أن يكون هو قتادة بن النعمان، رضي الله عنه. والله تعالى أعلم.
{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] في محل نصب مفعول "يقرأ" محكي، (يرددها) أي يعيدها مرة بعد أخرى، والجملة في محل نصب على الحال من فاعل "يقرأ". وفي رواية محمد بن جهضم: "يقرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] كلها يرددها".
(فلما أصبح جاء) ذلك الرجل الذي سمع القارئ يردد تلك السورة (إِلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له) أي ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم ما فعله الرجل من ترديد قراءة هذه السورة، متعجبًا من ذلك. وفي رواية البخاري: "وكأن الرجل يتقالّها"، أي يعتقد أنها قليلة.
والمراد أن ذلك الرجل تعجب من اقتصاره على تكرار هذه السورة القصيرة مع وجود سور طوال، فكان في نظره أن الأولى له أن يستكثر من قراءتها، لا أن يقتصر على تكرار هذه السورة القصيرة.
(فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده) فيه إثبات اليد لله تعالى على ما يليق بجلاله (إِنها) أي سورة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] (لتعدل) أي تساوي (ثلث القرآن")، اختلف أهل العلم في المعنى المراد به، فحمله بعضهم على ظاهره، فقال: هي ثلث باعتبار معاني القرآن؛ لأنه أحكام، وأخبار، وتوحيد، وقد اشتملت هي على القسم الثالث، فكانت ثلثًا بهذا الاعتبار.
ويُستَأنَسُ لهذا بما في رواية لمسلم من حديث أبي الدرداء رضي الله
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 553)
عنه مرفوعًا، قال: "إن الله جزّأ القرآن ثلاثة أجزاء، فجعل {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1]، جزءًا من أجزاء القرآن"(1).
وقال القرطبي: اشتملت هذه السورة على اسمين من أسماء الله تعالى يتضمنان جميع أصناف الكمال، لم يوجدا في غيرها من السور، وهما: الأحد والصمد، لأنهما يدلان على أحدية الذات المقدسة الموصوفة بجميع أوصاف الكمال.
وبيان ذلك أن "الأحد" يشعر بوجوده الخاص الذي لا يشاركه فيه غيره، و"الصمد" يشعر بجميع أوصاف الكمال؛ لأنه الذي انتهى إليه سؤدده، فكان مرجع الطلب منه وإليه، ولا يتم ذلك على وجه التحقيق إلا لمن حاز جميع خصال الكمال، وذلك لا يصلح إلا لله تعالى.
فلما اشتملت هذه السورة على معرفة الذات المقدسة كانت بالنسبة إلى تمام المعرفة بصفات الذات، وصفات الفعل ثلثًا. انتهى.
وقال غيره: تضمنت هذه السورة توجيه الاعتقاد، وصدق المعرفة، وما جب إثباته لله من الأحدية المنافية لمطلق الشركة، والصمدية المثبتة له جميع صفات الكمال الذي لا يلحقه نقص، ونفي الولد والوالد المقرر لكمال المعنى، ونفي الكفء المتضمن لنفي الشبيه والنظير، وهذه مجامع التوحد الاعتقادي، ولذلك عادلت ثلث القرآن؛ لأن القرآن: خبر، وإنشاء، والإنشاء: أمر ونهي وإباحة، والخبر: خبر عن الخالق، وخبر--------------------------------------------
(1) راجع صحيح مسلم بنسخة شرح النووي جـ 6 ص 94.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 554)
عن خلقه، فأخلصت سورة الإخلاص الخبر عن الله، وخلصت قارئها من الشرك الاعتقادي.
ومنهم من حمل المثلية على تحصيل الثواب، فقال: معنى كونها ثلث القرآن أن ثواب قراءتها يُحَصِّل للقارئ مثل ثواب من قرأ ثلث القرآن. وقيل: مثله لغير تضعيف. قال الحافظ: وهي دعوى بغير دليل.
ويؤيد الإطلاق ما أخرجه مسلم من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه، مرفوعًا: "أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة"؟ قالوا: وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال: " {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] تعدل ثلث القرآن".
