Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
في النَّقْل عَنْ تسْع شُيُوخ مَهَرَهْ … الحَافظينَ النَّاقدينَ البَرَرَهْ
أولئكَ الأشَجُّ وابنُ مَعْمَر … نَصْرٌ ويَعْقُوبُ وَعَمْرٌو السَّري
وابنُ العَلاء وابْنُ بَشَّار كَذَا … ابنُ المُثَنَّى وزيادٌ يُحْتَذَى
فائدة أخرى: بُنْدار بضم الباء وسكون النون لقب له، لكونه جَمَّاعًا للحديث، وأصل البندار هو من يكثر من شراء شيء، ثم يبيعه.
2 - "محمَّد" هو ابن جعفر الهذلي مولاهم البصري أبو عبد الله الكرابيسي الحافط ربيب شعبة، جالسه نحوا من عشرين سنة، لقبه غُنْدَر بضم الغين وسكون النون وفتح الدال، وحكي ضمها، كما قال النووي في شرح البخاري.
لقبه به ابن جريج، وذلك أنه لما قدم البصرة كان أكثر عليه الشغب، فقال له: اسكت يا غندر، وأهل الحجاز يسمون المشغب غندرا.
روى عن عوف الأعرابي، وحسين المعلم، وابن جريج، وابن أبي عروبة. وعنه أحمد، وابن المديني، وابن معين، وابن راهويه، وقتيبة، وخلق. قال ابن معين: كان من أصح الناس كتابا. قال أبو داود: مات سنة ثلاث وتسعين ومائة. وقال ابن سعد: سنة أربع، من الطبقة التاسعة.
والسند الثاني
فيه سبعة تقدم منهم شعبة، والأعمش، وأبو وائل، وحذيفة في السند السابق، وأما الباقون فهم:
1 - "سليمان بن عبيد الله" بن عمرو بن جابر المازني الغيلاني أبو أيوب البصري، عن أمية بن خالد، وبهز بن أسد. وعنه مسلم، والمصنف، ووثقه. مات سنة 246 من الحادية عشرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 481)

2 - "بهز" بفتح الباء وسكون الهاء آخره زاي هو ابن أسد العَمِّيُّ بفتح العين وتشديد الميم نسبة إلى العم بطن في تميم، أبو الأسود البصري الإمام. يروي عن شعبة، وأبي بكر النهشلي، وحماد بن سلمة. وعنه أحمد، وبندار، ويعقوب بن إبراهيم. قال أحمد: إليه المنتهى في التثبت. قال عقبة بن مكرم: مات قبل يحيى القطان، من الطبقة التاسعة.
3 - "منصور" هو ابن المعتمر بن عبد الله الكوفي تقدم ترجمته في 2/ 2.
لطائف الإسناد
في السند الأول: أنه من سداسياته، وفيه من ألفاظ الأداء الإخبار، والسماع، والتأنين، والقول، ورواته ما بين بصريين، وكوفيين، فالثلاثة الأولون بصريون، وشعبة واسطي بصري، والثلاثة الآخرون كوفيون.
شرح الحديث الثاني(1)
"عن حذيفة" رضي الله عنه "قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم مشى" أي ذهب على رجليه "إلى سباطة قوم" أي كناستهم "فبال قائما، قال سليمان" يعني الأعمش "في حديثه" أي روايته عن أبي وائل "ومسح" أي النبي صلى الله عليه وسلم "على خفيه" أي بعد غسل أعضاء الوضوء ومسح الرأس "ولم يذكر منصور" بن المعتمر في روايته عن أبي وائل "المسح" أي مسح النبي صلى الله عليه وسلم على خفيه، بل انتهى حديثه عند قوله فبال قائما.
والحاصل: أن الأعمش، ومنصورا، رويا هذا الحديث عن أبي وائل عن حذيفة رضي الله عنه إلا أن الأعمش، زاد في روايته المسح.
وهذه الزيادة كما قال الحافظ: ثابتة من طرق عن شعبة، عن--------------------------------------------
(1) إنما تركت الأول لكونه مضى شرحه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 482)

