أبا حنيفة وقوة عارضته جزم أو كاد بأنه لو كان عنده أن طلقًا كان قدريًّا وأن سعيد بن جبير--------------------------------------------
(1) (ص 18 - 19).
(2) وقد وُصف خطّه بأنه حسن جدًّا، لكن قال الحافظ: «ولم يكن بالماهر».
(3) «الجواهر المضيّة»: (1/ 60).
(4) لكن وقعت اللفظة كذلك في الطبعة المحققة من «الجواهر» كما سبق العزو إليها.
(5) (2/ 104 فما بعدها).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 470)

إنما نهى عن مجالسته لذلك لَبادَرَ إلى ذكر ذلك دفعًا لحجة خصمه.
والتروّي الذي ذكره الأستاذ لا وجه له، بل ربما يقال: لو كان أبو حنيفة إنما قال بعد أن ألجئ إلى الجواب: «كان يرى القدر» لكان هذا أطلق للسانِ مَن يعيبه، فإنَّ طلقًا لم يصفه أحد بالقدر، وقد وصفوه بالإرجاء، وهو كالمضاد للقدر. وَصَف طلقًا بالإرجاء حمادُ بن زيد وأبو حاتم وابن سعد، وقال البخاري في «تاريخه الكبير» (ج 2 قسم 2 ص 360): «حدثنا مسدد، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب: «ما رأيت أحدًا أعبدَ من طَلْق بن حبيب، فرآني سعيد بن جبير جالسًا معه، فقال: ألم أَرَكَ مع طَلْق؟ لا تجالس طَلْقًا، وكان يرى الإرجاء».
وهذا السند بغاية الصحة، ويبعد أن لا يبيِّن سعيد لأيوب سبب المنع، إلا وهو يرى أنه لا يعرفه. وكذلك الحال في أيوب وحماد. والذي كان يعرفه حماد أن السبب هو الإرجاء. وشدة أيوب على المرجئة معروفة. وفي «تذكرة الحفاظ» (ج 2 ص 76)(1) من طريق: «عبد الرحمن بن مهدي عن سلام بن أبي مطيع سمعت أيوب، وعنده رجل من المرجئة، فقال الرجل: أرأيت قوله عز وجل: {وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ} [التوبة: (106)]، أمؤمنون أم كفار؟ قال: اذهب، فاقرأ القرآن. فكلُّ آية فيها ذكر النفاق، فإني أخاف على نفسي».
قول الأستاذ: «قال به جمهور أهل الحق» قد كشفت حاله في--------------------------------------------
(1) (2/ 501).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 471)

الاعتقاديات(1). وقد هَجَر سعيدُ بن جبير ذرَّ بن عبد الله المُرْهِبي لأجل الإرجاء كما في ترجمة ذر. «التهذيب»(2).
[1/ 282] قوله: «بصري كان يُنسَب إلى القدر كغالب أهل البصرة» مردود عليه، فإن القدر إنما فشا في البصرة بعد سعيد بن جبير بمدة. ومع ذلك، فلم يبلغ أن يكون هو الغالب. وقد ذكر إبراهيم الحربي أبا قطن عمرو بن الهيثم، ثم قال: «ثنا عنه أحمد يومًا فقال له رجل: إن هذا تكلَّم بعدكم في القدر. فقال أحمد: إن ثلث أهل البصرة قدرية». هكذا في ترجمة أبي قطن من «التهذيب»(3) مع أن كلمة أحمد محتملة للمبالغة لأن المقام يقتضيها.
قوله: «أبو حنيفة أعرف بمذهب سعيد بن جبير … » مردود عليه أيضًا، فإن سعيدًا أُخرج من الكوفة عقب وقعة ابن الأشعث، وعمر أبي حنيفة سنتان أو ثلاث. وأيوب صحب سعيدًا مُدَّة، فكيف لا يكون أعرَفَ به؟ وحماد أعرَفُ الناس بأيوب، وهما أعرَفُ بطَلْق، فإنه بصري مثلهما، وقد جالسه أيوب.
هذا، وقد عُرِف من القصة أنه لم يكن لأبي حنيفة حجة على نسبة الإرجاء إلى سعيد بن جبير إلا ما ذكر أن سالمًا الأفطس حدَّثه. ولا ندري ما قال سالم عن سعيد، وما الذي سمعه من سعيد، فظنَّه إرجاء؟ والمرجئة--------------------------------------------
(1) (2/ 555 فما بعدها).
(2) (3/ 218).
(3) (8/ 114).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 472)

