Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بلال قم). قال عياض، وغيره: فيه حجة لشرع الأذان قائمًا، قال الحافظ: وكذا احتج ابن خزيمة، وابن المنذر، وتعقبه النووي بأن المراد بقوله: "قم" أي اذهب إلى موضع بارز، فناد فيه بالصلاة ليسمعك الناس، قال: وليس فيه تعرض للقيام في حال الأذان. انتهى.
قال الحافظ: وما نفاه ليس ببعيد من ظاهر اللفظ، فإن الصيغة محتملة للأمرين، وإن كان ما قاله أرجح.
قال الجامع: بل الأرجح عكس ما قاله، لكونه أوفق لظاهر اللفظ، فالحديث دليل على شرعية القيام للأذان. فتنبه. والله أعلم.
ونقل عياض أن مذهب العلماء كافة أن الأذان قاعدًا لا يجوز، إلا أبا ثور، ووافقه أبو الفرج المالكي، وتعقب بأن الخلاف معروف عند الشافعية، وبأن المشهور عند الحنفية كُلِّهم أن القيام سنة، وأنه لو أذن قاعدًا صح، والصواب ما قاله ابن المنذر أنهم اتفقوا على أن القيام من السنة. اهـ. فتح الباري جـ 2 ص 97. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما من طريق ابن جريج متفق عليه.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 663)

المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا (626) وفي "الكبرى" (1591) عن محمد بن إسماعيل ابن علية، وإبراهيم بن الحسن كلاهما عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن نافع عنه. والله أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، فأخرجه البخاري في "الصلاة" عن محمود بن غيلان، عن عبد الرزاق.
وأخرجه مسلم فيه عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق- وعن إسحاق بن إبراهيم، عن محمد بن بكر- وعن هارون بن عبد الله، عن حجاج بن محمد- ثلاثتهم عن ابن جريج به.
وأخرجه الترمذي فيه عن أبي بكر بن أبي النضر، عن حجاج به. والله أعلم.
المسأله الرابعة: في فوائده:
منها: ما ترجم له المصنف، وهو بيان ابتداء الأذان، وهذا إذا قلنا: إن قوله: "قم يا بلال فناد بالصلاة" محمول على النداء المعهود، وقد عرفت ما فيه.
ومنها: حرص الصحابة على أداء الصلاة جماعة، حيث إنهم يجتمعون من غير أن يكون هناك أذان.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 664)

ومنها: مشروعية التشاور في الأمور المهمة، وإبداء المرءوس ما عنده من الرأي إلى الرئيس فيما يراه مصلحة.
ومنها: أنه يجب أن نخالف اليهود والنصارى فيما يستعملونه في عباداتهم.
ومنها: مشروعية القيام للأذان على ما قيل في: "قم يا بلال"، وهو الذي تقدم ترجيحه. والله تعالى أعلم.
المسألة الخامسة: في بيان مذاهب العلماء في حكم الأذان:
قال الإمام أبو بكر بن المنذر رحمه الله: "ذكر الأمر بالأذان، ووجوبه:
قال الله عز وجل: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: 9] الآية. وقال تعالى: {وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا} [المائدة: 58] الآية.
قال أبو بكر: ولا نعلم أذانًا كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا للصلاة المكتوبة، وقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالأذان، والإقامة للمسافر، ثم أخرج بسنده عن مالك بن الحويرث أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم هو وصاحب له، فقال: "إذا سافرتما، فأذنا، ثم أقيما، وليؤمكما أكبركما". قال أبو بكر: فالأذان والإقامة واجبان على كل جماعة في الحضر والسفر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالأذان، وأمره على الفرض، وقد

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 665)

أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا محذورة أن يؤذن بمكة، وأمر بلالًا بالأذان، وكل هذا يدل على وجوب الأذان.
وقد اختلف أهل العلم فيمن صلى بغير أذان ولا إقامة، فروي عن عطاء أنه قال فيمن نسي الإقامة: يعيد الصلاة، وبه قال الأوزاعي، ثم قال الأوزاعي فيمن نسي الأذان يعيد ما دام في الوقت، فإن مضى الوقت، فلا إعادة عليه.
وكان يقول في الأذان والإقامة: يجزئ أحدهما عن الآخر، وقد روي عن مجاهد أنه قال: من نسي الإقامة في السفر أعاد.
وقال مالك: إنما يجب النداء في مساجد الجماعة التي يجمع فيها الصلاة.
وقالت طائفة: لا إعادة على من ترك الأذان والإقامة، وروينا عن الحسن أنه قال: من نسي الإقامة في السفر فلا إعادة عليه، وكذلك قال النخعي، وقال الزهري وقتادة: من نسي الإقامة لم يعد صلاته، وقال مالك: لا شيء عليه إذا صلى بغير إقامة، وإن تعمد يستغفر الله، ولا شيء عليه. وقال أحمد، وإسحاق، والنعمان، وصاحباه في قوم صلوا بغير أذان، ولا إقامة، قالوا: صلاتهم جائزة. اهـ. "الأوسط" جـ 3 ص 24، 25.
وقال أبو محمد بن حزم رحمه الله: ولا تجزئ صلاة فريضة في جماعة -اثنين فصاعدًا- إلا بأذان وإقامة، سواء كانت في وقتها، أو

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 666)

كانت مقضية لنوم أو لنسيان، متى قضيت، السفرُ والحضرُ سواء في كل ذلك؛ فإن صلى شيئًا من ذلك بلا أذان ولا إقامة، فلا صلاة لهم، حاشا الظهر والعصر بعرفة، والمغرب والعتمة بمزدلفة، فإنهما يجمعان بأذان لكل صلاة، وإقامة للصلاتين معًا(1)، للأثر في ذلك.
ثم ذكر حديث مالك بن الحويرث المتقدم، ثم قال: وما نعلم لمن لم ير ذلك فرضًا حُجَّةً أصلًا، ولو لم يكن إلا استحلال رسول الله صلى الله عليه وسلم دماء من لم يسمع عندهم أذانًا، وأموالهم، وسبيهم لكفى في وجوب فرض ذلك، وهو إجماع متيقن من جميع من كان معه من الصحابة رضي الله عنهم بلا شك. انتهى "المحلى" جـ 3 ص 122 - 125.
قال الجامع عفا الله عنه: عندي أن وجوب الأذان والإقامة هو الراجح، للأدلة الكثيرة.
منها: حديث مالك بن الحويرث الآتي (634) بلفظ الأمر "فأذِّنَا، وأقيما"، وفي رواية "فليؤذن لكم أحدكم".
ومنها: حديث أنس المتفق عليه الآتي (627) أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالًا أن يشفع الأذان، وأن يوتر الإقامة.
ومنها: حديث عبد الله بن زيد، حيث قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "إنها لرؤيا حق إن شاء الله، ثم أمر بالتأذين" رواه أبو داود وغيره،--------------------------------------------
(1) هكذا عبارة "المحلى" ولعل الصواب "بأذان للصلاتين معًا، وإقامة لكل صلاة" فليحرر.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 667)

وصححه ابن خزيمة، وغيره.
ومنها: حديث عثمان بن أبي العاص "اتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا، يأتي برقم (672)، ومنها حديث أنس رضي الله عنه عند البخاري وغيره، قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا غزا بنا قومًا، لم يكن يغزو بنا حتى يصبح وينظر، فإن سمع أذانًا كف عنهم، وإن لم يسمع أذانًا أغار عليهم".
ومنها: طول الملازمة من أول الهجرة إلى الموت، لم يثبت أنه ترك ذلك في سفر ولا حضر.
والحاصل أن أدلة الوجوب كثيرة قولًا، وفعلًا، فوجب القول بالوجوب، كما قال ابن المنذر، وابن حزم رحمهما الله تعالى. والله
أعلم.
تنبيه:
الذين قالوا بوجوب الأذان والإقامة خصوه بالرجال دون النساء، واستدلوا بحديث "ليس على النساء أذان، ولا إقامة" رواه البيهقي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما بإسناد صحيح، إلا أنه قال ابن الجوزي: لا يعرف مرفوعًا، وقد رواه البيهقي، وابن عدي من حديث أسماء مرفوعًا، وفي إسناده الحكم بن عبد الله الأيلي، وهو ضعيف جدًا. أفاده في "التلخيص الحبير" جـ 1 ص 211. والله تعالى أعلم.
المسألة السادسة: الأصل في الأذان هو ما أخرجه أبو داود في

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 668)

