Arabic source text

📘 সিফাতু রাব্বিল আলামীন - রাসাইল জামিয়্যাহ - নাকিস (ইবনুল মুহিব আস-সামিত - মৃত্যু 789 হিজরী)

📘 صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص (ابن المحب الصامت - ت 789 هـ)

📘 সিফাতু রাব্বিল আলামীন - রাসাইল জামিয়্যাহ - নাকিস (ইবনুল মুহিব আস-সামিত - মৃত্যু 789 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
3/ حصر المنازعات في دائرة ضيقة بحيث لم يمكنوا قوة خارجية من التدخل في البلاد.
4/ عنايتهم بالأدب، ومجالس العلم، والاهتمام بالمؤسسات الخارجية من مساجد ومستشفيات وغيرها.
5/ ضرورة موافقة الخليفة والقضاء في تعيين السلطان.(1)

‌‌نهاية الدولة:
وفي وقت حكم السلطان مؤيد ضعف الحكم المملوكي، وأصيبت الدوائر الحاكمة في البلاد بفساد شديد مختلف عن الفتن السابق لأمور:
1/ ازدياد ثورة المماليك الجلبان، وظهور عجز السلاطين عن ردعهم، والراجح أن ذلك ناتج عن أن هؤلاء الأجلاب كانوا عند شرائهم في سن البلوغ، مما جعلهم لا يتشربون روح النظام والولاء لأساتذتهم.
فأصبحوا مصدر فوضى وقلق وخطر يهدد حياة السلطان الشخصية بالإضافة إلى سلامة الدولة، وهذا دفع بعض كبار السلاطين بالتنحي عن العرش أكثر من مرة، كما رفضوا تولية أبنائهم من بعدهم.
2/ اتسمت الفترة الأخيرة بكثرة عزل وتولي السلاطين، فلا يكاد السلطان يبقى في منصبه أيامًا بل ساعات حتى يُعزل، وينصب غيره.
فقد حكم في الفترة الأخيرة عشرون سلطانًا لم يكن أحد منهم على مستوى يؤهله للحكم إلا بواسطة أمراء كانوا مثالًا للفساد.
3/ الأحداث العالمية التي أثرت بشكل مباشر في الدولة وأضفت الخطورة على الأوضاع الداخلية كالاكتشافات العلمية ونمو الدولة العثمانية.
4/ انتشار المجاعة ومرض الطاعون
5/ انشغال السلطان وحاشيته بالوظائف عن الحكم(2).--------------------------------------------
(1) انظر: (مصر والشام في عصر الأيوبين والمماليك لابن عاشور ص:229)، (تاريخ المماليك في مصر والشام 351، 352).
(2) (تاريخ المماليك ص: 455 - 461) باختصار وتصرف.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 23)

(في أثناء ذلك تواترت أخبار إلى القاهرة عن انتصار العثمانيين وتقدمهم باتجاه مصر بعد أن ضموا كامل بلاد الشام، فاشتد الهلع في القاهرة، وفكر كثير من الناس بالهرب إلى الصعيد، وللأسف لم يقدر المماليك حرج الموقف وصعوبته، فاشترطوا على السلطان أن يمنحهم نفقات باهظة حتى يخرجوا إلى الحرب، وتوسل إليهم وهو يحضهم على الخروج … ونتيجة لإلحاح السلطان وحثه المماليك على الخروج، غادرت القاهرة حملة عسكرية بقيادة جان بردي الغزالي متوجهة إلى غزة، ولما رأى أن المدينة سقطت بأيدي العثمانيين ارتد على أعقابه)(1).
تكررت المصائب على الناس، وانتشر الرعب واليأس والخوف خاصة وأن الأمراء مشتتون.
وأخيرًا تقدم العثمانيون نحو القاهرة، وانهزمت الدولة بسهولة نتيجة لضعف المعنويات وعدم التوحد وجمع الكلمة.
ودخل العثمانيون مدينة القاهرة.
ولقد عمرت دولة المماليك الجراكسة أكثر من مائة وأربعة وثلاثين سنة تعاقب على عرش السلطنة ثلاثة وعشرون سلطان منهم تسعة حكموا مائة وثلاثة سنوات ارتبط بهم تاريخ دولة المماليك الجراكسة بينما حكم أربعة عشر سلطانا لمدة تسع سنوات فقط(2). وهؤلاء السلاطين التسعة هم:
الظاهر برقوق، وفرج بن برقوق، والمؤيد شيخ وبرسباي، وجقمق، وأينال، وخاشقدم، وقايتباى، وقانصوه الغوري.
أما أهم إيجابيات هذا العصر فتمثلت في وقوفهم سدًا منيعًا لصد هجمات التتار والصليبين، والحفاظ على راية الإسلام رغم كثرة الأعداء.
وكذلك ازدهار الحركة العلمية والاهتمام بالعلماء وظهور المؤلفات العلمية في تلك البلاد نتيجة لما أصاب العراق على أيدي المغول.
ولقد عاش ابن المحب معظم حياته في عهد السلطان الناصر محمد بن الملك المنصور، وهو آخر عهد الاستقرار السياسي في دولة المماليك البحرية.--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (ص: 478).
(2) انظر: (مصر والشام في عصر الأيوبين والمماليك لابن عاشور ص: 230، 229).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 24)

