قال الجامع عفا الله عنه: عندي أن القول الأول للإمام الشافعي هو الأصح لظاهر مفهوم هذا الحديث، كما قال رحمه الله. والله تعالى أعلم.
المسألة الثانية: إذا دخل في الصلاة في آخر وقتها، فصلى ركعة، ثم خرج الوقت، كان مدركًا لأدائها، ويكون كلها أداء، وهذا هو الصحيح عند أصحابنا، وقال بعض أصحابنا: يكون كلها قضاء، وقال بعضهم: ما وقع في الوقت أداء، وما بعده قضاء.
وتظهر فائدة الخلاف في مسافر نَوَى القصر، وصلى ركعة في الوقت، وباقيها بعده، فإن قلنا: الجميع أداء، فله قصرها، وإن قلنا: كلها قضاء، أو بعضها، وجب إتمامها أربعًا، إن قلنا: إن فائتة السفر إذا قضاها في السفر يجب إتمامها، هذا كله إذا أدرك ركعة في الوقت، فإن أدرك دون ركعة، فقال بعض أصحابنا: هو كالركعة، وقال الجمهور: يكون كله قضاء.
واتفقوا على أنه لا يجوز تعمد التأخير إلى هذا الوقت، وإن قلنا: إنها أداء، وفيه احتمال لأبي محمد الجُوَيني على قولنا: أداء، وليس بشيء. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: إذا أدرك المسبوق مع الإمام ركعة كان مدركًا لفضيلة الجماعة بلا خلاف، وإن لم يدرك ركعة، بل أدرك قبل السلام بحيث لا يحسب له ركعة، ففيه وجهان لأصحابنا: أحدهما: لا يكون مدركًا
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 698)
للجماعة، لمفهوم قوله صلى الله عليه وسلم: "من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام، فقد أدرك الصلاة". والثاني: وهو الصحيح، وبه قال جمهور أصحابنا، يكون مدركًا لفضيلة الجماعة؛ لأنه أدرك جزءًا منه، ويجاب عن مفهوم الحديث بما سبق. اهـ. "شرح مسلم" جـ 5 ص 105، 106.
قال الجامع عفا الله عنه: وفي ترجيحه القول الثاني نظر، بل الراجح هو القول الأول، لظهور دلالة الحديث عليه. والله أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
516 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "إِذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ أَوَّلَ سَجْدَةٍ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ، وَإِذَا أَدْرَكَ أَوَّلَ سَجْدَةٍ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ".
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (عمرو بن منصور) النسائي، أبو سعيد، ثقة ثبت، من [11]، أخرج له النسائي، تقدم في 108/ 147.
2 - (الفضل بن دُكَين) الكوفي، واسم دكين. عمرو بن حماد بن زهير، التيمي مولاهم الأحول، المُلَائي أبو نعيم مشهور بكنيته، ثقة
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 699)
ثبت، من [9]، وهو من كبار شيوخ البخاري.
قال محمد بن سليمان الباغندي: سمعت أبا نعيم يقول: أنا الفضل بن عمرو بن حماد، ودُكَين لقب، وقيل: إن رجلًا قال لأبي نعيم: كان اسم أبيك دُكينًا؟ قال: كان اسم أبي عمرًا، ولكنه لقبه فَرْوةُ الجُعْفي دُكَينًا. وقال حنبل بن إسحاق: قال أبو نعيم: كتبت عن نيف ومائة شيخ ممن كتب عنه سفيان. وقال الفضل بن زياد الجعفي عن أبي نعيم: شاركت الثوري في ثلاثة عشر ومائة شيخ. وقال أبو عوف اليُزُوريُّ عن أبي نعيم: قال لي سفيان مرة، وسألته عن شيء: أنت لا تبصر النجوم بالنهار، فقلت: وأنت لا تبصرها كلها بالليل، فضحك.
وقال صالح بن أحمد: قلت لأبي: وكيعٌ، وعبدُ الرحمن بن مهدي، ويزيد بن هارون، أين يقع أبو نعيم من هؤلاء؟ قال: على النصف، إلا أنه كَيِّس، يتحرى الصدق، قلت: فأبو نعيم أثبت، أو وكيع؟ قال: أبو نعيم أقل خطأ. قلت: فأيما أحب إليك، أبو نعيم، أو ابن مهدي؟ قال: ما فيهما إلا ثبت، إلا أن عبد الرحمن كان له فهم. وقال حنبل عن أحمد: أبو نعيم أعلم بالشيوخ وأنسابِهِم، وبالرجال، ووكيع أفقه. وقال يعقوب بن شيبة: أبو نعيم ثقة ثبت صدوق، سمعت أحمد بن حنبل يقول: أبو نعيم يُزَاحَمُ به ابن عيينة، فقال رجل: وأي شيء عند أبي نعيم من الحديث؟ ووكيع أكثر رواية، فقال: هو على قلة روايته أثبت من وكيع. وعن أبي زرعة الدمشقي، عن أحمد مثله.
