Arabic source text

📘 আর-রিওয়ায়াতাইনি ওয়াল ওয়াজহাইন - আল-মাসাইলুল উসুলিয়্যাহ মিনহু (আল-কাদী আবু ইয়ালা ইবনুল ফাররা - মৃত্যু 458 হিজরী)

📘 الروايتين والوجهين - المسائل الأصولية منه (القاضي أبو يعلى ابن الفراء - ت 458 هـ)

📘 আর-রিওয়ায়াতাইনি ওয়াল ওয়াজহাইন - আল-মাসাইলুল উসুলিয়্যাহ মিনহু (আল-কাদী আবু ইয়ালা ইবনুল ফাররা - মৃত্যু 458 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ونقل أيضًا أبو طالب في رجل يصوم شهرين من كفارة، فتسحر بعد طلوع الفجر وهو لا يعلم، ثم علم: يقضي يومًا مكانه، وإن أكل ناسيًا بالنهار فليس عليه شيء، فقيل له: فإذا لم يعلم فهو كالناسي؟ فقال: كذا القياس، ولكن عمر أكل في النهار يظن أنه ليلًا، قال: أقضي يومًا مكانه(1).
وكذلك نقل المروذي يجوز شراء أرض السواد ولا يجوز بيعها، فقيل له: كيف تشتري ممن لا يملك؟ فقال: القياس كما تقول، ولكن هو استحسان، واحتج بأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رخصوا في شراء المصاحف وكرهوا بيعها(2)، وهذا يشبه ذلك.
وكذلك نقل أبو طالب عنه لا يجوز هبة المرأة حتى يأتى عليها في بيت زوجها سنة أو تلد، مثل قول عمر(3)، ونظائر هذا كثير في مسائله.
والرواية الثانية أنه ليس بحجة، والقياس مقدم عليه، نص عليه في مواضع، فقال في رواية أبي داود: ليس أحد إلا ويؤخذ من قوله ويدع إلَّا النبي صلى الله عليه وسلم.
وكذلك نقل المروذي عنه: ابن عمر يقول: على قاذف أم الولد--------------------------------------------
= البيوع - باب ما يصيبه العدو من المسلمين 4/ 174 عن عمر مرفوعًا قال الهيثمي رواه الطبراني في الأوسط وفيه ياسين الزيات وهو ضعيف.
(1) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الصيام - باب من أكل وهو يرى أن الشمس قد غربت ثم بان أنها لم تغرب 4/ 217، ومصنف عبد الرزاق - كتاب الصيام - باب الإِفطار في يوم مغيم 4/ 178 رقم 7392 وما بعده، ومصنف ابن أبي شيبة - كتاب الصيام - باب ما قالوا في الرجل يرى أن الشمس قد غربت 3/ 23.
(2) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب البيوع - باب من رخص في شرائها يعني المصاحف 6/ 63، ومصنف عبد الرزاق - كتاب البيوع - باب بيع المصاحف 8/ 112 رقم 14521 و 14522.
(3) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب البيوع والأقضية - باب في الجارية متى يجوز عصيتها 6/ 411 و 413 رقم 1539 و 1544.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

الحدّ(1)، وأنا لا أجترئ على ذلك، إنما هي أمة أحكامها أحكام الإماء، فظاهر هذا أنه يُقَدم القياس على قوله.
وكذلك نقل الميموني وقيل له: قوم يحتجون في النحل بفعل أبي بكر وقوله حزتبه(2) فقال: هذا فعل ورأى من أبي بكر ليس هو عن النبي صلى الله عليه وسلم، فظاهر هذا أن قوله ليس بحجة وإنما قول النبي صلى الله عليه وسلم حجة.
وكذلك نقل مهني عنه فيمن ركب دابةً فأصابت إنسانًا فعلى الراكب الضمان، فقيل له: علي يقول: إذا قال: الطريق فأسمع فلا ضمان(3)، فقال: أرأيت إذا قال: الطريق، فكان الذي يقال له أصم، فظاهر هذا أنه لم يأخذ بقوله.
وكذلك نقل الميموني عنه وقد سأله في المسح على القلنسوة قال: ليس فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء، وهو قول أبي موسى، وأنا أتوقاه، فظاهر هذا أنه لم يأخذ بقول أبى موسى، وفرق بينه وبين قول النبي صلى الله عليه وسلم.
وكذلك نقل ابن القاسم عنه، يروي عن ابن عمر من غير وجه -يعني في حد البلوغ-(4) وهو صحيح، ولكن لا أرى هذا يستوي في الغلمان، وقد--------------------------------------------
(1) المحلي - كتاب الحدود - قذف العبد والإماء 11/ 328 المسألة 2227.
(2) أخرجه مالك في الموطأ - كتاب الأقضية - باب ما لا يجوز من النحل 2/ 752 حديث 40 عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها والبيهقي في السنن الكبرى - كتاب الهبات - باب ما يستدل به على أن أمره بالتسوية بينهم في العطية على الاختيار دون الإِيجاب 6/ 178 عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها.
(3) بحثت عنه فلم أجده.
(4) لعله ما ورد عن ابن عمر رضي الله عنه أنه عرض على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وهو ابن أربع عشرة فلم يجزه، ثم عرض عليه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة فأجازه، أخرجه البخاري في كتاب المغازي - باب غزوة الخندق - 3/ 30.
وكتاب الشهادات - باب بلوغ الصبيان 2/ 106، ومسلم في كتاب الإمارة - باب سن البلوغ 3/ 1490 حديث 1868 بالرقم العام، وأبو داود في كتاب الخراج والإمارة - باب متى يفرض للرجل 3/ 362 حديث/ 2957 وفي كتاب الحدود - باب في الغلام يصيب الحد 4/ 561 حديث/ =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

