الحديث الثلاثون (1):
443 - قال عبد الرزاق رحمه الله في المصنف (15557): أخبرنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«ألا أخبركم بخير الشهداء؟ الذي يؤدي شهادته قبل أن يُسأل عنها».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (17/ 294) من طريق محمد بن يوسف الحذافي عن عبد الرزاق بهذا الإسناد.
هكذا قال عبد الرزاق: (مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن زيد بن خالد).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
مالك بن أنس: تقدم. انظر ترجمته في بابه.
عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني القاضي، ثقة، من الخامسة، مات سنة 135 وله 70 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن عمرو بن عثمان الأموي، ثقة شريف، من الثالثة، مات بمصر سنة 96، روى له مسلم.
عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري البخاري، يقال: ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، قال ابن أبي حاتم: ليست له صحبة، روى له البخاري ومسلم.
زيد بن خالد الجهني المدني، صحابي مشهور، مات سنة 68 أو 78 وله 85 سنة بالكوفة، وحديثه في الصحيحين.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 593)
خالفه الشافعي(1)، ومحمد بن الحسن الشيباني(2)، وعبد الله بن وهب(3)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي(4)، وعبد الله بن يوسف التنيسي(5)، ويحيى بن يحيى الليثي(6)، وأبو مصعب الزهري(7)، ومعن بن عيسى(8)، وإسحاق بن عيسى(9)، وابن القاسم(10)، وأحمد ابن أبي بكر(11)، وعبد الله بن الحكم(12)، ومصعب الزبيري(13)، وسعيد بن عفير(14)، ويحيى بن عبد الله بن بكير(15)، ويحيى بن يحيى النيسابوري(16).
هؤلاء كلهم قالوا: (عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن زيد).--------------------------------------------
(1) في السنن (530) ومن طريقه البيهقي في معرفة السنن والآثار (14/ 270).
(2) في الموطأ (849).
(3) أبو داود (3596) والطحاوي (4/ 152).
(4) الترمذي (2296) وأبو عوانة (641) والطبراني في الكبير (5182).
(5) البخاري في التاريخ الكبير (1/ 187) والطبراني (5182).
(6) الموطأ (2/ 720).
(7) الموطأ (2931).
(8) الترمذي (2295).
(9) أحمد (4/ 115).
(10) النسائي في الكبرى (6029).
(11) ابن حبان (5078).
(12) الطبراني (5182) وأبو نعيم في الحلية (6/ 347).
(13) ذكره ابن عبد البر في التمهيد (17/ 293).
(14) المصدر السابق.
(15) المصدر السابق.
(16) مسلم في صحيحه (1719).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 594)
وقال بعضهم: (ابن أبي عمرة) بدلاً من عبد الرحمن بن أبي عمرة وهو كذلك عند مسلم في صحيحه(1).
أسقط عبد الرزاق أبا بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم والد عبد الله من الإسناد، وعبد الله بن أبي بكر ليس له رواية عن عبد الله بن عمرو بن عثمان بينهما والده(2).
وهذا الحديث إنما هو من رواية والده عن عبد الله بن عمرو بن عثمان، وقد رواه كذلك عبد الرحمن بن إسحاق، وأبي بن عباس بن سهل الساعدي(3) كلاهما عن أبي بكر محمد بن عمرو بن حزم عن عبد الله بن عمرو بن عثمان به.
قال ابن عبد البر: «هكذا في كتابي في هذا الإسناد: عبد الله بن أبي بكر عن عبد الله بن عمرو بن عثمان ليس فيه عن أبيه، والصواب عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، وقد جوّد ابن وهب في إسناد هذا الحديث ولفظه»(4).--------------------------------------------
(1) انظره في باب الإمام مالك، وقد تابع عبد الرزاق في هذا الوهم عبد الرحمن بن غزوان. انظره في بابه ح (1149).
(2) أحمد (5/ 192).
(3) الترمذي (2297) وابن ماجه (2364) وأحمد (5/ 193) والبخاري في التاريخ الكبير (1/ 188) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2551) وغيرهم.
(4) التمهيد (17/ 294).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 595)
الحديث الحادي والثلاثون (1):
444 - قال الإمام عبد الرزاق رحمه الله في المصنف (2/ 533 رقم 4337): عن ابن المبارك، عن عاصم عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه:
أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة سبع عشرة ليلة يقصر الصلاة.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه عبد بن حميد في مسنده (580 المنتخب) عن عبد الرزاق به وقال: عشرين ليلة.
