Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
7 - (عبد الرحمن الأعرج) هو ابن هُرْمُزَ، مولى ربيعة بن الحارث، أبو داود المدني، ثقة ثبت عالم، من [3]، مات سنة 117،
أخرج له الجماعة، تقدم في 7/ 7.
8 - (أبو هريرة) رضي الله عنه، تقدم في 1/ 1. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف رحمه الله. ومنها: أن رجاله كلهم ثقات نُبَلَاء، وأنهم من رجال الجماعة، وأنهم بصريون، إلا سعدًا، والأعرج، وأبا هريرة فمدنيون. ومنها: أن شيخيه من مشايخ الأئمة الستة الذين يروون عنهم بدون واسطة، وقد تقدموا غير مرة. ومنها: أن فيه رواية تابعي، عن تابعي، سعد، عن الأعرج. ومنها: أن فيه أبا هريرة رئيس المكثرين من الصحابة رضي الله عنهم، روى 5374 - حديثًا.
ومنها: أن فيه قوله: "واللفظ له"، أي اللفظ المذكور لشيخه عمر وابن علي، وأما محمد بن بشار فقد رواه بمعناه، وقد تقدم بيان ذلك غير مرة، فلا تغفل. والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
شرح الحديث
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الصبح) أي بعد الفاتحة، وإنما لم يذكرها لوضوح أمرها (يوم

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 333)

الجمعة) متعلق بـ "يقرأ"، ويحتمل أن يتعلق بمحذوف حال من "صلاة الصبح"، أي حال كونها كائنة يوم الجمعة {الم (1) تَنْزِيلُ} [السجدة: 1، 2]) برفع "تنزيل" على الحكاية، وزاد في الرواية التالية: "السجدة"، وهو بالنصب بدل مما قبله.
{هَلْ أَتَى} [الإنسان:1] زاد في الرواية التالية: {عَلَى الْإِنْسَانِ} [الإنسان: 1].
والمراد أنه كان يقرأ كل وكعة بسورة من هاتين السورتين. وقد بين ذلك مسلم في ووايته من طريق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، بلفظ: {الم (1) تَنْزِيلُ} [السجدة: 1، 2] في الركعة الأولى، وفي الثانية {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} [الإنسان: 1].
وفيه دليل على استحباب قراءة هاتين السورتين في هذه الصلاة من هذا اليوم، لما تشعر الصيغة به من مواظبته صلى الله عليه وسلم على ذلك، أو إكثاره منه، بل قد ورد من حديث ابن مسعود رضي الله عنه التصريح بمداومته صلى الله عليه وسلم على ذلك، أخرجه الطبراني، ولفظه: "يديم ذلك". وأصله في ابن ماجه بدون هذه الزيادة، ورجاله ثقات، لكن صوب أبو حاتم إرساله.
وكأن ابن دقيق العيد لم يقف عليه، فقال في الكلام على حديث الباب: ليس في الحديث ما يقتضي فعل ذلك دائمًا اقتضاء قويًا، وهو كما قال بالنسبة لحديث الباب، فإن الصيغة ليست نصًا في المداومة، لكن

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 334)

الزيادة التي ذكرناها نص في ذلك. قاله في "الفتح"(1).
قيل: الحكمة في قراءة هاتين السورتين في فجر الجمعة الإشارة إلى ما فيهما من ذكر خلق آدم، وأحوال يوم القيامة، لأن ذلك كان، وسيقع يوم الجمعة. قاله في الفتح نقلًا عن ابن دحية رحمه الله تعالى(2). والله تعالى ولي التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا -47/ 955 - وفي "الكبرى" -47/ 1027 - بالسند المذكور.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه البخاري في "الصلاة" عن أبي نعيم- وعن محمد بن يوسف- كلاهما عن سفيان الثوري، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن الأعرج، عنه.--------------------------------------------
(1) جـ 3 ص 34.
(2) راجع الفتح جـ 3 ص 36.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 335)

