2 - (هشام بن عبد الملك) أبو الوليد الطيالسي البصري، ثقة ثبت، من [9]، تقدم في 122/ 172.
3 - (يحيى بن سعيد) القطان البصري، ثقة ثبت، من [9]، تقدم في 4/ 4.
4 - (جابر بن صُبْح) الراسبي، أبو بشر البصري، صدوق، من [7]، تقدم في 179/ 284.
5 - (خِلاس بن عمرو) الهَجَري البصري، ثقة، من [2]، تقدم في 46/ 57.
6 - (عائشة) أم المؤمنين رضي الله عنها، تقدمت في 5/ 5. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
قال خِلاس بن عمرو (سمعت عائشة تقول: كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم أبو القاسم) بدل من "رسول الله"، وهو كنية النبي صلى الله عليه وسلم، كني بأكبر أولاده، ولد بمكة قبل النبوة، ومات وهو ابن سنتين. واختلف هل مات قبل البعثة، أو بعدها.
(في الشعار الواحد) متعلق بخبر كان مقدراً، وفي الرواية المتقدمة (179/ 284): "كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نبيت في الشعار الواحد"، (وأنا حائض طامث) جملة في محل نصب على الحال، والطامث كالحائض وزناً ومعنى، فيكون من التوكيد بالمرادف.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 581)
(فإِن أصابه مني شيء) أي من الدم (غسل ما أصابه، لم يعده) مضارع عدا، كغزا يغزو، أي لم يتجاوز محل ذلك الدم (إِلى) غسل (غيره) أي غير ذلك المحل الذي أصابه الدم من الشعار (وصلى فيه) أي في ذلك الشعار، وفيه جواز الصلاة في الشعار الذي يلبسه الرجل مع امرأته إذا تيقن طهارته، وهو الذي أراده المصنف بإيراده هنا.
(ثم يعود معي) تعني أنه يلبس ذلك الشعار معها مرة أخرى (فإِن أصابه مني شيء) من الدم (فعل مثل ذلك) الغسل (لم يعده إِلى غيره).
قال الجامع عفا الله عنه: حديث عائشة رضي الله عنها هذا صحيح. وقد تقدم -بحمد الله تعالى- شرحه مستوفىً، وكذا بيان المسائل المتعلقة به برقم (179/ 284). فراجعه تستفد. والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
***
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 582)
23 - الصَّلَاةُ فِي الْخُفَّيْنِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على حكم الصلاة لابساً للخفين.
774 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، قَالَ: رَأَيْتُ جَرِيرًا بَالَ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ قَامَ، فَصَلَّى، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَنَعَ مِثْلَ هَذَا.
رجال هذا الإسناد: سبعة
1 - (محمد بن عبد الأعلى) الصنعاني، البصري، ثقة، مات سنة 245، من [10]، تقدم في 5/ 5.
2 - (خالد) بن الحارث الهُجيمي البصري، ثقة ثبت، مات سنة 186، من [8]، تقدم في 42/ 47.
3 - (شعبة) بن الحجاج الإمام الحجة الثبت البصري، مات سنة 160، من [7]، تقدم في 24/ 26.
4 - (سليمان) بن مِهْران الأعمش الكوفي، ثقة ثبت، مات سنة
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 583)
147، من [5]، تقدم في 17/ 18.
5 - (إِبراهيم) بن يزيد النخعي، الفقيه الحجة، مات سنة 96، من [5]، تقدم في 29/ 33.
6 - (همّام) بن الحارث بن قيس بن عمرو النخعي الكوفي، ثقة عابد، مات سنة 65، من [2]، تقدم في 96/ 118.
