Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
القاضي محمد بن إسماعيل ابن علية الثقة الرضيّ بحديث ذكره. ووثقه مَسلمة، وقال المستملي: كان مستقيم الحديث.
قال محمد بن الفيض: عُزِل يحيى بن أكْثَم، وتولى جعفر بن عبد الواحد القضاءَ، فوَلَّى محمدَ بن إسماعيل ابن علية دمشق، فلم يزل قاضياً بدمشق حتى توفي سنة 264 وولي بعده أبو خازم عبد الحميد بن عبد العزيز. انفرد به النسائي(1).
2 - (حجاج) بن محمد المِصِّيصِيّ الأعور، ثقة ثبت، اختلط آخراً بعد دخوله بغداد، مات سنة 206، من [9]، أخرج له الجماعة، تقدم في 28/ 32.
3 - (ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، يدلس، ويرسل، مات سنة 150 أو بعدها، من [6]، أخرج له الجماعة، تقدم في 28/ 32.
4 - (زياد) بن سعد بن عبد الرحمن الخراساني، نزيل مكة، ثم اليمن، ثقة ثبت، من أثبت أصحاب الزهري، من [6]، أخرج له الجماعة، تقدم في 51/ 64.
5 - (قزعة(2) مولًى لعبد قيس) المكي مقبول، من [6].--------------------------------------------
(1) "ت" ص 290 "تت" جـ 9 ص 55 - 56، "تك" جـ 24 ص 469 - 471.
(2) "قزعَة" -بزاي، وفتحات. اهـ "ت" ص 282.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 188)

روى عن عكرمة مولى ابن عباس. وروى عنه زياد بن سعد. قال أبو زرعة: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي: لا ندري من هو؟ انفرد به النسائي، له عنده حديث الباب فقط(1).
6 - (عكرمة مولى ابن عباس) أبو عبد الله البربري، ثقة ثبت عالم بالتفسير، ولم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا يثبت عنه بدعة، مات سنة 107، من [3]، أخرج له الجماعة، تقدم في 2/ 325.
7 - (ابن عباس) عبد الله الحبر البحر رضي الله عنهما، تقدم في 27/ 31. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سباعيات المصنف، وأن رجاله كلهم موثقون، فقد وثق قَزَعَة أبو زرعة، وابن حبان، كما مر، وأنه ممن انفرد هو به، وأنه من المقلين في الرواية، ليس له عنده غير هذا الحديث، وأن فيه ابن عباس حبر الأمة وبحرها، ومن المكثرين السبعة، روى 1696 حديثاً. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(قال) عكرمة (قال ابن عباس) رضي الله عنهما (صليت إِلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم وعائشة خلفنا) مبتدأ وخبر في محل نصب على--------------------------------------------
(1) انظر "تت" جـ 8 ص 377. "ت" ص 282.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 189)

الحال (تصلي معنا) في محل نصب أيضًا على الحال من "عائشة" فتكون من الأحوال المتداخلة، وفيه أن المرأة تكون صفًا وحدها (وأنا إِلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم) جملة حالية مؤكدة لقوله: "صليت إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم" يعني أنه وقف إلى جنبه، والمراد جنبه اليمين، كما تقدم بيانه في الباب الماضي (20/ 803)، ويأتي في حديث مبيته عند خالته ميمونة رضي الله عنها الآتي في الباب التالي (22/ 806) (أصلي معه) جملة حالية مما قبلها، فتكون من الأحوال المتداخلة. وفيه أن موقف الواحد يكون إلى جانب الإمام.
وهذا الحديث يدل على أنه إذا حضر الصلاة مع الإمام رجل وامرأة كان موقف الرجل عن يمينه، وموقف المرأة خلفهما، وأنها لا تصفّ مع الرجال، قال في "الفتح": والعلة في ذلك ما يخشى من الافتتان، فلو خالفت أجزأت صلاتها عند الجمهور.
وعند الحنفية تفسد صلاة الرجل دون المرأة؛ وهو عجيب، وفي توجيهه حيث قال قائلهم: قال ابن مسعود رضي الله عنه: "أخروهن من حيث أخرهن الله" والأمر للوجوب، فإذا حاذت الرجل فسدت صلاة الرجل، لأنه ترك ما أمر به من تأخيرها، و"حيث" ظرف مكان، ولا مكان يجب تأخيرهن فيه إلا مكان الصلاة، فإذا حاذت الرجل فسدت صلاة الرجل؛ لأنه ترك ما أمر به من تأخيرها.
وحكاية هذا تغني عن جوابه، والله المستعان، فقد ثبت النهي عن

