Arabic source text

📘 তারিখুল মাদিনাহ লিইবনি শাব্বাহ (ইবনু শাব্বাহ - মৃত্যু 262 হিজরী)

📘 أخبار المدينة = تاريخ المدينة - ت شلتوت (ابن شبة - ت 262 هـ)

📘 তারিখুল মাদিনাহ লিইবনি শাব্বাহ (ইবনু শাব্বাহ - মৃত্যু 262 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الآن تريد أعظم منها؛ تطلب دمي. قال: فهاب الناس وأمسكوا حتى رمى يزيد أو أبو حفصة غلام مروان(1) رجلا(2) من أسلم بسهم فقتله، فاستأذنوا على عثمان رضي الله عنه فأذن لهم. فأدخلوا الأسلمي مقتولا فقالوا: زعمت أنك لا تقاتل وهذا صاحبنا مقتولا قتله رجل من أصحابك، فأقدنا. قال: ما لكم قود قبله؛ رجل دفع عن نفسه أن تقتلوه، ولم آمره بقتال. وقال: زعمتم (أنه ليس(3) عليكم طاعة، ولا أنا لكم بإمام فيما تقولون؛ وإنما القود إلى الإمام.
* حدثنا علي بن محمد، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس قال:
جاء الزّبير إلى عثمان رضي الله عنهما فقال: إنّ في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم كتيبة يمنعونك من الظّلم ويأخذونك بالحقّ، فاخرج فخاصم الناس إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم(4). قال: فخطب حين خرج فقال: ما أري هاهنا أحدا يأخذ بحقّ ولا يمنع من ظلم.
ورجع إلى منزله فكتب كتابا مع عبد الله بن الزبير، فقرأه على الناس أما بعد فإني أدعوكم إلى كتاب الله وسنّة نبيّه، وأؤمر عليكم من--------------------------------------------
(1) هو أبو حفصة اليماني، قال كنت لرجل من أهل بادية العرب فأعجبت مروان فاشتراني واشترى امرأتي وولدي واعتقنا جميعا. تاريخ الطبري 379:4 بتحقيق أبي الفضل.
(2) هو نيار الأسلمي قتله أبو حفصة، تاريخ الطبري 380:4 بتحقيق أبي الفضل.
(3) إضافة يقتضيها السياق.
(4) إلى هنا متفق مع ما جاء في الغدير 102:9، 103 - وأنساب الأشراف 76:5.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1193)

أحببتم، وهذه مفاتيح بيت مالكم فادفعوها إلى من شئتم فأنتم معتبون من ......(1) بالله، فإن أبيتم فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون، إنّ وليّي الله الذي نزّل الكتاب وهو يتولّى الصالحين. قالوا:
لا نقبل. فرجع ابن الزبير.
* حدثنا محمد بن موسى الهذلي قال، حدثنا عمرو بن أزهر الواسطي قال، حدثنا عاصم الأحول، أبي قلابة قال: لما كانوا بباب عثمان رضي الله عنه وأرادوا قتله أشرف عليهم فقال: اسمعوا مني، فما كان من حقّ صدّقتموني، وما كان غير ذلك رددتموه عليّ. فقال بعضهم لبعض: اسمعوا منه فعسى أن يعطيكم الذي تطلبون. فذكر مناقبه ثم قال: إنكم نقمتم بعض أمري واستعتبتموني فتبت، فذهبتم وأنتم راضون، ثم رجعتم فزعمتم أنه سقط إليكم كتاب تستحلّون به دمي، أرأيتم لو أنّ أفضلكم رجلا ادّعى على بعضكم دعوى هل كان يصدق دون أن يأتي ببيّنة أو يستحلف المدّعى عليه بالله؟ فقال بعضهم: والله لقد قال قولا. وقال بعضهم إن سمعتم هذا منه جاء بمثل هذا. ودنوا من الباب فانتضى أبو هريرة سيفه وقال:
الآن طاب أم ضراب. فقال عثمان: أما علمت أن لي عليك حقّا؟ قال: بلى يا أمير المؤمنين. فقال: فأقسمت عليك بحقّي لما أغمدت سيفك وكففت يدك(2).--------------------------------------------
(1) بياض في الأصل بمقدار ثلثي سطر - وفي أنساب الأشراف 66:5 «هذه مفاتيح بيت مالكم فادفعوها إلى من شئتم فقالوا قد اتهمناك بالكتاب فاعتزلنا.
(2) طبقات ابن سعد 48:13 - تاريخ الطبري 129:5 - والرياض النضرة 128:2 - ومنتخب كنز العمال 25:5 وتاريخ الخميس 263:2 - والتمهيد والبيان لوحة 122، 128.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1194)

* حدثنا عمرو بن مرزوق قال، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه قال: سمعت عثمان رضي الله عنه وهو محصور يقول: إن وجدتم في كتاب الله أن تضعوا رجليّ في قيد فضعوهما(1).
* حدثنا عمرو بن قسط قال، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال:
لمّا حصر عثمان رضي الله عنه أشرف عليهم فقال: أذكّركم الله هل تعلمون أن حراء حين انتفض قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اثبت حراء فليس عليك إلا نبيّ وشهيد وشهيد؟ قالوا: نعم.
قال: أذكّركم الله هل تعلمون أنّ رومة لم يكن يشرب منها أحد إلا بثمن فابتعتها، ثم جعلتها للغنيّ والفقير وابن السّبيل؟ قالوا:
نعم. قال: أذكّركم الله هل تعلمون أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال في جيش العسرة: من ينفق نفقة متقبلة؟ والناس يومئذ، مجهودون معسرون - فجهّزت ذلك الجيش؟ قالوا: نعم - في أشياء عدّدها(2).