7 - (جرير) بن عبد الله بن جابر البجلي، الصحابي المشهور رضي الله عنه، تقدم في 43/ 51. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سباعيات المصنف رحمه الله، وأن رجاله كلهم ثقات، وأنهم من رجال الجماعة، إلا شيخه، فلم يخرج له البخاري، وأخرج له أبو داود في القدر، وأن فيه ثلاثة من التابعين الكوفيين يروي بعضهم عن بعض؛ سليمان، وإبراهيم، وهمام. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن همام) بن الحارث أنه (قال: رأيت جريراً) أي ابن عبد الله، رضي الله عنه (بال، ثم دعا بماء، فتوضأ، ومسح على خفيه، ثم قام فصلى) هذا موضع استدلال المصنف رحمه الله على ما ترجم له؛ لأن الظاهر أنه صلى في خفيه؛ لأنه لو نزعهما بعد المسح لوجب غسل
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 584)
رجليه، ولو غسلهما لنقل. أفاده في الفتح(1).
وأصرح من هذا ما أخرجه أبو داود، والحاكم وصححه من حديث شداد بن أوس رضي الله عنه مرفوعاً: "خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم، ولا خفافهم". وما أخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث أبي العلاء، عن أبيه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، وعليه نَعل مخصوفة(2).
(فسئل عن ذلك) أي سأل سائل جريراً رضي الله عنه عما فعله، وللطبراني من طريق جعفر بن الحارث، عن الأعمش: أن السائل له عن ذلك هو همام المذكور. وله من طريق زائدة، عن الأعمش: "فعاب عليه ذلك رجل من القوم".
(فقال) جرير (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم صنع مثل هذا) الصنع، من المسح على الخفين، والصلاة فيهما، ولفظ الرواية السابقة (96/ 118): "أنه توضأ، ومسح على خفيه، فقيل له: أتمسح؟ فقال: قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح. وكان أصحاب عبد الله يعجبهم قول جرير، وكان إسلام جرير قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم بيسير".
قال الجامع عفا الله عنه: حديث جرير بن عبد الله هذا متفق--------------------------------------------
(1) جـ 2 ص 50.
(2) خصف النعل يخصفها: خرزها. قاله المجد في "ق".
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 585)
عليه. وقد تقدم -بحمد الله تعالى- شرحه مستوفى، وكذا بيان المسائل المتعلقة به بالرقم المذكور، فراجعه تستفد. والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
***
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 586)
24 - الصَّلَاةُ فِي النَّعْلَيْنِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على جواز الصلاة لابساً للنعلين.
775 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، وَغَسَّانَ بْنِ مُضَرَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ -وَاسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ- قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِي النَّعْلَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (عمرو بن عليّ) الفلاس البصري، ثقة حافظ، مات سنة 249، من [10]، أخرج له الجماعة، تقدم في (4/ 4).
2 - (يزيد بن زريع) أبو معاوية البصري، ثقة ثبت، مات سنة 182، من [8]، أخرج له الجماعة، تقدم في (5/ 5).
3 - (غَسّان بن مُضَرَ) الأزدي النمري، أبو مضر البصري المكفوف، ثقة، من [8].
قال الميموني عن أحمد: كان شيخاً عسراً. وقال عبد الله عن أبيه: شيخ ثقة ثقة. وقال ابن معين والنسائي: ثقة. وقال الآجري عن أبي داود: ثقة، أظن يحيى بن سعيد حدث عنه. وقال أبو زرعة: صدوق.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 587)
وقال أبو حاتم: لا بأس به صالح الحديث. وقال ابن حبان في الثقات: روى عن ثابت وعبد العزيز بن صهيب. روى عنه عمار بن هارون المستملي والبصريون. مات سنة 184، يعتبر حديثه من رواية الثقات. وفيها أرخه البخاري في تاريخه. وهو من أفراد النسائي، روى له حديث الباب فقط.
4 - (أبو مسلمة، واسمه سعيد بن يزيد) بن مسلمة الأزدي، ثم الطاحي(1)، البصري القصير، ثقة، من [4]، أخرج له الجماعة.
قال ابن معين والنسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: صالح. ووثقه ابن سعد، والعجلي، وأبو بكر البزار، وذكره ابن حبان في الثقات. أخرج له الجماعة.
