Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
اقْتَدِهْ} " [الأنعام: 90].
وفي -11170 - عن عتبة بن عبد الله، عن سفيان، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: "رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسجد في {ص}، {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ} " [الأنعام: 90].
وقد أخرجه البخاري، وأبو داود، والترمذي، بلفظ: " {ص} ليست من عزائم السجود، وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسجد فيها".
فأخرجه البخاري في سجود القرآن عن سليمان بن حرب، وأبي النعمان، كلاهما عن حماد بن زيد- وفي "أحاديث الأنبياء" عن موسى بن إسماعيل، عن وهيب- كلاهما عن أيوب السختياني، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: " {ص} ليست من عزائم السجود … ".
وأبو داود في "الصلاة" عن موسى بن إسماعيل به. والترمذي فيه عن ابن أبي عمر، عن ابن عيينة، عن أيوب به. وقال: حسن صحيح. والله تعالى أعلم.
المسألة الثانية. في اختلاف العلماء في سجود {ص}.
قال الإمام أبو بكر ابن المنذر رحمه الله: وقد اختلف أهل العلم في السجود في {ص}، فروينا عن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وابن عمر أنهم سجدوا فيها. وفعل ذلك طاوس، وهو قول سعيد بن جبير، والحسن الحصري، وإسحاق، وأبي ثور، وأصحاب الرأي.
وذهبت طائفة إلى أنه لا سجود في {ص}، وممن كان لا يسجد

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 353)

فيها: عبد الله بن مسعود، وعلقمة، وأصحاب عبد الله، وكان الشافعي لا يرى السجود فيها.
قال: وبالقول الأول أقول، للثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. انتهى كلام ابن المنذر رحمه الله تعالى باختصار(1).
قال الجامع عفا الله عنه: ما رجحه الإمام ابن النذر رحمه الله تعالى هو الراجح عندي، لقوة دليله. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: في اختلاف العلماء في حكم سجود التلاوة:
ذهب جمهور أهل العلم إلى أن سجود التلاوة سنة، وليس بواجب، وممن قال بهذا عمر بن الخطاب، وسلمان الفارسي، وعمران
ابن حصين، ومالك، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وداود، وغيرهم رضي الله عنهم.
وذهب أبو حنيفة رحمه الله إلى أن سجود التلاوة واجب على القارئ، والمستمع، واحتج له بقوله تعالى: {فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20) وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ} [الإنشقاق: 20، 21]، وبقول تعالى: {فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا} [النجم: 62]، وبالأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد للتلاوة، وقياسًا على سجود الصلاة.
واحتح الأولون بالأحاديث الصحيحة:--------------------------------------------
(1) الأوسط جـ 5 ص 254 - 255.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 354)

منها: حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه، قال: قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم {وَالنَّجْمِ} [النجم: 1] فلم يسجد فيها. متفق عليه.
ومنها: ما احتج به الشافعي رحمه الله تعالى في هذه المسألة، وهو حديث الأعرابي: "خمس صلوات في اليوم والليلة"، قال: هل علي غيرها؟ قال: "لا، إلا أن تطوع". متفق عليه.
ومنها: "أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ يوم الجمعة على المنبر سورة النحل، حتى إذا جاء السجدة نزل، فسجد، وسجد الناس، حتى إذا كانت الجمعة القابلة، قرأها، حتى إذا جاء السجدة، قال: يا أيها الناس إنما نمر بالسجود، فمن سجد، فقد أصاب، ومن لم يسجد، فلا إثم عليه، ولم يسجد عمر". وفي رواية قال: "إن الله لم يفرض السجود إلا أن نشاء". أخرجهما البخاري رحمه الله تعالى في "صحيحه".
قال النووي رحمه الله: وهذا القول من عمر رضي الله عنه في هذا الموطن، والمجمع العظيم دليل ظاهر في إجماعهم على أنه ليس
بواجب، ولأن الأصل عدم الوجوب حتى يثبت صحيح صريح في الأمر به، ولا معارض له، ولا يوجد هنا.
وأما الجواب عن الآية التي احتجوا بها، فهي إنما وردت في ذم الكفار في تركهم السجود استكبارًا، وجحودًا، وأما المراد بالسجود في الآية الثانية سجود الصلاة، والأحاديث التي احتجوا بها محمولة على

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 355)

