Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
رسول الله صلى الله عليه وسلم إليّ … "، وهذا من وهم زيد بن الحُباب، فالصواب أن الملتفت هو أبو الدرداء، كما سينبه عليه المصنف رحمه الله تعالى (وكنت أقرب القوم منه) هذه الجملة بمنزلة التعليل للالتفات، إليه، فكأنه قال: وإنما التفت إليه لكوني أقرب الناس إليه (فقال: مما أرى الإِمام) أي ما أعتقده (إِذا أم القوم) أي صار إمامًا لهم (إِلا قد كفاهم) أي أغناهم بقراءته عن القراءة خلفه.
(قال أبو عبد الرحمن) النسائي (هذا) إشارة إلى قوله: "ما أرى الإمام … إلخ"، وهو مبتدأ (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) الجار والمجرور متعلق بحال محذوف، أي حال كونه مرويًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (خطأ) بالرفع خبر المبتدأ، يعني أن رفع هذا الكلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خطأ؛ لأنه ليس مرفوعًا إليه (إِنما هو قول أبي الدرداء) رضي الله عنه، فهو موقوف (ولم يقرأ هذا مع الكتاب) ببناء الفعل للمفعول، أي لم يقرأ هذا الكلام مع الحديث المرفوع فيما قرئ من الكتاب، والظاهر أن المصنف أخذ هذا الحديث سماعًا من لفظ شيخه، وقراءةً من الكتاب -كما يدلّ عليه قوله: أخبرني هارون بن عبد الله- فلم يقرأه في الكتاب، وإنما سمعه من لفظ شيخه. والله تعالى أعلم.
ونصه في "الكبرى": قال أبو عبد الرحمن: خولف زيد بن الحباب في قوله: "فالتفت إليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم".

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 704)

وقد وافق المصنف رحمه الله تعالى في تخطئة زيد بن الحباب في رفعه هذا الكلام الدارقطنيُّ، والبيهقيُّ. وسيأتي بيان ما قالاه في ذلك، في المسألة الرابعة، إن شاء الله تعالى. والله تعالى ولي التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أبي الدرداء رضي الله عنه هذا صحيح، إلا الجملة الأخيرة التي أشار إليها المصنف رحمه الله، فإن رفعها غير صحيح، بل هي من قول أبي الدرداء موقوفًا عليه. والله تعالى أعلم.
والمسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا 31/ 923، وفي "الكبرى" 31/ 995، عن هارون بن عبد الله، عن زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية -حدير بن كريب- عن كثير بن مرة الحضرمي، عنه. والله أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه ابن ماجه في "الصلاة" عن على بن محمد، عن إسحاق بن سليمان، عن معاوية بن يحيى، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء رضي الله عنه. ولفظه: قال: سأله رجل،

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 705)

فقال: أقرأ، والإمام يقرأ؟ قال: سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم، أفي كل صلاة قراءة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نعم"، فقال رجل من القوم: وجب هذا. انتهى(1).
وأخرجه أحمد جـ 5 ص 197 وجـ 6 وص 448. والبخاري في "خلق أفعال ألعباد" ص 65، وفي "جزء القراءة" رقم 16 و 17 و 83 و 294.
المسألة الرابعة: قد أشرت فيما سبق أن الدارقطني، والبيهقي وافقا المصنف في قوله: هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطأ، إلخ. ووعدت أن أذكر ذلك في هذه المسألة، فهاك نصهما:
فأما الدارقطني، فقال في سننه جـ 1 ص 332 - 333: حدثنا محمد بن مخلد، ثنا شعيب بن أيوب، وغيره، قالوا: نا زيد بن الحباب، ثنا معاوية بن صالح، ثنا أبو الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن أبي الدرداء، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفي كل صلاة قراءة؟ قال: "نعم"، فقال رجل من الأنصار: وجبت هذه، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت أقرب القوم إليه: "ما أرى الإمام إذا أم القوم إلا كفاهم".
كذا قال، وهو وَهَمٌ من زيد بن الحباب، والصواب: فقال أبو الدرداء: ما أرى الإمام إلا قد كفاهم.--------------------------------------------
(1) سنن ابن ماجه جـ 1 ص 274 - 275.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 706)

