Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أما إرساله، فرواه عبد الله بن شداد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأما انقطاعه، فرواه الحسن بن صالح، عن جابر الجعفي، عن أبي الزبير، عن جابر، ولا يدرى أسمع جابر من أبي الزبير، أم لا؟ قال: ولو ثبت، فتكون الفاتحة مستثناة منه، أي من كان له إمام، فقراءة الإمام له قراءة بعد الفاتحة، كما قال صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا". وقال في حديث آخر: "إلا المقبرة"، مع انقطاعه.
قال: نظير هذا قوله عليه السلام لسُلَيك الغَطَفَاني، حين جاء، وهو يخطب: "قم، فاركع"، مع أنه أمر بالإنصات للخطبة، فقال: "إذا قلت لصاحبك: أنصت، والإمام يخطب يوم الجمعة، فقد لغوت"، ولكنه أخرج الصلاة من هذا الإطلاق.
قال: واحتج أيضًا بخبر روي عن داود بن قيس، عن ابن نجاد -رجل من ولد سعد- عن سعد، قال: "وددت أن الذي يقرأ خلف
الإمام في فيه جمرة"، قال: وهذا مرسل، فإن ابن نجاد لم يعرف، ولا سُمِّي.
قال: واحتج أيضًا بحديث رواه أبو حباب، عن سلمة بن كهيل، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: "وددت أن الذي يقرأ خلف الإمام
مُلِئَ فُوهُ نتنًا". قال: وهذا مرسل، لا يحتج به، وخالفه ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود، وقال: "رَضْفًا".

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 684)

وهذا كله ليس من كلام أهل العلم، لوجهين:
أحدهما: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تَلاعَنُوا بلعنة الله، ولا بالنار، ولا تعذبوا بعذاب الله"، فكيف يجوز لأحد أن يقول: في فيِّ الذي يقرأ خلف الإمام جمرة، والجمرة من عذاب الله؟!
الثاني: أنه لا يحلّ لأحد أن يتمنى أن تملأ أفواه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثل عمر بن الخطاب، وأبي بن كعب، وحذيفة، وعلي بن أبي طالب، وأبي هريرة، وعائشة، وعبادة بن الصامت، وأبي سعيد الخدري، وعبد الله بن عمر، وفي جماعة آخرين ممن روي عنهم القراءة خلف الإمام رَضْفًا، ولا نتنًا، ولا ترابًا. ثم روى أحاديث هؤلاء في مواضع متفرقة من الجزء المذكور.
قال: واحتج أيضًا بخبر رواه عمر بن موسى بن سعد، عن زيد بن ثابت، قال: "من قرأ خلف الإمام فلا صلاة له". قال: ولا يعرف لهذا الإسناد سماع بعضهم من بعض، ولا يصح مثله.
قال: وروى سليمان التيمي، وعُمَرُ بن عامر، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حِطَّان عن أبي موسى -في حديثه الطويل- عن
النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه: "وإذا قرأ فأنصتوا"، ولم يذكر سليمان في هذه الزيادة سماعًا من قتادة، ولا قتادة من يونس بن جبير، وروى هشام، وسعيد، وأبو عوانة، وهمام، وأبان بن يزيد، وغيرهم عن قتادة، فلم

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 685)

يقولوا فيه: "وإذا قرأ فأنصتوا"، ولو صح لحمل على ما سوى الفاتحة.
وروى أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، وغيره، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما جعل الإمام ليؤتم به"، وزاد فيه: "وإذا قرأ فأنصتوا"، ولا يعرف هذا من صحيح حديث أبي خالد الأحمر.
قال أحمد: أراه كان يدلس، وقد رواه الليث، وبكير، عن ابن عجلان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. ورواه الليث أيضًا عن ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة، وعن ابن عجلان، عن مصعب بن محمد، وزيد بن أسلم، والقعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فلم يقولوا: "وإذا قرأ فأنصتوا". ورواه سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يُتَابَعْ أبو خالد في زيادته.
قال: ويقال لهذا القائل: قد أجمع أهل العلم، وأنت، على أن الإمام لا يتحمل عن القوم فرضًا، ثم قلت: إن الإمام يتحمل عن القوم
هذا الفرض، مع أنك قلت: إنه لا يتحمل عنهم شيئًا من السنن، كالثناء، والتسبيح، ونحو ذلك، فثبت أن الفرض عندك أهون حالًا من التطوع. انتهى كلام الإمام البخاري ملخصًا محررًا، منقولًا من "نصب الراية" للحافظ الزيلعي رحمه الله تعالى(1).--------------------------------------------
(1) "نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية" جـ 2 ص 19 - 21.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 686)