وقال الفضل بن زياد: قلت لأحمد: يجري عندك ابن فُضَيل
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 700)
مجرى عبيد الله بن موسى؟ قال: لا، كان ابن فضيل أثبت، فقلت: وأبو نعيم يجرى مجراهما؟ قال: لا، أبو نعيم يَقْظاَنُ في الحديث، وقام في الأمر، يعني الامتحان. وقال المروذي عن أحمد: قال يحيى، وعبد الرحمن: أبو نعيم: الحجة الثبت، كان أبو نعيم ثبتًا. وقال أيضًا عن أحمد: إنما رفع الله عفان، وأبا نعيم بالصدق حتى نوه بذكرهما. وقال مهنا: سألت أحمد عن عفان، وأبي نعيم؟ فقال: هما العقدة، وفي رواية ذهبا مَحْمُودَيْنِ.
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: سئل يحيى بن معين، أي أصحاب الثوري أثبت؟ قال: خمسة، يحيى، وعبد الرحمن، ووكيع، وابن المبارك، وأبو نعيم. وقال أبو زرعة الدمشقي: سمعت ابن معين، يقول: ما رأيت أثبت من رجلين: أبي نعيم، وعفان. قال: وسمعت أحمد بن صالح، يقول: ما رأيت محدثًا أصدق من أبي نعيم. وقال أبو حاتم: سألت علي بن المديني: مَنْ أوثق أصحاب الثوري؟ قال: يحيى، وعبد الرحمن، ووكيع، وأبو نعيم، وأبو نعيم من الثقات.
وقال ابن عمار: أبو نعيم متقن حافظ، إذا روى عن الثقات فحديثه أرجح ما يكون. وقال الحسين بن إدريس: خرج علينا عثمان بن أبي شيبة، فقال: حدثنا الأسد، فقلنا: من هو؟ فقال: الفضل بن دُكَين.
وقال الآجري: قلت لأبي داود: كان أبو نعيم حافظًا؟ قال: جِدًا.
وقال العجلي: أبو نعيم الأحول كوفي ثقة ثبت في الحديث. وقال يعقوب بن سفيان: أجمع أصحابنا على أن أبا نعيم كان غاية في
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 701)
الإتقان. وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عن أبي نعيم، وقبيصة؟ فقال: أبو نعيم أتقن الرجلين. وقال أبو حاتم: ثقة، كان يحفظ حديث الثوري ومسعر حفظًا، كان يحرز حديث الثوري ثلاثة آلاف وخمسمائة، وحديث مسعر نحو خمسمائة، كان يأتي بحديث الثوري على لفظ واحد، لا يغيره، وكان لا يلقن، وكان حافظًا متقنًا، وقال
أبو حاتم أيضًا: لَمْ أرَ من المحدثين من يحفظ يأتي بالحديث على لفظ واحد، لا يغيره، سوى قبيصة، وأبي نعيم في حديث الثوري، ويحيى الحِمَّاني في شريك، وعلي بن الجَعْد في حديثه.
وقال أحمد بن عبد الله الحداد: سمعت أبا نعيم يقول: نظر ابن المبارك في كتبي، فقال: ما رأيت أصح من كتابك. وقال حنبل بن إسحاق: سمعت أبا عبد الله يقول: شيخان كان الناس يتكلمون فيهما، ويذكرونهما، وكنا نلقى من الناس في أمرهما ما الله به عليم، قاما لله بأمر لم يقم به أحد، أو كبير أحد، مثل ما قاما به، عَفَّانُ، وأبو نعيم- يعني بالكلام فيهما لأنهما كانا يأخذان الأجرة على التحديث، وبقيامهما عدم الإجابة في المحنة.
قال أبو نعيم: يلومونني على الأجر، وفي بيتي 13، وما في بيتي رغيف.