ولمسلم أيضًا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "احشدوا(1) فإني سأقرأ عليكم ثلث القرآن"، فحشد من حشد، ثم خرج نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] ثم دخل، فقال بعضنا لبعض: إني أرَى هذا خبر جاءه من السماء، فذاك الذي أدخله، ثم خرج النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إني قلت لكم: "سأقرأ عليكم ثلث القرآن، ألا إنها تعدل ثلث القرآن". ولأبي عبيد من حديث أبي بن كعب رضي الله عنه: "من قرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] فكأنما قرأ ثلث القرآن".
وإذا حمل ذلك على ظاهره فهل ذلك لثلث من القرآن معين، أو لأيّ ثلث فرض منه؟ فيه نظر، ويلزم على الثاني أن من قرأها ثلاثًا كان--------------------------------------------
(1) أي اجتمعوا.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 555)
كمن قرأ ختمة كاملة. وقيل: المراد من عمل بما تضمنته من الإخلاص والتوحيد كان كمن قرأ ثلث القرآن.
وادعى بعضهم أن قوله: "تعدل ثلث القرآن" يختص بصاحب الواقعة، لأنه لما رددها في ليلته كان كمن قرأ ثلث القرآن بغير ترديد. قال القابسي: ولعل الرجل الذي جرى له ذلك لم يكن يحفظ غيرها، فلذلك استقل عمله، فقال له الشارع ذلك، ترغيبًا له في عمل الخير، وإن قلّ.
وقال ابن عبد البر رحمه الله: من لم يتأول هذا الحديث أخلص ممن أجاب بالرأي.
قال الجامع عفا الله عنه: عندي أنّ هذه التأويلات كلها مما لا يلتفت إليه، بل ما دل عليه ظاهر النص هو المراد كما أشار إليه الحافظ ابن عبد البر رحمه الله في كلامه المذكور آنفًا، وحاصله إجراء ظاهر النص على مقتضاه، وعدم التكلف بالتأويل إلى ما لا يتناسب مع واضح معناه، فـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] تعدل ثلث القرآن تلاوةً وثوابًا، كما نصّ على ذلك من أمِرَ بالتبليغ والبيان. والله تعالى أعلم.
وفي هذا الحديث إثبات فضل {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1].
وقد قال بعض العلماء: إنها تضاهي كلمة التوحيد، لما اشتملت عليه من الجمل المثبتة والنافية مع زيادة تعليل، ومعنى النفي فيها أنه الخالق الرازق المعبود؛ لأنه ليس فوقه من يمنعه كالوالد، ولا من يساويه كالكفء، ولا من يعينه على ذلك كالولد.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 556)
وفيه أيضًا إلقاء العالم السائل على أصحابه، واستعمال اللفظ في غير ما يتبادر للفهم؛ لأن المتبادر من إطلاق ثلث القرآن أن المراد ثلث حجمه المكتوب مثلًا، وقد ظهر أن ذلك غير مراد. أفاده في "الفتح"(1).
فائدة:
قال في "الفتح": أخرج الترمذي، والحاكم، وأبو الشيخ، من حديث ابن عباس رفعه: {إِذَا زُلْزِلَتِ} [الزلزلة: 1] تعدل نصف القرآن، و"الكافرون" تعدل ربع القرآن". وأخرج الترمذي أيضًا، وابن أبي شيبة، وأبو الشيخ، من طريق سلمة بن وردان، عن أنس رضي الله عنه: "أن "الكافرون"، و"النصر" تعدل كل منهما ربع القرآن، و {إِذَا زُلْزِلَتِ} تعدل ربع القرآن". زاد ابن أبي شيبة، وأبو الشيخ: "وآية الكرسي تعدل ربع القرآن". وهو حديث ضعيف، لضعف سلمة، وإن حسنه الترمذي، فلعله تساهل فيه لكونه من فضائل الأعمال، وكذا تصحيح الحاكم حديث ابن عباس، وفي سنده يمان بن المغيرة، وهو ضعيف عندهم. انتهى(2). وبالله تعالى التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه هذا أخرجه البخاري.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:--------------------------------------------
(1) جـ 10 ص 74 - 75.