ومسلم فيه عن زهير بن حرب، عن وكيع، عن سفيان به. ومن أبي الطاهر بن السرح، عن ابن وهب، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه به.
وابن ماجه فيه عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب به.
وأخرجه أحمد جـ 2 ص 430 و 472، والدارمي برقم 1550. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة. قال الحافظ رحمه الله: قد أشار أبو الوليد الباجي في رجال البخاري إلى الطعن في سعد بن إبراهيم لروايته لهذا الحديث، وأن مالكًا امتنع من الرواية عنه لأجله، وأن الناس تركوا العمل به، لا سيما أهل المدينة اهـ.
وليس كما قال، فإن سعدًا لم ينفرد به مطلقًا، فقد أخرجه مسلم من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما -وهو الحديث التالي في الباب عند النسائي- وكذا ابن ماجه، والطبراني من حديث ابن مسعود، وابن ماجه من حديث سعد بن أبي وقاص، والطبراني في "الأوسط" من حديث علي.
وأما دعواه أن الناس تركوا العمل به فباطلة، لأن أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين قد قالوا له، كما نقله ابن المنذر وغيره، حتى إنه ثابت عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف والد سعد، وهو من كبار التابعين من أهل المدينة أنه أم الناس بالمدينة بهما في الفجر يوم الجمعة. أخرجه

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 336)

ابن أبي شيبة بإسناد صحيح.
وكلام ابن العربي يشعر بأن ترك ذلك أمر طرأ على أهل المدينة، لأنه قال: وهو أمر لم يعلم بالمدينة، فالله أعلم بمن قطعه كما قطع غيره. اهـ.
وأما امتناع مالك من الرواية عن سعد، فليس لأجل هذا الحديث، بل لكونه طعن في نسب مالك، كذا حكاه ابن البَرْقِيّ، عن يحيى بن معين، وحكى أبو حاتم، عن علي بن المديني، قال: كان سعد بن إبراهيم لا يحدث بالمدينة، فلذلك لم يكتب عنه أهلها.
وقال الساجي: أجمع أهل العلم على صدقه. وقد روى مالك عن عبد الله بن إدريس، عن شعبة، عنه، فصح أنه حجة باتفاقهم. قال:
ومالك إنما لم يرو عنه لمعنى معروف، فأما أن يكون تكلم فيه، فلا أحفظ ذلك اهـ. والله تعالى أعلم.
المسألة الخامسة: في اختلاف العلماء في حكم قراءة هاتين السورتين في صلاة فجر يوم الجمعة:
ذهب بعض أهل العلم إلى استحباب ذلك، وممن كان يفعله من الصحابة- كما قاله الحافظ العراقي رحمه الله عبد الله بن عباس، ومن التابعين إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وهو مذهب الشافعي، وأحمد، وأصحاب الحديث.
وذهب مالك وآخرون إلى كراهته. قال النووي: وهم محجوجون

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 337)

بهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة المروية من طرق(1).
وقال في "الفتح". وقد اختلف تعليل المالكية بكراهة قراءة السجدة في الصلاة، فقيل: لكونها تشتمل على زيادة سجود في الفرض. قال القرطبي: وهو تعليل فاسد بشهادة هذا الحديث.
وقيل: لخشية التخليط على المصلين، ومن ثَمَّ فرق بعضهم بين الجهريه والسرية، لأن الجهرية يؤمن معها التخليط. لكن صح(2) من حديث ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم قرأ سورة فيها سجدة في صلاة الظهر، فسجد بهم فيها. أخرجه أبو داود، والحاكم، فبطلت التفرقة.
ومنهم من علل الكراهة بخشية اعتقاد العوام أنها فرض. قال ابن دقيق العيد: أما القول بالكراهة مطلقًا فيأباه الحديث، لكن إذا انتهى الحال إلى وقوع هذه المفسدة، فينبغي أن تترك أحيانًا، لتندفع، فإن المستحب قد يترك لدفع المفسدة التوقعة، وهو يحصل بالترك في بعض الأوقات اهـ.
وإلى ذلك أشار ابن العربي بقوله: ينبغي أن يفعل ذلك في الأغلب للقدوة، ويقطع أحيانًا لئلا تظنه العامة سنة. اهـ.--------------------------------------------
(1) راجع نيل الأوطار جـ 3 ص 330.
(2) لكن في صحته نظر، لأن في سنده أمية شيخ لسليمان التيمي، رَوىَ عن أبي مِجْلَز مجهول، كما في تقريب التهذيب، ونبه عليه الشوكاني في "نيله" جـ 3 ص 120 - 121. فتأمل.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 338)