‌‌ما روي من الاختلاف في معونة عليّ وسعد وغيرهم
على عثمان رضي الله عنه
* حدثنا إبراهيم بن المنذر قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، حدثنا الليث بن سعد، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب قال، جاء رجل إلى عثمان رضي الله عنه قبل أن يكون من أمرهم ما كان--------------------------------------------
(1) مسند أحمد 72:1 - وأنساب الأشراف 76:5، 77.
(2) التمهيد والبيان لوحة 149، 153، 158 - وصحيح الترمذي 151:13، 153 - وأسد الغابة 378:3 - والبداية والنهاية 178:7.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1195)

فقال: أتاني البارحة في منامي آت فقال: احفظ ما أقول لك وما أنا بشاعر ولا راوية شعر.
لعمر أبيك فلا تعجلن … لقد ذهب الخير إلا قليلا
وقد سفه الناس في دينهم … وخلّى ابن عفان شرّا طويلا
فقال له عثمان رضي الله عنه: اكتم هذا عني. فمكث حتى إذا كان على رأس الحول …(1)
لعمري لقد بغّضتمونا معيشة … تقمّ بها عين التّقيّ المهاجر(2)
فياليت أني أشتري العيش قبله … وأنّ فلانا غيّبته المقابر
ثم جاءه فقال: اكتم هذا عني حتي إذا كان من شأنه الذي كان.
والبيتان الأولان عندنا لكثير بن الفريرة أحد بني صخر بن نهشل(3)، ولهما أوّل وآخر. أولهما:
نأتك أمامة نأيا جميلا … وبدّلت بالقرب بعدا طويلا
وإنّ الشباب له لذّة … ولا بدّ لذّته أن تزولا
لعمر أبيك فلا تكذبن … لقد ذهب الخير إلا قليلا--------------------------------------------
(1) بياض في الأصل بمقدار نصف سطر، ويقتضي السياق: أنه أتاه آت مرة أخرى فقال احفظ ما أقول لك وما أنا بسشاعر ولا راوية شعر.
(2) هكذا ورد في الأصل.
(3) وفي أنساب الأشراف 104:5 «قال علي بن الغدير بن المضرس الغنوي، ويقال إهاب بن همام بن صعصعة بن ناجية بن عقال المجاشعي، ويقال ابن الغريرة النهشلي:
لعمر أبيك فلا تكذبي … لقد ذهب الخير إلا قليلا
لقد فتن الناس في دينهم … وخلّى ابن عفان شرا طويلا

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1196)

وقد فتن الناس في دينهم … وخلّى ابن عفان شرّا طويلا
وجال أبو حسن دونها … فما يستطيع إليها سبيلا
* حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا الحزامي قال، حدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، عن هشام بن عروة قال:
التقى عليّ والزبير رضي الله عنهما ببني غنم، ومع الزبير ابنه عبد الله - وعثمان محصور - فقال علي: يا أبا عبد الله، ما رأيك فيما نحن فيه؟ فقال عبد الله: رأيي أن تطيع إمامك. قال وكأن ابن الزبير أغلظ له فضربه الزّبير حتى سقط وقال: أتقول هذا لخالك؟! * حدثنا علي بن محمد، عن أبي عمرو الزهري، عن محمد ابن كعب القرظي، عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه قال: كنت مع أبي فتلقانا عليّ في بني غنم فقال لأبي: إني أستشيرك في أمرنا هذا؟ فقلت له: أنا أشير عليك؛ أن تطيع إمامك. فقال أبي: بنيّ خلّ عن خالك يقض حاجته، ودعني وجوابه. فقال عليّ رضي الله عنه:
إن ابن الحضرمية قد قبض المفاتيح واستولى على الأمر. فقال أبي:
دع ابن الحضرمية فإنه لو قد فرغ من الأمر لم تكن منه بسبيل، الزم بيتك. قال: قد قبلت. وانصرف وأتى أبي منزله، فلم ألبث أن جاءني رسوله فأتيته، فإذا وسادة ملقاة، فقال: أتدري من كان على الوسادة؟ قلت: لا. قال: عليّ أتاني فقال: قد بدا لك أني لا أدع ابن الحضرمية وما يريد.
فلما كان يوم العيد صلّى عليّ رضي الله عنه بالناس، فمال الناس إليه وتركوا طلحة، فجاء طلحة إلى عثمان رضي الله عنه يعتذر،

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1197)

