Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وأبا عمير.
قال الحافظ: وعبد الله هو والد إسحاق، روى هذا الحديث عن عمه أخي أبيه لأمه، أنس بن مالك. ومقتضى كلام من أعاد الضمير في "جدته" إلى إسحاق أن يكون اسم أم سليم مليكة، ومستندهم في ذلك ما رواه ابن عيينة، عن إسحاق بن أبي طلحة، عن أنس، قال: "صففت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي صلى الله عليه وسلم، وأمي أم سليم خلفنا". هكذا أخرجه البخاري في أبواب الصفوف، والقصة واحدة طوّلها مالك، واختصرها سفيان، ويحتمل تعددها، فلا تخالف ما تقدم، وكون مليكة جدة أنس لا ينفي كونها جدة إسحاق؛ لما بيناه.
لكن الرواية التي رواها الدارقطني في "غرائب مالك" عن البغوي، عن عبد الله بن عون، عن مالك، ولفظه: "صنعت مليكة لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً، فأكل منه، وأنا معه، ثم دعا بوَضُوء، فتوضأ … " الحديث. ظاهرة في أن مليكة اسم أم سليم نفسها. والله أعلم. قاله في الفتح(1).
قال الجامع عفا الله عنه: حملها على التعدد أولى؛ لأنه لا يؤدي إلى التكلف، والتعسف. والله تعالى أعلم.
(دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم) جملة في محل رفع خبر لـ "أن" (لطعام) أي لأجل تناول طعام، قال الحافظ رحمه الله: وهو مشعر بأن مجيئه--------------------------------------------
(1) جـ 2 ص 44.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 168)

كان لذلك؛ لا ليصلي بهم، ليتخذوا مكان صلاته مُصلّى لهم، كما في قصة عتبان بن مالك الآتية، وهذا هو السر في كونه بدأ في قصة عتبان بالصلاة قبل الطعام، وهنا بالطعام قبل الصلاة، فبدأ في كل منهما بأصل ما دعي لأجله. اهـ(1).
واعترضه العيني، فقال: لا مانع في الجمع بين الدعاء للطعام، وبين الدعاء للصلاة، ولهذا صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث، والظاهر أن قصد مليكة من دعوتها كان للصلاة، ولكنها جعلت الطعام مقدمة لها. وقوله: وهذا هو السر .. إلخ فيه نظر؛ لأنه يحتمل أن الطعام كان قد حضر، وتهيأ في دعوة مليكة، والطعام إذا حضر لا يؤخر، فيقدم على الصلاة، وبدأ بالصلاة في قصة عتبان، لعدم حضور الطعام. اهـ(2).
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي رد به العيني على الحافظ غير صحيح، فإن ظاهر الحديثين صريح فيما قاله الحافظ، ففي حديث أنس رضي الله عنه قال: "إن جده مليكة دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام" … وهذا صريح في كون الدعوة للطعام، وفي حديث عتبان رضي الله عنه قال: وددت يا رسول الله أن تأتيني فتصلي في بيتي مكاناً أتخذه مُصَلَّى … " وهذا صريح في كون الدعوة للصلاة، فما أبداه الحافظ--------------------------------------------
(1) فتح جـ 2 ص 44.
(2) عمدة القاري جـ 4 ص 111.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 169)

رحمه الله تعالى رأي معقول، واستنباط مقبول. والله تعالى أعلم.
(قد صنعته له) جملة فعلية في محل جر صفة لـ "طعام" (فأكل منه) أي أكل بعض ذلك الطعام (ثم قال) بعد الأكل (قوموا) قال في "الفتح": استدل به على ترك الوضوء مما مست النار، لكونه صلى بعد الطعام، وفيه نظر، لرواية الدارقطني السابقة، ففيها: "ثم دعا بوضوء، فتوضأ … " الحديث(1).
قال الجامع عفا الله عنه: لكن ترك الوضوء مما مست النار، له أدلة صحيحة صريحة، قد تقدم البحث عنها مستوفىً في موضعها من كتاب الطهارة (123/ 182 - 185). فراجعه تزدد علماً. وبالله التوفيق.
(فلأصلي) هكذا أكثر نسخ "المجتبى": "فلأصلي" باللام، وإثبات الياء. وفي النسخة التي شرح عليها السندي: "فأصلي". فقال في شرحه: وقوله: "فأصلي لكم" بالنصب على أنه جواب الأمر، أو بالرفع، لخفاء السببية. وفي بعض النسخ "فلأصلي لكم". بكسر اللام، ونصب المضارع، والفاء زائدة، أي قوموا لأصلي إماماً لكم، أو بتقدير: فذلك القيام لأصلي لكم. اهـ(2).--------------------------------------------
(1) جـ 2 ص 44.
(2) شرح السندي جـ 2 ص 85.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 170)

