وأخرجه أحمد 5/ 183 و 186، وعبد بن حميد برقم 251، والدارمي برقم 1480، وابن خزيمة برقم 568. والله تعالى أعلم.
تنبيه:
قال الحافظ رحمه الله تعالى: اتفق ابن أبي ذئب، ويزيد بن خصيفة في هذا الإسناد على ابن قسيط، وخالفهما أبو صخر، فرواه عن ابن قسيط، عن خارجة بن زيد، عن أبيه. أخرجه أبو داود، والطبراني، فإن كان محفوظًا حمل على أنَّ لابنِ قُسَيط فيه شيخين.
وزاد أبو صخر في روايته: "وصليت خلف عمر بن عبد العزيز، وأبي بكر بن حزم، فلم يسجدا فيها". انتهى(1). والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة:
قال النووي رحمه الله تعالى: احتج بهذا الحديث مالك رحمه الله، ومن وافقه، في أنه لا سجود في المفصل، وأن سجدة "النجم"، و"إذا السماء انشقت"، و"اقرأ باسم ربك" منسوخات بهذا الحديث، وبحديث ابن عباس رضي الله عنهما: "أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى الدينة". وهذا مذهب ضعيف، فقد ثبت حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: سجدنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في "إذا السماء انشقت"، و"اقرأ باسم ربك". رواه مسلم(2)، وقد أجمع العلماء على--------------------------------------------
(1) فتح جـ 3 ص 261.
(2) ويأتي للمصنف برقم 963 و 967.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 393)
أن إسلام أبي هريرة رضي الله عنه كان سنه سبع من الهجرة، فدلّ على السجود في المفصل بعد الهجرة، وأما حديث ابن عباس رضي الله عنهما فضعيف الإسناد، لا يصح الاحتجاج له، وأما حديث زيد رضي الله عنه فمحمول على بيان جواز ترك السجود، وأنه سنة ليس بواجب، ويُحتَاج إلى هذا التأويل، للجمع بينه وبين حديث أبي هريرة رضي الله عنه. والله أعلم- انتهى كلام النووي رحمه الله تعالى(1).
وقال الحافظ رحمه الله عند قول الإمام البخاري رحمه الله تعالى [باب من قرأ السجدة، ولم يسجد]:
ما حاصله: يشير بذلك إلى الردّ على من احتج بحديث الباب على أن المفصل لا سجود فيه كالمالكية، أو أن "النجم" بخصوصها لا سجود فيها، كأبي ثور، لأن ترك السجود فيها في هذه الحالة لا يدلّ على تركه مطلقًا، لاحتمال أن يكون السبب في الترك إذ ذاك، إما لكونه كان بلا وضوء، أو لكون الوقت كان وقت كراهة، أو لكون القارئ لم يسجد، أو ترك حينئذ لبيان الجواز، وهذا أرجح الاحتمالات، وبه جزم الشافعي، لأنه لو كان واجبًا لأمره بالسجود، ولو بعد ذلك.
وأما ما رواه أبو داود في غيره من طريق مَطَرٍ الوَلاق، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما "أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسجد في شيء من "المفصل" منذ تحول إلى المدينة"، فقد ضعفه أهل العلم بالحديث،--------------------------------------------
(1) شرح مسلم جـ 5 ص 76 - 77.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 394)
لضعف في بعض رواته، واختلاف في إسناده، وعلى تقدير ثبوته فرواية من أثبت ذلك أرجح؛ إذ المثبت مقدم على النافي، فسيأتي في الباب الذي يليه ثبوت السجود في {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الانشقاق: 1].
وروى البزار، والدارقطني، من طريق هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه "أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في سورة النجم، وسجدنا معه". والحديث رجاله ثقات.
وروى ابن مردويه في "التفسير" بإسناد حسن عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه رأى أبا هريرة رضي الله عنه سجد في خاتمة "النجم"، فسأله، فقال: إنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد فيها، وأبو هريرة إنما أسلم بالمدينة.
وروى عبد الرزاق بإسناد صحيح عن الأسود بن يزيد، عن عمر رضي الله عنه أنه سجد في {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الانشقاق: 1]. ومن طريق نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه سجد فيها.