وهذا على قاعدتهم في التفرقة بين السنة والمستحب.
وقال صاحب "المحيط" من الحنفية: يستحب قراءة هاتين السورتين في صبح يوم الجمعة بشرط أن يقرأ غير ذلك أحيانًا، لئلا يظن الجاهل أنه لا يجزئ غيره.
وأما صاحب "الهداية" منهم فذكر أن علة الكراهة هجران الباقي، وإيهام التفضيل، وقول الطحاوي يناسب قول صاحب المحيط، فإنه خص الكراهة بمن يراه حتمًا، لا يجزئ غيره، أو يرى القراءة بغيره مكروهة. انتهى(1).
قال الجامع عفا الله عنه: ما تقدم في كلام ابن دقيق العيد، وأشار إليه ابن العربي، رحمهما الله تعالى هو الراجح عندي، فتستحب
المداومة على هاتين السورتين في صلاة فجر يوم الجمعة، لكن إن خُشِي على العوامّ اعتقاد وجوب ذلك فينبهون بالقول، أو بالترك أحيانًا، دفعًا للمفسدة. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
فائدتان: ذكرهما الحافظ في "الفتح"، فقال:
الأولى: لم أر في شيء من الطرق التصريح بأنه صلى الله عليه وسلم سجد لما قرأ سورة "تنزيل السجدة" في هذا المحلّ إلا في كتاب الشريعة لابن أبي داود من طريق أخرى عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما،--------------------------------------------
(1) فتح جـ 3 ص 34.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 339)

قال: "غدوت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة في صلاة الفجر، فقرأ سورة فيها سجدة، فسجد" … الحديث، وفي إسناده من ينظر في حاله. وللطبراني في الصغير من حديث علي رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في صلاة الصبح في "تنزيل السجدة". لكن إسناده ضعيف. والله تعالى أعلم.
الثانية: قيل: الحكمة في اختصاص يوم الجمعة بقراءة سورة السجدة، قصد السجود الزائد حتى إنه يستحب لمن لم يقرأ هذه السورة بعينها أن يقرأ سورة غيرها، فيها سجدة، وقد عاب ذلك على فاعله غير واحد من العلماء، ونسبهم صاحب الهدي إلى قلة علم، ونقص المعرفة، لكن عند ابن أبي شيبة بإسناد قوي عن إبراهيم النخعي أنه قال: يستحب أن يقرأ في الصبح يوم الجمعة بسورة فيها سجدة، وعنده من طريقه أيضًا أنه فعل ذلك، فقرأ سورة مريم، ومن طريق ابن عون قال: كانوا يقرؤون في الصبح يوم الجمعة بسورة فيها سجدة، وعنده من طريقه أيضًا، قال: وسألت محمدًا -يعني ابن سيرين- عنه؟ فقال: لا أعلم به بأسًا. انتهى.
فهذا قد ثبت عن بعض علماء الكوفة والبصرة، فلا ينبغي القطع بتزييفه.
وقد ذكر النووي في زيادات الروضة هذه المسألة، وقال: لم أر فيها كلامًا لأصحابنا، ثم قال: وقياس مذهبنا أنه يكره في الصلاة إذا قصده. انتهى.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 340)