هكذا قال عبد الرزاق عن ابن المبارك عن عاصم عن عكرمة عن ابن عباس: (سبع عشرة ليلة) وفي رواية: (عشرين ليلة).
خالفه عبدان(2) (عبد الله بن عثمان)، وحبان(3) فروياه عن ابن المبارك بهذا الإسناد فقالا: تسعة عشر يوماً.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن المبارك: انظر ترجمته في بابه.
عاصم بن سليمان الأحول، أبو عبد الرحمن البصري، ثقة، من الرابعة، لم يتكلم فيه إلا القطان فكأنه بسبب دخوله في الولاية، مات بعد سنة 140، روى له البخاري ومسلم.
عكرمة، أبو عبد الله مولى ابن عباس، ثقة ثبت عالم بالتفسير … ، من الثالثة، مات سنة 104 وقيل بعد ذلك، روى له البخاري ومسلم.
(2) البخاري (4298) والبيهقي (3/ 149).
(3) البيهقي في السنن الكبرى (3/ 149) تعليقاً.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 596)
وكذلك رواه أبو عوانة(1)، وأبو شهاب الحناط(2) (يزيد بن عبد ربه)، وأبو معاوية محمد بن خازم(3)، وعبد الواحد بن زياد(4) أربعتهم عن عاصم فقالوا: تسعة عشر.
وكذلك رواه حصين بن عبد الرحمن السلمي، وعباد بن منصور(5) عن عكرمة عن ابن عباس.
فتابعوا رواية الجماعة عن عاصم ورواية عبدان وحبان عن ابن المبارك.
وخالف حفص فرواه عن عاصم بلفظ: سبعة عشر وسيأتي في بابه ح (774).
قلت: وقد اختلف على أبي عوانة وأبي شهاب الحناط وأبي معاوية فروي عنهم بلفظ: (سبع عشرة) ولكن الصحيح عنهم تسعة عشر.
1 رواية أبي عوانة:
فقد رواه عنه موسى بن إسماعيل التبوذكي ومسدد وشيبان بن فروخ وأبو عمرو النمري بلفظ: تسعة عشر(6).--------------------------------------------
(1) البخاري (1080).
(2) البخاري (4299).
(3) ابن ماجه (1075).
(4) البخاري (1080) من طريق أبي عوانة مقروناً مع عاصم.
(5) البيهقي (3/ 150 - 151) وذكره أبو داود تعليقاً (1230).
(6) البخاري (1080) وأبو يعلى (2368) وابن المنذر في الأوسط (4/ 357) والبيهقي (3/ 150).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 597)
وخالفهم محمد بن سليمان بن حبيب ومعلى بن أسد فقالا: سبعة عشر(1).
2 رواية أبي شهاب الحناط:
فقد رواه عنه أحمد بن يونس وداود بن عمرو بلفظ تسعة عشر أخرجه البخاري في صحيحه والبيهقي(2).
وخالفهما خلف بن هشام البزار فرواه عن أبي شهاب بلفظ: سبعة عشر(3)، وما في الصحيح عنه أصح.
3 رواية أبي معاوية الضرير:
فقد رواه عنه جماعة بلفظ: تسعة عشرة، منهم: الإمام أحمد وهناد بن السري وسلم بن جنادة وأبو خيثمة وأحمد بن حرب ومحمد بن يحيى بن ضريس والفضل بن موسى وسراج بن يونس ومجاهد بن موسى(4).
وخالفهم عثمان بن أبي شيبة فرواه عنه بلفظ: سبعة عشر(5).
لذا قال البيهقي: واختلفت هذه الروايات في تسع عشرة وسبع عشرة كما ترى وأصحها عندي والله أعلم رواية مَنْ روى تسع عشرة وهي الرواية التي أودعها محمد بن إسماعيل البخاري في الجامع الصحيح فأخذ من رواية مَنْ رواها ولم يختلف عليه عبد الله بن المبارك--------------------------------------------
(1) الدارقطني (2/ 58) والبيهقي (3/ 150).
(2) البخاري (4299) والبيهقي (3/ 150).
(3) الدارقطني (2/ 58) والبيهقي (3/ 150).