سننه بسند صحيح عن عبد الله بن زيد رضي الله عنه، قال: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناقوس يُعمل ليُضرَب به للناس لجمع الصلاة، طاف بي وأنا نائم رجل يَحمِلُ ناقوسًا في يده، فقلت: يا عبد الله، أتبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ فقلت: ندعو به إلى الصلاة، قال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ فقلت: بلى، قال: فقال: تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله.
قال: ثم استأخر عني غير بعيد، ثم قال: وتقول إذا أقمت الصلاة: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا
رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله.
فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته بما رأيت، فقال: "إنها لرؤيا حق، إن شاء الله، فقم مع بلال، فألق عليه ما رأيت، فليؤذن به، فإنه أندى صوتًا منك"، فقمت مع بلال، فجعلت ألقيه عليه، ويؤذن به، قال: فسمع عمر بن الخطاب، وهو في بيته، فخرج يجر رداءه، ويقول: والذي بعثك بالحق يا رسول الله، لقد

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 669)

رأيت مثل ما رأى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فلله الحمد".
وأخرج ابن ماجه نحوه، وزاد: قال أبو عبيد(1): فأخبرني أبو بكر الحكمي، أن عبد الله بن زيد الأنصاري، قال في ذلك (من الخفيف):
أحْمَدُ اللهَ ذَا الْجَلالِ وَذا الإِكْـ … ـرَامِ حَمْدًا علَى الأذَانِ كَثِيرَا
إِذْ أتَانِي بِهِ البَشِيرُ مِنَ اللَّـ … هِ فَأكْرمْ بِهِ لَدَيَّ بَشِيرَا
فِي لَيَالٍ وَالَى بِهِنَّ ثَلاثٍ … كُلَّمَا جَاءَ زَادَنِي تَوْقِيرَا
المسألة السابعة: أنه قد استشكل إثبات حكم الأذان برؤيا عبد الله ابن زيد، لأن رؤيا غير الأنبياء لا ينبني عليها حكم شرعي، وأجيب باحتمال مقارنة الوحي لذلك، أو لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بمقتضاها، لينظر أيقر على ذلك أم لا، ولاسيما لما رأى نظمها يبعد دخول الوسواس فيه، وهذا ينبني على القول بجواز اجتهاده صلى الله عليه وسلم في الأحكام وهو المنصور في الأصول، ويؤيد الأول ما رواه عبد الرزاق، وأبو داود في المراسيل من طريق عبيد بن عمير الليثي أحد كبار التابعين: أن عمر لما رأى الأذان جاء ليخبر به النبي صلى الله عليه وسلم فوجد الوحي قد ورد بذلك، فما راعه إلا أذان بلال، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "سبقك بذلك الوحي".
قال الحافظ: وهذا أصح مما حكى الداودي عن ابن إسحاق أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم بالأذان قبل أن يخبره عبد الله بن زيد، وعمر--------------------------------------------
(1) هو شيخ ابن ماجه، محمد بن عبيد بن ميمون المدني صدوق، من الطبقة العاشرة مات سنة 251، والحديث عند ابن ماجه حديث حسن، لكن الأبيات فيها انقطاع.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 670)

بثمانية أيام، وأشار السهيلي إلى أن الحكمة في ابتداء شرع الأذان على لسان غير النبي صلى الله عليه وسلم التنويه بعلو قدره على لسان غيره، ليكون أفخم لشأنه. والله أعلم. انتهى "فتح الباري" جـ 2 ص 98.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 671)

‌‌2 - تَثْنِيَةُ الأذَانِ
أي هذا باب ذكر الأحاديث الدالة على تثنية الأذان، والمراد غير التكبير في أوله، ففيه التربيع، وكلمة التوحيد في آخره، ففيها
الإفراد.
627 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِلَالاً أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ، وَأَنْ يُوتِرَ الإِقَامَةَ.
رجال الإسناد: خمسة
1 - (قتيبة بن سعيد) البغلاني أبو رجاء، ثقة ثبت، توفي سنة 240، من [10]، تقدم في 1/ 1.
2 - (عبد الوهاب) بن عبد المجيد بن الصَّلْت الثقفي، أبو محمد البصري، ثقة تغير قبل موته بثلاث سنين، توفي سنة 194 عن نحو 80 سنة، من [8]، أخرج له الجماعة، تقدم في 42/ 48.
3 - (أيوب) بن أبي تميمة كيسان السختياني، أبو بكر العَنَزي مولاهم البصري، ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء العباد، توفي سنة 131 عن 65 سنة، من [5]، تقدم في 42/ 48.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 672)

