مسائل تتعلق بحديث الباب
"المسألة الأولى" في درجته: حديث ابن عمر متفق عليه.
"المسألة الثانية" في بيان مواضعه عند المصنف
ذكر المصنف هذا الحديث في المجتبى في موضعين: هنا 15/ 15 وفي الزينة 5/ 5226 وفي الكبرى 10/ 13 عن عبيد الله بن سعيد، عن يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما.
"المسألة الثالثة" فيمن أخرجه معه من أصحاب الأصول وغيرهم:
أخرج هذا الحديث (خ م ت) فأخرجه (خ) 10/ 288 ومسلم 3/ 147 نووي من طريق عمر بن محمَّد، حدثنا نافع به. وأخرجه (ت) 8/ 46 تحفة، وقال: هذا حديث صحيح، وروى أيضا من طريق مالك، عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر فذكره، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وأبو بكر بن نافع هو مولى ابن عمر ثقة، ومثله عمر بن نافع، وعبد الله بن نافع مولى ابن عمر يضعف.
وأخرجه أحمد 2/ 16، وأبو عوانة 1/ 189، والبيهقي 1/ 150 عن نافع عن ابن عمر وكذلك مالك 3/ 123 تنوير، وفي الباب عن أبي هريرة، رواه مسلم 1473 نووي، وأحمد 2/ 356 وأيضا 2/ 365، 366، وأبو عوانة 1/ 188، والبيهقي 1/ 150 وجاء بلفظ الأمر رواه أبو داود 11/ 253 عون، وأحمد 2/ 52 ومالك في الموطأ 3/ 123 تنوير واللفظ لأبي داود عن نافع عن ابن عمر "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحى" قاله صاحب بذل الإحسان جـ 1/ ص 114.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 401)
"المسألة الرابعة" في أقوال أهل العلم في إعفاء اللحية:
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: بعد ذكر اختلاف الروايات في "أعفوا اللحى": ما نصه: فحصل خمس روايات: "أعفوا وأوفوا"، و"أرخوا"، و"أرجوا"، و"وفروا"، ومعناها كلها تركها على حالها، هذا هو الظاهر من الحديث الذي تقتضيه ألفاظه، وهو الذي قاله جماعة من أصحابنا وغيرهم من العلماء، وقال القاضي عياض رحمه الله تعالى: يكره حلقها وقصها، وتحذيفها(1)، وأما الأخذ من طولها وعرضها فحسن، وتكره الشهرة في تعظيمها كما تكره فبم قَصِّها وجَزِّها، قال: وقد اختلف السلف هل لذلك حد؟ فمنهم من لم يحدد شيئا في ذلك إلا أنه لا يتركها لحد الشهرة، ويأخذ منها، وكَرهَ مالك طولها جدّا، ومنهم من حدد بما زاد على القبضة فيزال، ومنهم من كره الأخذ منها إلا في حج أو عمرة. اهـ كلام النووي في شرح مسلم جـ 3/ ص 151.
قال الجامع عفا الله عنه: ما قاله عياض رحمه الله من الأخذ من طولها وعرضها وكراهة الشهرة بها فمما لا مستند له، بل هو مخالف للنصوص المذكورة، فلا ينبغي الإلتفات إليه، وأما ما نقل عن ابن عمر رضي الله عنه كما سيأتي قريبا فلا يعارض به المرفوع لأنه لا قول مع قول الرسول صلى الله عليه وسلم، والصحابي إذا خالف فعلُهُ مرويَّه فالعبرة بما روى لا بما رأى. والله أعلم.
وأخرج البخاري في صحيحه: حدثنا محمَّد بن منهال، حدثنا يزيد ابن زريع، حدثنا عمر بن محمَّد بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خالفوا المشركين، ووفّروا اللحى، وأحفوا الشوارب"--------------------------------------------
(1) يقال: حذف من شعره ومن ذَنَب الدابة إذا قصر منه وحَذّف بالتثقيل مبالغة، وكل شيء أخذت من نواحيه حتى سويته فقد حَذَّفته تحذيفا، أفاده في المصباح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 402)
وكان ابن عمر: إذا حج، أو أعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه.
قال الحافظ: هو موصول بالسند المذكور إلى نافع، وقد أخرجه مالك في الموطأ عن نافع بلفظ: "كان ابن عمر إذا حلق راسه في حج أو عمرة أخذ من لحيته وشاربه". وفي حديث الباب مقدار المأخوذ، وقوله: فضل بفتح الفاء والضاد المعجمة، ويجوزكسر الضاد كعلم، والأشهر الفتح، قاله ابن التين. وقال الكرماني: لعل ابن عمر أراد الجمع بين الحلق والتقصير في النسك فحلق رأسه كله وقصر من لحيته ليدخل في عموم قوله تعالى {محلقين رؤوسكم ومقصرين} [الفتح: 27]، وخص ذلك من عموم قوله: "وفروا اللحى" فحمله على حالة غير حالة النسك.