(4) أحمد (1/ 224) والترمذي (549) وابن خزيمة (955) والطحاوي (1/ 416) والبيهقي (3/ 150) والبغوي في شرح السُّنَّة (4/ 175).
(5) البيهقي (3/ 150).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 598)
وهو أحفظ مَنْ رواه عن عاصم الأحول، والله أعلم.
ثم قال: ويمكن الجمع بين رواية مَنْ روى تسع عشرة ورواية مَنْ روى سبع عشرة بأن مَنْ رواها تسع عشرة عدّ يوم الدخول ويوم الخروج، ومَن قال: سبع عشرة لم يعدهما(1). والله أعلم.
قال الحافظ: وهو جمع متين(2).
وقال أيضاً: رواية تسعة عشر أرجح الروايات وبهذا أخذ إسحاق بن راهويه ويرجحها أيضاً أنها أكثر ما وردت به الروايات الصحيحة(3).--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (3/ 151).
(2) التلخيص الحبير (2/ 46).
(3) فتح الباري (2/ 562).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 599)
الحديث الثاني والثلاثون (1):
445 - قال عبد الرزاق في المصنف (9559): عن إسماعيل بن عياش عن بجير بن سعد عن خالد بن معدان عن المقدام بن معدي كرب الكندي قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن للشهيد عند الله تسع خصال أنا أشك يغفر الله ذنبه في أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويحلى بحلية الإيمان، ويجار من عذاب القبر، ويزوَّج من الحور العين، ويؤمَّن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار كل ياقوتة خير من الدنيا وما فيها، ويزوَّج ثنتين وسبعين زوجة من حور العين، ويشفَّع في سبعين إنساناً من أقاربه».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.
وأخرجه الطبراني في الكبير (20/ 629) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق بالشك قال: تسع أو عشر خصال.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، من الثامنة، مات سنة 181 أو 182 وله بضع وسبعون سنة، روى له أصحاب السنن.
بجير بن سعد السحولي الحمصي، ثقة ثبت، من السادسة، روى له أصحاب السنن والبخاري في الأدب المفرد.
خالد بن مِعدان الكلاعي الحمصي، ثقة عابد، يرسل كثيراً، من الثالثة، مات سنة 103 وقيل بعد ذلك، روى له البخاري ومسلم.
المقدام بن معدي كرب بن عمرو الكندي، صحابي مشهور نزل الشام.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 600)
وأخرجه أيضاً الطبراني في مسند الشاميين (1120).
هكذا قال عبد الرزاق عن إسماعيل، عن بجير، عن خالد بن معدان، عن المقدام عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن للشهيد عند الله تسع خصال».
خالفه هشام بن عمار(1)، وإسحاق بن عيسى(2)، والحكم بن نافع(3)، وإسحاق بن إدريس(4)، ويحيى بن يحيى(5).
فرووه عن إسماعيل بن عياش فقالوا: (ست خصال).
ورواه سعيد بن منصور(6)، وداود بن عمرو الضبي(7)، وداود بن رشيد الخوارزمي(8)، والحكم بن موسى(9)، ويحيى بن عبد الحميد الحماني(10)، عن إسماعيل بن عياش فلم يذكروا عدداً فقالوا: (إن للشهيد عند الله خصالاً).
ورواه بقية بن الوليد(11) عن بجير فقال: (ست خصال) فوافق رواية الجماعة عن إسماعيل.--------------------------------------------
(1) ابن ماجه (2779).
(2) أحمد (4/ 131) مقروناً مع الحكم.
(3) أحمد (4/ 131) والطبراني في مسند الشاميين (1163) قال أحمد: (قال الحكم: ست خصال) وسكت عنه إسحاق.
(4) ابن أبي عاصم في الجهاد (204).
(5) البيهقي في شعب الإيمان (4254).
(6) في سننه (2562).
(7) الشاشي في مسنده (1259).
(8) ابن الأثير في أسد الغابة (5/ 269).
(9) المصدر السابق.
(10) المصدر السابق.
(11) الترمذي (1663).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 601)
وقد روي من حديث عبادة بن الصامت كذلك فقال: (ست خصال).
رواه الحكم بن نافع، عن إسماعيل بن عياش، عن بجير، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن عبادة بن الصامت(1).
ورواه موسى بن عقبة، عن إسحاق بن يحيى بن أخي عبادة بن الصامت، عن عبادة(2).
