Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وبه قال جماعة من التابعين، وهو قول مالك، ومن تبعه من أهل المدينة، والأوزاعي، ومن قال بمثل قوله من أهل الشام، وسفيان الثوري، والشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الحديث، وأهل الرأي من الكوفة.
وقد روينا عن ابن مسعود أنه قال: يصلي في ثوبين، وقال نافع: رآني ابن عمر أصلي في ثوب واحد، وقال: ألم أكسك ثوبين؟ فقلت: بلى، قال: أرأيت لو أرسلتك إلى فلان أكنت ذاهباً في هذا الثوب؟ فقلت: لا، قال: الله أحق أن تزين له، أو من تزينت له.
وثبت عنه أنه قال لنافع: إذا كان واسعاً تتوشح به، وإذا كان قصيراً فَاتَّزرر به.
ثم أخرج ابن المنذر أثري ابن عمر بسنده، ثم قال: وهذا من قول ابن عمر يدل على أنه استحب الصلاة في ثوبين، لا أنه رأى ذلك واجباً لا يجزي عنه، ويشبه أن يكون مراد ابن مسعود هذا المعنى، استحباباً لأن يصلي في ثوبين، ولو أوجب ابن مسعود الصلاة في ثوبين لكانت السنة مُستَغْنىً بها. والله أعلم(1).
وأخرج عبد الرزاق في مصنفه عن الحسن، قال: اختلف أُبَيّ بن كعب، وابن مسعود في الرجل يصلي في الثوب الواحد، فقال أُبَيّ: يصلي في الثوب الواحد، وقال ابن مسعود: في ثوبين، فبلغ ذلك--------------------------------------------
(1) الأوسط جـ 5 ص 53 - 54.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 501)

عمر، فأرسل إليهما، فقال: اختلفتما في أمر، ثم تفرقتما، فلم يدر الناس بِأيٍّ يأخذون، لو أتيتما عندي لوجدتما علماً، القول ما قال أُبَيّ، ولم يألُ ابن مسعود.
وعن الحسن: أن أُبَيّ بن كعب، وعبد الله بن مسعود اختلفا في الصلاة في الثوب الواحد، فقال أُبَيّ: لا بأس به، قد صلى النبي صلى الله عليه وسلم في ثوب واحد، فالصلاة فيه جائزة، وقال ابن مسعود: إنما كان ذلك إذ كان الناس لا يجدون الثياب، وأما إذ وجدوها فالصلاة في ثوبين. فقام عمر على المنبر، فقال: القول ما قال أُبَيّ، ولم يأْلُ ابن مسعود(1).
وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه عن مجاهد، أنه قال: لا تصل في ثوب واحد إلا أن لا تجد غيره. وأخرج عن ابن مسعود، قال: لا يصلين في ثوب واحد، وإن كان أوسع مما بين السماء والأرض، يصلي، وهو مضطبع. وعن ابن علية عن ابن عون، قال: قيل للحسن: إنهم يقولون: يكره أن يصلي الرجل، وقد أخرج يده من تحت نحره، فقال الحسن: لو وكل الله دينه إلى هؤلاء لضيقوا على عباده(2).
قال الجامع عفا الله عنه: الحق ما ذهب إليه الجمهور، وما نقل عن هؤلاء إما محمول على الاستحباب، وإلا فحديث النبي صلى الله عليه وسلم حجة--------------------------------------------
(1) مصنف عبد الرزاق جـ 1 ص 356.
(2) مصنف ابن أبي شيبة جـ 1 ص 315.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 502)

عليهم. لكن الصلاة في ثوبين أفضل إن تيسر.
قال الحافظ أبو عمر رحمه الله: وفي قوله صلى الله عليه وسلم: "أوَلكلكم ثوبان؟ " دليل على أن من كان معه ثوبان يتزر بالواحد، ويلبس الآخر، إنه حسن في الصلاة. انتهى(1).
وأخرج البخاري عن ابن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قام رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله عن الصلاة في الثوب الواحد؟ قال: "أوَكلكم يجدون ثوبين؟ " ثم سأل رجل عمر؟، فقال: إذا وسّع الله فأوسعوا: جَمَعَ رجل عليه ثيابه، صلَّى رجل في إزار ورداء، في إزار وقميص، في إزار وقباء، في سراويل ورداء، في سراويل وقميص، في سراويل وقباء، في تُبَّان وقباء، في تبان وقميص، قال: وأحسبه قال: في تبان ورداء(2).
قال الحافظ رحمه الله: وفي هذا الحديث دليل على وجوب الصلاة في الثياب؛ لما فيه من أن الاقتصار على الثوب الواحد كان لضيق الحال. وفيه أن الصلاة في الثوبين أفضل من الثوب الواحد. وصرح القاضي عياض بنفي الخلاف في ذلك، لكن عبارة ابن المنذر قد تفهم إثباته؛ لأنه حكى عن الأئمة جواز الصلاة في الثوب الواحد، قال: وقد استحب بعضهم الصلاة في ثوبين.--------------------------------------------
(1) التمهيد جـ 6 ص 371.
(2) صحيح البخاري جـ 1 ص 102.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 503)

