Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أخرجه هنا -55/ 971 - وفي "الكبرى" -2/ 1043 - وفي "التفسير" 11525 - بالسند المذكور.
وأخرجه ابن ماجه في "الصلاة" عن عقبة بن مُكْرَم، عن سَلْم بن قُتيبة، عن هاشم بن البَرِيد، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب رضي الله عنهما.
قال الحافظ المزي رحمه الله: رواه أبو يعلى الموصلي، عن محمد ابن أبي بكر المقدّمي، عن سلم بن قتيبة، عن أبي عبد الرحمن، عن أبي إسحاق. انتهى(1).
وبالله تعالى التوفيق، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
972 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ النَّضْرِ، قَالَ: "كُنَّا بِالطَّفِّ، عِنْدَ أَنَسٍ، فَصَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: إِنِّي صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الظُّهْرِ، فَقَرَأَ لَنَا بِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بِـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)} [الأعلى: 1] وَ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (1)} [الغاشية: 1].--------------------------------------------
(1) تحفة الأشراف جـ 2 ص 58.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 433)

رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (محمد بن شجاع المرّوذي) نزيل بغداد، ثقة من [10]، مات سنة 244، أخرج له الترمذي، والنسائي. تقدم في 8/ 886.
2 - (أبو عبيدة) الحدّاد عبد الواحد بنت واصل السَّدُوسي مولاهم، البصري، نزيل بغداد، ثقة من [9].
قال أحمد: لم يكن صاحب حفظ، كان صاحب شيوخ، وكان كتابه صحيحا. وقال عبد الخالق بن منصور، عن ابن معين: ثقة. وقال
غيره عن ابن معين: كان من المتثبتين، ما أعلم أنّا أخذنا عليه خطأ البتة. وقال العجلي، ويعقوب بن شيبة، ويعقوب بن سفيان، وأبو داود: ثقة.
وذكره ابن حسان في "الثقات". ووثقه الدارقطني، والخطيب. وحكى الأزدي عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه أنه ضعفه، ثم قال
الأزدي: ما أقرب ما قال أحمد، لأن له أحاديث غير مرضية عن شعبة وغيره، إلا أنه في الجملة قد حمل عنه الناس، ويُحتَمَل لصدقه. وقال في "ت": ثقة، تكلم فيه الأزدي بغير حجة. اهـ.
قال أبو قلابة الرقاشي: إنه ولد يوم مات أبو عبيدة الحدّاد سنة 190. أخرج له الجماعة، سوى مسلم، وابن ماجه(1).
3 - (عبد الله بن عُبَيد) الحِمْيَريّ مؤذن مسجد المسارج، وهو--------------------------------------------
(1) راجع تهذيب التهذيب جـ 6 ص 440.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 434)

مسجد عُتْبَة بن غَزْوان، ويعرف بمسجد جَرادار، ويقال: شرادار المسارج، ثقة من [7].
روي عن أبي بكر بن النضر بن أنس، وعنه إسماعيل ابن علية، ويزيد بن زريع، والنضر بن شميل، وأبو عبيدة الحداد، وصفوان بن عيسى، وعثمان بن الهيثم، وغيرهم. قال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: صالح ما به بأس. أخرج له الترمذي، والمصنف، وابن ماجه(1).
4 - (أبو بكر بن المضر) بن أنس بن مالك الأنصاري البصري، روى عن جده أنس بن مالك. وعنه عبد الله بن عُبَيد مؤذن مسجد جَرَادار. انفرد به المصنف. وفي "ت": مستور من [5].
قال الجامع عفا الله عنه: ما قاله في "ت": مستور. فيه نظر، لأن المستور من روى عنه أكثر من واحد، ولم يوثق، وأبو بكر هذا لم يرو عنه إلا عبد الله بن عبيد، فهو مجهول العين. فتنبه.
5 - (أنس) بن مالك رضي الله تعالى عنه، تقدم في 6/ 6. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها. من خماسيات المصنف رحمه الله، وأن رجاله ثقات، غير أبي بكر بن النضر، فمجهول العين، وفيه أنس بن مالك رضي الله عنه--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال جـ 15 ص 262 - 263، تهذيب التهذيب جـ 5 ص 309.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 435)