قال أبو نعيم. ولدت سنة 130، في آخرها، وقال إبراهيم الحربي: كان بين وكيع، وأبي نعيم سنة، وَفَاتَ أبا نعيم في تلك السنة الخلقُ. مات أبو نعيم سنة 218، وقيل: 219، قيل: في سلخ شعبان، وقيل:
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 702)
في رمضان. أخرج له الجماعة. اهـ تت باختصار جـ 8 ص 271 - 276.
3 - (شيبان) بن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي، أبو معاوية البصري، نزيل الكوفة، ثقة صاحب كتاب، توفي سنة 164، من [7]، أخرج له الجماعة، تقدم في 347.
4 - (يحيى) بن أبي كثير الطائي مولاهم، أبو نَصْرِ اليمامي، ثقة ثبت، لكنه يدلس ويرسل، توفي سنة 132، وقيل: قَبل ذلك، من [5]، أخرج له الجماعة، تقدم في 23/ 24.
5 - (أبو سلمة) بن عبد الرحمن، تقدم في السند السابق.
6 - (أبو هريرة) رضي الله عنه، تقدم في السابق أيضًا.
لطائف هذا الإِسناد:
منها: أنه من سداسيات المصنف رحمه الله، وأن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، غير شيخه، وأن فيه رواية تابعي، عن تابعي، وأن فيه أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال، وأن فيه أبا هريرة رضي الله عنه أكثر الصحابة رواية للحديث، روى -5374 - حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه (عن النبي صلى الله عليه وسلم) أنه (قال: إِذا أدرك أحدكم أول سجدة) أي السجدة الأولى، فهو من إضافة الصفة
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 703)
إلى الموصوف، والمراد بالسجدة الركعة، ورواية البخاري "إذا أدرك أحدكم سجدة … " ويؤيد تفسيره بالركعة رواية الإسماعيلي له من طريق حسين بن محمد، عن شيبان، بلفظ "من أدرك منكم ركعة"، فإنها تدل على أن الاختلاف في الألفاظ وقع من الرواة، وكذا رواية مالك التالية بلفظ "من أدرك ركعة"، فإنه -كما قال الحافظ- لم يختلف على راويها، في ذلك، فكان عليها الاعتماد.
وقال الخطابي رحمه الله: المراد بالسجدة الركعة بركوعها وسجودها، والركعة إنما يكون تمامها بسجودها، فسميت على هذا المعنى سجدة. انتهى.
(من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس، فليتم صلاته) هذا ظاهر في أن تلك الصلاة أداء، وفيه إبطال زعم من زعم أن المراد بالحديث مَنْ زالَ عذره في ذلك الوقت، وكان بحيث يدرك ركعة من العصر والصبح، كما تقدم تفنيده (وإِذا أدرك أول سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس، فليتم صلاته) وهذا نص صريح في رد ما ذهب إليه أبو حنيفة، ومن تبعه من أن من طلعت عليه الشمس، وهو في صلاة الصبح بطلت صلاته، وقد تقدم تحقيق القول في ذلك قريبًا والله أعلم.
تنبيه:
حديث أبي هريرة من رواية أبي سلمة عنه أخرجه المصنف هنا (516)، وفي الكبرى (1504)، عن عمرو بن منصور، عن الفضل بن
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 704)
دكين، عن شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة، عنه. وأخرجه البخاري في "الصلاة" أيضًا عن أبي نعيم، به. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" جـ 3 ص 58، والإسماعيلي، كما قاله في "الفتح".
وبقية مباحث الحديث تقدمت في شرح حديث ابن عباس عن أبي هريرة رضي الله عنهما (514)، فارجع إليها تزدد علمًا. والله أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
517 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَنِ الأَعْرَجِ يُحَدِّثُونَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ".
رجال الإسناد: سبعة
1 - (قتيبة) بن سعيد الثقفي أبو رجاء البَغْلاني، ثقة ثبت، من [10]، تقدم في 1/ 1.
2 - (مالك) بن أنس أبو عبد الله الإمام المدني، ثقة ثبت حجة، من [7]، تقدم في 7/ 7.
3 - (زيد بن أسلم) العدوي مولى عمر، أبو عبد الله، أو أبو
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 705)
أسامة المدني، ثقة عالم، وكان يرسل، توفي سنة 136، من [3]، أخرج له الجماعة، تقدم في 64/ 80.
4 - (عطاء بن يسار) الهلالي المدني، أبو محمد مولى ميمونة، ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة، توفي سنة 94، وقيل غير ذلك، من صغار [3]، أخرج له الجماعة، تقدم في 64/ 80.