وقال في "الفتح": قال ابن مالك: روي بحذف الياء، وثبوتها مفتوحة وساكنة، ووجهه أن اللام عند ثبوت الياء مفتوحةً لام "كي" والفعل بعدها منصوب بأن مضمرة، واللام ومصحوبها خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: قوموا، فقيامكم لأصلي لكم، ويجوز عَلَى مذهب الأخفش أن تكون الفاء زائدة، واللام متعلقة بـ "قوموا".
وعند سكون الياء يحتمل أن تكون اللام أيضاً لام كي، وسكنت الياء تخفيفاً، أو لام الأمر، وثبتت الياء في الجزاء إِجْرَاءً للمعتل مجرى الصحيح، كقراءة قنبل: {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ} [يوسف: 90].
وعند حذف الياء اللامُ لامُ الأمر، وأمر التكلم نفسه بفعل مقرون باللام فصيح، قليل الاستعمال، ومنه قوله تعالى: {وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ} [العنكبوت: 12]. قال: ويجوز فتح اللام. ثم ذكر توجيهه. وفيه لغيره بحث اختصرته؛ لأن الرواية لم ترد به. وقيل: إن في رواية الكشميهني: "فأصل" بحذف اللام، وليس هو فيما وقفت عليه من النسخ الصحيحة.
وحكى ابن قرقول عن بعض الروايات "فلنصل" بالنون، وكسر اللام، والجزم، واللام على هذا لام الأمر، وكسرها لغة معروفة. انتهى(1)(2).--------------------------------------------
(1) فتح جـ 2 ص 44 - 45.
(2) وقال العلامة بدر الدين العيني رحمه الله تعالى: قوله: "فلأصلي لكم" فيه ستة أوجه من الإعراب: =

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 171)

وقال السهيلي: الأمر هنا بمعنى الخبر، وهو كقوله تعالى: {فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا} [مريم: 75] ويحتمل أن يكون أمراً لهم بالائتمام، لكنه أضافه إلى نفسه لارتباط فعلهم بفعله. اهـ(1).
(لكم) أي لأجلكم (قال أنس) رضي الله عنه (فقمت إِلى حصير لنا) الجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لـ "حصير" (قد اسودَّ) جملة في محل جر صفة بعد الصفة، أو في محل نصب حال من--------------------------------------------
= الأولى: "فلأصليَ" -بكسر اللام، وضم الهمزة، وفتح الياء- ووجهه أن اللام فيه لام "كي" والفعل بعدها منصوب بأن مقدرة تقديره فلأن أصليَ. قال القرطبي رويناه كذا، والفاء زائدة، أو الفاء جواب الأمر، ومدخول الفاء محذوف، تقديره: قوموا، فقيامكم لأصلي لكم. ويجوز أن تكون الفاء زائدة على رأي الأخفش، واللام متعلقة بقوموا.
الثاني: "فلأصلي" مثلها، إلا أنها ساكنة الياء، ووجهه أن تسكين الياء المفتوحة للتخفيف في مثل هذا لغة مشهورة.
الثالث: "فلأصل" بحذف الياء، لكون اللام لام الأمر، وهي رواية الأصيلي.
الرابع: "فأصلي" على صيغة الإخبار عن نفسه، وهو خبر مبتدأ محذوف، تقديره: فأنا أصلي، والجملة جواب الأمر.
الخامس: "فلنصل" -بكسر اللام في الأصل، وبنون الجمع، ووجهه أن اللام لام الأمر، والفعل مجزوم بها، وعلامة جزمه سقوط الياء.
السادس: "فلأصلي" -بفتح اللام- وروي هكذا في بعض الروايات، ووجهه أن تكون اللام لام الابتداء للتأكيد، أو تكون جواب قسم محذوف، والفاء جواب شرط محذوف، تقديره: إن قمتم فوالله لأصلي لكم. انتهى كلام العيني رحمه الله تعالى. عمدة القاري جـ 4 ص 111.
(1) فتح جـ 2 ص 45.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 172)