من المكثرين السبعة، روى -2286 - حديثًا، وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة رضي الله عنهم، مات سنة 92 أو 93. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن عبد الله بن عُبَيد، قال: سمعت أبا بكر بن النضر) بن أنس (قال: كنا بالطَّفِّ) قال المجد رحمه الله: "الطّفّ -أي بفتح الطاء المهملة، وتشديد الفاء-: موضع قُرْبَ الكوفة، وما أشرف من أرض العرب على رِيفِ العراق، والجانب، والشاطئ. انتهى(1).
(عند أنس) بن مالك رضي الله عنه، ولعله ذهب إلى ذلك المكان لبعض حاجته (فصلى بهم الظهر) فيه التفات، لأن الظاهر أن يقول: "فصلى بنا"، (فلما فرغ) أي سلم من الصلاة (قال: إِني صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر، فقرأ لنا بهاتين السورتين، بـ {سبح اسم ربك الأعلى} [الأعلى: 1]، و {هل أتاك حديث الغاشية} [الغاشية: 1]) الجار والمجرور بدل من الجار والمجرور قبله.
وفيه ما ترجم له المصنف، وهو مشروعية القراءة في صلاة الظهر، وفيه أيضًا استحباب قراءة هاتين السورتين في بعض الأوقات.
والله تعالى أعلم. وهو المستعان، وعليه التكلان.--------------------------------------------
(1) القاموس المحيط ص 1076.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 436)

مسألة
حديث أنس رضي الله عنه هذا المرفوع منه صحيح، وقد انفرد به المصنف عن أصحاب الأصول، أخرجه هنا -55/ 972 - وفي
"الكبرى" 2/ 1044.
[فإن قيل]: في سنده أبو بكر بن النضر، وهو مجهول العين، فكيف يصح؟.
[قلت]: قد أخرجه ابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما، من طريق محمد بن مَعْمَر القَيْسِيّ عن روح بن عبادة، عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا قتادة، وثابت، وحميد، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يسمعون منه النغمة في الظهر بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: 1] و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}(1). [الغاشية: 1] فهذا حديث صحيح، رجاله رجال الصحيح، فيشهد لحديث الباب فيصح. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.--------------------------------------------
(1) انظر صحيح ابن خزيمة جـ 1 ص 257. وصحيح ابن حبان جـ 5 ص 132.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 437)

‌‌56 - تَطْوِيلُ الْقِيَامِ فِي الرَّكْعَةِ الأولى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ
أي هذا باب ذكر الحديثين الدالين على مشروعية تطويل القيام بتطويل القراءة في الركعة الأولى من صلاة الظهر.
973 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: "لَقَدْ كَانَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ تُقَامُ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْبَقِيعِ، فَيَقْضِي حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَجِيُ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى، يُطَوِّلُهَا".
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (عمرو بن عثمان) بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي مولاهم، أبو حفص الحمصي، صدوق من [10]، مات سنة 250،
أخرج له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، تقدم في 21/ 535.
2 - (الوليد) بن مسلم القرشي مولاهم، أبو العباس الدمشقي، ثقة كثير التدليس والتسوية من [8]، مات سنة 194 أو 195، أخرج له الجماعة، تقدم في 5/ 454.
3 - (سعيد بن عبد العزيز) التَّنُوخي الدمشقي، ثقة إمام، لكنه

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 438)