الاستحباب، جمعًا بين الأدلة. والله تعالى أعلم. انتهى من "مجموع النووي" رحمه الله مختصرًا(1).
قال الجامع عفا الله عنه: عندي أن مذهب الجمهور وهو عدم الوجوب هو الراجح، لقوة دليله، كما ذكر آنفًا. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في اختلاف العلماء في عدد سجود القرآن:
قال الإمام ابن المنذر رحمه الله: اختلف أهل العلم في عدد سجود القرآن، فروينا عن ابن عباس، وابن عمر رضي الله عنهم أنهما كانا يعدان سجود القرآن، فقالا: الأعراف، والرعد، والنحل، وبني إسرائيل، ومريم، والحج أولها، والفرقان، وطس، وآلم تنزيل، وص، وحم السجدة، إحدى عشرة سجدة. وروينا عن ابن عباس رواية أخرى أنه عدها عشرًا، وأسقط السجود في ص.
وقد اختلف عن ابن عمر في السجدة الثانية من سورة الحج.
وقالت طائفة: سجود القرآن أربع عشرة سجدة، في الحج منها سجدتان، وفي المفصل ثلاثة، وليس في ص منها شيء. هكذا قال
الشافعي، وقال أبو ثور كقول الشافعي في العدد، غير أنه أثبت السجود في ص، وأسقط السجود من سووة النجم، خالف الشافعي في هاتين السجدتين.--------------------------------------------
(1) المجموع شرح التهذيب جـ 4 ص 61 - 62.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 356)

وقال إسحاق في سجود القرآن: خمس عشرة: الأعراف، والرعد، والنحل، وبنو إسرائيل، ومريم، وفي الحج سجدتان مباركتان، وفي
الفرقان، والنمل، وألم تنزيل السجدة، وفي ص، وفي حم السجدة، وفي النجم، وفي إذا السماء انشقت، واقرأ باسم ربك الذي خلق.
وقال أصحاب الرأي كما قال إسحاق، إلا في السجود في الحج، فإنهم قالوا: فيها سجدة واحدة، وقولهم كقوله في سائر سجود القرآن. انتهى كلام ابن المنذر رحمه الله تعالى(1). وبالله تعالى التوفيق.
فائدة: قال النووي رحمه الله في شرح مسلم: واعلم: أنه يشترط لجواز سجودة التلاوة، وصحته شروط صلاة النفل من الطهارة عن
الحدث، والنجس، وستر العورة، واستقبال القبلة، ولا يجوز السجود حتى يتم قراءة السجدة. انتهى(2).
قال الجامع عفا الله عنه: مسألة اشتراط الطهارة في سجود التلاوة فيها خلاف، فقد صح عن ابن عمر رضي الله عنهما، وغيره عدم
اشتراط ذلك، وهو ظاهر مذهب البخاري، فإنه ترجم [باب سجود المسلمين مع المشركين، والمشرك نجس ليس له وضوء].
قال: وكان ابن عمر رضي الله عنهما يسجد على غير وضوء.--------------------------------------------
(1) الأوسط جـ 5 ص 267 - 268.
(2) شرح مسلم جـ 5 ص 79.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 357)

انتهى(1).
وروى ابن أبي شيبة من طريق عبيد بن الحسن، عن رجل زعم أنه كنفسه، عن سعيد بن جبير، قال: كان ابن عمر ينزل عن راحلته،
فيهريق الماء، ثم يركب، فيقرأ السجدة، فيسجد، وما يتوضأ.
وأما ما رواه البيهقي بإسناد صحيح عن الليث، عن نافع، عن ابن عمر، قال. لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر، فيجمع بينهما -كما قال الحافظ- بأنه أراد بقوله طاهر الطهارة الكبرى، أو الثاني على حالة الاختيار، والأول على الضرورة.
ووافق ابن عمرَ على جواز السجدة بلا وضوء الشعبيُّ، أخرجه ابن أبي شيبة عنه بسند صحيح، وأخرج أيضًا عن أبي عبد الرحمن السُّلَمِيّ أنه كان يقرأ بالسجدة، ثم يسجد، وهو على غير وضوء إلى غير القبلة، وهو يمشي يومئ إيماء. قاله في "الفتح"(2).
وقال العلامة الشوكاني رحمه الله تعالى: ليس في أحاديث سجود التلاوة ما يدل على اعتبار أن يكون الساجد متوضئًا، وقد كان يسجد معه صلى الله عليه وسلم من حضر تلاوته، ولم ينقل أنه أمر أحدًا منهم بالوضوء، ويبعد أن يكونوا جميعًا متوضئين، وأيضًا قد كان يسجد معه المشركون، كما--------------------------------------------
(1) انظر صحيح البخاري بنسخة الفتح جـ 3 ص 258.
(2) فتح جـ 3 ص 258 - 259.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 358)