"حصير" (من طول ما لُبس) "ما" مصدرية و"لُبس" بالبناء للمفعول، صلتها، أي من طول لبسه. وهو كناية عن كثرة استعماله.
وقال النووي رحمه الله: احتج بقوله: "من طول ما لُبِسَ" أصحاب مالك في المسألة المشهورة بالخلاف، وهي إذا حلف لا يلبس ثوباً، ففرشه، فعندهم يحنث، وأجاب أصحابنا بأن لبس كل شيء بحسبه، فحملنا اللبس في الحديث على الافتراش، للقرينة، ولأنه المفهوم منه، بخلاف من حلف لا يلبس ثوباً، فإن أهل العرف، لا يفهمون من لبسه الافتراش. انتهى.
وقال في "الفتح": فيه أن الافتراش يسمى لُبساً. وقد استدلّ به على منع افتراش الحرير، لعموم النهي عن لبس الحرير. ولا يرد على ذلك أن من حلف لا يلبس حريراً، فإنه لا يحنث بالافتراش؛ لأن الأيمان مبناها على العرف. اهـ(1).
وقد اعترض العيني على كلام الحافظ هذا بما لا يسلم له(2). فتبصر.--------------------------------------------
(1) فتح جـ 2 ص 45.
(2) حيث قال: وليس هاهنا لُبِس من لبست الثوب، وإنما هو من لبستُ المرأةَ، أي تمتعت بها زماناً، فحينئذ يكون معناه قد اسودّ من كثرة ما تمتع به طول الزمان. ومن هذا يظهر لك بطلان قول بعضهم -يعني الحافظ ابن حجر-: وقد استدل به على منع افتراش الحرير، لعموم النهي عن لبس الحرير، وقصد بهذا الغمز فيما قال أبو حنيفة من جواز افتراش الحرير، وتوسده. ولكن الذي يدرك دقائق المعاني، ومدارك الألفاظ العربية =

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 173)

(فنضحته بماء) من النضح، وهو الرش. وهذا النضح يحتمل أن يكون لتليين الحصير، أو لتنظيفه، ولا يصح الجزم بالأخير، بل المتبادر غيره؛ لأن الأصل الطهارة. قاله في "الفتح"(1).
(فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصففت أنا) أتى بكلمة "أنا" لأجل العطف على ضمير الرفع المتصل، كما قال ابن مالك رحمه الله في "الخلاصة":
وَإِنْ عَلَى ضَمِيرِ رَفْعٍ مُتَّصلْ … عَطَفْتَ فَافْصِلْ بِالضَّمِيرِ الْمُنْفَصِلْ
أَوْ فَاصِلٍ مَّا وَبَلَا فَصْلٍ يَرِدْ … فِي النَّظْمِ فَاشِياً وَضُعْفَهُ اعْتَقَدْ
(واليتيم) يجوز فيه الرفع والنصب، أما الرفع فعلى العطف على الضمير المتصل الفاعل، وأما النصب فعلى كون الواو واو المعية، والرفع أرجح، لوجود الفصل بالضمير.
وقد وقع عند البخاري في رواية المستملي، والحموي "وصففت واليتيم" بدون الضمير المنفصل، وعليه يكون النصب أرجح، لكون--------------------------------------------
= يعرف ذلك، ويقر بأن أبا حنيفة لا يذهب إلى شيء سدى. اهـ كلام العيني في عمدته. جـ 4 ص 111.
قال الجامع: هذا الذي قاله العيني مجرد تحامل، وتعصب، فإن تفسيره للبس بالتمتع إن صح لغة، ليس معارضاً لما قاله الحافظ، فإنه فسره بالأعم، فيدخل على قوله جميع أنواع التمتع، إلا ما استثنى شرعاً، فيحرم الالتحاف به، والاتزار، والارتداء، والاشتمال، والافتراش، وجميع أنواع انتفاع الرجال به، إلا ما استثني شرعاً، كالانتفاع بالبيع، والصدقة، والهبة، ونحو ذلك، فلم يكن لدفاع العيني معنى. فتبصر. والله أعلم.
(1) جـ 2 ص 45.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 174)

