Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] ". وفي رواية لأحمد من طريق إسرائيل: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في الركعتين قبل الفجر، والركعتين بعد المغرب بضعًا وعشرين مرة، أو بضبع عشرة مرة {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: 1]، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1].
وفيه استحباب قراءة هاتين السورتين في الركعتين قبل الفجر، والركعتين بعد المغرب، والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث ابن عمر رضي الله عنهما هذا صحيح، إن سلم من عنعنة أبي إسحاق، فإنه مدلس. والله تعالى أعلم.
تنبيه: وقع في إسناد هذا الحديث اختلاف؛ فروى الأحوص بن جواب، عن عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عمر، كما عند المصنف.
وروى عبد الرزاق، وأبو أحمد الزبيري، كلاهما عن سفيان الثوري - ووكيعٌ، عن إسرائيل- كلاهما عن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن ابن عمر، كما عند أحمد، والترمذي، وابن ماجه.
فخالف عمار بن رزيق سفيان الثوريَّ، وإسرائيل، فزاد في السند إبراهيم بن مهاجر بين أبي إسحاق، ومجاهد، فالظاهر ترجيح روايتهما على

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 533)

روايته، لكونهما أحفظ منه، وأوثق.
والحاصل أن الحديث صحيح من روايتهما، لولا عنعنة أبي إسحاق. والله تعالى أعلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا -68/ 992، وفي "الكبرى" 15/ 1064 - بالسند المذكور.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه الترمذي في "الصلاة" عن محمود بن غيلان، وأبي عمار، كلاهما عن أبي أحمد الزبيري، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق،
عن مجاهد، عن ابن عمر رضي الله عنهما.
وابن ماجه فيه عن أحمد بن سنان، ومحمد بن عُبَادَةَ الواسطيان، كلاهما عن أبي أحمد الزبيري به.
وأخرجه (أحمد) جـ 2 ص 24 و 35 و 58 و 94 و 95 و 99. والله تعالى ولي التوفيق.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 534)

‌‌69 - الْفَضْلُ فِي قِرَاءَةِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1]
أي هذا باب ذكر الأحاديث الدالة على فضل سورة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}.
993 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّ أَبَا الرِّجَالِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ رَجُلاً عَلَى سَرِيَّةٍ، فَكَانَ يَقْرَأُ لأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِمْ، فَيَخْتِمُ بِـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)} [الإخلاص: 1]، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: سَلُوهُ لأَيِّ شَيْءٍ فَعَلَ ذَلِكَ؟ فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: لأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ عز وجل، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ عز وجل يُحِبُّهُ".
رجال هذا الإسناد: سبعة
1 - (سليمان بن داود) بن حماد المَهْري، أبو الربيع المصري، ابن أخي رِشْدِين بن سَعْد، ثقة، من [11]، مات سنة 253، أخرج له أبو داود، والنسائي، تقدم في 63/ 79.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 535)

2 - (ابن وهب) عبد الله المصري، ثقة حافظ عابد، من [9]، تقدم قبل باب.
3 - (عمرو بن الحارث) المصري، ثقة حافظ، من [7]، تقدم قبل باب.
4 - (سعيد بن أبي هلال) الليثي مولاهم، أبو العلاء المصري، قيل: مدني الأصل، وقيل: نشأ بها، صدوق من [6] مات بعد سنة 130 وقيل غير ذلك، أخرج له الجماعة، تقدم في 41/ 686.
5 - (أبو الرجال محمد بن عبد الرحمن) بن حارثة بن النعمان، ويقال: ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة الأنصاري النَّجَّاري
المدني، لقبه أبو الرجال، لأنه ولد له عشرة رجال، وكنيته أبو عبد الرحمن، ثقة، من [5].
كان جده حارثة من أهل بدر. روى عن أمه، وعوف بن الحارث بن الطفيل، وأنس بن مالك، وسالم بن عبد الله بن عمر، وجماعة. وعنه بنوه: حارثة، ومحمد الرحمن، ومالك، بنو أبي الرجال، وسعيد بن أبي هلال، وغيرهم.
قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث. وقال أبو داود، والنسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال البخاري: هو ثبت، وابنه حارثة منكر الحديث. وقال عباس عن ابن معين: ثقة. وكذا وثقه أحمد ابن حنبل، وأبو حاتم الرازي. أخرج له الجماعة، سوى أبي داود، والترمذي.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 536)