حدثنا عبد الملك بن أحمد الدقّاق، ثنا بحر بن نصر، ثنا ابن وهب، حدثني معاوية بهذا، وقال أبو الدرداء: يا كثير ما أرى الإمام إلا قد كفاهم. انتهى كلام الدارقطني رحمه الله تعالى(1).
وأما البيهقي، فقال في "السنن الكبرى": أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، حدثني أبو الزاهرية، حدثني كثير بن مرة الحضرمي، قال سمعت أبا الدرداء، يقول: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم، أفي كل صلاة قراءة؟ قال: "نعم"، فقال رجل من الأنصار: وجبت هذه، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنت أقرب القوم إليه: "ما أرى الإمام إذا أم القوم، إلا قد كفاهم".
كذا رواه أبو صالح كاتب الليث، وغَلِطَ فيه، وكذلك رواه زيد بن الحباب في إحدى الروايتين عنه، وأخطأ فَيه، والصواب أن أبا الدرداء قال ذلك لكثير بن مرّة.
أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأنا علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا عبد الله بن محمد بن زياد، وعبد الملك بن أحمد الدقّاق، قالا: ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، حدثني معاوية ابن صالح، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن أبي الدرداء، قال: قام رجل، فقال: يا رسول الله، أفي كل صلاة قرآن، قال: "نعم"،--------------------------------------------
(1) سنن الدارقطني جـ 1 ص 332 - 333.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 707)

فقال رجل من القوم: وجب هذا، فقال أبو الدرداء: يا كثير، وأنا إلى جنبه لا أرى الإمام إذا أمّ القوم إلا قد كفاهم.
قال عليّ: الصواب أنه من قول أبي الدرداء، كما قال ابن وهب، وَهِمَ فيه زيد بن الحباب، قال الشيخ: وقد روى زيد، كما رواه ابن
وهب، ورواه عبد الرحمن بن مهدي، وهو إمام حافظ، عن معاوية بن صالح، فجعله من قول أبي الدرداء. وروينا عن أبي الدرداء أنه كان يرى القراءة خلف الإمام، وزيد بن ثابت كان لا يراها مع الإمام. انتهى. السنن الكبرى(1).
قال الجامع عفا الله عنه: رواية زيد بن الحباب التي أشار البيهقي إلى أنه وافق فيها الحفاظ في مسند أحمد، ونصها: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا زيد بن الحباب، ثنا معاوية بن صالح، حدثني أبو الزاهرية، حُدَير بن كُرَيب، عن كثير بن مرة الحضرمي، قال: سمعت أبا الدرداء، يقول: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفي كل صلاة قراءة؟ قال: "نعم"، فقال رجل من الأنصار: وجبت هذه، فالتفت إلي أبو الدرداء، وكنت أقرب القوم منه، فقال: يا ابن أخي ما أرى الإمام إذا أم القوم إلا قد كفاهم(2). انتهى.
فتبين بما ذكر أن الصحيح أن قوله: "ما أرى الإمام إذا أم القوم، إلا قد كفاهم" من قول أبي الدرداء موقوفًا عليه، فقد اتفق ابن وهب،--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى جـ 2 ص 162 - 163.
(2) المسند جـ 6 ص 148.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 708)

وعبد الرحمن بن مهديّ -كما قال البيهقي- وزيد بن الحباب في رواية عنه على هذا.
وإنما رفعه أبو صالح كاتب الليث، وهو صدوق كثير الغلط، كما في "ت"، وزيد بن الحباب، وهو -كما قال أحمد-: كان صدوقًا، وكان يضبط الألفاظ عن معاوية بن صالح، لكنه كثير الخطأ- انظر "تت"جـ 3 ص 403 - 404 فقد ظهر غلطهما، حيث رفعا ما وقفه غيرهما من الحفاظ، فصارت روايتهما شاذة مردودة.
والحاصل أن حديث الباب موقوف، لا يصلح للاحتجاج به على ما ترجم له المصنف، رحمه الله تعالى، وهو [اكتفاء المأموم بقراءة الإمام] فلا يعارض الأحاديث الصحيحة المتقدمة في إيجاب قراءة الفاتحة عليه مطلقًا، سواء كان في الصلاة السرية، أم الجهرية، وسواء كان يسمع قراءة الإمام، أم لا؟.
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ}.
{سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (182)}.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 709)

اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.
اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.
السلام على النبي، ورحمة الله، وبركاته.
سبحانك اللهم، وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك، وأتوب إليك.
قال الجامع الفقير إِلى مولاه الغني القدير: محمد ابن الشيخ العلامة علي بن آدم بن موسى الإِتْيُوبي الولوي نزيل مكة عفا الله
تعالى عنه، وعن والديه آمين:
هذا آخر الجزء الحادي عشر من شرح سنن النسائي، المسمى [ذخيرة العقبى في شرح المجتبى] أو [غاية المنى في شرح المجتنى].
تم بحمد الله تعالى، وحسن عونه، وتوفيقه يوم الخميس 16/ 6/ 1416 هـ الموافق 9 نوفمبر 1995.
وكان ذلك في مكة المكرمة زادها الله تعالى عزًا وكرامة، في المحلة المسماة بالهنداوية.
ويليه الجزء الثاني عشر مفتتحًا 32/ 924 بباب: [ما يجزئ من القرآن لمن لا يحسن القرآن].

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 710)

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي)القسم: شروح الحديث
الكتاب: شرح سنن النسائي المسمى «ذخيرة العقبى في شرح المجتبى».
المؤلف: محمد بن علي بن آدم بن موسى الإثيوبي الوَلَّوِي
الناشر: دار المعراج الدولية للنشر (جـ 1 - 5)، دار آل بروم للنشر والتوزيع (جـ 6 - 40)
الطبعة: الأولى، 1416 - 1424 هـ
عدد الأجزاء: 42 (40 والفهارس)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 24 محرم 1436

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7408)

شرح
سنن النسائي
المسَمَّى
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى
لجامعة الفقير إلى مولاه الغني القدير
محمد بن الشيخ العلامة علي بن آدم بن موسى الإتيوبي الوَلَّوِي
المدرس بدار الحديث الخيرية بمكة المكرمة
عفا الله عنه وعن والديه آمين
الجزء الثاني عشر
دار آل بروم للنشر والتوزيع

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 1)

بسم الله الرحمن الرحيم

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 2)

شرح سنن النسائي

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 3)

جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الأولى
1420 هـ-2000 م
دار آل بروم للنشر والتوزيع
المملكة العربية السعودية - مكة المكرمة - المكتب الرئيسي التنعيم
ص ب: 4145 - (تلفاكس 5211576 - جوال 055541026)

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 4)

‌‌32 - ما يُجْزىءُ مِنَ الْقِرَاءةِ لِمِنْ لا يُحْسِنُ الْقُرْآنَ
أي هذا باب ذكر الحديث الدالّ على الأذكار التي تجزىء من قراءة القرآن لمن لا يحسن قراءة القرآن.
924 - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ، فَعَلِّمْنِي شَيْئًا يُجْزِئْنِي مِنَ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: "قُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ".
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (يوسف بن عيسى) بن دينار الزهري، أبو يعقوب المروزي، ثقة فاضل، من [10]، أخرج له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.
روى عن عمه يحيى، وحفص بن غياث، والفضل بن موسى، وأبي معاوية، ووكيع، وابن عيينة، وعبد الله بن نمير، وعلي بن

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 5)

عاصم، وابن فضيل، وغيرهم.
وعنه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وأحمد بن سيار المروزي، وعبدة بن سليمان البصري، والحسن بن سفيان، وعمر بن
محمد بن بجير، وآخرون.
قال النسائي: ثقة. وقال الحاكم: هو جد شيخنا أبي الفضل الحسن ابن يعقوب بن يوسف البخاري، وكان شيخنا أبو الفضل يذكر فضائل جده، وزهده، وورعه، وكثرة صدقاته، وإحسانه، وما خلف من أوقافه ببخارا ونيسابور. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال هو، والبخاري، والنسائى: مات سنة 249(1).
2 - (محمود بن غيلان) العدوي مولاهم، أبو أحمد المروزي، نزيل بغداد، ثقة، مات سنة 239، من [10]، أخرج له البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه، تقدم في 33/ 37.
3 - (الفضل بن موسى) السِّينَانِيُّ، أبو عبد الله المروزي، ثقة ثبت، وربما أغرب، مات سنة 192، من كبار [9]، أخرج له الجماعة، تقدم في 83/ 100.
4 - (مِسْعَر) بن كدَام بن ظُهير الهلالي، أبو سلمة الكوفي، ثقة ثبت فاضل، مات سنة 153، من [7]، أخرج له الجماعة، تقدم في 8/ 8.--------------------------------------------
(1) "تك" جـ 32 ص 449 - 450 "تت" جـ 11 ص 420 - 421.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 6)