وعن أشهب فيمن اقتصر على الصلاة في السراويل مع القدرة يعيد في الوقت، إلا إن كان صفيقاً. وعن بعض الحنفية يكره.
قال الجامع عفا الله عنه: وجوب إعادة من صلى في سراويل إذا لم يكن على عاتقه شيء مع القدرة عليه هو الحق، وسيأتي تحقيقه (18/ 769) إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
764 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ.
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (قتيبة).
2 - (مالك).
تقدما في السند السابق.
3 - (هشام بن عروة) أبو المنذر المدني، ثقة فقيه، مات سنة 145، من [5]، تقدم في 49/ 61.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 504)

4 - (عروة) بن الزبير بن العوَّام المدني، ثقة فقيه، مات سنة 94، من [3]، تقدم في 40/ 44.
5 - (عمر بن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي، أبو حفص المدني، رَبيب النبي صلى الله عليه وسلم. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أمه أم سلمة. وروى عنه ابنه محمد، وأبو أمامة بن سهل بن حُنَيف، وسعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وثابت البناني، وعطاء بن أبي رباح، وقدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، وعبد الله بن كعب الحميري، ووهب بن كيسان، وأبو وجزة السعدي، وابن له غير مسمى.
قال ابن لهيعه، عن أبي الأسود، عن عروة: ولد بأرض الحبشة. وقال هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير: كنت أنا وعمر ابن أبي سلمة يوم الخندق مع النسوة. وفي رواية عنه: كان أكبر مني بسنتين. قال الزبير بن بَكّار: وكان مع علي بن أبي طالب، فولاّه البحرين، وله عقب.
وقال ابن عبد البر ولد في السنة الثانية من الهجرة بأرض الحبشة. وقيل: إنه كان ابن تسع سنين لما مات النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد مع علي الجمل، وتوفي بالمدينة سنة 83، وقال غيره: قتل مع علي يوم الجمل، وليس بشيء. أخرج له الجماعة(1). والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) تهذيب التهذيب جـ 7 ص 455 - 456، وتهذيب الكمال جـ 21 ص 372 - 374.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 505)

لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف، وأن رجاله كلهم ثقات نُبَلاء، وكلهم من رجال الجماعة، وأنه مسلسل بالفقهاء المدنيين كسابقه، وأن فيه رواية الراوي عن أبيه، وأن صحابيه من المقلين، ليس له في الكتب الستة إلا نحو تسعة أحاديث. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن عمر بن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الأسد رضي الله عنهما (أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم)؛ "رأى" هنا بصرية، فلذا تتعدى إلى مفعول واحد، وهو "رسول الله" وجملة قوله: (يصلي) في محل نصب على الحال من "رسول الله"، ويحتمل أن تكون "رأى" علمية، فتتعدى إلى مفعولين، فالأول "رسول الله"، والثاني جملة "يصلي"، وهو الذي اقتصر عليه العيني في شرح البخاري (في ثوب واحد) يتعلق بـ "يصلي" (في بيت أم سلمة) متعلق بـ "يصلي" أيضاً، ولا يلزم منه تعلق حرفي الجر بلفظ واحد بفعل واحد؛ لاختلاف معناهما؛ إذ الأولى بمعنى الباء، والثانية للظرفية (واضعاً طرفيه على عاتقيه) حال من فاعل "يصلي".
والمراد من وضع الطرفين على العاتقين هو المخالفة بين طرفي الثوب، كما فسرته رواية البخاري من طريق عبيد الله بن موسى، عن

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 506)