وفي هذا ردّ على من زعم أن عمل أهل المدينة استمرّ على ترك السجود في "المفصل". ويحتمل أن يكون المنفي المواظبة على ذلك؛ لأن "المفصل" تكثر قراءته في الصلاة، فترك السجود فيه كثيرًا، لئلا تختلط الصلاة على من لم يفقه، أشار إلى هذه العلة مالك في قوله بترك السجود في "المفصل" أصلًا.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 395)
وقال ابن القصار: الأمر بالسجود في {وَالنَّجْمِ} ينصرف إلى الصلاة. وردّ بفعل النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم قبلُ.
وزعم بعضهم أن عمل أهل المدينة استمرّ بعد النبي صلى الله عليه وسلم على ترك السجود فيها.
وفيه نظر، لما رواه الطبري بإسناد صحيح عن عبد الرحمن بن أبزى، عن عمر رضي الله عنه أنه قرأ "النجم" في الصلاة، فسجد فيها، ثم قام، فقرأ {إِذَا زُلْزِلَتِ} [الزلزلة: 1]. ومن طريق إسحاق بن سويد، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سجد في "النجم". انتهى حاصل كلام الحافظ رحمه الله تعالى(1).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: قد تحصل من الأدلة الصحيحة أن المذهب الصحيح هو مذهب الجمهور، وهو مشروعية السجود في "المفصل". والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.--------------------------------------------
(1) راجع الفتح جـ 3 ص 260.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 396)
51 - باب السجود فِي {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الانشقاق: 1]
أي هذا باب ذكر الأحاديث الدالة على مشروعيه السجود في قراءة سورة {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الانشقاق: 1].
961 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَرَأَ بِهِمْ {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1)} [الانشقاق: 1]، فَسَجَدَ فِيهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَجَدَ فِيهَا.
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (قتيبة) بن سعيد الثقفي، ثقة ثبت، من [10]، تقدم في 1/ 1.
2 - (مالك) بن أنس الإمام الحجة الثبت المدني، من [7]، تقدم في 7/ 7.
3 - (عبد الله بن يزيد) المخزومي المدني المقرئ الأعور، أبو عبد الرحمن، مولى الأسود بن سفيان، ويقال: مولى الأسود بن عبد
الأسد، ثقة من [6].
روى عن زيد بن أبي عياش، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان،
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 397)
وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير. وعنه يحيى بن أبي كثير، ومالك، وإسماعيل بن أمية، وصفوان بن سليم، وأسامة بن ليث الرَّبَذِيُّ، وغيرهم.
قال أحمد، وابن معين، والنسائي: ثقة. وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه؟ فقال: ثقة. فقيل له: حجة؟ قال: إذا روى عنه مالك، ويحيى بن أبي كثير، وأسامة، فهو حجة. وقال العجلي: مدني ثقة. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال ابن الأثير في تاريخه: مات سنة 148. أخرج له الجماعة(1).
4 - (أبو سلمة بن عبد الرحمن) بن عوف الزهري، المدني، ثقة مكثر فقيه، من [3]، مات سنة 94، أخرج له الجماعة. تقدم في 1/ 1.
5 - (أبو هريرة) رضي الله عنه، تقدم في 1/ 1. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف رحمه الله تعالى، ومنها: أن رجاله كلهم ثقات، وأنهم من رجال الجماعة، ومنها: أنه مسلسل
بالمدنيين، إلا شيخه، فبغلاني، ومنها: أن فيه أبا سلمة بن عبد الرحمن مشهور بكنيته، لا اسم له غيرها، على الصحيح، وقيل: اسمه--------------------------------------------
(1) تهذيب التهذيب جـ 6 ص 82.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 398)
عبد الله، وقيل: إسماعيل، وهو أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة) رضي الله عنه (قرأ بهم {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الانشقاق: 1]) يعني أنه صلى بهم صلاة قرأ فيها بهذه السورة (فسجد فيها، فلما انصرف) أي سلم من الصلاة (أخبرهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد فيها)، وفي رواية البخاري من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، قال: "رأيت أبا هريرة رضي الله عنه قرأ {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الانشقاق: 1]، فسجد بها، فقلت: يا أبا هريرة، ألم أرك تسجد؟ قال: لو لم أر النبي صلى الله عليه وسلم يسجد لم أسجد".
وفي رواية من طريق بكر بن عبد الله المزني، عن أبي رافع، قال: "صليت خلف أبي هريرة رضي الله عنه العَتَمَةَ، فقرأ {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الانشقاق: 1]، فسجد، فقلت: ما هذه؟ قال: سجدت بها خلف أبي القاسم صلى الله عليه وسلم، فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه".