6 - (عمرة) بنت عبد الرحمن بن سعيد بن زُرَارة الأنصارية المدنية، ثقة، من [3]، ماتت قبل المائة، وقيل: بعدها، أخرج لها الجماعة، تقدمت في 134/ 203.
7 - (عائشة) رضي الله عنها تقدمت في 5/ 5. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سباعيات المصنف، وأن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، إلا شيخه، فانفرد به هو، وأبو داود، وأبا الرجال، فما
أخرح له أبو داود، والترمذي، وأنهم مصريون إلى سعيد، والباقون مدنيون، وفيه رواية الابن عن أمه، وتابعي، عن تابعية، وفيه عائشة من المكثرين السبعة روت 2210 أحاديث. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن عمرة) زاد في رواية مسلم: "وكانت في حجر عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم" (عن عائشة) رضي الله عنها (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلًا) لم يعرف اسمه (على سرية) أي جعله أميرًا على طائفة من الجيش. قال الفيومي رحمه الله: السَّريَّة: قِطعَةٌ من الجيش، فَعِيلَةٌ بمعنى فاعلة؛ لأنها تَسْرِي في خُفْيَة، والجمع سَرَايا، وسَرِيَّات، مَثل عَطِيَّة وَعطَايَا، وعَطِيَّات. انتهى(1).
(فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم) أي حين يصلي بهم إمامًا--------------------------------------------
(1) المصباح 275.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 537)

(فيختم بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1]) أي يختم قراءته بقراءة هذه السورة.
قال ابن دقيق العيد رحمه الله: هذا يدلّ على أنه كان يقرأ بغيرها، ثم يقرؤها في كل ركعة، وهذا هو الظاهر. ويحتمل أن يكون المراد أنه يختم بها آخر قراءته، فيختص بالركعة الأخيرة، وعلى الأول فيؤخذ منه جواز الجمع بين سورتين في ركعة. انتهى.
(فلما رجعوا) من غزوهم (ذكروا ذلك) أي ما يفعله أميرهم من ختم قراءته بهذه السورة (لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال) صلى الله عليه وسلم: (سلوه لأيّ شيء فعل ذلك؟ فسألوه) عن ذلك (فقال: لأنها صفة الرحمن عز وجل الجار والمجروو متعلق بمحذوف، دل عليه السؤال، أي إنما أفعل ذلك لأنها صفة الرحمن عز وجل.
و"الصِّفَةُ" من الوَصْف، مثل العِدَة من الوَعْدِ، والجمع صِفَات. يقال: وَصَفْتُه وَصْفًا، من باب وَعَدَ: نَعَتُّهُ بما فيه، ويقال: هو مأخوذ من قولهم: وَصَفَ الثوبُ الجسمَ: إذا أظهر حالَهُ، وبَيَّنَ هَيْئَته، ويقال: الصفة هي بالحال المنتقلة، والنعت بما كان في خَلْقٍ، أو خُلُق أفاده الفيومي(1).
وقال في "الفتح": قال ابن التين: إنما قال: إنها صفة الرحمن، لأن فيها أسماءه وصفاته، وأسماؤه مشتقة من صفاته. وقال غيره: يحتمل--------------------------------------------
(1) المصباح ص 661.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 538)

أن يكون الصحابي المذكور، قال ذلك مستندًا لشيء سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، إما بطريق النصوصية، وإما بطريق الاستنباط.
وقد أخرج البيهقي في "كتاب الأسماء والصفات" بسند حسن عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن اليهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: صف لنا ربك الذي تعبده، قأنزل الله عز وجل {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] إلى آخرها، فقال: "هذه صفة ربي عز وجل". وعن أبي بن كعب رضي الله عنه، قال: قال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم: انسب لنا ربك، فنزلت "سورة الإخلاص" … الحديث.
وهو عند ابن خزيمة في "كتاب التوحيد"، وصححه الحاكم. وفيه: أنه ليس شيء يولد إلا يموت، وليس شيء يموت إلا يورث، والله لا يموت، ولا يورث، ولم يكن له شبه ولا عدل، وليس كمثله شيء.
قال البيهقي: معنى قوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] ليس كهو شيء. قاله أهل اللغة، قال: ونظيره قوله تعالى: {فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ} [البقرة: 137] يريد بالذي آمنتم به، وهي قراءة ابن عباس. قال: والكاف في قوله: "كمثله" للتأكيد، فنفى الله عنه المثلية بآكد ما يكون من النفي، وأنشد لورقة بن نوفل في زيد بن عمرو بن نفيل من أبيات:
وَدِينُكَ دِينٌ لَيْسَ دِينٌ كمِثْلِهِ