يتمسكون بآيات وأحاديث يحملونها على معاني يخالفهم أهل السنة فيها، فلعل سالمًا سمع من سعيد كلامًا حمله على الإرجاء؟ ولو نقله بنصِّه لبان على خلاف ما حمله عليه. وسالمٌ وثَّقه جماعة(1)، ونسبوه إلى الإرجاء، وقال بعضهم: إنه كان داعية. وقال ابن حبان: «كان ممن يرى الإرجاء، ويقلب الأخبار، وينفرد بالمعضلات. اتُّهِمَ بأمرِ سَوءٍ، فقُتل صبرًا». قيل: اتهم بالممالأة على قتل إبراهيم الإمام.

‌‌115 - عامر بن إسماعيل أبو معاذ البغدادي:
في «تاريخ بغداد» (13/ 371 [374]) من طريقه عن مؤمَّل بن إسماعيل، عن سفيان الثوري، عن عبَّاد بن كَثِير: حكاية.
قال الأستاذ (ص 38): «مجهول الحال، ولم يُخرج له أحد من أصحاب الأصول الستة».
أقول: هو مُقِلٌّ، واغترب عن بغداد. وقد أدرك الأئمةُ الستةُ شيوخَه ومَن هو أكبر منهم. وقد روى الخطيب نحو حكايته من وجه آخر. وراجع ترجمة إبراهيم بن شماس(2).

‌‌116 - عبَّاد بن كَثِير:
تقدم قريبًا الإشارة إلى حكايته. قال الأستاذ (ص 38): [1/ 283] «هو الثقفي البصري. كان الثوري يكذِّبه، ويحذِّر الناس من الرواية عنه، فكيف يُتصوَّر أن--------------------------------------------
(1) ترجمته في «تهذيب التهذيب»: (3/ 442).
(2) رقم (6).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 473)

يروي الثوري عن مثله؟».
أقول: هناك عبَّاد بن كَثِير آخر، هو الرَّملي(1). وثَّقه ابن معين وغيره، ووهَّنه الأكثرون. ولم يتبيَّن لي أيهما الواقع في السند؟ وتحذير الثوري من الثقفي معروف، فأما تكذيبه له، فإنما حكاه الحاكم وأبو نعيم الأصبهاني، ولا أدري من أين أخذاه. فإن صحَّ، فإنما أراد الوهم والغلط. وقد أثنى على الثقفي بالصلاح جماعة، منهم ابن المبارك وأحمد وابن معين وأبو زرعة والعجلي. ووصفوه مع ذلك بأنه ليس بشيء في الحديث، وأنه يحدِّث بما لم يسمَعْ لبَلَهه وغفلته. فانظر هل يتناول ذلك حكايته المذكورة(2)، وهي قَوْله: «قلت لأبي حنيفة … »، فذكر سؤالًا وجوابًا. وقد تقدم أن الخطيب روى نحوها من وجه آخر.
وعلى كل حال فلا مانع أن يحكي الثوري عن عباد ما يظهر له صحته، وفي ترجمة محمد بن السائب الكلبي من «الميزان»(3): «يعلى بن عبيد قال: قال الثوري: اتقوا الكلبي. فقيل: فإنك تروي عنه. قال: أنا أعرف صدقه من كذبه».

‌‌117 - عبد الله بن أُبيّ القاضي:
في «تاريخ بغداد» [13/ 425] من طريقه: «سمعت محمد بن حماد يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام … ».--------------------------------------------
(1) ترجمته في «التهذيب»: (5/ 102).
(2) (ط): «المذكور» خطأ.
(3) (5/ 3).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 474)

