Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ومنها: أن فيه عروة أحد الفقهاء السبعة. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن زيد بن ثابت) رضي الله عنه (أنه قال لمروان) هكذا وقع عند المصنف رحمه الله في هذه الرواية من طريق أبي الأسود، عن عروة، عن زيد بن ثابت، أنه قال لمروان … ووقع في الرواية التالية من طريق ابن أبي مليكة، أن عروة أخبره، أن مروان بن الحكم أخبره، أن زيد بن ثابت قال … وهو الذي في البخاري وغيره، فشيخ عروة في هذه الرواية هو زيد بن ثابت، وفي الرواية الآتية هو مروان بن الحكم، ولا تنافي بين الروايتين لإمكان الجمع بأن عروة سمعه من مروان عن زيد، ثم لقي زيدًا فأخبره به، ويؤيد هذا الجمع ما وقع عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" جـ 1 ص 211 - من التصريح بالإخبار بين عروة وزيد. والله تعالى أعلم.
ومروان: هو ابن الحكم بن أبي العاص بن أمية، أبو عبد الملك الأموي المدني، ولي الخلافة في آخر سنة 64، ومات سنة خمس في رمضان، وله 63 أو 61 سنة، لا يثبت له صحبة من الطبقة الثانية، تقدمت ترجمته في 118/ 163.
(يا أبا عبد الملك) كنية مروان (أتقرأ في المغرب بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1]، و {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الكوثر: 1]) وفي الرواية التالية من طريق ابن أبي مليكة: "ما لي أراك تقرأ بقصار السور"، وفي رواية البخاري: "مالك تقرأ في المغرب بقصار المفصل"، (قال)

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 513)

مروان (نعم. قال) زيد رضي الله عنه: (فمحلوفةً) أي قَسَمًا بالله، قال ابن منظور رحمه الله تعالى: ويقولون: مَحْلُوفَةً بالله ما قال ذلك. ينصبون على إضمار "يَحْلِفُ بالله مَحْلُوفَةً"، أي قَسَمًا. وَالمَحْلُوفَةُ: هو الْقَسَمُ. انتهى(1).
فتقدير كلام زيد رضي الله عنه: أحلف مَحلُوفةً بالله، أي أقْسِمُ قَسَمًا به، فـ"محلوفة" منصوب بالفعل المقدر.
وفي رواية الطحاوي المتقدمة: "قال زيد: فوالله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ … ".
وأما ما وقع في نسخ "المجتبى" المطبوعة من ضبطه بالقلم بالرفع، فإن صحت الرواية به، يؤول على أنه مبتدأ سوغه عمله في المقدر: أي بالله، وخبره محذوف، أي حاصل، أي قسمي بالله حاصل وواقع.
وأما ما أشار إليه في هامش الهندية، وكذا في هامش طبعة "دار المعرفة" من أنه وقع في بعض النسخ بدل "فمحلوفة" "فمخلوقة" بالقاف، فلا وجه له، بل هو تصحيف. والله تعالى أعلم.
(لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ فيها) أي في المغرب (بأطول الطوليين) أي بأطول السورتين الطويلتين، فـ"الطولَيين" تثنية "الطولى"، وهي تأنيث "أطول".
ووقع عند البخاري في رواية الأكثر: "بطولى الطوليين"، وفي رواية--------------------------------------------
(1) لسان العرب جـ 1 ص 963.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 514)