الأعمش وزاد عيسى بن يونس فيه، عن الأعمش أن ذلك كان بالمدينة أخرجه ابن عبد البر في التمهيد بإسناد صحيح، وزعم في الاستذكار أن عيسى تفرد به، وليس كذلك، فقد رواه البيهقي من طريق محمَّد بن طلحة بن مصرف، عن الأعمش كذلك، وله شاهد من حديث عصمة ابن مالك رواه الطبراني.
قال الحافظ: ولعل البخاري اختصره لتفرد الأعمش به، فقد روى ابنُ ماجه من طريق شعبة أن عاصما رواه له عن أبي وائل عن المغيرة "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال قائما" قال عاصم وهذا الأعمش يرويه عن أبي وائل عن حذيفة وما حفظه يعني أن روايته هي الصواب، قال شعبة: فسألت عنه منصورًا، فحدثنيه عن أبي وائل، عن حذيفة، يعني كما قال الأعمش، لكن لم يذكر فيه المسح، فقد وافق منصور الأعمش على قوله عن حذيفة دون الزيادة، ولم يلتفت مسلم إلى هذه العلة، بل ذكرها في حديث الأعمش؛ لأنها زيادة من حافظ.
وقال الترمذي: حديث أبي وائل عن حذيفة أصح يعني من حديثه عن المغيرة، وهو كما قال وإن جنح ابن خزيمة إلى تصحيح الروايتين لكون حماد بن أبي سليمان وافق عاصما على قوله: عن المغيرة، فجاز
أن يكون أبو وائل سمعه منهما فيصح القولان معا، لكن من حيث الترجيح رواية الأعمش ومنصور لاتقانهما أصح من رواية عاصم وحماد لكونهما في حفظهما مقال اهـ فتح جـ 1/ ص 392 بتصرف.
وقد تقدم الكلام على فوائد هذا الحديث متنا وسندا في باب الرخصة في ترك الإبعاد عند قضاء الحاجة فارجع إليه، واستنبط المصنف منه هنا جواز البول قائما في الصحراء دون البيوت لما يأتي في حديث عائشة في الباب التالي.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 483)

‌‌25 - البول في البيت جالسا
أي هذا باب في بيان مشروعية البول جالسا لمن كان في البيت، يريد المصنف رحمه الله أن يوفق بين حديث الباب المتقدم وبين حديث الباب بأن حديث حذيفة المتقدم محمول على ما كان في الصحراء وحديث عائشة على ما في البيت فلا تعارض.
وبعضهم وَفَّقَ بغير هذا، فقيل بأن حديث عائشة محمول على الغالب، وحديث حذيفة محمول على الندور.
وقيل: بأن حديث حذيفة أصح من حديثها لأن في حديثها شَريكا القاضي متكلم فيه بسوء الحفظ.
29 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَنْبَأَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَالَ قَائِمًا فَلَا تُصَدِّقُوهُ، مَا كَانَ يَبُولُ إِلاَّ جَالِسًا.
رجال السند: خمسة
1 - "علي بن حجر" بضم فسكون ابن إياس السعدي المروزي، نزيل بغداد، ثم مرو، ثقة، حافظ من صغار 9 تقدم، في 13/ 13.
2 - "شريك" بن عبد الله النخعي القاضي بواسط ثم الكوفة أبو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 484)

عبد الله صدوق، يخطئ، كثيرا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلا فاضلا عابدا شديدا على أهل البدع. من الثامنة مات 7 أو 178 أخرج له مسلم والأربعة. أفاده في "ت".
3 - "المقداد ابن شريح" بن هانيء بن يزيد الحارثي الكوفي ثقة من السادسة. روى له البخاري في الأدب، ومسلم، والأربعة "ت".
4 - "شريح" بن هانيء بن يزيد الحارثي المَذْحجي، أبو المقدام الكوفي مخضرم ثقة قتل مع أبي بكرة بسجستان (بخ م 4) ت.
5 - "عائشة" رضي الله عنها أم المؤمنين تقدمت في 5/ 5.
تنبيه: هذا الإسناد من خماسياته ورواته ما بين مروزي، وكوفيين، ومدنية، وفيه الإخبار، والإنباء، والعنعنة، والقول.
وأخرجه الترمذي: في الطهارة عن علي بن حجر، وابن ماجه فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة، وسويد بن سعيد، وإسماعيل بن موسى السدي، أربعتهم عن شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها، قال الترمذي: وفي الباب عن عمر، وبريدة، وعبد الرحمن بن حسنة، وحديث عائشة أحسن شيء في هذا الباب وأصح.
شرح الحديث
"عن عائشة" رضي الله عنها أنها "قالت: من حدثكم" أي نقل لكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "بال" حال كونه "قائما فلا تصدقوه" أي لأنه أخبركم بخلاف الواقع "ما كان يبول إلا جالسا" وهذا قالته على حسب علمها، وإلا فالواقع خلاف ما قالته، فإنه ثبت أنه كان يبول قائما كما تقدم في حديث حذيفة رضي الله عنه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 485)