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 539)

ثم أسند عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى} [الروم: 27] يقول: ليس كمثله شيء، وفي قوله تعالى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65] هل تعلم له شبهًا أو مثلًا.
وفي حديث الباب حجة لمن أثبت أن لله صفة، وهو قول الجمهور.
وشذ ابن حزم، فقال: هذه لفظة اصطلح عليها أهل الكلام من المعتزلة ومن تبعهم، ولم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحد من الصحابة، فإن اعترضوا بحديث الباب، فهو من أفراد سعيد بن أبي هلال، وفيه ضعف، قال: وعلى تقدير صحته، {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1]، صفة الرحمن كما جاء في هذا الحديث، ولا يزاد عليه بخلاف الصفة التي يطلقونها، فإنها في لغة العرب لا تطلق إلا على جوهر أو عرض. كذا قال.
قال الحافظ: وسعيد متفق على الاحتجاج به، فلا يلتفت إليه في تضعيفه، وكلامه الأخير مردود باتفاق الجميع على إثبات الأسماء الحسنى، قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 185].
وقال بعد أن ذكر منها عدة أسماء في "سورة الحشر": {لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الحشر: 24]، والأسماء المذكورة فيها بلغة العرب صفات، ففي إثبات أسمائه إثبات صفاته؛ لأنه إذا ثبت أنه حي مثلًا، فقد ثبت وصفه بصفة زائدة على الذات، وهي صفة الحياة، ولولا ذلك لوجب الاقتصار على ما ينبئ عن وجود الذات فقط، وقد قال سبحانه وتعالى:

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 540)

{سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180)} [الصافات: 180] فنزه نفسه عما يصفونه به من صفة النقص، ومفهومه أن وصفه بصفة الكمال مشروع.
وقد قسم البيهقي وجماعة من أئمة السنة جميعَ الأسماء المذكورة في القرآن، وفي الأحاديث الصحيحة على قسمين:
أحدهما: صفات ذاته، وهي ما استحقه فيما لم يزل، ولا يزال.
والثاني: صفات فعله، وهي ما استحقه فيما لا يزال، دون الأزل، قال: ولا يجوز وصفه إلا بما دلّ عليه الكتاب والسحة الصحيحة الثابتة، أو أجْمِعَ عليه.
ثم منه ما اقترنت به دلالة العقل، كالحياة، والقدرة، والعلم، والإراده، والسمع، والبصر، والكلام، من صفات ذاته، وكالخلق،
والرزق، والإحياء، والإماتة، والعفو، والعقوبة، من صفات فعله.
ومنه ما ثبت بنص الكتاب والسنة، كالوجه، واليد، والعين، من صفات ذاته، وكالاستواء، والنزول، والمجيء من صفات فعله، فيجوز إثبات هذه الصفات له لثبوت الخبر بها على وجه ينفي التشبيه، فصفة ذاته لم تزل موجودة بذاته، ولا تزال، وصفة فعله ثابتة عنه، ولا يحتاج في الفعل إلى مباشرة، {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس: 82].

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 541)

وقال القرطبي رحمه الله في "المفهم": اشتملت {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] على اسمين يتضمنان جميع أوصاف الكمال، وهما: الأحد، والصمد، فإنهما يدلان على أحدية الذات المقدسة الموصوفة بجميع أوصاف الكمال، فإن الواحد والأحد -وإن رجعا إلى أصل واحد- فقد افترقا استعمالًا وعرفًا؛ فالوحدة راجعة إلى نفي التعدد والكثرة، والواحد أصل العدد من غير تعرض لنفي ما عداه، والأحد يثبت مدلوله، ويتعرض لنفي ما سواه، ولهذا يستعملونه في النفي، ويستعملون الواحد في الإثبات، ويقال: ما رأيت أحدًا، ورأيت واحدًا، فالأحد في أسماء الله تعالى مشعر بوجوده الخاص به الذي لا يشاركه فيه غيره، وأما الصمد فإنه يتضمن جميع أوصاف الكمال؛ لأن معناه الذي انتهى سؤدده بحيث يُصمَد إليه في الحوائج كلها، وهو لا يتم حقيقة إلا لله. انتهى.
وقال ابن دقيق العيد رحمه الله: قوله: "لأنها صفة الرحمن". يحتمل أن يكون مراده أن فيها ذكر صفة الرحمن، كما لو ذكر وصف، فعبر عن الذكر بأنه الوصف، وإن لم يكن نفس الوصف. ويحتمل غير ذلك، إلا أنه لا يختص ذلك بهذه السورة، لكن لعل تخصيصها بذلك لأنه ليس فيها إلا صفات الله سبحانه وتعالى، فاختصت بذلك دون غيرها. انتهى(1).--------------------------------------------
(1) راجع الفتح جـ 15، ص 305 - 306.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 542)