وقول أبي سلمة "لم أرك تسجد"، قيل: هو استفهام إنكار من أبي سلمة يشعر بأن العمل استمر على خلاف ذلك؛ ولذلك أنكره أبو رافع.
قال الحافظ: وفيه نظر، وعلى التنزل، فيمكن أن يتمسك به من لا
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 399)
يرى السجود في الصلاة، أما تركها مطلقًا، فلا. ويدل على بطلان المدَّعَى أن أبا سلمة، وأبا رافع لم ينازعا أبا هريرة بعد أن أعلمهما بالسنة في هذه المسأله، ولا احتجا عليه بالعمل على خلاف ذلك.
قال ابن عبد البرّ: وأيُّ عَمَلٍ يُدَّعَى مع مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم، والخلفاء الراشدين بعده؟. انتهى(1).
وفي هذا الحديث مشروعية السجود في "المفصل"، وهو الحق، وقد تقدم في الباب الماضي تحقيق ذلك، فارجع إليه. والله تعالى ولي التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا -51/ 961، 962، 963، 964، 965، -52/ 966 - ، 967، 53 - / 968.
وفي "الكبرى"-51/ 1033، 1034، 1035، 1036، 1037، -52/ 1038، 1039،-53/ 1040. والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) فتح جـ 3 ص 261.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 400)
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أما حديث -961 - من طريق عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة، عنه فأخرجه مسلم في "الصلاة" عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن عبد الله بن يزيد به. وأما حديث 962 - من طريق عمر بن عبد العزيز فمن أفراده. وأما حديث 963 - من رواية أبي بكر بن الحارث بن عبد الرحمن بن هشام عنه، فأخرجه الترمذي في "الصلاة" عن قتيبة، عن سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر ابن عبد الرحمن المذكور عنه. وابن ماجه فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن ابن عيينة به.
قال محمد بن يحيى الذهلي: لا أعلم ووى هذا الحديث عن يحيى ابن سعيد غير ابن عيينة، وهو عندي وَهَم، إنما ووى الناس عن يحيى في هذا الإسناد حديث الإفلاس(1). انتهى "تحفة الأشراف" جـ 10 ص 430.
وأما حديث -964 - فهو مثله. وأما حديث -965 - و -966 - فهو من أفراده.
وأما حديث -967 - من رواية عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة، فأخرجه مسلم في "الصلاة" عن أبي بكر بن أبي شيبة -وعمرو الناقد---------------------------------------------
(1) وهو حديث: "من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس، فهو أحق به من غيره". متفق عليه.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 401)
كلاهما عن ابن عيينة، من أيوب بن موسى، عن عطاء، عنه. وأبو داود فيه عن مسدد، عن ابن عيينة به والترمذي فيه عن قتيبة، عن ابن عيينة به. وابن ماجه فيه من أبي بكر بن أبي شيبة به. رواه علي بن محمد ابن أبي الخصيب، عن وكيع، فقال. عن عطاء بن يسار. وروي عن محمد بن المنكدر، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه(1).
وأما حديث -968 - من طريق بكر بن عبد الله المزني، عن أبي رافع، عن أبي هريرة رضي الله عنه، فأخرجه البخاري في "سجود
القرآن" عن مسدد - وفي "الصلاة" عن أبي النعمان- كلاهما عن معتمر بن سليمان، عن أبيه سليمان التيمي، عن بكر به. وعن مسدد، عن يزيد بن زريع، عن سليمان التيمي به. ومسلم في "الصلاة" عن عبيد الله ابن معاذ، ومحمد بن عبد الأعلى، كلاهما عن معتمر به. وعن أبي كامل الجحدري، من يزيد بن زريع به.
وعن عمرو الناقد، عن عيسى بن يونس - وعن أحمد بن عبدة، عن سليم بن الأخضر- كلاهما عن سليمان التيمي به. وأبو داود فيه عن مسدد، عن معتمر له. والله سبحانه وتعالى أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
962 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ،--------------------------------------------
(1) راجع تحفة الأشراف جـ 10 ص 269.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 402)
قَالَ: أَنْبَأَنَا(1) ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ قَيْسٍ -وَهُوَ مُحَمَّدٌ- عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: "سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1)} [الانشقاق: 1].
رجال هذا الإسناد: ثمانية
1 - (محمد بن رافع) القشيري النيسابوري، ثقة عابد، من [11]، مات سنة 245، أخرج له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي
والنسائي. تقدم في 92/ 114.