فقال عثمان: الآن يا ابن الحضرمية!! ألّبت الناس عليّ حتى إذا غلبك عليّ على الأمر، وفاتك، ما أردت جئت تعتذر، لا قبل الله منك.
* حدثنا صلت بن مسعود قال، حدثنا أحمد بن شبويه، عن سليمان بن صالح قال، حدثني عبد الله بن المبارك، عن جرير ابن حازم قال، حدثني هشام بن أبي هشام مولى عثمان بن عفان، عن شيخ من الكوفة حدّثه عن شيخ آخر قال: حصر عثمان رضي الله عنه وعليّ رضي الله عنه بخيبر، فلما قدم أرسل إليه عثمان رضي الله عنه يدعوه، فانطلق، فقلت لأنطلقنّ معه (ولأسمعنّ(1) مقالتهما، فلما دخل عليه كلّمه عثمان رضي الله عنه: فحمد الله وأثنى عليه ثم قال (أما بعد فإن لي عليك حقوقا؛ حقّ الإسلام(2) وحقّ الإخاء. قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين آخى بين أصحابه آخى بيني وبينك، وحقّ القرابة والصهر، وما جعلت لي في عنقك من العهد والميثاق، فو الله لئن لم يكن من هذا شيء، أو كنا إنما نحن في جاهلية لكان مبطّأ على بني عبد مناف أن يبتزّهم أخو بني تيم ملكهم. فتكلّم عليّ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
أما بعد فكلّ ما ذكرت من حقّك عليّ على ما ذكرت، وأما قولك لو كنّا في جاهلية لكان مبطأ على بني عبد مناف أن يبتزّهم أخو بني تيم ملكهم فصدقت، وسيأتيك الخبر. ثم خرج فدخل المسجد فرأى أسامة جالسا فدعاه، فاعتمد على يده فخرج يمشي إلى طلحة، وتبعته--------------------------------------------
(1) بياض في الأصل بمقدار كلمة، والمثبت عن تاريخ الطبري 154:5.
(2) بياض في الأصل بمقدار ثلث سطر، والمثبت عن شرح نهج البلاغة 165:2.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1198)

فدخلنا دار طلحة بن عبيد الله - وهي رحاس(1) من الناس - فقام عليه فقال: يا طلحة، ما هذا الأمر الذي وقعت فيه؟ قال: يا أبا حسن بعد ما مسّ الحزام الطّبيين!! فانصرف عليّ ولم يحر إليه شيئا حتى أتى بيت المال فقال: افتحوا هذا الباب، فلم يقدر على المفاتيح، فقال: اكسروه، فكسر، فقال أخرجوا المال، فجعل يعطي الناس فجعلوا يتسلّلون إليه حتى ترك طلحة وحده.
وبلغ الخبر عثمان رضي الله عنه فسرّ بذلك، ثم أقبل طلحة (يمشي(2) عائدا إلى دار عثمان رضي الله عنه، فقلت والله لأعلمنّ ما يقول هذا، فتبعته، فاستأذن على عثمان رضي الله عنه، فلمّا دخل عليه قال: يا أمير المؤمنين أستغفر الله وأتوب إليه، أردت أمرا فحال الله بيني وبينه، قال عثمان: إنّك والله ما جئت تائبا، ولكن جئت مغلوبا، الله حسيبك يا طلحة(3).
* حدثنا الحزامي قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، أخبرني يونس، عن أبي شهاب قال: أرسل عثمان رضي الله عنه إلى عليّ رضي الله عنه وهو محصور: إن كنت مأكولا فكن خير آكل.
ولا تخلّ بينها وبين ابن فلانة - يريد طلحة(4).
* حدثنا علي بن محمد، عن شيخ من بني ليث، عن عبد الملك ابن حذيفة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أرسل إليّ عثمان--------------------------------------------
(1) رحاس بالناس: أي مزدحمة بالناس.
(2) الإضافة يقتضيها السياق.
(3) تاريخ الطبري 154:5 - وشرح نهج البلاغة 164:2، 165.
(4) أنساب الأشراف 90:5 - والشعر والشعراء لابن قتيبة ص 89.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1199)

رضي الله عنه حين حصر فوجدته يقرأ في المصحف، فقلت: أتقرأ في المصحف وأنت أقرأ الناس ظاهرا؟! قال: يا ابن عباس ألا أحدّثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أوعّك له، ثم أنا وما دعوتك له؟ قلت: بلى. فحدّثني فربّ حديث حسن قد حدّثتنيه.
قال: دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما ماتت ابنته الأخرى فنظر إلى فراشي من أدم فدمعت عينه، فقلت: والذي بعثك بالحق ما اضطجعت عليه أنثى بعد ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: إنه لم يك منك ما رأيت؛ لهذا قد علمت أن الميراث للوارث، والميت للتراب، ولو أن عندي عشرا زوّجتكهن، وإني عنك لراض.
قلت: صدقت؛ لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنه عنك لراض، فما الذي دعوتني له؟ قال: تكفيني نفسك وابن عمك؛ فلا أتّهمكما ولا يتّهمكما من بعدي. قلت: أما أنا فسأكفيك نفسي، وأما ابن عمي فمرني بما شئت أبلّغه. قال: تأمره أن يلحق بما له بينبع. قلت: نعم، فلقيت عليّا فأبلغته، فخرج إلى ينبع:
واغتنم طلحة غيبته ورحل …(1).
يقولان: والله لنقتلنّه. فرجع إلى أصحابه فقال: ما كنت أرى الناس بلغ أمرهم فيّ هذا، وكتب إلى عليّ رضي الله عنه: أما بعد فقد بلغ السّيل الزّبى، وجاوز الحزام الكتفين، وارتفع أمر الناس في أمري فوق قدره، وطمع فيّ من لم يدفع عن نفسه،
وإنّك لم يفخر عليك كفاخر … ضعيف ولم يغلبك مثل مغلّب(2)--------------------------------------------
(1) بياض في الأصل بمقدار ثلثي سطر.
(2) والبيت لامرئ القيس من قصيدة مطلعها:

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1200)

فأقدم عليّ أو لي:
فإن كنت مأكولا فكن خير آكل … وإلاّ فأدركني ولمّا أمزّق
قال والشعر للممزق الفيدي(1).
* حدثنا ابن أبي الوزير قال، حدثنا سفيان، عن عمرو ابن دينار، عن محمد بن جبير قال: أرسل عثمان إلى عليّ: إنّ ابن عمك مقتول، وإنك مسلوب.
* حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان الثوري، عن أبيه، عن أبي يعلى، عن محمد بن الحنفية، عن أبيه قال: لو سيّرني عثمان رضي الله عنه إلى صرار(2) لسمعته وأطعت الأمر.
* حدثنا إبراهيم بن المنذر قال، حدثنا محمد بن معن الغفاري قال، حدثني محمد بن عبد الله بن جبير مولى علي، عن أبيه،--------------------------------------------
=خليلي مرا بي على أم جندب … لنقضي حاجات الفؤاد المعذب
العقد الثمين ص 116، 117 ط أوربا - والعقد الفريد 310:4 - الامامة، والسياسة ص 56.
(1) الممزق الفيدي هو شأس بن نهار بن أسود بن جزيل بن حيي بن عساس بن حيي بن عوف بن أسود بن عذرة بن منبه بن عبد القيس وسمي الممزق لقوله هذا البيت ولقد قاله لعمرو بن هند والخبر في العقد الفريد 380:4 والإمامة والسياسة 56 وجمهرة أنساب العرب لابن حزم 299 والشعر والشعراء 89 ومنتخب كنز العمال 25:5 وصبح الأعشى 389:6.
(2) صرار: موضع على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق وقيل ماء قرب المدينة محتفر جاهلي على سمت العراق وقيل: أطم لبني عبد الأشهل له ذكر كثير في أيام العرب وأشعارها وقيل بئر قديمة على ثلاثة أميال من المدينة. (ياقوت معجم البلدان).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1201)

عن جدّه قال: بينا عليّ رضي الله عنه على شملة(1) له من دحى(2) يدقها إذ أتاه كتاب عثمان رضي الله عنه وهو محصور: أما بعد إذا أتاك كتابي هذا فلا تضعه من يدك حتى تقبل. قال: فأخذ الكتاب وقال يا جبير الحقني بكذا وكذا. فلحقته وهو قائم يصلّي الظهر والكتاب في يده.
* حدثنا هارون بن عمر قال، حدثنا أسد بن موسى قال، حدثنا جامع بن صبيح، عن الكلبي قال: أرسل عثمان إلى عليّ رضي الله عنهما يقرئه السلام ويقول: إن فلانا - يعني طلحة - قد قتلني بالعطش، والقتل بالسلاح أجمل من القتل بالعطش. فخرج عليّ رضي الله عنه يتوكّأ على يد المسور بن مخرمة حتى دخل على ذلك الرجل وهو يترامى بالنّبل، عليه قميص هروي، فلما رآه تنحّى عن صدر الفراش ورحّب به فقال له عليّ رضي الله عنه: إن عثمان أرسل إليّ أنكم قد قتلتموه بالعطش، وإن ذلك ليس يحسن، وأنا أحبّ أن تدخل عليه الماء. فقال: لا والله ولا نعمة عين، لا نتركه يأكل ويشرب. فقال عليّ رضي الله عنه: ما كنت أرى أني أكلّم أحدا من قريش في شيء فلا يفعل!! فقال: والله لا أفعل، وما أنت من ذلك في شيء يا عليّ. فقام عليّ رضي الله عنه غضبان وقال: لتعلمنّ بعد قليل أكون من ذلك في شيء أم لا.
* حدثنا علي بن محمد، عن الشرفي بن قطامي، عن عمه ابن السائب بمثله إلا أنه قال عليّ ستعلم يا ابن الحضرمية أكون في ذلك من شيء أم لا، وخرج علي رضي الله عنه متوكئا على المسور--------------------------------------------
(1) الشملة: الشقة من الثياب ذات خمل يتوشح بها أو يتلفع. (وسيط المجمع اللغوي).
(2) الدحى: الوشي. (أقرب الموارد).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1202)