كريمة "بطُوْل" بضم الطاء، وسكون الواو، ووجهه الكرماني بأنه أطلق المصدر، وأَراد الوصف، أي كان يقرأ بمقدار طول الطوليين، قال الحافظ: وفيه نظر، لأنه يلزم منه أن يكون قرأ بقدر السورتين، وليس هو المراد، كما سنوضحه. وحكى الخطابي أنه ضبطه عن بعضهم بكسر الطاء، وفتح الواو، قال: وليس بشيء، لأن الطِّوَلَ: الحبل، ولا معنى له هنا، انتهى.
({المص} [الأعراف: 1]) في محل جر بدل من "أطول"، ويحتمل الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي هي "المص"، والنصب على أنه مفعول لفعل محذوف، أي أعني "المص".
هكذا وقع تفسير أطول الطوليين هنا في رواية أبي الأسود. وسيأتي في الرواية التالية من طريق ابن أبي مليكة أن هذا التفسير من عروة بن الزبير.
قال في "الفتح" ما حاصله: وفي رواية أبي داود: "قال: قلت: وما طولى الطوليين؟ قال: الأعراف". وبَيَّنَ النسائي في رواية له أن التفسير من قول عروة، ولفظه: "قال: قلت: يا أبا عبد الله" وهي كنية عروة "ما أطول الطوليين؟ قال: الأعراف". وفي رواية البيهقي: "قال: فقلت لعروة". وفي رواية الإسماعيلي: "قال ابن أبي مليكة. وما طولى الطوليين؟ "، زاد أبو داود: قال -يعني ابن جريج-: وسألت أنا ابن أبي مليكة؟ فقال لي من قِبَل نفسه: "المائدة"، و"الأعراف".
كذا رواه عن الحسن بن علي، عن عبد الرزاق. وللجوزقي من

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 515)

طريق عبد الرحمن بن بشر، عن عبد الرزاق مثله، لكن قال: "الأنعام" بدل "المائدة". وكذا في رواية حجاج بن محمد، والصغاني. وعند أبي مسلم الكجي، عن أبي عاصم بدل "الأنعام" "يونس". أخرجه الطبراني، وأبو نعيم في "المستخرج".
فحصل الاتفاق على تفسير "الطولى" بـ"الأعراف"، وفي تفسير الأخرى ثلاثة أقوال: المحفوظ منها "الأنعام". قال ابن بطال: "البقرة"
أطول السبع الطوال، فلو أرادها لقال: طولى الطوال، فلما لم يردها دلّ على أنه أراد "الأعراف" لأنها أطول السور بعد "البقرة".
وتعقب بأن "النساء" أطول من "الأعراف"، قال الحافظ: وليس هذا التعقيب بمرضيّ، لألْه اعتبر عدد الآيات، وعدد آيات "الأعراف" أكثر من عدد آيات "النساء" وغيرها من السبع بعد "البقرة"، والمتعقب اعتبر عدد الكلمات، لأن كلمات "النساء" تزيد على كلمات "الأعراف" بمائتي كلمة.
وقال ابن المنير: تسمية "الأعراف"، و"الأنعام" بالطوليين إنما هو لعرف فيهما، لا أنهما أطول من غيرهما والله أعلم.
واستدل بهذا الحديث على امتداد وقت المغرب، وعلى استحباب القراءة فيها بغير قصار المفصل(1)، وسيأتي تمام البحث في هذا في المسألة الرابعة إن شاء الله تعالى. والله تعالى المستعان، وعليه التكلان.--------------------------------------------
(1) راجع الفتح جـ 2 ص 493 - 494.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 516)

مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه هذا أخرجه البخاري.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا 67/ 989، وفي "الكبرى" 14/ 1061 بالسند المذكور. وفي 990 و"الكبرى" 1062 عن محمد بن عبد الأعلى، عن خالد بن الحارث، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عروة، عن مروان بن الحكم، عنه. والله أعلم.
تنبيه:
قال الحافظ المزي رحمه الله بعد أن ذكر نحو ما تقدم ما نصه: ورواه محمد بن عبد الرحمن الطُّفَاوي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي أيوب. ورواه وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي أيوب، أو زيد بن ثابت. انتهى.
وكتب الحافظ في "النكت" على قوله: رواه ابن أبي مليكة عن عروة، عن مروان، عن زيد ما نصه. قلت أخرجه الطحاوي من طريق حيوة بن شريح، عن أبي الأسود، عن عروة: أخبرني زيد بن ثابت به. وصححه ابن القطان، وقال: كان عروة لا يعتمد على مروان حتى يستظهر عليه،

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 517)