العطف على الضمير المتصل بلا فاصل ضعيفاً.
وإلى هذا أشار ابن مالك رحمه الله في "الخلاصة"، فقال:
وَالْعَطْفُ إِنْ يُمْكنْ بلَا ضعْفٍ أَحَقّ … وَالنَّصْبُ مُخْتَارٌ لَدَى ضَعْف النَّسَقْ
واليتيم هو ضُمَيْرَة بن أبي ضميرة -بضم الضاد المعجمة، وفتح الميم، بصيغة التصغير- وأبو ضميرة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. كذا قاله الذهبي في تجريد الصحابة، ثم قال: له ولأبيه صحبة. وقال في الكنى: أبو ضُمَيرة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من حمير، اسمه سعد، وكذا قال البخاري: إن اسمه سعد الحميري من آل ذي يزن. وقال أبو حاتم: سعد الحميري، هو جد حسين بن عبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة. انتهى. ويقال: اسم أبي ضميرة روح بن سندر. وقيل: روح ابن شير زاد. أفاده العيني(1).
وقال في "الفتح": قال صاحب "العمدة": اليتيم: هو ضميرة جد حسين بن عمد الله بن ضميرة. قال ابن الحذاء: كذا سماه عبد الملك بن حبيب، ولم يذكره غيره، وأظنه سمعه من حسين بن عبد الله، أو من غيره من أهل المدينة. قال: وضميرة هو ابن أبي ضميرة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد اختلف في اسم أبي ضميرة، فقيل: روح. وقيل: غير ذلك. انتهى. ووهم بعض الشراح، فقال: اسم اليتيم--------------------------------------------
(1) عمدة القاري جـ 4 ص 111.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 175)

ضميرة. وقيل: روح، فكأنه انتقل ذهنه من الخلاف في اسم أبيه إليه. ووهم أيضاً من قال: إن اسمه سليم. وجزم البخاري بأن اسم أبي ضميرة سعد الحميري، ويقال: سعيد. ونَسَبَه ابنُ حبان لَيْثِيّاً. اهـ(1).
(وراءه) وفي نسخة "خلفه" وهو منصوب على الظرفية متعلق بـ "صففت" (والعجوز من ورائنا) جملة اسمية في محل نصب على الحال، ويحتمل أن يعطف "العجوز" على الفاعل، والظرف على الظرف، ففيه عطف المعمولين على معمولي عامل واحد، وهو "صَفَّ"، وهو جائز بلا خلاف بين النحاة، كما بينه ابن هشام الأنصاري في "مغنيه"(2). والعجوز: هي مليكة المذكورة أوّلاً (فصلّى لنا ركعتين) أي صَلَّى النبي صلى الله عليه وسلم لأجلنا (ثم انصرف) أي من الصلاة، أو إلى بيته. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أنس بن مالك رضي الله عنه هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا (19/ 801)، وفي "الكبرى" (19/ 876) عن قتيبة،--------------------------------------------
(1) فتح جـ 2 ص 45.
(2) انظر: "مغني اللبيب عن كتب الأعاريب" جـ 2 ص 101 بنسخة حاشية الأمير.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 176)

عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عنه. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه البخاري في الصلاة عن عبد الله بن يوسف -وعن إسماعيل ابن أبي أويس- فرقهما، ومسلم فيه عن يحيى بن يحيى، وأبو داود فيه عن القعنبي، والترمذي فيه عن إسحاق بن موسى، عن معن بن عيسى - خمستهم عن مالك به (مالك في الموطأ) برقم 113، وأحمد في المسند جـ 3 ص 131 و149 و164، والدارمي رقم 1291 و1381. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: ما ترجم له المصنف رحمه الله، وهو بيان موقف الإمام إذا كان معه اثنان، وامرأة، وذلك أن يصُفَّ الاثنان خلفه، وتكون المرأة خلفهما صفاً وحدها.
ومنها: مشروعية إجابة الدعوة، ولو لم تكن عُرْساً، ولو كان الداعي امرأة.
ومنها: الأكل من طعام الدعوة.
ومنها: ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من حسن الخلق، والتواضع، حيث كان يزور أصحابه، ويصلي على البساط الذي عندهم، ولو كان ممتهناً، وقد أخرج مسلم في صحيحه عن أنس رضي الله عنه أنه قال: كان

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 177)

رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خُلُقاً، فربما تحضر الصلاة، وهو في بيتنا، فيأمر بالبساط الذي تحته، فيُكَنس، ثم يُنضح، ثم يؤم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونقوم خلفه، فيصلي بنا، وكان بساطهم من جريد النخل(1).
ومنها: صلاة النافلة جماعة في البيوت. قال في "الفتح": وكأنه صلى الله عليه وسلم أراد تعليمهم أفعال الصلاة بالمشاهدة، لأجل المرأة، فإنها يخفى عليها بعض التفاصيل، لبعد موقفها. اهـ.
ومنها: أن محل الفضل الوارد في صلاة النافلة منفرداً حيث لا يكون هناك مصلحة، كالتعليم، بل يمكن أن يقال: هو إذ ذاك أفضل، ولاسيما في حقه صلى الله عليه وسلم. قاله في "الفتح"(2).
ومنها: تنظيف مكان المصلي.
ومنها: قيام الصبي مع الرجل صفّا.
ومنها: قيام المرأة صفّاً وحدها إذ لم تكن معها امرأة غيرها.
ومنها: تأخير النساء عن صفوف الرجال.
ومنها: أن بعضهم استدل به على جواز صلاة المنفرد خلف الصفّ وحده. وفيه نظر.
ومنها: أن نافلة النهار يقتصر فيها على ركعتين، خلافاً لأبي حنيفة--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم جـ 2 ص 127.
(2) جـ 2 ص 46.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 178)

في قوله الأفضل أن يتنفل بأربع، سواء كان ليلاً، أو نهاراً. وسيأتي ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى.
ومنها: صحة صلاة المميز، ووضوئه.
ومنها: جواز الصلاة على الحصير، ومثله سائر ما تنبته الأرض، وهو إجماع، إلا من شذ. وقد تقدم البحث مستوفى برقم (43/ 737).
(تَتِمّة) حديث أنس رضي الله عنه المذكور في هذا الباب غير حديثه المتقدم برقم (43/ 737) فإن المرأة التي دعت النبي صلى الله عليه وسلم هناك أم سليم، أم أنس، دعته ليصلي في بيتها لتتخذه مصلى، وهنا مليكة جدته، وقد علمتَ الخلافَ في كونها جدته، أو جدة إسحاق، دعته لطعام صنعته، ولكنه صلى في بيتها مكافأة على إحسانها، وقد تقدم هذا التنبيه بالرقم المذكور، وإنما أعدته تذكيراً. والله تعالى أعلم، وهو الهادي إلى الصراط الأقوم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
***

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 179)

‌‌20 - إِذَا كَانُوا رَجُلَيْنِ وَامْرَأتَيْنِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على موقف الإمام إذا كان معه رجلان، وامرأتان.
802 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَمَا هُوَ إِلاَّ أَنَا، وَأُمِّي، وَالْيَتِيمُ، وَأُمُّ حَرَامٍ خَالَتِي، فَقَالَ: "قُومُوا، فَلأُصَلِّيَ بِكُمْ". قَالَ: فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ، قَالَ، فَصَلَّى بِنَا.
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (سُوَيد بن نصر) المروزي، ثقة، من [10]، تقدم في 45/ 55.
2 - (عبد الله بن المبارك) الإمام الحجة الثبت، من [8]، تقدم في 32/ 36.
3 - (سليمان بن المغيرة) القيسي مولاهم أبو سعيد البصري، ثقة، مات سنة 165، من [7]، أخرج له الجماعة، تقدم في 53/ 616.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 180)