قال الأستاذ (ص 121): «لم نر أحدًا وثَّقه من رجال هذا الشأن، وإن روى البخاري عنه في «الضعفاء». وأما من ظن أنه روى عنه في «الصحيح» فقد وهم، وليس هو من شرطه. ولم يخرج عنه أحد من أصحاب الأصول الستة».
أقول: ذكره الذهبي في «تذكرة الحفاظ» (ج 2 ص 206)(1) قال: «عبد الله بن أُبَيّ الخوارزمي الحافظ قاضي خوارزم، رحَّال جوَّال مفضال. لحق أحمد بن يونس اليربوعي، وسعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد، وسليمان ابن بنت شُرحبيل، وإسحاق بن راهويه، وطبقتهم. حدَّث عنه الإمام أبو عبد الله البخاري في «كتاب الضعفاء» و .... وقد روى البخاري في «صحيحه»(2): أنا عبد الله عن سليمان بن عبد الرحمن (وهو ابن بنت شرحبيل)، فقيل: إنه هو. مات سنة نيف وتسعين ومائتين عن سن عالية تقارب التسعين … ».
وفي ترجمته من «التهذيب»(3) ذكر الحديث المذكور قال: «فقيل: إنه ابن حماد الآمُلي، ويحتمل أن يكون [1/ 284] هذا؛ فإنه قد روى البخاري في «الضعفاء» عدة أحاديث عنه عن سليمان بن عبد الرحمن وغيره سماعًا وتعليقًا». وأشار المِزِّي(4) إلى ذلك في ترجمة عبد الله بن حماد، فذكر ابن حجر(5) عن جماعة أنهم جزموا بأنه ابن حماد وأنه وقع في بعض النسخ--------------------------------------------
(1) (2/ 656 - 657).
(2) (4640).
(3) (5/ 139).
(4) «تهذيب الكمال»: (4/ 115).
(5) في «التهذيب»: (5/ 191).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 475)

منسوبًا كذلك. وفي هذا أمران:
الأول: أن البخاري قد روى عنه في «كتاب الضعفاء» عدة أحاديث سماعًا وتعليقًا، وذلك يقضي بأنه عنده ثقة أو صدوق، كما سلف في ترجمة أحمد بن عبد الله أبي عبد الرحمن(1).
الثاني: أن المزي والذهبي اتفقا على أنه يحتمل أن يكون هو الذي روى عنه في «الصحيح». وهذا يقضي بأنه عندهما أهل لأن يُخرج عنه البخاري في «صحيحه». وأقرَّهما ابن حجر على ذلك، غير أنه رجَّح أن الواقع في «الصحيح» غيره؛ لأنه قد جاء منسوبًا في بعض النسخ، وجزم به جماعة. فأما عدم إخراج البخاري له في «الصحيح» إن صح أنَّ راوي ذاك الحديث غيره، فهذا لا يدل على أنه ليس على شرط الصحيح؛ لاحتمال أن البخاري إنما لم يُخرج له في «الصحيح» لأنه أصغر من البخاري، ولم يَسمع منه حديثًا يُضْطرُّ إلى إخراجه في «الصحيح» بنزول. وقد سمع البخاري من شيوخ هذا الرجل، وممن هو أكبر منهم بكثير.
فأما بقية الستة، فإنما لم يرووا عنه لأنه من أقرانهم، وأصغر من بعضهم، وقد سمعوا من شيوخه وممن هو أكبر من شيوخه. وبلده بعيد، فلم يحتاجوا إلى الرحلة إليه والرواية عنه بنزول. راجع ترجمة إبراهيم بن شماس(2).--------------------------------------------
(1) رقم (23).
(2) رقم (6).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 476)

‌‌118 - عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الشيباني:
في «تاريخ بغداد» (13/ 414 [443]) من طريقه عن أبي بكر الأعيَن الحكاية التي تقدمت في ترجمة الحسن بن الربيع(1).
قال الأستاذ (ص 151): «وعبد الله بن أحمد صاحب «كتاب السنة»، وما حواه كتابه هذا كافٍ في معرفة الرجل. ومثلُه لا يُصدَّق في أبي حنيفة وقد بُلي فيه الكذب … » إلى آخر ما مرَّ في ترجمة أحمد بن عبد الله(2) الأصبهاني(3).
أقول: أما «كتاب السنة» فهو من مصنَّفات المحدثين التي لم يُلتزم بها صحةُ كل خبر على حدة. فقد يقع فيه ما في سنده ضعف، وما يكون في الأدلة الثابتة عند أئمة السنة ما يخصِّصه أو يقيِّده أو يبيِّنه ونحو ذلك، وبحسب هذا يكون اعتقاد جامعه وما يريد تثبيته. [1/ 285] ومع هذا فلا اعتداد باستنكار من استقى عقيدته من مستنقعات مقالات الراغبين عن السراط المستقيم إلى غيره، فإن هؤلاء يستنكرون معاني القرآن نفسه. وقد أشبعت الكلام في ذلك في قسم الاعتقاديات(4).
وأما قوله: «لا يصدَّق في أبي حنيفة»، فمن أماني الأستاذ! وأما قوله: «وقد بُلي فيه بالكذب»، فإن كان المراد أنه قد بلي في أبي حنيفة الكذب ــ يعني: أن الناس قد كذبوا في شأنه؛ فجوابه أنه قد بلي فيه الصدق أيضًا،--------------------------------------------
(1) رقم (75).
(2) (ط): «عبد»!
(3) رقم (22).
(4) (2/ 411 فما بعدها).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 477)