(2) جـ 10 ص 75 - 76.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 557)
أخرجه هنا 69/ 995، وفي "الكبرى" 16/ 1067، وفي "عمل اليوم والليلة" 10534 - بالسند المذكور. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه البخاري في "فضائل القرآن" عن عبد الله بن يوسف، وفي "الأيمان والنذور" عن القعنبي، وفي "التوحيد" عن إسماعيل بن جعفر- ثلاثتهم عن مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه، عنه. وقال في موضعين: وقال أبو معمر -يعني إسماعيل بن إبراهيم- عن إسماعيل بن جعفر عن مالك، عن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي سعيد: حدثني أخي قتادة بن النعمان بهذا، وأبو داود في الصلاة عن القعنبي به.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 146، وأحمد 3/ 23 و 35 و 43. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
996 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ امْرَأَةٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)} [الإخلاص: 1] ثُلُثُ الْقُرْآنِ".
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَا أَعْرِفُ إِسْنَادًا أَطْوَلَ مِنْ هَذَا.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 558)
رجال هذا الإسناد: عشرة
1 - (محمد بن بشار) بندار، أبو بكر البصري، ثقة ثبت من [10]، مات سنة 252، أخرج له الجماعة. تقدم في 24/ 27.
2 - (عبد الرحمن) بن مهدي الإمام الحافظ الحجة الثبت، من [9] مات سنة 198، أخرج له الجماعة. تقدم في 42/ 49.
3 - (زائدة) بن قُدَامَة الثقفي، أبو الصلت الكوفي، ثقة ثبت سنين، من [7]، مات سنة 160، أخرج له الجماعة. تقدم في 74/ 91.
4 - (منصور) بن المعتمر السلمي، أبو عتَّاب الكوفي، ثقة ثبت، من [5]، مات سنة 132، أخرج له الجماعة، تقدم في 2/ 2.
5 - (هلال بن يِسَاف(1)) الأشجعي مولاهم الكوفي، ثقة، من [3]، أخرج له البخاري تعليقًا، ومسلم، والأربعة. تقدم في 39/ 43.
6 - (ربيع بن خُثَيم(2)) بن عائذ بن عبد الله بن موهبة بن منقد بن نصر بن الحكم بن الحارث بن مالك بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أدّ ابن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان الثوري، أبو يزيد الكوفي، ثقة عابد مخضرم، من [2].
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، وعن ابن مسعود، وأبي أيوب--------------------------------------------
(1) بكسر التحتانية، وقد تفتح، ويقال: إساف بالهمز.
(2) في "ت" بضم المعجمة، وفتح المثلثة، ولكن في "صة" بفتح المعجمة، والمثلثة، بينهما ساكنة. اهـ من هامش "تت".
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 559)
الأنصاري، وامرأة من الأنصار، وعمرو بن ميمون، وعبد الرحمن بن أبي ليلى. وعنه ابنه عمد الله، ومنذر الثوري، والشعبي، وهلال بن يساف، وإبراهيم النخعي، وبكر بن ماعز، وغيرهم.
قال عمرو بن مرة، عن الشعبي: كان من معادن الصدق. وقيل لأبي وائل: أيما أكبر، أنت، أو الربيع؟ قال: أنا أكبر منه سنًا، وهو أكبر مني عقلًا. وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: لا يسأل عن مثله. وقال ابن حبان في "الثقات": أخباره في الزهد والعبادة أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في ذكرها، مات بعد قتل الحسين سنة 63، وأرخه ابن قانع (61) وقال العجلي: تابعي ثقة، وكان خيارًا.
قال الحافظ: وروى أحمد في الزهد عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان يقول للربيع: والله لو رآك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبك. وزاد المزّيّ من غير عزو للزهد: وما رأيتك إلا ذكرت المخبتين. وقال منذر الثوري: شهد مع علي صفِّين. وقال الشعبي: كان الربيع أشد أصحاب ابن مسعود ورَعًا، وقال علقمة بن مرثد: انتهى الزهد إلى ثمانية، فأما الربيع فقيل له حين أصابه الفالح: لو تداويت؟ فقال: لقد علمت أن الدواء حق، ولكن ذكرت عادًا، وثمود، وأصحاب الرَّسِّ، وقرونًا بين ذلك كثيرًا كانت فيهم الأوجاع، وكانت لهم الأطباء، فما بقي المداوي ولا المداوَى. ومناقبه كثيرة جدًا. أخرج له الجماعة، سوى أبي داود، فأخرج له في "القدر"(1).--------------------------------------------
(1) "تك" جـ 9 ص 70 - 76. تت جـ 3 ص 242 - 243.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 560)
7 - (عمرو بن ميمون) الأودي، أبو عبد الله، أو أبو يحيى الكوفي، ثقة عابد مخضرم مشهور من [2]، مات سنة 74، وقيل
بعدها، أخرج له الجماعة. تقدم في 192/ 307.