مسائل تتعلق بهذا الحديث
"الأولى": في درجته: حديث عائشة رضي الله عنها صحيح.
"الثانية": أن حديث الباب أخرجه أحمد والحاكم والترمذي وابن ماجه كما مر آنفا قال الترمذي حديث عائشة أحسن شيء في الباب وأصح وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين واعترض عليهما.
قال الشيخ ولي الدين: هذا الحديث فيه لين لأن فيه شريكا القاضي وهو متكلم فيه بسوء الحفظ، وقول الترمذي: إنه أصح شيء في هذا الباب؛ لا يدل على صحته، ولذلك قال ابن القطان: إنه لا يقال فيه صحيح، وتساهل الحاكم في التصحيح معروف، وكيف يكون على شرط الشيخين مع أن البخاري لم يخرج لشريك بالكلية، ومسلم خرَّج له استشهادًا لا احتجاجًا. نقله السيوطي.
وقال الحافظ في الفتح: لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن البول قائما شيء كما بينته في أوائل شرح الترمذي اهـ.
وأجاب العلامة المباركفوري في شرحه على الترمذي: بأن المراد بقوله أحسن شيء وأصح أقل ضعفا وأرجح مما ورد في هذا الباب اهـ جـ 1/ ص 67.
قال الجامع عفا الله عنه: بل الصواب أنه صحيح، وتعليله بشريك غير صحيح، فقد تابعه سفيان الثوري، كما حققه العلامة الألباني حفظه الله. انظر الصحيحة 1/ 345 رقم 201 والله أعلم.
"الثالثة" قال الترمذي: وفي الباب عن عمر، ثم قال: وحديث عمر إنما روي من حديث عبد الكريم بن أبي المخارق، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، قال: رآني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبول قائما، فقال: "يا عمر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 486)

لاتبل قائما" فما بلت قائما بعد.
قال الترمذي: وإنما رفع هذا الحديث عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه أيوب السختياني، وتكلم فيه، وروى عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر "قال عمر رضي الله عنه ما بُلتُ قائما منذ أسلمت" وهذا أصح من حديث عبد الكريم.
قال العلامة المباركفوري: أخرجه البزار قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد رجاله ثقات.
وهذا الأثر يدل على أن عمر ما بال قائما منذ أسلم، ولكن قال الحافظ في الفتح قد ثبت عن عمر، وعلي، وزيد بن ثابت، وغيرهم أنهم بالوا قياما. اهـ كلام المباركفوري.
وفي الباب حديث أخرجه البزار من حديث بريدة مرفوعا بلفظ "ثلاث من الجفاء أن يبول الرجل قائما أو يمسح جبهته قبل أن يفرغ من صلاته أو ينفخ في سجوده" كذا في النيل، وقال الترمذي وحديث بريدة في هذا غير محفوظ. قال الجامع: قد تكلم الشيخ الألباني، وبين علة هذا الحديث في الإرواء جـ 1/ 98 - 99. كما تقدم في 17/ 18، وحديث أخرجه ابن ماجه عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبول الرجل قائما. وفي إسناده عدي بن الفضل وهو متروك. اهـ تحفة الأحوذي جـ 1/ ص 67.
"الرابعة": اختلف العلماء في تأويل حديث الباب على أقوال:
الأول: حمل المصنف له على أنه في البيوت جمعا بينه وبين حديث حذيفة السابق.
وحاصله أن عائشة إنما نفت ما كان يفعله في البيوت وأن حذيفة أثبت ما رآه في الصحراء، فدل على جواز البول قائما في الصحراء، دون

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 487)