‌‌المبحث الثاني: الحالة العلمية.
كانت حادثة بغداد في منتصف القرة السابع سببًا من أسباب هجرة العلماء إلى الشام فانتشر العلم وحظي العلماء باحترام وتقدير وتشجيع من المماليك، ولعل منشأ هذا الاحترام هو أن المماليك خافوا على زوال ملكهم كونهم عبيد وأغراب عن البلد فأرادوا تقوية حكمهم من خلال استنادهم على العلماء.
قال محمد رشاد خليفة بعد ذكره لحادثة سقوط بغداد:
(ولم يكن للناس يومذاك من هم سوى الفرار من وجه هؤلاء الطغاة طلبًا للنجاة، واللجوء إلى بلاد يحسون فيها بالدعة والسلام، والهدوء والأمان، وكانت مصر لذلك ملجأ لكثير من الناس، فإن أرضها لم تدنس بأقدام التتار، وإن ملكها المظفر قطز هو الذي كان على يده الخلاص من شرورهم، وإن شعبها الكريم المضياف قد فتح قلبه وبلده لاستقبال من حلت النكبة أحسن استقبال، وإن أمراءها، وكبارها كانوا يحبون العلم ويقدرون العلماء، يقيمون لهم المدارس، ويجرون عليهم الأرزاق، ويشاركونهم في مدارسة العلم، حتى كان من هؤلاء الأمراء من يحفظ الحديث ويرويه ويصل إلى درجة الإمامة فيه، فيصبح شيخًا للحافظ ابن حجر شيخ الإسلام.
كان من الطبيعي - إذن - أن تكون هجرة العلماء إلى مصر، وأن يتحول النشاط العلمي إليها، وقدكان فيها علماء، ومحدثون وفقهاء، وقضاة ومفتون، وكانت هناك مدارس قد غصت بالشيوخ والتلاميذ من طلاب العلم في القاهرة وقوص والإسكندرية وغيرها من بلاد مصر … وكان من الطبيعي أيضًا - وقد فقد المسلمون مكتبتهم الإسلامية في محنة التتار ببغداد - أن يركز العلماء في مصر على جمع العلوم الإسلامية من جديد، فنشطت حركة التأليف والتدوين، كتب العلماء في كل فن، وأخذت علوم الحديث من ذلك بحظ وفير.
كانت علوم السنة من أهم ما يعنى به الأمراء والكبار ورجال الدولة، وكان علماء الحديث يبذلون أقصى الوسع في الجمع والتصنيف، والتدوين والتأليف)(1)
وأعظم دليل على النشاط العلمي في ذلك الوقت هو كثرة عدد المدارس التي أنشأها--------------------------------------------
(1) انظر: (مدرسة الحديث في مصر ص: 43)

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 25)

السلاطين، حتى قيل إنه لا يستطيع أحد حصرها.
فأصبحت الشام في تلد الفترة مليئة بالعلماء والمتعلمين، وظهر إقبال النساء على العلوم الشرعية كالفقه والحديث والنحو، وتنقلوا بين الشام ومصر للسماع من كبار المحدثين(1).
ولعل النشاط في ذاك الوقت ساعد الإمام ابن المحب على الدراسة والتأليف.--------------------------------------------
(1) انظر: (المجتمع المصري في عصر سلاطين المماليك ص: 154)

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 26)

‌‌المبحث الثالث: الحالة الاجتماعية.
كان المجتمع في عهد المماليك يتميز بكثرة طبقاته

‌‌الطبقة الأولى:
المماليك: كان لهم خصائص مختلفة عمن حولهم بسبب اختلاف أصلهم، ونشأتهم، وطريقة تربيتهم، وأسلوبهم الخاص في الحياة وعدم اختلاطهم بمن حولهم.
وترجع أصولهم إلى بلدان عدة وثقافات مختلفة، ثم ينتسبون غالبًا إلى ساداتهم الذين اشتروهم من التجار.
ولقد اعتنى السلاطين بمماليكهم عناية بالغة فكان السلطان إذا اشترى عددًا من المماليك فإنه يرسلهم إلى الأطباء ليفحصوهم ويتأكدوا من سلامتهم، ثم ينزلهم في طبقة من جنسه ويرسل إليهم من يعلمهم القرآن وأحكام الدين، فإذا كبر المملوك وأدرك سن البلوغ بدأ بتعليمه فنون الحرب وكوب الخيل والرماية، ثم إذا انتهى من هذه المرحلة التعليمة ينتقل إلى الخدمة ويمر بأدوارها حتى يصير من الأمراء.
واهتم السلاطين اهتمامًا بالغًا بتربية مماليكهم، فعينوا لهم مؤدبين من أكابر الأمراء، وقام هؤلاء الأمراء بفحص أحوال المماليك ومراقبة حركاتهم وسكناتهم وعقاب الخارج عن آداب الدين والدنيا.
ومع فرض هذه الرقابة الصارمة إلا إن السلاطين لم يضنوا على المماليك بالأرزاق والأموال، بل كانوا يتعاملون معهم بأبوة ورعاية تامة، حتى أنهم خصوهم بالأطعمة المختلفة من لحم وحلوى، كما عينوا لهم الملبوسات الفاخرة، والأموال الوافرة.
والمعروف أن الأمراء ومماليكهم لم يحاولوا الزواج من أهل البلاد من المصريين، بلى اختاروا زوجاتهم من بنات جنسهم، وأدى هذا إلى وجود عزلة بين المماليك وغيرهم وأشعرتهم هذه العزلة بأنهم أغراب عن أهل البلاد.