والله سبحانه وتعالى ولي التوفيق.
المسألة السادسة: في ذكر ما كتبه العلامة محمد بن عبد الرحمن المباركفوري رحمه الله تعالى في الرد على من استدل بالآية المذكورة على منع القراءة خلف الإمام في كتابه "تحفة الأحوذي"، فلقد حقق، وأجاد، وأسهب، وأعاد، وأمعن، وأفاد، حيث قال:
اعلم أن مذهب الإمام أبي حنيفة أن لا يقرأ خلف الإمام مطلقًا، جهر الإمام، أو أسرّ، قال محمد في موطئه: لا قراءة خلف الإمام فيما جهر فيه، ولا فيما لم يجهر، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله. انتهى.
هذا هو مذهب أبي حنيفة رحمه الله، وأما أكثر الحنفية، فيقولون: إن القراءة خلف الإمام مكروهة كراهة تحريم، ويستدلون على مذهبهم بدلائل، لا يثبت بواحد منها مطلوبهم، وكان أعلى دلائلهم، وأجلها عند أجلة علمائهم، كالشيخ ابن الهمام، وغيره هو قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}.
فكانوا يحتجون بقوله: {فَاسْتَمِعُوا} على منع القراءة خلف الإمام في الصلوات الجهرية، وبقوله: {وَأَنْصِتُوا} على المنع في الصلوات السرية.
والآن حصحص الحق لهم، فاعترفوا: بما في هذا الاستدلال من الاختلال.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 687)

فقال قائل منهم في رسالته "إمام الكلام": الإنصاف الذي لا يقبله من يميل إلى الاعتساف أن الآية التي استدل بها أصحابنا على مذهبهم لا تدل على عدم جواز القراءة في السرية، ولا على عدم جواز القراءة في الجهرية حال السكتة. انتهى.
وقال قائل منهم في رسالته "الفرقان": إن كثيرًا من العلماء الحنفية قد ادعوا أن قراءة المقتدي منسوخة بقوله: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا}، واجتهدوا في إثبات النسخ به، والحق أن هذا ادعاء محض، لا يساعده الدليل.
والعجب من أكابر العلماء -يعني الحنفية- الذين كانوا في العلوم الدينية كالبحر الزخّار، كيف تَصَدَّوا لإثبات النسخ بهذه الآية. انتهى كلامه مترجمًا.
وقال قائل منهم بعد ذكر وجوه عديدة تخدش الاستدلال بهذه الآية، ما لفظه: غاية ما في الباب أن الآية لما احتملت هذه الوجوه كان الاستدلال بقوله صلى الله عليه وسلم: "من كان له إمام، فقراءة الإمام له قراءة"، كما تمسك به صاحب "الهداية" أوضح من الاستدلال بهذه الآية. انتهى.
ثم ذكر المباركفوري رحمه الله خمسة أوجه لإبطال الاستدلال بهذه الآية، فقال:
الأول: أن هذه الآية ساقطة عن الاستدلال عند الفقهاء الحنفية، لا

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 688)

يجوز الاستدلال بها، وقد صُرِّحَ بذلك في كتب أصولهم، قال في "التلويح" في باب المعارضة والترجيح: مثال المصير إلى السنة عند تعارض الآيتين قوله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ}، وقوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}، تعارضا، فصرنا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة". انتهى.
وكذا في "نور الأنوار"، وزاد فيه: فالأول بعمومه يوجب القراءة على المقتدي، والثاني بخصوصه ينفيه، وقد وردا في الصلاة جميعًا،
فتساقطا فيصار إلى حديث بعده، وهو قوله عليه السلام: "من كان له إمام … إلخ".
فالعجب من العلماء الحنفية أنهم مع وجود هذا التصريح في كتب أصولهم كيف استدلوا بهذه الآية.
والثاني: أن قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ} إنما ينفي القراءة خلف الإمام جهرًا، وبرفع صوت، فإنها تشغل عن استماع القرآن، وأما القراءة خلفه في النفس، وبالسر فلا ينفيها، فإنها لا تشغل عن الاستماع، فنحن نقرأ الفاتحة خلف الإمام عملًا بأحاديث القراءة خلف الإمام في النفس، وسرًّا، ونستمع عملًا بقوله: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ}، والاشتغال بأحدهما لا يفوت الآخر.
ألا ترى أن الفقهاء الحنفية يقولون: استماع الخطبة يوم الجمعة