ورواه عن ابن ثوبان عن أبيه بردة، عن مكحول عن كثير بن مرة عن قيس الجذامي فقال: (ست خصال)(3).
وروى ابن وهب عن أيوب عن عبد الوهاب بن بخت المكي عن أبي هريرة فقال: (للشهيد ست خصال)(4).
وقد تابع عبد الرزاق عثمان بن أبي شيبة فرواه عن إسماعيل بن عياش فقال: (تسع خصال)(5).
ورواه أحمد بن نجدة الحوطي عن إسماعيل فقال: (سبع خصال)(6).--------------------------------------------
(1) أحمد (4/ 131) والبزار (2696).
(2) البزار (2715).
(3) ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2734) والبخاري في التاريخ الكبير (7/ 143 - 144) والطبراني في مسند الشاميين (204) وابن الأثير في أسد الغابة (4/ 420) وأحمد (4/ 200) وابن سعد (7/ 426).
(4) البخاري في التاريخ الكبير (6/ 96 - 97) وابن عساكر في تاريخ دمشق (37/ 205).
(5) الآجري في الشريعة (812).
(6) ابن أبي عاصم في الجهاد (204).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 602)
علة الوهم:
1 اختلاف الأمصار، فإسماعيل بن عياش شامي، وعبد الرزاق من اليمن، لذا كانت رواية أهل بلده الحكم بن نافع(1) وهشام بن عمار(2) أصح.
2 لم يضبط عبد الرزاق العدد فقال: أنا أشك، كما في حديث الباب، ورواه عنه الطبراني بالشك فقال: (تسع أو عشر خصال).
3 عند إحصاء هذه الخصال نجدها تسع خصال، ولكن أكثر الرواة قالوا: ست خصال، دمجت بعض الخصال ببعض وإن كان ظاهرها تسع خصال، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) الحكم بن نافع، أبو اليمان الحمصي، ثقة ثبت وقد أكثر البخاري الرواية عنه في صحيحه، وروى له مسلم.
(2) هشام بن عمار بن نصير الدمشقي، صدوق مقراء، كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح، من كبار العاشرة، روى عنه البخاري.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 603)
الحديث الثالث والثلاثون (1):
446 - قال عبد الرزاق في التفسير (1/ 113): حدثنا جعفر بن سليمان عن حميد الأعرج عن مجاهد قال:
كنت عند ابن عمر فقرأ: {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ … (284)} إلى قوله تعالى: {قَدِيرٌ} [البقرة: 284] فبكى، قال: فانطلقت حتى أتيت على ابن عباس قلت: يا أبا عباس كنت عند ابن عمر آنفاً فقرأ هذه الآية فبكى، قال: أية آية؟ قال: قلت: {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} إلى: {قَدِيرٌ} … الحديث.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه ابن جرير (5/ 133) في تفسيره من طريق عبد الرزاق به، وابن مندة في الإيمان (206).
هكذا قال عبد الرزاق: (عن جعفر بن سليمان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، عن ابن عمر).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
جعفر بن سليمان الضبعي، أبو سليمان البصري، صدوق زاهد لكنه يتشيع، من الثامنة، مات سنة 278، روى له مسلم.
حميد بن قيس المكي الأعرج، ليس به بأس، من السادسة روى له البخاري ومسلم.
مجاهد بن جبر المخزومي المكي، ثقة إمام في التفسير وفي العلم، من الثالثة، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 604)
قال الدارقطني: وغيره يرويه عن جعفر، عن القاسم بن وهران عن الزهري، عن سعيد بن مرجانة، عن ابن عمر)(1).
وكذلك رواه الوليد بن مسلم(2) عن القاسم بن وهران عن الزهري عن سعيد بن مرجانة، عن ابن عمر.
وكذلك رواه يونس بن يزيد(3)، وإبراهيم بن سعد(4)، ويزيد بن أبي حبيب(5)، ثلاثتهم عن الزهري، عن سعيد بن مرجانة به.
ورواه عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، عن رجل(6).
لذا قال الدارقطني: يرويه جعفر بن سليمان الضبعي، واختلف عنه:
فرواه عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، عن ابن عمر، ولم يتابع على هذا القول.
وغيره يرويه عن جعفر، عن القاسم بن وهران، عن الزهري، عن سعيد بن مرجانة، عن ابن عمر، وهذا أشبه بالصواب من قول عبد الرزاق … والصحيح حديث سعيد بن مرجانة(7).--------------------------------------------
(1) العلل (13/ 223 رقم 3120).