4 - (أبو قلابة) عبد الله بن زيد بن عمرو، أو عامر الجرمي البصري، ثقة فاضل كثير الإرسال، قيل: فيه نَصْب يسير، توفي
بالشام هاربًا من القضاء سنة 104، وقيل: بعدها، من [3]، أخرج له الجماعة، تقدم في 203/ 322.
5 - (أنس) بن مالك أبو حمزة الصحابي الجليل رضي الله عنه، تقدم في 6/ 6. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسياته، وأن رجاله كلهم ثقات، اتفقوا عليهم، وأنهم بصريون، إلا شيخه فَبَغْلانِيّ، وفيه أنس رضي الله عنه أحد
المكثرين السبعة، وآخر من مات بالبصرة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أنس) بن مالك رضي الله عنه أنه (قال: إِن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلالًا أن يشفع الأذان) بفتح أوله، وفتح الفاء، من باب "نفع"، يقال: شفعت الشيء شفعًا: إذا ضممته إلى الفرد، يعني أن يأتي بألفاظه مرتين، مرتين.
وهذا محمول على التغليب، وإلا فكلمة التوحيد في آخره مفردة، وكذا التكبير في أوله على اختلاف الروايات في ذلك، على ما يأتي

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 673)

تحقيقه، إن شاء الله تعالى.
(و) أمر أيضًا (أن يوتر الإِقامة) أي يأتي بألفاظها مرة مرة، والمراد أغلبها، وإلا فالتكبير في أولها وآخرها يثنى، وكذا جملة "قد
قامت الصلاة" فإنها تثنى أيضًا، أو معناه أن يجعل على نصف الأذان فيما يصلح للانتصاف، فلا يشكل بتكرار التكبير في أولها وآخرها وجملة "قد قامت الصلاة"، وسيأتي تحقيق القول في ذلك إن شاء الله تعالى، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أنس رضي الله عنه هذا من رواية أبي قلابة عنه متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف:
أخرجه هنا (627)، وفي "الكبرى" (1592)، عن قتيبة عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن أبي قلابة عنه. والله أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه الجماعة، فأخرجه البخاري في "الأذان"، وفي ذكر بني إسرائيل عن عمران بن ميسرة، عن عبد الوارث، وفي "الصلاة" عن محمد بن سَلام، عن عبد الوهاب الثقفي- وعن علي بن عبد الله(1) عن--------------------------------------------
(1) قال الحافظ رواية علي تحتاج إلى مراجعة. اهـ. النكت جـ 1 ص 252.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 674)

إسماعيل بن علية- ثلاثتهم، عن خالد الحذاء- وعن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن سماك بن عطية، عن أيوب- كلاهما عن أبي قلابة، عنه.
وأخرجه مسلم في "الصلاة" عن خَلَف بن هشام، عن حماد بن زيد- وعن يحيى بن يحيى، عن ابن علية- وعن إسحاق بن إبراهيم، عن الثقفي- وعن محمد بن حاتم، عن بهز، عن وهيب- أربعتهم عن خالد الحذاء به- وعن عبيد الله بن عمر القواريري، عن الثقفي، وعبد الوارث- كلاهما عن أيوب به.
وأخرجه أبو داود في "الصلاة" عن سليمان بن حرب، وعن عبد الرحمن بن المبارك العيشي، كلاهما عن حماد بن زيد، عن سماك ابن عطية- وعن موسى بن إسماعيل، عن وهيب- كلاهما عن أيوب به. وعن حميد بن مَسْعَدة، عن إسماعيل بن علية، عن خالد به.
وأخرجه الترمذي في "الصلاة" عن قتيبة، عن الثقفي، ويزيد بن زريع، كلاهما، عن خالد به.
وأخرجه ابن ماجه في "الصلاة" عن عبد الله بن الجَرَّاح، عن المعتمر ابن سليمان- وعن نصر بن علي، عن عمر بن علي المُقَدَّميّ- كلاهما عن خالد الحذاء به. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: أنه وقع في رواية حديث الباب عند الشيخين "وأن يوتر الإقامة إلا الإقامة"، بزيادة الاستثناء، والمراد بالمنفي غير المراد

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 675)

