Arabic source text

📘 আত-তানকীলু বিমা ফী তানীবিল কাওসারী মিনাল আবাতীল - তবাতুল মাকতাবিল ইসলামী (আব্দুর রহমান আল-মুয়াল্লিমি আল-ইয়ামানি - মৃত্যু 1386 হিজরী)

📘 التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ط المكتب الإسلامي (عبد الرحمن المعلمي اليماني - ت 1386 هـ)

📘 আত-তানকীলু বিমা ফী তানীবিল কাওসারী মিনাল আবাতীল - তবাতুল মাকতাবিল ইসলামী (আব্দুর রহমান আল-মুয়াল্লিমি আল-ইয়ামানি - মৃত্যু 1386 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وحده. قال ابن المدينى: «مجهول». وقال النسائي: «ليس به بأس». ومن عادة النسائي توثيق بعض المجاهيل، كما شرحته في الأمر الثامن من القاعدة السادسة من قسم القواعد.
وأما الأثر عن أبي موسى فسنده جيد. وقد تأوله بعضهم بأن معناه للفارس من حيث هو ذو فرس، وذلك لا ينافي أن يكون له سهم ثابت من حيث هو رجل. وفي هذا تعسف. وقد ذكر ابن التركماني(1) أن ابن جرير ذكر في «تهذيبه» أن هذا كان في واقعة (تُسْتَر). فكأن هذا رأي لأبي موسى فيما إذا كانت الوقعة قتالَ حصنٍ يضعفُ غَناءُ الخيل فيه. وقد جاء عن جماعة من التابعين أنهم كانوا ينقصون سهام الخيل في قتال الحصون أو لا يُسهِمون لها شيئًا. ذكر [2/ 70] ذلك ابن أبي شيبة وغيره، وذكر إنكار عمر بن عبد العزيز ذلك(2)، وإنكار مكحول له واحتجاجه بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أسهم في غنائم خيبر للفرس سهمين ولصاحبه سهمًا، مع أن خيبر كانت حصنًا. ولعلَّ أبا موسى اعتذر عن هذا بأنَّ مغانم خيبر قُسمت على أصحاب الحديبية ولم تكن الحديبية حصنًا. ولعل ابن جرير قد ذكر هذا المعنى في «التهذيب»، فليراجعه من تيسَّر له ذلك(3).
حديث عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب.
عبيد الله هذا ثقة جليل أثبَتُ من أخيه عبد الله بما لا يُحصى، بل جاء عن--------------------------------------------
(1) «الجوهر النقي» (6/ 326). والأثر في «تهذيب الآثار» (1016) تحقيق علي رضا.
(2) «المصنّف» (12/ 399).
(3) راجعناه فلم نجده تطرق إلى هذا المعنى، ولكنه ناقش الحنفية مناقشة طويلة في هذه المسألة، انظر (ص 538 ــ 542) من الطبعة المشار إليها.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 113)

يحيى بن سعيد القطان والإمام أحمد وأحمد بن صالح أن عبيد الله أثبَتُ أصحاب نافع، وفيهم مالك وغيره. وقد وقعتُ على جماعة ممن روى عنه هذا الحديث.
الأول: الإمام المضروب به المثل في الحفظ والإتقان والفقه والزهد والعبادة والسنة أبو عبد الله سفيان بن سعيد الثوري. قال الإمام أحمد في «المسند» (ج 2 ص 152)(1): «ثنا عبد الرزاق، أنا سفيان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل للفرس سهمين وللرجل سهمًا». ورواه الدارقطني في «السنن» (ص 467)(2) من طريق عبد الله بن الوليد العدَني عن سفيان ــ بسنده ــ(3) «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسهم للرجل ولفرسه ثلاثة أسهم: للرجل سهم ولفرسه سهمان». ورواه البيهقي في «السنن» (ج 6 ص 325) من طريق أبي حذيفة عن سفيان ــ بسنده ــ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسهَمَ للرجل ثلاثة أسهم: للرجل سهم وللفرس سهمان».
الثاني: الحافظ المقدَّم هُشيم بن بشير الواسطي. رواه عنه الإمام أحمد في «المسند» (ج 2 ص 2)(4) وهو أول حديث في «مسند ابن عمر» ولفظه: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل يوم خيبر للفرس سهمين وللرجل سهمًا».
الثالث: أبو معاوية محمد بن خازم الضرير. رواه عنه الإمام أحمد في--------------------------------------------
(1) رقم (6394). وهو بهذا السند والمتن برقم (5518).
(2) (4/ 102).
(3) وقع في النسخة «عن عبد الله»، والصواب: «عن عبيد الله». [المؤلف].
(4) رقم (4448).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 114)