اختلط في آخره من [7] مات سنة 167 أو بعدها، وله بضع وسبعون سنة، أخرج له الجماعة تقدم في 5/ 460.
4 - (عطية بن قيس) الكلابي، ويقال: الكَلَاعي بالعين المهملة بدل الموحدة، أبو يحيى الحمصي، ويقال: الدمشقي، ثقة مقرئ من
[3].
روى عن أبيِّ بن كعب، ومعاوية، والنعمان بن بشير، وأبي الدرداء، وغيرهم. وعنه ابنه سعد، وسعيد بن عبد العزيز، وعبد الله ابن يزيد الدمشقي، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، والحسن بن عمران العسقلاني، وقرأ عليه القرآن، وغيرهم. ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة، وقال: كان معروفًا، وله أحاديث.
وقال ابن أبي حاتم: عن أبيه: عطية مولى لبني عامر. وسئل عنه، فقال: صالح الحديث. وقال عبد الواحد بن قيس: كان الناس يصلحون مصاحفهم على قراءة عطية بن قيس. وقال الفسوي: سألت عبد الرحمن -يعني دُحَيما- عنه، فقال: كان أسنهم -يعني من أقرانه- وكان غزا مع أبي أيوب الأنصاري، وكان هو وإسماعيل بن عبيد الله قارئ الجند.
وقال أبو مسهر: كان مولده في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة 7 وغزا في خلافة معاوية، وتوفي سنة عشر ومائة. وقال المفضل الغلابي: حدثني رجل من بني عامر، من أهل الشام، قال: عطية بن قيس من التابعين، وكان لأبيه صحبة، وقال سعد بن عطية بن قيس: مات أبي سنة 121، وهو ابن 104 سنة، وقال ابن حبان في "الثقات": كان

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 439)

مولده سنة 17، ومات قبل مكحول سنة 121. استشهد له البخاري بحديث واحد، وأخرج له الباقون(1).
5 - (قَزَعَةَ) بن يحيى، ويقال: ابن الأسود، أبو الغادية البصري، مولى زياد بن أبي سفيان، ويقال: مولى عبد الملك بن مروان، ويقال: بل هو من بني الحَرِيش، قَدِمَ دمشق، ثقة من [3].
روى عن ابن عمر، وابن عمرو بن العاص، وأبي سعيد الخدري، وحبيب بن مسلمة الفِهْري، وأبي هريرة، وقَرْثَع الضبي، وأبي سعيد الخدري، وعنه عبدَ الملك بن عمير، وعطية بن قيس، وقتادة، ومجاهد، وآخرون.
قال العجلي: بصري تابعي ثقة. وقال ابن خراش: صدوق. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال محمد بن زياد الهلالي، عن عبد الملك ابن عمير: ثنا قزعة، وكان رجلًا يسبق الحاج في سلطان معاوية. وقال البزار ليس به لأس. وقال أبو حاتم الرازي: لا ندري سمع منه قتادة، أم لا؟.
له عند البخاري حديث أبي سعيد الخدري في سفر المرأة، وليس له غيره، وأخرج له الباقون(2).
6 - (أبو سعيد الخدري) سعد بن مالك بن سنان الصحابي ابن الصحابي رضي الله عنهما، تقدم في 169/ 262.--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال جـ 20 ص 153 - 156. تهذيب التهذيب جـ 7 ص 228 - 229.
(2) تهذيب الكمال جـ 23 ص 597 - 600. تهذيب التهذيب جـ 8 ص 377.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 440)

لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف، ومنها: أن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، إلا شيخه، فانفرد به هو، وأبو داود، وابن ماجه، ومنها: أنه مسلس بالشاميين، إلا الصحابي، فمدني، ومنها: أن فيه رواية تابعي، عن تابعي؛ عطية، عن قَزَعَةَ، وهو من رواية الأقران، فكلاهما من الطبقة الثالثة، ومنها: أن صحابيه أحد المكثرين السبعة، روى -1170 - حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي سعيد الخدري) رضي الله عنه، أنه (قال: لقد كانت صلاة الظهر تقام، فيذهب الذاهب إِلى البقيع) بفتح الباء الموحدة، وكسر القاف- اسم لمقْبَرَة المدينة النبوية، قال الفيومي رحمه الله: البَقِيعُ: المكان المتَّسِعُ، ويقال: الموضع الذي فيه شجر، وبَقِيعُ الغَرْقَد بمدينة النبي صلى الله عليه وسلم كان ذا شجر، وزال وبقي الاسم، وهو الآن مقبرة. انتهى(1).
وقال ابن منظور رحمه الله: والبَقِيعُ: موضع فيه أُرُومُ(2) شجر من ضُرُوب شَتَّى، وبه سمي بقيع الغَرْقَد، وهو مقبرة بالمدينة والْغَرْقَد:--------------------------------------------
(1) انظر: المصباح جـ 1 ص 57.
(2) أي أصل شجر، و"الأرومة" بضمتين، وتميم تفتح همزته: الأصل، والجمع: أرُوم. أفاده في "اللسان" جـ 1 ص 66.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 441)