5 - (إِبراهيم السَّكسَكِيُّ) هو إبراهيم بن عبد الرحمن بن إسماعيل، أبو إسماعيل الكوفي، مولى صُخَير -بمهملة، ثم معجمة، مصغرًا- صدوق، ضعيف الحفظ، من [5]، أخرج له البخاري وأبو داود والنسائي.
روى عن عبد الله بن أبي أوفى، وأبي بردة بن أبي موسى الأشعري، وأبي وائل، وغير. وعنه العَوَّام بن حَوشب، ومسعر، وأبو خالد
الدالاني، وغيرهم.
قال أحمد بن حنبل: ضعيف، وقال القطان: كان شعبة يضعفه، كان يقول: لا يحسن يتكلم. وقال النسائى: ليس بذاك القوي، يكتب حديثه، وقال ابن عدي: لم أجد له حديثًا منكر المتن، وهو إلى الصدق أقرب منه إلى غيره، ويكتب حديثه، كما قال النسائي. قال الحاكم: قلت لعلي بن عمر الدارقطني: لم ترك مسلم حديث السكَسكي؟ فقال: تكلم فيه يحيى بن سعيد، قلت: بحجة؟ قال: هو ضعيف. وذكره العقيلي في الضعفاء. وقال الساجي: تفرد بحديثه عن ابن أبي أوفى مرفوعًا: "خير عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر". وذكره ابن حبان في الثقات(1).
و"السكسكي" -بفتح المهملتين، وسكون الكاف الأولى-: نسبة إلى السكاسك، بطن من كندة. قاله في اللب جـ 2 ص 21. وفي--------------------------------------------
(1) "تك" جـ 2 ص 132 "تت" جـ 1 ص 138.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 7)

الأنساب جـ 3 ص 267 "السكسكي": هذه النسبة إلى السكاسك، وهو بطن من الأزد، ووادي السكاسك: موضع بالأردن، نزلت فيه السكاسك حين قدموا الشام زمن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه. انتهى.
6 - (عبد الله بن أبي أوفى) علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي، صحابي ابن صحابي رضي الله تعالى عنهما، شهد الحديبية، وعُمِّرَ بعد النبي صلى الله عليه وسلم دهرًا، ومات سنة 87، وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة، تقدم في 3/ 402.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف، وأن رجاله ثقات، إلا إبراهيم، فتكلموا فيه، وأن الثلاثة الأولين مروزيون، والباقون كوفيون، وأن صحابيه ابن صحابي، وروى 95 حديثًا، اتفق الشيخان على 10، وانفرد البخاري بخمسة، ومسلم بواحد، وهو آخر من مات من الصحابة بالكوفة. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن) عبد الله (بن أبي أوفى) علقمة بن خالد، رضي الله عنهما، أنه (قال: جاء رجل إِلى النبي صلى الله عليه وسلم) لم يُعرَف اسمه (فقال: إِني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئًا) أي لا أقدر على حفظ شيء منه، وهو يحتمل أن لا يمكنه الحفظ حالًا ومآلًا لعلمه العجز من نفسه.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 8)

ويحتمل أن لا يمكنه في الحال لضيق وقت الصلاة، أو لسوء حفظه.
قال شارح المصابيح: إن هذه الواقعة لا يجوز أن تكون في جميع الأزمان؛ لأن من قدر على تعلم هذه الكلمات لا محالة يقدر على تعلم الفاتحة، بل تأويله: لا أستطيع أن أتعلم شيئًا من القرآن في هذه الساعة، وقد دخل عليّ وقت الصلاة، فإذا فرغ من تلك الصلاة لزمه أن يتعلم. انتهى(1).
قال الجامع عفا الله عنه: ما قاله شارح المصابيح كلام حسن جدًّا. والله تعالى أعلم.
(فعلمني شيئًا يجزئني من القرآن) بضم حرف المضارعة، مهموزًا -من الإجزاء رباعيًّا، ويحتمل أن يكون- بفتح حرف المضارعة غير مهموز- من الجَزَاء، تلاثيًا.
قال الفيومي: جَزَى الأمرُ يَجْزِي جَزَاءً، مثلُ قَضَى يَقضِي قَضَاءً، وزنًا ومعنى، وفي التنزيل: {يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} [البقرة: 48]، وفي الدعاء: "جزاه الله خيرًا"، أي قضاه له، وأثابه عليه، وقد يستعمل "أجزأ" بالألف، والهمز، بمعنى "جزى"، ونقلهما الأخفش بمعنى واحد، فقال: الثلاثي من غير همزة لغة الحجاز، والرباعي المهموز لغة تميم. انتهى(2).--------------------------------------------
(1) راجع المنهل العذب المورود جـ 5 ص 265.
(2) المصباح المنير جـ 1 ص 100.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 9)