5 - (أنس بن مالك) الصحابي رضي الله عنه، تقدم في 6/ 6. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه [46] من رباعيات المصنف رحمه الله تعالى في هذا الكتاب.
ومنها: أن رجاله كلهم ثقات.
ومنها: أنه مسلسل بالبصريين.--------------------------------------------
(1) "الطاحي" كالقاضي: نسبة إلى طاحية، بطن من الأزد، ومحلة لهم بالبصرة. قاله في لب اللباب. جـ 2 ص 83.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 588)
ومنها: أن شيخه أحد مشايخ الستة الذين رووا عنهم بدون واسطة.
ومنها: أن غسان بن مضر من أفراد المصنف، ولم يخرج له إلا هذا الحديث.
ومنها: أن المصنف وَثّقَ أبا مسلمة، وذكر اسمه، ونسبه إلى بلده، ومثل هذا في الكتاب قليل.
ومنها: أن فيه أنسا أحد المكثرين السبعة، روى 2286 حديثاً، وهو آخر من مات من الصحابة بالبصرة، مات سنة 92 أو 93 هـ. وأن فيه الإخبار، والتحديث من صيغ الأداء. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
قال أبو مسلمة رحمه الله: (سألت أنس بن مالك) رضي الله عنه (أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم) استفهام على سبيل الاستفسار (يصلي في النعلين؟) وعند البخاري: "يصلي في نعليه". قال العيني رحمه الله: أي على نعليه، أو بنعليه؛ لأن الظرفية غير صحيحة. والنعل الحذاء، مؤنثة، وتصغيرها نُعيلة. اهـ(1).
(قال) أنس رضي الله عنه (نعم) أي كان يصلي فيهما.--------------------------------------------
(1) جـ 4 ص 119.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 589)
قال ابن بطال رحمه الله: معنى هذا الحديث عند العلماء إذا لم يكن في النعلين نجاسة، فلا بأس بالصلاة فيهما، وإن كان فيهما نجاسة فليمسحهما، ويصلي فيهما. واختلفوا في تطهير النعال من النجاسات؛ فقالت طائفة: إذا وطىء القذر الرطب يجزيه أن يمسحهما بالتراب، ويصلي فيه. وقال مالك، وأبو حنيفة: لا يجزيه أن يطهر الرطب إلا بالماء، وإن كان يابساً أجزأه حكه. وقال الشافعي: لا يطهر النجاسات إلا الماء في الخف والنعل وغيرهما(1).
قال الجامع عفا الله عنه: الراجح هو المذهب الأول لما أخرجه أبو داود وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا وطىء أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له طهور"، وفي لفظ: "إذا وطىء الأذى بخفيه فطهورهما التراب"، وهو حديث صحيح. ولم يفرق بين الرطب واليابس، فدل على أن النعل تطهر بالتراب. والله أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أنس رضي الله عنه هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:--------------------------------------------
(1) عمدة القاري جـ 4 ص 119.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 590)
أخرجه هنا (24/ 775)، وفي الكبرى (12/ 851) بالسند المذكور. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي؛ فأخرجه البخاري في "الصلاة" عن آدم، عن شعبة -وفي "اللباس" عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، ومسلم فيه عن يحيى بن يحيى، عن بشر بن المفضل- وعن أبي الربيع الزهراني، عن عَبَاد بن العوّام، والترمذي فيه عن علي ابن حجر، عن إسماعيل بن إبراهيم - كلهم عن سعيد بن يزيد الأزدي، عنه. وأحمد: (3/ 100، 189). والدارمي رقم (1384)، وابن خزيمة رقم (1010). والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: دلّ حديث الباب على مشروعية الصلاة في النعال:
قال العلامة الشوكاني رحمه الله: وقد اختلف نظر الصحابة والتابعين في ذلك، هل هو مستحب، أو مباح، أو مكروه؟ فروي عن عمر بإسناد ضعيف أنه كان يكره خلع النعال، ويشتد على الناس في ذلك. وكذا عن ابن مسعود، وكان أبو عمرو الشيباني يضرب الناس إذا خلعوا نعالهم. وروي عن إبراهيم أنه كان يكره خلع النعال، وهذا يشعر بأنه مستحب عند هؤلاء.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 591)
قال الحافظ العراقي رحمه الله في شرح الترمذي: وممن كان يفعل ذلك -يعني لبس النعل في الصلاة- عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعبد الله بن مسعود، وعويمر بن ساعدة، وأنس بن مالك، وسلمة بن الأكوع، وأوس الثقفي. ومن التابعين: سعيد بن المسيب، والقاسم، وعروة بن الزبير، وسالم بن عبد الله، وعطاء بن يسار، وعطاء بن أبي رباح، ومجاهد، وطاوس، وشريح القاضي، وأبو مِجْلَز، وأبو عمرو الشيباني، والأسود بن يزيد، وإبراهيم النخعي، وإبراهيم التيمي، وعلي بن الحسين، وابنه أبو جعفر.