شجر له شوك، كان ينبت هناك، فذهب، وبقي الاسم لازمًا للموضع. والبقيع من الأرض: المكان الْمُتَّسِعُ، ولا يسمى بقيعًا، إلا وفيه شجر. انتهى(1).
(فيقضي حاجته) من النقول والغائط (ثم يتوضأ، ثم يجيء) إلى المسجد (ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعة الأولى)، جملة في محل نصب على الحال من فاعل "يجيء"، والرابط هو الواو، كما أوضحه ابن مالك رحمه الله تعالى في "الخلاصة" حيث قال:
ومَوضعَ الْحَالِ تَجيءُ جُمْلَهْ … كَـ "جَاء زيدٌ وَهْوَ نَاوٍ رِحْلَهْ"
إلى أن قال:
وَجُمْلَةُ الْحَالِ سِوىَ مَا قُدِّمَا … بِوَاوٍ أوْ بِمُضْمَرٍ أَوْ بِهِما
(يطوّلها) يحتمل أن تكون الجملة حالًا، أي حال كونه مُطَوّلا لها. ويحتمل أن تكون مستأنفة استئنافًا بيانيًا، وهو ما وقع جوابًا عن سؤال مقدر، كأن سائلًا قال له: كيف وجده في الركعة الأولى؟ فأجابه بقوله: "يطولها"، أي إنما أدركه لكونه مطولًا لها. ولفظ مسلم: "مما يطولها".
وفي الحديث دليل واضح لما ترجم له الصنف رحمه الله تعالى، وهو مشروعية تطويل القيام في الركعة الأولى من صلاة الظهر، تكثيرًا للجماعة.
قال النووي رحمه الله تعالى: قد ثبت في أحاديث أخَرَ في غير هذا--------------------------------------------
(1) لسان العرب جـ 1 ص 326.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 442)

الباب، وهي في الصحيحين: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أخف الناس صلاةً في تمام"، وأنه صلى الله عليه وسلم قال: "إني لأدخل في الصلاة، أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز في صلاتي، مخافة أن تفتن أمه".
قال العلماء: كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم تختلف في الإطالة والتخفيف باختلاف الأحوال، فإذا كان المأمومون يؤثرون التطويل، ولا شغل هناك له ولا لهم طَوَّلَ، وإذا لم يكن كذلك خفف، وقد يريد الإطالة، ثم يعرض ما يقتضي التخفيف، كبكاء الصبي، ونحوه، وينضم إلى هذا أنه قد يدخل في الصلاة في أثناء الوقت، فيخفف. وقيل: إنما طول في بعض الأوقات، وهو الأقل، وخفف في معظمها، فالإطالة لبيان جوازها، والتخفيف لأنه الأفضل.
وقد أمر صلى الله عليه وسلم بالتخفيف، وقال: "إن منكم منفرين، فأيكم صلى بالناس، فليخفف، فإن فيهم السقيم، والضعيف، وذا الحاجة". وقيل: طول في وقت، وخفف في وقت، ليبين أن القراءة فيما زاد على الفاتحة لا تقدير فيها من حيث الاشتراط، بل يجوز قليلها، وكثيرها، وإنما المشترط الفاتحة، ولهذا اتفقت الروايات عليها، واختلف فيما زاد، وعلى الجملة السنة التخفيف، كما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم للعلة التي بينها، وإنما طول في بعض الأوقات لتحققه انتفاء العلة، فإدن تحقق أحدٌ انتفاء العلة طوّل. انتهى كلام النووي بتغيير يسير.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الذي قاله النووي رحمه الله