‌‌الطبقة الثانية:
المعممون: من الفقهاء والعلماء والكُتّاب.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 27)

أشعاع احترام العلماء وإجلالهم، وعاش أغلبهم في سعة، وصُرفت لهم الرواتب، وتسلموا كثير من المناصب.
وأكرم الناس العلماء، وأضفوا عليهم مختلف ألقاب التقدير والتفخيم مثل: فقيه زمانه، وعالم عصره.

‌‌الطبقة الثالثة:
التجار: من المعروف أن مصر قامت بنشاط تجاري كبير بين الشرق والغرب في ذلك الوقت، كا أدى إلى ثراء التجار، وقد أدرك السلاطين هذه الحقيقة، وأحسوا أن طبقة التجار دون غيرهما هي المصدر الأساسي الذي يمد الدولة بالمال، لا سيّما في ساعات الشدة، ولذلك محمد السلاطين إلى تقريب التجار منهم وتوليتهم المناصب.
وهذا يعني أن التجار لم يسلموا من ضيق ونهب السلاطين لأموالهم بين وقت وآخر.

‌‌الطبقة الرابعة:
الصناع وأرباب الحرف: وجدت بالمدن المصرية في عصر المماليك طائفة كبيرة من العمال وأصحاب المهن، وكان لكل حرفة نظام ثابت ورئيس أو شيخ يرأسهم ويحل مشاكلهم، وكانوا يمنعون دخول أي شخص جديد يشاركهم المهنة إلا أن يكون من أبنائهم، أو أنه أتى ليحل محل أحدهم فيقبل بشروط خاصة.

‌‌الطبقة الخامسة:
العوام: وهم غالب الناس وأكثرهم، عاشوا في ضيق وعسر، وكان بعضهم ينام في الطرقات بلا مأوى.

‌‌الطبقة الدراسة:
أهل الذمة: كانوا أقلية في المجتمع المصري، وقيل أن عددهم عشرين ألفا في القاهرة فقط، تعرضوا للتعذيب في عصر المماليك بين وقت آخر.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 28)

‌‌الطبقة السابعة:
الفلاحون: وهم السواد الأعظم من أهل البلاد، ولم يكن نصيبهم إلا الإهمال والاحتقار، ومع فقرهم وقلة مالهم إلا أن السلاطين فرضوا عليهم نفقات ليست من مهامهم.

‌‌الطبقة الثامنة:
الأعراب: رفضوا الخضوع لدولة المماليك، وأقاموا عليهم حاكمًا منهم، ولكن المماليك قاتلوهم وهزموهم، وعاشوا في صراع وقتال حتى انتهى العصر المملوكي)(1).

‌‌انتشار الطاعون
وهذا العرض المختصر من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن المجتمع عانى في ذلك الوقت من المجاعات والأوبئة والأمراض.
ففي عام تسع وأربعين وسبعمائة انتشر الطاعون وتوفي بسببه جم غفير والله المستعان.
قال ابن كثير: (وتواترت الأخبار بوقوع الوباء في أطراف البلاد، كثر الموت في الناس بأمراض الطواعين، وزاد الأموات في كل يوم على المائة، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وإذا وقع في أهل بيت لا يكاد يخرج منه حتى يموت أكثرهم، وقد توفي خلق كثير، وجم غفير، ولا سيما من النساء فإن الموت فيهن أكثر من الرجال بكثير كثير، وشرع الخطيب في القنوت في سائر الصلوات، والدعاء برفع الوباء من المغرب ليلة الجمعة سادس شهر ربيع الآخر من هذه السنة، وحصل للناس بذلك خضوع، وخشوع، وتضرع، وإنابة، كثرت الأموات في هذا الشهر جدا، وزادوا على المائتين في كل يوم، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وتضاعف عدد الموتى منهم، وتعطلت مصالح الناس، وتأخرت الموتى عن إخراجهم، وزاد ضمان الموتى جدا، فتضرر الناس ولا سيما الصعاليك فإنه يؤخذ على الميت شيء كثير جدا، فرسم نائب السلطنة بإبطال ضمان النعوش، والمغسلين، والحمالين، ونودي بإبطال ذلك في يوم الاثنين سادس عشر ربيع الآخر، ووقفت نعوش كثيرة في أرجاء البلد، واتسع الناس بذلك، ولكن كثرت الموتى، فالله المتسعان.--------------------------------------------
(1) انظر: (المجتمع العصري في عصر سلاطين المماليك ص: 16 - 66) باختصار وتصرف.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 29)