وقد أفتى ابن عبد السلام قبله بالمنع، ويبطلان الصلاة بقصد ذلك.
قال صاحب المهمات: مقتضى كلام القاضي حسين الجواز. وقال الفاروقي في "فوائد المهذب": لا تستحب قراءة سجدة غير تنريل، فإن ضاق الوقت عن قراءتها قرأ بما أمكن منها، ولو بآية السجدة منها. ووافقه ابن أبي العصرون في "كتاب الانتصار"، وفيه نظر. انتهى كلام الحافظ رحمه الله تعالى(1).
قال الجامع عفا الله عنه: قراءة غير ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من السورة التي فيها السجدة، بدلًا عما ثبت عنه ليس مما ينبغي، بل لا يبعد القول بكراهته إن قصده، وأما القول ببطلان الصلاة به فشيء عجيب، فكيف تبطل الصلاة بقراءة سورة من السور القرآنية مع الفاتحة. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
956 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا(2) شَرِيكٌ -وَاللَّفْظُ لَهُ- عَنِ الْمُخَوَّلِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ--------------------------------------------
(1) فتح جـ 3 ص 35 - 36.
(2) وفي نسخة: "أخبرنا".

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 341)

{تَنْزِيلُ} [السجدة: 2] السَّجْدَةِ، وَ {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَان} [الإنسان: 1].
رجال هذا الإسناد: ثمانية
1 - (قتيبة) بن سعيد، تقدم في الباب الماضي.
2 - (أبو عوانة) وَضَّاح بن عبد الله اليشكري الواسطي، ثقة ثبت، من [7] مات سنة 175 أو 176، أخرج له الجماعة، تقدم في
41/ 46.
3 - (علي بن حُجْر) السعدي المروزي، نزيل بغداد، ثم مرو، ثقة حافظ، من صغار [9]، مات سنة 244، أخرج له البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، تقدم في 13/ 13.
4 - (شريك) بن عبد الله النخعي القاضي بواسط، ثم الكوفة، أبو عبد الله، صدوق يخطئ كثيرًا، عادل فاضل عابد شديد على أهل
البدع، من [8]، مات سنة 177، أخرج له البخاري تعليقًا، مسلم، والأربعة، تقدم في 25/ 29.
5 - (مُخَوَّل(1) بن راشد) أبو راشد بن أبي المُجَالد النهدي مولاهم الكوفي الحنّاط(2) ثقة نسب إلى التشيع، من [6] مات بعد أربعين ومائة، أخرج له الجماعة، تقدم في 20/ 426.--------------------------------------------
(1) "مخول"- بوزن مُحَمّد، وقيل: بوزن مِنْبَر.
(2) "الحناط" بمهملة، ونون.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 342)

6 - (مسلم) بن عمران البطين، ويقال: ابن أبي عمران، أبو عبد الله الكوفي، ثقة من [6] ، تقدم في 26/ 915.
7 - (سعيد بن جُبَير) الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من [3] قتل سنة 95 ولم يكمل 50، أخرج له الجماعة، تقدم في 28/ 436.
8 - (ابن عباس) عبد الله الحبر البحر رضي الله عنهما، تقدم في 27/ 31.
قال الجامع عفا الله عنه: لطائف الإسناد تقدم غير مرة، وكذا شرح الحديث تقدم في الحديث الذي قبله. والله ولي التوفيق، وهو
المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث ابن عباس رضي الله عنهما هذا أخرجه مسلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا 47/ 956 - وفي "الكبرى" -47/ 1028 - بالسند المذكور. وفي -38/ 1421 - وفي "الكبرى" -37/ 1736 - عن محمد ابن عبد الأعلى الصنعاني، عن خالد بن الحارث الهُجَيمي، عن شعبة، عن مخول، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عنه، بلفظ: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ يوم الجمعة في صلاة الصبح {الم (1) تَنْزِيلُ}