5 - (بسر بن سعيد) المدني العابد مولى ابن الحضرمي، ثقة جليل، توفي سنة 100، من [2].
قال علي بن المديني عن يحيى بن سعيد: بسر أحب إلي من عطاء ابن يسار، وقال ابن معين، والنسائي: ثقة.
وقال أبو حاتم: لا يسأل عن مثله. وقال ابن سعد: كان من العباد المنقطعين، وأهل الزهد في الدنيا، وكان ثقة كثير الحديث. وقال مالك: قال الوليد بن عبد الملك لعمر بن عبد العزيز: مَنْ أفضلُ أهل المدينة؟ قال: مولى لبني الحضرمي، يقال له: بسر. قال مالك: ولم يُخَلِّفْ كَفَنًا. وقال العجلي: تابعي مدني ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان يسكن دار الحضرمي في جذيلة بني قيس، فنسب إليهم، وكان سَعيدًا متزهدًا، لم يُخَلِّفْ كَفَنًا. وقال الواقدي: مات بالمدينة سنة 100 وهو ابن 78، وقيل: مات سنة، 101، أخرج له الجماعة.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 706)
6 - (الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز، أبو داود المدني مولى ربيعة ابن الحارث، ثقة ثبت عالم توفي سنة، 117، [3] أخرج له الجماعة تقدم في 7/ 7.
7 - (أبو هريرة) رضي الله عنه، تقدم في1/ 1. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف، وأن رجاله كلهم ثقات، اتفقوا عليهم، وأنهم مدنيون، إلا شيخه، فبغلاني، وفيه رواية تابعي، عن ثلاثة من التابعين، كلهم يروون عن صحابي واحد، وفيه بسر بن سعيد هذا الباب أول محل ذكره من هذا الكتاب. والله تعالى أعلم.
تنبيه:
حديث أبي هريرة هذا متفق عليه، أخرجه المصنف هنا (517)، وفي "الكبرى" (1502)، عن قتيبة، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، وبسر بن سعيد، والأعرج، الثلاثة عنه. وأخرجه البخاري في "الصلاة" عن القعنبي، ومسلم فيه عن يحيى بن يحيى، والترمذي فيه عن إسحاق بن موسى الأنصاري، عن معن بن عيسى- ثلاثتهم عن مالك به، وابن ماجه فيه عن محمد بن الصباح، عن الدراوردي، عن زيد بن أسلم، به.
وتقدم شرح الحديث وبقية مباحثه قريبًا. والله أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 707)
518 - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَدِّهِ مُعَاذٍ، أَنَّهُ طَافَ مَعَ مُعَاذِ ابْنِ عَفْرَاءَ، فَلَمْ يُصَلِّ، فَقُلْتُ: أَلَا تُصَلِّي؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ، حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ".
رجال الإسناد: سبعة
1 - (أبو داود) الحَرَّاني، سليمان بن سَيْف بن يحيى بن دِرْهم الطائي مولاهم، ثقة حافظ، توفي سنة 272، من [11]، أخرج له النسائي، تقدم في 103/ 136.
2 - (سعيد بن عامر) الضُّبَعِيُّ، أبو محمد البصري، ثقة صالح، ربما وَهِمَ، من [9].
قال محمد بن الوليد التّستري، عن يحيى بن سعيد: هو شيخ المصر منذ أربعين سنة. وقال يحيى أيضًا: إني لأغبط جيرانه. وقال ابن مهدي لابنه يحيى: الزمه، فلو حدثنا كل يوم حديثًا لأتيناه. وقال أبو مسعود زياد بن أيوب: ما رأيت بالبصرة مثله. وقال ابن معين: حدثنا سعيد بن عامر الثقةُ المأمونُ، وقال أبو حاتم: كان رجلًا صالحًا، وكان
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 708)
في حديثه بعض الغلط، وهو صدوق، وقال ابن سَعْدٍ: كان ثقة صالحًا، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان مولده سنة 122، ومات لأربع بَقِينَ من شوال سنة 208.
قال أبو بكر الخطيب. حدث عنه ابن المبارك، ومحمد بن يحيى بن المنذر القزاز، وبين وفاتيهما 109 سنة، وقال العجلي: ثقة رجل صالح من خيار الناس، وقال ابن قانع: ثقة. أخرج له الجماعة.
3 - (شعبة) بن الحجاج الواسطي البصري، الإمام الحجة الثبت، من [7]، تقدم في 24/ 26.