وقال: وهذا شبيه بحديثه، عنه(1) عن بسرة، ثم لقي بسرة.
قوله: ورواه وكيع، عن هشام، عن أبيه، عن زيد، أو أبي أيوب. قلت: وكذا قال ابن أبي شيبة، عن عمدة بن سليمان، عن هشام. أخرجه البغوي عن أبي بكر، من وكيع وعبدة جميعًا. وأخرجه ابن خزيمة أيضًا من رواية أبي أسامة، ثم قال: وكذا قال وكيع، وشعيب بن إسحاق. ورواه محاضر، عن هشام، عن أبيه، من زيد وحده، ولم يشك. ورواه شعيب بن أبي حمزة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها. انتهى ما في "النكت" ببعض تصرف(2). وبالله تعالى التوفيق.
أخرجه البخاري في "الصلاة" عن أبي عاصم، عن ابن جريج به. وأبو داود فيه عن الحسن بن علي، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج به. وأخرجه (أحمد) جـ 5 ص 187 و 188 و 189 و (ابن خزيمة) برقم 517 و 515 و 516 و 541. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: في بيان اختلاف أهل العلم في القراءة في المغرب:
قال الإمام الترمذي رحمه الله: وروي عن عمر أنه كتب إلى أبي موسى: "أن اقرأ في المغرب بقصار المفصل". وروي عن أبي بكر أنه قرأ في المغرب بقصار المفصل.--------------------------------------------
(1) وقع في النكت "بحديث عبدة عنه، عن بسرة". والظاهر أنه تصحف من عروة إلى عبدة. فليحرر.
(2) النكت الظراف من هامش تحفة الأشراف جـ 3 ص 223.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 518)

قال: وعلى هذا العمل عند أهل العلم، وبه يقول ابن المبارك، وأحمد، وإسحاق(1).
وقال الشافعي: وَذَكَرَ عن مالك أنه يَكرَه أن يقرأ في صلاة المغرب بالسور الطوال، نحو "الطور" و"المرسلات". قال الشافعي: لا أكره ذلك، بل أسْتَحِبُّ أن يقرأ بهذه السور في صلاة المغرب. انتهى(2).
قال في "الفتح" وكذا نقله البغوي في "شرح السنة" عن الشافعي. والمعروف عند الشافعية أنه لا كراهية في ذلك، ولا استحباب. وأما مالك فاعتمد العمل بالمدينة، بل وبغيرها.
قال ابن دقيق العيد رحمه الله: استمر العمل على تطويل القراءة في الصبح، وتقصيرها في المغرب.
والحق عندنا أن ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، وثبتت مواظبته عليه فهو مستحب، وما لم تثبت مواظبته عليه فلا كراهة فيه. انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي قاله الإمام ابن دقيق العيد رحمه الله عندي حسن جِدًّا. والله تعالى أعلم.
قال الحافظ رحمه الله: قلت: الأحاديث التي ذكرها البخاري رحمه الله في القراءة هنا ثلاثة مختلفة المقادير؛ لأن "الأعراف" من السبع--------------------------------------------
(1) قال في تحفة الأحوذي: وبه يقول الحنفية. اهـ.
(2) جامع الترمذي بنسخة تحفة الأحوذي جـ 2 ص 221.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 519)

الطول، و"الطور" من طوال المفصل، و"المرسلات" من أوساطه.
وفي ابن حبان من حديث ابن عمر أنه قرأ بهم في المغرب بـ {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}.
قال: ولم أر حديثًا مرفوعًا فيه التنصيص على القراءة فيها بشيء من قصار المفصل، إلا حديثًا في ابن ماجه عن ابن عمر نص فيه على "الكافرون"، و"الإخلاص". ومثله لابن حبان عن جابر بن سمرة. فأما حديث ابن عمر فظاهر إسناده الصحة، إلا أنه معلول، قال الدارقطني: أخطأ فيه بعض رواته. وأما حديث جابر بن سمرة ففيه سعيد ابن سماك، وهو متروك، والمحفوظ أنه قرأ بهما في الركعتين بعد المغرب.
واعتمد بعض أصحابنا وغيرهم حديث سليمان بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: "ما رأيت أحدًا أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من فلان"، قال سليمان: "فكان يقرأ في الصبح بطوال المفصل، وفي المغرب بقصار المفصل" … الحديث. أخرجه النسائي(1) وصححه ابن خزيمة وغيره.
وهذا يشعر بالمواظبة على ذلك. لكن في الاستدلال به نظر. نعم حديث رافع الذي تقدم في "المواقيت" أنهم كانوا ينتضلون بعد صلاة المغرب يدلس على تخفيف القراءة فيها.--------------------------------------------
(1) تقدم برقم 61/ 982.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 520)