والحق إنما هو تصديق الصادق وتكذيب الكاذب. فأما ما سلكه الأستاذ من تصديق الكذَّابين كأحمد بن محمد [بن](1) الصلت بن المغلِّس الحِمَّاني، وتكذيب الصدِّيقين كأبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفَزَاري وأضرابه كعبد الله بن أحمد؛ فهذا طريق لا يرضاه مؤمن.
وإن أراد أنه قد بُلي في عبد الله بن أحمد الكذب، أي: أنه قد جُرِّب عليه أنه يكذِب، فهذا من قبيل تكذيب الصدِّيقين، وقد تقدم الكلام في تلك الحكاية في ترجمة أحمد بن عبد الله الأصبهاني(2)، واتضح هناك من هو الكاذب! وقد كنتُ أشرت إلى طرف من ذلك في «الطليعة» (ص 92 - 93)(3) فلم يعرض الكوثري لها في «الترحيب» بشيء! وعبد الله قد أثنى عليه أبوه، ووثَّقه النسائي وابن أبي حاتم والدارقطني والخطيب وغيرهم، وأجمع أهل العلم على الاحتجاج به. والله الموفق.

‌‌119 - عبد الله بن جعفر بن دَرَسْتوَيه (4):
كان يروي «تاريخ يعقوب بن سفيان»، فرواه عنه جماعة. ويروي الخطيبُ عن رجل عنه، فيأخذ الخطيبُ الحكايةَ من «تاريخ يعقوب» ولا ينصُّ على ذلك، بل يسوقها بالسند عن شيخه عن ابن درستويه عن--------------------------------------------
(1) سقطت من (ط).
(2) رقم (22).
(3) (ص 73).
(4) هكذا ضبطه ابن ماكولا، وضبطه السمعاني بضم الدال والراء والتاء وسكون الواو. انظر «الإكمال»: (3/ 322)، و «وفيات الأعيان»: (3/ 44).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 478)

يعقوب .. إلخ، على ما جرت به عادةُ محدّثي عصره. كما ترى في «سنن البيهقي» يأخذ من «سنن أبي داود» و «سنن الدارقطني» ومؤلفات أخرى كثيرة، فيسوق الحديث بسنده إلى أبي داود، ثم يصله بسند أبي داود، ويكرِّر ذلك في كل حديث. وقد قرَّر أهل العلم أنَّ جُلَّ الاعتماد في مثل هذا على الوثوق بصحة النسخة، فلا يضرُّ أن يكون مع ذلك في الوسائط التي دون مؤلف الكتاب رجلٌ فيه كلام؛ لأنه واسطة سَنَدية فقط، والاعتماد على صحة النسخة.
وهذا كما لو أحبَّ إنسانٌ منَّا أن يسوق بسند له إلى البخاري، ثم يصله بسند البخاري لبعض الأحاديث في «صحيحه»، فإنه بعد ظهور أنه إنما يروي بذلك السند من «صحيح البخاري» لا يكون هناك معنًى لأن يُعترَض [1/ 286] عليه بأنَّ في سنده إلى البخاري رجلًا فيه كلام.
والأئمة الأثبات كالبيهقي والخطيب قد عُرف عنهم كمالُ التحرّي والتثبت في صحة النسخ، وتأكَّدَ ذلك بأن مَن كان مِن أهل العلم والنقد في عصرهم وما بعده لم ينكروا عليهم شيئًا مما رووه من تلك الكتب، مع وجود نسخ أخرى عندهم. وكانوا بغاية الحرص على أن يجدوا للمحدِّث زلةً أو تساهلًا، فيشيعوا ذلك ويذيعوه نصيحةً للدين من وجه، وحبًّا للسمعة وللشهرة من وجه آخر، ولِما قد يكون في صدر بعضهم من الحَنَق على الرجل أو الحسد له من وجه ثالث.
وقد كان القدماء كسعيد بن أبي عَروبة ووكيع وغيرهما يروون من حفظهم وتكون لأحدهم كتب ومصنفات لا تحيط بحديثه، فكثيرًا ما يحدِّث

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 479)

