مات سنة 198، أخرج له الجماعة، تقدم في 42/ 49.
3 - (سفيان) بن سعيد الثوري، أبو عبد الله الكوفي، ثقة ثبت إمام حجة فقيه من [7]، مات سنة 161 وأخرج له الجماعة، تقدم في 33/ 37.
4 - (عبد الملك بن عُمَير) بن سويد القرشي، ويقال: اللخْمِي، أبو عمرو، ويقال: أبو عمر، حليف بني عدي الكوفي، ويقال له:
الفرسي، لفرس له سابق، يقال له: القبطي، ثقة فقيه تغير حفظه، وربما دلس من [3].
رأى علي بن أبي طالب، وأبا موسى الأشعري، قال البخاري عن علي بن المديني: له نحو مائتي حديث. وقال علي بن الحسن الهسنجاني، عن أحمد: عبدُ الملك مضطرب الحديث جدًا جمع مع قلة ما روى، له خمسمائة حديث، وقد غلط في كثير منها. وقال إسحاق بن منصور: ضعفه أحمد جدًا. وقال صالح بن أحمد، عن أبيه: سماك أصلح حديثًا منه. وذلك أن عبد الملك يختلف عليه الحفاظ. وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: مُخَلِّط. وقال العجلي: يقال له ابن القبطية، كان على قضاء الكوفة، وهو صالح الحديث، روى أكثر من مائة حديث، تغير حفظه قبل موته. وقال ابن أبي حاتم: ثنا صالح ابن أحمد: ثنا علي بن المديني: سمعت ابن مهدي يقول: كان الثوري يعجب من حفظ عبد الملك، قال صالح: فقلت لأبي: هو عبد الملك
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 273)
ابن عمير؟ قال: نعم، قال ابن أبي حاتم: فذكرت ذلك لأبي؟ فقال: هذا وهم، إنما هو عبد الملك بن أبي سليمان، وعبد الملك بن عمير لم يوصف بالحفظ. وقال البخاري: سُمِعَ عبدُ الملك بنُ عمير يقول: إني لأحدث بالحديث، فما أترك منه حرفًا، وكان من أفصح الناس، ورواه الميموني عن أحمد، عن ابن عيينة، عن عبيد بن عمير مثله، وقال أبو بكر بن عياش. سمعت أبا إسحاق الهمداني يقول: خذوا العلم من عبد الملك بن عمير. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن عيينة: قال رجل لعبد الملك: أين عبد الملك بن عمير القبطي؟ قال. أما عبد الملك، فأنا، وأما القبطي فكان فرسًا لنا سابقًا. وروي عن أبي بكر بن عياش، قال: سمعتُ عبد الملك يقول. هذه السَّنَةَ يُوفَّى في مائةٌ وثلاث سنين.
وقال أبو بكر بن أبي الأسود: مات سنة -136 - أو نحوها، زاد غيره: في ذي الحجة.
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ولد لثلاث بقين من خلافة عثمان، ومات سنة -136 - وله يومئذ -103 - سنين، وكان مدلسًا، وكذا ذكر مولده ووفاته ابن سعد، وقال ابن نمير: كان ثقة ثبتًا في الحديث. وقال ابن البَرقِيّ عن ابن معين: ثقة إلا أنه أخطأ في حديث أو حديثين. وقال أبو زرعة: عبد الملك بن عمير عن أبي عبيدة بن الجرّاح مرسل. وقال أبو حاتم: يدخل بينه وبين عمارة بن رويبة رجل، وقال أبو حاتم أيضًا: لا أعلمه سمع من ابن عباس شيئًا. وقال بكر بن المختار عن عبد الملك: صعد بي أبي إلى المنبر إلى علي، فمسح رأسي. وحكى ابن أبي خيثمة عن ابن مردانية كان الفصحاء بالكوفة. أربعة:
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 274)
عبد الملك بن عمير، وذكر الباقين.