4 - (ثابت) بن أسلم البناني البصري، ثقة، أخرج له الأربعة، تقدم في 45/ 53.
5 - (أنس) بن مالك رضي الله عنه، تقدم في 6/ 6. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف، وأن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، غير شيخه؛ فانفرد هو به والترمذي، وأن شيخه، وعبد الله مروزيان، والباقون بصريون. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أنس) بن مالك رضي الله عنه، أنه (قال: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم) يحتمل أن يكون ذلك في بيت أم سليم رضي الله عنها، كما تقدم في (43/ 737).
ويحتمل أن يكون في بيت أم حرام رضي الله عنها، فقد أخرج أبو داود بسند صحيح عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه أنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم حرام، فأتوه بسمن، وتمر، فقال. "رُدُّوا هذا في وعائه، وهذا في سقائه، فإني صائم"، ثم قام، فصلى بنا ركعتين تطوعاً، فقامت أم سُليم، وأم حرام خلفنا. قال ثابت: ولا أعلمه إلا قال: أقامني عن يمينه على بساط.
(وما هو إِلا أنا) "ما" نافية، و"هو" في محل رفع مبتدأ، وهو

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 181)

ضمير يفسره خبره، أي لا يعلم ما يراد له إلا بذكر خبره، وهو من الضمائر التي يفسرها ما بعدها لفظاً ورتبة. أفاده السمين الحلبي رحمه الله في إعراب قوله تعالى: {إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا} الآية.
(وأمي) أم سليم بنت مِلْحان، وقد ذكر الخلاف في اسمها (وأم حرام خالتي) هي بنت ملحان، واسمه مالك بن خالد بن زيد بن حرام ابن جندب ابن عامر بن غنم بن عدي بن مالك بن النجار الأنصارية، خالة أنس بن مالك، وزوجة عبادة بن الصامت، يقال: اسمها الغميصاء، ويقال: الرميصاء صحابية مشهورة، خرجت مع زوجها عبادة في بعض غزوات البحر، وماتت في غزاتها؛ وَقَصَتْها بغلتها عندما قفلوا، وذلك أول ما ركب المسلمون في البحر في زمن معاوية، في خلافة عثمان رضي الله عنهم، وقبرت بقبرص، جزيرة عظيمة من جزائر الروم.
(فقال: قوموا، فلأصلي بكم) تقدم معناه في الحديث الماضي، (قال) أنس رضي الله عنه (في غير وقت صلاة) يعني في غير وقت فريضة (فصلى بنا) زاد في رواية مسلم: فقال رجل لثابت: أين جعل أنساً منه؟ قال: جعله على يمينه، ثم دعا لنا، أهلَ البيت بكل خير من خير الدنيا والآخرة، فقالت أمي: يا رسول الله، خويدمك ادع الله له، فدعا لي بكل خير، وكان في آخر ما دعا لي به، أن قال: "اللهم أكثر ماله، وولده، وبارك له فيه".
والله تعالى أعلم، ومنه التوفيق، وعليه التكلان.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 182)

مسألتان تتعلقان بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث أنس رضي الله عنه هذا أخرجه مسلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا (20/ 802)، وفي "الكبرى" (20/ 877) عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عنه.
وفي (20/ 803)، وفي "الكبرى" (20/ 878) عن محمد بن بشار، عن غندر، عن شعبة، عن عبد الله بن مختار، عن موسى بن أنس، عنه، بلفظ: "كان هو، ورسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمه، وخالته، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل أنساً عن يمينه، وأمه وخالته خلفهما".
وفي (21/ 804)، وفي "الكبرى" (21/ 879) عن عمرو بن علي، عن يحيى بن سعيد، عن شعبة، به. بلفظ "صلى بي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبامرأة من أهلي، فأقامني عن يمينه، والمرأة خلفنا".
وأخرجه مسلم في "الصلاة"، وفي "الفضائل"، عن زهير بن حرب، عن أبي النضر، هاشم بن القاسم، عن سليمان بن المغيرة، به. وعن عبيد الله بن معاذ العنبري، عن أبيه -وعن محمد بن المثنى، عن غندر- وعن زهير بن حرب، عن ابن مهدي - كلهم عن شعبة، عن عبد الله بن