البيوت، فمعنى حديثها من حدثكم أنه بال قائما في البيت لا تصدقوه، ومعنى حديث حذيفة أنه بال قائما في الصحراء كما تقدم أنه كان ذلك في سُباطة قوم.
الثاني: قول بعضهم إن حديث حذيفة أرجح من حديثها؛ لأن في حديثها شريكا القاضي وهو متكلم فيه بسوء الحفظ ولا عبرة بتصحيح الحاكم له لكونه متساهلا كما قدمناه.
قال الجامع: تقدم الجواب عن هذا القول قريبا. فتنبه.
الثالث: قول الترمذي: إن معنى النهي عن البول قائما على التأديب، لا على التحريم، وقد روي عن عبد الله بن مسعود قال: إن من الجفاء أن تبول وأنت قائم. اهـ جـ 1/ ص 68 بشرح المباركفوري.
الرابع: أن حديث الباب ناسخ لحديث حذيفة، وإليه ذهب أبو عوانة في صحيحه وابن شاهين ورد هذا الحافظ في الفتح.
الخامس: قول بعضهم: إن حديث حذيفة محمول على العذر، فقيل لعدم مكان للجلوس لامتلاء الموضع بالنجاسة، وقيل: لكون ما يقابله من السباطة عاليا ومن خلفه منحدرا مستقلا لو جلس مستقبل السُّباطة سقط إلى خلفه، ولو جلس مستدبرًا لها بَدَت عورته للناس.
وقيل: لأنه حالة يؤمن معها خروج الريح بصوت، ففعل ذلك لكونه قريبا من الدار، ولذا قال عمر رضي الله عنه "البول قائما أحصن للدبر" رواه عبد الرزاق، وقيل: لأن العرب كانت تستشفي لوجع الصلب بذلك.
والأظهر: أنه فعله لبيان الجواز، وكان أكثر أحواله البول عن قعود، قاله الحافظ رحمه الله، وتقدم بيان هذا في باب الرخصة في ترك ذلك. 17/ 18. والله ولي التوفيق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 488)

‌‌26 - البول إلى السترة يستتر بها
أي باب مشروعية بول الشخص إلى سترة يستتر بها عن أعين الناس.
30 - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ حَسَنَةَ، قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَفِي يَدِهِ كَهَيْئَةِ الدَّرَقَةِ فَوَضَعَهَا، ثُمَّ جَلَسَ خَلْفَهَا فَبَالَ إِلَيْهَا، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: انْظُرُوا، يَبُولُ كَمَا تَبُولُ الْمَرْأَةُ، فَسَمِعَهُ فَقَالَ: "أَوَمَا عَلِمْتَ مَا أَصَابَ صَاحِبُ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ كَانُوا إِذَا أَصَابَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الْبَوْلِ قَرَضُوهُ بِالْمَقَارِيضِ، فَنَهَاهُمْ صَاحِبُهُمْ فَعُذِّبَ فِي قَبْرِهِ".
رجال السند: خمسة
1 - "هناد بن السري" بفتح الهاء وتشديد النون والسري بفتح السين وكسر الراء ابن مصعب أبو السري الكوفي ثقة 10 تقدم في 23/ 25.
2 - "أبو معاوية" الضرير محمَّد بن خازم بمعجمة "التميمي مولاهم أحد الأعلام، عن الأعمش، وسهيل بن أبي صالح، وعاصم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 489)

الأحول، وخلق. وعنه أحمد، وإسحاق، وابن المديني، وابن معين، وأبو خيثمة، وخلق. وروى عنه من شيوخه الأعمش، وابن جريج. قال أحمد: كان في غير الأعمش مضطربا. وقال العجلي: ثقة يرى الإرجاء. وقال يعقوب بن شيبة: ربما دلس. قال ابن معين: مات سنة 195، من الطبقة التاسعة.
3 - "الأعمش" سليمان بن مهران أبو محمَّد الكاهلي الكوفي، ثقة حافظ ثبت، من الخامسة، تقدم في 17/ 18.
4 - "زيد بن وهب" الجهني أبو سليمان، هاجر فمات النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الطريق، نزل الكوفة. عن عمر، وعثمان، وعلي، وحذيفة، وطائفة، وعنه حبيب بن أبي ثابت، وسلمة بن كهيل، والأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وخلق. وثقه ابن معين، وابن خراش، قال الأعمش: إذا حدثك زيد فكأنك سمعته من الذي حدثك عنه. قال ابن سعد: توفي بعد الجماجم، مخضرم من الثانية.
5 - "عبد الرحمن بن حسنة" هو عبد الرحمن بن عبد الله بن المطاع(1) الكندي حليف بني زهرة أخو شُرَحبيل بن حسنة، وحسنة أمهما أفاده الحافظ المزي.
وقال الحافظ في الإصابة: وقال الترمذي: يقال: إنهما أخوان، وأنكر العسكري تبعا لابن أبي خيثمة أن يكون عبد الرحمن أخا شرحبيل، رَوَى عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه خرج عليهم ومعه كهيئة الدرقة فبال إليها. الحديث.
روى عنه زيد بن وهب، أخرجه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وذكر مسلم والأزدي والحاكم أنه تفرد بالرواية عنه، وقد--------------------------------------------
(1) وفي الإصابة: عبد الرحمن بن المطاع بن عبد الله بن الغطريف اهـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 490)