فلما انتهى إلى منزله التفت إلى المسور فقال: أما والله ليصلينّ حرّها، وليكونن بردها وحرّها لغيره، ولتتركنّ يداه منها صفرا.
وبعث .....(1) ابنه إلى عثمان براوية من ماء.
* حدثنا إبراهيم بن (المنذر عن عبد الله بن وهب عن ابن لهيعة(2) عن سعيد بن أبي هلال قال: ذكر لنا أن عثمان رضي الله عنه لما حصر في الدار أرسل إلى طلحة بن عبيد الله فقال: يا أخي إنه قد حصرنا، ومنعنا الماء، ومنّا الذي لم يصل - وهو طاهر منذ أيام - فأغثنا. فأمهل حتى أتت روايا الناس ثم خرج بسيفه حتى يصرفها إليه، ثم إنهم عطفوا الثانية فقام طلحة ليصرفها إليه، فأبى عمّار بن ياسر وقال: والذي نفسي بيده لا تصل إليه حتى تقتلني أو أقتلك. فقال طلحة: ما أحبّ أن تقتلني ولا أقتلك، فتركها.
ثم إنهم خلصوا إلى عثمان في الدار فناداهم: يا أيها الناس بم تستحلّون دمي؟ قالوا: بما آثرت واستأثرت فقال: فهذا المال أخلّي بينكم وبينه فلا أصيب منه شيئا إلا كما تصيبون أو يصيب أحدكم، ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أناسا من المنافقين سيريدونك على أن تنزع قميصا كساكه الله فلا تفعل(3).
* حدثنا حيان بن بشر، عن يحيى بن آدم قال، حدثنا--------------------------------------------
(1) بياض في الأصل بمقدار كلمة ولعلها «الحسن».
(2) بياض في الأصل بمقدار ثلث سطر والمثبت عن لوحة رقم 346 الحديث الرابع، 356 الحديث الخامس.
(3) وحديث الرسول صلوات الله وسلامه عليه بروايات عدة عن عائشة رضي الله عنها، وانظر البداية والنهاية 208:7.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1203)

محمد بن يعقوب الطلحي، عن ابن الماجشون، عن نافع بن أبي أنس، عن أبيه قال: سمعت طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه يقول:
إنا قد تحدثنا من حديث ليلة(1) وإن هذا الأمر - يعني أمر عثمان - فأقام فيه قوم كانوا عند رجل من خيار الناس دينا ورأيا وحلما، فسألوا أمير المؤمنين عثمان أمرا فأعطاهم ما سألوا، فلم ينتظروا بصداقه حتى حقبه(2) الأمر وغلب سفهاء الناس حلماءهم، فلم يستطيعوا الرحمة.
* حدثنا علي بن محمد، عن أبي جعدية، عن عبد الله ابن أبي بكر، عن عروة بن الزبير، عن حويطب بن عبد العزّى قال: أرسل إلي عثمان وإلى أسامة بن زيد ورجال من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: آمنكم عندي وخيركم في نفسي من كفّ عنّي، وقد رأيت قوما وطئوا الدّار معي وبذلوا أنفسهم، وقد تحرّجت من دمائهم، فأتوا عليّا رضي الله عنه فقولوا له: عليك بأمر الناس فاصنع فيه ما يحقّ لله عليك. فقالوا: جزاك الله خيرا؛ فقد أنصفت. ثم قال: ائتوا طلحة والزّبير فأعلموهم ما أمرتكم به. قال: فخرجنا إلى عليّ رضي الله عنه وعلى بابه ناس كثير وقد أغلق بابه - فأتى أسامة الباب فكلم إنسانا دون الباب كأنه عرفه حتى سمعت أسامة يقول له: والله لو خلصت إليك لعضضت بأنفك، وانصرفنا ولم نقدر على عليّ رضي الله عنه. وأتينا الزّبير رضي الله عنه فأعلمناه، فقال: قد أنصف فما بعد هذا من أمير المؤمنين!!--------------------------------------------
(1) كذا بالأصل.
(2) حقبه الأمر: تعذر عليه واحتبس عليه (القاموس).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1204)