وممن كان لا يصلي فيهما: عبد الله بن عمر، وأبو موسى الأشعري.
وقال العلامة ابن دقيق العيد رحمه الله: الحديث دليل على جواز الصلاة في النعال، ولا ينبغي أن يؤخذ منه الاستحباب؛ لأن ذلك لا يدخل في المعنى المطلوب من الصلاة. ثم أطال البحث في ذلك(1).
قال الشوكاني رحمه الله: إلا أن حديث: "خالفوا اليهود؛ فإنهم لا يصلون في نعالهم، ولا في خفافهم" أقل أحواله الدلالة على الاستحباب، وقد أخرج أبو داود من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر؛ فإن رأى في نعليه قذراً، أو أذى فليمسحه، وليصل--------------------------------------------
(1) إحكام الأحكام جـ 2 ص 344 بنسخة الحاشية.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 592)
فيهما"(1).
ويمكن الاستدلال لعدم الاستحباب بما أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا صلى أحدكم، فخلع نعليه فلا يؤذ بهما أحداً، ليجعلهما بين رجليه، أو ليصل فيهما". وهو كما قال العراقي صحيح الإسناد.
وحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حافياً ومنتعلاً"(2). أخرجه أبو داود، وابن ماجه.
وروى ابن أبي شيبة بإسناده إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في نعليه، فصلى الناس في نعالهم، فخلع نعليه، فخلعوا، فلما صلى قال: "من شاء أن يصلي في نعليه فليصل، ومن شاء أن يخلع فليخلع". قال العراقي رحمه الله: وهذا مرسل صحيح الإسناد.
قال الشوكاني رحمه الله: ويجمع بين أحاديث الباب بجعل حديث أبي هريرة وما بعده صارفاً للأوامر المذكورة المعللة بالمخالفة لأهل الكتاب من الوجوب إلى الندب؛ لأن التخيير والتفويض إلى المشيئة بعد تلك الأوامر لا ينافي الاستحباب، كما في حديث: "بين كل أذانين--------------------------------------------
(1) حديث صحيح.
(2) حديث صحيح، وسيأتي للمصنف من حديث عائشة رضي الله عنها برقم 100/ 1361.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 593)
صلاة لمن شاء". وهذا أعدل المذاهب، وأقواها عندي(1).
قال الجامع عفا الله عنه: هذا التقرير الذي قرره الشوكاني رحمه الله، واختاره هو المختار عندي. والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
…--------------------------------------------
(1) نيل الأوطار جـ 2 ص 232 - 233.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 594)
25 - أيْنَ يَضَعُ الإِمَامُ نَعْليْهِ إِذَا صَلَّى بِالنَّاسِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدالّ على جواب سؤال من سأل عن محل وضع الإمام نعليه عند صلاته بالناس. ومحل الاستدلال من الحديث واضح في قوله: "فوضع نعليه عن يساره". والله تعالى أعلم.