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 443)

تعالى حسن جدًّا، وقد قدمت تحقيق المسألة مُستَوفىً بما فيه الكفاية في [كتاب الإمامة] برقم -35/ 823 - فإن أحببت الاستفادة فارجع إليه، والله تعالى ولي التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أبي سعيد الخُدْري رضي الله تعالى عنه هذا أخرجه مسلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
1 - أخرجه هنا -56/ 973 - وفي "الكبرى" 3/ 1045 - بالسند المذكور.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه مسلم في "الصلاة" عن داود بن رُشَيد، عن الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بن قيس- وعن محمد بن
حاخم، عن ابن مهدي، من معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد- كلاهما عن قَزَعَةَ، عنه. وابن ماجه فيه من أبي بكر بن أبي شيبة، عن زيد بن الحُبَاب، عن معاوية بن صالح به.
والله تعالى أعلم وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
974 - أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ دُرُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ -

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 444)

وَهُوَ الْقَنَّادُ- قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي قَتَادَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "كَانَ يُصَلِّي بِنَا الظُّهْرَ، فَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ، يُسْمِعُنَا الآيَةَ كَذَلِكَ، وَكَانَ يُطِيلُ الرَّكْعَةَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَالرَّكْعَةَ الأُولَى -يَعْنِى فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ".
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (يحيى بن دُرُسْتَ(1)) بن زياد البصري، ثقة من [10]، أخرج له الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، تقدم في 23/ 24.
2 - (أبو إِسماعيل القَنَّاد) إبراهيم بن عبد الملك البصري، صدوق، في حفظه شيء، من [7]، أخرج له الترمذي والنسائي، تقدم في 23/ 24.
تنبيه: وقع هنا في نسخ "المجتبى" الموجودة عندي عقب ذكر أبي إسماعيل القَنَّاد، وبين يحيى بن أبي كثير: ما نصه: "حدثنا خالد" وليس موجودًا في "الكبرى"، ونصها: أخبرنا يحيى بن دُرُسْتَ البصري، قال: نا أبو إسماعيل- وأبو إسماعيل إبراهيم بن عبد الملك بصري، قال:--------------------------------------------
(1) بضمتين، وسكون المهملة. اهـ "ت" ص 375.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 445)

نا يحيى …
وقد تقدم هذا السند بعينه في "المجتبى" برقم 233/ 24 - ونصه هناك: أخبرنا يحيى بن درست، قال: أنبأنا أبو إسماعيل -وهو القناد- قال: حدثني يحيى بن أبي كثير …
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: عندي أن زيادة: "حدثنا خالد" في نسخ "المجتبى" هنا غلط، لما يلي:
الأول: أنه ليس في شيوخ أبي إسماعيل القَنَّاد من اسمه خالد، فلْتُرَاجَعْ ترجمته في "تهذيب الكمال" جـ 2 ص 140. وفي "تهذيب
التهذيب" جـ 1 ص 142. بل ليس له فيهما سوى شيخين: يحيى بن أبي كثير، وقتادة.
الثاني: أنه ليس فيمن روى عن يحيى بن أبي كثير من اسمه خالد، فلتُرَاجع ترجمته في "تهذيب الكمال" جـ 31 ص 504 - 510 - و"تهذيب التهذيب" جـ 11 ص 268 - 270.
الثالث: تصريح أبي إسماعيل القَنَّاد بالتحديث عن يحيى بن أبي كثير، كما تقدم في نص "الكبرى" في هذا الباب، ونص "المجتبى" في 23/ 24.
والحاصل أن زيادة "حدثنا خالد" هنا غلط. والصواب: حدثنا أبو إسماعيل، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير … إلخ. هذا ما ظهر لي،

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 446)

