Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال الجامع: هذا فضل عظيم مِنَ الله تعالى على عمر بن عبد العزيز رحمه الله، حيث إن أمراء بني أمية كانوا معروفين بتضييع الصلاة، وإخراجها عن وقتها، فأحْيَى رحمه الله تعالى هذه السنة التي أماتها أسلافه، وقام بها حقَّ القيام، حتى وصفه الصحابيان الجليلان -وقد كانا صليا وراء الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم بأنهما ما صليا وراء إمام أشبه صلاةً برسول الله صلى الله عليه وسلم منه، فيا ليا مقبَةً تعلو المنقبات، وعطيّةً ربانية تسمو العطيات، {وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [البقرة: 105]. والله تعالى ولي التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان.
تنبيه:
حديث أنس بن مالك رضي الله عنه هذا صحيح.
فإن قلت: في سنده العطاف بن خالد، وهو متكلم فيه. قلت: يشهد له حديث أبي هريرة رضي الله عنه التالي، فيصح به. والله تعالى
أعلم.
وهو من أفراد الصنف رحمه الله، من بين أصحاب الأصول، وأخرجه أحمد في "مسنده" جـ 3 ص 225. وبالله تعالى التوفيق، وهو
حسبنا، ونعم الوكيل.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 473)

982 - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ فُلَانٍ، قَالَ: سُلَيْمَانُ: كَانَ يُطِيلُ الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَيُخَفِّفُ الأُخْرَيَيْنِ، وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ، وَيَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ، وَيَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ بِوَسَطِ الْمُفَصَّلِ، وَيَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِطُوَلِ الْمُفَصَّلِ".
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (هارون بن عبد الله) الحَمَّالُ أبو موسى البغدادي، ثقة من [10]، مات سنة 243، أخرج له مسلم، والأربعة، تقدم في 50/ 62.
2 - (ابن أبي فُدَيك) محمد بن إسماعيل بن مسلم، أبو إسماعيل المدني، صدوق، من صغار [8]، مات سنة 180 على الصحيح، أخرج له الجماعة، تقدم في 51/ 962.
3 - (الضَّحَّاك بن عثمان) بن عبد الله بن خالد بن حِزَام الأسدي الحِزَامي، أبو عثمان المدني، صدوق يَهِمُ من [7]، أخرج له مسلم والأربعة، تقدم في 33/ 37.
4 - (بكير بن عبد الله) بن الأشج مولى بني مخزوم، أبو

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 474)

عبد الله، أو أبو يوسف المدني، نزيل مصر، ثقة من [5]، مات سنة 120 وقيل بعدها، أخرج له الجماعة، تقدم في 135/ 211.
5 - (سليمان بن يسار) الهلالي المدني، ثقة فاضل، أحد الفقهاء السبعة، من كبار [3]، مات بعد سنة 100، وقيل قبلها، أخرج له الجماعة، تقدم في 22/ 156.
6 - (أبو هريرة) رضي الله عنه، تقدم في 1/ 1. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف رحمه الله، وأن رجاله كلهم ثقات، وأنهم من رجال الجماعة، إلا شيخه، والضحاك، فما أخرج لهما البخاري، وفيه رواية تابعي عن تابعي، وفيه أحد الفقهاء السبعة المشهورين بالمدينة، وفيه أبو هريرة رضي الله عنه رئيس المكثرين من الرواية؛ روى -5374 - حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه، أنه (قال: ما صليتُ وراء أحد أشبه صلاةً برسول الله صلى الله عليه وسلم من فلان) زاد أحمد في رواية: "إنسانًا قد سماه".
قال الجامع عفا الله عنه: الظاهر أنه عمر بن عبد العزيز

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 475)