قال الحافظ رحمه الله: واختلف في ضبط "القرشي"، فقيل: بالقاف والمعجمة، نسبة إلى قريش، ويدل عليه قول ابن سعد: إنه حليف بني عدي ابن كعب، وعليه مشى المزّي حيث قال: القرشي، ويقال: اللخمي، وأما أبو حاتم، ويعقوب بن سفيان، وغير واحد، فضبطوه بالفاء والمهملة، لنسبته إلى فرسه، حتى خطأ ابن الأثير من قال غير ذلك. والصواب أنه يجوز في نسبته الأمران، لما أسلفناه. انتهى. أخرج له الجماعة. والله أعلم(1).
5 - (شبيب) بن نُعَيم، ويقال: ابن أبي رَوْح الوُحَاظي، أبو رَوْحٍ الحمصي، ثقة -3 - أخطأ من عده في الصحابة.
روى عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يقال له الأغرّ، وعن أبي هريرة، ويزيد بن خُمَيْرٍ. وعنه حَرِيز بن عثمان، وعبد الملك بن عمير، وسنان بن قيس الشامي، وجابر بن غانم السلفي.
قال الآجري عن أبي داود: شيوخ حَرِيز كلهم ثقات، وذكره ابن حبان في الثقات.
ونقل ابن القطان عن ابن الجارود، قال: قال محمد بن يحيى الذهلي: هذا شعبة، وعبد الملك بن عمير في جلالتهما يرويان عن
شبيب أبي روح، قال ابن القطان: شبيب رجل لا تعرف له عدالة. انتهى.--------------------------------------------
(1) "تك" جـ 18 ص 370 - 376. "تت" جـ 6 ص 411 - 413.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 275)
قال الحافظ: وإنما أراد الذهلي برواية شعبة عنه أنه روى حديثه، لا أنه روى عنه مشافهة، إذ رواية شعبة إنما هي من عبد الملك عنه.
وذكره ابن قانع في الصحابة، وساق له حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أخرج أحمد الحديث في مسنده من رواية شعبة، عن عبد الملك، من شبيب، عن رجل له صحبة، وهو الصواب. انتهى كلام الحافظ رحمه الله تعالى(1). أخرج له أبو داود، والمصنف.
6 - (رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم) قال في "تهذيب الكمال": يقال: له الأغرّ. انتهى. ونحوه في "تهذيب التهذيب". وفي "تحفة الأشراف": ويقال: اسم هذا الرجل الأغرّ. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سُدَاسيات المصنف.
ومنها: أن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، إلا شبيبًا، فمن أفراد المصنف، وأبي داود.
ومنها: أن شيخه وعبد الرحمن بصريان، وسفيان وعبد الملك كوفيان، وشبيب حمصي.
ومنها: أن شيخه أحد مشايخ الستة الذين رووا عنهم بلا واسطة، وقد تقدموا غير مرة.
ومنها: أن قوله: "عن وجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم"، وإن كان فيه--------------------------------------------
(1) "تك" جـ 12 ص 371 - 373. "تت" جـ 4 ص 309 - 310.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 276)
مبهم، إلا أنه لا يضر، لأن الصحابة كلهم عدول.
فقد روى البخاري عن الحميدي، أنه قال. إذا صح الإسناد عن الثقات إلى رجل من الصحابة، فهو حجة، وإن لم يسمَّ ذلك الرجل.
وقال الأثرم: قلت لأحمد بن حنبل: إذا قال رجل من التابعين: حدثني رجل من الصحابة، ولم يسمه، فالحديث صحيح؟ قال: نعم.
وجعل البيهقي في سننه ما رواه التابعي عن رجل لم يسمَّ من الصحابة مرسلًا. قال العلائي: وليس بجيد، اللهم إلا إن كان يسميه
مرسلًا، ويجعله حجة، كمراسيل الصحابة، فهو قريب.