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 190)

الصلاة في الثوب المغصوب، وأمر لابسه أن ينزعه، فلو خالف، فصلى فيه أثم، وأجزأت صلاته، فلم لا يقال في الرجل الذي حاذته المرأة ذلك؟
وأوضح منه لو كان لباب المسجد صُفَّةٌ مملوكة، فصلى فيها شخص بغير إذنه مع اقتداره على أن ينتقل عنها إلى أرض المسجد بخطوة واحدة صحت صلاته وأثم، وكذلك الرجل مع المرأة التي حاذته، ولاسيما إن جاءت بعد أن دخل في الصلاة، فصلت بجنبه. انتهى(1). والله تعالى أعلم، ومنه التوفيق، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث ابن عباس رضي الله عنهما هذا صحيح.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا (21/ 804)، وفي (44/ 841)، وفي "الكبرى" (44/ 915) بالسند المذكور. والحديث من أفراد المصنّف، لم يخرجه من أصحاب الأصول غيره، وأخرجه أحمد جـ 1/ ص 302، وابن خزيمة رقم 1537.
المسألة الثالثة: اختلف أهل العلم في موقف الواحد من الإمام إذا--------------------------------------------
(1) فتح جـ 2 ص 449 - 450.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 191)

كانت معهما امرأة:
قال الإمام أبو بكر بن المنذر رحمه الله: وقد اختلف في هذا الباب، فممن رأى أن يقوم الرجل عن يمين الإمام، والمرأة خلفهما: أنس بن مالك، وعروة بن الزبير، وعطاء بن أبي رباح، والنخعي، وقتادة، ومالك بن أنس، والثوري، والأوزاعي.
قال: وقد روينا عن الحسن أنه قال: إذا كان الإمام، ورجل، وامرأة صلوا متواترين، بعضهم فوق بعضهم(1). قال ابن المنذر رحمه الله تعالى: وبالقول الأول أقول. انتهى(2).
قال الجامع عفا الله عنه: وأنا أيضاً أقول بما قال به ابن المنذر رحمه الله تعالى، للأحاديث الصحيحة بذلك. والله تعالى أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
805 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: صَلَّى بِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) معنى ذلك كما بينته رواية عبد الرزاق أن يقوم أحد الرجلين خلف الآخر، والمرأة خلفهما. اهـ المصنف جـ 2 ص 407.
(2) الأوسط جـ 4 ص 176 - 177.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 192)

وَبِامْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِي، فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، وَالْمَرْأَةُ خَلْفَنَا".
قال الجامع عفا الله عنه: رجال هذا الإسناد قد تقدموا في الباب الذي قبله إلا اثنين:
1 - (عمرو بن علي) الفلاس الصيرفي، أبو حفص البصري، ثقة حافظ، مات سنة 249، من [10]، تقدم في 4/ 4.
2 - (يحيى) بن سعيد القطان الأحول أبو سعيد البصري، ثقة ثبت حجة، مات سنة 198، من [9]، تقدم في 4/ 4.
وقوله: "وبامرأة من أهلي" يحتمل أن تكون أمه أم سليم، ويحتمل أن تكون خالته أم حرام.
وقوله. "والمرأة" يحتمل النصب عطفاً على مفعول "أقام" وهو ضمير المتكلم، والظرفُ عطف على الجار والمجرور، وفيه العطف على معمولي عامل واحد، وهو جائز باتفاق النحاة. ويحتمل الرفع على الابتداء، والظرف خبره، فتكون الجملة في محل نصب على الحال.
والظاهر أن هذه الواقعة غير الواقعة المتقدمة من طريق غندر، عن شعبة؛ فإن تلك فيها امرأتان، وفي هذه امرأة واحدة، لكن في رواية مسلم من طريق معاذ بن معاذ، عن شعبة ما يدل على أن المرأة هناك أيضاً واحدة، وعليه تكون القصة واحدة، ولفظه: "عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى به، وبأمه، أو خالته، قال: فأقامني عن يمينه،

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 193)

وأقام المرأة خلفنا"، ثم ساق مسلم من طريق غندر، وعبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن شعبة بهذا الإسناد. والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
***

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 194)