يكون منهم الطويل وبعضهم أكبر من بعض، ولا يضبط، والحدّ عندي في البلوغ الثلاثة.
وجه الأولى ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم "أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم"(1).
وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر(2) ولأن الصحابي إذا قال قولًا فإما أن يقوله عن توقيف أو قياس فإن قاله عن توقيف كان المصير إلى قوله واجبًا وإن كان عن قياس كان قوله أولى لأنه شاهد التنزيل وعرف البيان والتأويل ووقف على أغراض الكلام ومقاصد الرسول صلى الله عليه وسلم فكان قوله أولى".
ووجه الثانية: قوله تعالى: {فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ}(3) ولأن الصحابة أجمعت على أن للتابعي مخالفة الصحابي، هذا ابن عباس كان يقول: عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملًا أقصى الأجلين من الوضع أو أربعة أشهر وعشر(4) فخالفه أبو سلمه بن عبد الرحمن وقال: بل الوضع بكل حال(5)، فلم--------------------------------------------
= 4406، والترمذي في كتاب الجهاد - باب ما جاء في حد بلوغ الرجل 3/ 127 حديث / 1763، وابن ماجه - كتاب الحدود - باب من لا يجب عليه الحد 2/ 850 حديث/ 2543.
(1) ذكره العجلوني في كشف الخفاء حرف الهمزة مع الصاد 1/ 132 رقم 381 وقال: رواه البيهقي، وأسنده الديلمي عن ابن عباس بلفظ أصحابي بمنزلة النجوم في السماء بأيهم اقتديتم اهتديتم.
(2) سنن ابن ماجه - المقدمة - باب فضل أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم 1/ 37 حديث 97 عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه وسنن الترمذي - أبواب المناقب - باب (52) 1/ 271 و 272 حديث 3742 و 3744 عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه والفتح الرابي - كتاب الإمارة والخلافة باب ما جاء في خلافة أول الخلفاء الراشدين 23/ 55 حديث 128 عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه.
(3) سورة الحشر 2.
(4) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب العدد - باب عدة الحامل من الوفاة 7/ 429 و 430، والفتح الرباني - كتاب العدد - باب عدة الحامل 17/ 43، وسنن الدارمي - كتاب الطلاق باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها 2/ 165.
(5) المراجع السابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

يقل له ابن عباس قولي (حجة) عليك، ولا أنكر عليه أحد من الصحابة إظهار الخلاف وهو من التابعين، ولأن القياس حجة، فلم يترك لقول الصحابي، كالكتاب والسنة، ولأن الصحابي يترك قوله للخبر والظاهر، فلم يكن حجة كقول التابعي، يبين صحة هذا أن الصحابي كالتابعي، بدليل أنه لا يسوغ له القول في الحادثة إلا عن دليل، لأنه لا يقول القول من ذي قبل كالتابعي سواء، فيجب أن لا يكون قوله حجة.

‌‌حجية قول الخلفاء الأربعة:
‌‌9 - مسألة:
قول الأئمة الأربعة هل يكون حجة يقدم على غيره أم لا؟
نقل علي بن سعيد قال سألت أحمد عمن زعم أنه لا يجوز الخروج من قول الخلفاء إلى من بعدهم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين عضوا عليها بالنواجذ"(1) فقال ما أبعد هذا القول أن يكون كذا فظاهر هذا أنه مقدم على غيره.
ونقل المروذي عنه إذا اختلف أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لم يجز للرجل أن يأخذ بقول بعضهم إلا على اختيار ينظر أقرب القول إلى الكتاب والسنة، فظاهر هذا أنه ليس مقدمًا على غيره، لأنه جعله سواء، ورجع إلى قول من يشهد له الكتاب والسنة.--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود - كتاب السنة - باب في لزوم السنة 5/ 13 حديث 4607 عن العرباض بن سارية، وسنن الترمذي أبواب العلم باب في الأخذ بالسنة واجتناب البدعة 4/ 149 حديث 2816 عن العرباض بن سارية وقال حديث حسن صحيح، وسنن ابن ماجه المقدمة - باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين 1/ 15 حديث 42 عن العرباض بن سارية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

وجه الأولى قول النبي صلى الله عليه وسلم "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء من بعدي"(1). وهذا أمر.
ووجه الثانية قوله صلى الله عليه وسلم أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم"(2).

‌‌حجية قول التابعي:
‌‌10 - مسألة:
في التابعي هل يعد خلافًا على الصحابة. على روايتين إحداهما لا يعد، قال في رواية أبي الحارث وقد سأله إلى أي شيء تذهب في ترك الصلاة بين التراويح؟ فقال: ضرب عليها عقبة بن عامر(3)، ونهى عنها عبادة بن الصامت(4)، وحديث أبي الدرداء(5) فقيل له: يروي عن سعيد والحسن أنهما كانا يريان الصلاة بين التراويح(6)، فقال له: أقول لك أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وتقول التابعين، وسأله أيضًا عن عدد قتلوا رجلًا قال يقتلون. يروى--------------------------------------------
(1) الحديث المتقدم في نفس المسألة.
(2) تقدم تخريجه في الاحتجاج بقول الصحابى المسألة رقم (8).
(3) لم أجد ما ذكره من ضرب عقبة لمن يصلي بين التراويح.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب الصلاة - باب الصلاة بين التراويح 2/ 399.
(5) ذكره ابن قدامة في المغني - كتاب الصلاة - صلاة التراويح 2/ 170 فقال: روى الأثرم عن أبى الدرداء أنه أبصر قومًا يصلون بين التراويح فقال: ما هذه الصلاة؟ أتصلي وإمامك بين يديك؟ ليس منا من رغب عنا. وقد بحثت عنه في غيره فلم أجده.
(6) لم أجد ما روي عن سعيد من جواز الصلاة بين التراويح وقد جاء في مصنف عبد الرزاق - كتاب الصلاة - باب قيام رمضان 4/ 266 رقم 7750 عن معمر عن الحسن وقتادة قالا: إذا كان الرجل يصلي بين الترويحتين في رمضان فكبر الإمام قبل أن يركع فلا بأس أن يصل صلاته بصلاة الإمام ولا يركع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