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 689)

واجب، لقوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ} ومع هذا يقولون: إذا قرأ الخطيب: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}، فيصلي السامع سرًا في نفسه، قال في "الهداية": إلا أن يقرأ الخطيب قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ} الآية، فيصلي السامع في نفسه. انتهى.
وقال العيني في "البناية": فإن قلت: توجه عليه أمران: أحدهما: {صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا}، والآخر قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا}، قال مجاهد: نزلت في الخطبة، والاشتغال بأحدهما يفَوِّتُ الآخر. قلت: إذا صلى في نفسه، وأنصت، وسكت يكون آتيًا بموجب الأمرين. انتهى.
وقال الشيخ ابن الهمام في "فتح القدير": وعن أبي يوسف ينبغي أن يصلي في نفسه؛ لأن ذلك مما لا يشغله عن سماع الخطبة، فكان إحرازًا للفضيلتين. انتهى.
والثالث: قال الرازي في تفسيره: السؤال الثالث: وهو المعتمد أن نقول: الفقهاء أجمعوا على أنه يجوز تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد، فَهَبْ أن عموم قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} يوجب سكوت المأموم عند قراءة الإمام، إلا أن قوله عليه السلام: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"، وقوله: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب"، أخص من ذلك العموم، وثبت أن تخصيص عموم

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 690)

القرآن بخبر الواحد لازم، فوجب المصير إلى تخصيص هذه الآية بهذا الخبر، وهذا السؤال حسن. انتهى.
وفي تفسير النيسابوري: وقد سَلَّمَ كثير من الفقهاء عموم اللفظ، إلا أنهم جوزوا تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد، وذلك ها هنا
قوله صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" انتهى.
وقال صاحب "غيث الغمام حاشية إمام الكلام": ذكر ابن الحاجب في مختصره الأصول، والعضد في شرحه: أن تخصيص عام القرآن بالمتواتر جائز، وأما بخبر الواحد، فقال بجوازه الأئمة الأربعة، وقال ابن أبان من الحنفية: إنما يجوز إذا كان العام قد خص من قبل بدليل قطعي، منفصلًا كان، أو متصلًا. وقال الكرخي: إنما يجوز إذا كان العام قد خص من قبل بدليل منفصل قطعيًا كان، أو ظنيًا. انتهى.
والرابع: أنه لو سلم أن هذه الآية تدل على منع القراءة خلف الإمام، فإنما تدل على المنع إذا جهر الإمام، فإن الاستماع والإنصات لا يمكن إلا إذا جهر، وقد اعترف به العلماء الحنفية أيضًا.
فنحن نقرأ خلف الإمام في الصلوات السرية، وفي الجهرية أيضًا عند سكتات الإمام، فإن الآية لا تدل على المنع إلا إذا جهر.
قال الإمام البخاري في "جزء القراءة": قيل له: احتجاجك بقول الله تعالى: {فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} أرأيت إذا لم يجهر الإمام يقرأ مَن

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 691)