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 343)

[السجدة: 1، 2]، و {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} [الإنسان: 1]، وفي صلاة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين". وأعاده في "الكبرى" في "التفسير" -11639 - بلفظ حديث الباب عن علي بن حجر به. والله تعالى ولي التوفيق.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه مسلم في "الصلاة" عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبدة بن سليمان، وعن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، وعن أبي كريب، عن وكيع، ثلاثتهم عن سفيان الثوري- وعن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة- كلاهما عن مخول بن راشد، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عنه - بلفظ: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة {الم (1) تَنْزِيلُ} [السجدة: 1، 2] السجدة، و {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} [الإنسان: 1]، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الجمعة "سورة الجمعة، والمنافقين".
وأبو داود" فيه عن مسدد، عن يحيى القطان، عن شعبة به. وعن مسدد، عن أبي عوانة، عن مخول- بالقصة الأولى.
والترمذي فيه عن علي بن حُجْر، عن شريك، عن مخول بالقصة الأولى، وقال: حسن صحيح.
وابن ماجه فيه عن أبي بكر بن خلاد الباهلي، عن وكيع، وابن مهدي، كلاهما عن سفيان له.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 344)

وأخرجه أحمد جـ 1 ص 226 و 328 و 340 و 354 و 272 و 307 و 316 و 334 و 361 و 334. وابن خزيمة رقم 553. والله تعالى ولي التوفيق.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 345)

‌‌48 - بَابُ سُجُودِ الْقُرْآن
أي هذا باب في ذكر الأحاديث الدالة على مشروعية السجود في تلاوة القرآن.
وكان الأولى للمصنف رحمه الله تعالى أن يترجم بـ[كتاب سجود القرآن]، أو بـ[أبواب سجود القرآن] كما فعل الإمام البخاري رحمه الله تعالى. والله تعالى أعلم.
السُّجُودُ فِى {صَ} [ص: 1]
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على مشروعية السجود في "سورة {ص} ".
957 - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِقْسَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَجَدَ فِي {ص} [ص: 1]، وَقَالَ: "سَجَدَهَا دَاوُدُ تَوْبَةً، وَنَسْجُدُهَا شُكْرًا".
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (إِبراهيم بن الحسن المِقْسَمِيّ) أبو إسحاق المِصِّيصِيّ، ثقة،

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 346)

من [11]، أخرج له أبو داود، النسائي، تقدم في 51/ 64.
2 - (حجاج بن محمد) الأعور، أبو محمد الترمذي، نزيل بغداد، ثم المصيصة، ثقة ثبت، لكنه اختلط في آخره لما قدم بغداد، من
[9] مات سنة 206، أخرج له الجماعة، تقدم في 28/ 32.
3 - (عمر بن ذرّ) بن عمد الله بن زُرَارة الهَمْدَاني الْمُرْهِبِيّ، أبو ذرّ الكوفي، ثقة رمي بالإرجاء، من [6].
روى عن أبيه، وسعيد بن جبير، وأبي وائل، ويزيد بن أمية، ومجاهد، وآخرين.
وعنه أبان بن تغلب، وحجاج بن محمد الأعور، وابن عيينة، ووكيع، وابن المبارك، وآخرون.
قال البخاري، عن علي: له نحو ثلاثين حديثًا، وقال أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان. قال جدي: عمر بن ذرّ ثقة في الحديث، ليس ينبغي أن يترك حديثه لرأي أخطأ فيه. وقال الدُّورِيّ وغيره عن ابن معين: ثقة. وكذا قال النسائي، والدارقطني. وقال العجلي. كان ثقة بليغًا يرى الإرجاء، وكان لَيِّن القولِ فيه.
وقال أبو داود: كان رأسًا في الإرجاء، وكان قد ذهب بصره. وقال أبو حاتم: كان صدوقًا، وكان مرجئًا، لا يحتج بحديثه، هو مثل يونس بن أبي إسحاق، وقال في موضع آخر: كان رجلًا صالحًا، محله