8 - (ابن أبي ليلى) هو عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني، ثم الكوفي، ثقة من [2]، مات سنة 86، أخرج له الجماعة.
تقدم في 86/ 104.
9 - (امرأة) في شرح السيوطي رحمه الله أنها امرأة أبي أيوب. اهـ. ولم أجد من ترجمها.
10 - (أبو أيوب) خالد بن زيد بن كليب الأنصاري الصحابي المشهور رضي الله عنه تقدم في 20/ 20. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من عُشَاريات المصنف رحمه الله، وهو أنزل ما وقع له من الأسانيد، كما قال هو: "ما أعرف إسنادًا أطول من هذا".
ومنها: أن رجاله كلهم ثقات مشهورون، غير المرأة، فلم أعرفها، إلا أن في شرح السيوطي: ما نصه: "والمرأة هي امرأة أبي أيوب". اهـ، ولم يذكر مستنده.
ومنها: أنهم من رجال الجماعة، غير ربيع بن خثيم، فما أخرج له أبو داود إلا في القدر.
ومنها: أن شيخه ممن اتفق الستة على الرواية عنهم دون
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 561)
واسطة.
ومنها: أن فيه ستة من التابعين يروي بعضهم عن بعض، أولهم منصور. قاله الحافظ السيوطي رحمه الله تعالى(1). والله تعالى أعلم.
وشرح الحديث واضح. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أبي أيوب رضي الله عنه هذا صحيح.
فإن قلت: في سنده مجهولة، فكيف يصح؟ قلت: يشهد له حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه الماضي وغيره، فيصح بذلك. والله تعالى أعلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا 69/ 996 وفي "الكبرى" 16/ 1068، وفي "عمل اليوم والليلة" 173/ 10517 - بالسند المذكور.
و173/ 10526 عن أحمد بن سليمان، عن حسين الجعفي، عن زائدة به، وزاد فيه "ومن قال: لا إله إلا الله، وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، كُنَّ له عَدْلَ عشر رِقَاب". و 173/ 10518 عن أبي بكر بن علي، عن عبيد الله بن--------------------------------------------
(1) زهر الربى جـ 2 ص 172 - 173.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 562)
عمر القواريري، ويوسف بن مروان، كلاهما عن فضيل بن عياض، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن عمرو بن ميمون، عن ربيع بن خثيم، عن ابن أبي ليلى، مختصرًا.
و173/ 10519 عن زكريا بن يحيى، عن بشر بن الحكم، عن عبد العزيز بن عبد الصمد، عن منصور، عن ربعي، عن عمرو بن ميمون، عن ابن أبي ليلى نحوه. و 173/ 10516 عن ابن المثنى، عن غندر، عن شعبة، عن منصور، عن هلال، عن ربيع بن خثيم، عن عمرو، عن امرأة به.
و173/ 10515 عن محمد بن قُدَامة، عن جرير، عن منصور، عن هلال، عن الربيع بن خثيم، عن امرأة من الأنصار به. و 173/ 10520 عن ابن المثنى، عن ابن أبي عدي، عن شعبة، عن حصين، عن هلال، عن الربيع، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم بينهما امرأة. و 173/ 10523 عن أحمد بن سليمان، عن يعلي بن عبيد، عن زكريا، عن الشعبي، عن ابن أبي ليلى، عن أبي أيوب به موقوفًا. و 173/ 10524 عن عبد الرحمن بن محمد بن سلام، عن إسحاق الأزرق، عن ابن عون، عن الشعبي، عن عمرو بن ميمون، عن أبي أيوب قولَه.
و173/ 10514 عن هناد، عن أبي الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن منذر، عن الربيع بن خثيم، قال: سمعت الأنصاري يقول، فذكره موقوفًا. و 173/ 10530 عن أحمد بن سليمان، عن جعفر بن عون، عن عمرو بن عثمان بن موهب، عن موسى بن طلحة،
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 563)
عن أبي أيوب رضي الله عنه. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه الترمذي في "فضائل القرآن" عن قتيبة، وبندار، كلاهما عن ابن مهدي، بسند الباب. وقال: حسن.