4 - (سعد بن إبراهيم) بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ولي قضاء المدينة، وكان ثقة فاضلًا عابدًا، توفي سنة 125، وقيل: بعدها، عن 72 سنة، من [5]، أخرج له الجماعة، تقدم في 96/ 124.
5 - (نصر بن عبد الرحمن) المكي مقبول، من [4]، روى عن جده معاذ أنه طاف بالبيت مع معاذ بن عفراء … الحديث في النهي عن الصلاة بعد العصر، كذا رواه سعيد بن عامر الضبعي، ومحمد بن جعفر غندر عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم عنه، وقال غيرهما عن شعبة، عن سعد، عن نصر، عن جده معاذ بن عفراء أنه طاف، فقال له معاذ رجل من قريش: مالك لا تصلي؟ … فذكر الحديث. وذكره ابن حبان في "الثقات". انفرد به المصنف.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 709)
6 - (معاذ) القرشي جد نصر الراوي عنه، لم أجد ترجمته.
7 - (معاذ بن عفراء) هو ابن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سوادة بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، عرف بابن عفراء، وهي أمه عفراء بنت عبيد بن ثعلبة، شهد بدرًا، وما بعدها، ويقال: إنه جرح يوم بدر، ومات من جراحته، وقيل: عاش إلى زمان عثمان، وقيل: إلى زمن علي، وهو معدود في السبعة الذين يُرْوَى أنهم أول من لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار.
وقال العسكري: مات في أيام علي قبل الأربعين، وقال ابن حبان في الصحابة: قُتِلَ بالحَرَّة سنة 63، وقيل: قتل مع علي. أخرج له المصنف هذا الحديث فقط، وفي إسناده اختلاف، سنذكره إن شاء الله تعالى، والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سباعيات المصنف، ورجاله ثقات، غير نصر فوثقه ابن حبان، وجده معاذ فلم أعرفه.
ومنها: أن نصرًا، وجده، ومعاذ بن عفراء من أفراد المصنف، ولم يخرج لهم إلا هذا الحديث الواحد.
ومنها. أن صحابيه من المقلين في الرواية، ذكر له في "الإصابة" هذا الحديث، وحديثًا آخر عند البغوي من طريق أبي نصر بن سليمان بن
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 710)
زياد، عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رأيت ربي … " الحديث. انتهى "الإصابة" جـ 9 ص 222. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن نصر بن عبد الرحمن) القرشي الحجازي (عن جده معاذ) القرشي، لم أجد ترجمته (أنه طاف) بالبيت (مع معاذ بن عفراء) هو ابن الحارث بن رفاعة، كما مر آنفًا، وعفراء: أمه، وهي بنت عبيد ابن ثعلبة بن سواد بن غنم بن مالك بن النجار الأنصارية، أم معاذ، ومعوذ، وعوف، وبها يعرف أولادها، بايعت النبي صلى الله عليه وسلم. (فلم يصل) معاذ بن عفراء بعد الطواف، لكونه في وقت النهي عن الصلاة، فعند أحمد في المسند "فلم يصل بعد العصر، أو بعد الصبح" (فقلت: ألا تصلي) ولأحمد "ما يمنعك أن تصلي"، يعني ركعتي الطواف (فقال) معاذ بن عفراء مبينًا سبب تركه (إِن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا صلاة) نفي بمعنى النهي، كقوله تعالى: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 197] (بعد) صلاة (العصر حتى تغيب الشمس) أي تغرب (ولا) صلاة (بعد) صلاة (الصبح حتى تطلع الشمس) فيه أن مطلق الصلاة في هذين الوقتين منهي عنه، ولذا استدل به الصحابي على تركه ركعتي الطواف، وفيه خلاف مشهور سيأتي تحقيقه في "باب الساعات التي نهي عن الصلاة فيها" إن شاء الله تعالى.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 711)
قال الجامع عفا الله عنه: لم يتبين لي وجه إيراد المصنف رحمه الله تعالى لهذا الحديث في هذا الباب. والله أعلم.
تنبيه:
هذا الحديث من أفراد المصنف رحمه الله، لم يخرجه إلا في هذا الباب، وهو ضعيف الإسناد، للاضطراب فيه، قال في تهذيب الكمال جـ 29، ص 352، 353 في ترجمة نصر بن عبد الرحمن القرشي الحجازي ما نصه. رَوَى حديث شعبة، فاختُلِف عليه فيه فقال محمد بن جعفر غندر، وسعيد بن عامر الضُّبَعي، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن نصر بن عبد الرحمن القرشي، عن جده معاذ القرشي أنه طاف بالبيت مع معاذ بن عفراء … الحديث في النهي عن الصلاة بعد العصر.