وقع في الطبراني الكبير حديث من طريق أبي قارظ عنه وهو وارد على الإطلاق المذكور اهـ إصابة جـ 2/ ص 414 لكن في إسناده ابن لهيعة، ولا تقوم به حجة قاله في تهذيب التهذيب، وليس لعبد الرحمن في الكتب الستة سوى هذا الحديث الواحد عند المصنف، وأبي داود، وابن ماجه، وله في غيرها أحاديث أخر. قاله السيوطي جـ 1/ ص 27.
لطائف الإسناد
فيه: الإخبار، والعنعنة، والقول.
وفيه: أنه من خماسياته ورواته كوفيون وفيه مخضرم وهو زيد.
وفيه: رواية تابعي عن تابعي، وفيه أن صحابيه ليس له في الكتب الستة إلا هذا الحديث.
شرح الحديث
"عن عبد الرحمن بن حسنة" رضي الله عنه "قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم" وفي رواية أبي داود قال "انطلقت أنا وعمرو بن العاص إلى النبي صلى الله عليه وسلم فخرج ومعه دَرَقة" ولفظ البيهقي قال "كنت أنا وعمرو بن العاص جالسين فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم "وفي يده كهيئة الدرقة" جملة حالية من الفاعل.
وفي رواية أبي داود "ومعه درقة" ولفظ البيهقي "في يده درقة".
قال العلامة السندي: قوله "كهيئة الدرقة" أي شيء مثل هيئة الدرقة أي كصفتها فالكاف بمعنى مثل مبتدأ، والدرقة بدال وراء مهملتين مفتوحتين: التُّرْسُ إذا كان من جلود ليس فيه خشب ولا عَصَب. اهـ 1/ 27.
وقال السيوطي: الدَّرَقَة بفتح الدال والراء المهملتين والقاف:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 491)

الحَجَفَة، والمراد بها الترس إذا كان من جلود وليس فيه من خشب ولا عصب، وهو القصب الذي تعمل منه الأوتار.
وذكر القزاز أنها من جلود دواب تكون في بلاد الحبشة اهـ زهر جـ 1/ ص 27 "فوضعها" أي جعلها حائلة بينه وبين الناس لئلا يطلع أحد على عورته "ثم جلس" النبي صلى الله عليه وسلم "خلفها" أي خلف الدرقة "فبال إليها" أي متوجهًا إليها ومستترًا بها "فقال بعض القوم" قيل لعل القائل كان منافقا، والأولى أنه ليس منافقًا لأن مجموع الروايات يبين ذلك، ففي رواية أبي داود "فقلنا"، وفي رواية البيهقي "فتكلمنا فيما بيننا، فقلنا يبول كما تبول المرأة" فتبين أنه من الصحابة، وإنما قالوا ذلك تعجبا لما رأوه مخالفا لما عليه عادتهم في الجاهلية في بول الرجال قياما وكانوا قريبي العهد بها، ولم يقولوا استهزاء ولا سُخْريّة "انظروا يبول كما تبول المرأة" قال الشيخ ولي الدين العراقي: هل المراد التشبيه بها في الستر أو الجلوس أو فيهما محتمل.
وفهم النووي الأول، فقال في شرح أبي داود: معناه أنهم كرهوا ذلك، وزعموا أن شهامة الرجال لا تقتضي الستر على ما كانوا عليه في الجاهلية، قال الشيخ ولي الدين: ويؤيد الثاني رواية البغوي في معجمه فإن لفظها "فقال بعضنا لبعض يبول رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تبول المرأة وهو قاعد" وفي معجم الطبراني "يبول رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس كما تبول المرأة" وفي سنن ابن ماجه قال أحمد بن عبد الرحمن المخزومي كان من شأن العرب البول قائمًا ألا تراه في حديث عبد الرحمن بن حسنة يقول يقعد ويبول. اهـ زهر.
وقال السندي: نعم ذكر ما أصاب صاحب بني إسرائيل أنسب بالتستر اهـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 492)