من حفظه بما ليس في كتبه، مع ذلك كان الرجل إذا روى عن أحد هؤلاء ما ليس في كتبه أنكر الناس عليه ذلك قائلين: ليس هذا في كتب ابن أبي عروبة، ليس هذا في كتب وكيع؛ حتى تناول بعضهم يحيى بن معين إذ روى عن حفص بن غياث حديثًا لم يوجد في كتب حفص، كما تقدم في ترجمة حسين بن حميد(1). فما بالك بالمتأخرين الذين إنما يروون من الكتب! فما بالك بمثل الخطيب الذي قد عُرف أنه إنما يروي بذاك السند من كتاب يعقوب!
فإذا لم يطعن أحد في شيء يرويه الخطيب بطريق ابن درستويه عن يعقوب، ولا قال أحد: هذه الحكاية ليست في «تاريخ يعقوب»، ولا: هذا السياق مخالف لما في «تاريخ يعقوب» بزيادة أو نقص أو تغيير= فقد ثبت بذلك وبغيره صحةُ نسخة الخطيب وثبوتُ ذلك عن يعقوب.
وهكذا لم يطعن أحد في شيء رواه ابن درستويه عن يعقوب بأنه ليس في كتاب يعقوب إما البتة وإما بذلك السياق، فظهر بهذا أن كلَّ ما رواه ابن درستويه عن يعقوب فهو ثابت في كتاب يعقوب. وبهذا يتبين أن محاولة القدح في كل الحكايات التي يرويها الخطيب من طريق ابن درستويه عن يعقوب بمحاولة الطعن في ابن درستويه تعبٌ لا يجدي ولا يفيد، ولا يبدئ ولا يعيد. ومع ذلك فلننظر في حال ابن درستويه.
قال الأستاذ (ص 35): «كان يحدِّث عمن لم يدركه، لأجل دريهمات يأخذها، فادفع إليه درهمًا يصطنع لك ما شئت من الأكاذيب! وروايته عن الدوري ويعقوب--------------------------------------------
(1) رقم (82).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 480)

خاصة منكرة. وقول البرقاني واللالكائي فيه معروف. وتضعف كواهل الخطيب وأذنابه عن حمل أثقال [1/ 287] التهم التي رُكِّبت على أكتاف هذا الإخباري الهاذي. وقد أكثر الخطيبُ عن عبد الله بن جعفر هذا جدَّ الإكثار».
أقول: قوله: «يحدِّث عمن لم يدركه» فرية، كما سترى. وقوله: «لأجل دريهمات يأخذها» فرية أخرى. وصار الأستاذ يكررها في مواضع وينبز هذا الرجل بقوله: «الدراهمي»، ويسيء القولَ فيه في عدة مواضع. وحقيقة الحال أن هذا الرجل كان يروي عن عباس الدوري أحاديثَ، ويروي عن يعقوب بن سفيان «تاريخَه»، وغير ذلك. وكانت ولادة هذا الرجل سنة [258، ووفاة عباس الدوري سنة](1) 271، ووفاة يعقوب سنة 277. فقد أدركهما قطعًا. وكان سنُّه لما مات عباس ثلاث عشرة سنة. وقد ذكر الخطيب(2) أن جعفر بن درستويه والد عبد الله هذا كان «من كبار المحدثين وفهمائهم، وعنده عن علي ابن المديني وطبقته، فلا يُستنكر أن يكون بكَّر بابنه في السماع».
أقول: بل هذا هو الظاهر، كما جرت عليه عادة المحدثين في ذاك العصر من التبكير بأبنائهم للسماع من المعمَّرين، على أَمَل أن يعيش الابن فيكون سنده عاليًا، فيكون له بذلك صيت وشهرة ويرحل الناس إليه، وتلك مرتبةٌ يحرص المحدِّث أن ينالها ابنه.
وقد ولد أبو حنيفة سنة 80 بالكوفة ونشأ بها، ولم يُعْرَف والده بشيء--------------------------------------------
(1) زيادة يقتضيها السياق، ولعلها سقطت لانتقال النظر.
(2) في «تاريخه»: (9/ 435).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 481)