تقدم، وهم أنجاس، لا يصح وضوؤهم. انتهى(1).
قال الجامع: عندي الأولى أن لا يسجد على غير وضوء، وأما إيجاب الوضوء فمحل توقف. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه
المرجع والمآب.
فائدة أخرى: قال النووي رحمه الله تعالى: يجوز عندنا سجود التلاوة في الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها؛ لأنها ذات سبب، ولا
يكره عندنا ذوات الأسباب، وفي المسألة خلاف مشهور انتهى(2).
وقال الشوكاني رحمه الله تعالى: روي عن بعض الصحابة أنه يكره سجود التلاوة في الأوقات المكروهة، والظاهر عدم الكراهة، لأن
السجود المذكور ليس بصلاة، والأحاديث الواردة في النهي خاصة بالصلاة. انتهى(3).
قال الجامع عفا الله عنه: ما قاله الشوكاني رحمه الله تعالى حسن جِدًا. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب".--------------------------------------------
(1) نيل الأوطار جـ 3 ص 125 - 126.
(2) شرح مسلم جـ 5 ص 79.
(3) نيل الآوطار جـ 3 ص 126.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 359)

‌‌49 - السُّجُودُ فِي {وَالنَّجْمُ} [النجم: 1]
أي هذا باب ذكر الحديثين الدالين على مشروعية السجود في سورة {وَالنَّجْمُ} [النجم: 1].
958 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ سُورَةَ النَّجْمِ، فَسَجَدَ، وَسَجَدَ مَنْ مَعَهُ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، وَأَبَيْتُ أَنْ أَسْجُدَ، وَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ أَسْلَمَ الْمُطَّلِبُ.
رجال هذا الإسناد: تسعة
1 - (عبد الملك بن عبد الحميد بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران) الجزري، ثم الرقيّ، أبو الحسن الميموني، الحافظ الفقيه، ثقة فاضل، من [11].
صحب أحمد بن حنبل، وروى عنه، وعن أبيه عبد الحميد، ومحمد بن عبيد الطنافسي، وحجاج بن محمد ورَوْح بن عُبَادَةَ،

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 360)

وغيرهم. وعنه النسائي، وأبو حاتم، وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، وغيرهم.
قال النسائي: ثقة. وقال أبو علي الحَرَّاني: مات سنة (274).
وذكر مسلمة في "الصلة" أن ابن الأعرابي حدثهم عنه، فهو على هذا خاتمة أصحابه. وقال أبو بكر الخلال: كان سنه يوم مات دون المائة، سمعته يقول: ولدت سنة (181) وكان فقيه البدن، كان أحمد يكرمه، ويفعل معه ما لا يفعله مع أحد غيره، قال: وسمعته يقول: صحبت أحمد على الملازمة من (200) إلى سبع وعشرين(1). انفرد به المصنف.
"تنبيه":
قوله: "عبد الملك بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران" هكذا وقع في نسخ "المجتبى" وهو"عبد الملك بن عبد الحميد بن عبد الحميد بن ميمون ابن مهران" فسقط" عبد الحميد" الثاني من نسخ "المجتبى" فتنبه.
2 - (ابن حنبل) هو أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني، أبو عبد الله المروزي، نزيل بغداد، أحد الأئمة، ثقة حافظ
فقيه حجة، وهو رأس الطبقة [10].
خرجت به أمه من مرو، وهي حامل، فولدته ببغداد، وبها طلب العلم، ثم طاف البلاد، فروى عن بشر بن المفضل، وإسماعيل ابن علية،--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال جـ 18 ص 334 - 335. تهذيب التهذيب جـ 6 ص 400.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 361)