وأخرجه أحمد 5/ 418، وعبد بن حُميد برقم 222، والدارمي 3440. والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 564)
70 - الْقِرَاءَةُ فِي الْعِشَاءِ الآخِرَةِ بِـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: 1]
ظاهر صنيع المصنف رحمه الله أنه أراد أن يجمع بين قصتي معاذ رضي الله عنه، ففي الرواية الماضية 63/ 984 - أنه صلى المغرب، وفي رواية الباب أنه صلى العشاء بالحمل على تعدد الواقعة، فمرة صلى المغرب، ومرة صلى العشاء، فلذلك استدل بكلتا الروايتين. لكن وقوع مثل هذه القضية مرتين بعيد، إلا أن يقال: يحتمل أنه وقع من معاذ مرتين، ثم رُفِعَ الواقعتان إلى النبي صلى الله عليه وسلم مرة. أفاده السندي رحمه الله تعالى(1).
997 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَامَ مُعَاذٌ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ، فَطَوَّلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَفَتَّانٌ يَا مُعَاذُ، أَفَتَّانٌ يَا مُعَاذُ، أَيْنَ كُنْتَ عَنْ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)} [الأعلى: 1] وَ {وَالضُّحَى (1)} [الضحى: 1] وَ {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (1)} [الانفطار: 1] ".
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (محمد بن قُدَامة) المصيصي، ثقة، من [10]، مات--------------------------------------------
(1) شرح السندي جـ 2 ص 172 - 173.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 565)
سنة 250 تقريبًا. أخرج له أبو داود، والنسائي. تقدم في 19/ 528.
2 - (جرير) بن عبد الحميد الضبي المصيصي، ثم الرازي، ثقة ثبت، من [8]، مات سنة 188، أخرج له الجماعة. تقدم في 2/ 2.
3 - (الأعمش) سليمان بن مهران، الإمام الحجة الثبت، من [5]، مات لسنة 147، أخرج له الجماعة. تقدم في 17/ 18.
4 - (محارب بن دثار) السدوسي الكوفي، ثقة، إمام زاهد، من [4]، مات سنة 116، أخرج له الجماعة، تقدم في 16/ 652.
5 - (جابر) بن محمد الله الأنصاري الصحابي الشهير رضي الله عنهما، تقدم في 31/ 35.
والحديث مضى مستوفى الشرح برقم 39/ 831، وكذا بيان المسائل المتعلقة به، فراجعه هناك تستفد. والله ولي التوفيق.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 566)
71 - الْقِرَاءَةُ فِي الْعِشَاءِ الآخِرَةِ بِـ {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} [الشمس: 1]
998 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: صَلَّى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ لأَصْحَابِهِ الْعِشَاءَ، فَطَوَّلَ عَلَيْهِمْ، فَانْصَرَفَ رَجُلٌ مِنَّا، فَأُخْبِرَ مُعَاذٌ عَنْهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ مُعَاذٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ فَتَّانًا يَا مُعَاذُ، إِذَا أَمَمْتَ النَّاسَ، فَاقْرَأْ بِـ {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1)} [الشمس: 1] وَ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)} [الأعلى: 1] وَ {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1)} [الليل: 1] وَ {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [العلق: 1] ".
رجال هذا الإسناد: أربعة
1 - (قتيبة) بن سعيد مضى قريبًا.
2 - (الليث) بن سعد الإمام الحجة الفقيه الثبت المصري، من [7]، مات سنة 175، أخرج له الجماعة. تقدم في 31/ 35.
3 - (أبو الزبير) محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي، صدوق
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 567)
يدلس، من [4]، مات سنة 126، أخرج له الجماعة. تقدم في 31/ 35.
4 - (جابر) بن عبد الله رضي الله عنهما المذكور قبله.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من رباعيات المصنف، وهو السبعون من رباعيات الكتاب
ومنها: أن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة.
ومنها: أن شيخه بغلاني، نسبة إلى بَغْلان، وهي قرية من قرى بَلْخَ، وأنه ليس في الكتب الستة من يسمى بقتيبة غيره، وأن الليث مصري، وأبا الزبير مكي، وجابرًا مدني.