«المسند» (ج 2 ص 2)(1) ولفظه: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسهَمَ للرجل ولفرسه ثلاثة أسهم: سهمًا له، وسهمين لفرسه».
[2/ 71] ورواه أبو داود في «السنن»(2) عن أحمد. وقد رواه عن أبي معاوية أيضًا علي بن محمد بن أبي الشوارب عند ابن ماجه(3)، والحسن بن محمد الزعفراني عند الدارقطني (ص 467)(4)، وسعدان بن نصر عند البيهقي (ج 6 ص 325).
الرابع: إسحاق الأزرق عند الشافعي كما في «مسنده»(5) بهامش «الأم» (ج 6 ص 250) « … أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب للفرس بسهمين، وللفارس بسهم».
الخامس: سُلَيم بن أخضر. رواه مسلم في «صحيحه»(6) عن يحيى بن يحيى وأبي كامل عنه: « … أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم في النفل للفرس سهمين، وللرجل سهمًا». وقع عند بعض رواة الصحيح: «للراجل». وقد رواه عن--------------------------------------------
(1) رقم (4448) و (4999).
(2) رقم (2733).
(3) رقم (2854). كذا قال الشيخ: «بن أبي الشوارب». والصواب أن «علي بن محمد» هو الطنافسي.
(4) (4/ 102).
(5) (ص 323) ط. دار الكتب العلمية، و (2/ 124) ترتيب السندي. وفي «سير الأوزاعي» من كتاب «الأم» (9/ 183) لم يذكر شيخه إسحاق الأزرق، بل قال: «وأُخبِرنا عن عبيد الله بن عمر … ».
(6) رقم (1762).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 115)

سُلَيم أيضًا: عبد الرحمن بن مهدي («مسند أحمد» ج 2 ص 62)(1)، وعفان («مسند أحمد» ج 2 ص 72)(2)، وأحمد بن عبدة وحميد بن مسعدة عند الترمذي(3). وفي روايتهم جميعًا: «للرجل».
السادس: أبو أسامة. رواه عنه عبيد بن إسماعيل عند البخاري في «صحيحه»(4) في كتاب الجهاد: « … أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل للفرس سهمين، ولصاحبه سهمًا». وكذلك رواه عن أبي أسامة: محمدُ بن عثمان بن كرامة عند الدارقطني (ص 467)(5)، وأبو الأزهر عند البيهقي (ج 6 ص 324). ورواه ابن أبي شيبة في «المصنف»(6) عن أبي أسامة وعبد الله بن نمير، وسيأتي.
السابع: عبد الله بن نمير. رواه عنه الإمام أحمد في «المسند» (ج 2 ص 143)(7): « … أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم للفرس سهمين وللرجل سهمًا». وكذلك رواه الدارقطني (ص 467)(8) من طريق أحمد. ورواه مسلم في «الصحيح»(9) عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه، وأحال على متن--------------------------------------------
(1) رقم (5286).
(2) رقم (5412).
(3) رقم (1554).
(4) رقم (2863).
(5) (4/ 102).
(6) (12/ 397).
(7) رقم (6297).
(8) (4/ 102).
(9) رقم (1762).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 116)

سليم بن أخضر قال: «مثله، ولم يذكر: في النفل». ورواه الدارقطني(1) أيضًا من طريق عبد الرحمن بن بشر بن الحكم عن عبد الله بن نمير.
وفي «مصنف ابن أبي شيبة»(2) باب «في الفارس كم يُقسَم له؟ من قال: ثلاثة أسهم: حدثنا أبو أسامة وعبد الله بن نمير قالا: ثنا عبيد الله بن عمر … : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل للفرس سهمين وللرجل سهمًا». وذكره ابن حجر في «الفتح»(3) عن «مصنف ابن أبي شيبة»، وذكر أن ابن أبي عاصم رواه في «كتاب الجهاد»(4) له عن ابن أبي شيبة كذلك.
وقال الدارقطني (ص 469)(5): «حدثنا أبو بكر [2/ 72] النيسابوري، نا أحمد بن منصور (الرَّمادي)، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا أبو أسامة وابن نمير … أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل للفارس سهمين، وللراجل سهمًا. قال الرمادي: كذا يقول ابن نمير. قال لنا النيسابوري: هذا عندي وهمٌ من ابن أبي شيبة أو الرمادي، لأن أحمد بن حنبل وعبد الرحمن بن بشر وغيرهما رووه عن ابن نمير خلاف هذا، وقد تقدم ذكره عنهما ، ورواه ابن كرامة وغيره عن أبي أسامة خلاف هذا أيضًا وقد تقدم».
أقول: الوهم من الرمادي، فقد تقدم عن «مصنف ابن أبي شيبة»: «للفرس، للرجل». وكذلك نقله ابن حجر عن «المصنف»، وكذلك رواه ابن--------------------------------------------
(1) (4/ 102).
(2) (12/ 397).
(3) (6/ 68).
(4) لا يوجد في القسم المطبوع منه.
(5) (4/ 106).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 117)