قال الحافظ العراقي رحمه الله: نعم فرق أبو بكر الصيرفي من الشافعية في كتاب "الدلائل" بين أن يرويه التابعي عن الصحابي معنعنًا، أو مع التصريح بالسماع، فقال: وإذا قال في الحديث بعض التابعين: "عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم" لا يقبل؛ لأني لا أعلم سمع التابعي من ذلك الرجل، إذ قد يحدث التابعي عن رجل، وعن رجلين عن الصحابي، ولا أدري، هل أمكن لقاء ذلك الرجل، أم لا؟ فلو علمت إمكانه منه لجعلته كمدرك العصر، قال: وإذا قال: "سمعت رجلًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم" قُبِلَ، لأن الكلّ عدول. انتهى كلام الصيرفي. قال العراقي: وهو حسن متجه، وكلام من أطلق محمول عليه(1). انتهى وكذا اختار السيوطي هذا التفريق، حيث قال في ألفيته:
وَرَجُلٌ مِن الصحَابِ وَأبَى … الصَّيرفِي مُعَنْعنًا وَلْيُجْتَبَى--------------------------------------------
(1) راجع التقييد والإيضاح للعراقي ص 74، وتدريب الراوي جـ 1 ص 197.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 277)
قال الجامع عفا الله عنه: قد يستفاد من عبارة الصيرفي. أن ما كان معنعنًا له حكم سائر المعنعنات، فإن كان الراوي مدلسًا، أو لم يعاصر من رَوَى عنه(1) كانت روايته منقطعة، وإن كان الراوي غير مدلس، وقد عاصر من روى عنه كانت روايته بالعنعة محكومًا باتصالها، ومحتجًا بها، وهذا هو الذي يتجه عني. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم) تقدم قريبًا أنه يقال له: الأغرّ (عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه صلى الصبح، فقرأ "الروم") أي "سورة الروم"، سميت بذلك لأنها تتحدث عن قصة الروم (فالتبس عليه) أي اشتبه عليه الروم، وأشكلت عليه قراءته، وإنما ذَكَّرَ الضميرَ مع أن الروم اسم للسورة، بتأويله بالقرآن، إن القرآن يطلق، على الجميع، وعلى بعض أجزائه. والله أعلم (فلما صلى) أي فرغ من الصلاة، وسلم منها (قال: ما بال أقوام؟) "ما" استفهامية، و"البال": بمعنى الحال والشأن، قال الشاعر [من الطويل]:
فَبِتْنَا عَلَى مَا خَيَّلَتْ نَاعِمَيْ بَالِ(2)--------------------------------------------
(1) هذا المذهب مذهب الإمام مسلم صاحب الصحيح، فإنه يكتفي بالمعاصرة فقط، وهو الراجح عندي، وأما البخاري، فيشترط اللقاء، ولا يكتفي بالمعاصرة، ورجحه كثير من العلماء، كيا هو مفصل في كتب المصطلحات.
(2) انظر لسان العرب جـ 1 ص 390.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 278)
أي ما حالهم، وما شأنهم؟، والاستفهام للإنكار (يصلون معنا) جملة في محل جرّ صفة لـ"قوم" (لا يحسنون الطهور) بضم الطاء،
أي الطهارة، ويحتمل أن يكون بفتحها اسمًا لما يُتَطَهّر به، ويكون المعنى على حذف مضاف، أي استعمال الطَّهُور، يعني أنهم لا يحسنون استعمال الماء في حال تطهرهم.
والجملة في محل نصب على الحال من الضمير فى "يصلون".
وقال السندي رحمه الله في شرحه: "الطهور" بضم الطاء، وجوز الفتح على أنه اسم للفعل، والحملُ على الماء لا يناسب المقام. انتهى(1).
قال الجامع عفا الله عنه: قوله: "على أنه اسم للفعل" فيه نظر، لأن معناه أنه اسم للحديث، والحدث لضم الطاء، لا بفتحها، على
المشهور.
وقوله: "لا يناسب المقام" فيه نظر أيضًا، إذ هو يناسبه على الوجه الذي ذكرته. والله تعالى أعلم.
(فإِنما يلبس) أي يخلط. يقال: لبست الأمر لَبْسًا، من باب ضرب: خَلَطته، وفي التنزيل: {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} [الأنعام: 9]، والتشديد مبالغة. قاله الفيومي(2).
(علينا القرآن أولئك) الجار والمجرور متعلق بـ "يلبس"، و"القرآن" مفعوله مقدمًا، و"أولئك" فاعله مؤخرًا.--------------------------------------------
(1) شرح السندي جـ 2 ص 156.