رحمه الله، كما توضحه سياق الروايات، ففي رواية أحمد جـ 2 ص 329 - 330 - من طريق أبي بكر الحنفي، عن الضحاك بن عثمان: "ما رأيت رجلًا أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من فلان -لإمام كان بالمدينة- وفي رواية ابن خزيمة: "لأمير كان بالمدينة".
قال سليمان بن يسار: فصليت خلفه، فكان يطيل الأوليين من الظهر، ويخفف الأخريين، ويخفف العصر، ويقرأ في الأوليين من المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في الأوليين من العشاء من وسط المفصل، ويقرأ في الغداة بطوال المفصل.
قال الضحاك: وحدثني من سمع أنس بن مالك، يقول. ما رأيت أحدًا أشبه صلاةً برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الفتى -يعني عمر بن عبد العزيز- قال الضحاك: فصليت خلف عمر بن عبد العزيز، وكان يصنع مثل ما قال سليمان بن يسار. انتهى.
ففي هذا دلالة ظاهرة على أن عمر بن عبد العزيز هو الذي عناه أبو هريرة رضي الله عنه بقوله: "من فلان". والله تعالى أعلم.
(قال سليمان) بن يسار (كان) أي فلان المذكور، وفي رواية أحمد المذكورة: "قال سليمان بن يسار: فصليت خلفه، فكان يطيل الأوليين" … وفي رواية له من طريق عبد الله بن الحارث، عن الضحاك، قال الضحاك: فحدثني بكير بن عبد الله، عن سليمان بن يسار، أنه قال: صليت وراء ذلك الرجل، فرأيته يطول الركعتين

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 476)

الأوليين … (يطيل الركعتين الأوليين من) صلاة (الظهر، ويخفف الأخريين) أي منها، (ويخفف) صلاة (العصر ويقرأ في المغرب)، ولفظ أحمد "في الأوليين من المغرب" (بقصار المفصل) بضم الميم، وفتح الفاء، وفتح الصاد المهملة المشددة. قال النووي رحمه الله: سمي بذلك لكثرة الفصول فيه بين سُوَرِه، وقيل: لقلة المنسوخ فيه، وآخره {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} [الناس: 1]، وفي أوله مذاهب، سيأتي بيانها في الباب التالي، إن شاء الله تعالى.
(ويقرأ في) صلاة (العشاء بوسط المفصل) سيأتي بيانه في الباب التالي أيضًا، وفي الرواية الآتية في الباب التالي من طريق عبد الله بن الحارث: "ويقرأ في العشاء بـ {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} [الشمس: 1]، وأشباهها" … (ويقرأ في) صلاة (الصبح بطول المفصل) بضم الطاء المهملة، وفتح الواو جمع "طولى"، كفُضْلَى وفُضَل، وكُبْرَى وكُبَر، وفي نسخة "بطِوَال" بكسر الطاء، وفتح الواو، بعدها ألف، جمع طَوِيل ككَرِيم وكِرَام. أفاده في "المصباح"(1).
وفي رواية عبد الله بن الحارث المذكورة: "ويقرأ في الصبح بسورتين طويلتين".
قال الإمام أبو بكر بن خزيمة رحمه الله تعالى: هذا الاختلاف في القراءة من جهة المباح، جائز للمصلي أن يقرأ في المغرب، وفي--------------------------------------------
(1) المصباح ص 381.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 477)

الصلوات كلها التي يزاد على فاتحة الكتاب فيها بما أحب، وشيئًا من سور القرآن، ليس بمحظور عليه أن يقرأ بما شاء من سور القرآن، غير أنه إذا كان إمامًا، فالاختيار له أن يخفف في القراءة، ولا يطول بالناس في القراءة فَيَفْتِنَهُم، كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه: "أتريد أن تكون فتانًا"، وكما أمر النبي صلى الله عليه وسلم الأئمة أن يخففوا الصلاة، فقال: "مَنْ أمَّ منكم الناس فليخفف". انتهى كلام ابن خزيمة رحمه الله تعالى(1).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الذي قاله الإمام ابن خزيمة رحمه الله حسن جِدًّا. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه هذا صحيح.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا 61/ 982، وفي "الكبرى" 8/ 1054 بالسند المذكور. وفي 62/ 983، وفي "الكبرى" 9/ 1055 بالسند الآتي. والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) راجع صحيح ابن خزيمة جـ 1 ص 261 - 262.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 478)

المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه ابن ماجه في "الصلاة" عن بندار، عن أبي بكر الحنفي، عن الضحاك بن عثمان، عن سليمان بن يسار، عنه. وأخرجه أحمد جـ 2 ص 300 و 329 و 532. والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 479)