خلفه؟ فإن قال: لا، بطل دعواه، لأن الله تعالى قال: {فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} وإنما يستمع لما يجهر، مع أنا نستعمل قول الله تعالى:
{فَاسْتَمِعُوا لَهُ} نقول: نقرأ خلف الإمام عند السكتات. انتهى.
الخامس: أن هذه الآية لا تعلق لها بالقراءة خلف الإمام، فإنه ليس فيها خطاب المسلمين، بل فيها خطاب مع الكفار في ابتداء التبليغ.
قال الرازي في تفسيره: وللناس فيه أقوال:
الأول: قول الحسن، وهو قول أهل الظاهر أنا نجري هذه الآية على عمومها، ففي أيّ موضع قرأ الإنسان وجب على كل أحد استماعه.
والقول الثاني: أنها نزلت في تحريم الكلام في الصلاة.
والقول الثالث: أنها نزلت في ترك الجهر بالقراءة وراء الإمام، وهو قول أبي حنيف وأصحابه.
والقول الرابع: أنها نزلت في السكوت عند الخطبة.
وفي الآية قول خامس: وهو أنه خطاب مع الكفار في ابتداء التبليغ، وليس خطابًا مع المسلمين، وهذا قول حسن مناسب.
وتقريره أن الله تعالى حكى قبل هذه الآية أن أقوامًا من الكفار يطلبون آيات مخصوصة، ومعجزات مخصوصة، فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يأتيهم بها قالوا: لولا اجتبيتها، فأمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقول جوابًا عن كلامهم: إنه ليس لي أن أقترح على ربي، وليس لي إلا أن أنتظر

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 692)

الوحي، ثم بين أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما ترك الإتيان بتلك المعجزات التي اقترحوها في صحة النبوة، لأن القرآن معجزة تامة كافية في إتيان النبوة، وعَبَّرَ الله تعالى عن هذا المعنى بقوله: {هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}.
فلو قلنا: إن قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} المراد منه قراءة المأموم خلف الإمام لم يحصل بين هذه الآية، وبين ما قبلها تعلق بوجه من الوجوه، وانقطع النظم، وحصل فساد التركيب، وذلك لا يليق بكلام الله تعالى، فوجب أن يكون المراد منه شيئًا آخر سوى هذا الوجه.
وتقريره أنّه لما ادعى(1) كون القرآن بصائر وهدى ورحمة من حيث إنه معجزة دالة على صدق محمد صلى الله عليه وسلم، وكونه كذلك ، لا يظهر إلا بشرط خصوص، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا قرأ القرآن على أولئك الكفار استمعوا له، وأنصتوا، حتى يقفوا على فصاحته، ويحيطوا بما فيه من العلوم الكثيرة، فحينئذ يظهر لهم كونه معجزًا دالًا على صدق محمد صلى الله عليه وسلم، فيستغنوا بهذا القرآن عن طلب سائر المعجزات، ويظهر لهم صدق قوله تعالى في صفة القرآن: {بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ}، فثبت أنا إذا حملنا الآية على هذا الوجه استقام النظم، وحصل الترتيب، فثبت أن حمله على ما ذكرناه أولى.--------------------------------------------
(1) هكذا العبارة "ادّعى"، ولو قال "أخبر" لكان أنسب، والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 693)

وإذا ثبت هذا ظهر أن قوله: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ} خطاب مع الكفار عند قراءة الرسول عليهم القرآن في معرض الاحتجاج، وبكونه معجزات على صدق نبوته، وعند هذا يسقط استدلال الخصوم بهذه الآية من كل الوجوه.
ومما يقوي أن حمل الآية على ما ذكرناه أولى، وجوه:
الأول: أنه تعالى حكى عن الكفار أنهم قالوا: {لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ}، فلما حكى عنهم ذلك ناسب أن يأمرهم بالاستماع، والسكوت حتى يمكنهم الوقوف على ما في القرآن من الوجوه الكثيرة البالغة إلى حد الإعجاز.
الوجه الثاني: أنه قال قبل هذه الآية: {هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} فحكم بكون هذا القرآن رحمة للمؤمنين على سبيل القطع والجزم، ثم قال: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ} الآية. ولو كان المخاطبون بقوله: {فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} هم المؤمنين لما قال: {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}؛ لأنه جزم قبل هذه الآية بكون القرآن رحمة للمؤمنين قطعًا، فكيف يقول بعده من غير فصل: لعله يكون القرآن رحمة للمؤمنين، أما إذا قلنا إن المخاطبين به هم الكافرون صح حينئذ قوله: {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} انتهى كلام الرازي ملخصًا.
تنبيه:
علق الشيخ عبد الحي اللكنوي على تقرير الرازي هذا بقوله:

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 694)