فأتينا طلحة فأعلمناه، فبكى - وعنده ناس - فقال الأشتر: كتبتم إلينا، هلم إلى (من(1) خالف الكتاب، فأقبلنا فجلس هذا في داره وهذا في داره، وأنت تقصر عينيك!! لا تبرح العرصة حتى يسفك دمه.
* حدثنا علي بن محمد، عن شيخ من بني حنظلة: عن قيس بن رافع قال، قال زيد بن ثابت: رأيت عليّا رضي الله عنه مضطجعا في المسجد فقلت: يا أبا الحسن، إنهم يزعمون أنك لو شئت رددت عن عثمان رضي الله عنه. فجلس وقال: والله ما أمرت بشيء ولا دخلت في شيء من شأنهم. قال فأتيت عثمان رضي الله عنه فأخبرته فقال: ..... مزمل(2).
* حدثنا علي، عن أبي جعدية، عن عبد الله بن أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم قال: رجع أهل مصر فنزلوا بذي خشب ليلة الأربعاء في هلال ذي القعدة فأتوا عليّا رضي الله عنه فقالوا:
كلّمتنا فرجعنا نريد بلادنا، فبينا نحن نسير إذ جاء رجلان منّا غير الطريق. فلحقا راكبا فاستنكراه لجوره عن الطريق، فأتيانا به،--------------------------------------------
(1) إضافة يقتضيها السياق والمقصود في حديث الأشتر هو عثمان رضي الله عنه.
والكتاب الذي أرسل إلى الأشتر كما جاء في الإمامة والسياسة ص 57، 58 «بسم الله الرحمن الرحيم. من المهاجرين الأولين وبقية الشورى إلى من بمصر من الصحابة والتابعين أما بعد أن تعالوا إلينا وتداركوا خلافة رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يسلبها أهلها، فإن كتاب الله قد بدل، وسنة رسوله قد غيرت، وأحكام الخليفتين قد بدلت … فنشد الله من قرأ كتابنا من بقية أصحاب رسول الله والتابعين بإحسان إلا أقبل إلينا وأخذ الحق لنا وأعطاناه، فأقبلوا إلينا إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر».
(2) ثم بياض في الأصل بمقدار سطر ونصف ثم كلمة «مزمّل» ولعل عثمان رضي الله عنه قد استشهد ببيت امرئ القيس في معلقته:
كأن أبانا في أفانين ودقه … كبير أناس في بجاد مزمل

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1205)

فعرفه بعضنا وقالوا: هذا أريس غلام عثمان، وهذا جمل عثمان البختري، فسألناه فخلط، ففتشنا إداوته فإذا فيها قصبة صفر في منحر فوّة الإداوة فيها صحيفة، فإذا كتاب إلى ابن أبي سرح:
إذا قدم عليك أهل مصر فاقتل فلانا وفلانا - لتسعة منّا - فدخل عليّ على عثمان رضي الله عنه فقال: رددتهم عنك ثم أتبعتهم بهذا الكتاب!! فقال: ما كتبت ولا علمت، ولا أنت عندي ببريء من هذا الأمر. فخرج عليّ رضي الله عنه فقال: قد اتّهمني، فأنتم وهو أعلم. فحاصروه فأدخل معه جرار الماء والطعام إلى داره ومعه فتيان من فتيان قريش فيهم الحسن بن عليّ، وعبد الله بن الزّبير، وعبد الله بن زمعة، ووليّ سعيد بن أبي البختري، ومروان، والحارث، وعبد الرحمن بنو الحكم وعبد الله بن دأد بن أسيد، وعتبة بن أبي سفيان، ومعهم في الدار بشر كثير وأرسل عثمان إلى سعد أن الق عليّا فذكره رحمي وسنّي، وأنشده الله في أمري. قال سعد فلقيته فكلّمته فلم يجبني، فقلت: مالك لا تجيبني، إن ابن عمّك مقتول!! قال: ما أنا من هذا في شيء(1).
* حدثنا الأصمعي قال، سمعت الجحّاش يقول: سمع عثمان رضي الله عنه يقول: ولأن يليها ابن أبي طالب أحبّ إليّ من أن يليها غيره.

‌‌كراهة عثمان رضي الله عنه القتال ونهيه أصحابه عنه
* حدثنا عبد الواحد بن زياد قال، حدثنا سليمان الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنت مع عثمان--------------------------------------------
(1) وانظر العواصم من القواصم 125 وما بعدها - والرياض النضرة 122:2.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1206)

رضي الله عنه يوم الدار فقلت: يا أمير المؤمنين، طاب أم ضرب؟ - قال: يعني طاب القتال - فقال: يا أبا هريرة (أيسرّك(1) أن قتلت الناس كلّهم وأنا معهم؟ فقال: لا. فقال: إنك إن قتلت إنسانا واحدا فكأنما قتلت الناس جميعا(2).
* حدثنا هارون بن معروف قال، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه بمثل معناه سواء.
* حدثنا الحجاج بن نصير قال، حدثنا قرّة بن خالد عن محمد، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال لنا عثمان رضي الله عنه: أقسمت عليكم لما ألقيتم السّلاح. فألقيت سيفي فما تقلّدته بعد(3).
* حدثنا حيان بن بشر قال، حدثنا يحيى بن آدم قال، حدثنا ابن إدريس، عن أبي معشر المدني، عن المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنت مع عثمان رضي الله عنه في الدار فجاء سهم عائر فأصاب إنسانا فقتله، فقلت: طاب أم ضراب. فقال:
أعزم عليك فإنما يراد نفسي وسأقي المؤمنين بنفسي(4).
* حدثنا محمد بن موسى الهذلي قال، حدثنا عمرو بن أزهر--------------------------------------------
(1) الإضافة عن التمهيد والبيان لوحة 122.
(2) وانظر طبقات ابن سعد 48:3/ 1 - وتاريخ الطبري 129:5 - والكامل لابن الأثير 68:3 - وأنساب الأشراف 73:5 - ومنتخب كنز العمال 24:5 - وتاريخ الخميس 263:2.
(3) الرياض النضرة 122:2.
(4) الغدير 239:9 - وزاد، «اليوم» قال أبو هريرة: فرميت سيفي فلا أدري أين هو حتى الساعة».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1207)