بالمثبت، فالمراد بالمثبت جميع الألفاظ المشروعة عند القيام إلى الصلاة، والمراد بالمنفي خصوص قوله: "قد قامت الصلاة" ففيه الجِنَاسُ.
وادعى ابن منده أن قوله "إلا الإقامة" من قول أيوب غير مسند، كما في رواية إسماعيل بن إبراهيم، وأشار إلى أن في رواية سماك بن عطية هذه إدراجًا، وكذا قال أبو محمد الأصيلي: قوله: "إلا الإقامة" هو من قول أيوب، وليس من الحديث.
قال الحافظ: وفيما قالاه نظر، لأن عبد الرزاق رواه عن معمر عن أيوب بسنده متصلًا بالخبر مفسرًا، ولفظه: "كان بلال يثني الأذان، ويوتر الإقامة إلا قوله: قد قامت الصلاة"، وأخرجه أبو عوانة في صحيحه، والسَّرَّاج في مسنده" وكذا هو في مصنف عبد الرزاق. وللإسماعيلي من هذا الوجه "ويقول: قد قامت الصلاة مرتين".
قال الحافظ: والأصل أن ما كان في الخبر فهو منه حتى يقوم دليل على خلافه، ولا دليل في رواية إسماعيل، لأنه إنما يتحصل منها أن خالدًا كان لا يذكر الزيادة، وكان أيوب يذكرها، وكل منهما روى الحديث عن أبي قلابة، عن أنس، فكان في رواية أيوب زيادة من حافظ، فتقبل. والله أعلم.
وقد استشكل عدم استثناء التكبير في الإقامة، وأجاب بعض الشافعية بأن التثنية في تكبيرة الإقامة بالنسبة إلى الأذان إفراد. قال

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 676)

الشافعية بأن التثنية في تكبيرة الإقامة بالنسبة إلى الأذان إفراد. قال النووي: ولهذا يستحب أن يقول المؤذن كلَّ تكبيرتين بنفس واحد. قال الحافظ: وهذا إنما يتأتى في أول الأذان، لا في التكبير الذي في آخره. وعلى ما قال النووي ينبغي للمؤذن أن يفرد كل تكبيرة من اللتين في آخره بنفس، ويظهر بهذا التقرير ترجيح قول من قال بتربيع التكبير في أوله على من قال بتثنيته، مع أن لفظ "الشفع" يتناول التثنية والتربيع. فليس في لفظ حديث الباب ما يخالف ذلك. اهـ. "فتح الباري" جـ 2 ص 99.
قال الجامع: قول النووي رحمه الله: يستحب للمؤذن أن يقول كل تكبيرتين بنفس واحد يحتاج إلى دليل. والله أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
628 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ الأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَثْنَى مَثْنَى، وَالإِقَامَةُ مَرَّةً مَرَّةً، إِلاَّ أَنَّكَ تَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ.
رجال الإسناد: ستة
1 - (عمرو بن علي) الفَلاس الصيرفي البصري، ثقة ثبت

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 677)

حافظ، من [10]، تقدم في 4/ 4.
2 - (يحيى بن سعيد) القطان أبو سعيد البصري ثقة ثبت حجة حافظ، من [9]، تقدم في 4/ 4.
3 - (شعبة) بن الحجاج الواسطي، ثم البصري ثقة ثبت حجة إمام، من [7]، تقدم في 24/ 26.
4 - (أبو جعفر) محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مِهْران بن المُثَنَّى المؤذن الكوفي، وقد ينسب لجد أبيه، ولجد جده، صدوق يخطئ، من [7].
وفي "تت": محمد بن إبراهيم بن مسلم بن المثنى، ويقال: محمد بن مِهْران، ويقال: محمد بن المثنى، ويقال: ابن أبي المثنى، وأبو المثنى كنية جده مسلم، ويقال: كنية مهران، القرشيُّ مولاهم، أبو جعفر، ويقال: أبو إبراهيم الكوفي، ويقال: البصري، مؤذن مسجد العريان. روى عن جده أبي المثنى مسلم بن مهران، وحماد بن أبي سليمان، وسلمة بن كهيل، وعلي بن بَذيمَة. وروى عنه شعبة، وكناه أبا جعفر، ولم يسمه، وأبو داود الطيالسي، فقال: حدثنا محمد بن مسلم بن مهران، وأبو قتيبة، فقال: ثنا محمد بن المثنى، ويحيي القطان، فقال: محمد بن مهران، وموسى بن إسماعيل، فقال كما في أول الترجمة، وأبو الوليد الطيالسي، فقال: محمد بن مسلم بن المثنى.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 678)