أبي عاصم عن ابن أبي شيبة كما مرَّ. ويؤكد ذلك أن ابن أبي شيبة صدَّر بهذا الحديث الباب الذي قال في عنوانه: «من قال ثلاثة أسهم» كما مرَّ، ثم ذكر بابًا آخر عنوانه: «من قال للفارس سهمان»، فذكر فيه حديث مجمِّع، وأثرَيْ عليّ وأبي موسى. فلو كان عنده أن لفظ ابن نمير كما زعم الرمادي أو لفظ أبي أسامة أو كليهما: «للفارس، للراجل» لوضع الحديث في الباب الثاني.
فإن قيل: لعله تأول التأويل الذي تقدمت الإشارة إليه في الكلام على أثر أبي موسى.
قلت: يمنع من ذلك أمور:
الأول: بُعْد ذلك التأويل.
الثاني: تصديره باب «من قال: ثلاثة أسهم» بهذا الحديث.
الثالث: أن ذاك التأويل يحتمله أثرا علي وأبي موسى، ولم يُدرِجهما في هذا الباب، بل جعلهما في باب «من قال: للفارس سهمان».
فإن قيل: فقد قال ابن التركماني في «الجوهر النقي»(1): «وفي «الأحكام» لعبد الحق: وقد روي عن ابن عمر أنه عليه السلام جعل للفارس سهمين وللراجل سهمًا. ذكره أبو بكر ابن أبي شيبة وغيره». ونقل الزيلعي في «نصب الراية» (ج 3 ص 417) حديث ابن أبي شيبة، وفيه: «للفارس، للراجل»، ثم قال: «ومن طريق ابن أبي شيبة رواه الدارقطني في «سننه»، وقال: قال أبو بكر النيسابوري … ».
أقول: أما عبد الحق، فلا أراه إلا اعتمد على رواية الرمادي. وأما ابن التركماني، فالمعتبة عليه؛ فإنه ينقل كثيرًا عن «مصنَّف ابن أبي شيبة» نفسه،--------------------------------------------
(1) (6/ 325). وانظر «الأحكام الوسطى» (3/ 81 - 82).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 118)

بل نقل عنه بعد أسطرٍ أثرَ عليّ، فما باله [2/ 73] أعرض هنا عن النقل عنه، وتناوله من بعيد من «أحكام عبد الحق»! وأما الزيلعي، فلا أراه إلا اعتمد على رواية الدارقطني عن النيسابوري عن الرمادي، فإما أن لا يكون راجع «المصنَّف» لظنه موافقته لما رواه الرمادي، وإما أن يكون حمل الخطأ على النسخة التي وقف عليها من «المصنَّف» ولم يتنبَّه لتراجم الأبواب، وإما ــ وهو أبعد الاحتمالات ــ أن يكون وقع في نسخته في «المصنَّف» خطأ كما قاله الرمادي. والله المستعان.
الثامن: زائدة بن قدامة، عند البخاري في «صحيحه»(1) في «غزوة خيبر». رواه البخاري عن الحسن بن إسحاق، عن محمد بن سابق، عن زائدة … : «قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر للفرس سهمين وللراجل سهمًا. فسَّره نافع فقال: إذا كان مع الرجل فرسٌ فله ثلاثة أسهم، فإن لم يكن له فرس فله سهم».
وهذا التفسير يدلُّ أن الصواب في المتن «للرجل»، لكن وقع في نسخ «الصحيح» كما رأيت. وزائدة متقن، لكن شيخ البخاري ليس بالمشهور. ومحمد بن سابق، قال ابن حجر في ترجمته من الفصل التاسع من «مقدمة الفتح»(2): «وثَّقه العجلي، وقوَّاه أحمد بن حنبل. وقال يعقوب بن شيبة: كان ثقة، وليس ممن يوصف بالضبط. وقال النسائي: لا بأس به. وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ضعيف. قلت: ليس له في البخاري سوى حديث واحد في «الوصايا» … وقد تابعه عليه عبيد الله بن موسى».--------------------------------------------
(1) رقم (4228).
(2) «هدى الساري» (ص 439).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 119)