الواسطي، عن عاصم الأحول، عن أبي قلابة قال: انتضي أبو هريرة سيفه فقال: الآن طاب أم ضراب. فقال عثمان رضي الله عنه:
أما علمت أن لي عليك حقا؟ قال: (بلى. قال: فأقسمت عليك بحقي لما أغمدت(1) سيفك وكففت يدك؟ قال: فقام الحسن ابن عليّ رضي الله عنهما فقال: يا أمير المؤمنين علام تمنع النّاس من قتالهم؟ فقال: أقسمت عليك يا ابن أخي لما كففت يديك، ولحقت بأهلك؛ فلا حاجة لي في هراقة الدّماء. فقام مروان بن الحكم فقال: يا أمير المؤمنين علام تمنع الناس من قتالهم، فقد والله حلّ قتالهم. ولو لم يكن معك في الدار إلا من معك من ولد أبيك - يعني بني أمية - لامتنعت بهم. قال: أقسمت عليك لما كففت يدك.
* حدثنا عفان بن سليمان بن حرب قال، حدثنا حماد بن زيد قال، حدثنا يحيى بن سعيد قال، حدثني عبد الله بن عامر ابن ربيعة قال: كنت مع عثمان رضي الله عنه وهو محصور في الدار فقال: أعزم على من كان لنا عليه سمع وطاعة لما كفّ يده وسلاحه؛ فإنّ أعظمكم عندي غناء اليوم من كفّ يده وسلاحه(2).
* حدثنا سعيد بن عامر، عن صخر بن جويرية، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن ابن الزبير قال: دخلت على أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه فقلت: يا أمير المؤمنين، إن بالباب عصابة--------------------------------------------
(1) بياض في الأصل والمثبت عن الروايات المختلفة في هذا الصدد، وانظر، الاستيعاب 391:2 - ونهاية الأرب 469:19.
(2) طبقات ابن سعد 48:113 - والعواصم من القواصم ص 141.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1208)

مستبصرة قد ينصر الله بأقل منهم. فقال: أنشد الله رجلا يرى لله عليه حقا، ويرى لي عليه حقا أن يهريق دمي، أو يهريق لي دما(1).
* قال سعيد، وحدثني صخر، عن سعيد بن أبي عروبة قال:
جاءت الأنصار فقالوا: يا أمير المؤمنين دعنا نكن أنصار الله مرّتين.
فأمرهم أن يرجعوا(2).
* حدثنا عفان قال، حدثنا أبو محصن قال، حدثنا حصين ابن عبد الرحمن قال، حدثني جهيم قال: ناشد عثمان رضي الله عنه الناس ألا يهريق أحد محجما من دم. قال فلقد رأيت ابن الزبير يخرج في كتيبة حتى يهزمهم، لو شاءوا أن يقتلوا فيهم لقتلوا، ورأيت سعيد بن البختري فإنه ليضرب رجلا بعرض سيفه لو شاء أن يقتله، ولكن عثمان عزم على الناس.
* حدثنا قريش بن أنس قال، حدثنا هشام، عن محمد قال: دخل زيد بن ثابت على عثمان رضي الله عنه فقال: هؤلاء الأنصار يقولون دعنا نكن أنصار الله مرتين. قال: عزمت عليكم لما رجعتم. قال فرجعوا(3).
* حدثنا إبراهيم بن المنذر قال، حدثنا عبد الله بن وهب، قال أنبأنا يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن--------------------------------------------
(1) طبقات ابن سعد 49:3/ 1 - والعواصم من القواصم 140 - والرياض النضرة 128:2 - والغدير 238:9.
(2) طبقات ابن سعد 48:3/ 1.
(3) أنساب الأشراف 73:5 - والعواصم من القواصم 133.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1209)