هشام بن عروة، ففيها: "صلى في ثوب واحد، قد خالف بين طرفيه". وفي طريق يحيى القطان، عن هشام: "أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد في بيت أم سلمة، قد ألقى طرفيه على عاتقيه" ومن طريق أبي أسامة عن هشام قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد مشتملاً به في بيت أم سلمة، واضعاً طرفيه على عاتقيه".
وفي حديث جابر رضي الله عنه عند مسلم: "رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد متوشحاً به".
قال البخاري رحمه الله: قال الزهري في حديثه: المُلتَحِف: المتوشح، وهو المخالف بين طرفيه على عاتقيه، وهو الاشتمال على منكبيه. قالت أم هانىء: التحف النبي صلى الله عليه وسلم بثوب، وخالف بين طرفيه على عاتقيه. انتهى(1).
وقال النووي رحمه الله: المشتمل، والمتوشح، والمخالف بين الطرفين معناها واحد هنا. قال ابن السكّيت: التوشح أن يأخذ طرف الثوب الذي ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى، ويأخذ طرفه الذي ألقاه على الأيسر من تحت يده اليمنى، ثم يعقدهما على صدره(2).
والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري جـ 1 ص 99 - 100.
(2) شرح مسلم جـ 4 ص 233.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 507)

حديث عمر بن أبي سلمة هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا (14/ 764) وفي "الكبرى" (2/ 840) عن قتيبة، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عنه. والله أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، وابن ماجه؛ فأخرجه البخاري في "الصلاة" عن عبيد الله بن موسى -وعن محمد بن المثنى، عن يحيى ابن سعيد- وعن عبيد بن إسماعيل، عن أبي أسامة.
ومسلم فيه عن يحيى بن يحيى، عن حماد بن زيد، وعن أبي كريب، عن أبي أسامة، وعن أبي بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن وكيع.
والترمذي فيه عن قتيبة، عن الليث.
وابن ماجه فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع.
كلهم عن هشام بن عروة، به.
وأخرجه مالك في "الموطأ" ص 106، وأحمد في المسند جـ 4/ 26، وابن خزيمة رقم (761). والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة:
في هذا الحديث بيان كيفية الصلاة في الثوب الواحد، وهي أن

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 508)

يضع طرفيه على عاتقيه، وهو معنى المخالفة، والتوشح، والالتحاف، كما مر، وقد ورد الأمر به، فقد أخرج البخاري في صحيحه عن عكرمة، قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه، يقول: أشهد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من صلى في ثوب فليخالف بين طرفيه".
ولا يجوز أن يشتمل به اشتمال الصماء، لورود النهي بذلك، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أنه قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اشتمال الصماء، وأن يحتبى الرجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء". متفق عليه.
واشتمال الصماء -بالصاد المهملة، والمد- قال أهل اللغة: هو أن يخَلِّلَ جسدَه بالثوب، لا يرفع منه جانباً، ولا يبقي ما يخرج منه يده. قال ابن قتيبة رحمه الله: سميت صماء لأنه يسد المنافذ كلها فتصير كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق.
وقال الفقهاء: هو أن يلتحف بالثوب، ثم يرفعه من أحد جانبيه، فيضعه على منكبيه، فيصير فرجه بادياً. قال النووي رحمه الله: فعلى تفسير أهل اللغة يكون مكروهاً؛ لئلا يعرض له حاجة، فيتعسر عليه إخراج يده، فيلحقه الضرر. وعلى تفسير الفقهاء يحرم؛ لأجل انكشاف العورة.
قال الحافظ رحمه الله: ظاهر سياق المصنف -يعني البخاري- من رواية يونس في اللباس أن التفسير المذكور فيها مرفوع، وهو موافق لما

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 509)

قال الفقهاء، ولفظه: "والصمّاء أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه، فيبدو أحد شقيه". وعلى تقدير أن يكون موقوفاً فهو حجة على الصحيح؛ لأنه تفسير من الراوي لا يخالف ظاهر الخبر. انتهى(1).
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب"
…--------------------------------------------
(1) فتح جـ 2 ص 28.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 510)