قال الحافظ: الذي يظهر لي أن ابن عمر كان لا يخص هذا التخصيص بالنسك، بل كان يحمل الأمر بالإعفاء على غير الحالة التي تتشوه فيها الصورة بإفراط طول شعر اللحية، أو عرضه، فقد قال الطبرى: ذهب قوم إلى ظاهر الحديث فكرهوا تناول شيء من اللحية من طولها ومن عرضها، وقال قوم: إذا زاد على القبضة يؤخذ الزائد، ثم ساق بسنده إلى ابن عمر أنه فعل ذلك، وإلى عمر أنه فعل ذلك برجل، ومن طريق أبي هريرة أنه فعله. وأخرج أبو داود من حديث جابر بسند حسن قال: "كنا نُعَفِّي السِّبَال إلا في حج أو عمرة"، وقوله: نعفي بضم أوله وتشديد الفاء: أي نتركه وافرا، وهذا يؤيد ما نقل عن ابن عمر، فإن السبال بكسر المهملة وتخفيف الموحدة جمع سَبَلة بفتحتين: وهي ما طال من شعر اللحية، فأشار جابر إلى أنهم يقصرون منها في النسك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 403)
ثم حكى الطبري اختلافا فيما يؤخذ من اللحية: هل له حدّ أم لا؟ فاسند عن جماعة الاقتصار على أخذ الذي يزيد منها على قدر الكف، وعن الحسن البصري أنه يؤخذ من طولها وعرضها ما لم يفحش، وعن عطاء نحوه. قال: وحمل هؤلاء النهي على منع ما كانت الأعاجم تفعله من قصها وتخفيفها. قال: وكره آخرون التعرض لها إلا في حج أو عمرة، وأسنده عن جماعة، واختار قول عطاء، وقال: إن الرجل لو ترك لحيته لا يتعرض لها حتى أفحش طولها وعرضها لعرض نفسه لمن يسخر به، واستدل بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها، وهذا أخرجه الترمذي، ونقل عن البخاري أنه قال في رواية عمر بن هارون: لا أعلم له حديثا منكرا إلا هذا. اهـ. وقد ضعف عمر بن هارون مطلقا جماعة.
ثم نقل الحافظ ما تقدم عن القاضي عياض. من الأخذ من طولها وعرضها وكراهة الشهرة في تعظيمها، ثم قال: وتعقبه النووي بأنه خلاف ظاهر الخبر في الأمر بتوفيرها. قال: والمختار تركها على حالها، وأن لا يتعرض لها بتقصير ولا غيره. قال الحافظ: وكان مراده بذلك في غير النسك لأن الشافعي نص على استحبابه فيه. اهـ فتح جـ 22/ ص 119.
قال الجامع عفا الله عنه: قول الحافظ: وكأن مراده الخ فيه نظر، لأن نص الشافعي لا يعارض به المرفوع، فتبصر. والله أعلم.
وقال العلامة الشوكاني رحمه الله تعالى، ما حاصله:
واستدل بفعل ابن عمر بعض أهل العلم، والروايات المرفوعة ترده، ثم ذكر حديث عمرو بن شعيب، وضعفه، ثم قال: فعلى هذا لا تقوم بالحديث حجة، أي لضعفه. نيل جـ 1/ ص 177.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 404)
وقال النووي في المجموع: ما نصه: فرع:
سبق في الحديث أن إعفاء اللحية من الفطرة فالإعفاء بالمد قال الخطابي وغيره: هو توفيرها وتركها بلا قص، كره لنا قصها كفعل الأعاجم، قال: وكان من زيّ كسرى قص اللحى، وتوفير الشوارب، قال الغزالي في الإحياء: اختلف السلف فيما طال من اللحية؟ فقيل: لا بأس أن يقبض عليها ويقص ما تحت القبضة فعله ابن عمر، ثم جماعة من التابعين، واستحسنه الشعبي، وابن سيرين، وكرهه الحسن، وقتادة، وقالوا: يتركها عافية، لقوله صلى الله عليه وسلم "وأعفوا اللحى" قال الغزالي: والأمر في هذا قريب إذا لم ينته إلى تقصيصها، لأن الطول المفرط قد يشوه الخلقة. هذا كلام الغزالي. قال النووي: والصحيح كراهة الأخذ منها مطلقا، بل يتركها على حالها، كيف كانت، للحديث الصحيح "وأعفوا اللحى"، وأما حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من لحيته في عرضها وطولها. فرواه الترمذي بإسناد ضعيف لا يحتج به.