كذا قال، وفاتَه هذا الحديث. وعذرُ البخاري أنه رأى أن الوهم في هذا الحديث يسيرٌ يجبره التفسير. ومع ذلك فلم يذكره في «باب سُهمان الخيل»، وإنما ذكره في «غزوة خيبر».
التاسع: ابن المبارك. رواه عنه علي بن الحسن بن شقيق، كما في «فتح الباري»(1). ذكر رواية الرمادي عن نعيم عن ابن المبارك الآتية، ولفظها: « … عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أسهم للفارس سهمين وللراجل سهمًا»، ثم قال: «وقد رواه علي بن الحسن بن شقيق ــ هو أثبَتُ من نعيم ــ عن ابن المبارك بلفظ: أسهم للفرس». ولم يذكر بقيته، لأنه إنما اعتنى بلفظ الفارس والفرس، وقد قال قبل ذلك: « … فيما رواه أحمد بن منصور الرمادي عن أبي بكر بن أبي شيبة … بلفظ: أسهم للفارس سهمين. قال الدارقطني … ».
فأما ما رواه الدارقطني (ص 469)(2) «حدثنا أبو بكر النيسابوري، نا أحمد بن منصور (الرمادي)، نا نعيم بن حماد، نا ابن المبارك … عن [2/ 74] النبي صلى الله عليه وسلم أنه أسهم للفارس سهمين وللراجل سهمًا. قال أحمد: كذا لفظ نعيم عن ابن المبارك، والناس يخالفونه. قال النيسابوري: ولعل الوهم من نعيم، لأن ابن المبارك من أثبت الناس».
أقول: نعيم كثير الوهم، وكلام الحنفية فيه شديد جدًّا، كما في ترجمته من قسم التراجم(3). ولكني أخشى أن يكون الوهم من الرمادي، كما وهم على أبي بكر بن أبي شيبة. ولا أدري ما بليَّته في هذا الحديث مع أنهم وثَّقوه.--------------------------------------------
(1) (6/ 68).
(2) (4/ 106).
(3) رقم (258).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 120)

وقال ابن التركماني(1): «رواه ابن المبارك عن عبيد الله بإسناده، فقال فيه: للفارس سهمين وللراجل سهمًا. ذكره صاحب «التمهيد»».
أقول: وهذه معتبة أخرى على ابن التركمانى، إذ لم يذكر أن صاحب «التمهيد» إنما رواه من طريق الرمادي عن نعيم(2)! والله المستعان.
العاشر: حماد بن سلمة. قال الدارقطني (ص 468)(3): «حدثنا أبو بكر النيسابوري، نا أحمد بن يوسف السُّلَمي، نا النضر بن محمد بن موسى اليمامي، نا حماد بن سلمة … أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسهم للفارس سهمًا وللفرس سهمين. خالفه حجاج بن المنهال عن حماد، فقال: للفارس سهمين وللراجل سهمًا».
أقول: حماد كثير الخطأ، إنما ثبَّتوه فيما يرويه عن ثابت وحميد. وكلام الحنفية فيه شديد، كما تراه في ترجمته من قسم التراجم(4)، وأولى روايتيه بالصحة ما وافق فيه الثقاتِ الأثباتَ.
وفي الباب مما يدل على أن للفرس سهمين ولصاحبه سهمًا.
في «نصب الراية» (ج 3 ص 416) عن الطبراني في «الأوسط»(5): «ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا هشام بن يونس، عن أبي معاوية، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم له يوم--------------------------------------------
(1) «الجوهر النقي» (6/ 325). وانظر «التمهيد» (24/ 236).
(2) لم يروه ابن عبد البر بإسناده.
(3) (4/ 104).
(4) رقم (85).
(5) رقم (5558) وفيه: «يوم حنين»، تصحيف.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 121)

خيبر ثلاثة أسهم: سهمًا له، وسهمين لفرسه». قال الطبراني: «ورواه الناس عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم . وهذا تفرد به هشام بن يونس عن أبي معاوية».
أقول: وقد رواه جماعة عن أبي معاوية، فلم يقولوا: «عن عمر». وقالوا: «أسهم للرجل». نعم وقع في «سنن أبي داود»(1) عن أحمد عن أبي معاوية: «أسهم لرجلٍ». وهذا كأنه يشدُّ من رواية هشام، وهشام ثقة، ولا يبعد أن يكون الحديث عند عبيد الله عن نافع من الوجهين، ولكن الناس أعرضوا عن هذا لخصوصه بعمر، وعُنوا بالآخر لعمومه.
[2/ 75] وروى سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عند النسائي(2)، ومُحاضِر بن المورِّع عند الدارقطني (ص 471)(3) «عن هشام بن عروة، عن يحيى بن عبّاد بن عبد الله بن الزبير، عن جده أنه كان يقول: ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر للزبير بن العوام أربعة أسهم: سهمًا للزبير، وسهمًا لذي القربى لصفية بنت عبد المطلب أم الزبير، وسهمين للفرس». سعيد ومحاضر من رجال مسلم، وفي كلٍّ منهما مقال. واقتصر النسائي في «باب سهمان الخيل» على هذا الحديث، ولم يتعقبه بشيء، وذاك يُشعر بأنه صحيح عنده لا يضرُّه الخلاف.
وقد رواه عيسى بن يونس عند ابن أبي شيبة(4)، ومحمدُ بن بِشْر--------------------------------------------
(1) رقم (2733).
(2) (6/ 228).
(3) (4/ 111).
(4) في «المصنف» (12/ 400).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 122)