وسفيان بن عيينة، وجرير بن عبد الحميد، ويحيى بن سعيد القطان، وأبي داود الطيالسي، وعبد الله بن نمير، وعبد الرزاق، وعلي ابن عياش الحمصي، والشافعي، وغندر، ومعتمر بن سليمان، وجماعة كثيرين.
روى عنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والباقون مع البخاري أيضًا بواسطة، وأسود بن عامر شاذان، وابن مهدي، والشافعي، وأبو الوليد، وعبس الرزاق، ووكيع، ويحيى بن آدم، ويزيد بن هارون، وهم من شيوخه، وقتيبة، وداود بن عمرو الضبي، وخلف بن هشام، وهم أكبر منه، وأحمد بن أبي الحواري، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، والحسين بن منصور، وزياد بن أيوب، ودُحَيم، وأبو قدامة السرخسي، ومحمد بن رافع، ومحمد بن يحيى بن أبي سَمينَة، وهؤلاء من أقرانه، وابناه. عبد الله، وصالح، وتلامذته أبو بكر الأثرم، وحرب الكرماني، وبَقِيّ بن مَخْلَد، وحنبل بن إسحاق، وشاهين بن السميدع، والميموني، وغيرهم، وآخر من حدث عنه أبو القاسم البغوي.
قال ابن معين: ما رأيت خيرًا من أحمد، ما افتخر علينا قط بالعربية، ولا ذكرها. وقال عارم: قلت له يومًا: يا أبا عبد الله: بلغني أنك من العرب، فقال: يا أبا النعمان نحن قوم مساكين. وقال صالح: سمعت أبي يقول: ولدت سنة (164) في أولها، في ربيع الأول. وقال عبد الله: سمعت أبي يقول. مات هشيم سنة (183) وخرجت إلى الكوفة في تلك الأيام، ودخلت البصرة سنة (86). وقال أيضًا: سمعته يقول:

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 362)

سمعت من علي بن هاشم بن البريد سنة (179) في أول سنة طلبت الحديث، ثم عدت إليه المجلس الآخر، وقد مات، وهي السنة التي مات فيها مالك، وقال أيضًا: حججت سنة (87) وقد مات فضيل بن عياض قبل ذلك، ورأيت ابن وهب بمكة، ولم أكتب عنه، قال: وحججت خَمْسَ حِجَجٍ، منها ثلاث حجج راجلًا، أنفقت في إحدى هذه الحجج ثلاثين درهمًا. وقال إبراهيم بن شماس: سمعت وكيع بن الجراح، وحفص بن غياث يقولان. ما قدم الكوفة مثل ذاك الفتى، يعنيان أحمد. وقال القطان: ما قدم علي مثل أحمد، وقال فيه مرة: حبر من أحبار هذه الأمة. وقال أحمد بن سنان: ما رأيت يزيد بن هارون لأحد أشد تعظيمًا منه لأحمد بن حنبل. وقال عبد الرزاق: ما رأيت أفقه منه، ولا أورع. وقال أبو عاصم: ما جاءنا من ثمة أحد غيره يحسن الفقه. وقال يحيى ابن آدم: أحمد إمامنا. وقال الشافعي: خرجت من بغداد، وما خلفت بها أفقه، ولا أزهد، ولا أورع، ولا أعلم من أحمد بن حنبل. وقال عبد الله الخريبي: كان أفضل أهل زمانه. وقال أبو الوليد: ما بالمصْرَيْنِ أحب إلى من أحمد، ولا أرفع قدرًا في نفسي منه. وقال العباس العنبري: حجة. وقال ابن المديني. ليس في أصحابنا أحفظ منه. وقال قتيبة: أحمد إمام الدنيا. وقال أبو عبيد: ليس أعلم في الإسلام مثله. وقال يحيى بن معين: لو جلسنا مجلسًا بالثناء عليه ما ذكرنا فضائله بكمالها. وقال العجلي: ثقة ثبت في الحديث، نَزِهُ النفسِ، فقيه في الحديث، متبع

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 363)