‌‌15 - الصَّلَاةُ فِي قَمِيصٍ وَاحِدٍ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على جواز الصلاة في قميص واحد، وعلى كيفية الصلاة فيه.
765 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَطَّافُ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لأَكُونُ فِي الصَّيْدِ، وَلَيْسَ عَلَيَّ إِلاَّ الْقَمِيصُ، أَفَأُصَلِّي فِيهِ؟ قَالَ: "وَزُرَّهُ عَلَيْكَ وَلَوْ بِشَوْكَةٍ".
رجال هذا الإسناد: أربعة
1 - (قتيبة) تقدم في السند الماضي.
2 - (العطاف) -بتشديد الطاء المهملة- بن خالد بن عبد الله بن العاص بن وابصة بن خالد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، المخزومي، أبو صفوان المدني، صدوق يهم مات قبل مالك، من [7].
قال مالك، وقد بلغه أن عطاف بن خالد قد حدث: ليس هو من أهل القباب(1)، قال مطرف: قال لي مالك: عطاف يحدث؟ قلت: نعم، فأعظم ذلك، وقال: لقد أدركت أناساً ثقات يحدثون ما يؤخذ--------------------------------------------
(1) هكذا في تت: "من أهل القباب"، وفي تك: "من إبل القباب".

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 511)

عنهم، قلت: كيف؟ قال: مخافة الزلل.
وقال في رواية عنه: إنما يكتب العلم عن قوم قد جرى فيهم العلم، مثل عبيد الله بن عمر، وأشباهه. وقال أحمد: لم يرضه ابن مهدي. وقال أبو طالب عن أحمد: هو من أهل المدينة، صحيح الحديث، يروي نحو مائة حديث.
وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ليس به بأس. قال: سئل عن يحيى بن حمزة، وعطاف؟ قال: ما أقربهما! عطاف صالح الحديث. وقال الدُّوريّ عن ابن معين: ليس به بأس، ثقة صالح الحديث. وقال أبو زرعة: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صالح، ليس بذاك، محمد بن إسحاق، وعطاف بن خالد هما من باب رحمة(1).
وقال الآجري عن أبي داود: ثقة. وقال مرة: صالح، ليس به بأس. قال مالك: عطاف يحدث؟ قيل: نعم. قال: إنا لله، وإنا إليه راجعون.
وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال مرة: ليس به بأس. وقال ابن عدي: لم أر بحديثه بأساً إذا روى عنه ثقة. ووثقه العجلي. وقال الساجي: روى عن نافع، عن ابن عمر حديثاً لم يتابع عليه -يعني حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أقاد من خداش.--------------------------------------------
(1) هكذا نسخة تت بزيادة "من"، ونسخة تك: هما باب رحمة، بحذفها.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 512)

وقال أبو بكر البزار: قد حدث عنه جماعة، وهو صالح الحديث، وإن كان قد حدث بأحاديث لم يتابع عليها.
وقال الزبير: كان من ذوي السنن من قريش. وعن عطاف قال: ولدت سنة 91 وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما لا يشبه حديثهم، لا يجوز الاحتجاج به، إلا فيما يوافق فيه الثقات.
أخرج له البخاري في "الأدب المفرد"، وأبو داود في "القدر"، والترمذي، والنسائي(1).
3 - (موسى بن إِبراهيم) بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي، مقبول من [4].
روى عن أبيه، وسلمة بن الأكوع. وعنه عبد الرحمن بن أبي الموال، وعطاف بن خالد، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي. ذكره ابن حبان في الثقات. أخرج له أبو داود، والنسائي، حديث سلمة بن الأكوع هذا فقط. قال أبو داود: موسى ضعيف، وهو موسى بن محمد ابن إبراهيم. قال: وبلغني عن أحمد أنه كره الرواية عن موسى، وقال أبو حاتم: موسى بن إبراهيم هذا غير موسى بن محمد بن إبراهيم، ذاك ضعيف.--------------------------------------------
(1) تهذيب التهذيب جـ 7 ص 221 - 223، وتهذيب الكمال جـ 20 ص 138 - 142.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 513)

قال الحافظ: وفرق البخاري أيضاً بين موسى بن إبراهيم المخزومي، وبين موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، وقال في الثاني: عنده مناكير، وإنما حصل الاشتباه(1)؛ لأن مسدد بن مسرهد روى الحديث عن عطاف بن خالد، عن موسى الشافعي، وإسحاق بن عيسى بن الطباع، ويونس بن محمد المؤدب، وغيرهم، كلهم عن عطاف، عن موسى بن إبراهيم، ونسبه العقدي كما في صدر الترجمة، وهو الصواب، وهكذا نسبه الشافعي، عن الدراوردي عنه في رواية عنه. وأخرج الحديث المذكور ابن خزيمة، وابن حبان في "صحيحيهما". وقال ابن المديني: موسى بن إبراهيم المخزومي وسط. والله أعلم(2). انفرد به أبو داود، والمصنف.
4 - (سلمة بن الأكوع) هو سلمة بن عمرو بن الأكوع، واسمه سنان بن عبد الله بن بشير بن يقظة بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم الأسلمي، أبو مسلم، ويقال: أبو إياس، ويقال: أبو عامر، وقيل: اسم أبيه وهب. وقيل: اسم بشير قشير، وقيل: قيس، شهد بيعة الرضوان.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وطلحة، وعنه ابنه إياس، ومولاه يزيد بن أبي عبيد، وعبد الرحمن بن عبد الله--------------------------------------------
(1) قال الجامع: كلام الحافظ من قوله: "وإنما حصل الاشتباه" إلى قوله: "وهكذا نسبه الشافعي" ليست نسخة تت محررة، فتنبه.
(2) تت جـ 10 ص 332، تك جـ 29 ص 18 - 19.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 514)