‌‌22 - مَوْقِفُ الإِمَامِ، وَالْمَأْمُومُ صَبِيٌّ
أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على محل وقوف الإمام إذا كان المأموم صبيّاً.
وكان الأولى أن يقول: والمأموم واحد. ولعله نص على الصبي؛ لكونه وقع في الحديث؛ لأن ابن عباس كان صبياً وقت ذاك، وتنبيهاً على أن الحكم لا يختلف بالصبا.
وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم أقام الواحد عن يمينه، فقد أخرج أحمد عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما، أنه قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم، يصلي المغرب، فجئته، فقمت إلى جنبه عن يساره، فنهاني، فجعلني عن يمينه، ثم جاء صاحب لي فصففنا خلفه، فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثوب واحد مخالفاً بين طرفيه.
وأخرج مسلم، وأبو داود عن جابر أيضاً، أنه قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي، فجئت، فقمت عن يساره، فأخذ بيدي، فأدارني حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جبار بن صخر، فقام عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ بأيدينا جميعاً حتى أقامنا خلفه. والله تعالى أعلم.
806 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ،

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 195)

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ عَنْ شِمَالِهِ، فَقَالَ بِي هَكَذَا، فَأَخَذَ بِرَأْسِي، فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ".
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (يعقوب بن إبراهيم) بن كثير الدَّوْرَقي، أبو يوسف البغدادي، ثقة، مات سنة 252، من [10]، تقدم في 21/ 22.
2 - (ابن عُلَيّة) إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي مولاهم، أبو بِشْر البصري، ثقة حافظ، مات سنة 193، من [8]، أخرج له الجماعة، تقدم في 18/ 19. و"عُلَية" أمه، وكان يكره النسبة إليها.
3 - (أيوب) بن أبي تميمة كَيسان السَّخْتِياني، أبو بكر البصري، ثقة ثبت حجة من كبار الفقهاء العباد، مات سنة 132، من [5]، أخرج له الجماعة، تقدم في 42/ 48.
4 - (عبد الله بن سعيد بن جبير) الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة فاضل، من [6].
قال النسائي: ثقة مأمون. وحكى الترمذي عن أيوب، قال: كانوا يعدونه أفضل من أبيه. وذكره ابن حبان في الثقات. أخرج له الجماعة، إلا أبا داود، وابن ماجه.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 196)

5 - (سعيد بن جبير) الأسدي الكوفي، ثقة ثبت فقيه، قتله الحجاج سنة 95، من [3]، أخرج له الجماعة، تقدم في 28/ 436.
6 - (ابن عباس) المذكور في الباب الماضي. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف، وأن رجاله كلهم ثقات، وأنهم من رجال الجماعة، إلا عبد الله بن سعيد، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه، وفيه رواية الراوي عن أبيه. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن ابن عباس) رضي الله عنهما، أنه (قال: بت عند خالتي ميمونة) بدل من "خالتي" وهي ميمونة بنت الحارث الهلالية، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قيل: اسمها برّة، فسماها النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة، وتزوجها بسرف، سنة سبع، وماتت، ودفنت هناك سنة 51 على الصحيح. وتقدمت ترجمتها (13/ 236).
(فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، يصلي) جملة فعلية في محل نصب على الحال من الفاعل (من الليل) "من" بمعنى "في"، أو هي للتبعيض.
(فقمت عن شماله، فقال بي هكذا) أي مدّ يده إليّ، وفيه إطلاق القول على الفعل (فأخذ برأسي) وكان ذلك الأخذ من خلفه،

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 197)

ففي رواية مسلم: "فأخذ بيدي من وراء ظهره، يَعْدِلُنِي كذلك من وراء ظهره إلى الشق الأيمن" … الحديث. واستُدِلّ به على أن مثل هذا العمل لا يفسد الصلاة.
(فأقامني عن يمينه) فيه بيان أن موقف المأموم الواحد يكون عن يمين الإمام مساوياً له. ففي رواية مخرمة، عن كريب، عن ابن عباس: "فقمت إلى جنبه" وظاهره المساواة. ورَوَى عبدُ الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس نحوًا من هذه القصة. وعن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: الرجل يصلي مع الرجل أين يكون منه؟ قال: إلى شقه الأيمن. قلت: أيحاذي به حتى يصفّ معه، لا يفوت أحدهما الآخر؟ قال: نعم. قلت: أتحب أن يساويه حتى لا تكون بينهما فرجة؟ قال: نعم.
وفي الموطأ عن عبد الله بن عتبة بن مسعود، قال: دخلت على عمر ابن الخطاب بالهاجرة، فوجدته يسبح، فقمت وراءه، فقربني حتى جعلني حِذَاءه عن يمينه. قاله في "الفتح"(1). وبالله تعالى التوفيق، وعليه التكلان.
قال الجامع عفا الله عنه: حديث ابن عباس رضي الله عنهما هذا متفق عليه، وأخرجه المصنف رحمه الله مطولاً ومختصراً في مواضع،--------------------------------------------
(1) جـ 2 ص 422.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 198)