قال الجامع عفا الله عنه: لا نظر في الاستدلال بحديث أبي هريرة رضي الله عنه المذكور، فإنه دليل واضح على استحباب القراءة في الصبح بطوال المفصل، وفي العشاء بوسط المفصل، وفي المغرب بقصار المفصل، وقد شَبَّهَ أبو هريرة رضي الله عنه صلاة ذلك الإمام بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدل على أن ذلك هو المستحب، لكن أحيانًا يقرأ في المغرب بالسورة الطويلة أيضًا كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم. والله تعالى أعلم.
قال الحافظ رحمه الله: وطريق الجمع بين هذه الأحاديث أنه صلى الله عليه وسلم كان أحيانًا يطيل القراءة في المغرب، إما لبيان الجواز، وإما لعلمه بعدم المشقة على المأمومين.
وليس في حديث جبير بن مطعم دليل على أن ذلك تكرر منه.
وأما حديث زيد بن ثابت ففيه إشعار بذلك، لكونه أنكر على مروان المواظبة على القراءة بقصار المفصل، ولو كان مروان يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم واظب على ذلك لاحتج به على زيد، ولكن لم يُرِدْ زيد منه فيما يظهر المواظبة على القراءة بالطوال، وإنما أراد منه أن يتعاهد ذلك كما رآه من النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي حديث أم الفضل إشعار بأنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الصحة بأطول من "المرسلات"، لكونه كان في حال شدة مرضه، وهو مظنة التخفيف، وهو يرد على أبي داود ادِّعَاءَ نسخ التطويل، لأنه رَوَى عقب حديث زيد ابن ثابت من طريق عروة أنه كان يقرأ في المغرب بالقصار. قال: وهذا

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 521)

يدل على نسخ حديث زيد، ولم يبين وجه الدلالة، وكأنه لما رأى عروة راوي الخبر عمل يخلافه حمله على أنه اطلع على ناسخه، ولا يخفى بُعْدُ هذا العمل، وكيف تصح دعوى النسخ، وأم الفضل تقول: إن آخر صلاة صلاها لهم قرأ بـ"المرسلات".
قال ابن خزيمة في صحيحه: هذا من الاختلاف المباح، فجائز للمصلي أن يقرأ في المغرب، وفي الصلوات كلها بما أحب، إلا أنه إذا كان إمامًا استحب له أن يخفف في القرآن كما تقدم. اهـ.
وهذا أولى من قوله القرطبي: ما ورد في مسلم وغيره من تطويل القراءة فيما استقر عليه التقصير أو عكسه فهو متروك.
وادعى الطحاوي أنه لا دلالة في شيء من الأحاديث على تطويل القراءة، لاحتمال أن يكون المراد أنه قرأ بعض السورة، ثم استدل لذلك بما رواه من طريق هشيم، عن الزهري في حديث جبير بن مطعم بلفظ: فسمعته يقول: {إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ} [الطور: 7]، قال: فأخبر أن الذي سمعه من هذه السورة هي هذه الآية خاصة. اهـ. وليس في السياق ما يقتضي قوله: "خاصة"، مع كون رواية هشيم عن الزهري بخصوصها مضعفة. بل جاء في روأيات أخرى ما يدل على أنه قرأ السورة كلها؛ فعند البخاري في التفسير: "سمعته يقرأ في المغرب بـ"الطور"، فلما بلغ هذه الآية: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} [الطور: 35]، الآيات إلى قوله: {الْمُصَيْطِرُونَ} كاد قلبي يطير". ونحوه لقاسم بن

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 522)