ابن كعب بن مالك، والحسن بن محمد بن الحنفية، وزيد بن أسلم، وموسى بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، وغيرهم. كان شجاعاً رامياً، ويقال: كان يسابق الفرس شَدًا، وكان يسكن الرَّبَذَة.
قال يحيى بن بكير، وغير واحد: مات سنة 74، وهو ابن 80 سنة. وفي صحيح البخاري، عن يزيد بن أبي عبيد، قال: لما قتل عثمان خرج سلمة إلى الربذة، وتزوج بها امرأة، وولدت له أولاداً، فلم يزل بها حتى قبل أن يموت بليال، فنزل المدينة. قال أبو نعيم: استوطن الربذة بعد قتل عثمان، وتوفي سنة 74، وقيل: سنة ستين. وذكر إبراهيم بن المنذر أنه توفي سنة 64.
وذكر الكلاباذي عن الهيثم بن عدي أنه مات في أواخر خلافة معاوية.
قال الحافظ: وهو غلط؛ فإن له قصة مع الحجاج بن يوسف الثقفي في إنكاره عليه اختيار البدو، واعتذار سلمة بأن النبي صلى الله عليه وسلم أذن له في البدو، والقصة مشهورة، ذكرها البخاري وغيره، ولم يكن الحجاج في زمن معاوية ولا ابنه يزيد صاحب أمر ولا ولاية، وهذا يرجح قول من قال: مات سنة 74.
لكن في تقدير سنه على هذا نظر، فإنه غلط محض؛ إذ يلزم منه أنه شهد بيعة الرضوان، وعمره اثنا عشرة سنة، وقد قال هو فيما صح

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 515)

عنه: بايعت النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ على الموت، ومن كان بهذا السن لا يتهيأ منه هذا، فيحرر هذا.
ثم رأيت مدار مقدار سنه على الواقدي، وهو من تخليطه، والمصنف -يعني الحافظ المزي صاحب تهذيب الكمال- تبع فيه صاحب الكمال، وكذا النووي في تهذيبه تبع صاحب الكمال، وصاحب الكمال تبع ابن طاهر، والصواب خلاف هذا، والله أعلم.
قال: ثم وجدت ما يدلّ على أن من أرخ موته في خلافة معاوية، أو ابنه يزيد، أو بعد ذلك إلى سنة 74 غلط، بل يدل على أنه تأخر إلى ما بعد الثمانين، فعند أحمد من طريق عمرو بن عبد الرحمن بن جرهد، سمعت رجلاً يقول لجابر: من بقي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: سلمة بن الأكوع وأنس، فقال رجل، فذكر كلاماً في حق سلمة.
فهذا يدل على ما قاله، فإن عبد الله بن أبي أوفى مات سنة 86 أو 87 أو 88 بالكوفة، فلو كان حين السؤال المذكور موجوداً ما خفي على جابر، ثم تبين لي أنه خفي عليه، أو أغفل ذكره الراوي، فإن جابراً مات قبل الثمانين، كما تقدم في ترجمته، والحديث المذكور يرجح قول من قال في سلمة: إنه مات سنة 74 لكن بقي النظر في مقدار سنه(1). انتهى كلام الحافظ رحمه الله تعالى.--------------------------------------------
(1) تت جـ 4 ص 150 - 152.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 516)