"فسمعه" أي سمع ما قال ذلك البعض رسول الله صلى الله عليه وسلم "فقال" رسول الله صلى الله عليه وسلم مجيبا له (أ) تستغرب ذلك مني "وما علمت" ما موصولة أو موصوفة "أصاب صاحب بنى إسرائيل" برفع صاحب على أنه فاعل أصاب ومفعوله محذوف والتقدير أو ما علمت العذاب الذي أصابه صاحب بني إسرائيل.
ويجوز نصبه على أنه مفعول أصاب والفاعل ضمير يعود إلى "ما" أي أوَ ما علمت العذاب الذي أصاب أي هو صاحب بني إسرائيل، قيل: المراد بصاحب بني إسرائيل واحد منهم، وعلى هذا فلا إشكال في الحديث، وقيل المراد به موسى عليه الصلاة والسلام وعلى هذا فمعناه أنه نهاهم عن التهاون في البول فعذب من لم ينته عنه، وهذا القول بعيد جدًا، والأول هو الذي يدل عليه السياق.
وبنو إسرائيل: أولاد يعقوب بن إسحاق، وإسرائيل هو يعقوب، ومعناه بالسريانية عبد الله لأن إسرا بمعنى عبد، وإيل بمعنى الله.
"كانوا" أي بنو إسرائيل "إذا أصابهم شيء من البول" أي أصاب جسدهم أو ثيابهم "قرضوه" أي قطعوه، يقال: قرضت الشيء قرضا من باب ضرب: قطعته بالمقراض. أفاده في المصباح "بالمقاريض" جمع مقراض بكسر الميم، وقال في المصباح، ولا يقال إذا جمعت بينهما: مقراض كما تقول العامة، وإنما يقال عند اجتماعهما: "قرضته بالمقراضين وفي الواحد قرضته بالمقراض" اهـ.
يعني أنهم كانوا يقطعون الموضع الذي أصابه البول؛ لأنه ما كان يجوز لهم أن يطهروا موضع النجاسة بالماء، وإنما التطهير في دينهم بقطع المتنجس والظاهر أنهم كانوا يفعلون ذلك ولو في جسدهم ويؤيد
هذا رواية مسلم "جلد أحدهم" وفي رواية أبي داود "جسد أحدهم"

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 493)

فيكون هذا من الأمر الشاق الذي حملوه.
وقيل: المراد بالجلد الجلود التي كانوا يلبسونها، وإليه ذهب القرطبي، ويؤيده رواية البخاري "إذا أصاب ثوب أحدهم".
قال الجامع: والأولى عندي أنهم كانوا يعملون هذا وهذا، فهم مكلفون بكليهما فلا حاجة إلى حمل إحدى الروايتين على الأخرى.
"فنهاهم صاحبهم" أي نهي بني إسرائيل صاحبهم المذكور عن القطع المذكور، وقال: إن هذا تكلف شديد فاتركوه "فعذب في قبره" أي عذبه الله بسبب نهيه عن المعروف، فحذر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه من إنكار ما هو مقرر في الشرع.
فكأنه صلى الله عليه وسلم قال لا تستثقلوا ما أبينه لكم من الأحكام فعلا أو قولا، ولو كان على خلاف معتادكم في الجاهلية، كما استثقل صاحب بني إسرائيل، وإلا فيخشى أن يصيبكم مثل ما أصابه وهذا على أن القائل انظروا الخ من الصحابة أما على أنه مشرك أو منافق كما قاله في المرقاة فيكون قصد النبي صلى الله عليه وسلم بذلك توبيخه وتهديده وأنه من أصحاب النار حيث عيَّره بالحياء وجعله من فعل النساء. أفاده في المنهل جـ 1/ ص 88.
قال الجامع: لكن سياق الأحاديث يدل علي المعنى الأول كما تقدم.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
"الأولى": في درجته: هذا الحديث صحيح.
"الثانية": فيمن أخرجه مع المصنف:
أخرجه أبو داود في الطهارة عن مسدد عن عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش به، وأخرجه "ق" في الطهارة، عن أبي بكر بن شيبة، عن أبي معاوية، عن الأعمش به، وأخرجه ابن حبان في صحيحه، وابن
أبي شيبة والبيهقي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 494)

"الثالثة": في فوائده:
يستنبط من هذا الحديث جواز ترك التباعد عن الناس عند البول.
ومشروعية التستر بشيء ولا سيما إذا كان بقرب الناس.
وأنه لا يجوز لأحد التكلم في شيء من أمور الدين حتى يعلم حكم الله فيه.
والتلطف في المخاطبة عند التعليم فإنه صلى الله عليه وسلم لما سمع مقالتهم لم يقابلهم بالغلظة بل تلطف بهم شفقة عليهم ورحمة.
وطلب التحرز عن النجاسات والإحتياط في ذلك.
وأن المخالفة سبب في الهلاك والتعذيب فقد نبه صلى الله عليه وسلم أن صاحب بني إسرائيل نهى عن المعروف في دينهم فتسبب عنه تعذيبه.
وأن عذاب القبر حق، وأن للبول خصوصية فيه فقد أخرج ابن خزيمة في صحيحة عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا "أكثر عذاب القبر من البول". قاله في الفتح جـ 1/ ص 381.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت، وإليه أنيب".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 495)