العبدي عند الدارقطني (ص 471)(1)، وابنُ عيينة عند الشافعي كما في «مسنده»(2) بهامش «الأم» (ج 6 ص 250) ثلاثتُهم عن هشام عن يحيى مرسلًا. ولفظ ابن عيينة: «أن الزبير بن العوام كان يضرب في المغنم بأربعة أسهم: سهمٍ له، وسهمين لفرسه، وسهمٍ في ذوي القربى».
وعند الدارقطني (ص 471)(3) عن إسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة روايتان: إحداهما عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير قال: «أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر أربعة أسهم … ». والأخرى: عن عباد بن عبد الله بن الزبير عن الزبير .. » بمعناه. وإسماعيل يخلط فيما يرويه من غير الشاميين.
وفي «مسند أحمد» (ج 1 ص 166)(4): «ثنا عتّاب، ثنا عبد الله، ثنا فليح بن محمد، عن المنذر بن الزبير، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الزبيرَ سهمًا، وأمَّه سهمًا، وفرسَه سهمين». ذكره أحمد في «مسند الزبير»، وليس من عادة أحمد في «المسند» إخراج المراسيل. وعتاب هو ابن زياد المروزي، وثَّقه أبو حاتم وغيره، ولم يغمزه أحد. وعبد الله هو ابن المبارك. وقد تصحّفت على بعضهم كلمة [«عن» إلى] «بن» بين محمد والمنذر، فجرى البخاري في «تاريخه»(5) ومن تبعه على ذلك، كما في ترجمة فليح في «تعجيل المنفعة»(6). ولم يذكر البخاري من رواه كذلك عن ابن--------------------------------------------
(1) (4/ 111).
(2) (ص 323، 324) ط. دار الكتب العلمية.
(3) (4/ 110).
(4) رقم (1425).
(5) «الكبير» (7/ 133). وانظر «الجرح والتعديل» (7/ 85) و «الثقات» (9/ 11).
(6) (ص 335).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 123)

المبارك. فالصواب ــ إن شاء الله ــ رواية أحمد. أما فليح فغير مشهور، لكن رواية ابن المبارك عنه تقوِّيه.
وفي الباب من حديث أبي عمرة عند أحمد في «المسند» (ج 4 ص 138)(1)، وأبي داود في «السنن»(2)، والدارقطني (ص 468)(3)، وابن منده كما في ترجمة أبي عمرة من «الإصابة»(4). ومن حديث ابن عباس(5)، والمقداد(6)، وأبي رهم(7)، وأبي كبشة(8)، وجابر(9)، وأبي هريرة(10).--------------------------------------------
(1) رقم (17239). وفي إسناده المسعودي، وفيه مقال.
(2) رقم (2734).
(3) (4/ 104).
(4) (12/ 470). وانظر «معرفة الصحابة» لابن منده (1/ 223).
(5) أخرجه أبو يعلى في «مسنده» (2528)، والطبراني في «الأوسط» (6543)، وإسحاق بن راهويه في «مسنده» كما في «نصب الراية» (3/ 414).
(6) أخرجه البزار في «مسنده» (2118)، والدارقطني في «سننه» (4/ 102). وفي إسناده موسى بن يعقوب، فيه لين.
(7) أخرجه الطبراني في «معجمه الكبير» (19/ 186) والدارقطني (4/ 101). وفي إسناده قيس بن الربيع، ضعَّفه بعض الأئمة.
(8) أخرجه الطبراني في «الكبير» (22/ 342) والدارقطني (4/ 101). وفي إسناده محمد بن حمران القيسي، قال النسائي: ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ. وفي إسناده أيضًا عبد الله بن بسر السكسكي، تكلم فيه غير واحدٍ من الأئمة.
(9) أخرجه الدارقطني (4/ 105)، وفي إسناده محمد بن يزيد بن سنان عن أبيه، وكلاهما ضعيف. وأخرجه (4/ 111) من طريق آخر فيه الواقدي، متروك.
(10) أخرجه الدارقطني (4/ 111). وفي إسناده الواقدي.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 124)