"وذلك لأنه وإن كان في الظاهر تأويلًا لطيفًا، لكنه ليس بمنقول عن أئمة المسلمين". ورد عليه العلامة المباركفوري رحمه الله قائلًا:
ما مراد الشيخ بأئمة المسلمين؟ إن كان يريد الصحابة والتابعين فهذا أمر مُسَلَّم، لم ينقل عن أحد منهم هذا التأويل، ولكن مادام نظم القرآن يدل عليه، ووافقته لغة العرب، ويرتفع به التعارض بين الآيتين، فلا وجه لرد مثل هذا التأويل.
وانظر إلى تأويل ابن الهمام للآية نفسها، فإنه ليس بمنقول عن الصحابة والتابعين، ولكن قبله العلماء الحنفية، مع أنه لا يدل عليه نظم القرآن، ولا لغة العرب، فلا يقبل قول الشيخ عبد الحي في رد تأويل الرازي.
وإن كان يرى به غير الصحابة والتابعين، فليس بصحيح؛ لأنه قول من جملة أقوال الأئمة المنقولة في تأويل الآية. انتهى(1).
فإِن قلت: قال الزيلعي: قد أخرج البيهقي عن الإمام أحمد، قال: أجمع الناس على أن هذه الآية في الصلاة. انتهى. فمع إجماع الناس على أن هذه الآية في الصلاة كيف يصح قول من قال: إن فيها خطابًا مع الكفار، وليس فيها خطاب مع المسلمين.
قلت: لم يذكر الزيلعي إسناد قول أحمد هذا، ولم يبين أن البيهقي--------------------------------------------
(1) تحقيق الكلام ص 302 - 303.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 695)

في أيّ كتاب أخرجه، وقد طالعت "كتاب القراءة" له من أوله إلى آخره، فلم أجد فيه قول أحمد هذا، وكذا طالعت (باب القراءة خلف الإمام) في كتاب "معرفة السنن" ولم أجد فيه أيضًا هذا القول، فالله أعلم أن البيهقي في أيّ كتاب أخرجه؟، وكيف إسناده؟.
ثم هذا القول ليس بصحيح في نفسه، فإن في شأن نزول هذه الآية أقوالًا:
منها: أنها نزلت في السكوت عند الخطبة، وأيضًا يدل على عدم صحته قول ابن المبارك: أنا أقرأ خلف الإمام، والناس يقرأون، إلا قومًا من الكوفيين.
وأيضًا يدل على عدم صحته أن الإمام أحمد اختار القراءة خلف الإمام، وأن لا يترك الرجل فاتحة الكتاب، وإن كان خلف الإمام، كما ذكره الترمذي، فتفكر.
وأيضًا يدل على عدم صحته أن الصحابة رضي الله عنهم قد اختلفوا في القراءة خلف الإمام، وقد قال بها أكثر أهل العلم، كما صرح به الترمذي. فتفكر.
فإِن قلت: الخطاب في هذه الآية، وإن كان مع الكفار لكن قد تقرر في مقره أن العبرة لعموم اللفظ، لا لخصوص السبب.
قلت: لا شك في أن العبرة لعموم اللفظ، لا لخصوص السبب،

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 696)

لكن قد تقرر أيضًا في مقره أن اللفظ لو يحمل على عمومه يلزم التعارض والتناقض، ولو يحمل على خصوص السبب يندفع التعارض، فحينئذ يحمل على خصوص السبب.
قال الشيخ ابن الهمام في "فتح القدير": وما روي في الصحيحين أنه عليه الصلاة والسلام كان في سفر، فرأى زحامًا، ورجل قد ظلل عليه، قال: "ما هذا؟ " فقالوا: صائم، فقال: "ليس من البر الصيام في السفر" محمول على أنهم استضروا به، بدليل ما ورد في صحيح مسلم بلفظ: إن الناس قد شق عليهم الصوم، والعبرة، وإن كان لعموم اللفظ، لا لخصوص السبب، لكن يحمل عليه، دفعًا للمعارضة بين الأحاديث … إلخ.
فإذا عرفت هذا، فاعلم أنه لو يحمل قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ} على عمومه لزم التعارض، والتناقض بينه وبين قوله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ}، وأحاديث القراءة خلف الإمام، ولو حمل على خصوص السبب يندفع التعارض، فحينئذ يحمل على خصوص السبب.
هذا، وإن شئت الوقوف على الوجوه الأخرى فارجع إلى كتابنا "تحقيق الكلام". انتهى كلام العلامة المباركفوري رحمه الله تعالى(1).
قال الجامع عفا الله عنه: لقد أجاد العلامة المباركفوري رحمه الله--------------------------------------------
(1) تحفة الأحوذي جـ 2 ص 243 - 247.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 697)