‌‌62 - بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدالِّ على استحباب القراءة في صلاة المغرب بقصار المفصَّل.
اعلم: أنه قد اختلف في المعنى المراد بالمفصل على أقوال.
قال في "القاموس المحيط"، وشرحه: والمفصّل -كمُعَظَّم- من القرآن اختلف فيه، فقيل: من "سورة الحُجُرَات" إلى آخره في الأصح من الأقوال، أو من "الجاثية"، أو من "القتال"، أو من "ق"، وهذا عن الإمام محيي الدين النواوي، أو من "الصافات"، أو من "الصف"، أو من "تبارك"، وهذا يروى عن محمد بن إسماعيل بن أبي الصَّيفِ اليماني، أو من "إنا فتحنا"، وهذا عن أحمد بن كشاشب الفقيه الشافعي الذِّمَاري، أو من "سبح اسم ربك"، عن الفِرْكَاحِ فقيه الشام، أو من "الضحى"، عن الإمام أبي سليمان الخطابي رحمهم الله تعالى.
وسمي مفصلًا لكثرة الفصول بين سُوَرهِ أي لكثرة الفصل بين سوره بالبسملة، وقيل: لقصر أعداد سوره من الآي، أو لقلة المنسوخ فيه، وقيل غير ذلك.
وفي "الأساس": المفصل ما يلي المثاني من قصار السور. الطوال، ثم المثاني ثم المفصل(1). انتهت عبارة "القاموس" وشرحه جـ 8 ص 60.--------------------------------------------
(1) هكذا عبارة التاج، ولعل فيه سقطًا، والأصل: لأن ترتيبها الطوالُ، ثم المثاني، ثم المفصلُ. أو نحو ذلك من العبارات. فليحرر.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 480)

وقال في "الفتح": واختلف في المراد بـ"المفصل" مع الاتفاق على أن منتهاه آخر القرآن، هل هو من أول "الصافات"، أو "الجاثية"، أو "القتال"، أو "الفتح"، أو "الحجرات"، أو "ق"، أو "الصفّ"، أو "تبارك"، أو "سبح"، أو "الضحى" إلى آخر القرآن، أقوال أكثرها مستغرب، اقتصر النووي في "شرح المهذب" على أربعة من الأوائل، سوى الأول والرابع، وحكى الأول والسابع والثامن ابن أبي الصيف اليمني، وحكى الرابع والثامن الذماري في "شرح التنبيه"، وحكى التاسع المرزوقي في شرحه، وحكى الخطابي والماوردي العاشر، والراجح "الحجرات". ذكره النووي. ونقل المحب الطبري قولًا شاذًا أن المفصل جميع القرآن.
وأما ما ذكره الطحاوي من طريق زُرَارَة بن أوفى: أقرأني أبو موسى كتاب عمر إليه: "اقرأ في المغرب آخر المفصل، وآخرُ المفصل من {لَمْ يَكُنِ} إلى آخر القرآن"، فليس تفسيرًا للمفصل، بل لآخره، فدلّ على أن أوله قبل ذلك. انتهى ما في "الفتح"(1).
وقال السندي رحمه الله: "المفصل" عبارة عن السُّبُعِ الأخير من القرآن، أوله "سورة الحجر"، سمي مفصلًا، لأن سوره قِصَار، كل
سورة كفصل من الكلام، قيل: طواله إلى "سورة عمّ"، وأوَساطه إلى الضحى، وقيل غير ذلك. انتهى(2).--------------------------------------------
(1) الفتح جـ 2 ص 496.
(2) شرح السندي جـ 2 ص 167.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 481)

983 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: "مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ فُلَانٍ، فَصَلَّيْنَا وَرَاءَ ذَلِكَ الإِنْسَانِ، وَكَانَ يُطِيلُ الأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَيُخَفِّفُ فِي الأُخْرَيَيْنِ، وَيُخَفِّفُ فِي الْعَصْرِ، وَيَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ، وَيَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ بِـ {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1)} [الشمس: 1] وَأَشْبَاهِهَا، وَيَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِسُورَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ.
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (عبيد الله بن سعيد) السَّرَخْسِيُّ، ثقة ثبت، من [10]، ثلاثة أبواب.
2 - (عبد الله بن الحارث) بن عبد الملك المخزومي، أبو محمد المكي، ثقة، من [8]، أخرج له مسلم والأربعة، تقدم في 7/ 504.
والباقون تقدموا في الباب الماضي. وكذا شرح الحديث، ومتعلقاته من المسائل.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 482)