عن عمر(1) وعلي(2) قيل له: قد روى عن بعض التابعين أنه قال: لا يقتل اثنان بواحد(3)، فقال: ما تصنع بالتابعين.
نقل أيضًا أبو عبد اللَّه القواريري قال: سمعت أحمد يذاكر رجلًا فقال له الرجل: قال عطاء، فأخذ أحمد نعله وقال: أقول لك قال ابن عمر وتقول: قال عطاء، من عطاء؟ ومن أبوه؟ وظاهر هذا أنه لا يعد خلافًا على الصحابة.
والرواية الثانية يعد خلافًا قال في رواية عبد اللَّه وأبي طالب لا ينظر العبد إلى شعر مولاته، قال سعيد بن المسيب لا تغرنكم هذه الآية التي في سورة النور {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ}(4)، إنما عني بها الإماء(5) وابن عباس يقول لا--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري - كتاب الديات - باب إذا أصاب قوم من رجل هل يعاقب أو يقتص منهم كلهم 4/ 190 عن عمر.
وموطأ مالك - كتاب العقول - باب ما جاء في الغيلة 2/ 871 عن عمر.
وسنن الدارقطني كتاب الحدود والديات 3/ 202 و 203 رقم 361 عن عمر.
والسنن الكبرى للبيهقي - كتاب الجنايات - باب النفر يقتلون الرجل 8/ 41 عن عمر.
ومصنف عبد الرزاق - كتاب العقول - باب النفر يقتلون الرجل 9/ 475 رقم 18069 وما بعده عن عمر و 9/ 476 رقم 18077 ورقم 18078 عن عمر رضي الله عنه وفيه أن عمر توقف حتى أشار عليه علي بذلك.
(2) ورد عن علي أنه قتل ثلاثة قتلوا رجلًا، إرواء الغليل - كتاب الجنايات باب شروط استيفاء القصاص 7/ 261 رقم 2202 قال الألباني: ضعيف، أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، وساق الأثر بلفظ: حدثنا وكيع، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب قال: خرج رجال في سفر فصحبهم رجل فقدموا وليس معهم، فاتهمهم أهله، فقال شريح: شهودكم أنهم قتلوا صاحبكم، وإلا حلفوا باللَّه ما قتلوه، فأتى بهم علي وأنا عنده ففرق بينهم فاعترفوا فأمر بهم فقتلوا. ثم قال الألباني، قلت: ورجاله ثقات، رجال الشيخين غير سعيد بن وهب وهو الثوري الهمداني الكوفي وهو مجهول وفي التقريب مقبول.
(3) أخرج عبد الرزاق في مصنفه - كتاب العقول - باب النفر يقتلون الرجل 9/ 479 رقم 18083 عن معمر عن الزهري أنه قال: لا يقتل رجلان برجل، وانظر رقم 18084 و 18085 من نفس المرجع.
(4) سورة النور 31.
(5) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب النكاح باب الرجل المملوك له أن يرى شعر مولاته 4/ 335.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

بأس بذلك(1) فظاهر هذا أنه جعل قول سعيد خلافًا لابن عباس وأخذ به.
قال أبو بكر الخلال: إنما صار أحمد إلى هذا وترك قول ابن عباس لأنه ضعيف، ومذهبه أنه إذا صح قول أحد الصحابة فهو مقدم على من بعده من التابعين، وليس الأمر كما توهمه أبو بكر، فإن الحديث عن ابن عباس صحيح.
روى الأثرم قال: قلت له السدي عن أبي مالك عن ابن عباس؟ ، قال: نعم، قلت: أفليس هذا إسناد؟ قال: ليس به بأس، فقد حكم بصحة إسناده، وقد أومأ إلى هذا في رواية مهني في رجل صلى ثلاث ركعات وهو يظن أنها أربع وسلم ثم سجد سجدتي السهو ثم قام ليصلي صلاة أخرى فذكر أنه صلى ثلاث ركعات، فهذا قد خرج من صلاة إلى صلاة أخرى، يعيد، قال إبراهيم والحسن: قد خرج من صلاة إلى صلاة أخرى، يعيد، وعن أنس بن مالك خلاف ما قال إبراهيم والحسن، وأعجب إليّ أنه يعيد، قد خرج من صلاة إلى صلاة، فظاهر هذا أنه أخذ بقول إبراهيم والحسن.
وكذلك نقل الميموني في جراح العبد هو فيها بمنزلة الحر في ديته فإذا قطعت ففيها نصف قيمته، هكذا يقول سعيد بن المسيب(2) وابن عباس يقول: هو مال(3) فظاهر هذا أنه أخذ بقول سعيد في التقدير.
وجه الأولى في أنه لا يعد خلافًا ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إقتدوا--------------------------------------------
(1) مصنف ابن أبى شيبة - كتاب النكاح باب ما قالوا في الرجل المملوك له أن يرى شعر مولاته 4/ 334.
(2) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الديات - باب جراحة العبد - 8/ 104 ومصنف عبد الرزاق، كتاب العقول - باب جراحات العبيد 10/ 1 رقم 18142.
(3) لم أجد هذا الأثر عن ابن عباس وقد أخرج عبد الرزاق في مصنفه كتاب العقول - باب جراحات العبيد 10/ 6 رقم 18160 عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: لم لا يكون به (والحر بالحر) قال: لأن الحرين ديتهما سواء، والعبدان مال. . .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

بالذين من بعدي أبي بكر وعمر(1) فأمر بإتباعهما فاقتضى هذا وجوب إتباع التابعين لهما، وقال أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم(2) وهذا يوجب على غيرهم إتباعهم ويمنع المساواة لهم، ولأن الصحابة لما كان لهم فضل مشاهدة النبي صلى الله عليه وسلم والعلم بقصده ومخارج كلامه، ومصادره، ولم تحصل هذه المنزلة للتابعين، لم يجز أن يزاحمهم على ما يقولون، ولا يخالفهم فيما يحكمون، ولأنه لو كان خلافه خلافًا أفضى إلى أن لا ينعقد إجماع أبدًا، لأنه ما من عصر إلا ويلحق بهم من العصر الثاني من هو من أهل الإجتهاد، فإذا كان خلافه له خلافًا تسلسل هذا إلى أن لا يتصور إجماع عصر على قول، وما أفضى إلى هذا سقط في نفسه.
ووجه الثانية، أن الصحابة قد سوغت للتابعين الإجتهاد معها والمخالفة لها، ألا ترى أن عمر وعليًا رضي الله عنهما وليّا شريحا القضاء(3) ولم يتعقبا أحكامه بالفسخ مع إظهار الخلاف عليهما في كثير من المسائل، وكتب عمر رضي الله عنه إليه فإن لم تجد في السنة فاجتهد رأيك(4) ولم يأمره بالرجوع إليه ولا الحكم بقوله، وخاصم علي إلى شريح ورضي بحكمه حين--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه في المسألة (8).
(2) تقدم تخربجه في المسألة (8).
(3) ولاه عمر على الكوفة وأقره علي في خلافته بعد عثمان انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 4/ 326 رقم 564 وطبقات ابن سعد 6/ 131 وحلية الأولياء 4/ 37 و 38 و 140.
(4) سنن النسائي - كتاب القضاء - باب الحكم باتفاق أهل العلم 8/ 231 بلفظ ". . فإن لم يكن في كتاب اللَّه ولا في سنة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فاقض بما قضى به الصالحون فإن لم بكن في كتاب اللَّه ولا في سنة رسول اللَّه ولم يقض به الصالحون فإن شئت فتقدم وإن شئت فتأخر ولا أرى التأخر إلا خيرًا لك".
وحلية الأولياء - 4/ 136 في ترجمة شريح بلفظ "إذا جاءك الشيء في كتاب اللَّه فاقض به ولا يلفتنك عنه رجال، وإن جاءك ما ليس في كتاب اللَّه فانظر سنة نبيك عليه السلام فاقض بها وإن جاءك ما ليس في كتاب اللَّه ولم يكن فيه سنة من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فانظر ما اجتمع عليه الناس فخذ به" وليس فيه "فاجتهد رأيك".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