أصبغ. وفي رواية أسا مة، ومحمد بن عمرو: "سمعته يقرأ: {وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ} [الطور: 1، 2] ومثله لابن سعد، وزاد في أخرى: فاستمعت قراءته حتى خرجت من المسجد.
ثم ادعى الطحاوي أن الاحتمال المذكور يأتي في حديث زيد بن ثابت، وكذا أبداه الخطابي احتمالًا، وفيه نظر؛ لأنه لو كان قرأ بشيء منها يكون قدر سورة من قصار المفصل- لما كان لإنكار زيد معنى.
وقد روى حديثَ زيدٍ هشامُ بن عروة عن أبيه عنه أنه قال لمروان: "إنك لتُخِفّ القراءة في الركعتين من المغرب، فوالله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ فيها بسورة الأعراف في الركعتين جميعًا". أخرجه ابن خزيمة. واختلف على هشام في صحابيه، والمحفوظ عن عروة أنه زيد بن ثابت، وقال أكثر الرواة عن هشام: عن زيد بن ثابت، أو أبي أيوب، وقيل: عن عائشة. أخرجه النسائي مقتصرًا على المتن، دون القصة(1).
واسندل به الخطابي وغيره على امتداد وقت المغرب إلى غروب الشفق، وفيه نظر؛ لأن من قال: إن لها وقتًا واحدًا لم يحده بقراءة
معينة، بل قالوا: لا يجوز تأخيرها عن أول غروب الشمس، وله أن يمد القراءة فيها ولو غاب الشفق.
واستشكل المحب الطبري إطلاق هذا، وحمله الخطابي قبله على أنه--------------------------------------------
(1) هو الحديث الآتي في الباب 991.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 523)

يوقع ركعة في أول الوقت، ويديم الباقي ولو غاب الشفق، ولا يخفى ما فيه؛ لأن تعمد إخراج بعض الصلاة عن الوقت ممنوع، ولو أجزأت فلا يحمل ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك. انتهى(1).
قال الجامع عفا الله عنه: ما تقدم عن الخطابي وغيره رحمهم الله من الاستدلال بالحديث على امتداد وقت المغرب إلى غروب الشفق، هو الصواب، فإن الأحاديث صحت بتحديد وقت المغرب إلى، غروب الشفق، فيكون هذا الحديث أيضًا مما يؤيد تلك الأحاديث وقد تقدم بيان ذلك مستوفىً في "كتاب المواقيت" فإن شئت فارجع إليه تستفد. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
990 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: "مَا لِي أَرَاكَ تَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ السُّوَرِ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِيهَا بِأَطْوَلِ الطُّولَيَيْنِ، قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا أَطْوَلُ الطُّولَيَيْنِ؟ قَالَ: "الأَعْرَافُ"".--------------------------------------------
(1) راجع الفتح جـ 2 ص 495 - 496.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 524)

رجال هذا الإسناد: سبعة
1 - (محمد بن عبد الأعلى) الصنعاني البصري، ثقة، من [10]، مات سنة 245، أخرج له مسلم، وأبو داود في "القدر"، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. تقدم في 5/ 5.
2 - (خالد) بن الحارث الهُجَيمي، أبو عثمان البصري، ثقة ثبت من [8]، مات سنة 186، أخرج له الجماعة. تقدم في 42/ 47.
3 - (ابن جُرَيج) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، الأموي مولاهم المكي، ثقة ففيه فاضل يدلس ويرسل، من [6]، مات سنة
150، أخرج الجماعة. تقدم في 28/ 32.
4 - (ابن أبي مليكة) عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مُليكة، يقال: اسم أبي مليكة زُهَير التيمي المكي، أدرك ثلاثين صحابيًا، ثقة فقيه، من [3] مات سنة 117، أخرج له الجماعة. تقدم في 101/ 132.
والباقون تقدموا في السند الذي قبله. وكذا شرح الحديث. والمسائل المتعلقة به تقدمت هناك. وبالله تعالى التوفيق.
وقوله: قلت: يا أبا عبد الله … إلخ: القائل هو ابن أبي مليكة، وأبو عبد الله كنية عروة بن الزبير. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 525)

991 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، وَأَبُو حَيْوَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ،: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ فيِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ بِـ"سُورَةِ الأَعْرَافِ"، فَرَّقَهَا فِي رَكْعَتَيْنِ".
رجال هذا الإسناد: سبعة
1 - (عمرو بن عثمان) بن سعيد بن كثير، أبو حفص الحمصي، صدوق، من [10]، مات سنة 250، أخرج له أبو داود، والنسائي وابن ماجه. تقدم في 21/ 535.
2 - (بقية) بن الوليد، أبو يُحْمِد الحمصي، صدوق كثير التدليس عن "الضعفاء" من [8]، مات سنة 197، أخرج له البخاري تعليقًا، ومسلم، والأربعة. تقدم في 45/ 592.
3 - (أبو حيوة) شُرَيح بن يزيد الحضرمي الحمصي المؤذن، ثقة، من [9]، مات سنة 203، أخرج له أبو داود، والنسائي. تقدم في 16/ 896.
4 - (ابن أبي حمزة) شعيمب بن أبي حمزة، دينار الأموي مولاهم، أبو بشر الحمصي، ثقة عابد، من [7]، مات سنة 162، أخرج
له الجماعة. تقدم في 69/ 85.
5 - (هشام بن عروة) بن الزبير بن العوام، أبو المنذر المدني، ثقة