وفي يوم الاتنين الثالث والعشرين منه نودي في البلد أن يصوم الناس ثلاثة أيام، وأن يخرجوا في اليوم الرابع، وهو يوم الجمعة إلى عند مسجد القدم يتضرعون إلى الله، ويسألونه في رفع الوباء عنهم، فصام أكثر الناس، ونام الناس في الجامع، وأحيوا الليل كما يفعلون في شهر رمضان، فلما أصبح الناس يوم الجمعة السابع والعشرين منه، خرج الناس من كل فج عميق إلى الصحراء، واليهود، والنصارى، والسامرة، والشيوخ، والعجائز، والصبيان، والفقراء، والأمراء، والكبراء، والقضاة، من بعد صلاة الصبح، فما زالوا هنالك يدعون الله تعالى حتى تعالى النهار جدا، وكان يوما مشهودا.
وفي يوم الخميس عاشر جمادى الأولى صلى الخطيب بعد صلاة الظهر على ستة عشر ميتًا حملة واحدة، فتهول الناس من ذلك، وانذعروا، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وصلي بعد الصلاة على خمسة عشر ميتا بجامع دمشق، وصلي لمجامع الخيل على إحدى عشرة نفسا، رحمهم الله … وفي منتصف شهر جمادى الآخرة قوي الموت وتزايد، وبالله المستعان، ومات خلائق من الخاصة والعامة ممن نعرفهم، وغيرهم، رحمهم الله، وأدخلهم جنته، وكان يصلى في أكثر الأيام في الجامع على أزيد من مائة ميت، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وبعض الموتى لا يؤتى بهم إلى الجامع، وأما حول البلد وأرجائها فلا يعلم عدد من يموت بها إلا الله عز وجل.
وفي يوم الاثنين ثاني عشره بعد أذان الظهر حصل بدمشق، وما حولها ريح شديدة أثارت غبارا شديدا اصفر الجو منه، ثم أسود حتى أظلمت الدنيا، وبقي الناس في ذلك نحوا من ربع ساعة يجأرون إلى الله عز وجل، ويستغفرون، ويبكون، مع ما هم فيه من شدة الموت الذريع، ورجا الناس أن هذا الحال يكون ختام ما هم فيه من الطاعون، فلم يزدد الأمر إلا شدة، وبالله المستعان)(1).
ومما حصل أيضًا ما ذكره ابن كثير في عام ست وستين وسبعمائة قائلًا: (وفي العشر الأول من رجب وُجد جراد كثير منتشر، ثم تزايد، وتراكم، وتضاعف، وتفاقم الأمر بسببه، وأتلف للناس شيئا كثيرا، وعدم للناس غلات كثيرة، وأشياء من أنواع الزروع بسبب كثرة الجراد، فإنا لله وإنا إليه راجعون)(2).--------------------------------------------
(1) انظر: (البداية والنهاية ص: 18/ 502 - 507) باختصار وتصرف.
(2) انظر: (البداية والنهاية 18/ 688) باختصار.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 30)

وفي عام سبع وسبعين وسبعمائة وقع غلاء الأسعار بدمشق، حتى أكلت الناس الميتات والكلاب والقطاط، ومات خلق كثير من المساكين، وعم الغلاء ببلاد الشام كلها، حتى أكلت القطط وبيعت الأولاد ولا حول ولا قوة إلا بالله(1).--------------------------------------------
(1) انظر: (الموسوعة التاريخية للدرر السنية 6/ 434).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 31)

‌‌الفصل الثاني:
حياته الشَّخصية.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 32)

‌‌حياته الشخصية
‌‌اسمه
محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور بن عبد الرحمن.(1)

‌‌لقبه وكنيته.
شمس الدين ابن المحب، ويكنى: أبا بكر(2).
ويُلقب بالصامت: لكثرة سكوته ووقاره وكان يكره أن يلقب بذلك(3)

‌‌مكان مولده وتاريخيه.
ولد بصالحية دمشق، يوم الجمعة أول رمضان سنة اثنتي عشرة وسبعمائة(4)
وقال ابن حجر: ولد سنة ثلاث عشر وسبعمائة.(5).