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي صححه النووي رحمه الله مخالفا للغزالي هو عين التحقيق، من هذا المحقق الوثيق. والله أعلم.
قال النووي: أما المرأة إذا نبت لها لحية فيستحب حلقها صرح به القاضي حسين وغيره. وكذا الشارب والعَنْفَقَة(1) لها، هذا مذهبنا، وقال محمَّد بن جرير: لا يجوز لها حلق شيء من ذلك ولا تغيير شيء من خلقتها بزيادة ولا نقص.
قال الجامع: ما رأيت لمدعي الاستحباب، ولا لمدعي عدم الجواز--------------------------------------------
(1) العنفقة: بفتح العين وسكون النون وفتح الفاء والقاف: شُعَيرات بين الشفة السفلى والذقن، أفاده في "ق" ص 1178 طبعة مؤسسة الرسالة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 405)
دليلا صر يحا، فالأولى أن يقال بالإباحة حتى يوجد نص صريح لأحدهما. والله أعلم.
قال النووى: وأما الأخذ من الحاجبين إذا طال فلم أر فيه شيئا
لأصحابنا، وينبغي أن يكره لأنه تغيير لخلق الله لم يثبت فيه شيء فكره، وذكر بعض أصحاب أحمد أنه لابأس به. قال: وكان أحمد يفعله،
وحكي أيضا عن الحسن البصري.
قال الجامع: وما ذهب إليه أحمد ونقل عن الحسن هو الأولى لعدم النص أمرا أو نهيا فكان على أصل الإباحة. والله أعلم.
قال النووى: قال الغزالي: تكره الزيادة في اللحية والنقص منها، وهو أن يزيد في شعر العذارين من شعر الصدغين إذا حلق رأسه، أو ينزل فيحلق بعض العذارين، قال: وكذلك نتف جانبي العنفقة، وغير ذلك فلا يغير شيئا، وقال أحمد بن حنبل لا بأس بحلق ما تحت حلقه من لحيته، ولا بقص ما زاد منها على قبضة اليد، وروي نحوه عن ابن عمر، وأبي هريرة، وطاوس.
قال النووي: وما ذكرناه أوّلا هو الصحيح.
ثم نقل عن الغزالي وهو تابع في ذلك لأبي طالب المكي: أن في اللحية عشر خصال مكروهة:
أحدها: خضابها بالسواد إلا لغرض الجهاد إرعابا للعدو بإظهار الشباب والقوة فلا بأس إذا كان بهذه النية لا لهوى وشهوة.
الثانية: تبيضها بالكبريت أو غيره استعجالا للشيخوخة وإظهارا للعلو في السن لطلب الرياسة والتعظيم والمهابة والتكريم، ولقبول حديثه، وإيهاما للقاء المشايخ ونحوه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 406)
الثالثة: خضابها بحمرة، أو صفرة تشبيها بالصالحين، ومتبعي السنة، لا بنية اتباع السنة.
الرابعة: نتفها في أول طلوعها وتخفيفها بالموسى إيثارا للمرودة، واستصحابا للصبا، وحسن الوجه، وهذه الخصلة من أقبحها.
الخامسة: نتف الشيب.
السادسة: تصفيفها وتعبيتها طاقة فوق طاقة، للتزين والتصنع ليستحسنه النساء وغيرهن.
السابعة: الزيادة فيها والنقص منها كما سبق.
الثامنة: تركها شَعثَةً مُنْتَفشَةً إظهارا للزهادة وقلة المبالاة بنفسه.
التاسعة: تسريحها تصنعا.
العاشرة: النظر إليها إعجابا وخيلاء غرَّة بالشباب، وفخرا بالمشيب، وتطاولا على الشباب، وهاتان الخصلتان في التحقيق لا تعود الكراهة فيهما إلى معنى في اللحية بخلاف الخصال السابقة. اهـ المجموع جـ 1/ ص 291 - 292.
وزاد في شرح مسلم على المذكور:
11 - عَقْدَها وضَفْرها.
12 - حلقها، إلا إذا نبت للمرأة لحية فيستحب لها حلقها. اهـ جـ 3/ ص 149.
قال الجامع: قد تقدم ما في حلق المرأة للحيتها. فتنبه.
وذكر في المجموع: حديثا أخرجه أبو داود في الطهارة، والمصنف في الزينة عن رويفع رضي الله عنه بإسناد جيد قال: قال لي رسول الله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 407)
- صلى الله عليه وسلم: "يا رويفع لعل الحياة ستطول بك فأخْبر الناسَ أنه من عَقَد لحيته، أو تَقلَّد وَتَرًا، أو استنجى برجيع دابة، أو عظم فإن محمدا منه بريء"
قال الخطابي: في عقدها تفسيران: أحدهما: أنهم كانوا يعقدون لحاهم في الحرب وذلك من زي العجم، والثاني: معالجة الشعر ليتعقد، ويتجعد، وذلك من فعل أهل التأنيث، والتواضع. اهـ جـ 1/ ص 292.