776 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَشُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى يَوْمَ الْفَتْحِ، فَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عَنْ يَسَارِهِ.
رجال هذا الإسناد: سبعة
1 - (عبيد الله بن سعيد) أبو قُدامة السرخسي، ثقة مأمون، مات سنة 241، من [10]، أخرج له البخاري ومسلم والنسائي تقدم في 15/ 15.
2 - (شعيب بن يوسف) أبو عمرو النسائي، ثقة، من [10]، أخرج له النسائي، 42/ 49.
3 - (يحيى) بن سعيد القطان البصري، ثقة حجة، مات سنة 198، من [9]، أخرج له الجماعة، تقدم في 4/ 4.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 595)
4 - (ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، يرسل ويدلس، مات سنة 150، من [6]، أخرج له الجماعة، تقدم في 28/ 32.
5 - (محمد بن عباد) بن جعفر بن رفاعة بن أمية بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي المكي، ثقة، من [3].
روى عن جده لأمه عبد الله بن السائب بن أبي السائب المخزومي، وأبي هريرة، وعائشة، وابن عمر، وابن عباس، وجابر، وأبي سلمة ابن سفيان، وغيرهم. وروى عنه ابنه جعفر، والزهري، والأوزاعي، وابن جريج، وغيرهم. قال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة مشهور. وقال أبو زرعه: ثقة. وقال أبو حاتم: لا بأس بحديثه. وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث. وذكره ابن حبان في "الثقات". أخرج له الجماعة.
6 - (عبد الله بن سفيان) المخزومي، أبو سلمة مشهور بكنيته، ثقة، من [4].
روى عن عبد الله بن السائب المخزومي، وأبي أمية بن الأخنس. وعنه محمد بن عباد بن جعفر، وعمر بن عبد العزيز، ويحيى بن عبد الله بن صيفي، وغيرهم. قال أحمد بن حنبل: ثقة مأمون. أخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه حديث: "صلى لنا النبي صلى الله عليه وسلم بمكة"، وفيه: "أخذته سعلة، فحذف، وركع". وعلقه البخاري.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 596)
7 - (عبد الله بن السائب) بن أبي السائب صيفي بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي، أبو السائب، ويقال: أبو عبد الرحمن المكي القارىء، له ولأبيه صحبة، وكان أبوه شريك النبي صلى الله عليه وسلم. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. وعنه ابنه محمد، على خلاف فيه، وعبد الله بن عمرو العائذي، وليس بابن العاص، وابن عمه عبد الله ابن المسيب بن أبي السائب العابدي، وأبو سلمة بن سفيان، وعبيد المكي، وعطاء، ومجاهد، والمؤمل بن وهب المخزومي، وابن أبي مليكة، وغيرهم.
وكان قارىء أهل مكة، أخذ عنه أهل مكة القراءة، وقرأ عليه مجاهد وغيره. وقيل: إنه مولى مجاهد من فوق، وقرأ ابن السائب على أبي بن كعب، وتوفي بمكة قبل عبد الله بن الزبير بيسير. وهو عبد الله بن السائب قائد ابن عباس، أفرده صاحب "الكمال" بالذكر، وهو هو.
وقال ابن جريج عن ابن أبي مليكة: رأيت ابن عباس لما فرغوا من دفن عبد الله بن السائب، قام ابن عباس فوقف على قبره، فدعا له، وانصرف. قال الحافظ رحمه الله: قلت: فعلى هذا يكون مات قبل ابن الزبير بمدة لا يعبر عنها بيسير؛ لأن ابن عباس مات قبل ابن الزبير بخمس سنين. علق له البخاري في "الصحيح"، وأخرج له في "الأدب المفرد"، والباقون. والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 597)
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف، وأن رجاله كلهم ثقات، وهو مسلسل بالمكيين، غير شيخيه ويحيى، وفيه رواية تابعي عن تابعي، ورواية الأكابر عن الأصاغر، فمحمد بن عباد بن جعفر من الطبقة الثالثة، وعبد الله بن سفيان من الرابعة.