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 347)

الصدق. وقال يعقوب بن سفيان: حدثنا أبو عاصم، عن عمر بن ذرّ كوفيٍّ ثقةٍ مرجىءٍ. وقال ابن خراش: صدوق من خيار الناس، وكان مرجئًا، وعن يحيى بن سعيد القطان ما يدلّ على أنه كان رأسًا في الإرجاء. وقال ابن حبان في "الثقات": كان مرجئًا، وهو ثقة. وقال البَرْدِيجي: روى عن مجاهد أحاديث مناكير، وقال يعقوب بن سفيان: ثقة مرجىء. وقال ابن سعد: قال محمد بن عبد الله الأسدي: توفي سنة (153) كان مرجئًا، فمات، فلم يشهده الثوري، وكان ثقة، إن شاء الله، كثير الحديث، وقيل: مات سنة (150) وقيل: سنة (2) وقيل: (5) وقيل: (6) وقيل: (7). والله أعلم.
روى له ابن ماجه في "التفسير" والباقون سوى مسلم(1). والله تعالى أعلم.
تنبيه:
وقع في النسخة المطبوعة "عَمْرو بن ذَرّ" بالفتح، وهو خطأ، والصواب عُمَر بالضمّ.
ووقع في نسخة "الكبرى" "عمر بن زر" بالزاي، وهو خطأ، والصواب "ذرَ" بالذال المعجمة. فتنبه.
4 - (ذّرّ) بن عبد الله المرهبي الكوفي، ثقة عابد رمي بالإرجاء، من [6] مات قبل المائة، أخرج له الجماعة، تقدم في 195/ 312.
وأما سعيد، وابن عباس، فتقدما في الباب الماضي. والله تعالى أعلم--------------------------------------------
(1) "تك" جـ 21 ص 334 - 340. "تت" جـ 7 ص 444 - 445.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 348)

لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف، وأن رجاله كلهم ثقات، وأن شيخه ممن انفرد به هو وأبو داود، والباقون من رجال الجماعة، إلا عمر ابن ذر، فما أخرج له مسلم، وأخرج له ابن ماجه في "التفسير"، وأن شيخه وحجاجًا مصيصيان، والباقون كوفيون، إلا ابن عباس، فمدني، ثم بصري، وفيه رواية الابن عن أبيه. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن ابن عباس) رضي الله عنهما (أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في {ص}) ولفظه عند البخاري، وغيره: عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: {ص} ليست من عزائم السجود، وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسجد فيها".
ووقع عند البخاري في "التفسير" من طريق مجاهد، قال: "سألت ابن عباس من أين سجدت في {ص}؟ "، ولابن خزيمة من هذا الوجه: "من أين أخذت سجدة {صَ}؟ "، ثم اتفقا، فقال: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ} [الأنعام: 84] إلى قوله: {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90].
ففي هذا بيان أنه استنبط مشروعية السجود فيها من الآية، وفي الأول أنه أخذه عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا تعارض بينهما، لاحتمال أن يكون استفاده من الطريقين.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 349)