من العلم، ونشأ هو غير معنيٍّ بطلب الحديث، كما يدل عليه النظر في وفيات شيوخه الذين تثبتُ روايته عنهم. وعاش أنس رضي الله عنه بالبصرة إلى أن مات سنة إحدى وتسعين وقيل: بعدها بسنة، وقيل: بسنتين ــ أي: وعمر أبي حنيفة ما بين إحدى عشرة إلى ثلاث عشرة، ولم يكن عادة الناس في ذاك العصر التبكير بالسماع. وفي «الكفاية» (ص 54): «قلَّ من كان يُثبت (وفي نسخة: يكتب) الحديث ــ على ما بلغنا ــ في عصر التابعين وقريبًا منه إلّا مَن جاوز حدَّ البلوغ، وصار في عداد من يصلح لمجالسة العلماء ومذاكرتهم وسؤالهم. وقيل: إن أهل الكوفة لم يكن الواحد منهم يسمع الحديث إلا بعد استكماله عشرين سنة». ثم روى بعد ذلك حكايات، منها: «أنه قيل لموسى بن إسحاق: كيف لم تكتب عن أبي نعيم؟ قال: كان أهل الكوفة لا يُخرجون أولادهم في طلب الحديث صغارًا حتى يستكملوا عشرين سنة». وروى الخطيب في «التاريخ»(1) من طريق حمزة السهمي قال: «سئل الدارقطني عن سماع أبي حنيفة من أنس هل يصح؟ قال: لا، ولا رؤيته». فذكر الأستاذ ذلك (ص 15) ونازع [1/ 288] في ذلك بما نظرتُ فيه في ترجمة أحمد بن محمد بن الصلت(2). وضجَّ الأستاذ في (ص 196) من إنكار سماع أبي حنيفة من أنس، قال: «مع أن أبا حنيفة كان أكبر سنًّا من أقلِّ سنِّ التحمل عند المحدثين بكثير في جميع الروايات في وفاة أنس».
هذا كله مع أن أسطورة الدراهم والتحديث عمن لم يدركه، إنما أخذها--------------------------------------------
(1) (4/ 208).
(2) رقم (34).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 482)

الأستاذ من قول الخطيب: «سمعت هبة الله [بن] الحسن(1) الطبري (اللالكائي) ذكر ابن درستويه وضعَّفه وقال: بلغني أنه قيل له: حدِّثْ عن عباس الدوري حديثًا ونحن نعطيك درهمًا، ففعَلَ، ولم يكن سمع من عباس». قال الخطيب: «وهذه الحكاية باطلة، لأن أبا محمد بن درستويه كان أرفع قدرًا من أن يكذب لأجل العرض الكثير، فكيف لأجل التافه الحقير! وقد حدثَنا عنه ابنُ رزقويه بأمالي أملاها في جامع المدينة، وفيها عن عباس الدوري أحاديث عدة»(2).
أقول: واللالكائي توفي سنة 418، وقد قال الخطيب في ترجمته: «عاجلته المنية، فلم يُنشر عنه كبير شيء». فهذا يدل أن مولد اللالكائي كان بعد وفاة ابن درستويه بمدة، فإن وفاته كانت سنة 347. وقوله: «بلغني … » لا يُدرَى من الذي بلَّغه، ومثل هذا لا يثبت به حكمٌ ما.
وقد قال الحِمَّاني: «سمعتُ عشرةً كلُّهم ثقات يقولون: سمعنا أبا حنيفة يقول: القرآن مخلوق». فردَّه الأستاذ (ص 56) بقوله: «قول الراوي: سمعت الثقة، يُعَدُّ كرواية عن مجهول، وكذا الثقات». ثم تراه يبني على قول اللالكائي «بلغني … » القصورَ والعلالي جازمًا بذلك، مكرِّرًا نبزَ ابن درستويه بقوله «الدراهمي» وغير ذلك.
ومع أنَّ المبلِّغَ اللالكائي إنما قال: «ولم يكن سمع من عباس»، فلم يقنع الأستاذ «الإمام الفقيه المحدث والحجة الثقة المحقق العلامة الكبير--------------------------------------------
(1) وقع في (ط): «هبة الدين الحسين» وفي هذا تصحيف وسقط، والصواب ما أثبت.
(2) «تاريخ بغداد»: (9/ 429).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 483)