وقوله: "فصلينا وراء ذلك الإنسان" إلخ من كلام سليمان بن يسار كما بُيِّنَ في الرواية السابقة في الباب الماضي. والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 483)

‌‌63 - الْقِرَاءَةُ في الْمَغْرِبِ بِـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: 1]
أي هذا باب ذكر الحديث الدالّ على مشروعية قراءة سورة {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: 1] في صلاة المغرب، والظاهر أن ذلك في ركعة منها، والله تعالى أعلم.
984 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِنَاضِحَيْنِ عَلَى مُعَاذٍ، وَهُوَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ، فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَصَلَّى الرَّجُلُ، ثُمَّ ذَهَبَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: "أَفَتَّانٌ يَا مُعَاذُ، أَفَتَّانٌ يَا مُعَاذُ، أَلَا قَرَأْتَ بِـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)} [الأعلى: 1]، وَ {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1)} [الشمس: 1] وَنَحْوِهِمَا".
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (محمد بن بشار) بُندار، أبو بكر البصري، ثقة ثبت، من [10]. تقدم في 24/ 27.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 484)

2 - (عبد الرحمن) بن مهدي، أبو سعيد البصري الإمام الحجة الثبت، من [9]. تقدم في 42/ 49.
3 - (سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي الإمام الحجة الثبت، من [7]. تقدم في 33/ 37.
4 - (مُحارب بن دِثَار) السَّدُوسي الكوفي القاضي، ثقة إمام زاهد، من [4]. تقدم في 16/ 652.
5 - (جابر) بن عبد الله بن عمرو بن حَرَام رضي الله عنهما، تقدم في 31/ 35.
ولطائف هذا الإسناد، وشرح الحديث، والمسائل المتعلقة به، قد مرت مستوفاة برقم 39/ 831. ولنوضح هنا بعض ما يُستَشْكَلُ:
قوله: "مر رجل" قد تقدم أنه لم يقع تسمية هذا الرجل في شيء من طرق هذا الحديث، وقد ذكروا في تسميته أقوالًا، قد مر ذكرها بالرقم المذكور.
وقوله: "بناضحين". تثينة "ناضح" هي الإبل التي يستقى عليها الماء، وجمعها نواضح.
وقوله: "يصلي المغرب"، قد تقدم بيان اختلاف الروايات في تعيين تلك الصلاة، أهي المغرب، أم العشاء؟، وترجيح القول بتعدد القصة بالرقم المذكور أيضًا.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 485)

وقوله. "ألا قرأت"، بتشديد اللام وتُخَفَّف، من أدوات التحضيض، كما في قوله تعالى: {أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ} [التوبة: 13]، وتأتي للعرض، والفوق بين التحضيض والعرض، أن التحضيض طلب بإزعاج، والعرض طلب بِلين. وأداوت التحضيض خمسة: لَوْلَا، وَلوْمَا، وهَلاّ مشددة، وألاّ مشددة أيضًا، وألَا مخففة، قال ابن مالك رحمه الله في "الخلاصة":
لَوْلَا وَلَوْمَا يَلْزَمَانِ الابْتِدَا … إِذَا امْتِنَاعًا بِوُجُودٍ عَقَدَا
وبهِمَا التَّحْضِيضَ مِزْ وَهَلاَّ … ألاَّ ألَا وَأوْلِيَنْهَا الْفِعْلَا
وَقَدْ يَلِيهَا اسْمٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرِ … عُلِّقَ أوْ بظَاهرٍ مُؤخَّرِ(1)
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.--------------------------------------------
(1) راجع شرح الألفية لابن عقيل مع حاشية الخضري جـ 2 ص 132.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 486)

‌‌64 - الْقِرَاءَةُ فِي الْمَغْرِبِ بِـ {الْمُرْسَلَاتِ}
أي هذا باب ذكر الحديثين الدالين على مشروعية القراءة بسورة {الْمُرْسَلَاتِ} في صلاة المغرب أحيانًا.
985 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ، قَالَتْ: "صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِهِ الْمَغْرِبَ، فَقَرَأَ {الْمُرْسَلَاتِ} [المرسلات: 1]، مَا صَلَّى بَعْدَهَا صَلَاةً حَتَّى قُبِضَ صلى الله عليه وسلم".
رجال هذا الإسناد: ستة
1 - (عمرو بن منصور) أبو سعيد النسائي ثقة ثبت من [11]، أخرج له النسائي تقدم في 108/ 141.
2 - (موسى بن داود) الضبي، أبو عبد الله الطَّرَسُوسيّ الخُلْقَاني الفقيه، كوفي الأصل، سكن بغداد، صدوق فقيه زاهد، له أوهام، من صغار [9].