تراها عند الدارقطني وغيره، كلُّها متفقة على أن للفرس سهمين ولصاحبه سهمًا.
[2/ 76] وفي «مصنف ابن أبي شيبة»(1) مراسيل عن مجاهد، وخالد بن معدان، ومكحول، وغيرهم. وقد تقدَّم بعضها، كمرسل صالح بن كيسان، ومرسل بُشَير بن يسار.
وفي «المصنف»(2): «ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن أشعث بن سوَّار، عن الحسن وابن سيرين قالا: كانوا إذا غزوا فأصابوا الغنائم قسموا للفارس من الغنيمة حين تقسم ثلاثةَ أسهم: سهمين لفرسه، وسهمًا له(3)، وسهمًا للراجل».
وفيه(4): «حدثنا جعفر بن عون، عن سفيان، عن سلمة بن كُهيل: ثنا أصحابنا عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا: للفرس سهمان، وللرجل سهم».
وفيه(5): «حدثنا محاضر قال: ثنا مجالد عن عامر (الشعبي) قال: لما فتح سعد بن أبي وقاص جَلُولاءَ أصاب المسلمون ثلاثين ألفَ ألفِ مثقال، فقسم للفارس ثلاثة آلاف، وللراجل ألف مثقال».--------------------------------------------
(1) (12/ 398 وما بعدها).
(2) (12/ 399).
(3) في المطبوع: «سهمين له وسهمًا لفرسه» وهو خطأ، والتصويب من «المصنف».
(4) (12/ 397، 398).
(5) (12/ 400).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 125)

وفيه(1): «حدثنا وكيع قال: ثنا سفيان، عن هشام، عن الحسن(2) قال: لا يُسهَم لأكثر من فرسين، فإن كان مع الرجل فرسانِ أُسِهمَ له خمسة أسهم: أربعة لفرسَيْه وسهمٌ له».
وفي «نصب الراية» (ج 3 ص 419): «قال سعيد بن منصور(3): ثنا فرج بن فضالة، ثنا محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي عبيدة بن الجراح أن أَسْهِمْ للفرس سهمين، وللفرسين أربعة أسهم، ولصاحبها سهمًا. فذلك خمسة أسهم، وما كان فوق الفرسين فهو جنائب».
وفي «سنن الدارقطني» (ص 470)(4) عن خالد الحذاء (وقد رأى أنسًا) قال: «لا يُختلف فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: للفارس ثلاثة، وللراجل سهم».
وذكر الأستاذ (ص 87) عن كتاب «اختلاف الفقهاء» لابن جرير(5) عن مالك قال: «إني لم أزل أسمع أن للفرس سهمين، وللرجل سهمًا».--------------------------------------------
(1) (12/ 405).
(2) في المطبوع: «الحسين» تصحيف، والتصويب من «المصنف». وهو الحسن البصري.
(3) في «سننه» (2776).
(4) (4/ 107).
(5) لم أجده في طبعة دار الكتب العلمية من الكتاب.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 126)

[2/ 77]‌‌ المسألة الثانية عشرة
أما على القاتل بالمثقل قصاص؟
في «تاريخ بغداد» (13/ 332) عن إبراهيم الحربي قال: «كان أبو حنيفة طلب النحو … فتركه، ووقع في الفقه فكان يقيس، ولم يكن له علم بالنحو، فسأله رجل بمكة، فقال له: رجلٌ شجَّ رجلًا بحجر؟ فقال: هذا خطأ ليس عليه شيء، لو أنه حتى يرميه بأبا قُبيس لم يكن عليه شيء».
قال الأستاذ (ص 23): «وأدلة أبي حنيفة في حكم القتل بالمثقل مبسوطة في كتب المذهب … وقد صحت أحاديث وآثار عند النسائي، وأبي داود، وابن ماجه، وابن حبان، وأحمد، وابن راهويه، وابن أبي شيبة، وغيرهم يؤيد ظاهرها هذا المذهب. وقد أعلَّ أبو حنيفة حديثَ الرضخ كما سيأتي».
وعلَّقَ على قوله: «وقد صحت أحاديث … » قوله(1): منها: حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا إن دية الخطأ شبه العمد، ما كان بالسوط والعصا مائةٌ من الإبل». أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان بسند صحيح. ومنها: حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: «شبه العمد قتيل الحجر والعصا فيه الدية مغلظة». أخرجه ابن راهويه. ومنها: حديث ابن عباس في دية القاتلة بمسطح ــ وهو عود من أعواد الخباء ــ أخرجه عبد الرزاق. إلى غير ذلك من الأحاديث».
أقول: في هذه القضية آيات من كتاب الله عز وجل أعرض عنها الأستاذ!--------------------------------------------
(1) كذا في المطبوع، ولعله «بقوله». وسيأتي الكلام على الأحاديث فيما بعد.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 127)