‌‌مذهبه الفقهي.
كان الإمام ابن المحب حنبليِّ المذهب(6)--------------------------------------------
(1) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (5/ 209)، ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد (1/ 132)، المقصد الأرشد (2/ 429)، طبقات الحفاظ للسيوطي (ص: 539)، الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد (1/ 121)، غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري (2/ 175).
(2) المقصد الأرشد (2/ 430)، طبقات الحفاظ للسيوطي (ص: 539).
(3) انظر: غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري (2/ 175)، المقصد الأرشد (2/ 430)، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (5/ 209).
(4) انظر: ذيل التقييد (1/ 133)، والجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد (1/ 121) وغاية النهاية لابن الجزري (2/ 175).
(5) انظر: الدرر الكامنة (5/ 209).
(6) انظر: الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (5/ 209)، طبقات الحفاظ للسيوطي (ص: 539)، غاية=

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 33)

‌‌عقيدته.
الإمام ابن المحب الصامت، تلمذ على ابن تيمية والذهبي المزي وغيرهم من علماء عصره، ومن خلال دراستي لعقيدته في باب أشراط الساعة والجنة ونعيمها، أجده موافقاً لعقيدة أهل السنة والجماعة ويظهر ذلك جلياً في صفحات هذا الكتاب.
كما ظهر اهتمام الإمام ابن المحب الصامت بشيخه ابن تيمية - رحمهما الله - من خلال الرواية عنه، والاستشهاد بأقواله وتفسيراته في عدة مواضع في الكتاب.
ففي اللوح [368/ ب] استشهد ابن المحب بكلام شيخ الإسلام في تاريخ نار الحجاز.
وفي اللوح [388/ أ] اعتمد على تفسير شيخ الإسلام لمعنى الجبت والطاغوت
وفي اللوح [242/ أ] استشهد بكلام ابن تيمية في حال الميت في قبره.
وفي اللوح [385/ أ] روى ابن المحب عن شيخه ابن تيمية.
وغيرها من المواضع.

‌‌نشأته وأسرته.
لقد نشأ ابن المحب في بيئة علميَّة لها عناية بالحديث وروايته، فجده الشيخ الرحال محب الدين: عبد الله بن أحمد بن أبي بكر محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن. روى عن كثير من العلماء، وعني بالحديت أتم عناية، كتب العالي والنازل، وحصل الأصول. وبقي في الرحلة مدة سنين، ثم قد دمشق وتأهل، وجاءه ابنان، فقرأ لهما الكثير حضورًا وسماعًا. توفي في الثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين وستمائة، وله من العمر أربعون سنة(1).
ووالده هو الشيخ المحدث محب الدين: عبد الله بن أحمد بن المحب عبد الله بن أحمد بن أبي بكر المقدسي.
ولد في المحرم سنة أربعة وثمانين وست مائة. وأسمعه والده على المحدثين فأكثر وجمع فأوعى، وكان فصيحًا سريع القراءة بليغًا مليح التلاوة ذا خير وصدق وسمت وتقوى، توفي في--------------------------------------------
=النهاية في طبقات القراء (2/ 175).
(1) تاريخ الإسلام (14/ 881).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 34)

ربيع الأول سنة سبع وثلاثين(1).
وكان للبيت العلمي الذي نشأ فيه عظيم الأثر حيث بادر به أبوه فأحضره على العلماء، ثم سمع الكثير بإفادة والده ثم قرأ بنفسه فسمع ما لا يُحَدُّ ولا يوصف من الكتب والأجزاء، وخرّج وأفاد، وسمع منه الطلبة والحفاظ، وسمع كثير من كتب القراءات، وكان صالحًا قانتًا قانعًا باليسير(2).
وقال عنه تلميذه يوسف بن عبد الهادي: " أسمعه والده صَغيرًا وأخبرت أن " ثبته " الذى كتبه والده بأسماءِ الكُتب التي أسمعه إيّاها في مجلدين. قلتُ: بل هي أكثر من ذلك فإن خَطّ والده على الأجزاء والكتب لا يمكن استقصاؤه، وقلّ جزءٌ إلا وعليه خطه، وقلّ ما عليه خطه ولم يسمعه إيّاه، بلى أكثرُها سمعه. وبعد ذلك نشأ وطلب بنفسه وقرأ الكثير وحصَّل، وكانت معهم خزانة الضِّيائية فمن ثم كَثُر سماعهم واتَّسعت معرفتهم بذلك "(3).--------------------------------------------
(1) معجم الشيوخ الكبير للذهبي (1/ 320).
(2) غاية النهاية في طبقات القراء (2/ 175).
(3) الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد (1/ 121)

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 35)