فقد تقدم في (1/ 215) و (2/ 30)، وتقدم تخريجه هناك. ويأتي مطولاً (2/ 218)، (3/ 210) وسنتكلم أيضاً في تخريجه هناك إن شاء الله تعالى.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
***

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 199)

‌‌23 - مَنْ يَلِي الإِمَاءَ، ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ
أي هذا باب ذكر الحديثين الدّالّين على الذين ينبغي أن يكونوا وراء الإمام، ثم الذين ينبغي أن يكونوا وراءهم.
807 - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلَاةِ، وَيَقُولُ: "لَا تَخْتَلِفُوا، فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، لِيَلِيَنِّي مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ".
قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: فَأَنْتُمُ الْيَوْمَ أَشَدُّ اخْتِلَافًا.
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَبُو مَعْمَرٍ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَخْبَرَةَ.
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (هنّاد بن السَّرِيّ) أبو السَّرِيّ الكوفي، ثقة، مات سنة 243، من [10]، أخرج له البخاري في "خلق أفعال العباد"، ومسلم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 200)

والأربعة، تقدم في 23/ 25.
2 - (أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير الكوفي، ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يَهِمُ في حديث غيره، مات سنة 195، من كبار [9]، أخرج له الجماعة، تقدم في 26/ 30.
3 - (الأعمش) سليمان بن مِهْران الكاهلي مولاهم، أبو محمد الكوفي، ثقة حافظ عارف بالقراءة وَرِعٌ، لكنه يدلس، مات سنة 147، من [5]، أخرج له الجماعة، تقدم في 17/ 18.
4 - (عمارة بن عُمَيْر) التميمي الكوفي، ثقة ثبت، مات بعد المائة، وقيل: قبلها بسنتين، من [4]، أخرج له الجماعة، تقدم في 49/ 608.
5 - (أبو مَعْمَر) عبد الله بن سَخْبَرَة(1) الأزدي الكوفي، ثقة، من [2].
وثقه ابن معين. وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن سعد: ثقة، وله أحاديث، توفي في ولاية عبيد الله بن زياد. أخرج له الجماعة.
6 - (أبو مسعود) عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري، البدري، الصحابي المشهور رضي الله عنه، مات قبل الأربعين، أخرج له--------------------------------------------
(1) بفتح المهملة، وسكون المعجمة، وفتح الموحدة. اهـ "ت" ص 175.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 201)

الجماعة، تقدم في 6/ 494. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي مسعود) عقبة بن عمرو رضي الله عنه، أنه (قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح مناكبنا) "المناكب": جمع مَنكِب، وهو كما في "المصباح": مُجْتَمَع رأس العَضُد، والكَتِف. أي يضع يده على مناكبنا حتى لا نتقدم، ولا نتأخر (في الصلاة) أي في حال إرادة أداء الصلاة بالجماعة، يعني أنه يراعي تسويتنا لصفوف، عند القيام للصلاة، ويَتَعَهَّدُ ذلك.
(ويقول) أي في حال تسوية المناكب على ما هو الظاهر، كما قاله القاري (لا تختلفوا) "لا" ناهية، فلذا جزم الفعل بعدها بحذف النون (فتختلف قلوبكم) بنصب "تختلف" بعد الفاء السببية، كما قال ابن مالك رحمه الله في "خلاصته":
وَبَعْدَ فَا جَوَابِ نَفْيٍ اوْ طَلَبْ … مَحْضَيْنِ أَنْ وَسَتْرُهُ حَتْمٌ نَصَبْ
وقال أيضاً:
وَشَرْطُ نَصْبٍ بَعْدَ نَهْيٍ أَنْ تَضَعْ … إِنْ قَبْلَ لَا دُونَ تَخَالُفٍ يَقَعْ
أي لا تختلفوا في إقامة الصفوف بالأبدان بالتقدم والتأخر، فتختلف قلوبكم بالأهوية، والإرادة؛ لأن اختلاف الظواهر، يكون سبباً في اختلاف البواطن.
قال الجامع عفا الله عنه: فإن قلت: هذا الحديث يدل على أن