ومنها: أن صحابيه من المكثرين السبعة، روى، 1170 حديثًا. والله أعلم.
وشرح الحديث والمسائل المتعلقة به تقدمت مستوفاة برقم 39/ 831 فراجعها تستفد. والله تعالى ولي التوفيق، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
999 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 568)
الْعِشَاءِ الآخِرَةِ بِـ {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1)}، وَأَشْبَاهِهَا مِنَ السُّوَرِ".
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (محمد بن علي بن الحسن بن شقيق) بن دينار المروزي، ثقة صاحب حديث، من [11]، مات سنة 250، أخرج له الترمذي
والنسائي. تقدم في 22/ 206.
2 - (علي بن الحسن بن شقيق) أبو عبد الرحمن المروزي، ثقة حافظ، من كبار [10]، مات سنة 215، وقيل غير ذلك، أخرج له الجماعة. تقدم في 22/ 906.
3 - (الحسين بن واقد) المروزي، أبو عبد الله القاضي، ثقة له أوهام، من [7]، مات سنة 159، أخرج له البخاري تعليقًا، ومسلم، والأربعة. تقدم في 5/ 463.
4 - (عبد الله بن بريدة) بن الحصُيَب الأسلمي، أبو سهل المروزي قاضيها، ثقة، من [3]، مات سنة 105، أخرج له الجماعة. تقدم في 25/ 393.
5 - (بريدة بن الحُصَيب)، أبو سهل الأسلمي، صحابي أسلم قبل بدر، مات سنة 63، أخرج له الجماعة. تقدم في 101/ 133. والله أعلم.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 569)
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف رحمه الله، وأن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، إلا شيخه، فانفرد به هو، وأبو داود.
ومنها: أنه مسلسل بالمراوزة
ومنها: أن فيه رواية الابن عن أبيه. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه) رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة العشاء الآخرة) قيدها بالآخرة احترازًا عن المغرب؛ لأنها تسمى العشاء أيضًا، كما تقدم في بابه، بـ {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} [الشمس: 1] أي بتمامها (وأشباهها من السور) أي بما يماثلها في عدد الآي من سور القرآن العظيم.
وفي هذا الحديث إستحباب قراءة سورة {وَالشَّمْسِ} وما أشبهها في صلاة العشاء.
قال الإمام الترمذي رحمه الله بعد أن أخرج حديث بريدة رضي الله عنه هذا ما نصه: وروي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، أنه كان يقرأ في العشاء بسور أوساط المفصل، نحو سورة "المنافقون" وأشباهها. وروي عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين أنهم قرءوا بأكثر من هذا وأقلّ، كأن الأمر عندهم والفتح في هذا. وأحسن شيء في ذلك ما روي عن
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 570)
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ بـ {الشَّمْسِ وَضُحَاهَا}، و {التِّينِ وَالزَّيْتُونِ}. انتهى(1). والله تعالى ولي التوفيق.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت، وإليه أنيب.--------------------------------------------
(1) جامع الترمذي بنسخة تحفة الأحوذي جـ 2 ص 225.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 571)
72 - الْقِرَاءَةِ فيها بِـ {التِّينِ وَالزَّيْتُونِ} [التين: 1]
أي هذا باب ذكر مشروعية القراءة في صلاة العشاء بعد "الفاتحة" بسورة {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ} [التين: 1] أحيانًا.
1000 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْعَتَمَةَ، فَقَرَأَ فِيهَا بِـ {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ} [التين: 1](1).
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (قتيبة) بن سعيد المذكور أول الباب.
2 - (مالك) بن أنس الإمام الحجة المدني المجتهد، من [7]، تقدم في 7/ 7.
3 - (يحيى بن سعيد) الأنصاري المدني، ثقة ثبت، من [5]، تقدم في 22/ 23.--------------------------------------------
(1) قال الجامع الفقير إلى مولاه الغني القدير عفا الله عنه: قد انتهيت بحمد الله تعالى من شرح الألف الأول من أحاديث "المجتبى"، وابتدأت في الألف الثاني يوم الخميس المبارك -13/ 8/ 1416 هـ، وذلك في حي الهنداوية بمكة المكرمة، زادها الله شرفًا وعزًا، وزادني بها إقامة وفوزا.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 572)