الآثار، صاحب سنة وخير. وقال أبو ثور: أحمد شيخنا، وإمامنا. وقال العباس بن الوليد ابن مَزْيَد: قلت لأبي مُسْهِر: هل تعرف أحدًا يحفظ على هذه الأمة أمر دينها؟ قال: لا إلا شاب في ناحية المشرق، يعني أحمد. وقال بشر بن الحارث. أدْخِلَ الكِيَر، فخرج ذهبًا أحمر. وقال حجاج بن الشاعر: ما رأت عيناي روحًا في جسد أفضل من أحمد بن حنبل. وقال أحمد الدورقي: مَنْ سمعتموه يذكر أحمد بسوء، فاتهموه على الإسلام.
وقال أبو زرعة الرازي. كان أحمد يحفظ ألف ألف حديث، فقيل له. وما يدريك؟ قال: أخذت عليه الأبواب. وقال نوح بن حبيب: رأيت أحمد في مسجد الخيف سنة (98) مستندًا إلى المنارة، فجاءه أصحاب الحديث، فجعل يعلمهم الفقه والحديث، ويفتي الناس. وقال عبد الله: كان أبي يصلي في كل يوم وليلة ثلاثمائة ركعة. وقال هلال ابن العلاء: مَنَّ الله على هذه الأمة بأربعة في زمانهم، بالشافعي، تفقه بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبأحمد، ثبت في المحنة، ولولا ذلك لكفر الناس، وبيحيى بن معين، نفى الكذب عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبأبي عبيد، فسر الغريب. وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه؟ فقال: إمام، وهو حجة. وقال النسائي: الثقة المأمون أحد الأئمة. وقال ابن ماكولا: كان أعلم الناس بمذاهب الصحابة والتابعين. وقال الخليلي: كان أفقه أقرانه وأورعهم، وأكفهم عن الكلام في المحدثين، إلا في

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 364)

الاضطرار، وقد كان أمسك عن الرواية من وقت الامتحان، فما كان يروي إلا لابنيه في بيته. وقال ابن حبان في "الثقات": كان حافظًا متقنًا فقيهًا ملازمًا للورع الخفي، مواظبًا على العبادة الدائمة، أغاث الله به أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وذاك أنه ثبت في المحنة، وبذل نفسه لله، حتى ضرب بالسياط للقتل، فعصمه الله تعالى عن الكفر، وجعله علمًا يقتدى به، وملجأ يُلْجَأ إليه. وقال سليمان بن حرب لرجل سأله عن مسألة: سل أحمد عنها، مإنه إمام. وقال محمد بن إبراهيم البوشنجي: ما رأيت أجمع في كل شيء من أحمد، ولا أعقل، وهو عندي أفضل، وأفقه من الثوري. وقال ابن سعد: ثقة ثبت صدوق كثير الحديث. وقال أبو الحسن بن الزعفراني: كشف قبر أحمد حين دفن الشريف أبو جعفر بن أبي موسى إلى جانبه، فوجد كفنه صحيحًا لم يبل، وجنبه لم يتغير، وذلك بعد موته بمائتين وثلاثين سنة.
قال عباس الدُّوري، ومُطّيَّن، والفضل بن زياد، وغيرهم: مات يوم الجمعة لثنتي عشرة خلت من ربيع الأول، سنة (241)، لكن قال
الفضل: في ربيع الآخر، وكذلك قال عبد الله بن أحمد، وقيل: حُزِر من صلى عليه، فكانوا ثمانمائة ألف رجل، وستين ألف امرأة، وقيل: أكثر من ذلك. وقال عبد الله بن أحمد: كان أبي يقول: قولوا لأهل البدع: بيننا وبينكم الجنائز. أخرج له الجماعة(1).--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال جـ 1 ص 437 - 470. تهذيب التهذيب جـ 1 ص 773 - 776.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 365)

3 - (إِبراهيم بن خالد) بن عبيد القرشي الصنعاني المؤذن، ثقة، من [9].
روى عن رباح بن زيد الثوري، ومعمر، وغيرهم. وعنه أحمد بن حنبل، وابن المديني، وأحمد بن صالح، وجماعة. قال ابن معين: ثقة.
وقال أحمد: كان ثقة، وأثنى عليه خيرًا.
وقال أبو حاتم ابن حبان في "الثقات": كان مؤذن مسجد صنعاء سبعين سنة. ووثقه البزار، والدارقطني. أخرج له أبو داود، والنسائي(1).
4 - (رباح) بن زيد القرشي مولاهم الصنعاني، ثقة فاضل، من [9].
روى عن معمر، وعبد الله بن بجير بن ريسان، وعمر بن حبيب المكي، وغيرهم. وعنه إبراهيم بن خالد، وعبد الرزاق، ومحمد بن عبد الرحيم بن شروس، وزيد بن المبارك الصنعانيون، وعبد الله بن المبارك، وغيرهم.
قال حرب: رأيت أحمد، وذكر رباحًا، فذكر من فضله. وقال: كان ابن المبارك يثني عليه. وقال الميموني، عن أحمد: كان خيارًا، ما
أرى كان في زمانه خير مثله، قد انقطع عن الناس. وقال أبو حاتم: جليل--------------------------------------------
(1) تهذيب التهذيب جـ 1 ص 117 - 118.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 366)