(تنبيه) قال في الفتح: أنكر ابن التين ظاهر ما نقل عن ابن عمر فقال: ليس المراد أنه كان يقتصر على قدر القبضة من لحيته بل كان يمسك عليها فيزيل ما شك منها فيمسك من أسفل ذقنه بأصابعه الأربعة ملتصقة فيأخذ ما سفل عن ذلك ليساوي طول لحيته.
قال الجامع: هكذا نقل الحافظ عن ابن التين، ولم يتعقبه بشيء، وأنا أستغرب ذلك منه، لأن نص البخاري لا يفيد ما ذكره، وعلى أي حال ففعل ابن عمر لا يتمشى مع ظاهر النص سواء فسر بما فسر به ابن التين، أم لا؟ لأن النص يقتضي عدم التعرض لها بشيء كما رجحه النووي. فيما تقدم.
وقال أبو شامة: وقد حدث قوم يحلقون لحاهم وهو أشد مما نقل عن المجوس أنهم كانوا يقصونها. اهـ فتح جـ 22/ ص 119.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت، وإليه أنيب".
ولما أنهى الكلام على خصال الفطرة والتوقيت فيها أتبعه بذكر أدب الخلاء؛ لأنه يتقدم الاستنجاء الذي هو مقدمة الوضوء، والاستنجاء من خصال الفطرة كما تقدم فناسب ذكره عقبها، وقدمه على الوضوء لتقدمه عليه.
قال رحمه الله:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 408)
16 - الإبعاد عند إرادة الحاجة
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على استحباب الإبعاد عند إرادة قضاء الحاجة، والإبعاد مصدر بمعنى تباعد، يقال: أبعدت في المذهب إبعادا بمعنى تباعدت، قال ابن قتيبة: ويكون أبعد لازما ومتعديا فاللازم أبعد زيد عن المنزل بمعنى تباعد، والمتعدى أبعدته قاله في المصباح، والمناسب هنا الأول.
والحاجة كناية عن البول والغائط، وهي في الأصل قيل تطلق على نفس الافتقار، وعلى الشيء الذي يُفتَقَر إليه قاله في التاج.
16 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِيُّ -عُمَيْرُ بْنُ يَزِيدَ- قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ، وَعُمَارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي قُرَادٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْخَلَاءِ وَكَانَ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ أَبْعَدَ. رجال الإسناد: ستة
1 - عمرو بن علي الفلاس البصري ثقة حافظ [10] تقدم في 4/ 4.
2 - يحيى بن سعيد القطان البصري ثقة حجة من كبار [9] تقدم في 4/ 4.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 409)
3 - أبو جعفر الخطمي عمير بن يزيد بن حبيب الأنصاري الخطمي بفتح المعجمة وسكون الطاء المدني نزيل البصرة من السادسة، صدوق، روى له الأربعة.
4 - الحارث بن فضيل الأنصاري الخطمي، أبو عبد الله المدني، ثقة من السادسة، روى له مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
5 - عُمَارة بضم العين وتخفيف الميم بن خُزيمة بن ثابت الأنصاري الأوسي، أبو عبد الله أو أبو محمَّد المدني ثقة من الثالثة مات سنة خمس ومائة، وهو ابن خمس وسبعين، روى له الأربعة.
6 - عبد الرحمن بن أبي قُرَاد بضم القاف وتخفيف الراء الأنصاري، صحابي له حديث واحد، ويقال له ابن الفاكه، روى له النسائي، وابن ماجه. وقوله: له حديث واحد، أي بالنسبة لما عند النسائي، وابن ماجه، وإلا فقد ذكر له في الإصابة حديثين آخرين.