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 183)

المختار، به.
وأبو داود في "الصلاة" عن بندار، عن غندر -وعن عمرو بن علي، عن يحيى القطان- كلاهما عن شعبة به.
وابن ماجه فيه عن نصر بن علي، عن أبيه، عن شعبة به.
وأحمد جـ 3/ ص 193، 194، 217 و258 و261، وعبد بن حميد رقم (1267)، والبخاري في "الأدب المفرد" رقم (88)، وابن خزيمة رقم (1528). والله تعالى أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
803 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُخْتَارٍ، يُحَدِّثُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ كَانَ هُوَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأُمُّهُ، وَخَالَتُهُ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَعَلَ أَنَسًا عَنْ يَمِينِهِ، وَأُمَّهُ، وَخَالَتَهُ خَلْفَهُمَا.
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (محمد بن بشار) أبو بكر البصري، المعروف ببُندار، ثقة حافظ، مات سنة 252، من [10]، أخرج له الجماعة، تقدم في 24/ 27.
2 - (محمد) بن جعفر المعروف بغندر البصري، ثقة حافظ، مات

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 184)

سنة 193، من [9]، أخرج له الجماعة، تقدم في 21/ 22.
3 - (شعبة) بن الحجاج الإمام الحجة الثبت، مات سنة 160، من [7]، أخرج له الجماعة، تقدم في 24/ 26.
4 - (عبد الله بن مختار) البصري، قال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: لا بأس به. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال شعبة: كان من فتياننا، وكان أحدث مني سنّاً. وفي "ت" لا بأس به، من [7]، أخرج له مسلم، وأبو داود، والترمذي في "الشمائل"، والنسائي، وابن ماجه.
5 - (موسى بن أنس) بن مالك الأنصاري قاضي البصرة. ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل البصرة، وكان ثقة قليل الحديث. وقالى العجلي: تابعي ثقة. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مات بعد أخيه النضر بن أنس. أخرج له الجماعة. وفي "ت": ثقة من [4].
6 - (أنس) بن مالك رضي الله عنه، تقدم في 6/ 6. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف، وأنه مسلسل بالبصريين، وأن رجاله كلهم ثقات، وأنهم من رجال الجماعة، إلا عبد الله المختار، فما أخرج له البخاري، وأن شيخه أحد مشايخ الستة الذين أخذوا عنهم بدون واسطة، وأن فيه رواية الابن عن أبيه.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 185)

والحديث مضى مشروحاً في الذي قبله. والله تعالى أعلم، وهو الهادي إلى الصراط الأقوم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
***

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 186)

‌‌21 - مَوْقِفُ الإِمَامِ إذَا كَانَ مَعَهُ صَبِيٌّ، وَامْرَأةٌ
أي هذا باب ذكر الحديثين الدّالّين على موقف الإمام إذا اقتدى به صبي، وامرأة.
804 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ أَنَّ قَزَعَةَ مَوْلًى لِعَبْدِ قَيْسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعَائِشَةُ خَلْفَنَا، تُصَلِّي مَعَنَا، وَأَنَا إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أُصَلِّي مَعَهُ".
رجال هذا الإسناد: سبعة
1 - (محمد بن إسماعيل بن إِبراهيم) بن مِقْسَم الأسدي، أبو عبد الله، ويقال: أبو بكر البصري المعروف أبوه بابن عُلَيّة، نزيل دمشق، وقاضيها، ثقة، مات سنة 264، من [11].
قال النسائي: ثقة. وقال الدارقطني: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يغرب. وقال محمد بن جعفر بن مِلاس: ثنا

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 187)