الآية الأولى: قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} إلى قوله: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} الآية [النساء: 92 - 93].
من المعلوم في العربية أن عمد القتل وتعمُّده هو قصده، وأن وقوعه خطأً هو أن يقع بلا قصد. ولا ريب أنه إذا كان هناك قتل يوصف بأنه خطأ شبيه بالعمد فإنما هو أن يُتعمَّد سببُ القتل كالضرب مثلًا ولا يُقصَد القتل، وإنما يُقصَد الإيلام بلا قتل، فهذا القتل خطأ لأنه لم يُقصد، ولكنه شبيه بالعمد من جهة أن سببه متعمَّد. ولا يشك عاقل أن مَن عمَدَ إلى طفل أو [2/ 78] ضعيف فوضع رأسه على صخرة، وجاء بأخرى فضرب بها رأسه حتى فضخه؛ أو وضع حبلًا في عنقه، ثم شدَّ طرفه بشجرة، ثم جذب طرفه الآخر جذبًا شديدًا بطيئًا حتى مات؛ أو غمسه في ماء كثير، وحبسه فيه مدةً طويلة حتى مات؛ أو أخذ هراوةً، فضربه بها ضربًا شديدًا رأسه وعنقه وصدره وظهره حتى مات= فقد قتله عمدًا. وأنّ من زعم أن القتل في هذه الصور وما في معناها ليس عمدًا وإنما هو خطأ شبه العمد، فقد خرج عن لغة العرب.
الآية الثانية: قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} الآية [البقرة: 178].
نصَّت الآية على وجوب القصاص في كل قتيل يتأتى فيه، والقصاص يدل على المماثلة، والمقصود: المماثلة في المعاني التي يُعقل لها دَخْلٌ في الحكم، فلا تتناول القتيلَ بحقٍّ لأن قتل قاتله يكون بغير حق، ولا القتيلَ خطأً محضًا لأن قتل قاتله إنما يكون عمدًا، ولا القتيلَ الذي دلَّت شواهد الحال

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 128)

على أنه إنما قُصِد إيلامه لا قتلُه كالمضروب ضرباتٍ يسيرةً بسوط أو عصا خفيفة؛ لأن قتل قاتله يكون مقصودًا. وتتناول الآية القتلى في الصور المتقدمة سابقًا، وهي فضخُ الرأس وما معه ونحوها إذا كان بغير حق؛ لأنه قُصِد فيها سببُ القتل وقُصِد فيها القتل، وقتلُ القاتل يقتضي مثل ذلك بدون زيادة فهو قصاص، فالآية تنص على وجوب القصاص في تلك الصور ونحوها حتمًا.
الآية الثالثة: قوله عز وجل: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} [الإسراء: 33].
والإسراف هو تعدي المماثلة التي تقدَّم بيانها، أو قُلْ: تعدي القصاص، فمن قُتل بحق فلم يُقتَل مظلومًا، ولا يكون قتلُ قاتله إلا إسرافًا. وبقية الكلام كما في الآية السابقة. وقتلُ القاتل في تلك الصور التي منها فضخُ الرأس وما معه وما في معناها لا يتعدى المماثلة المعتبرة، فلا إسراف فيه، فقد جعل الله تعالى للولي سلطانًا عليه، وذلك شرع القصاص.
الآية الرابعة: قوله سبحانه: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 179].
ولا ريب أنه إذا لم يكن في القتل بالمثقّل قصاص لم يتَّقِه الناس، فيتحرَّون القتل بالمثقل [2/ 79] عدوانًا وانتقامًا، فيفوت المقصود من شرع القصاص.
الآية الخامسة قوله تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل: 126].

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 129)

الآية السادسة: قوله سبحانه: {وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ} [الحج: 60].
الآية السابعة: قوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ} [البقرة: 194].
الآية الثامنة: قوله تبارك وتعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [الشورى: 40].
وأما الأحاديث التي ذكرها الأستاذ، فحديث «ألا إن دية الخطأ شبه العمد … » مختلَفٌ في إسناده. فقيل عن القاسم بن ربيعة مرسلًا(1)، وقيل عنه عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا(2)، وقيل عنه عن عقبة بن أوس مرسلًا(3)، وقيل عنه عن عقبة عن رجل من الصحابة(4)، وقيل غير ذلك(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه كذلك النسائي (8/ 40 - 41، 42).
(2) أخرجه أحمد (6533، 6552) والنسائي (8/ 40) وابن ماجه (2627) والدارقطني (3/ 104) والبيهقي في «الكبرى» (8/ 44).
(3) أخرجه النسائي (8/ 41).
(4) أخرجه عبد الرزاق في «المصنّف» (3/ 172) وأحمد (15388، 23493) والنسائي (8/ 41 و 42) والطحاوي في «معاني الآثار» (3/ 185، 186) والدارقطني (3/ 103 - 104، 105) والبيهقي (8/ 45).
(5) أخرجه من طريق القاسم بن ربيعة عن عقبة بن أوس عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا: أبو داود (4547) والنسائي (8/ 41) وابن ماجه (2627) وابن حبان في «صحيحه» (6011) والبيهقي (8/ 45). وأخرجه من طريق علي بن زيد بن جدعان عن القاسم بن ربيعة عن عبد الله بن عمر بن الخطاب مرفوعًا: عبد الرزاق في «المصنّف» (17212) وأحمد (4583) وأبو داود (4549) والنسائي (8/ 42) وابن ماجه (2628) والدارقطني (3/ 105) والبيهقي (8/ 44).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 130)