(2) المصباح جـ 2 ص 548.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 279)
يعني أن عدم إحسان هؤلاء الأمومين للطهارة كانت سببًا لالتباس القرآن عليه.
وفي رواية لأحمد: "إنما لبس علينا الشيطان القراءة من أجل أقوام، يأتون الصلاة بغير وضوء، فإذا أتيتم الصلاة فأحسنوا الوضوء".
وفيه أن شؤم عدم عناية المأمومين بتكميل الطهارة يكون سببًا لالتباس القرآن على الإمام. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه
التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث الباب حسن.
تنبيه:
ضعف الشيخ الألباني هذا الحديث في تخريج "المشكاة" جـ 1 ص 97 - وأورده في ضعيف النسائي ص -31 - لأن في سنده عبد الملك ابن عمير، وهو مدلس، وتغير حفظه.
قلت: لكنه صرح بالسماع عند أحمد في مسنده جـ 3 ص 47 أو جـ 5 ص 368.
وأيضًا فإن شعبة لا يروي عن مشايخه إلا صحيح حديثهم. والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 280)
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا -41/ 947 - وفي "الكبرى" -41/ 1019 - بالسند المذكور. وهو من أفراده، لم يخرجه أحد من أصحاب الأصول غيره، كما أشار إليه الحافظ المزي في "تحفته" جـ 11 ص 162.
وأخرجه (أحمد) في "مسنده" جـ 3 ص 471 ثنا إسحاق بن يوسف، عن شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي روح الكلاعي،
قال. صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة، فقرأ فيها سورة الروم.
قال: وحدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عبد الملك بن عمير، قال: سمعت شبيبًا أبا روح، يحدث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: ثنا محمد بن جعفر(1)، ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، ثنا زائدة، ثنا عبد الملك بن عمير، قال: سمعت شبيبًا أبا روح من ذي الكلاع أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم .. فذكر الحديث.
وأخرجه جـ 5 ص 363 قال: ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن عبد الملك--------------------------------------------
(1) هكذا في النسخة المطبوعة من المسند أن الإمام أحمد روى عن محمد بن جعفر، عن أبي هاشم، عن زائدة … وفي أطراف الحافظ ابن حجر جـ 8 ص 341 - ما يفيد أن الإمام أحمد يروي عن أبي هاشم، عن زائدة، لا عن محمد بن جعفر، عن أبي هاشم، عن زائدة. والذي يظهر لي أن ما في النسخة المطبوعة خطأ، والصواب ما في الأطراف. فليتنبه.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 281)
ابن عمير، عن شبيب بن أبي روح، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .. فذكر الحديث.
وقال: 368 ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، قال: سمعت شبيبًا أبا روح يحدث عن رجل من أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم … الحديث.
قال الجامع عفا الله عنه: قد وقع اختلاف في هذه الأسانيد، ففي رواية إسحاق بن يوسف، عن شريك، ورواية أبي هاشم عن زائدة أن أبا روح هو الذي صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم، وفي رواية محمد بن جعفر عن شعبة، ورواية وكيع عن سفيان الثوري وكذا رواية عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان عند المصنف في هذا الباب، أن أبا روح روى عن رجل من الصحابة أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم.
والصواب عندي رواية شعبة والثوري، فهي مقدمة على رواية شريك، وزائدة، لكونهما يقدمان عليهما في الحفظ والإتقان، ولا سيما
شريك، فإنه ضعيف الحفظ بالنسبة إليهما، وقد تقدم عن "تت" ما يدل على هذا التصويب.
والحاصل أن أبا روح ليس صحابيًا، وإنما هو يروي عن رجل من الصحابة. فتبصر. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: قال الحافظ رحمه الله في "النكت الظراف": أخرجه -يعني حديث الباب- الطبرانيُّ من طريق شعبة، عن
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 282)
عبد الملك، عن شبيب أبي روح، عن الأغرّ … فذكر الحديث، لكنه أدخله في ترجمة الأغر المزني، وهو وهم، وجزم ابن عبد البر بأن راوي هذا الحديث غفاري. انتهى(1).