2 - (ابن أبي فديك) محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فُدَيك -بالفاء مصغرًا- واسمه دينار، الدِّيِليُّ مولاهم، أبو إسماعيل المدني، ثقة من صغار [8].
روى عن أبيه، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وهشام بن سعد، وابن أبي ذئب، وغيرهم. وعنه الشافعي، وأحمد، والحميدي، وقتيبة،
وغيرهم. قال ابن معين: ثقة. وقال النسائي: ليس به بأس.
وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال ابن سعد: كان كثير الحديث، وليس بحجة. قال البخاري: مات سنة 200. وقال ابن سعد:
سنة 99، وقال مرة: سنة 201. أخرح له الجماعة(2).--------------------------------------------
(1) في نسخة: "أخبرنا".
(2) تهذيب التهذيب جـ 9 ص 61.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 403)
3 - (ابن أبي ذئب) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث ابن أبي ذئب القرشي، أبو الحارث المدني، ثقة فقيه فاضل، من [7]، مات سنة 158 وقيل: 159، أخرج له الجماعة. تقدم في 41/ 685.
4 - (عبد العزيز بن عياش) -بتحتانية، ومعجمة، وقيل: بموحدة، ومهملة- الحجازي المدني، مقبول من [6].
روى من محمد بن كعب القرظي، ومحمد بن قيس القاصّ، وعمر بن عبد العزيز. وعنه ابن أبي ذئب. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وكذا ذكره ابن شاهين في "الثقات"، وقال: قال أحمد: صالح. وروى له المصنف حديث الباب فقط(1).
5 - (محمد بن قيس) المدني قاصّ عمر بن عبد العزيز، أبو إبراهيم، ويقال: أبو أيوب، ويقال: أبو عثمان، مولى يعقوب القبطي،
ويقال: مولى آل أبي سفيان، ثقة من [6].
روى عن أبي هريرة، وجابر، مرسلًا، وأبي صِرْمة الأنصاري، وعن أبيه، وأمه، وعبد الله بن أبي قتادة، وعمر بن عبد العزيز، وغيرهم. وعنه إسماعيل بن أمية، وابن إسحاق وابن أبي ذئب، وغيرهم.
قال ابن سعد. كان كثير الحديث، عالمًا. وقال يعقوب بن سفيان، وأبو داود: ثقة. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال خليفة: توفي أيام--------------------------------------------
(1) راجع تهذيب التهذيب جـ 6 - 351 - 352.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 404)
الوليد بن يزيد. له عند مسلم حديث أبي صِرْمَةَ، عن أبي هريرة رضي الله عنه: "لو لم تذنبوا" … الحديث، فقط. قال الحافظ: قرأت بخط الذهبي: محمدُ بن قيس، عن أبي هريرة، وعنه أبو معشر، قال ابن معين: ليس بشيء، لا يُروىَ عنه. انتهى(1). أخرجه مسلم، وأبو داود، والمصنف، وابن ماجه.
قال الجامع عفا الله عنه: قول ابن معين رحمه الله: "ليس بشيء" هذه العبارة يطلقها ابن معين أحيانًا على من كان قليل الرواية، فقد ذكر الحافظ رحمه الله في "مقدمة فتح الباري" في ترجمة عبد العزيز بن المختار البصري: وثقه ابن معين في رواية، وقال في رواية: إنه ليس بشيء، قال الحافظ: احتج به الجماعة، وذكر ابن القطان الفاسي أن مراد ابن معين بقوله في بعض الروايات: "ليس بشيء"، يعني أن أحاديثه قليلة جدًا(2).
والظاهر أنه أراد هنا هذا المعنى، ويؤيده قوله بعده: لا يُرْوىَ عنه. فتأمل. والله تعالى أعلم.
6 - (عمر بن عبد العزيز) بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي مولاهم، أمير المؤمنين، أمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، ولي إمرة المدينة للوليد، وكان مع سليمان كالوزير، وولي الخلافة بعده، فَعُدَّ مع الخلفاء الراشدين، من [4] مات في رجب سنة--------------------------------------------
(1) راجع تهذيب التهذيب جـ 9 ص 414.
(2) "هدي الساري" ص 591 طبعة دار الفكر.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 405)
101 وله 40 سنة، ومدة خلافته سنتان ونصف، أخرج له الجماعة، تقدم في 122/ 171.