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 526)

فقيه ربما دلس، من [5]، مات سنة 145، أخرج له الجماعة. تقدم في 49/ 61.
6 - (عروة) بن الزبير تقدم قريبًا.
7 - (عائشة) رضي الله عنها، تقدمت في 5/ 5.
وشرح الحديث واضح. وفيه بيان لما تقدم من أنه قرأ الأعراف في المغرب؛ حيث بين فيه أنه قرأها في ركعتين. والله تعالى أعلم.
تنبيه:
حديث عائشة رضي الله عنها هذا في إسناده اضطراب يأتي بيانه في التنبيه التالي.
وهو من أفراد المصنف رحمه الله تعالى أخرجه هنا 67/ 991، وفي "الكبرى" 14/ 1063 بالسند المذكور.
تنبيه آخر:
قال الحافظ في "النكت الظراف" ما حاصله: هذا الحديثُ رواه عبدة ابن سليمان، وشعيب بن إسحاق، ووكيع، وأبو أسامة، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن أبي أيوب أو زيد بن ثابت.
ورواه محاضر، عن هشام، عن أبيه، عن زيد بن ثابت جازمًا. ورواه الطفاوي، عن هشام، عن أبيه، عن أبي أيوب.
فهذا اختلاف شديد. وقد رواه أبو الأسود، عن عروة، عن زيد بن ثابت. ورواه الزهري، عن عروة، عن مروان، عن زيد بن ثابت.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 527)

فالظاهر أن قول من قال: عن زيد بن ثابت أرجح، وقد اعتمده البخاري. انتهى كلام الحافظ رحمه الله تعالى.
قال الجامع عفا الله عنه: قد تقدم في كلام الحافظ رحمه الله في "الفتح" جـ 2 ص 496 ما نصه: واختلف على هشام في صحابيه، والمحفوظ عن عروة أنه زيد بن ثابت.
فتبين بهذا أن هذا الحديث مضطرب الإسناد، وأن الراجح كونه من مسند زيد بن ثابت، وهو الحديث الماضي، لا من مسند عائشة، ولا من مسند أبي أيوب رضي الله تعالى عنهم.
هذا كله بالنسبة لإسناده، وأما متنه فقد صح من حديث زيد بن ثابت عند ابن خزيمة في صحيحه جـ 1 ص 260، ولفظه: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرأ فيهما بسورة الأعراف في الركعتين جميعا". والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 528)

‌‌68 - الْقِرَاءَةُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بعد المَغْرِبِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على ما يُستَحبُّ أن يُقرأ به في الركعتين اللتين بعد صلاة المغرب.
992 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْجَوَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ إِبْرَاهِيِمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: "رَمَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِشْرِينَ مَرَّةً، يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)} [الكافرون: 1]، وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)} [الإخلاص: 1] ".
رجال هذا الإسناد: سبعة
1 - (الفضل بن سهل) بن إبراهيم الأعرج الحافظ، أبو العباس البغدادي، خراساني الأصل، صدوق، من [11].
قال عبدان الأهوازي: سمعت أبا داود يقول: أنا لا أحدث عنه، قلت: لم؟ قال: لأنه كان لا يفوته حديث جيد. وقال أحمد بن الحسين ابن إسحاق الصوفي: كان أحد الدَّوَاهِي. قال الخطيب: يعني في

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 529)