صاحب الفضيلة مولانا الشيخ محمد زاهد الكوثري وكيل المشيخة الإسلامية في الخلافة العثمانية سابقًا»، كما نَعَتَه صاحبُه على لوح «التأنيب» أو كما نعتَ نفسَه= لم يقنع بذلك، بل قال: «كان يحدِّث عمَّن لم يدركه لأجل دريهمات يأخذها». ثم مع هذا وأمثاله وما هو أشدُّ منه وكثرةِ ذلك، يضِجُّ ويعِجُّ ويُرغي ويُزبِد إذا نُسب إلى المغالطة. وليت شعري كيف يمكننا إحسان الظن به، وحملُه على الغلط والوهم من(1) أن تلك الزلات الكثيرة كلَّها فيما يؤيد به هواه، ولا أذكر له زلة واحدة فيما يخالف هواه!
[1/ 289] هذا ولم ينكروا على ابن درستويه حديثًا واحدًا مما حدَّث به عن الدوري، فدلَّ ذلك على أن تلك الأحاديث ثابتة عن الدوري حتمًا، وإنما زعم من لا يُدرَى مَنْ هو أن ابن درستويه لم يسمع من الدوري، وقد علمتَ إمكانَ سماعه منه، فإن ثبت أن ابن درستويه ثقة ــ وسنُثبته إن شاء الله تعالى ــ ثبت السماع.
وأما شأنه مع يعقوب بن سفيان، فقد عُلِم بما مرَّ أنه لما توفي يعقوب كان سنُّ ابن درستويه نحو عشرين سنة، لكن قال الخطيب: «سألت البَرْقاني عن ابن درستويه، فقال: ضعَّفوه؛ لأنه لما روى «التاريخ» عن يعقوب بن سفيان أنكروا عليه ذلك، وقالوا له: إنما حدَّث يعقوبُ بهذا الكتاب قديمًا، فمتى سمعتَه! ». ولم يبيِّنوا تاريخ تحديث يعقوب بـ «التاريخ»، فقد يكون حين كان سنُّ ابن درستويه اثنتي عشرة سنة أو نحوها، واستبعدوا أن يكون سمع حينئذ لصغره. وعلى هذا يدل قولُ الخطيب عقب ما حكاه عن--------------------------------------------
(1) كذا الأصل. ولعل الصواب: «مع». [ن]

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 484)

البرقاني، قال: «في هذا القول نظر، لأن جعفر بن درستويه من كبار المحدثين … فلا يُستنكر أن يكون بكَّر بابنه في السماع من يعقوب بن سفيان». ثم استأصل الخطيبُ الشأفةَ واقتلع الجرثومة بقوله: «مع أن أبا القاسم الأزهري حدَّثني قال: رأيتُ أصل كتاب ابن درستويه بـ «تاريخ يعقوب بن سفيان» لمَّا بيع في ميراث ابن الآبَنُوسي(1)، فرأيته أصلًا حسنًا، ووجدت سماعه فيه صحيحًا». والأزهري من أهل المعرفة والتيقظ والثقة والأمانة. ترجمته عند الخطيب (ج 10 ص 385). فثبت السماع وبطل النزاع.
فأما حال ابن درستويه، فتضعيف اللالكائي له قد بيَّن وجْهَه، وهو قوله: «بلغني … ». وقد علمتَ أنه ليس في ذلك حجة. وقول البرقاني: «ضعَّفوه» قد بيَّن وجْهَه، وهو استبعادهم أن يكون سمع «التاريخ». وقد ثبت سماعه له، فزال سبب التضعيف. على أنه لو لم يتبين أن ذلك هو وجه التضعيف لكان تضعيفًا مجرَّدًا، وهو جرح غير مفسَّر، وقد ثبت التوثيق. قال الخطيب: «سألت أبا سعد الحسين بن عثمان الشيرازي عن ابن درستويه؟ فقال: ثقة [1/ 290] ثقة. حدَّثنا عنه أبو عبيد الله(2) (الصواب: أبو عبد الله. كما في «لسان الميزان»(3). وهو الحافظ محمد بن إسحاق بن منده من شيوخ--------------------------------------------
(1) هكذا ضبطه السمعاني في «الأنساب»: (1/ 67)، وذكر له وجهًا آخر بسكون الباء (الآبْنوسي).
(2) ووقع كذلك في الطبعة المحققة: (11/ 86)!
(3) (6/ 555).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 485)