وقال في "الإصابة": "الأغرّ" غير منسوب، وقال بعضهم: إنه غفاري، روى أحمد، والنسائي من طريق الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن شبيب أبي روح، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه الصبح، فقرأ "الروم" … الحديث.
وأخرجه الطبراني من طريق مؤمل بن خلف، عن مؤمل بن إسماعيل، عن شعبة، عن عبد الملك، عن شبيب، عن الأغرّ رجلٍ من الصحابة. لكن أدخل حديثه هذا في أحاديث الأغر المزني، وتبعه أبو نعيم، وممن غاير بينهما البغوي، فأورد حديثه عن زياد بن يحيى، عن مؤمل بسنده، وقال فيه: عن الأغر رجلٍ من بني غفار، ورواه البزار في مسنده عن زياد بن يحيى، بهذا الإسناد، فوقع عنده "عن الأغر المزني"، وهو خطأ. والله أعلم. انتهى(2).
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.--------------------------------------------
(1) "النكت الظراف" جـ 11 ص 162.
(2) الإصابة جـ 1 ص 88.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 283)
42 - الْقِرَاءَةُ فِي الصُّبْحِ بالسِّينَ إلَى الْمائَةِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على استحباب القراءة في صلاة الصبح بعد فاتحة الكتاب بستين آية، فما فوقها إلى المائة.
948 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ سَيَّارٍ -يَعْنِي ابْنَ سَلَامَةَ- عَنْ أَبِي بَرْزَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ بِالسِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ.
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (محمد بن إسماعيل بن إِبراهيم) بن مِقْسَم الأسدي المعروف أبوه بابن علية، البصري نزيل دمشق، وقاضيها، ثقة من [11]، مات سنة 264، أخرج له النسائي، تقدم في 22/ 489.
2 - (يزيد) بن هارون بن زاذان السلمي مولاهم، أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عالد من [9]، مات سنة 206 وقد قارب -90 - سنة، أخرج له الجماعة، تقدم في 153/ 244.
3 - (سليمان التيمي) هو ابن طَرْخَان، أبو المعتمر البصري، ثقة عابدمن [4]، مات سنة 143 عن 97 سنة، أخرج له الجماعة، تقدم في 87/ 107.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 284)
4 - (سَيَّار بن سَلَامَةَ) الرِّيَاحي، أبو الْمِنْهَال البصري، ثقة من [4]، مات سنة 129، أخرج له الجمَاعة، تقدم في 2/ 495.
5 - (أبو برزة) الأسلمي، نَضْلَةُ بن عُبيد صحابي مشهور بكنيته، أسلم قبل الفتح، وغزا سبع غزوات، ثم نزل البصرة، وغزا خُرَاسان، ومات بها سنة -65 على الصحيح، أخرج له الجماعة، تقدم في 2/ 495. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف.
ومنها: أن رواته كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، إلا شيخه، فمن أفراده.
ومنها: أنه مسلسل بالمصريين.
ومنها: أن فيه رواية تابعي عن تابعي، سليمان، عن سَيَّارٍ.
ومنها: أن في قوله: "يعني ابن سلامة" القاعدةَ المشهورة عند أهل الحديث، وهي أنه إذا زاد الراوي على شيخه بيانَ من فوقه، بنسبته إلى أبيه، أو بلدته، أو حرفته، أو غير ذلك تَعَيَّنَ عليه أن يفصل زيادته بـ"يعني"، أو بـ"هو"، أو نحوهما، كما أشار إلى ذلك الحافظ السيوطي رحمه الله في ألفية الحديث بقوله:
وَلَا تَزِدْ فِي نَسَبٍ أوْ وَصْف مَنْ … فَوْقَ شيُوخٍ عَنهُمُ مَا لَم يُبَنْ
بنَحْوِ "يَعْنِي" أوْ بِـ"أنَّ" أوْ بِـ"هُو" … أمَّا إِذا أَتَمِّة أوَّلَهُ
أجِزهُ فِي البَاقِي لَدَى الْجُمْهُورِ … وَالْفصْلُ أولَى قَاصِرَ الْمَذْكُورِ
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 285)
وقد تقدم بيان هذا غير مرة، وإنما أعدته تذكيرًا، لطول العهد به. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي برزة) نَضْلَة بن عبيد الأسلمي رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الغداة بالستين إِلى المائة) يعني أنه يقرأ بعد الفاتحة بستين آية من القرآن، ثم يزيد على ذلك حتى يصل إلى مائة آية.