(فأنا أحب أن أقرأ بها) أي أقرأ هذه السورة التي هي صفة الرحمن عز وجل (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخبروه أن الله عز وجل يحبه)، قال ابن دقيق العيد رحمه الله: يحتمل أن يكون سبب محبة الله له محبته لهذه السورة، ويحتمل أن يكون لما دل عليه كلامه؛ لأن محبته لذكر صفات الرب دالة على صحة اعتقاده.
وقد ذكر في "الفتح" اختلاف العلماء المتأخرين في معنى المحبة، أعرضت عن ذكرها هنا؛ لكونها أقوالًا مخالفة لما كان عليه السلف رحمهم الله، من إثبات صفات الله تعالى التي وصف بها نفسه، أو وصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم فيما صح من أحاديثه، على ما جاءت به من غير تشبيه ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل.
فالحق أن صفة المحبة ثابتة لله سبحانه وتعالى على حقيقتها على الوجه الذي يليق بجلاله سبحانه وتعالى، ولا يلزم من إثباتها له على هذا الوجه تشبيهه بمخلوقاته، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا، كما أنه لا يلزمنا ذلك حينما نثبت سائر صفات المولى سبحانه، كالسمع، والبصر، والكلام، والعلم، وسائر صفاته، سواءً بسواء، وكما لا يلزمنا أيضًا حينما نثبت له ذاته المقدسة، فإن إثبات الصفات فرع إثبات الذات. فافهم هذا وتحققه، فإنه مما زلَّت فيه أقدام كثير من المتأخرين ممن يشتغل بعلم الكلام. والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل. نسأل الله تعالى أن يهدينا الصراط المستقيم، بمنه وفضله العظيم.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 543)

وفي هذا الحديث بيان فضل سورة الإخلاص؛ حيث كان محبتها موجبًا لمحبة الله سبحانه وتعالى التي هي أمنية كل قاصد، ورغبة كل
راغب. اللهم ارزقنا حبك، وحب من ينفعنا حبه عندك، والعمل الذي يبلغنا حبك، إنك سميع قريب مجيب الدعوات.
وفيه أيضًا جواز الجمع بين سور متعددة غير الفاتحة، لأنه صلى الله عليه وسلم قرر الرجل على فعله، وبشره بما بشره به. والله سبحانه وتعالى ولي التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث عائشة رضي الله عنها هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكرالمصنف له.
أخرجه هنا 69/ 993 و"الكبرى" 16/ 1065، وفي "عمل اليوم والليلة" 703 - بالسند المذكور. والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه البخاري في "التوحيد" عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، من سعيد بن أبي هلال، عن أبي الرجال، عن أمه، عنها. ومسلم في "الصلاة" من أحمد بن عبد الرحمن ابن أخي بن وهب، عن عمه به. والله تعالى أعلم بالصواب،

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 544)

وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
994 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَسَمِعَ رَجُلاً يَقْرَأُ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)} [الإخلاص: 1 - 4] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "وَجَبَتْ". فَسَأَلْتُهُ: مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "الْجَنَّةُ".
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (قتيبة) بن سعيد، ثقة ثبت، من [10]. تقدم في 1/ 1.
2 - (مالك) بن أنس الإمام الحجة الفقيه المدني، من [7]. تقدم في 7/ 7.
3 - (عبيد الله بن عبد الرحمن) والمشهور أنه عبد الله -مكبرًا-(1) ابن عبد الرحمن بن الحارث بن سعد بن أبي ذباب -بضم المعجمة- الدوسي المدني، ثقة، من [3]،
روى من أبيه، وأبي هريرة، وسهل بن سعد، وعبيد بن حنين. وعنه مجاهد بن جبر، ومالك، وسعيد بن أبي هلال، وأبو الحويرث--------------------------------------------
(1) ويقال: هما اثنان. اهـ تت جـ 5 ص 292.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 545)