7 - (أبو سلمة).
8 - (أبو هريرة) رضي الله عنهما.
تقدما في السند السابق.
وكذا شرح الحديث، والمسائل المتعلقة به. وبالله تعالى التوفيق.
تنبيه:
قال الحافظ أبو الحجاج المزي رحمه الله تعالى في "تحفته": حديث: "سجد النبي صلى الله عليه وسلم في {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الانشقاق: 1]. أخرجه النسائي في الصلاة عن محمد بن رافع، عن ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن عبد العزيز بن عياش، عن محمد بن قيس، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه. تابعه أبو علي الحنفي، عن ابن أبي ذئب، عن عبد العزيز بن عياش، عن محمد بن قيس عنه به.
ورواه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه -وهو الحديث الآتي بعد هذا 963 - قال: وهو المحفوظ.
ورواه قُرَاد أبو نوح، عن ابن أبي ذئب، فلم يذكر "محمد بن قيس". وكذلك رواه الحجاج، عن محمد، عن ابن أبي ذئب، إلا أنه
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 406)
قال: "عبد العزيز بن عياض" بدل "ابن عياش"، ولم يتابع على ذلك. ورواه نجيح أبو معشر المدني، عن محمد بن قيس، عن عمر بن عبد العزيز. ورواه عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سععد، عن أبيه، عن جده، عن جعفر بن ربيعة، عن حرب بن قيس، عن محمد بن قيس، عن عمر بن عبد العزيز. ورواه الربيع بن سليمان المرادي، عن شعيب بن الليث بن سعد بهذا الإسناد، ولم يذكر "محمد بن قيس". انتهى كلام الحافظ المزي رحمه الله تعالى(1). والله تعالى أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
963 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَجَدْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1)} [الانشقاق: 1]، وَ ({اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [العلق: 1].
رجال هذا الإسناد: سبعة
1 - (محمد بن منصور) بن ثابت الجوّاز المكي، ثقة من [10]، مات سنة 252، أخرج له النسائي، تقدم في 20/ 21.--------------------------------------------
(1) تحفة الأشراف جـ 10 ص 470.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 407)
2 - (سفيان) بن عيينة الإمام الحجة الثبت الحافظ، من [8]، مات سنة 198، أخرج له الجماعة. تقدم في 1/ 1.
3 - (يحيى بن سعيد) الأنصاري المدني، ثقة ثبت من [5] ، مات سنة 144 أخرج له الجماعة. تقدم في 22/ 23.
4 - (أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم) الأنصاري النجّاري المدني القاصّ، اسمه وكنيته واحد، وقيل: يكنى أبا محمد، ثقة عابد من [5]، مات سنة 120 وقيل: غير ذلك، أخرج له الجماعة. تقدم في 188/ 163.
5 - (عمر بن عبد العزيز) تقدم في السند السابق.
6 - (أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام) بن المغيرة ابن عبد الله بن عُمَر بن مخزوم القرشي المخزومي المدني، كان أحد الفقهاء السبعة، قيل: اسمه محمد، وقيل: المغيرة، وقيل: أبو بكر اسمه، وكنيته أبو عبد الرحمن، والصحيح أن اسمه وكنيته واحد، ثقة فقيه عابد من [3].
روى عن أبيه، وأبي هريرة، وعمار بن ياسر، ونوفل بن معاوية، وعائشة، وأم سلمة، وأم معقل الأسدية، وغيرهم.
وعنه أولاده: عبد الملك، وعمر، وعبد الله، وسلمة، ومولاه سُمَيّ، وابن أخيه القاسم بن محمد بن عبد الرحمن، والزهري، وغيرهم.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 408)
قال ابن سعد: ولد في خلامة عمر بن الخطاب، وكان يقال له: واهب قريش، لكثرة صلاته، وكان مكفوفًا. وقال الواقدي: اسمه كنيته، وكان قد ذهب بصره، واستصغر يوم الجمل، فرد هو وعروة بن الزبير، وكان ثقة فقيهًا عالمًا سخيًا كثير الحديث. وقال العجلي: مدني تابعي ثقة. وقال ابن خراش: هو أحد أئمة المسلمين، وقال أيضًا: أبو بكر، وعمر، وعكرمة، وعبد الله بنو عبد الرحمن بن الحارث بن هشام كلهم أجلة ثقات يضرب بهم المثل. روى الزهري عنهم كلهم، إلا عمر. وقال الآجري، عن أبي داود: كان أعمى، وكان إذا سجد يضع يده في طست ماء من علة كانت به.
وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال الزبير بن بكار: كان قد كف بصره، وكان يسمى الراهب، وكان من سادات قريش. وقال ابن أبي الزناد، عن أبيه: أدركت من فقهاء المدينة وعلمائها ومن يُرتضَى، ويُنتهَى إلى قولهم، منهم: ابن المسيب، وعروة بن الزبير، والقاسم بن محمد، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وخارجة بن زيد، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وسليمان بن يسار في مشيخة من نظرائهم أهل فقه وفضل. وقال الشعبي، عن عمر بن عبد الرحمن: إن أخاه أبا بكر كان يصوم ولا يفطر.
قال ابن المديني، وخليفة، وجماعة: مات سنة 93، وقيل: 94. وأرخه في سنة 4 عمرو بن علي، وأبو عبيد، والواقدي، وغير واحد.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 409)
زاد الواقدي: وكانت تسمى سنة الفقهاء. وقيل: مات سنة 95. أخرج له الجماعة(1).
7 - (أبو هريرة) تقدم قريبًا.
وكذا شرح الحديث، والمسائل المتعلقة له. وبالله تعالى التوفيق.
قال الجامع عفا الله عنه: تقدم قريبًا أن محمد بن يحيى الذهلي قال: لا أعلم روى هذا الحديث عن يحيى بن سعيد غيرُ ابن عيينة، وهو عندي وَهَمٌ، إنما روى الناس عن يحيى بن سعيد في هذا الإسناد حديث الإفلاس. انتهى. يعني حديث: "من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس، فهو أحق به من غيره". رواه الجماعة.
قال الجامع: عندي أن الحكم بالوَهَمِ في حديث ابن عيينة هذا نظر، فإنه إمام حجة، لا يضره مخالفة الجماعة له، فقد تفرد برواية حديث بِسَنَدٍ رَوَى الجماعةُ بذلك السند حديثًا آخر.
وقد تقدم عن الحافظ المزي أنه قال: رواه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة. قال وهو المحفوظ. انتهى. وهذا هو نفس السند الذي روى به ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، فقد حكم له المزي بكونه محفوظًا. فتدبر.--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال جـ 33 ص 112 - 117. تهذيب التهذيب جـ 12 ص 30 - 31.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 410)
والحاصل أن الظاهر كون هذا السند صحيحًا، لا وَهَمَ فيه. والله تعالى أعلم. وهو حسبنا ونعم الوكيل.
964 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ.
قال الجامع عفا الله عنه: رجال هذا الإسناد سبعة، كلهم تقدموا في السند الماضي، إلا قتيبة، فتقدم في أول الباب. وقد تقدم البحث في الفرق بين "مثله" و"نحوه" غير مرة. والله تعالى ولي التوفيق، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
965 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: "سَجَدَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ رضي الله عنهما فِي {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1)} [الانشقاق: 1]، وَمَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمَا".
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (عمرو بن علي) الفلاس، أبو حفص البصري، ثقة حافظ
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 411)
من [10]، مات سنة 249، أخرج له الجماعة، تقدم في 4/ 4.
2 - (يحيى) بن سعيد القطان البصري الإمام المثبت الحجة من [9]، مات سنة 198، أخرج له الجماعة. تقدم في 4/ 4.
3 - (قسرة بن خالد) السَّدُوسِيُّ البصري، ثقة ضابط، من [6] مات سنة 155، أخرج له الجماعة. تقدم في 4/ 4.
4 - (محمد بن سيرين) الأنصاري أبو بكر البصري، ثقة تبت عابد كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى، من [3]، مات سنة 110، أخرج له الجماعة. تقدم في 46/ 57.
5 - (أبو هريرة) رضي الله عنه تقدم في 1/ 1.
قال الجامع عفا الله عنه. هذا الحديث من أفراد المصنف، وهو صحيح، وقد تقدم تخريجه في أول الباب، فلا حاجة إلى إعادته هنا.
وقوله: (ومن هو خير منهما) يريد به النبي صلى الله عليه وسلم. وفيه أن السجود في "المفصل" كان ثابتًا عن أبي بكر، وعمر رضي الله عنهما بعده صلى الله عليه وسلم في المدينة، فبطل دعوى من ادعى انقطاعه فيها بعده صلى الله عليه وسلم. وبالله تعالى التوفيق.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقى إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 412)