‌‌ثناء العلماء عليه.
وقال الإمام الحافظ ابن الجزري: " شيخنا وإمامنا ومبرزنا الحافظ الكبير، شمس الدين أبو بكر ابن الحافظ محب الدين أبي محمد الشهير بابن المحب الصامت … سمع الكثير بإفادة والده، تم قرأ بنفسه فسمع ما لا يُحَدُّ ولا يوصف من الكتب والأجزاء، وخرّج وأفاد وسمع منه الطلبة والحفاظ .. كان صالحاً قانتاً قانعاً باليسير متقشفاً لا يألف لأحد غيري، ربما جاءني إلى منزلي فأسمعني وأسمع أهلي وأولادي، وانتهى إليه الحفظ في زمانه، رجالاً ومتناً، ومعرفة الأجزاء ورواتها ..
ومن نظمي فيه:
شيخي إمام حافظ حجة … ذو ورعٍ حبر رضيّ قانتْ
محدث الآفاق مع صمته … فاعجب لهذا المحدث الصامت(1)
وقال عنه ابن ناصر الدين:
"الشيخ الإمام الزاهد العابد العلامة النبيل المحدث الأصيل الحافظ الكبير المسند الكثير عمدة الحفاظ شيخ المحدثين شمس الدين أبو بكر محمد بن الشيخ العالم الحافظ القدوة محب الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد ابن المحب عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور بن عبد الرحمن السعدي المقدسي ثم الصالحي الحنبلي الشهير بالصامت لقب بذلك لكثرة سكوته عن فضول الكلام وكان يكره أن يدعى بهذا اللقب بين الأنام، .. وحسب شيخنا مع اتساعه في كل العلوم إلى الغاية والنهاية سمعا وعقلا نقلا وبحثا أن يكون نادر الغلط"(2).
وقال عنه الإمام الذهي: " فيه عقل وسكون وذهنه جيد وهمته عالية في التحصيل "(3).
وقال عنه ابن حجر: " تفقه إلى أن فاق الأقران وأفتى ودرس وكان كثير المروءة حسن--------------------------------------------
(1) انظر: غاية النهاية في طبقات القراء (2/ 175).
(2) الرد الوافر (49 - 47).
(3) المعجم المختص بالمحدثين (ص: 235).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 36)

الهيئة من رؤساء أهل دمشق، كان مكثرا شيوخا وسماعا وطلب بنفسه فقرأ الكثير فأجاد وخرج وأفاد وكان عالما متفننا متقشفا منقطع القرين وحدث دهرا "(1).--------------------------------------------
(1) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (5/ 210).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 37)

‌‌شيوخه وتلاميذه:
‌‌شيوخه:
نشأ الشيخ في بيئة علمية فلازم كثيرا من العلماء وأخذ منهم، ومن هؤلاء:
1/ جده الشيخ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي بكر، الإمام الزاهد الصالح بقية السلف الأخيار أبو العباس، ابن المحدث الرحال مفيد الطلبة: محب الدين السعدي، المقدسي، الصالحي، الحنبلي الكتب، ولد سنة ثلاث وخمسين وست مائة. وحضر خطيب مردا وجماعة، وعني بطلب الحديث، وأسمع أولاده من ابن البخاري، وكان شيخا بهي الشيبة، كثير الوقار والسكينة، ذا حظ من عبادة وتأله وتواضع وحسن هدى واتباع للأثر وانقباض عن الناس. توفي في ذي الحجة سنة ثلاثين وسبع مائة(1).
2/ والده المحدث محب الدين: عبد الله بن أحمد بن المحب عبد الله بن أحمد بن أبي بكر المقدسي.
ولد في المحرم سنة أربعة وثمانين وست مائة. وأسمعه والده على المحدثين فأكثر وجمع فأوعى، وكان فصيحا سريع القراءة بليغا مليح التلاوة ذا خير وصدق وسمت وتقوى، توفي في ربيع الأول سنة سبع وثلاثين(2).
3/ ابن تيمية: أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم ابن تيمية الحراني ثم الدمشقي الحنبلي تقي الدين أبو العباس، ولد سنة إحدى وستين وستمائة، نظر في الرجال والعلل وتفقه وتمهر وتميز وتقدم وصنف ودرس وأفتى وفاق الأقران وصار عجبا في سرعة الاستحضار وقوة الجنان والتواضع في المنقول والمعقول. توفي سنة ثمان وعشرين وسبعمائة(3).
4/ سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر ابن القدوة أبي عمر المقدسي قاضي القضاة أبو الفضل وأبو الربيع الحنبلي، قال الإمام الذهبي: كان محبا للرواية مهذب الأخلاق كيسا متواضعا زكي النفس خيرا متعبدا متهجدا عديم الشر له معاملةٌ مع الله تعالى، ولولا القضاء لعد كلمه إجماعٌ،--------------------------------------------
(1) المعجم المختص بالمحدثين: ص: 20 - 21).
(2) معجم الشيوخ الكبير للذهبي (1/ 320).
(3) (الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة 1/ 168).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 38)