أخرج له الجماعة. له 77 حديثاً، اتفق الشيخان على 16، وانفرد البخاري بخمسة، ومسلم بتسعة(1). والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه (44) من رباعيات المصنف، في هذا الكتاب.
ومنها: أنه مسلسل بالمدنيين، وشيخه، وإن كان بغلانياً إلا أنه دخلها.
ومنها: أن موسى بن إبراهيم ليس له عند المصنف غير هذا الحديث، وكذا عند أبي داود. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن سلمة بن الأكوع) رضي الله عنه، أنه (قال: قلت: يا رسول الله، إِني لأكون في الصيد) يحتمل أن يكون "الصيد" بمعنى المصيد، أي في طلب الحيوان الذي يُصاد، ويحتمل أن يكون بالمعنى المصدري، يقال: صادَ الصيدَ يَصِيدُه، ويَصَادُه صَيْدًا: إذا أخذه. قاله في اللسان(2).
(وليس عليّ إِلا القميص) أي الواحد، ففي رواية أبي داود:--------------------------------------------
(1) خلاصة ص 148.
(2) لسان جـ 4 ص 2533.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 517)

"فأصلي في القميص الواحد؟ "، (أفأصلي فيه؟) أي في القميص الواحد (قال: وزُرَّه عليك ولو بشوكة) عطف على محذوف، أي قال: نعم، وزُرّه عليك ولو بشوكة. وفي رواية أبي داود: "قال: نعم، وازرره ولو بشوكة".
و"زُرّ" -بتقديم الزاي المعجمة على الراء المهملة المشددة- فعل أمر، من الزَّرِّ، وهو الربط بالأزرار، يقال: زَرَّ الرجلُ القميص زَرًا -من باب قتل-: أدَخَلَ الأزْرَار في العُرَا، وزَرَّرَه بالتضعيف، مبالغةٌ، وأزرّه بالألف جعل له أزْرَارًا، واحدها زِرّ بالكسر. قاله الفيّومي(1).
والشَّوْكَة -بفتح المعجمة، وسكون الواو- واحدة الشوك. وهو ما يخرج من الشجر، أو النبات دقيقاً صُلْبًا محدد الرأس كالإبرة، جمعه أشْواك(2).
والمعنى: اربط جيبك لئلا تظهر عورتك، ثم صل فيه.
أمره صلى الله عليه وسلم أن يزر قميصه مبالغة في حصول الستر، ولئلا يقع بصره على عورته حال ركوعه إذا كان جيب القميص واسعاً.
وفيه دلالة على جواز الصلاة في القميص الواحد، وهو الذي أراده المصنف رحمه الله تعالى بالترجمة هنا. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.--------------------------------------------
(1) المصباح جـ 1 ص 252.
(2) المعجم الوسيط بزيادة جـ 1 ص 500.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 518)

مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه هذا حسن.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا (15/ 765)، وفي "الكبرى" (3/ 841) عن قتيبة، عن العطاف بن خالد، عن موسى بن إبراهيم، عنه. والله أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه أبو داود في الصلاة عن القعنبي، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن موسى بن إبراهيم به. والشافعي في الأم (1/ 78)، وأحمد في المسند (4/ 49، 4/ 54)، وابن خزيمة رقم (777، 778)، والحاكم (1/ 250)، والبيهقي (2/ 240). والله تعالى أعلم.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
***

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 519)

‌‌16 - الصَّلَاةُ فِي الإِزَارِ
أي هذا باب ذكر الحديثين الدالين على حكم الصلاة في الإزار.
و"الإزار" -بكسر الهمزة- ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن، يذكر، ويؤنث(1).
وقال الفيومي: الإزَار: معروف، والجمع في القلة آزِرَة، وفي الكثرة أُزُر بضمتين -مثل حمار، وأحْمِرة، وحُمُر، ويذكر، ويؤنث، فيقال: هو الإزار، وهي الإزار، قال الشاعر (من الرجز):
قَدْ عَلِمَتْ ذَاتُ الإزَارِ الْحَمْرَا … أَنِّي مِنَ السَّاعِينَ يَوْمَ النَّكْرَا
وربما أنث بالهاء، فقيل: إِزارة، والمئْزَر -بكسر الميم- مثله، نظيرُ لِحَاف، ومِلْحَفٍ، وقِرَام، ومِقْرَم، وقِيادَ، ومِقْوَد(2)، والجمع مَآزر. انتهى(3). والله تعالى أَعلم.
774 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ،--------------------------------------------
(1) المعجم الوسيط جـ 1 ص 16.
(2) المِقود -بالكسر-: الحبل يقال به، والجمع مقاود، والقِياد مثله. أفاده في المصباح. جـ 2 ص 518.
(3) المصباح جـ 1 ص 13.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 520)