حكم عليه بخلاف رأيه(1) ولأن المعنى الذي لأجله إعتد بخلاف الصحابة على الصحابة هو كونه من أهل الإِجتهاد في زمن الصحابة، ألا ترى أنه لو لم يكن من أهل الإِجتهاد لم يعتد بخلافه مع كونه صحابيًا، فإذا كان كذلك وكان هذا المعنى موجودًا في التابعين، وجب أن يعتد بخلافه عليهم، ولأنه من أهل الإجتهاد، فوجب أن يعد خلافه خلافًا دليله الواحد من الصحابة، ولأن هذا يوجب على من كان من أهل الإِجتهاد تقليد غيره مع وجود الإجتهاد فيه.

‌‌حمل المطلق على المقيد إذا اتحد الجنس واختلف السبب:
‌‌11 - مسألة:
في المطلق وفي المقيد إذا كان الجنس واحدًا والسبب مختلفًا، كالرقبة في كفارة القتل والظهار، فالرقبة جنس واحد قيدت بالإيمان في كفارة القتل، وأطلقت في كفارة الظهار، وهذا سبب مختلف والجنس واحد، فهل يبني المطلق على المقيد أم لا؟
مسائل أحمد تقتضي روايتين نص عليهما في عتق الذمية في كفارة الظهار.
نقل ابن منصور يجزئ، فعلى هذا يحمل المطلق على إطلاقه والمقيد على تقييده.
ونقل أبو طالب لا يجزيه، وصرح بحمل المطلق على المقيد، فقال: المسلم أحب إليَّ، وقال: وقد احتج من قال: إنها مؤمنة بأن اللَّه -تعالى- قال:--------------------------------------------
(1) مخاصمة علي رضي الله عنه إلى شريح أخرجها البيهقي في السنن الكبرى - كتاب آداب القاضي - باب إنصاف الخصمين في المدخل عليه. . 10/ 136، وابن نعيم في حلية الأولياء في ترجمة شريح 4/ 139، ومخاصمة عمر رضي الله عنه إلى شريح أخرجها ابن نعيم في الحلية في ترجمة شريح 4/ 137.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

{وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ}(1) وقال في موضع آخر {شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ}(2) ولم يذكر عدلًا فلا يجوز إلا عدل، كذلك تكون مسلمة.
وجه الأولى: أن المطلق لما كان المراد بظاهره معلومًا وجب أن يحمل على ما وضع له في اللغة والشريعة ولا يعدل به إلا بدليل.
ووجه الثانية: أن العرب قد تذكر الشيء مقيدًا ثم تذكره مطلقًا إكتفاء بذلك المقيد، نحو قوله -تعالى- {وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ}(3) ومعناه والحافظات فروجهن، وقوله {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ}(4) ومعناه والذاكرات اللَّه، وقوله {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ}(5) ومعناه عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد، وقال الشاعر:
نحن بما عندنا وأنت بما … عندك راضٍ والرأي مختلف
ومعناه نحن بما عندنا راضون، وقال آخر:
وما أدري إذا يممت أرضًا … أريد الخير أيهما يلينى
أألشر الذي أنا أتقيه … أم الخير الذي لا يأتليني
يعني أريد الخير وأتوقى الشر فاكتفي بذكر أحدهما عن الآخر ولأن في بناء المطلق على المقيد تخصيص ما يتناوله اللفظ والتخصيص جائز فهو كما قلنا في العموم والخصوص فإنه يخص العموم بالخصوص كذلك هاهنا.--------------------------------------------
(1) سورة الطلاق 2.
(2) سورة البقرة 282.
(3) سورة الأحزاب 35.
(4) سورة الأحزاب 35.
(5) سورة ق 17.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

‌‌تأخير البيان عن وقت الخطاب:
‌‌12 - مسألة:
في تأخير البيان عن وقت الخطاب هل يجوز أم لا؟
قال أبو بكر في كتاب السنة، وأبو الحسن التميمي لا يجوز تأخير البيان عن وقت النطق، ولم يفرقوا بين أن يكون الخطاب عامًا أو مجملًا.
وقال شيخنا أبو عبد اللَّه يجوز ذلك، وهو ظاهر كلام أحمد فيما تقدم من رواية أبي عبد الرحيم الجوزجاني، من تأول القرآن على ظاهره من غير دلالة من الرسول، ولا أحد من الصحابة، فهو تأويل أهل البدع، لأن الآية تكون عامة قصدت شيئًا بعينه، ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم المعبر عنها، فظاهر هذا أنه أوقف الحكم بها على بيان النبي صلى الله عليه وسلم.
ووجه من قال لا يجوز تأخره أن صيغة العموم إذا وردت بتجريدها أفادت إستغراق الجنس وتعلق الحكم بالكل، وإذا كان المراد الخصوص كان قد أمرنا باعتقاد الشيء على خلاف ما هو به، وهذا لا يجوز على اللَّه تبارك وتعالى، ولأن دلالة الخصوص مع لفظ العموم بمنزلة اقتران الإستثناء بالمستثنى منه، بدليل أن كل واحد منهما يخرج من اللفظ ما ليس بمراد، ثم ثبت أن الإستثناء لا يجوز تأخره عن المستثنى منه، كذلك قرينة الخصوص مع لفظ العموم مثله.
ووجه من أجاز تأخيره إلى وقت الفعل قوله -تعالى- {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ}(1) وهذا نص في تأخير البيان، لأن حرف ثم للمهلة والتراخي، ولأن لفظة العموم ترد مستغرقة للأعيان، كما ترد مستغرقة للأزمان، فالأعيان كقوله -تعالى- {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ}(2)، والأزمان كقوله--------------------------------------------
(1) سورة القيامة الآية رقم 18.
(2) سورة التوبة الآية رقم 5.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