والله تعالى أعلم بالصواب.
3 - (يحيى بن أبي كثير) الطائي مولاهم، أبو نصر اليمامي، ثقة ثبت، يدلس، ويرسل من [5]، مات سنة 132، أخرج له الجماعة، تقدم في 23/ 24.
4 - (عبد الله بن أبي قتادة) الأنصاري المدني، ثقة من [2]، مات سنة 95، أخرج له الجماعة. تقدم في 23/ 24.
5 - (أبو قتادة) الأنصاري، الحارث بن ربعي، وقيل غيره، السَّلَمي المدني شهد أحدًا وما بعدها، ولم يصح شهوده بدرًا مات سنة 54 على الأصح، أخرج له الجماعة. تقدم في 23/ 24. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف، وأن رجاله كلهم ثقات، غير أبي إسماعيل، فمتكلم فيه، وهم من رجال الجماعة غير شيخه؛ فانفرد به هو، والترمذي، وابن ماجه، وغير أبي إسماعيل؛ فمن أفراده، والترمذي، وفيه رواية تابعي عن تابعي، ورواية الابن عن أبيه. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(أن عبد الله بن أبي قتادة حدثه) أي حدث يحيى بن أبي كثير

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 447)

(عن أبيه) أي حال كونه آخذًا عن أبيه أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه (عن النبي صلى الله عليه وسلم) أي حال كون أبي قتادة يتحدث عن شأنه صلى الله عليه وسلم (قال) أبو قتادة رضي الله عنه: (كان) أي النبي صلى الله عليه وسلم (يصلي بنا الظهر، فيقرأ في الركعتين الأوليين) لم يبين في هذه الرواية ما كان يقرؤه، وقد بينه في الرواية الآتية في الباب التالي -57/ 975 - من طريق الأوزاعي، وفي 95/ 977 من طريق أبان بن يزيد: أنه كان يقرأ بـ "أم القرآن"، وسورتين في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر وصلاة العصر … (يسمعنا الآية كذلك) جملة في محل نصب على الحال، أي حال كونه مسمعًا لنا الآية، وقوله: "كذلك" أي كما أنه يقرأ، يعني كما أنه يقرأ، يسمعنا الآية أيضًا، وأراد به تشبيه ثبوت الإسماع بثبوت القراءة، والمراد أنه يسمعهم أحيانًا، كما بينته رواية الأوزاعي: "ويسمعنا الآية أحيانًا".
(وكان صلى الله عليه وسلم يطيل الركعة) أي الأولى، ففي رواية الأوزاعي: "وكان يطيل في الركعة الأولى". وفي رواية هشام الدستوائي: "ويطول في الأولى، ويقصر في الثانية". وفي رواية أبان: "وكان يطيل أول ركعة من صلاة الظهر".
وإنما طول في الأولى إعانة لهم على إدراك صلاة الجماعة كاملة بإدراك الركعة الأولى، عملًا بقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2] الآية.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 448)

(والركعةَ الأولى) بالنصب عطفًا على "الركعة" (-يعني في صلاة الصبح-) أي وكان يطيل الركعة الأولى من صلاة الصبح. والعناية من
بعض الرواة، ولا أدري من هو؟. وفي رواية هشام: "وكان يفعل ذلك في صلاة الصبح، يطول في الأولى، ويقصر في الثانية".
والحديث دليل لما ترجم له المصنف رحمه الله، وهو مشروعية تطويل الركعة الأولى على الثانية من صلاة الظهر. وسيأتي تحقيق القول فيه في المسألة الرابعة، إن شاء الله تعالى. وبالله تعالى التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أبي قتادة رضي الله عنه هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا 56/ 974، وفي "الكبرى" 3/ 1046 - بالسند المذكور. و 57/ 975، و"الكبرى" 4/ 1047 و 58/ 976، و"الكبرى" 5/ 1048، و 59/ 977، و"الكبرى" 6/ 1049، و 60/ 978، و"الكبرى" 7/ 1050. والله أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه البخاري في "الصلاة" عن أبي نعيم عن شيبان النحوي،

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 449)