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 202)

القلب تابع للأعضاء، ففسادها سبب لفساده، وحديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما المتفق عليه: "ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب". يدل على أن الأعضاء تابعة للقلب، ففساده فساد لها. فكيف يجمع بينهما؟
قلت: يجاب بأن الاختلاف في الظاهر ناشىء عن فساد القلب، وذلك أن عدم إقامة الصفوف، يدل على عدم الاعتناء بالسنة، وعدم الاعتناء بها يدل على غفلة القلب، وفساده؛ لأن من كان قلبه حيّاً صالحاً مُنَوَّراً بنور الإيمان يكون متبعاً للسنة في جميع أفعاله، والعكس بالعكس، فثبت بهذا ترتب الاختلاف الظاهريِّ على الفساد الباطني، ثم ينشأ من هذا الاختلاف الظاهريِّ المتسبِب عن فساد القلب الاختلافُ الباطنيُّ بمعنى آخر، وهو وقوع العداوة، والبغضاء، والتحاسد فيما بينهم.
فظهر بهذا أن فساد القلب أوّلاً بالإعراض عن السنة هو الأصل؛ لاختلاف الظاهر بعدم إقامة الصفوف، الذي ينشأ عنه اختلاف الباطن بالعداوة، والبغضاء، والتحاسد، ونحوها، فاختلف جهة فساد القلب؛ فالفساد الأول: هو الغفلة عن الله، والإعراض عن اتباع السنة، والفساد الثاني: هو الفساد الذي يكون بينهم من الأشياء المذكورة، فالفساد الثاني نتيجة الفساد الأول. وبهذا يحصل الجمع بين الحديثين.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 203)

ولله الحمد، وله المنة والفضل.
وقال القاري رحمه الله: وفي الحديث إن القلب تابع للأعضاء، فإذا اختلفت اختلف، وإذا اختلف فسد، ففسدت الأعضاء؛ لأنه رئيسها. قلت: القلب مَلِك مطاع، ورئيس متبع، والأعضاء كلها تبع له، فإذا صلح المتبوع صلح التبع، وإذا استقام الملك استقامت الرعية، ويبين ذلك الحديث المشهور: "ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد، وإذا فسدت فسد الجسد، ألا وهي القلب".
فالتحقيق في هذا المقام أن بين القلب، والأعضاء تعلقاً عجيباً، وتأثيراً غريباً، بحيث إنه يسري مخالفة كلّ إلى الآخر، وإن كان القلب مدار الأمر إليه، ألا ترى أن تبريد الظاهر يؤثر في الباطن، وكذا بالعكس، وهو أقوى. انتهى(1).
(ليليني) قال النووي رحمه الله: هو بكسر اللامين، وتخفيف النون، من غير ياء قبل النون، ويجوز إثبات الياء مع تشديد النون على التوكيد. انتهى(2).
وقال الطيبي: مِنْ حَقِّ هذا اللفظ أن يحذف منه الياء؛ لأنه على صيغة الأمر، وقد وجدنا بإثبات الياء، وسكونها في سائر كتب--------------------------------------------
(1) المرقاة جـ 1 ص 317.
(2) شرح مسلم جـ 4 ص 154 - 155.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 204)

الحديث، والظاهر أنه غلط. انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: قوله في سائر كتب الحديث ليس كما قال، فإن أكثر الكتب، "لِيَلِنِي" بحذف الياء، أو "لِيَلِيَنِّي" لنون التأكيد مع إثباتها، كما هو في صحيح مسلم، وأبي دَاوَد، والترمذي، والنسائي، وإنما وقع ذلك فى بعض النسخ، كما أشار إليه بعضهم.
وقوله: غلط. الأولى في مثل هذا أن يُخَرَّجَ على أنه لغة قليلة، كما ذكره بعض النحاة، كقوله (من الطويل):
وَتَضْحَكُ مِنِّي شَيْخَةٌ عَبْشَمِيَّةٌ … كأَنْ لَمْ تَرَى قَبْلِي أَسِيرًا يَمَانِيَا
وقول الآخر (من البسيط):
هَجَوْتَ زَبَّانَ ثُمَّ جِئْتَ مُعْتَذِرَا … مِنْ هَجْوِ زَبَّان لَمْ تَهْجُو وَلَمْ تَدَعِ
وخُرِّجَ عليه قراءةُ قنبل {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ} [يوسف: 90] بالياء، وجزم "يصبر". وقيل: الموجود إشباع، والحرف الأصلي حذفه الجازم، ورد بأن حرف الإشباع لا يكتب. وقيل: غير ذلك(1).
وقال القاري في "المرقاة": قال شارح "المصابيح": الرواية بإثبات الياء، وهو شاذ؛ لأنه من الوَلْي بمعنى القرب، واللام للأمر، فيجب حذف الياء للجزم. قيل: لعله سهو من الكاتب، أو كتب بالياء لأنه--------------------------------------------
(1) انظر حاشية الخضري على شرح ابن عقيل لألفية ابن مالك جـ 1 ص 51.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 205)