‌‌27 - التنزه عن البول
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على وجوب التنزه عن البول، وموضع الترجمة قوله "فكان لا يستنزه من بول" لأن تسبب العذاب بعدم استنزاهه يدل على وجوب التنزه، والتنزه مصدر تنزه يقال: تَنَزَّةَ فلان يَتَنَزَّه إذا تباعد عن الأقذار. أفاده الفيومي.
فمعنى التنزه عن البول التحفظ عنه.
31 - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَبْرَيْنِ، فَقَالَ: "إِنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا هَذَا فَكَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنْ بَوْلِهِ، وَأَمَّا هَذَا فَإِنَّهُ كَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ". ثُمَّ دَعَا بِعَسِيبٍ رَطْبٍ، فَشَقَّهُ بِاثْنَيْنِ، فَغَرَسَ عَلَى هَذَا وَاحِدًا وَعَلَى هَذَا وَاحِدًا، ثُمَّ قَالَ: "لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا".
خَالَفَهُ مَنْصُورٌ، رَوَاهُ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ طَاوُسًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 496)

رجال الإسناد: سبعة
1 - "هناد بن السري" بفتح السين وتخفيف الراء أبو السري الكوفي ثقة [10] تقدم. في 23/ 25.
2 - "وكيع" بن الجراح بن مليح الرؤاسي أبو سفيان الكوفي ثقة حافظ من كبار 9 تقدم في 23/ 25.
3 - "الأعمش" سليمان بن مهران أبو محمَّد الكاهلي مولاهم الكوفي ثقة حافظ من -5 - تقدم. في 17/ 18.
4 - "مجاهد" بن جَبْر بإسكان الموحدة مولى السائب بن أبي السائب أبو الحجاج المكي المقرئ الإمام المفسر، عن ابن عباس، وقرأ عليه، قال مجاهد: عرضت عليه ثلاثين مرة، وأم سلمة، وأبي هريرة، وجابر، عن عائشة في (خ م).
قال شعبة، والقطان، وابن معين، وأبو حاتم الرازي: لم يسمع منها، لكن قد صرح مجاهد في بعض رواياته سماعه منها.
وعنه عكرمة، وعطاء، وقتادة، والحكم بن عُتيبة، وأيوب، وخلق.
وثقه ابن معين، وأبو زرعة، قال ابن حبان: مات بمكة سنة اثنتين أو ثلاث ومائة وهو ساجد، ومولده سنة إحدى وعشرين اهـ. صه
وفي (ت) مات سنة 1 أو 2 أو 3 أو 104 وله 83 سنة رَوَى له الجماعة من الطبقة الثالثة.
5 - "طاوس" هو ابن كيسان اليماني الجَنَديُّ بفتح الجيم والنون، قيل من الأبناء، وقيل مولى هَمْدان، الإمام العلم، قيل: اسمه ذكوان قاله ابن الجوزي.
عن أبي هريرة، وعائشة، وابن عباس، وزيد بن ثابت، وزيد بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 497)

أرقم، وجابر، وابن عمر، وأرسل عن معاذ، قال طاوس: أدركت خمسين من الصحابة، وعنه مجاهد، وعمرو بن شعيب، وحبيب بن أبي ثابت، والزهري، وأبو الزبير، وعمرو بن دينار، وسليمان الأحول، وخلق.
قال ابن عباس: إني لأظن طاوسا من أهل الجنة، وقال عمرو بن دينار: ما رأيت مثله، وقال ابن حبان: حج أربعين حجة، وكان مستجاب الدعوة، قال ابن القطان: مات سنة ست ومائة، وقال بعضهم يوم التروية، وصلى عليه هشام بن عبد الملك، وثقه ابن معين، وغيره، أخرج له الجماعة اهـ. صه من الطبقة الثالثة. ت.
6 - "منصور" هو ابن المعتمر بن عبد الله الكوفي ثقة ثبت تقدم في 2/ 2.
7 - "ابن عباس" هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. الهاشمي، أبو العباس المكي، ثم المدني، ثم الطائفي، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه، وحبر الأمة، وفقيهها، وترجمان القرآن، روى ألفا وستمائة وستين حديثا، اتفقا على خمسة وسبعين، وانفرد البخاري بثمانية وعشرين، ومسلم بتسعة وأربعين، وعنه أبو الشعثاء، وأبو العالية، وسعيد بن جبير، وابن المسيب، وعطاء بن يسار، وأمم، قال موسى بن عبيدة: كان عمر يستشير ابن عباس، ويقول: غَوَّاص، وقال سعد: ما رأيت أحضر فهما، ولا ألبَّ لبًّا، ولا أكثر علما، ولا أوسع حلما من ابن عباس، ولقد رأيت عمر يدعوه للمعضلات، وقال عكرمة: كان ابن عباس إذا مر في الطريق قالت النساء: أمرَّ المسك أو ابن عباس؟.
وقال مسروق: كنت إذا رأيت ابن عباس، قلت: أجمل الناس،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 498)