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 487)

قال ابن نمير: ثقة. وقال ابن سعد: كان ثقة صاحب حديث، ولي قضاء طرسرس إلى أن مات بها.
وقال ابن عمار الموصلي: كان قاضي الْمِصِّيصَة، وكان زاهدًا صاحب حديث ثقة. وقال العجلي: كوفي ثقة. وقال أبو حاتم: شيخ في حديثه اضطراب. وقال الدارقطني: كان مصنفًا مكثرًا مأمونًا، وولي قضاء الثغور، فحُمِدَ فيها. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال ابن سعد: مات سنة (217). وقال مطين: مات سنة (216) أو (17). روى له مسلم حديث أبي سعيد في الشك في الصلاة فقط، واستشهد به الترمذي في حديث في صيام التطوع. وذكر الجاحظ أنه كان فصيحًا خطيبًا فاضلًا. روى له الجماعة سوى البخاري(1).
3 - (عبد العزيز بن أبي سلمة الماجِشُون) هو عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون المدني نزيل بغداد، ثقة فقيه مصنف، من [7]، مات سنة، 164 أخرج له الجماعة. تقدم في 17/ 897.
4 - (حميد) بن أبي حميد الطويل، أبو عبيدة البصري، ثقة مدلس، من [5]، مات سنة 142 أو 143، أخرج له الجماعة. تقدم في 87/ 108.
5 - (أنس) بن مالك رضي الله عنه، تقدم في 6/ 6.--------------------------------------------
(1) تهذيب التهذيب. ولم يذكر ممن روى له الترمذي، والظاهر أنه منهم، فقد استشهد به؛ فتنبه.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 488)

6 - (أم الفضل بنت الحارث) هي لبابة بنت الحارث بن حَزْن بن بُجَير بن الهُزَم بن رُويبة بن عبد الله بن هِلَال بن عامر بن صَعصَعَة، الهلالية، وهي زوج العباس بن عبد المطلب، وأخت ميمونة أم المؤمنين لأبويها، وأخت أم حفيد، واسمها هُزَيلَة بنت الحارث، ولهن أختان من أمهن: سلمى، وأسماء بنتا عُمَيس، وأختهن لبابة أم خالد ابن الوليد، وهي "الكبرى" وقيل: الصغرى، واسمها عصماء، ويقال: بل عصماء أخت أخرى لهن.
روت من النبي صلى الله عليه وسلم. وعنها ابناها عبد الله، وتمام، ومولاها عمير بن الحارث، وأنس بن مالك، وقابوس بن أبي الْمُخَارق، وعبد الله بن الحارث بن نوفل، وكريب مولى ابن عباس.
قال ابن عبد البر: يقال: إنها أول امرأة أسلمت بعد خديجة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يزورها، ويقيل عندها، وكانت من المنجبات، ولدت للعباس ستة رجال، لم تلد امرأة مثلهم، وهم: الفضل، وبه كانت تكنى، ويكنى زوجها العباس أيضًا أبا الفضل، وعبد الله الفقيه، وعبيد الله، وقُثَم، ومَعْبَد، وعبد الرحمن، وأم حبيبة سابعة، وفي أم الفضل يقول عبد الله بن يزيد الهلالي [من الرجز]:
مَا وَلَدَتْ نَجِيبَةٌ مِن فَحْلِ … بِجَبَلٍ نَعْلَمُهُ أوْ سهْلِ
كسِتَّةٍ مِنْ بَطْنِ أمّ الْفَضْلِ … أكْرِمْ بِهَا مِنْ كَهْلَةٍ وَكَهْلِ
عَمِّ النَّبِيِّ الْمُصْطَفى ذِي الْفَضْلِ … وَخَاتِمِ الرُّسْلِ وَخَيْرِ الرُّسْلِ

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 489)