الذكاء، والمعرفة، وجودة الأحاديث. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مات سنة 255، وفيها أرخه السرّاج، وزاد: في صفر، وله نيّف وسبعون سنة. أخرج له الجماعة سوى ابن ماجه(1).
2 - (أبو الْجَوَّاب) الأحوص بن جَوَّاب الضبي الكوفي، صدوق ربما وهم، من [9]، مات سنة 211، أخرج له مسلم، وأبو داود،
والترمذي والنسائي، تقدم في 102/ 135.
3 - (عمار بن رزيق) الضبي، أو التميمي، أبو الأحوص الكوفي، لا بأس به، من [8]، مات سنة 159 أخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، تقدم في 102/ 135.
4 - (أبو إِسحاق) السبيعي، عمرو بن عبد الله الكوفي، ثقة عابد مدلس، اختلط بآخره، من [3]، مات سنة 129، أخرج له الجماعة، تقدم في 38/ 42.
5 - (إِبراهيم بن مهاجر) بن جابر البجلي، أبو إسحاق الكوفي صدوق لين الحفظ، من [5].
روى عن طارق بن شهاب، وله رؤية، والشعبي، وإبراهيم النخعي، وأبي الشعثاء، وأبي الأحوص، وغيرهم. وعنه شعبة، والثوري، ومسعر، وأبو الأحوص، وأبو عوانة، وغيرهم.
قال ابن المديني: له نحو أربعين حديثًا. وقال الثوري، وأحمد بن--------------------------------------------
(1) "تهذيب الكمال" جـ 23 ص 223 - 226. تهذيب التهذيب جـ 8 ص 277 - 278.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 530)

حنبل: لا بأس به. وقال يحيى القطان: لم يكن بقوي. وقال أحمد: قال يحيى بن معين يومًا عند عبد الرحمن، وذكر إبراهيم بن مهاجر، وآخر(1) فقال: ضعيفان، فغضب عبد الرحمن، وكره ما قال. وقال عباس عن يحيى: ضعيف. وقال العجلي: جائز الحديث. وقال النسائي في الكنى: ليس بالقوي في الحديث. وقال في موضع آخر: ليس به بأس.
وقال ابن عدي: هو عندي أصلح من إبراهيم الهَجَرِيّ، وحديثه يكتب في الضعفاء. وقال النسائي في "التمييز": ليس بالقوي. وقال ابن سعد: ثقة. وقال ابن حبان في "الضعفاء": هو كثير الخطأ. وقال الحاكم: قلت للدارقطني: فإبراهيم بن مهاجر؟ قال: ضعفوه، تكلم فيه يحيى بن سعيد وغيره، قلت: بحجة؟ قال: بلى، حدث بأحاديث لا يتابع عليها، وقد غمزه شعبة أيضًا، وقال غيره عن الدارقطني: يعتبر به، وقال يعقوب بن سفيان. له شرف، وفي حديثه لين.
وقال الساجي: صدوق، اختلفوا فيه. وقال أبو داود: صالح الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، هو، وحصين، وعطاء بن السائب، قريب بعضهم من بعض، ومحلهم عندنا محل الصدق يكتب حديثهم، ولا يحتج به. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: قلت لأبي: ما معنى لا يحتج بحديثهم؟ قال: كانوا قومًا لا يحفظون، فيحدثون بما لا--------------------------------------------
(1) هو إسماعيل السدي. اهـ من هامش "تهذيب التهذيب".

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 531)

يحفظون، فيغلطون، ترى في أحاديثهم اضطرابًا ما شئت. أخرج له الجماعة، سوى البخاري(1).
6 - (مجاهد) بن جبر، أبو الحجاج المخزومي مولاهم المكي، ثقة، إمام في التفسير وغيره، من [3]، مات سنة 101 ، وقيل غير ذلك، وله 83 سنة، أخرج له الجماعة، تقدم في 27/ 31.
7 - (ابن عمر) عبد الله رضي الله عنهما، تقدم في 12/ 12. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن ابن عمر) رضي الله عنهما، أنه (قال: رمقت رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي نظرت إليه. يقال: رَمَقَهُ بعينه رَمْقًا، من باب قتل: أطال النظر إليه. قاله الفيومي(2).
(عشرين مرة يقرأ في الركعتين بعد المغرب، وفي الركعتين قبل الفجر {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: 1]، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1]) وفي رواية أحمد، والترمذي، وابن ماجه من طريق سفيان الثوري، عن أبي إسحاق: "رمقت النبي صلى الله عليه وسلم شهرًا، فكان يقرأ في الركعتين قبل الفجر بـ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: 1]،--------------------------------------------
(1) تهذيب التهذيب جـ 1 ص 167 - 168.
(2) المصباح ص 239.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 532)