وعن المكي بن إبراهيم، عن هشام الدستوائي، وعن موسى بن إسماعيل، عن همام، وعن محمد بن يوسف، عن الأوزاعي، وعن أبي
نعيم، عن هشام- كلهم من يحيى بن أبي كثير به.
ومسلم فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، عن همام، وأبان بن يزيد كلاهما عن يحيى بن أبي كثير به. وأبو داود فيه عن مسدد، عن يحيى، عن هشام به. وعن الحسن بن علي، عن يزيد ابن هارون به. وعن الحسن بن علي، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير به. وابن ماجه فيه عن بشر بن هلال الصواف، عن يزيد بن زريع، عن هشام الدستوائي به.
وأخرجه أحمد في "مسنده"، والدارمي في "سننه"، وابن خزيمة في "صحيحه". والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: دل حديث الباب على استحباب تطويل الركعة الأولى على الثانية.
قال النووي رحمه الله: هذا مما اختلف فيه العلماء في العمل بظاهره، وهما وجهان لأصحابنا.
أشهرهما عندهم: لا يطول، والحديث متأول على أنه طوّل بدعاء الافتتاح والتعوذ، أو لسماع داخل في الصلاة ونحوه، لا في القراءة.
والثاني: أنه يستحب تطويل القراءة في الأولى قصدًا، وهذا هو

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 450)

المذهب الصحيح المختار الموافق لظاهر السنة، ومن قال بقراءة السورة في الأخريين اتفقوا على أنها أخف منها في الأوليين. إنتهى كلام النووي رحمه الله تعالى(1).
قال الجامع عفا الله عنه. هذا الذي صححه النووي رحمه الله من استحباب تطويل الركعة الأولى على الثانية، هو الراجح عندي عملًا
بظواهر الأحاديث الصحيحة. والله تعالى أعلم.
وقال في "الفتح": قال الشيخ ابن دقيق العيد رحمه الله: كأن السبب في ذلك أن النشاط في الأولى يكون أكثر، فناسب التخفيف في الثانية حَذَرًا من الملل. انتهى.
وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير في آخر هذا الحديث: "فظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة". ولأبي داود، وابن خزيمة نحوه من رواية أبي خالد، عن سفيان، عن معمر.
وروى عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: إني أحب أن يطوّل الإمام الركعة الأولى من كل صلاة حتى يكثر الناس.
واستدل به على استحباب تطويل الأولى على الثانية.
وقال من قال باستحباب استوائهما: إنما طالت الأولى بدعاء الاستفتاح والتعوذ، وأما في القراءة فهما سواء، ويدل عليه حديث أبي--------------------------------------------
(1) راجع شرح مسلم جـ 4 ص 175.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 451)

سعيد عند مسلم: "كان يقرأ في الظهر في الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية". وفي رواية لابن ماجه: أن الذين حزروا كانوا ثلاثين من الصحابة.
وادعى ابن حبان أن الأولى طالت على الثانية بالزيادة في الترتيل فيها مع استواء المقروء فيهما. وقد روى مسلم من حديث حفصة رضي الله عنها: "أنه صلى الله عليه وسلم كان يرتل السورة حتى تكون أطول من أطول منها.
واستدل به بعض الشافعية على جواز تطويل الإمام في الركوع لأجل الداخل. قال القرطبي: ولا حجة فيه؛ لأن الحكمة لا يعلل بها لخفائها، أو لعدم انضباطها، ولأنه لم يكن يدخل في الصلاة يريد تقصير تلك الركعة، ثم يطيلها لأجل الآتي، وإنما كان يدخل فيها ليأتي بالصلاة على سننها من تطويل الأولى، فافترق الأصل والفرع، فامتنع الإلحاق. انتهى.
وقد ذكر البخاري في "جزء القراءة" كلامًا معناه أنه لم يَرِدْ عن أحد من السلف في انتظار الداخل في الركوع شيء. والله أعلم. انتهى ما في "الفتح"(1).
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.--------------------------------------------
(1) راجع فتح جـ 2 ص 490.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 452)