صلّ كل يوم بعد الزوال، ثم يرد النسخ مخصصًا للأزمان، كما يرد التخصيص مخصصًا لعموم الأعيان، ثم ثبت أنّ النسخ يتأخر عن الخطاب إذا ورد، وليس من شرطه بيان النسخ حين وروده، فوجب أن يكون تخصيص الأعيان كذلك، وأن يجوز تأخير البيان عنها والتخصيص.

‌‌مقتضى أفعال النبي صلى الله عليه وسلم الواقعة على وجه القربة:
‌‌13 - مسألة:
وأفعال النبي صلى الله عليه وسلم إذا وقعت على سبيل القربة والطاعة ابتداء من غير سبب يستند إليه فهل هي على الوجوب أم لا؟
على روايتين، إحداهما أنها على الوجوب وهي اختيار شيخنا أبي عبد اللَّه، وقال في رواية حرب: يمسح رأسه كله، كذا جاء الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على الرأس كله(1) وقال أيضًا في رواية الأثرم: إذا رمى الجمار فبدأ بالثالثة ثم الثانية ثم الأولى لم يعجبني، قد فعل النبي صلى الله عليه وسلم الجمار وسن فيها سنة مبيّنة(2) وقال أيضًا--------------------------------------------
(1) بوب البخاري لذلك بقوله: باب مسح الرأس كله لقوله -تعالى-: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} وساق فيه صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم عن عبد اللَّه بن زيد وفيه "ثم مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه" صحيح البخاري - كتاب الوضوء - باب مسح الرأس كله 1/ 47، وبنحو لفظ البخاري أخرجه مسلم في كتاب الطهارة - باب في وضوء النبي صلى الله عليه وسلم 1/ 211 رقم 235 بالرقم العام الرواية الأولى والثالثة، وبلفظ البخاري مع اختلاف يسير أخرجه أبو داود عن عبد اللَّه بن زيد - كتاب الطهارة - باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم 1/ 86 حديث 118 والترمذي في أبواب الطهارة - باب ما جاء في مسح الرأس أنه يبدأ بمقدم الرأس إلى مؤخره 1/ 25/ 32 عن عبد اللَّه بن زيد، والنسائي في كتاب الطهارة - باب صفة مسح الرأس 1/ 71، وابن ماجه كتاب الطهارة - باب ما جاء في مسح الرأس 1/ 149، حديث 434.
(2) سنة الرسول صلى الله عليه وسلم في رمي الجمار. أنه بدأ بالأولى مما يلي مني ثم التي تليها ثم جمرة العقبة كما في صحيح البخاري كتاب الحج - باب رمي الجمار 1/ 301 و 302 عن ابن عمر وسنن النسائي - كتاب مناسك =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

في رواية الجماعة المغمي عليه يقضي، لأن النبي عليه السلام أغمي عليه فقضي(1).
والثانية أن ذلك على الندب، وهو ظاهر كلامه في رواية إسحاق بن إبراهيم، قال الأمر من النبي صلى الله عليه وسلم سوى الفعل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يفعل الشيء على جهة الفضل، وقد يفعل الشيء وهو له خاص، وإذا أمر بالشيء فهو للمسلمين، وهذا ظاهر من كلامه أن ذلك لا يقتضي الوجوب.
وجه من قال: إنها على الوجوب قوله -تعالى- {وَاتَّبِعُوهُ}(2) وهذا عام، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي فخلع نعله فخلعوا نِعَالِهِم فلما فرغ قال: لِم خلعتم نعالكم؟ قالوا: رأيناك خلعت نعليك فخلعنا قال: أتاني جبريل فأخبرني أنّ فيهما قذرًا(3)، فلم ينكر عليهم قولهم رأيناك فاتبعناك، بل أقرهم، ولأن الصحابة اختلفت في وجوب الغسل بالتقاء الختانين، فقال قوم يجب، وقال أُبيّ بن كعب وغيره لا يجب ما لم ينزل. فسألوا عائشة عن ذلك فقالت: إذا التقى الختانات وجب الغسل، فعلته أنا ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا(4)، فأقروها على ما احتجت به في وجوبه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأخذوا بذلك، ولأن أفعاله كأقواله، بدليل أنه يخصّ بها العموم.--------------------------------------------
= الحج - باب الدعاء بعد رمي الجمار 5/ 276. وسنن الدارمي - كتاب المناسك - باب الرمي من بطن الوادي والتكبير مع كل حصاه 2/ 63 عن ابن عمر.
(1) لم أجده مرفوعًا وقد أخرج ابن أبي شيبة الإعادة عن عدد من الصحابة، مصنف ابن أبي شيبة 3/ 268 و 269.
(2) سورة الأعراف 158، وتمام الآية {لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}.
(3) صحيح ابن خزيمة - كتاب الصلاة - باب المصلي إذا أصاب ثوبه نجاسة وهو لا يعلم 1/ 384 حديث 786، وسنن أبي داود - كتاب الصلاة - باب الرجل يصلي بالنعل 1/ 426 حديث 650. والفتح الرباني - كتاب الصلاة - باب الصلاة في النعل 3/ 104 حديث/ 400، والسنن الكبرى للبيهقي - كتاب الصلاة - باب من صلى وفي ثوبه أو نعله أذى أو خبث لم يعلم به ثم علم 2/ 402، ومصنف ابن أبي شيبة - كتاب الصلاة. باب من رخص في الصلاة في النعلين 2/ 415.
(4) أخرجه البخاري في كتاب الغسل - باب إذا التقى الختانان 1/ 62 عن أبي هريرة بلفظ: "إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل"، وأخرجه مسلم في كتاب الحيض باب نسخ =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