ودونك عبارته بتمامها عبد الرحمن بن أبي قراد بضم القاف وتخفيف الراء الأنصاري، ويقال السلمي، وجزم بالثاني أبو نعيم وابن عبد البر، وقالا هما وابن منده: عداده في أهل الحجاز، قال ابن منده: ويقال له ابن الفاكه بالفاء وكسر الكاف بعدها هاء، قال ابن سعد، وأبو حاتم، وابن السكن: له صحبة، وقال مسلم، والأزدي: تفرد عمارة ابن خزيمة بالرواية عنه، وهو متعقب بأن البخاري ذكر في تاريخه رواية الحارث بن فضيل عنه أيضًا، وحديثه عند النسائي من طريق أبي جعفر الخطمي عنهما جميعا عنه وضم ابن عبد البر إليهما في الرواية عنه أبا جعفر الخطمي فوهم وإنما روايته عنهما عنه ولفظه "خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم إلي الخلاء، وكان إذا أراد الحاجة أبعد" وسنده حسن، وأخرجه ابن ماجه أيضا، وذكر ابن منده أن علي بن المديني أخرج له من هذا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 410)
الوجه حديثا آخر قال "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فأدخل يده في الإناء" الحديث وأورد له ابن منده حديثا آخر من رواية الحارث بن فضيل عنه "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ يوما فجعل الناس يتمسحون بعرقوبه" وأخرجه أبو نعيم في فوائد ميمونة وزاد فقال "ما يحملكم على ذلك قالوا حب الله ورسوله فقال: من سره أن يحبه الله ورسوله، فليصدق في حديثه وليؤد أمانته، وليحسن جوار من جاوره" وفي إسناده الحارث بن أبي الحارث ابن أبي جعفر وهو ضعيف، وقد خالفه فيه ضعيف آخر كما سأذكره في الكنى في ترجمة أبى قراد السلمى اهـ عبارة الإصابة جـ 2/ ص 411.
لطائف الإسناد
فيه الأخبار في أوله بلفظ الجمع والتحديث في ثلاثة مواضع، الأولان بلفظ الجمع، والثالث بلفظ الإفراد، والعنعنة في آخره.
وفيه أن رواته ما بين بصريين، وهم الثلاثة الأولون ومدنيين، وهما الحارث وعمارة، وحجازي، وهو الصحابي، لكن إن كان هو من أهل المدينة كان النصف الثاني كلهم مدنيين.
وفيه أنه من سداسيات المصنف.
شرح الحديث
(خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي مصاحبا له (إلى الخلاء) مثل الفضاء وزنا ومعنى، والخلاء أيضا المُتَوَضَّأ أفاده في المصباح، وفسره بالثاني في "ق" وعبارته: والخلاء المتوضأ قال الشارح: سمى بذلك لخلوه، وهو بالمد، ومثله في الصحاح. قال شيخنا: وفيه نظر، فإن الخلاء في الأصل مصدر، ثم استعمل في المكان الخالي المتخذ لقضاء الحاجة لا للوضوء فقط كما يوهمه قوله المتوضا أي محل الوضوء، وقال الحَطَّابُ في شرح المختصر: يقال لموضع قضاء الحاجة الخلاء بالمد، وأصله المكان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 411)
الخالي، ثم نقل إلى موضع قضاء الحاجة، قال شيخنا: قوله وأصله المكان الخالي كأنه أراد الأصل الثاني، وإلا فأصله الأول هو مصدر خلا المكان خلاء إذا فرغ ولم يكن فيه أحد ثم نقل الحطاب عن الحكيم الترمذي أنه سمي بذلك باسم شيطان يقال له خلاء وأورد فيه حديثًا، وقيل لأنه يتخلى فيه أي يتبرز، والجمع أخلية. قال شيخنا: وهذا الذي ذكره الحكيم الترمذي يحتاج إلى ثبت، ولعل العرب الذين وضعوه لا يعرفون ذلك لأنه قديم الوضع فتأمل اهـ تاج العروس في مادة خلا.
(وكان) من عادته صلى الله عليه وسلم (إذا أراد الحاجة) أي قضاء الحاجة من بول أو غائط (أبعد) أي تباعد لأن أبعد يأتي لازما ومتعديا كما قدمنا، والمناسب هنا الأول، فقول السندي قوله: أبعد، أي تلك أو نفسه عن أعين الناس لا داعي إليه.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
"المسألة الأولى" في درجته: حديث عبد الرحمن بن أبي قراد رضي الله عنه صحيح.
"المسألة الثانية" فيمن أخرجه معه: أخرجه ابن ماجه في الطهارة عن أبي بكر بن أبي شيبة، وابن بشار كلاهما، عن يحيى بن سعيد بإسناد المصنف.
وأخرجه ابن خزيمة أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر بندار، ثنا يحيي بن سعيد بإسناد المصنف وفيه قال بندار قلت ليحيي: ما اسم أبى جعفر الخطمي؟ فقال عمير بن يزيد.
"المسألة الثالثة": من فوائد الحديث طلب التباعد عن الناس عند قضاء
الحاجة بولا كان أو غائطا إكراما لهم وإراحة لنفسة، لأنه مع قربه من الناس ربما يمنعه الحياء من إخراج الريح ونحوه.
وكونه صلى الله عليه وسلم مجبولا على مكارم الأخلاق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 412)
17 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا ذَهَبَ الْمَذْهَبَ أَبْعَدَ، قَالَ: فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ وَهُوَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَقَالَ: "ائْتِنِي بِوَضُوءٍ". فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
قَالَ الشَّيْخُ إِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْقَارِئُ.