الأصل، ثم قرىء كذا. أقول: الأولى أن يقال: إنه من إشباع الكسرة، كما قيل: في "لم تهجو، ولم تدع". أو تنبيه على الأصل، كقراءة ابن كثير {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ} أو أنه لغة في أنّ سُكُونه تقديري. انتهى كلام القاري رحمه الله تعالى(1).
(أولو الأحلام، والنُّهَى) "الأحلام": جمع حِلْمٍ -بكسر فسكون- قال ابن منظور رحمه الله: الحلم -بالكسر: الأنَاة، والعقل، جمعه أحلام، وحُلُوم، وفي التنزيل العزيز {أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا} الآية: [الطور: 32] قال جرير (من البسيط):
هَلْ مِنْ حُلُومٍ لأَقْوَامٍ فَتُنْذِرَهُمْ … مَا جَرَّبَ النَّاسُ مِنْ عَضِّي وَتَضْرِيسِي
قال ابن سيده: وهذا أحد ما جمع من المصادر. انتهى(2).
و"النُّهَى": العقل، يكون واحداً وجمعاً. وفي التنزيل العزيز {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى} [طه: 54]. والنُّهْيَةُ -بالضم-: العقل، سميت بذلك لأنها تنهى عن القبيح، وأنشد ابن بَرِّيّ للخَنْسَاء [من الطويل]:
فَتًى كَانَ ذَا حِلْمٍ أَصِيلٍ وَنُهْيَةٍ … إِذَا مَا الْحُبَا مِنْ طَائِفِ الْجَهْلِ حُلَّتِ
ومن هنا اختار بعضهم أن يكون النُّهَى جمع نُهْيَة، وقد صرح اللِّحْيَاني بأن النُّهَى جمع نُهْية، فأغنى عن التأويل. قاله في "اللسان"(3).--------------------------------------------
(1) المرقاة جـ 3 ص 171.
(2) "لسان العرب" جـ 2 ص 980.
(3) جـ 6 ص 4565.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 206)

وقال النووي رحمه الله: "أولو الأحلام والنهى": هم العقلاء، وقيل: البالغون. و"النُّهَى" -بضم النون-: العقول، فعلى قول من يقول: "أولو الأحلام": العقلاء، يكون اللفظان بمعنى، فلَمَّا اختلف اللفظ عُطِف أحدهما على الآخر تأكيداً، من باب قوله: وَألْفَى قَوْلَهَا كَذِبًا وَمَيْنًا. وذلك أن تغاير اللفظ يقوم مقام تغاير المعنى، وهو كثير في الكلام(1).
وعلى الثاني: معناة البالغون العقلاء. قال أهل اللغة: واحدة النُّهَى نُهْية -بضم النون- وهي العقل، ورجل نَهٍ -بفتح، فكسر- من قوم نَهِينَ، ونَهِيٌّ -بفتح، فكسر، فياء مشددة- من قوم أنْهِيَاء، ويقال: نه -بكسرتين- للإتباع(2). وسُمِّي العقلُ نُهْية؛ لأنه يُنتَهَى إلى ما أمَرَ به، وَلا يُتَجاوَزُ. وقيل: لأنه يَنْهَى عن القبائح.
قال أبو علي الفارسي: يجوز أن يكون النُّهَى مصدراً، كالهُدَى، وأن يكون جمعاً كالظُّلَمِ، قال: والنُّهَى في اللغة معناه الثبات، والحبس، ومنه النِّهْيُ، والنَّهْي -بكسر النون، وفتحها- والنُّهْيَة للمكان الذي يَنْتَهِي إليه الماء، فيستنقع. قال الواحدي: فرجع القولان في اشتقاق النهية إلى قول واحد، وهو الحبس، فالنُّهْيَة هي التي تَنْهَى،--------------------------------------------
(1) انظر تحفة الأحوذي جـ 2 ص 19.
(2) انظر اللسان جـ 6 ص 4566.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 207)