‌‌صيغة الرواية عن الشيخ:
‌‌14 - مسألة:
إذا قرأ وهو ساكت يسمع ولم يقل له هو كما قرأت عليك، فيقول: نعم، أو يقول له ابتداء: أقرأ عليك، فيقول. اقرأ، فإذا لم يفعل شيئًا من هذا فهل يجوز أن يقول حدثنى أو أخبرني؟ على روايتين إحداهما لا يجوز، لأنه ما حدثه ولا أخبره، بل يسوغ له إذا كان ثقة أن يعمل بما قرأه عليه ويرويه، فيقول قرأت على فلان فلم ينكره، لأن سكوته على ذلك رضًا به، وقد نص على هذا في رواية حنبل، وقيل له سأل عوف الحسن، فقال له: أقرأ عليكم فأقول حدثنا الحسن؟ قال: نعم: قال حنبل: سألت أحمد عن ذلك فقال: لا ولكن تقول قرأت.
والرواية الثانية: يجوز أن يقول أخبرني وحدثني لأن سكوته مع سماع القراءة عليه رضًا بما قرأه، وإمضاء له، فجاز أن يقول أخبرني، وحدثني، كما لو قال له اروه عني، ولأنه لما جعل سكوته دلالة على جواز الرواية عنه جاز أن يجعله في جواز ذلك في مسألتنا، وقد نص على هذا في رواية إسحاق بن إبراهيم وقد سأله وهو يقرأ عليه شيئًا من الأحاديث أقول حدثني أحمد؟ فقال: إن قال فما أرى به بأسًا، ولكن يقول قرأت عليه أحب إليَّ أن يدين الصدق، فقد نص على جوازه، وأجاز أن يقول قرأت عليه ليحكي الحال، فإن قال له: هو كما قرأت عليك؟ فقال: نعم، فهل يقول أخبرنا، أم يجوز له أن يقول--------------------------------------------
= الماء من الماء ووجوب الغسل بالتقاء الختانين 1/ 271 و 272 حديث 348 بالرقم العام 87 بالرقم الخاص عن أبي هريرة بلفظ البخاري وزاد "وإن لم ينزل" وحديث 349 بالرقم العام و 88 بالرقم الخاص عن عائشة بلفظ "إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل" وسنن ابن ماجه كتاب الطهارة - باب ما جاء في وجوب الغسل بالتقاء الختانين 1/ 199 حديث / 608، وأخرجه أبو داود في كتاب الطهارة - باب الاغتسال 1/ 148 حديث 216 عن أبي هريرة بلفظ: "إذا جلس بين شعبها الأربع وألزق الختان بالختان فقد وجب الغسل".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

أخبرنا وحدثنا؟ على روايتين: إحداهما: يجوز أن يقول حدثنا وأخبرنا، ولا فرق بينهما: نص عليه فيما حدثنا به أبو محمد الحسن بن محمد الخلال، قال: سمعت محمد بن أحمد بن رزق قال: سمعت جعفر بن هارون النحوي يقول: سمعت عبد اللَّه بن أحمد الكسائي، قال سمعت عبد الجبار يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أخبرنا وحدثنا واحد.
ونقل حنبل إذا قال الشيخ حدثنا قلت حدثنا، وإذا قال أخبرنا قلت أخبرنا، يتبع لفظ الشيخ، إنما هو دين، ولا يقول لأخبرنا حدثنا، ولا لحدثنا أخبرنا، على لفظ الشيخ.
وأخبرني أخي أبو حازم، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني، قال: قرأت على أبي بكر أحمد بن جعفر بن سلم، حدثكم عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت أبي يقول: إذا سمعت من المحدث فقل حدثنا، وإذا قرأت عليه فقل قرأت، وإذا قرئ عليه فقل قرئ عليه، وسُئِلَ أبي عن الرجل يسمع الحديث بلفظ الشيخ وتارة يسمعه بقراءته وهو يسمع، كيف يقول إذا حدث قال يقول كما قال أبو بكر الخلال، قد سهل أبو عبد اللَّه في هذا المعنى على جواز رواية الحديث على المعنى، والأولى أشبه، لأنه إذا أجاز أن يروي لفظ الحديث على المعنى بوجود المقصود فيه ولا يتبع اللفظ، كذلك جاز أن يقول أخبرنا في موضع حدثنا وحدثنا في موضع أخبرنا، فإن كان في سماعه عن فلان فهل يجوز أن يقول قال فلان أم لا؟
نقل الحسن بن محمد بن الحارث السجستاني عن أحمد إذا كان عن فلان في الكتاب قال: فلا يغيره، قال أبو بكر الخلال: هذا وهم من الحسن ابن محمد، لأن هذا عند أحمد تشديد، وقد ذكره في كتاب "العلل"، وأنكره على أهل المدينة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

‌‌حجية القياس:
‌‌15 - مسألة:
في القياس الشرعي هل هو حجة أم لا؟
فقد نصّ في مواضع على أنّه حجة تعلق الأحكام عليه، فقال في رواية بكر بن محمد عن أبيه عنه: لا يستغني أحد عن القياس، وعلى الإمام والحاكم يرد عليه الأمر أن يجمع له الناس ويقيس.
وكذلك نقل الحسين بن حسان عنه، القياس: هو أن يقيس على أصل إذا كان مثله في كل أحواله، وكذلك نقل أحمد بن القاسم، لا يجوز الحديد والرصاص متفاضلًا قياسًا على الذهب والفضة.
وحكى شيخنا أبو عبد اللَّه، أنّ من أصحابنا من قال: ليس بحجة، قال: لأن أحمد قال في رواية المروذي يجتنب: المتكلم في الفقه هاتين الخلصتين القياس والمجمل، وكذلك نقل أبو الحارث عنه، وقد ذكر أهل الرأي وردهم الحديث، فقال: ما تصنع بالرأي والقياس وفي الأثر ما يغنيك عنه، وهذا لا يدل على أنه ليس بحجة، وإنما يدل على أنّه لا يجوز استعماله مع النّص، ولا يعارض الأخبار إذا كانت خاصة أو منصوصة وليس هذا بمذهب فيستعمل فيتوجهه، والدلالة على أنّه حجة قوله -تعالى- {فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ}(1) وحقيقة الاعتبار حمل الشيء على نظيره، ليعرف حكمه به، يُبيِّن صحة هذا ما روي أنّ عمر فاضل في ديّة الأسنان(2)، فقال ابن عمر هلا--------------------------------------------
(1) سورة الحشر الآية 2.
(2) مصنف عبد الرزاق - كتاب العقول - باب الأسنان 9/ 347 رقم 17507، والحلى كتاب الدماء - باب ديات الجراح والأعضاء 10/ 500، وفي الموطأ - كتاب العقول - باب جامع عقل الأسنان 2/ 861، والسنن الكبرى للبيهقي - كتاب الديات - باب الأسنان كلها سواء 8/ 90، والمحلى - في الموضع السابق عن عمر أنه قضى في الأضراس ببعير بعير.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