وقال وهب بن جرير بن حازم، والنضر بن شُمَيل، وأبو عامر العقدي، وأبو الوليد الطيالسي، وسليمان بن حرب عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن نصر بن عبد الرحمن، عن جده معاذ بن عفراء أنه كان يطوف بالبيت بعد صلاة العصر، فقال له رجل من قريش: مالَكَ لا تصلي؟ الحديث. اهـ "تهذيب الكمال".
وفي "المسند" جـ 4 ص 219، 220، حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، وحجاج، قال: أنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن نصر بن عبد الرحمن، عن جده معاذ بن عفراء القرشي أنه
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 712)
طاف بالبيت مع معاذ بن عفراء بعد العصر، أو بعد الصبح. الحديث.
حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا عفان، ثنا شعبة، قال: سعد بن إبراهيم أخبرني … فذكره.
قال الجامع: الحاصل أن السند مضطرب، وأن جد نصر لم يعرف، وكذلك نصر فلم يذكروا له راويًا غير سعد بن إبراهيم، فهو مجهول العين. وإن ذكره ابن حبان في الثقات.
وأما ما قاله الحافظ في "الإصابة" من أنه عند البغوي بسند صحيح عن نصر، عن معاذ، عن رجل من قريش، قال: رأيت معاذ بن عفراء يطوف … الحديث. فإنه أراد السند إلى نصر، وهو كذلك عند النسائي، وإنما الكلام من نصر فمن فوقه. فتأمل.
وأما أحاديث النهي عن الصلاة في هذين الوقتين فمروية من جماعة من الصحابة بأسانيد صحيحة، ستأتي في أبوابها إن شاء الله تعالى.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
"الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله".
"سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين".
"اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على آل
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 713)
إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد".
"السلام على النبي ورحمة الله وبركاته".
"سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك، وأتوب إليك".
قال الجامع الفقير، إلى مولاه الغني القدير، محمد ابن الشيخ العلامة علي بن آدم الإِتْيُوبّيّ الْوَلَّوي، نزيل مكة، عفا الله عنه، وعن والديه ومشايخه:
هذا آخر الجزء السادس من شرح سنن النسائي المسمى "ذَخِيرَةَ العُقْبَى في شرح الُمجتْبَىَ"، أو "غاية المُنَى في شرح المُجتنى" بين المغرَب والعشاء ليلة الجمعة 11 من شهر صفر الخير سنة 1414 هـ الموافق 1993 م(1) وذلك في مكة المكرمة بحي الهنداوية.
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعله خالصا لوجهه الكريم، ونافعا لي، ولكل من تلقاه بقلب سليم؛ إنه بعباده رؤوف رحيم. ويليه الجزء السابع إن شاء الله تعالى مفتتحا 12 - بباب "أوَّلُ وقتِ المَغْرِبِ" رقم الحديث (519).--------------------------------------------
(1) هذا التاريخ حسب التقسيم السابق، وإلا فقد أخذت جزءًا منه فألحقته بالجزء السابع، وذلك بتاريخ 20/ 10/ 1416 هـ، 8 مارس / 1996 م.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 714)
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي)القسم: شروح الحديث
الكتاب: شرح سنن النسائي المسمى «ذخيرة العقبى في شرح المجتبى».
المؤلف: محمد بن علي بن آدم بن موسى الإثيوبي الوَلَّوِي
الناشر: دار المعراج الدولية للنشر (جـ 1 - 5)، دار آل بروم للنشر والتوزيع (جـ 6 - 40)
الطبعة: الأولى، 1416 - 1424 هـ
عدد الأجزاء: 42 (40 والفهارس)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 24 محرم 1436
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 3838)
شرح
سنن النسائي
المسَمَّى
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى
لجامعة الفقير إلى مولاه الغني القدير
محمد بن الشيخ العلامة علي بن آدم بن موسى الإتيوبي الوَلَّوِي
المدرس بدار الحديث الخيرية بمكة المكرمة
عفا الله عنه وعن والديه آمين
الجزء السابع
دار آل بروم
للنشر والتوزيع
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 1)
بسم الله الرحمن الرحيم
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 2)