قال الدوري عن ابن معين: محمد بن مسلم بن المثنى ليس به بأس، روى عنه يحيى القطان، ويروي عنه أبو الوليد، ويروي شعبة عن أبيه مسلم بن المثنى، وروى إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي المثنى، وهو هذا. وقال الدارقطني: بصري يحدث عن جده، ولا بأس بهما. وقال ابن حبان في الثقات: كان يخطئ. وقال ابن عدي: ليس له من الحديث إلا اليسير، ومقدار ماله لا يتبين صدقه من كذبه. له عند أبي داود والترمذي حديث ابن عمر في الصلاة قبل العصر، وعند أبي داود والنسائي حديثه هذا في الأذان. وقال ابن حبان: وهو الذي يروي عنه ابن المبارك عن سلمة بن كهيل، ويصحف اسمه، فيقول: مسلم بن إبراهيم، قال الحافظ: وهذه فائدة جليلة. وقال ابن عدي: يكنى أبا المثنى، وساق من طريق أبي داود الطيالسي: ثنا محمد بن مسلم بن مهران، يكنى أبا المثنى، فلعل مراد أبي داود بالذي يكنى الجد. أخرج له أبو داود، والترمذي، والمصنف.
5 - (أبو المثنى) مسلم بن المثنى، ويقال: ابن مهران بن المثنى الكوفي المؤذن، ويقال: اسمه: مهران، ثقة، من [4].
روى عن ابن عمر، وعنه حفيده أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن مسلم، وإسماعيل بن أبي خالد، وحجاج بن أرطاة. قال أبو زرعة:
ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. أخرج له أبو داود، والترمذي، والمصنف.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 679)

6 - (ابن عمر) عبد الله الصحابي الجليل رضي الله عنه، تقدم في 12/ 12. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسياته، وأن رجاله ثقات، إلا أبا جعفر، فلا بأس به، وهم ما بين بصريين، وهم إلى شعبة، وكوفيين، وهم الباقون، إلا ابن عمر، فمدني، وفيه رواية الراوي عن جده. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن ابن عمر) رضي الله عنهما، أنه (قال: كان الأذان) ولأبي داود: "إنما كان الأذان" (على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي في زمنه (مثنى مثنى) معدول من اثنين اثنين، غير منصرف للوصفية والعدل، كما قال ابن مالك رحمه الله:
وَمَنْعُ عَدْلٍ مَعَ وَصْفٍ مُعْتَبَرْ … فِي وَزْنَ مَثْنَى وَثَلاثَ وَأخَرْ
أي مرتين مرتين، يعني أن المؤذن يقول كل كلمة مرتين، والمراد غير كلمة التوحيد، فإنها مرة، والتكبير، فإن فيه التربيع أيضًا.
(والإِقامة مرة مرة) أي كانت كلمات الإقامة مفردة (إِلا أنك تقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة) أي تكررها مرتين.
والله أعلم، ومنه التوفيق، وعليه التكلان.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 680)

تنبيهان:
الأول: حديث ابن عمر رضي الله عنهما هذا من رواية أبي المثنى مسلم بن المثنى حديث حسن أخرجه المصنف هنا (628) وفي "الكبرى" (1593) عن عمرو بن علي، عن يحيى القطان، عن شعبة، عن أبي جعفر محمد بن إبراهيم المؤذن، عن أبي المثنى مسلم بن المثنى المؤذن، عنه، وفي (668) عن عبد الله بن محمد بن تميم، عن حجاج، عن شعبة، عن أبي جعفر به، بزيادة "فإذا سمعنا قد قامت الصلاة توضأنا، ثم خرجنا إلى الصلاة".
وأخرجه أبو داود في الصلاة عن محمد بن بشار عن غندر- وعن محمد بن يحيى الذهلي، عن أبي عامر العقدي- كلاهما عن شعبة به.
وفي حديث حجاج عن شعبة، قال: سمعت أبا جعفر، عن مسلم، قال شعبة: لم أسمع أبا جعفر غيره أفاده المزي في تحفته جـ 6 ص 49.
الثاني: أنه يستفاد من هذا الحديث ما ترجم له المصنف، وهو كون الأذان مثنى مثنى، وإفراد ألفاظ الإقامة إلا قوله: قد قامت
الصلاة، فيثنى، وفيه اختلاف بين أهل العلم سنحققه في شرح حديث (630) إن شاء الله تعالى.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 681)

إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 682)