ثقة. وقال ابن سعد، من الواقدي: قد رأيته، وكان له فضل وعلم بحديث معمر.
وقال النسائي: ثقة. ووثقه العجلي، والبزار، ومسلم، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان شيخًا صالحًا فاضلًا. وقال إبراهيم ابن خالد الصنعاني: مات سنة (187) وهو ابن (81) سنة. أخرج له أبو داود، والنسائي(1).
5 - (معمر) بن راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن، ثقة ثبت فاضل، من كبار [7]، مات سنة 154، أخرج له
الجماعة، تقدم في 10/ 10.
6 - (ابن طاوس) هو عبد الله بن طاوس بن كيسان الأبْنَاوي، أبو محمد اليماني، ثقة فاضل عابد، من [6].
روى من أبيه، وعطاء، وعمرو بن شعيب، وعكرمة بن خالد، وغيرهم. وعنه ابناه طاوس، ومحمد، وعمرو بن دينار، وأيوب
السختياني، ومعمر، وغيرهم.
قال أبو حاتم، والنسائي: ثقة. وقال عبد الرزاق، عن معمر: قال لي أيوب: إن كنت راحلًا إلى أحد، فعليك بابن طاوس، فهذه رحلتي إليه، وقال أيضًا عن معمر: ما رأيت ابن فقيه مثل ابن طاوس، فقلت له: ولا هشام بن عروة؟ فقال: حسبك بهشام، ولكن لم أر مثل هذا، وكان أعلم الناس بالعربية، وأحسنهم خلقًا. قال ابن سعد، عن الهيثم--------------------------------------------
(1) تهذيب التهذيب جـ 3 ص 233 - 234.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 367)

ابن عديّ: مات في خلافة أبي العباس. وقال ابن عيينة: مات سنة (132) وأرخه ابن قانع سنة إحدى. وقال النسائي في "الكنى": ثقة مأمون، وكذا قال الدارقطني في "الجرح والتعديل". وقال العجلي: ثقة. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مات بعد أيوب بسنة، وكان من خيار عباد الله فضلًا ونسكًا ودينًا، وتكلم فيه بعض الرافضة.
ذكر أبو جعفر الطوسي في "تهذيب الأحكام" له عن أبي طالب الأنباري عن محمد بن أحمد البريري، عن بشر بن هارون، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، قال: جلست إلى ابن عباس بمكة، فقلت: روى أهل العراق، عن طاوس، عنك مرفوعًا: "ما أبقت الفرائض، فلأولى عَصَبَةٍ ذَكَر". فقال: أبْلِغْ أهلَ العراق أني ما قلت هذا، ولا رواه طاوس عني. قال حارثة: فلقيت طاوسًا، فقال: لا والله ما رويت هذا، وإنما الشيطان ألقاه على ألسنتهم، قال: ولا أراه إلا من قبل ولده، وكان على خاتم سليمان بن عبد الملك، وكان كثير الحمل على أهل البيت.
قال الحافظ رحمه الله: قلت: ومن دون الحميدي لا يعرف حاله، فلعل النبلاء من بعضهم، والحديث المذكور في "الصحيحين". انتهى. أخرج له الجماعة(1).
7 - (عكرمة بن خالد) بن العاص بن هشام المخزومي المكي، ثقة--------------------------------------------
(1) راجع تهذيب التهذيب جـ 5 ص 267 - 268.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 368)

عابد، من [3]، مات بعد عطاء، أخرج له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، تقدم في 37/ 940.
8 - (جعفر بن المطلب بن أبي وداعة) السهمي، أخو كثير، مقبول، من [3].
روى عن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عمرو، وأبيه المطلب. وعنه عكرمة بن خالد، وابن أخيه، سعيد بن كثير بن المطلب. ذكره ابن حبان في "الثقات". انفرد به المصنف(1).
9 - (المُطَّلِب بن أبي وَدَاعَةَ) الحارث بن صُبَيرة(2) بن سُعَيد بن سهم السهمي القرشي، أمه أروى بنت الحارث بن عبد المطلب. له ولأبيه صحبة، وهما من مسلمة الفتح، وأمه أروى بنت الحارث ابن عبد المطلب.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن حفصة. وعنه أولاده: جعفر، وعبد الرحمن بن المطلب، والسائب ابن يزيد، وعكرمة بن خالد، وعبد الله بن الحارث بن نوفل، على خلاف فيه. روى له مسلم حديثه عن حفصة في صلاة السبحة قاعدًا.
وقال الواقدي: نزل المدينة، وله لها دار، وبقي دهرًا، ومات بها.--------------------------------------------
(1) تهذيب التهذيب جـ 2 ص 108.
(2) "صبيرة" بمهملة، ثم موحدة. و"ابن سُعَيد" بالتصغير.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 369)