وقد وقع عند البخاري في أحاديث الأنبياء من طريق مجاهد في آخره فقال ابن عباس: "نبيكم ممن أمر أن يقتدي بهم". فاستنبط وجه سجود النبي صلى الله عليه وسلم فيها من الآية.
وسبب ذلك كون السجدة التي في {ص} إنما وردت بلفظ الركوع، فلولا التوقيف ما ظهر أن فيها سجدة.
وقوله: "ليست من عزائم السجود": المراد بالعزائم ما وردت العزيمة على فعله، كصيغة الأمر، مثلًا، بناءً على أن بعض المندوبات آكد من بعض عند من لا يقول بالوجوب، وقد روى ابن المنذر وغيره عن علي بن أبي طالب بإسناد حسن: "إن العزائم {حم}، {وَالنَّجْمِ}، و {اقْرَأْ}، و {الم (1) تَنْزِيلُ}. وكذا ثبت عن ابن عباس في الثلاثة الأخيرة. وقيل. "الأعراف"، و {سُبْحَانَ}، و {الم}. أخرجه ابن أبي شيبة. قاله في "الفتح"(1).
(وقال) صلى الله عليه وسلم حينما سجدها (سجدها داود) عليه الصلاة، والسلام (توبةً) منصوب على أنه مفعول لأجله، وكذا قوله: "شكرًا"، كما قال في "الخلاصة":
يُنْصَبُ مَفْعُولًا لَهُ الْمَصْدَرُ إِنْ … أبَانَ تَعْلِيلًا "جُدْ شُكْرًا وَدِنْ"
والمعنى أن داود عليه السلام سجد هذه السجدة لأجل التوبة إلى الله سبحانه وتعالى.--------------------------------------------
(1) جـ 3 ص 257.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 350)

(ونسجدها شكرًا) أي نحن أيتها الأمة نسجد هذه السجدة في هذه السورة شكرًا لله تعالى على ذلك، فحين يجري في القرآن ذِكْرُ مَنِّ الله تعالى على عبده داود عليه السلام بالتوفيق لتلك التوبة والقبول لها؛ نسجد لله تعالى شكرًا على ذلك.
وقد استدلّ الشافعي رحمه الله بقوله: "شكرًا" على أنه لا يسجد فيها في الصلاة، لأن سجود الشكر لا يشرع داخل الصلاة.
وفي رواية أبي داود، وابن خزيمة، والحاكم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أنه قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو على المنبر {ص} فلما بلغ السجدة، نزل، فسجد، وسجد الناس معه، فلما كان يوم آخر قرأها، فلما بلغ السجدة تَشَنَّزَ الناس(1) للسجود، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما هي توبة نبي، ولكني رأيتكم تَشَنَّزْتم للسجود، فنزل، فسجد، وسجدوا". فهذا السياق يشعر بأن السجود فيها لم يؤكد كما أكد في غيرها.
واستدل بعض الحنفية من مشروعية السجود عند قوله: {وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} [ص: 24] بأن الركوع عندها ينوب عن السجود، فإن شاء المصلي ركع بها، وإن شاء سجد، ثم طرده في جميع السجدات، وبه قال ابن مسعود رضي الله عنه(2).--------------------------------------------
(1) أي تهيؤوا، واستعدوا.
(2) راجع الفتح جـ 3 ص 257.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 351)

قال الجامع عفا الله عنه: هذا الاستنباط محل نظر. والله تعالى أعلم.
وقال السندي رحمه الله تعالى: وكون السجدة للشكر لا يستلزم عدم الوجوب، كما أنه لا يستلزم الوجوب، فينبغي الرجوع في معرفة أحد الأمرين إلى خارج. والله تعالى أعلم. انتهى(1).
قال الجامع عفا الله عنه: سيأتي تحقيق القول في هذه المسألة قريبًا، إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث ابن عباس رضي الله عنه هذا صحيح.
وهو بهذا اللفظ من أفراد المصنف رحمه الله، أخرجه هنا -48/ 957 - وفي "الكبرى" -48/ 1029 - بالسند المذكور. وأعاده في "التفسير" من "الكبرى" -11437.
وأخرجه أيضًا في "التفسير" 11169 - عن عبيد الله بن سعد، عن عمه يعقوب بن إبراهيم، عن شريك، عن حصين بن عبد الرحمن، عن مجاهد، عن ابن عباس، أنه سجد في {ص} ثم قال: "أمرَ نَبِيُّ الله صلى الله عليه وسلم أن يقتدي بالأنبياء، ثم قرأ: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ--------------------------------------------
(1) شرح السندي جـ 2 ص 160.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 352)