الشيرازي هذا، كما في ترجمته من «التاريخ» (ج 8 ص 84)) ابن منده الحافظ بغير شيء، وسألته عنه، فأثنى عليه ووثَّقه». وقال الخطيب في ترجمة الشيرازي هذا(1): «كتبنا عنه وكان صدوقًا متنبهًا». وقد تقدَّم ثناءُ الخطيب على ابن درستويه.
وذكر الأستاذ (ص 105) ما رواه الخطيب من طريق ابن درستويه، عن يعقوب، عن الحسن بن الصباح، عن إسحاق بن إبراهيم الحُنَيني قال: «قال مالك: ما ولد في الإسلام مولودٌ أضرُّ على أهل الإسلام من أبي حنيفة. وكان (مالك) يعيب الرأي، ويقول: قُبِضَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تمَّ هذا الأمرُ واستكمل … ». فذكر الأستاذ أن ابن عبد البر ذكر في «كتاب العلم»(2) عن «تهذيب الآثار» للطبري عن الحسن بن الصباح عن الحنيني أن مالكًا قال: «قُبِضَ رسول الله صلى الله عليه وسلم … » ولم يذكر ما قبله. قال الأستاذ: «فيكون ابن درستويه الدراهمي هو الذي زاد في أول الخبر ما شاءه».
أقول: ليس هذا بشيء، وإنما اقتصر ابن جرير أو ابن عبد البر على موضع الحجة. وقد جرت عادتهم بتقطيع الأحاديث النبوية، كما فعله البخاري في «صحيحه» وغيره، فما بالك بمثل هذا؟
وقال الخطيب في ترجمة ابن درستويه(3): «حُمِلَ عنه من علوم الأدب كتب عدَّة صنَّفها. منها: «تفسير كتاب الجَرْمي». ومنها: كتاب في النحو--------------------------------------------
(1) (8/ 84).
(2) (2/ 1069).
(3) (9/ 428 - 429).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 486)

الذي يدعى «الإرشاد». ومنها: كتابه في الهجاء وهو من أحسن كتبه. وروى عنه محمد بن المظفر، والدارقطني، وابن شاهين … حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسين بن الفضل، وأبو علي بن شاذان ...... ».
وفي «تاريخ ابن خلكان»(1): «تصانيفه في غاية الجودة والإتقان. منها … » وزاد على ما ذكره الخطيب: «شرح الفصيح»، «الرد على المفضَّل الضبي في الرد على الخليل»، «كتاب الهداية»، «كتاب المقصور والممدود»، «كتاب غريب الحديث»، «كتاب معاني الشعر»، «كتاب الحي والميت»، «كتاب التوسط بين الأخفش وثعلب في تفسير [1/ 291] القرآن»، «كتاب خبر قُسّ بن ساعدة»، «كتاب الأعداد»، «كتاب أخبار النحويين»، «كتاب الرد على الفراء في المعاني».

‌‌120 - عبد الله بن خُبَيْق.
في «تاريخ بغداد» (13/ 390 [407]) من طريقه «حدثنا أبو صالح الفراء … ».
قال الأستاذ (ص 85): «صالح، غير صالح لتلقي شيء منه غير القراءة».
أقول: أما صلاحه فمشهور، وأما روايته فلم يغمزه فيها أحد، وقد ذكره ابن أبي حاتم فقال: «كتب إلى أبي بجزء من حديثه»(2).--------------------------------------------
(1) (3/ 44).
(2) (5/ 46).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 487)

‌‌121 - عبد الله بن الزبير أبو بكر الحُمَيدي.
تقدمت الإشارة إلى بعض حكاياته في ترجمة الحارث بن عمير(1) وغيرها.
قال الأستاذ (ص 36): «الحميدي كذَّبه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم(2) ــ في كلامه في الناس. راجع «طبقات السبكي» (ج 1 ص 224). وهو شديد التعصب، وقَّاع، مضطرب يروي مرةً عن حمزة بن الحارث، ومرةً عن الحارث مباشرة».
أقول: أما التعصب، فحقيقته هنا نُفْرة دينية، وقد مرَّ حكمها في القواعد(3). وأما الوقيعة، ففيمن يراه من أهل البدع. قال يعقوب بن سفيان: «ثنا الحميدي، وما لقيتُ أنصحَ للإسلام وأهله منه»(4).
وأما الاضطراب في تلك الحكاية، فقد أشار الخطيب(5) إلى أن الصواب عن الحميدي ثنا حمزة، وقولُ محمد بن محمد الباغندي عن أبيه عن الحميدي: «حدثني الحارث» وهمٌ من ابن الباغندي أو أبيه. وقد طعن الأستاذ فيهما، كما سيأتي في موضعه.
وأما قصته مع ابن عبد الحكم، فهذه عبارة ابن السبكي التي استند إليها--------------------------------------------
(1) رقم (68).
(2) (ط): «عبد الحكيم» تصحيف.
(3) (ص 67، 87 - 98).
(4) في «المعرفة والتاريخ»: (3/ 184).
(5) (13/ 372 - 374).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 488)