رجال الإسناد: خمسة
1 - (علي بن حجر) بضم فسكون بن إياس السعدي المروزي ثقة حافظ من صغار [9] تقدم في 13/ 13.
2 - (إسماعيل) بن جعفر بن أبي كثير الزُّرَقي مولاهم أبو إسحاق المدني القارئ(1) أحد الكبار عن عبد الله بن دينار، والعلاء بن عبد الرحمن، وربيعة، وحميد. وعنه قتيبة وعلي بن حجر ويحيى بن يحيى. له نحو خمسمائة حديث، وثقه أحمد بن حنبل، توفي سنة ثمانين ومائة. أخرج له الجماعة من الثامنة.
3 - (محمد بن عَمْرو) بن علقمة الليثي المدني مشهورمن شيوخ مالك، صدوق أحد أئمة الحديث تُكُلِّمَ فيه من قبل حفظه، وثقه النسائي، وقال الجوزجاني: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا--------------------------------------------
(1) قارئ أهل المدينة اهـ. تهذيب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 413)
بأس به، وعن ابن معين أنه ثقة، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، روى عن أبيه، وعبد الرحمن بن يعقوب، وطائفة. وعنه موسى بن عقبة، وشعبة، والسيفانان، وغيرهم، روى له البخاري مقرونا حديثا واحدا، ومسلم متابعة، توفى سنة أربع أو خمس وأربعين ومائة. من السادسة.
4 - (أبو سلمة) هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري قيل: اسمه كنيته، وهو الأصح، وقيل: عبد الله أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال. من [3] وتقدم. في 1/ 1.
5 - (المغيرة بن شعبة) بن أبي عامر الثقفي أبو محمَّد شهد الحديبية، وأسلم زمن الخندق، له مائة وستة وثلاثون حديثا، اتفقا على تسعة، وانفرد البخاري بحديث، ومسلم بحديثين، وعنه ابناه حمزة، وعروة،
والشعبي، وخلق، شهد اليمامة، واليرموك، والقادسية، وكان عاقلا أديبا فطنا لبيبا داهيا قيل، أحصن ألف امرأة، قال الهيثم: توفي سنة خمسين بالكوفة، وله 70 سنة، قاله ابن حبان.
لطائف الإسناد
منها: الإخبار في أوله وثانيه، والعنعنة في الباقي.
ومنها: أن رواته ما بين مروزي، وهو الأول، ومدنيين وهم الثلاثة بعده، وكوفي، وهو الصحابي فإنه مات بها، وهو وال عليها وأنه من خماسياته.
شرح الحديث
(كان إذا ذهب المذهب) قال الحافظ ولي الدين العراقي بفتح الميم، وإسكان الذال، مَفْعَل من الذهاب، ويطلق على معنيين: أحدهما المكان الذي يذهب إليه، والثاني المصدر، يقال: ذهب ذهابًا،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 414)
ومذهبًا. فيحتمل أن يراد المكان فيكون التقدير إذا ذهب في المذهب أي موضع التغوط، ويحتمل أن يراد المصدر أي ذهب ذهابا والاحتمال الأول هو المنقول عن أهل العربية، وقال به أبو عبيدة وغيره، وجزم به فيه النهاية، ويوافق الاحتمال الثاني قوله في رواية الترمذي "أتي حاجته فأبعد في المذهب" فإنه يتعين فيها أن يراد بالمذهب المصدر انتهى.
وقال ابن منظور في اللسان والمذهب المتوضأ لأنه يذهب إليه، وقال الكسائي: يقال لموضع الغائط: الخلاء، والمذهب، والمرفق، والمرحاض. اهـ لسان.
(أبعد) أي تباعد عن أعين الناس وتقدم في الحديث السابق أنه لازم والمعنى أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد قضاء حاجته ذهب ذهابا بعيد أو إلى مكان بعيد حتي يَتَوَارى عن أعين الناس.
(قال) المغيرة رضي الله عنه (فدهب) أي أراد النبي صلى الله عليه وسلم الذهاب (لحاجته) يريد البول والغائط (وهو في بعض أسفاره) جملة حالية أي والحال أنه كان في بعض أسفاره، وهو في غزوة تبوك كما في رواية للمصنف تأتي إن شاء الله وأبي داود (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم (ائتنى بوضوء) بفتح الواو: الماء الذي يتوضأ به (فأتيته بوضوء) بالفتح أيضا (فتوضأ) النبي صلى الله عليه وسلم أي غسل وجهه ويديه ومسح برأسه لا أنه أكمل الوضوء بغسل الرجلين بدليل ما بعده (ومسح) بعد الغسل المذكور (على الخفين).