عبد الرحمن بن معاوية، وعكرمة بن إبراهيم. قال ابن معين: عبد الله ابن عبد الرحمن الذي روى عن عبيد بن حنين ثقة. وذكره ابن حبان في "الثقات". وفرق ابن أبي حاتم بإن عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث ابن أبي ذباب، فذكر ترجمته، وقال في "باب عبيد الله": عبيدُ الله بنُ عبد الرحمن روى عن عبيد بن حنين، وعنه مالك، سئل أبي عنه؟ فقال: شيخ، وحديثه مستقيم. انتهى. أخرج له أبو داود، والترمذي، والنسائي(1).
4 - (عُبيد بن حُنين) -بنونين مصغرًا- المدني أبو عبد الله، مولى آل زيد بن الخطاب، ويقال: مولى بني زُرَيق، ثقة قليل الحديث، من [3].
روى عن قتادة بن النعمان الظَّفَريّ، وأبي موسى الأشعري، وابن عمر، وأبي هريرة، وغيرهم. وعنه سالم أبو النضر، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وأبو الزناد، وعبيد الله بن عبد الرحمن بن أبي ذُبَاب، وغيرهم.
قال ابن سعد: كان ثقة وليس بكثير الحديث. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وذكره ابن حبان في "الثقات". له عند أبي داود حديث في النهي عن بيع السلعة حيث تباع. قال الواقدي وغيره: مات سنة 105 وهو ابن تسعين سنة. أخرج له الجماعة(2)--------------------------------------------
(1) تهذيب التهذيب جـ 5 ص 292.
(2) تهذيب التهذيب جـ 7 ص 63.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 546)

5 - (أبو هريرة) رضي الله عنه. تقدم في 1/ 1. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف وأن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، سوى عبيد الله بن عبد الرحمن، فانفرد به هو،
وأبو داود، والترمذي، وأنه مسلسل بالمدنيين، وفيه رواية الأقران؛ عبيد الله، عن عبيد بن حنين. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه، أنه قال: (أقبلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمع رجلًا يقرأ قل هو الله أحد) يعني أنه الواحد الوتر الذي لا شبيه له، ولا نظير، ولا صاحبة، ولا ولد، ولا شريك.
ولا يطلق هذا اللفظ على أحد في الإثبات إلا على الله عز وجل؛ لأنه الكامل في جميع صفاته وأفعاله(1). (الله الصمد) قال أهل اللغة: الصمد: السيد الذي يُصمَد إليه في النوازل والحوائج. وقيل: الصمد: الدائم الباقي. وقيل. تفسيره ما بعده {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص:4،3] أي لم يكن له شبيه، ولا عَدْل، وليس كمثله شيء. وفيه تقديم وتأخير، وأصله: ولم يكن له أحد كفوًا، فقدم خبر "يكن" على اسمها، لينساق أواخر الآي على نظم واحد. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: "لم يلد" كما وَلَدَت مريمُ، "ولم يولد" كما وُلِد--------------------------------------------
(1) راجع تفسير ابن كثير جـ 4 ص 609.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 547)

عيسى، وعزير، وهو رد على النصارى، وعلى من قال: عزير ابن الله {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 4] أي لم يكن له مثلًا أحد. انتهى(1).
(فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وجبت) أي ثبتت واستقرت. وقال السندي رحمه الله: لا دلالة في الحديث على عموم الوجوب لكل قارئ، إلا بالنظر إلى أن الظاهر أن الوجوب جزاء لقراءته، فالظاهر عمومه لكل قارئ. والله تعالى أعلم. انتهى(2).
قال أبو هريرة رضي الله عنه (فسألته) وفي رواية لأحمد: "قالوا: يا رسول الله ما وجبت؟ " (ماذا يا رسول الله؟) أي ما هذا الشيء
الذي وجب؟ (قال:) صلى الله عليه وسلم (الجنة) خبر لمحذوف؛ لدلالة السؤال عليه، كما قال ابن مالك في "خلاصته".
وَحَذْف مَا يُعلَمُ جَائِزٌ كَمَا … تَقُولُ زَيْدٌ بَعْدَ مَنْ عِنْدَكُمَا
وَفِي جوَاب كَيْفَ زَيْدٌ قُلْ دَنِفْ … فَزَيْدٌ اسْتُغْنِيَ عَنْهُ إِذْ عُرفْ
أي هي الجنة. وزاد أحمد في رواية له من طريق عثمان بن عمر، عن مالك جـ 2 ص 535 - 536: "فقال أبو هريرة: فأردت أن آتيه، فأبَشِّرَهُ، فآثرتُ الغداء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفَرِقْتُ(3) أن يفوتني الغداء--------------------------------------------
(1) راجع تفسير القرطبي جـ 20 ص 245 - 246.
(2) شرح السندي جـ 2 ص 171.
(3) من باب تَعِبَ: أي خِفْتُ.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 548)

مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم رجعت إلى الرجل، فوجدته قد ذهب". وبالله تعالى التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه هذا صحيح.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا 69/ 994، وفي "الكبرى" 16/ 1066، وفي "عمل اليوم والليلة" 174/ 10538 - بالسند المذكور. وفي "التفسير" 11715 عن قتيبة، والحارث بن مسكين، عن ابن القاسم- كلاهما عن مالك به والله أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه الترمذي في "فضائل القرآن" عن أبي كريب، عن إسحاق بن سليمان الرازي، عن مالك بن أنس، عن عبيد الله بن عبد الرحمن، عن ابن حُنين مولى لآل زيد بن الخطاب، أو مولى زيد بن الخطاب، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 146، وأحمد 2/ 302 و 535. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 549)

995 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَجُلاً سَمِعَ رَجُلاً، يَقْرَأُ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)} [الإخلاص: 1] يُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ".
رجال هذا الإسناد: خمسة
1، 2 - تقدما في السند الماضي.
3 - (عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صَعْصَعَة) الأنصاري المازني المدني، ثقة، من [6]، مات في خلافة
المنصور، أخرج له البخاري وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه. تقدم في 14/ 644.
تنبيه:
قوله: "عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة". هذا هو المحفوظ، وكذا هو في الموطأ. ورواه أبو صفوان
الأموي، عن مالك، فقال: "عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه". أخرجه الدارقطني، وكذا أخرجه الإسماعيلي من
طريق ابن أبي عمر، عن أبيه، ومَعْن من طريق يحيى القطان، ثلاثتهم

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 550)

عن مالك، وقال بعده: "إن الصواب" عبد الرحمن بن عبد الله" كما في الأصل، وكذا قال الدارقطني، وأخرجه النسائي أيضًا من وجه آخر عن إسماعيل بن جعفر، عن مالك كذلك، وقال بعده: "الصواب عبد الرحمن بن عبد الله".
وقد تقدم مثل هذا الاختلاف في حديث آخر عن مالك في "كتاب الأذان". قاله في "الفتح"(1).
4 - (عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة) الأنصاري المدني، ثقة، من [3] أخرج له البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن
ماجه. تقدم في 14/ 644.
5 - (أبو سعيد الخدري) سعد بن مالك بن سنان رضي الله عنهما، تقدم في 169/ 262. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف، وأن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، إلا عبد الرحمن، وأباه، فما أخرج لهما مسلم،
والترمذي، وأنه مسلسل بالمدنيين، وفيه أبو سعيد الخدري، أحد المكثرين السبعة، روى 1170 حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي سعيد الخدري) رضي الله عنه (أن رجلًا سمع رجلًا)--------------------------------------------
(1) جـ 10 ص 72.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 551)

القارئ هو قتادة بن النعمان. أخرج أحمد من طريق أبي الهيثم، عن أبي سعيد، قال: "بات قتادة بن النعمان يقرأ من الليل كله {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] لا يزيد عليها". الحديث. والذي سمعه لعله أبو سعيد راوي الحديث؛ لأنه أخوه لأمه، وكانا متجاورين. وبذلك جزم ابن عبد البرّ، فكأنه أبهم نفسه وأخاه. وقد أخرج الدارقطني من طريق إسحاق بن الطَّبَّاع عن مالك في هذا الحديث بلفظ: "إن لي جارًا يقوم بالليل، فما يقرأ إلا بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] ". قاله في "الفتح"(1).
قال الجامع عفا الله عنه: كون الرجل الذي سمع هو أبا سعيد الخدري يبعده ما أخرجه المصنف في "عمل اليوم والليلة" من طريق إسماعيل بن جعفر، من مالك بسنده عن أبي سعيد الخدري، قال: أخبرني قتادة بن النعمان أن رجلًا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ من السحر {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} يرددها، لا يزيد عليها، فلما أصبح أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن فلانًا قام في الليل يقرأ من السحر {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)} [الإخلاص: 1 - 4] يرددها، لا يزيد عليها، كأنه يتقالّها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم؟ "والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن".
فهذه الرواية تبعد أن يكون أبو سعيد الخدري هو الذي سمع، بل إنما أخبره بالقصة قتادة بن النعمان رضي الله عنهما. وأما الذي قرأ فلا يبعد--------------------------------------------
(1) جـ 10 ص 73.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 552)