تعالى في تحقيق القول في إيجاب القراءة على المأموم عملًا بالأحاديث الصحيحة، وتفنيد ما مرّه به مَنْ أعمَى التعصبُ عينه، من الاستدلال بهذه الآية البعيدة كُلّ البعد عما أراده من رد الأحاديث الصحيحة، وتقوية الأحاديث الضعيفة محاماة للمذهب. فجزاه الله تعالى عن السنة المطهرة خير الجزاء.
وأسأل الله تعالى أن يهدي الجميع إلى التمسك بالسنة، والتجنب عن التعصب للهوى.
اللهم أرنا الحق حقًا، وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا، وارزقنا اجتنابه، إنك سميع عليم، وبعبادك رؤوف رحيم. وأنت حسبنا ونعم
الوكيل.
922 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّمَا الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا".
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: كَانَ الْمُخَرِّمِيُّ، يَقُولُ: هُوَ ثِقَةٌ- يَعْنِى مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدٍ الأَنْصَارِيَّ.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 698)

رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (محمد بن عبد الله بن المبارك) الْمُخَرِّمِيّ، أبو جعفر البغدادي، ثقة حافظ، مات سنة بضع وخمسين ومائتين، من [11]،
أخرج له البخاري، وأبو داود، والنسائي، تقدم في 43/ 50.
2 - (محمد بن سعد الأنصاري) الأشهلي، أبو سعد المدني، نزيل بغداد، صدوق، من [9].
روى عن ابن عجلان. وروى عنه أحمد بن عبد الصمد الأنصاري، ومحمد بن عبد الله بن المبارك المخرِّمي، وقال: كان سيدًا من السادات. قال عثمان الدارمي: سألت ابن معين عن محمد بن سعد الأنصاري؟ فقال: ثقة. وقال النسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: ليس بمشهور. قال البخاري: مات قبل المائتين. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مات بعد المائتين.
وهو من أفراد المصنف، له عنده حديث الباب فقط(1).
والباقون تقدموا في السند السابق، وكذا شرح الحديث، ومتعلقاته من المسائل، فراجعها تستفد. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت، وإليه أنيب.--------------------------------------------
(1) "تك" جـ 25 ص 363 - 364، "تت" جـ 9 ص 184.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 699)

‌‌31 - اكْتِفَاءُ الْمَأمُومِ بِقِرَاءَةِ الإِمَامِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدالّ على اكتفاء المأموم بقراءة إمامه.
اعلم: أن حديث الباب ليس مما يستدل به على ما ترجم له المصنف رحمه الله، لأنه موقوف، كما بينه هو أخيرًا، حيث قال: "هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطأ، إنما هو قول أبي الدرداء".
فلعله أشار بذلك إلى بيان كون الحديث موقوفًا لا يصلح للاحتجاج به على هذه المسألة، فكأنه قال: دليل اكتفاء المأموم بقراءة إمامه هو هذا الحديثُ، وهو لا يصلح للاحتجاج به، لكونه موقوفًا مخالفًا للأحاديث الصحيحة المرفوعة التقدم بيانها. والله تعالى أعلم.
923 - أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، سَمِعَهُ يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَفِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: وَجَبَتْ هَذِهِ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ، وَكُنْتُ أَقْرَبَ الْقَوْمِ مِنْهُ، فَقَالَ: مَا أَرَى الإِمَامَ إِذَا أَمَّ الْقَوْمَ إِلاَّ قَدْ كَفَاهُمْ.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 700)

قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطَأٌ، إِنَّمَا هُوَ قَوْلُ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَلَمْ يُقْرَأْ هَذَا مَعَ الْكِتَابِ.
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (هارون بن عبد الله) بن مروان البغدادي، أبو موسى الحَمَّال البزاز، ثقة، مات سنة 243، من [10]، أخرج له مسلم، والأربعة، تقدم في 50/ 62.
2 - (زيد بن الحُبَاب) أبو الحسين العُكْلي، الكوفي، خراساني الأصل، وهو صدوق يخطىء في حديث الثوري، مات سنة 203، من [9]، أخرج له مسلم، والأربعة، تقدم في 33/ 37.
3 - (معاوية بن صالح) بن حُدَير الحضرمي، أبو عمرو، أو أبو عبد الرحمن الحمصي، قاضي الأندلس، صدوق له أوهام، مات سنة 158، من [7]، أخرج له مسلم، والأربعة، تقدم في 50/ 62.
4 - (أبو الزاهرية) حُدَير بن كُرَيب الحضرمي، ويقال: الحميري الحمصي، صندوق، من [3]، وكان أميًّا لا يكتب.
روى عن حذيفة، وأبي الدرداء، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبي أمامة، وغيرهم. وعنه ابنه حميد، ومعاوية بن صالح، وسعيد بن
سنان، وغيرهم.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 701)

قال ابن معين، والعجلي، ويعقوب بن سفيان، والنسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: لا بأس به. وقال الدارقطني: لا بأس به، إذا روى عنه
ثقة. وقال ابن سعد: توفي سنة 129، وكان ثقة، إن شاء الله، كثير الحديث. وقال البخاري، عن عمرو بن علي: مات سنة مائة،
وقال: أخشى أن لا يكون محفوظًا، وكذا قال أبو عبيد. وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: إنه توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز. وذكره ابن حبان في "الثقات". أخرج له البخاري في "جزء القراءة"، والباقون، سوى الترمذي(1).
5 - (كثير بن مرة الحضرمي) الحمصي ثقة، من [2]، ووهم من عده في الصحابة، أخرج له البخاري في "جزء القراءة" والأربعة، تقدم في 1/ 688.
6 - (أبو الدرداء) عويمر بن قيس الأنصاري، مختلف في اسم أبيه، وقيل: اسمه عامر، وعويمر لقبه، صحابي مشهور، أول مشاهده أحد، وكان عابدًا، مات في آخر خلافة عثمان، وقيل: عاش بعد ذلك، أخرج له الجماعة، تقدم في 48/ 847. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف رحمه الله، وأن رجاله كلهم موثقون، وأنهم شاميون، إلا شيخه، فبغدادي، وزيد بن الحباب،--------------------------------------------
(1) "تك" جـ 5 ص 491 - 492. "تت" جـ 2 ص 218 - 219. "ت" ص 65.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 702)

فخراساني، ثم كوفي، وفيه رواية تابعي عن تابعي، أبو الزاهرية، عن كثير بن مرة، وأن صحابيه أسلم يوم بدر، وشهد أحدًا، وألحقه عمر بالبدريين، وولي قضاء دمشق، وله 179 حديثًا، اتفق الشيخان على حديثين، وانفرد البخاري بثلاثة، ومسلم بثمانية أحاديث. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي الدرداء) عويمر بن قيس، وقيل: غير ذلك، رضي الله تعالى عنه، أنه (سمعه) ضمير الفاعل لكثير بن مرة، وضمير المفعول لأبي الدرداء، أي سمع كثيرُ بن مرّة أبا الدرداء (يقول: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم) السائل هو أبو الدرداء ففي رواية أحمد: "سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أفي كل صلاة قراءةٌ … " (أفي كل صلاة قراءة؟) أي أتجب القراءة على المصلي في كل صلاته؟ (قال) صلى الله عليه وسلم (نعم) أي في كل صلاة قراءه، فـ "نعم" حرف جواب، تبقي الكلام على ما هو عليه من إيجاب، أو نفي، بخلاف "بلى"، فإنها للإيجاب بعد النفي. وقد تقدم الكلام عليها غير مرة.
(قال رجل من الأنصار: وجبت هذه) أي صارت هذه القراءة واجبة على المصلي في كل صلاة (فالتفت إِليّ) الظاهر أن الفاعل هو
رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد بينه في رواية "الكبرى"، ولفظُهُ: "فالتفت

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 703)