عبد الرحمن قال: بلغني أن أبا قتادة ورجلا آخر معه دخلا على عثمان رضي الله عنه وهو محصور فاستأذناه في الحجّ فأذن لهما، ثم قالا:
مع من نكون إن ظهر هؤلاء القوم؟ قال: عليكما بالجماعة. قالا:
أرأيت إن أصابك هؤلاء القوم وكانت الجماعة فيهم؟ قال: الزما الجماعة حيث كانت. قال فخرجا من عنده فلما بلغا باب الدار لقيا حسن بن عليّ داخلا فرجعا لينظرا ما يريد، فلما دخل عليه حسن قال: يا أمير المؤمنين، أنا طوع يدك، فمرني بما شئت.
قال له عثمان: ابن أخي ارجع فاجلس في بيتك حتى يأتيك الله بأمره، فلا حاجة لي في هراق الدّماء(1).
* حدثنا محمد بن حميد قال، حدثنا أبو زهير عبد الرحمن ابن مغراء، عن رجل، عن الشعبي قال: ما سمعت من مراثي عثمان رضي الله عنه شيئا أحسن من قول كعب بن مالك:
(وكفّ يديه ثمّ أغلق بابه … وأيقن أنّ الله(2) ليس بغافل
وقال لأهل الدّار لا تقتلوهم … عفا الله عن كلّ امرئ لم يقاتل
فكيف رأيت الله ألقى عليهم ال … عداوة والبغضاء بعد التّواصل
وكيف رأيت الخير أدبر بعده … عن النّاس إدبار النّعام الجوافل
وهذه الأبيات للوليد بن عقبة.
* حدثنا علي بن محمد، عن الشرفي بن قطامي، عن أبي جنادة--------------------------------------------
(1) الرياض النضرة 138:2.
(2) ما بين الحاصرتين بياض في الأصل والمثبت عن الاستيعاب 390:2 - وأنساب الأشراف 72:5 - والبداية والنهاية 196:7 - ونهاية الأرب 512:19 - والتمهيد والبيان لوحة 201، 202 والشعر فيه للمغيرة بن الأخنس.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1210)

الكلبي قال: قالت ريطة مولاة أسامة بن زيد: بعثني أسامة إلى عثمان رضي الله عنه فقال قولي: لو أنّ عندي أدلاّء من قومي لكانت كراما، فإن أحببت نقبنا لك الدار وخرجت حتى تلحق مأمنك حتى يقاتل من أطاعك من عصاك؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فعل ذلك حين آذاه أهل مكة، خرج عنهم حتى فتح الله له. فقال:
ما كنت لأدع مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وجواره وقبره.
فرجعت فأخبرت أسامة رضي الله عنه، فمكثت أياما ثم قال:
ارجعي إلى أمير المؤمنين برسالتي فإني لا أظن القوم إلا قاتليه.
قالت: فجئت فدخلت الدار فدخلوا عليه يضرب بعضهم بطنه برجله، ولقد رأيتهم انتهبوا متاعه حتى إنهم ليأخدون المرآة ونحوها.
فبكى سعد القرظ(1) رضي الله عنه.
* حدثنا علي بن مسلمة بن محارب، عن عوف الأعرابي قال: لقي أسامة بن زيد عليا رضي الله عنه فقال: يا أبا الحسن إنك لمن أحب خلق الله إليّ، فأطعني واخرج إلى مالك بينبع؛ فإنك إن تخرج ويقتل عثمان لا يعدل الناس بك أحدا، وإن قتل وأنت شاهد لم يتهم الناس كافّة غيرك، أو الحق بمكة. فأبى، ودخل أسامة على عثمان فقال: يا أمير المؤمنين، إن عندي ظهرا ظهيرا ورجالا جلدا من قومي من هذا الحيّ من كلب، فاخرج معي حتى--------------------------------------------
(1) هو سعد بن عائذ المؤذن مولى عمار بن ياسر وقيل مولى الأنصار، ويقال اسم أبيه عبد الرحمن كان يتجر في القرظ فقيل له سعد القرظ، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وأذن في حياته بمسجد قباء، ثم نقله أبو بكر من قباء إلى المسجد النبوي أذن فيه بعد بلال لأبي بكر وعمر وعثمان، وعاش إلى زمن الحجاج (الإصابة 27:2) وانظر الطبري 149:5.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1211)

أقدم بك الشام على أنصارك، فيضرب المقبل المدبر. فقال:
يا أسامة إني لن أفارق مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وموضع قبره ومنازل أزواجه.
* حدثنا الحكم بن موسى قال، حدثنا هقل بن زياد، عن الأوزاعي قال، حدثني محمد بن عبد الملك: أن المغيرة بن شعبة دخل على عثمان رضي الله عنه وهو محصور فقال: قد نزل بك ما ترى وإنا مخيّروك بين خصال ثلاث؛ إن شئت خرقنا لك بابا في الدار سوى الباب الذي هم عليه فتقعد على رواحلك فتلحق بمكة فإنهم لن يستحلوك وأنت بها، أو تلحق بالشام فإنهم أهل الشام وفيهم معاوية، أو تخرج بمن معك (فتقاتلهم(1) فإن معك عددا وقوة، وأنت على حقّ، وهم على باطل. فقال عثمان رضي الله عنه:
أما قولك نخرق لك بابا سوى الباب الذي هم عليه فأقعد على رواحلي وألحق بمكة، فإنهم لن يستحلّوني وأنا بها؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يلحد رجل من قريش بمكة عليه نصف عذاب العالم. فلن أكون إيّاه، وأما قولك الحق بالشام فإنهم أهل الشام وفيهم معاوية؛ فلن أفارق دار هجرتي ومجاورة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، وأما قولك أخرج بمن معي عددا وقوّة وأنا على حقّ وهم (على باطل؛ فلن أكون أوّل من خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمّته(2) بإهراق دم مسلم بغير حقّ.--------------------------------------------
(1) الإضافة عن مسند أحمد 67:1.
(2) بياض في الأصل بمقدار نصف سطر والمثبت عن الإمامة والسياسة ص 64 - والغدير 241:9.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1212)