أعتبرها بالأصابع، منفعتها مختلفة وعقلها سواء(1) فبين أنّ الإِعتبار هو حمل الشيء على نظيره.
وأيضًا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه لمّا بعث معاذًا إلى اليمن قال له "بِمَ تقضي بينهم يا معاذ"؟ قال: بكتاب اللَّه، قال: "فإن لم تجد"؟ قال: بسنة رسول اللَّه، قال: "فإن لم تجد"؟ قال: أجتهد رأيي، قال: "الحمد للَّه الذي وفق رسول رسول اللَّه"(2) فوجه الدلالة هو أنّ النبي إنما سأله ليعرف ما عنده، فلمّا أخبره أنّه يرجع إلى اجتهاده ورأيه فيما ليس فيه كتاب ولا سنة سرّه ذلك، وحمده عليه، وأقره عليه، وأرسله إليه، ولأنّه إجماع الصحابة، روي عن أبي بكر أنّه قال: أقول في الكلالة برأيي(3) وعن عمر هذا ما رأى عمر(4) وقال:--------------------------------------------
(1) لم أجده عن ابن عمر وقد ورد أن ابن عباس سئل عن عقل الضرس فقال فيه خمس من الإبل فقيل له: أتجعل مقدم الفم مثل الأضراس فقال: "لو لم تعتبر ذلك إلا بالأصابع عقلها سواء"، موطأ مالك كتاب العقول - باب العمل في دية الأسنان 2/ 862، والسنن الكبرى للبيهقي - كتاب الديات - باب الأسنان كلها سواء 8/ 90، والمحلى - كتاب الدماء - باب ديات الجراح والأعضاء 10/ 501.
(2) أخرجه أبو داود - كتاب الأقضية - باب اجتهاد الرأي في القضاء 4/ 18 حديث 3592، والترمذي في الأحكام - باب القاضي كيف يقضي - 2/ 394 حديث 1342 وقال: وليس إسناده عندي بمتصل، وأحمد في المسند - الفتح الرباني - كتاب القضاء والشهادات باب ما جاء في القاضي يصيب ويخطئ 15/ 208.
(3) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الفرائض - باب حجب الأخوة والأخوات من قبل الأم بالأب والجد والولد وولد الابن 6/ 223 وسنن الدارمي - كتاب الفرائض - باب الكلالة 2/ 365، وتفسير الطبري - جامع البيان عن تأويل آي القرآن 8/ 53 في تفسير قوله تعالى- {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً}، كنز العمال كتاب الفرائض - باب الكلالة 11/ 79 رقم 30691.
(4) ذكره ابن حجر في تلخيص الحبير - كتاب القضاء - باب آداب القاضي 4/ 214 رقم 40 وقال إسناده صحيح، ونسبه إلى البيهقي، وقد بحثت عنه في السنن الكبرى فلم أهتد إلى موضعه. .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

قضيت فيها برأي(1) وقال، كذلك أقضي فيه برأيي(2) وروي عنه أنه كتب إلى أبي موسى الأشعري: الفهم الفهم فيما يختلج في صدرك وليس فيه كتاب ولا سنة أن تقيس الأمور بعضها ببعض، فما كان أقرب إلى الحق وأحب إلى اللَّه فاعمل به، ولا يمنعك قضاء قضيته فراجعت نفسك فهديت لرشدك أن تراجع الحق، فإن الرجوع إلى الحق أولى من التمادي بالباطل(3) وعن عثمان أنّه قال لعمر: إن اتبعنا رأيك فإنك رشيد، وإن اتبعنا رأي من كان قبلك فنعم ذو الرأي كان(4) وعن علي قال: كان رأيي ورأي أمير المؤمنين عمر أن لا تُباع أمهات الأولاد، وأرى أن يبعن، فقال له عبيدة السلماني: رأيك مع أمير المؤمنين أحب إلينا من رأيك وحدك(5) والأخبار في ذلك كثيرة، ولأن اللَّه -تعالى- كلّف المجتهدين معرفة حكمها ليعمل بها لنفسه، وليفتي بها، أو--------------------------------------------
(1) لم أجد هذا الأثر عن عمر في الكلالة، وقد ورد عنه فيها أنه قال: ". . وسأقضي فيها بقضاء يعلمه من يقرأ ومن لا يقرأ" وهو ما خلا الأب كذا أحسب، وقال: ". . الكلالة ما عدا الولد. . فلما طعن قال: إني لأستحي أن أخالف أبا بكر الكلالة ما عدا الولد والوالد: السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الفرائض - باب حجب الأخوة والأخوات من كانوا بالأب. . 6/ 224.
(2) لم أجد هذا الأثر عن عمر رضي الله عنه بهذا اللفظ وقد ورد عنه أنه قال: "إني قضيت في الجد قضايا مختلفة كلها لا آلو فيه عن الحق ولئن عشت -إن شاء اللَّه- إلى الصيف لأقضين فيها بقضية تقضي بها المرأة وهي على ذيلها، وورد عنه أيضًا أنه قال حين طعن: إني قد رأيت في الجد رأيًا فإن رأيتم أن تتبعوه فاتبعوه" وورد عنه ايضًا أنه شرك الأخوة الأشقاء مع الأخوة لأم في الثلث فقال له رجل: قضيت في هذا عام أول غير هذا، قال كيف قضيت؟ قال: جعلته للأخوة من الأم ولم تجعل للأخوة من الأب والأم شيئًا، قال: تلك على ما قضينا وهذا على ما قضينا: السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الفرائض باب التشديد في الكلام في مسألة الجد مع الأخوة - وباب من لم يورث الأخوة مع الجد وباب المشركة 6/ 245 و 246 و 255.
(3) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الشهادات باب لا يحل حكم القاضي على المقضي له والمقضي عليه. . . 10/ 150 مع اختلاف في اللفظ وتقديم وتأخير.
(4) مصنف عبد الرزاق - كتاب الفرائض - باب فرض الجد 10/ 263 رقم 19051، وسنن الدارمي - كتاب الفرائض - باب قول عمر في الجد 2/ 354، والسنن الكبرى للبيهقي - كتاب الفرائض - باب من لم يورث الأخوة مع الجد 6/ 246 رقم (5).
(5) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب عتق أمهات الأولاد، باب الخلاف في أمهات الأولاد، 10/ 348 =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