(قال الشيخ) أي المصنف الظاهر أنه من بعض التلاميذ، أي قال المصنف مبينا لما أهمل في السند (إسماعيل) الراوي عن محمَّد بن عَمْرو (هو ابن جعفر بن أبي كثيرالقارىء) قارئ أهل المدينة.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
"الأولى": في درجته حديث المغيرة رضي الله عنه صحيح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 415)
"الثانية": فيمن أخرجه من أصحاب الأصول وغيرهم: أخرجه أبو داود في أول الطهارة، عن القعنبي، عن الدراوردي، عن محمَّد ابن عمرو، بسند المصنف إلا أنه مختصر، والترمذي في الباب السادس عشر من الطهارة عن ابن بشار، عن الثقفي عن محمَّد بن عمرو به، وقال: حسن صحيح، وابن ماجه في الطهارة عن أبي بكر بن أبي شيبة عن إسماعيل ابن علية، عن محمَّد بن عمرو به، أفاده الحافظ المزي.
وأخرجه الدارمي، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما، وأخرجه أحمد في مسنده.
"الثالثة": قال الترمذي وفي هذا الباب عن عبد الرحمن بن أبي قراد، وأبي قتادة، وجابر، ويحيى بن عبيد، عن أبيه، وأبي موسى، وابن عباس، وبلال بن الحارث.
"الرابعة": يستفاد من الحديث مشروعية البعد عن أعين الناس عند قضاء الحاجة بولا أو غائطا احتراما لهم وإبعادا للأذى عنهم، وراحة لقاضي الحاجة؛ لأنه مع قربه منهم يمنعه الحياء من إخراج ريح ونحوه.
وكونه صلى الله عليه وسلم مجبولا على مكارم الأخلاق وجواز الاستعانة في إحضار ماء الوضوء بغيره، وخدمة الأكابر، ومشروعية المسح على الخفين. والله أعلم.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 416)
17 - الرخصة في ترك ذلك
أي هذا باب يذكر فيه الرُّخصة في ترك الإبعاد عند قضاء الحاجة، والرخصة وزان غرفة وتضم الخاء للإتباع جمعه رُخَص ورُخُصَات، مثل غُرف، وغرفات: التسهيل في الأمر، والتيسير، يقال: رخص الشرع لنا في كذا ترخيصا وأرخص إرخاصا: إذا يسره وسهله قاله في المصباح. ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرة في قوله: "فكنت عند عقبيه".
18 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَثَّنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَانْتَهَى إِلَى سُبَاطَةِ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا، فَتَنَحَّيْتُ عَنْهُ، فَدَعَانِي، وَكُنْتُ عِنْدَ عَقِبَيْهِ حَتَّى فَرَغَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ.
رجال الإسناد: خمسة
1 - (إسحاق بن إبراهيم) هو إسحاق بن راهويه تقدم في 2/ 2.
2 - (عيسى بن يونس) بن أبي إسحاق السبيعي أخو إسرائيل، ثقة، من الثامنة، تقدم في 8/ 8.
3 - (الأعمش) سليمان بن مهران الكاهلي مولاهم أبو محمَّد الكوفي، أحد الأعلام الحفاظ والقراء رأى أنسًا يبول، وروى عن عبد الله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 417)
ابن أبى أوفى، وعكرمة، قال أبو حاتم: لم يسمع منهما، وزيد بن وهب، وأبي وائل، وإبراهيم التيمي، والشعبي، وخلق. وعنه أبو إسحاق، والحكم، وزبيد من شيوخه، وسليمان التيمي من طبقته، وشعبة، وسفيان، وزائدة، ووكيع، وخلائق. قال ابن المديني: له نحو ألف وثلثمائة حديث، وقال ابن عيينة: كان أقرأهم وأحفظهم وأعلمهم. وقال عمرو بن علي: كان يسمى المصحف لصدقه. وقال العجلى: ثقة ثبت، يقال: ظهر له أربعة آلاف حديث، ولم يكن له كتاب، وكان فصيحا، وقال النسائي: ثقة، وعده في المدلسين، قال أبو نعيم: مات سنة في 148 عن 84 سنة.
4 - (شقيق) بن سلمة الأسدي هو أبو وائل ثقة، من الثانية، تقدم في 2/ 2.
5 - (حذيفة بن اليمان) الصحابي الجليل رضي الله عنه تقدم في 2/ 2.