وقد ساق النسائي(1) أكثرتلك الوجوه. وذلك الاختلاف والاضطراب قد يُتسامح فيه إذا لم يكن المتن منكَرًا. ومن قوَّاه من المحدثين لا يرى معناه ما يزعمه الحنفية مما يخالف الكتاب والسنة الصحيحة. ولو رأى أن ذلك معناه لأنكره، فردَّه بذلك وبذاك الاختلاف والاضطراب(2).
مع ذلك فعقبة بن أوس المتفرِّد به غير مشهور، وإنما وثَّقه مَن مِن عادته [2/ 80] توثيقُ المجاهيل، وإن كانوا مقلِّين، إذا لم ير في حديثهم ما ينكره. وقد شرحتُ ذلك في الأمر الثامن من القاعدة السادسة من قسم القواعد.--------------------------------------------
(1) (8/ 40 - 42).
(2) قلت: بل الحديث صحيح السند كما قال الكوثري، والاضطراب الذي ذكره المصنف رحمه الله هو من الاضطراب الذي لا يؤثر في صحة الحديث، فقد ذكرت في «الإرواء» رقم (2259) أشهر وجوه الاضطراب فيه، ثم قابلت بينها على ما يقتضيه علم المصطلح والجرح والتعديل، فتبين لي أنها غير متماثلة في القوة وعدد رواة كل وجه، وأن أرجحها رواية من رواه عن القاسم بن ربيعة عن عقبة بن أوس عن عبد الله بن عمرو، وعلى ذلك حكمت عليه بالصحة، لأن رجاله كلهم ثقات، وعقبة بن أوس قد وثَّقه ابن سعد والعجلي وابن حبان، وهؤلاء وإن كانوا متساهلين في التوثيق كما أشار إليه المصنف، فاتفاقهم عليه، مع عدم توجه أي انتقاد عليه، بل قَبِله الحفاظ مِن بعدهم ولم يردوه، مثل الحافظ ابن حجر فقال في «التقريب»: «صدوق» .. زد على ذلك أن من جملة من خرج الحديث ابن الجارود في كتابه «المنتقى» رقم (773)، وذلك منه توثيق لرجاله كما لا يخفى. ولذلك فالاعتماد في الرد على الحنفية في استدلالهم بهذا الحديث على ما زعموا، إنما هو على المعنى الآخر الذي أوضحه المؤلف جزاه الله خيرًا. [ن].

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 131)

ولو رأوا أن معنى هذا الحديث ما يزعمه الحنفية لَما أثنوا على عقبة، بل لعلهم يجرحونه بمقتضى قاعدتهم في جرح المتفرِّد بالمنكر، ولاسيَّما إذا كان مقلًّا غير مشهور. والحنفية يردون الأحاديث الصحيحة الصريحة التي لا مطعن في أسانيدها البتة بدعوى مخالفتها للقرآن حيث لا مخالفة، كما مرَّ في المسألة السابعة، وكما يأتي في المسألة الخامسة عشرة؛ فكيف يسوغ لهم أن يتشبثوا بهذا الحديث، مع ما في سنده من الاختلال، ومع وضوح مخالفة معناه الذي يعتمدونه للقرآن؟ !
فإن قيل: وهل يحتمل معنى آخر؟
قلت: نعم، وبيان ذلك أن من القتل ما يتبين فيه أن القاتل قصَدَ القتل، كالصور التي تقدَّم التمثيلُ بها من فضْخ الرأس وما معه ونحو ذلك وما يقرب منه. ومنه ما يُتردَّد فيه أقصَد أم لم يقصِد؟ كمن أغضبه رفيقُه، وكان بيده فأس أو عصا كبيرة، فضرب رأسه، فقتله. ومنه ما يتبين أنه لم يقصد، كمن ضرب رجلًا ضرباتٍ يسيرةً بسوط أو عصا خفيفةٍ فمات. فهذه ثلاثة أضرب.
وقوله في أول الحديث: «ألا إن دية الخطأ شبه العمد» مُخْرِجٌ للضرب الأول حتمًا، لأنه عمْدٌ محض لا يُعقل أن يسمَّى خطأً شبه العمد، فبقي الأخيران، والظاهر أنه شامل لهما. أما الثالث فواضح، وأما الثاني فلأنه إذا لم يتبيَّن قصدُ القتل، فالأصل عدمُه. فقوله بعد ذلك: «ما كان بالسوط والعصا» حقُّه أن يكون تقييدًا لِيُخرج من الضرب الثاني ما كان بسلاح، لأن استعمال السلاح يدل على قصد القتل، وإن كانت قد تدافعه قرينة أخرى، فيقع التردد.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 132)