ومنها: أنه يقدر قبل قوله: "عن يحيى" لفظ "كلاهما"، وقد تقدم البحث عنه غير مرة. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن عبد الله بن السائب) رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح) أي فتح مكة، والصلاة التي صلاها هي الصبح، ففي رواية مسلم من طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: صلى لنا النبي صلى الله عليه وسلم الصبح بمكة … الحديث.
(فوضع نعليه عن يساره) فيه أن المصلي إذا لم يصل بنعليه يجعلهما عن يساره. وهذا إذا لم يكن عن يساره أحد، وإلا فليضعهما بين رجليه؛ لما أخرج أبو داود، وصححه ابن خزيمة وابن حبان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا صلى أحدكم فلا يضع نعليه عن يمينه، ولا عن يساره فتكون عن يمين غيره، إلا أن لا يكون عن يساره أحد، وليضعها بين رجليه". وفي رواية: "إذا صلى
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 598)
أحدكم، فخلع نعليه، فلا يؤذ بهما أحداً، ليجعلهما بين رجليه، أو ليصل فيهما". والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث عبد الله بن السائب هذا أخرجه مسلم(1).
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا (25/ 776)، وفي "الكبرى" (13/ 852) بالسند المذكور. وأخرجه (76/ 1007)، و"الكبرى" (23/ 1079) عن محمد ابن عبد الأعلى، عن خالد بن الحارث الهجيمي، عن ابن جريج، قال: أخبرني محمد بن عباد حديثاً رفعه إلى ابن سفيان، عن عبد الله بن السائب، قال: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، فصلى في قُبُل الكعبة، فخلع نعليه، فوضعهما عن يساره، فافتتح بسورة المؤمنين، فلما جاء ذكر موسى، أو عيسى عليهما السلام أخذته سَعْلة، فركع". والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه مسلم، وأبو داود، وابن ماجه؛ فأخرجه مسلم في الصلاة عن هارون بن عبد الله، عن حجاج بن محمد -وعن محمد بن رافع،--------------------------------------------
(1) أي أخرج أصل الحديث، وإلا فروايته ليس فيها وضع النعلين. كما سيأتي التنبيه عليه قريباً.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 599)
عن عبد الرزاق، وأبو داود فيه عن الحسن بن علي، عن عبد الرزاق -وأبي عاصم- ثلاثتهم عن ابن جريج، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن أبي سلمة بن سفيان، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن المسيب العابدي، ثلاثتهم عن عبد الله بن السائب، رضي الله عنه. والله تعالى أعلم.
تنبيه:
رواية مسلم، وأبي داود رحمهما الله تعالى ليس فيها ذكر وضع النعلين، ولفظها: عن عبد الله بن السائب، قال: "صلى لنا النبي صلى الله عليه وسلم الصبح بمكة، فاستفتح سورة المؤمنون، حتى جاء ذكر موسى، وهارون، أو ذكر عيسى (محمد بن عباد يشك، أو اختلفوا عليه) أخذت النبي صلى الله عليه وسلم سعلة، فركع" وعبد الله بن السائب حاضر ذلك. والله تعالى أعلم.
تنبيه آخر:
وقع عند مسلم في رواية هارون بن عبد الله: ما نصه: "وعبد الله ابن عمرو بن العاص". قال الحفاظ: قوله: ابن العاص غلط، والصواب حذفه، وليس هذا عبد الله بن عمرو بن العاص الصحابي، بل هو عبد الله بن عمرو الحجازي(1) كذا ذكره البخاري في تاريخه، وابن أبي حاتم، وخلائق من الحفاظ المتقدمين والمتأخرين.
وأخرجه أبو داود بذكر النعلين، في "الصلاة" عن مسدد، وابن ماجه--------------------------------------------
(1) شرح النووي على مسلم جـ 4 ص 177.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 600)