وَقَدَّرَهَا في رواية الطبراني بسورة "الحاقة"، ونحوها.
ووقع في رواية للبخاري: "ما بين الستين إلى المائة". وأشار الكرماني إلى أن القياس أن يقول: "ما بين الستين والمائة"، لأن لفظ "بين" يقتضي الدخول على متعدد. قال: ويحتمل أن يكون التقدير: "ويقرأ ما بين الستين، وفوقها إلى المائة"، فحذف لفظ "فوقها" لدلالة الكلام عليه. انتهى(1).
وفيه استحباب تطويل القراءة في صلاة الصبح.
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الحديث طرف من حديث تقدم شرحه، وبيان المسائل المتعلقة به في -2/ 495 - ، فارجع إليه تستفد. والله سبحانه وتعالى ولي التوفيق.--------------------------------------------
(1) انظر الفتح جـ 3 ص 34.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 286)
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 287)
43 - الْقِرَاءَةُ فِي الصُّبْحِ بـ {ق}
أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على استحباب القراءة في صلاة الصبح بسورة {ق}.
949 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ أُمِّ هِشَامٍ بِنْتِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَتْ: مَا أَخَذْتُ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} [ق: 1] إِلاَّ مِنْ وَرَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، كَانَ يُصَلِّي بِهَا فِي الصُّبْحِ.
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (عمران بن يزيد) هو ابن خالد بن يزيد بن مسلم القرشي، أو الطائي الدمشقي، نسب لجده، صدوق من [10]، مات سنة 244، أخرج له النسائي، تقدم في 18/ 422.
2 - (ابن أبي الرجال) هو عمد الرحمن بن أبي الرِّجَال -بكسر الراء، ثم جيم- محمدِ بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة بن
النعمان بن نُفَيع بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غَنْم بن مالك بن النَّجَّاري الأنصاري المدني، كان ينزل بعض ثُعورِ الشام. صدوق، ربما
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 288)
أخطأ، من [8].
وأمه أم أيوب بنت رفاعة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن صعصعة ابن وهب، من بني عدي بن النجّار. قاله محمد بن سعد.
وهو أخو حارثة بن أبي الرجال، ومالك بن أبي الرجال، ومحمد ابن أبي الرجال، وأبي بكر بن أبي الرجال، وكان جده حارثة بن النعمان من أهل بدر.
روى عن أبيه، وأخيه حارثة، ويحيى بن سعيد الأنصاري وغيرهم. وعنه أبو نعيم، وعبد الله بن يوسف، وقتيبة، وعمران بن خالد، وغيرهم.
قال أحمد، وابن معين، والمفضل الغلابي، والدارقطني: ثقة.
وقال ابن معين أيضًا، وأبو داود: ليس به بأس. وقال البردعي: سألت أبا زرعة عن عبد الرحمن وحارثة؟ فقال. عيد الرحمن أشبه، وحارثة وَاهٍ، وعبد الرحمن أيضًا يرفع أشياء لا يرفعها غيره. وقال الآجري، عن أبي داود: أحاديث عمرة يجعلها كلها عن عائشة. وقال أبو حاتم: صالح، هو مثل عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ربما أخطأ. انتهى. أخرج له الأربعة(1).
3 - (يحيى بن سعيد) بن قيس الأنصاري، أبو سعيد القاضي--------------------------------------------
(1) "تك" جـ 17 ص 88 - 91. "تت" جـ 6 ص 169.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 289)
المدني، ثقة متقن من [5]، مات سنة 144، أخرج له الجماعة، تقدم في 22/ 23.
4 - (عمرة) بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية، ثقة -3 - ماتت قبل -100 ويقال: بعدها، أخرج لها الجماعة، تقدمت في 134/ 203.