يحكم بها بين الناس، وإذا ثبت وجوب ذلك، فلا بد أن ينصب هناك أدلة تعرف أحكام الحوادث بها، وذلك الدليل إما أن يكون نصًا أو غيره، فبطل أن يكون نصًا لأن اللَّه -تعالى- ما نصّ على حكم كل حادثة، فإذا لم ينص على حكم كل حادثة ولا بد من معرفة حكمها، ثبت أن معرفة حكمها بالإجتهاد، فإذا حرّم الخمر للشدة التي فيها، عرفنا أنّه إنما نصّ على الشدة ليلحق بها نظيرها، فثبت بذلك وجوب القول بالقياس.

‌‌القياس على أصل ثابت بالقياس:
‌‌16 - مسألة:
إذا ثبت الحكم في الأصل بدليل مقطوع عليه بنص كتاب أو سنة أو إجماع، وجب رد غيره إليه إذا كان معناه فيه، وهذا لا إشكال فيه، فأما إن كان معنى الأصل عُرِفَ بالإستنباط، مثل علة الربا في الزائد مكيلًا أو مطعومًا فهل يجب رد غيره إليه أم لا؟
قال شيخنا أبو عبد اللَّه: لا يجب رد غيره إليه، فعلى قوله يكون القول ببعض القياس دون بعض، وقد أومأ أحمد إليه في رواية مهنّا وقد سأله هل يقيس بالرأي؟ فقال: لا، هو أن يسمع الرجل الحديث فيقيس عليه، معنى قوله لا يقيس بالرأي: يعني ما ثبت أصله بالرأي لا يقيس عليه، وعندي أنّه يجب رد غيره إليه، وقد أومأ إليه في رواية ابن القاسم، فقال: لا يجوز الحديد والرصاص متفاضلًا قياسًا على الذهب والفضة، فقد قاس الحديد والرصاص على الذهب والفضة، والعلة في الأصل غير مقطوع عليها، لأن العلة عند بعضهم كونها قيمة المتلفات، وعند ابن عباس معنى آخر(1).--------------------------------------------
= وتلخيص الحبير، كتاب أمهات الأولاد 4/ 241 رقم (5).
(1) لم أجد معنى صريحًا لعلة الربا عند ابن عباس رضي الله عنه فلعله يريد ما ورد عنه أنه كان لا يرى الربا إلا في النسيئة، كما في صحيح البخاري كتاب البيوع - باب بيع الدينار بالدينار 2/ 21، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

وجه الأول أنّه إذا كان معنى الأصل عُرِفَ بالإِستدلال وغالب الظن فإذا رددنا غيره إليه عرفناه بالإِستدلال وغالب الظن من غير أصل مقطوع على معناه، وهذا لا يجوز، وتحريره أن المعنى المستنبط غير مقطوع على صحته فلم يجز القياس عليه.
ووجه الثاني: عموم قوله: {فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ}(1) ولم يفصل، بل هذا أولى، فإنه اعتبار حكمه، والذي قالوه إعتبار الفرع فقط، فكان بالآية أخص، ولأنه إجماع الصحابة، وذلك أنهم أجمعوا على القياس المستنبط، فقال عمر وعلي لأبي بكر: إرتضاك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لديننا أفلا نرضاك لدنيانا(2) وهذا قياس على معنى--------------------------------------------
= وسنن ابن ماجه - كتاب التجارات - باب من قال: لا ربا إلا في النسيئة، 2/ 58 حديث 2257. والسنن الكبرى للبيهقي كتاب البيوع - باب ما يستدل به على رجوع من قال من الصدر الأول: لا ربا إلا في النسيئة 5/ 282 والفتح الرباني - كتاب البيوع - باب حجة من رأى جواز التفاضل في الجنس إذا كان يدًا بيد 15/ 76 و 78 وقد رجع ابن عباس عن هذا القول كما في الفتح الرباني والسنن الكبرى للبيهقي في الموضعين السابقين.
(1) سورة الحشر 2.
(2) لم أجده عن عمر بهذا اللفظ وقد أخرج الهيثمي عن ابن مسعود أن عمر قال للأنصار: "تعلمون أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر أن يصلي بالناس فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر"، قالوا: نعوذ باللَّه أن نتقدم أبا بكر. مجمع الزوائد - كتاب الخلافة 5/ 183.
وبنحو هذا اللفظ أخرجه أحمد في المسند - الفتح الرباني كتاب الخلافة - باب مبايعة أبي بكر الصديق رضي الله عنه 23/ 61 رقم 138 وذكره في كنز العمال في خلافة أبي بكر من كتاب الخلافة 5/ 640 و 643 و 655 رقم 4127 و 14131 و 14148 وابن سعد في الطبقات في ترجمة أبي بكر 30/ 179 وفي الموضع السابق من الكنز 5/ 654 و 656 رقم 14145 و 14153 عن علي أنه قال لأبي بكر: لا واللَّه لا نقيلك ولا نستقيلك، من ذا الذي يؤخرك وقد قدمك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وقال: أيكم يؤخر من قدم رسول اللَّه؟ .
وفي فضائل الصديق من كتاب الفضائل في الكنز 12/ 513 رقم 35670 عن علي أنه قال: لقد أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يصلي بالناس وإني لشاهد وما أنا بغائب وما بي مرض فرضينا لدنيانا من رضي به النبي صلى الله عليه وسلم لديننا. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)