أخرج له الجماعة، إلا البخاري(1).
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من تساعيات المصنف رحمه الله وهو قريب من أنزل الأسانيد له، وهي العُشَاريات.
ومنها: أن رجاله كلهم ثقات، وفيه ثلاثة من التابعين، يروي بعضهم عن بعض، وفيه رواية الابن عن أبيه، وأن صحابيه من المقلين،
ليس له في الكتب الخمسة إلا ثلاثة أحاديث:
حديث الباب عند المصنف. وحديث حفصة رضي الله عنها أنها قالت: "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبحته قاعدًا" … أخرجه الجماعة، إلا البخاري، وحديث أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي مما يلي باب بني سهم … عند أبي داود، والترمذي، والمصنف. وحديث أن العباس جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكأنه سمع شيئًا، فقام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر، فقال: "من أنا" … عند الترمذي. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن المطلب بن أبي وَدَاعَةَ) السهمي رضي الله عنه، أنه (قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة سورة النجم، فسجد، وسجد مَنْ عنده) وفي رواية لأحمد: "وسجد الناس معه"، أي سجد كل من حضره من المسلمين والمشركين، والجن والإنس، ففي رواية البخاري من حديث ابن--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال جـ 28 ص 86 - 87. تهذيب التهذيب جـ 10 ص 179 - 180.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 370)

عباس رضي الله عنهما: "أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد بـ"النجم"، وسجد معه المسلمون، والمشركون، والجنّ، والإنس" (فرفعت رأسي) كناية عن عدم سجوده، فقوله (وأبيت أن أسجد) أي امتنعت عن السجود معهم. بيان لمعنى قوله: "فرفعت رأسي".
ثم بين سبب امتناعه عن ذلك بقوله (ولم يكن يومئذ أسلم المطلب) يحتمل أن يكون هذا الكلام للمطلب نفسه، فيكون من باب
الالتفات، ويحتمل أن يكون للراوي عنه. يعني أنه إنما امتنع من السجود لكونه وقتئذ غير مسلم.
زاد في رواية أحمد: "وكان بعد ذلك لا يسمع أحدًا قرأها إلا سجد". وفي رواية: "قال المطلب: فلا أدع السجود فيها أبدًا".
وفيه بيان مشروعة السجود في "سورة النجم"، وهو مذهب الجمهور، وخالف في ذلك بعضهم، وسيأتي بيان ذلك في مسائل
الحديث التالي، إن شاء الله تعالى. والله تعالى ولي التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلقان بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث المطلب بن أبي وَدَاعَةَ رضي الله عنه هذا صحيح.
فإِن قلت: فيه جعفر بن المطلب، قال عنه في "التقريب". مقبول،

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 371)

فيكف يصح؟
أجيب: بأنه تابعي روى عن عمرو بن العاص، وعبد الله ابن عمرو، وأبيه المطلب، وروى عنه عكرمة بن خالد، وابن أخيه سعيد
بن كثير، ووثقه ابن حبان، فأقل أحواله أن يكون حسن الحديث، ثم إن حديثه هذا يشهد له حديث ابن مسعود رضي الله عنه الذي بعده، فيكون حديثًا صحيحًا. والله تعالى أعلم.
المسألة الثانية: هذا الحديث من أفراد المصنف رحمه الله، فإنه ما أخرجه من أصحاب الأصول، غيره، أخرجه هنا -49/ 958 - وفي "الكبرى" -49/ 1030 - بالسند المذكور.
وأخرجه أحمد جـ 3 ص 420 وجـ 4 ص 215 وجـ 6 ص 399 و 400. والله تعالى أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
959 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ النَّجْمَ، فَسَجَدَ فِيهَا.
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (إِسماعيل بن مسعود) الْجَحْدَريّ، أبو مسعود البصري، ثقة، من [10]، مات سنة 248، أخرج له النسائي، تقدم في 42/ 47.
2 - (خالد) بن الحارث بن عُبَيْد الهُجَيمي، أبو عثمان البصري، ثقة

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 372)