قال: وأخوات أم الفضل لأبيها وأمها: ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ولبابة الصغرى، وعَصماء، وعَزَّة، وهُزَيلَة، أخوات لأب وأم، كلهن بنات الحارث بن حَزن الهلالي، وأخواتهن لأمهن: أسماء، وسلمى، وسلامة بنات عميس الخَثْعَميات، وأخوهن لأمهن مَحْميَة جَزْء الزُّبيدِيّ، فهن لست أخوات لأب وأم، وتسع أخوات لأم، أمهن كلهن هند بنت عوف الكنانية، وقيل: الحِمْيَرية، قالوا: وهي العجوز التي قيل فيها: أكرمُ الناسِ أصهارًا، وقد قيل: إن زينب بنت خزيمة الهلالية أختهن لأمهن أيضًا.
وروى الدراوردي عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس أن رسو ل الله صلى الله عليه وسلم قال: "الأخوات الأربع مؤمنات: ميمونة بنت الحارث، وأم الفضل، وأسماء، وسلمى".
قال ابن حبان في "الصحابة": ماتت قبل زوجها(1) العباس بن عبد المطلب في خلافة عثمان رضي الله عنهم. أخرج لها الجماعة(2). والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سُدَاسيات المصنف، وأن رجاله كلهم ثقات، وأن شيخه ممن انفرد هو بهم ، وأن فيه رواية صحابي عن صحابية. والله
تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) في "ت": "بعد زوجها"؛ فليحرر.
(2) تهذيب الكمال جـ 35 ص 297 - 298. تهذيب التهذيب جـ 12 ص 449 - 450.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 490)

شرح الحديث
(عن أم الفضل بنت الحارث) رضي الله تعالى عنها، أنها (قالت: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته الغرب) وفي رواية أحمد جـ 6 ص 338 - : "صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته متوشحًا في ثوب المغرب" .. (فقرأ المرسلات) أي قرأ فيها "سورة المرسلات"، (ما صلى بعدها صلاة) أي لم يُصَلِّ بعد تلك الصلاة إمامًا للناس (حتى قبض صلى الله عليه وسلم) بالبناء للمجهول، أي حتى مات.
فإن قلت: هذا الحديث يفيد أن آخر صلاة صلاها النبي صلى الله عليه وسلم بالناس هي المغرب، وقد ثبت في حديث عائشة رضي الله عنها: "أن آخر صلاة صلاها هي الظهر"، فكيف يوفق بينهما؟
قلت:
يوفق بأن الصلاة التي حكتها أم الفضل كانت في بيته، كما بينته رواية المصنف هنا، والصلاة التي حكتها عائشة كانت في المسجد. والله أعلم.
فإن قيل: يعكر على هذا الجمع رواية ابن إسحاق عن ابن شهاب في حديث أم الفضل بلفظ: "خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو عاصب رأسه في مرضه، فصلى المغرب … " الحديث. أخرجه الترمذي.
أجيب: بأن قولها: "خرج إلينا" أي من مكانه الذي كان راقدًا فيه

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 491)

إلى من في البيت، فصلى بهم، فتلتئم الروايات(1). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
تنبيه:
حديث أم الفضل رضي الله عنها هذا صحيح.
وهو من أفراد الصنف رحمه الله، أخرجه هنا 64/ 986، وفي "الكبرى" 11/ 1057 بالإسناد المذكور. وأخرجه أحمد جـ 6 ص 338. والله تعالى أعلم.
تنبيه آخر:
قال الحافظ رحمه الله في "النكت الظراف": حديث أنس عن أم الفضل: "صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته المغرب … " إلخ. قلت: رواه أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقِيُّ في "مسنده" عن موسى بن وَرْدَان، كما رواه النسائي عن عمرو بن منصور. وأخرجه البلاذُري عن الدوري.
وقال ابن أبي حاتم في "العلل" جـ 1 ص 84: سألت أبي وأبا زرعة، عن هذا الحديث؟ فقالا: هذا خطأ. قال أبو زرعة: إنما رواه الثوري، ومعتمر، عن حميد، عن أنس فقط. فدخل لموسى حديث في حديث، فيحتمل أنه كان عنده حديث عبد العزيز، قال: ذكر لي عن أم الفضل: أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في المغرب بـ"المرسلات"، وكان إلى جانبه حميد، عن أنس، فأسبقه، قال: وقال أبي: يوضح هذا أن كاتب الليث حدثنا عن--------------------------------------------
(1) راجع الفتح جـ 2 ص 492.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 492)