قال ابن حجر العسقلاني: كان مشهورا بالعدل والعفة بارعا في الفقه جيد التدريس وتخرج به جماعة وحدث بالكثير، مات فجأة في العشرين من ذي القعدة سنة خمس عشرة وسبع مائة(1).
5/ أبو بكر بن مسند الشام المحدث الإمام زين الدين أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، قال الذهبي: الصالح الخاشع المعمر مسند الشام، قال العلامة ابن حجر: كان ذا همة وجلالة وفهم وله عبادة وأحكام وصار مسند دهره، مات في رجب سنة ثماني عشرة وسبع مائة(2).
6/ عيسى بن أبي محمد بن عبد الرزاق بن هبة الله الشيخ الزاهد وأبو محمد الصالحي العطار المغاربي الحنبلي شيخ مغارة الدم، قال ابن حجر: حدث بالكثير وكان سهلا في التسميع محبا للخير. مات في ربيع الأول سنة أربع وسبع مائة(3).
7/ يحيى بن محمد بن سعد بن عبد الله بن سعد بن مفلح الأنصاري المقدسي ثم الصالحي الحنبلي، قال العلامة ابن حجر: حدث بالكثير وكان خيرا متواضعا حسن الخلق، قال الإمام الذهبي في حقه: العبد الصالح بقية السلف تفرد في زمانه ونعم الشيخ كان خيرا وسكينة وتواضعا، مات في ذي الحجة سنة واحد وعشرون وسبع مائة(4).
8/ محمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن يحيى بن بندار بن مميل، القاضي شمس الدين أبو نصر ابن الشيرازي الدمشقي الشافعي. قال الذهبي: كان رئيسا، نبيلا، ماضي الأحكام، عديم المحاباة، يستوي عنده الخصمان في النظر والإقبال عليهم. توفي في ثاني جمادى الآخرة سنة 635 هـ(5).
9/ إسحاق بن يحيى بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل الآمدي عفيف الدين أبو محمد الحنفي الصالحي، نزيل دمشق، قال الذهبي في المعجم المختصر: سمع من ابن خليل أجزاء كثيرة وكان له أنس بالحديث ويعرف ممسموعاته وحصل أصوله وخرج له ابن المهندس معجما وتفرد بأشياء وولي مشيخة الظاهرية، قال ابن حجر: حدثنا عنه بالسماع غير واحد، وحدث بالكثير وكان--------------------------------------------
(1) (معجم الشيوخ الكبير للذهبي 1/ 269، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة 2/ 286).
(2) (معجم الشيوخ الكبير للذهبي 2/ 403، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة 1/ 532).
(3) (معجم الشيوخ الكبير للذهبي 2/ 88 - 89، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة 4/ 246).
(4) (الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة 6/ 195).
(5) (تاريخ الإسلام 14/ 190 - 192).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 39)

يشهد علي القضاة وكان لطيفا بشوشا، مات سنة خمس وعشرين وسبعمائة(1).
10/ عيسى بن عبد الرحمن بن معالي بن حمد المسند الرحلة شرف الدين أبو محمد الصالحي، السمسار في العقار ومطعم الأشجار، قال الذهبي: كان متواضعا حسن الخلق، روى شيئا كثيرا، سامحه الله تعالى، فإنه كان يخل بالصلاة قليلا، مات في ذي الحجة في رابع عشر سنة تسع عشرة وسبعمائة(2).
11/ أحمد بن أبي طالب بن نعمة بن الحسن بن علي بن ريسان المعمر الكبير رجلة الآفاق نادرة الوجود شهاب الدين أبو العباس الديرمقرني ثم الصالحي الحجار ابن شحنة الصالحية، قال الذهبي: وهو شيخ كامل البنية، له همة وجلادة، وقوة نفس، وعقل جيد، وسمعه ثقيل، وقد ذهب غالب أسنانه، وقد روى الصحيح إلى آخر سنة ست وعشرين، أزيد من سنتين مرة، مات سنة ثلاثين وسبع مائة(3).
12/ ست الفقهاء بنت القدوة أبي إسحاق إبراهيم بن علي الواسطي أم فاطمة زوجة عبد الرحمن الدباهي ثم زوجة شيخنا عيسى المغاري، قال الذهبي: كانت صالحة خيرة متواضعة، روت الكثير، وعمرت، وثقل سمعها، تقدمت الرواية عنها. ماتت في ربيع الآخر سنة ست وعشرين وسبع مائة(4).
13/ علي بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن محمد بن المسلم بن الحسن بن هلال بن عبد الله بن محمد الأزدي الدمشقي الشافعي، الشيخ نجم الدين أبو الحسن ابن عماد الدين، قال السبكي: أحد المعدلين بدمشق، ومن بيت العدالة والتقدم والرواية، مات خامس شهر ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وسبعمائة(5).
14/ زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد المقدسية المعروفة ببنت الكمال، قال الذهبي: تفردت بقدر وقر بعير من الأجزاء بالإجازة وكانت دينة خيرة روت الكثير وتزاحم--------------------------------------------
(1) (الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة 1/ 426).
(2) (معجم الشيوخ الكبير للذهبي (2/ 85).
(3) (معجم الشيوخ الكبير للذهبي 1/ 118 - 120).
(4) (معجم الشيوخ الكبير 1/ 288 - 289).
(5) (معجم الشيوخ للسبكي ص 302).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 40)

عليها الطلبة وقرأوا عليها الكتب الكبار وكانت لطيفة الأخلاق طويلة الروح ربما سمعوا عليها أكثر النهار قال وكانت قانعة متعففة كريمة النفس طيبة الخلق، ماتت في تاسع عشر جمادى الأولى سنة أربعين وسبعمائة(1).
15/ يوسف ابن الشيخ المقرئ العالم زكي الدين عبد الرحمن بن يوسف، العلامة الحافظ البارع أستاذ الجماعة جمال الدين أبو الحجاج محدث الإسلام الكلي القضاعي المزي الدمشقي الشافعي، قال الذهبي: كتب الكثير، ورواه مع السمت الحسن، والاقتصاد، والتواضع، والحلم، وعدم الشر، والله يصلحه وإياي. مات في ثاني عشر صفر سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة(2).