والجملة في محل نصمب صفة "شيئًا"، أي يكفيني من قراءة القرآن في صلاتي.
(فقال) صلى الله عليه وسلم (قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إِله إِلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إِلا بالله) زاد في رواية أبي داود من طريق أبي خالد الدالاني، عن إبراهيم السكسكي: "قال: يا رسول الله هذا لله، فما لي؟ قال: قل: اللهم ارحمني، وارزقني، وعافني، واهدني"، فلما قام قال هكذا بيده، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما هذا فقد ملأ يده من الخير".
وفي الحديث دلالة على أن هذا الذكر يجرئ من لا يستطيع أن يتعلم القرآن.
قال الشوكاني رحمه الله: وليس فيه ما يقتضي التكرار، فظاهره أنه يكفي مرة. وقد ذهب البعض إلى أنه يقوله ثلاث مرات، والقائلون
بوجوب الفاتحة في كل ركعة لعلهم يقولون بوجوبه في كل ركعة. انتهى(1).
قال الجامع عفا الله عنه: الظاهر وجوب هذه الأذكار في كل ركعة، لأنه ثبت أن القراءة في كل ركعة؛ حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم للمسيء صلاته بعد قوله: "ثم اقرأ ما تيسر معك": "ثم افعل ذلك في صلاتك--------------------------------------------
(1) نيل الأوطار جـ 3 ص 76.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 10)

كلها"، وهذا الرجل سأله عما يكفيه من القرآن، أي القرآن الذي يجب أن يقرأه في صلاته، فكان هذا الذكر نائبًا عن القرآن الواجب قراءته في كل ركعة. والله تعالى أعلم.
وسيأتي بيان مذاهب أهل العلم فيمن لا يستطيع قراءة الفاتحة في المسألة الرابعة، إن شاء الله تعالى.
والله تعالى ولي التوفيق، وهو الستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه هذا صحيح.
قال الجامع عفا الله عنه: اعلم أن حديث الباب صححه ابن خزيمة جـ 1 ص 273، وابن حبان جـ 5 ص 114 - 117، والحاكم جـ 1 ص 241، وقال: على شرط البخاري، ووافقه الذهبي. وهو كذلك، فإنه، وهو وإن كان في سنده إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الرحمن السكسكي، وقد تكلموا فيه، لكنه أخرج له البخاري، وقال ابن عدي: لم أجد له حديثًا منكر المتن.
ثم إنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه طلحة بن مصرف، عن ابن أبي أوفى، كما أخرجه ابن حبان في صحيحه، لكن في سنده الفضل بن

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 11)

الموفق، قال أبو حاتم: كان شيخًا صالحًا ضعيف الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات جـ 9 ص 6 فمثله لا بأس به في المتابعات.
وله شاهد أخرجه أبو داود، والترمذي، وصححه ابن خزيمة جـ 1 ص 274 من حديث رفاعة بن رافع: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عَلَّمَ رجلًا الصلاةَ فقال: "إذا قمت إلى الصلاة، فتوضأ كما أمرك الله، ثم تشهد، فأقم، ثم كبر، فإن كان معك قرآن فاقرأ به، وإلا فاحمد الله. وكبره، وهلله … " الحديث. رواه أبو داود، والترمذي.
والحاصل أن الحديث صحيح لما ذكر. والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا 32/ 924، وفي الكبرى 32/ 996، عن يوسف بن عيسى، ومحمود بن غيلان، كلاهما عن الفضل بن موسى، عن مسعر ابن كدام، عن إبراهيم السكسكي، عن ابن أبي أوفى رضي الله تعالى عنه.
زاد في الكبرى: قال أبو عبد الرحمن: إبراهيم السكسكي، ليس بذاك القوي. انتهى.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه أبو داود في الصلاة عن عثمان بن أبي شيبة، عن وكيع، عن

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 12)