5 - (أم هشام بنت حارثة بن النعمان) بن نفيع بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن عنم بن مالك بن النجار الأنصارية النجارية، صحابية مشهورة(1) وهي أخت عمرة الراوية عنها لأمها. روت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروت عنها أختها عمرة، ومحمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، ويحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة. قال ابن عبد البر في "الاستيعاب". لم يسمع يحيى منها، وبينهما عبد الرحمن. انتهى(2).
وقال في "الإصابة". وقال أبو عمر: أم هاشم، وقيل. أم هشام، قال أحمد بن زهير: سمعت أبي يقول من أم هشام بنت حارثة: بايعت بيعة الرضوان. وقال ابن سعد. أم هشام بنت حارثة من بني مالك بن النجار، وأمها أم خالد بنت خالد بن يعيش بن قيس بن زيد مناة،--------------------------------------------
(1) هكذا قال في "ت" صحابية مشهورة، وفي "تك" و"تت": لها صحبة. قلت: والعمارة الأولى أولى، لأنها ممن بايعت بيعة الرضوان، كما نص عليه في الإصابة، فهي مشهورة، فلذا عبرت هنا في الشرح بما في "ت". والله أعلم.
(2) "تك" جـ 5 ص 390. "تت" جـ 12 ص 481 - 482.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 290)
تزوجها عمارة بن الحبحاب بن سعد بن قيس، أسلمت، وبايعت، وساق حديث التنور عن الواقدي بسند له إليها، وساقه مطولًا من
طريق ابن إسحاق بسندها إلى يحيى بن عبد الله عنها بطوله. انتهى(1).
أخرج لها مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، ولم يسمها. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف رحمه الله تعالى.
ومنها: أن رجاله كلهم موثقون، وأن شيخه من أفراده، وابن أبي الرجال من رجال الأربعة، ويحيى، وعمرة من رجال الجماعة، والصحابية من رجالهم، إلا البخاري، والترمذي.
ومنها: أن فيه رواية تابعي، عن تابعية. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان) الانصارية رضي الله عنهما، لا يعرف اسمها، أنها (قالت: ما أخذت {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} [ق: 1]، إِلا من وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم) وفي "الكبرى": "إلا من وراء النبي صلى الله عليه وسلم" (كان يصلى بها في الصبح) تعني أنها ما حفظت هذه السورة إلا من فيّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لكثرة ما كان يقرأ بها في صلاة--------------------------------------------
(1) "الإصابة" جـ 13 ص 302 - 303. باختصار.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 291)
الصبح.
فجملة: "كان يصلي بها" إلخ جملة تعليلية، أي لأنه كان يكثر قراءتها في صلاة الصبح.
قال الجامع عفا الله عنه: هكذا في رواية ابن أبي الرجال: "يقرأ بها في صلاة الصبح"، وهو وَهَمٌ، والمحفوظ: "يقرأ بها على المنبر في كل جمعة"، كما يأتي تحقيقه قريبًا. والله تعالى أعلم.
تنبيه: حديث أم هشام بنت حارثة بن النعمان رضي الله عنهما هذا أخرجه المصنف هنا -43/ 949 - وفي "الكبرى" -43/
1021 - بالإسناد المذكور.
وهو ضعيف، لمخالفة عبد الرحمن بن أبي الرجال لمن هو أحفظ منه من أصحاب يحيى بن سعيد الأنصاري.
فقد أخرجه مسلم من رواية سليمان بن بلال، ويحيى بن أيوب، كلاهما عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن أخت لعمرة، قالت: "أخذت {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} [ق: 1] من في رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، وهو يقرأ بها على المنبر في كل جمعة".
وأخرجه أيضًا من طريق شعبة، عن خُبَيب بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن محمد بن معن، عن بنت لحارثة بن النعمان، قالت: "ما حفظت {ق} [ق: 1] إلا من في رسول الله صلى الله عليه وسلم، يخطب بها كل جمعة"، قالت: "وكان تَنُّورُنَا، وتَنُّورُ رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدًا". فهذا هو المحفوظ.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 292)