وإذا نطق، قلت: أفصح الناس، وإذا حدث، قلت: أعلم الناس، ومناقبه جمة، قال أبو نعيم: مات سنة ثمان وستين. قال ابن بكير: بالطائف، وصلى عليه محمَّد بن الحنفية.
قلت: ابن عباس سمع من النبي صلى الله عليه وسلم خمسة وعشرين حديثا، وباقي حديثه عن الصحابة، واتفقوا على قبول مرسل الصحابة، والله أعلم.
أخرج له الجماعة. اهـ صه.
وفي (ت) ولد قبل الهجرة بثلاث سنين ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفهم في القرآن، فكان يسمى البحر والحبر لسعة علمه، وقال عمر: لو أدرك ابن عباس أسناننا ما عاشره منا أحد، وهو أحد المكثرين من الصحابة وأحد العبادلة من فقهاء الصحابة اهـ باختصار.
قال الجامع عفا الله عنه: الذي ثبت في مسند الإمام أحمد بن حنبل أنه روى ألفا وستمائة وستة وتسعين حديثا.
فائدة: اختلف العلماء في عدة الأحاديث التي صرح ابن عباس رضي الله عنهما بسماعها من النبي صلى الله عليه وسلم كان من الغريب قول الغزالي في المستصفي، وقلده جماعة: إنها أربعة ليس إلا.
وعن يحيى القطان، وابن معين، وأبي داود صاحب السنن: تسعة، وعن منذر: عشرة، وعن بعض المتأخرين: أنها دون العشرين من وجوه صحاح.
وقيل: خمسة وعشرون كما تقدم في عبارة الخلاصة.
وقال العلامة السخاوي: وقد اعتنى شيخنا يعني الحافظ ابن حجر بجمع الصحيح والحسن فقط من ذلك فزاد على الأربعين سوى ما هو في حكم السماع كحكاية حضور فعل شيء بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 499)

قال: وأشار شيخنا لذلك عقيب قول البخاري في الحديث الثالث من باب الحشر من الرقاق هذا مما يعد أن ابن عباس سمعه اهـ من فتح المغيث، جـ 1/ ص 147 بزيادة.
لطائف الإسناد
منها: أنه من سداسياته وأن فيه من صيغ الأداء الإخبار، والعنعنة والسماع والقول.
ومنها: أن رواته كلهم أجلاء ثقات، وأن الثلاثة الأولين كوفيون والرابع مكي، والخامس يماني، والصحابي مكي، مدني، بصري، طائفي ورواية ثلاث من التابعين بعضهم عن بعض.
فائدة: عبد الله بن عباس رضي الله عنهما هو أحد العبادلة الأربعة وقد ذكرهم السيوطي في الألفية بقوله.
والبَحْرُ وابْنَا عُمَر وعَمْرو … وابنُ الزُّبَيْر فِي اشتهَار يَجْري
دُونَ ابن مَسْعُود لَهُم عَبَادله … وغَلَّطُوا مَنْ غَيْرَ هَذا مَالَ لهُ
وقوله: وغلطوا الخ يشير به إلى أن بعض العلماء أدخل فيهم ابن مسعود، وهذا غلط لأنه مات قبل اشتهار هذا اللقب، وكذا قول بعضهم: إنهم ثلاثة بإسقاط ابن الزبير.
شرح الحديث
"عن ابن عباس" رضي الله عنهما أنه "قال: مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم" أي اجتاز، يقال: مررت يزيد، وعليه، فيُعَدَّى بالباء تارة وبعلى أخرى، مرّا ومُرُورًا ومَمَرًا: أجزت ومرّ الدهرُ مرّا ومرورًا أيضا، ذهب. أفاده في المصباح.
"على قبرين" تثنية قبر، وهو موضع دفن الميت، وأقله حفرة تُواري

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 500)