‌‌تلاميذه.
قال عنه عبد الهادي: " وعنه الخلق الكثير والجم الغفير "(3).
ومن هؤلاء:
1/ عبد الرحمن بن يوسف الطحان الشيخ الإمام، المسند المعمر شيخنا: زين الدين المحدث.
كان والده الشيخ جمال الدين من فضلاء الحنابلة، سمع الحديث على الشيخ المحب الصامت، والشيخ عمر بن حسن بن أميلة المراغى وصلاح الدين ابن أبي عمر وقع له بالرواية عنهم أخيرا .. كان يكتب الجرائد بسوق الذراع بدمشق المحروسة، ولد الشيخ زين الدين خامس عشر المحرم سنة ثمان وستين وسبعمائة ثم أدركه أجله بعد عصر يوم الإثنين سابع عشر صفر سنة خمس وأربعين وثمانمائة بقلعة الجبل من القاهرة .. وكان له مشهدا عظيما جدا(4).
2/ إبراهيم بن عبد الرحمن بن حمدان بن حميد بالتكبير برهان الدين بن زين الدين العنبتاوي .. نسبة إلى عنبتا قرية من جبل نابلس المقدسي ثم الصالحي الحنبلي … ولد في سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة بصالحية دمشق وقرأ بها القرآن وصلى به في رمضان وحفظ تصنيف والده المسمى بالأحكام في الحلال والحرام … وسمع على المحب الصامت … كان عدلا دينا مواظبا على--------------------------------------------
(1) (الدرر الكامنة 2/ 248 - 249).
(2) (معجم الشيوخ الكبير 2/ 289 - 290).
(3) الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد (1/ 121).
(4) (المقصد الأرشد 2/ 116 - 117).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 41)

الجماعات مقبلا على شأنه سليم الفطرة نشأ على خير وكان يحكي كرامة وقعت له مع خليفة الأزهري … وطاف العجم والروم وعرف لسانهما ومع ذلك فلم يتيسر له الحج مات بعد الخمسين ظنا(1).
3/ إبراهيم بن محمد بن خليل البرهان أبو الوفاء الطرابلسي الأصل طرابلس الشام الحلبي المولد والدار الشافع، ويعرف البرهان بالقوف لقبه به بعض أعدائه وكان يغضب منه وبالمحدث كثيرا ماكان يثبته بخطه. ولد في ثاني عشري رجب سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة بالجلوم حارة من حلب، ومات أبوه وهو صغير جدا فكفلته أمه وانتقلت به إلى دمشق فحفظ به بعض القرآن ثم رجعت به إلى حلب فنشأ بها وأدخلته مكتب الأيتام لناصر الدين الطواشي تجاه الشاة بختية الحنفية بسوق النساب فأكمل به حفظه وصلى به على العادة التراويح في رمضان … واجتمع بالشيخ الشهير الشمس محمد بن أحمد بن عبد الرحمن القرمي وسمع كلامه وفنون الحديث عن الصدر الياسوفي والزين العراقي وبه انتفع فإنه قرأ عليه ألفيته وشرحها ونكته على ابن الصلاح مع البحث في جميعها وغيرها من تصانيفه وغيرها وتخرج به وسمع بها من المحب الصامت … وحج في سنة ثلاث عشرة وثمانمائة وكانت الوقفة الجمعة ولم يحج سواها وزار المدينة النبوية وكذا زار بيت المقدس أربع مرار، … ولم يزل على جلالته وعلو مكانته حتى مات مطعونا في يوم الاثنين سادس عشري شوال سنة إحدى وأربعين بحلب ولم يغب له عقل بل مات وهو يتلو وصلى عليه بالجامع الأموي بعد الظهر ودفن بالجبيل عند أقاربه وكانت جنازته مشهودة ولم يتأخر هناك في الحديث مثله رحمه الله وإيانا(2).
4/ إبراهيم بن محمد بن موسى بن السيف محمد بن أحمد بن عمر بن الشيخ أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر بن فتح بن محمد بن حدثة برهان الدين بن سيف الدين القرشي العمري العدوي المقدسي الصالحي الحنبلي ويعرف بالبقاعي. سمع على المحب الصامت في سنة ثمان وسبعين وسبعمائة وعلى أبي بكر بن إسماعيل بن عثمان البيتليدي وأبي الهول علي بن عمر الجزري ومحمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن أبي عمر وجماعة، وحدث سمع منه الفضلاء وكان خيرا دينا محافظا على الجماعات مع الورع والزهد فلا يأكل إلا--------------------------------------------
(1) (الضوء اللامع القرن التاسع 1/ 58).
(2) (الضوء اللامع لأهل القرن التاسع 1/ 138 - 154).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 42)