شرح الحديث
(قال) أي حذيفة رضي الله عنه (كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي في المدينة، لما روى الطبراني من حديث عصمة بن مالك، قال "خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض سكك المدينة، فانتهى إلى سباطة قوم، فقال: يا حذيفة استرنى" الحديث، قاله في الفتح. (فانتهى) أي وصل، قال في اللسان: الإنهاء: الإبلاغ، وأنهيت إليه الخبر، فانتهى، وتناهى، أي بلغ، وتقول: أنهيت إليه السهم أي أوصلته إليه اهـ جـ 15/ 345 (إلى سباطة قوم) بضم السين المهملة وتخفيف الموحدة، قال في النهاية: هي الموضع الذى يُرمى فيه التراب والأوساخ، وما يكنس من المنازل، وقيل هي الكُنَاسة نفسها وإضافتها إلى القوم إضافة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 418)
تخصيص، لا ملك لأنها كانت مواتا مباحة اهـ زهر 191. قال في العمدة: وكانت يعني السباطة بالمدينة، ذكره محمَّد بن طلحة بن مصرف عن الأعمش اهـ جـ 3/ ص 9 (فبال) النبي صلى الله عليه وسلم في تلك السباطة (قائما) حال من فاعل بال، قاله العيني. قال حذيفة رضي الله عنه (فتنحيت عنه) أي تباعدت تأدبا معه على ظن أنه يكره القرب منه في تلك الحالة كما عليه العادة أفاده السندي (فدعاني) أي فقال صلى الله عليه وسلم يا حذيفة استرني" كما في رواية الطبراني من حديث عصمة بن مالك المتقدم آنفا، (وكنت عند عقبيه) الظاهر أنه عطف على محذوف أي فأتيته، وكنت الخ ورواية أبي داود، والترمذي "حتى كنت عند عقبيه" وإنما دنى منه ليستره كما تقدم عند الطبراني (حتى فرغ) النبي صلى الله عليه وسلم من حاجته (ثم توضأ) بعد الفراغ من البول وفي رواية البخاري "ثم دعا بماء فجئته بماء فتوضأ (ومسح على خفيه) أي بعد غسل سائر الأعضاء ومسح الرأس.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
"الأولى": في درجته، حديث حذيفة رضي الله عنه متفق عليه.
"الثانية": فيمن أخرجه مع المصنف:
قال الحافظ أبو الحجاج المزي في التحفة حديث "أتى النبي صلى الله عليه وسلم سباطة قوم فبال قائما" الحديث ومنهم من ذكر فيه المسح على الخفين عن الأعمش وحده، فأخرجه (ع) فأخرجه (خ) في المظالم عن سليمان بن حرب مختصرا كما هنا، وفي الطهارة عن محمَّد بن عرعرة كلاهما عن شعبة، وعن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، كلاهما عن منصور، وعن آدم عن شعبة، عن الأعمش، كلاهما عنه به، وأول حديث محمَّد بن عرعرة، وكان أبو موسى يشدد في البول، ويقول: إن بني إسرائيل كان إذا أصاب ثوب أحدهم قرضه و (م) في الطهارة عن يحيى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)
ابن يحيى، عن جرير نحو حديث محمَّد بن عرعرة (د) فيه أي في الطهارة عن حفص بن عُمَر، ومسلم بن إبراهيم كلاهما عن شعبة وعن مسدد عن أبي عوانة.
(ت) فيه أي الطهارة عن هناد، عن وكيع ثلاثتهم عن الأعمش به، وفيها ذكر المسح، قال الترمذي: وسمعت الجارود يقول: سمعت وكيعا يحدث بهذا الحديث عن الأعمش، ثم قال وكيع هذا أصح حديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح.
(س) في الطهارة عن إسحاق بن إبراهيم، عن عيسى بن يونس، وعن المؤمل بن هشام، عن ابن علية، عن شعبة كلاهما عن الأعمش به، وعن ابن بشار، عن غندر، عن شعبة، عن منصور به، وعن
سليمان بن عبيد الله الغيلاني، عن بهز، عن شعبة، عن الأعمش، ومنصور به وليس فيها ذكر المسح إلا في حديث عيسى بن يونس، وفي حديث بهز.
(ق) فيه أي الطهارة عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن شريك، وهشيم، ووكيع، ثلاثتهم عن الأعمش به من غير ذكر المسح، وعن إسحاق بن منصور، عن أبي داود، عن شعبة، عن منصور مثله، وعن محمَّد بن عبد الله بن نمير، وعلي بن محمَّد، كلاهما عن وكيع، وعن الوليد بن شجاع، عن أبيه، وسفيان بن عيينة، ويحيى بن أبي زائدة، أربعتهم عن الأعمش بقصة المسح فحسب. اهـ كلام المزي جـ 3/ ص 35.
وكتب الحافظ على قوله وليس فيها يعني رواية النسائي ذكر المسح الخ ما نصه قلت ليس في حديث بهز عن شعبة عن منصور ذكر المسح وإنما هو في حديثه عن شعبة عن الأعمش وقد بين ذلك النسائي اهـ نكت.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه بألفاظ متقاربة وأخرجه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)