(2) الطبراني في الكبير (1077) وابن عساكر في تاريخ دمشق (49/ 215).
(3) ابن جرير الطبري في تفسيره (5/ 132) والطحاوي في شرح المشكل (4/ 312).
(4) الشافعي في السنن المأثورة (1/ 344) ويعقوب بن سفيان في المعرفة (1/ 219) والطبراني (10719) وابن جرير (15/ 131 - 132) والطحاوي في شرح المشكل (4/ 311).
(5) الطبراني (10769) والطبري (5/ 131 - 132).
(6) في التفسير (1/ 112) وابن جرير (5/ 133).
(7) العلل (13/ 223).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 605)
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان عن حميد الأعرج عن مجاهد قال: كنت عند ابن عمر فقرأ: { .. وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ … (284)} [البقرة: 284]، فدخلت على ابن عباس فذكرت ذلك له فقال: يرحم الله ابن عمر، إن هذه الآية حين أُنزلت غمّت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله هلكنا، فنزلت: { .. لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ … (286)} [البقرة: 286]، قال أبي: كنت معجباً بهذا الحديث حتى أصبت له عورة رأيت في رواية أبي ظفر عن جعفر بن سليمان عن حميد الأعرج عن الزهري عن رجل عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبي: وهذا الرجل هو سعيد بن مرجانة، ومنهم مَنْ يروي عن الزهري عن سالم ويخطاء فيه وأكثرهم يقولون: عن سعيد بن مرجانة، فعلمت أن حديث عبد الرزاق خطأ(1).
علة الوهم:
هذا الحديث يرويه معمر عن حميد الأعرج، عن مجاهد، عن ابن عباس(2).
ويرويه جعفر بن سليمان، عن القاسم بن وهران، عن الزهري، عن سعيد بن مرجانة، عن ابن عمر.
وعبد الرزاق يروي هذا الحديث عن معمر وعن جعفر، فدخل عليه إسناد في إسناد، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) العلل (1719).
(2) رواه الإمام أحمد (1/ 332) عن عبد الرزاق عن معمر به.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 606)
الخاتمة
وهم المحدث الحافظ الكبير عبد الرزاق الصنعاني فيما وقفنا عليه في ثلاثة وثلاثين حديثاً:
حديثان أخرجهما مسلم في صحيحه في المتابعة وأشار إلى وهم عبد الرزاق فيهما وهما الحديث الأول والحديث الحادي عشر.
وهم في ستة أحاديث على سفيان الثوري، وفي عشرة أحاديث على معمر وهو من أوثق الناس فيه.
وهم في سبعة أحاديث في المتن أربعة منها يتعلق به حكم فقهي:
أحدها: قوله: نقض الشعر في غسل الحيض والجنابة، والصحيح أن السؤال كان عن نقضه للجنابة (انظر ح 1).
ثانيها: ذكره الإشارة بالسبابة في الجلسة بين السجدتين، والصحيح عدم ذكرها (انظر ح 3).
ثالثها: قوله: (النار جبار) وإنما هي (البئر جبار) على خلاف في هذا الحديث هل الوهم من عبد الرزاق أم من شيخه معمر.
رابعها: ذكره الاستدارة في الأذان ووضع الأصبعين في الأذن.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 607)
وبضعة عشر حديثاً أو حتى مائة حديث يوهم فيها حافظ يحفظ بضعة آلاف من الحديث ليست بالشيء الكثير (فمصنفه يحتوي على أكثر من واحد وعشرين ألف حديث وأثر).
رحم الله عبد الرزاق وأسكنه فسيح جناته وجمعنا به في الفردوس الأعلى بمنِّه وفضله ورحمته إنه جواد كريم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 608)
ملخص أوهام عبد الرزاق
رقم الحديث اسم شيخه الوهم الصحيح 1 سفيان الثوري أفأنقضه للحيضة والجنابة أفأنقضه للجنابة 2 سفيان الثوري يؤذن ويدور ويضع إصبعيه في أذنيه لم يتابع على هذه الزيادة 3 سفيان الثوري ذكر الإشارة بالسبابة في الجلسة بين السجدتين شاذة ومنكرة 4 سفيان الثوري أن ابن الزبير خرج يستسقي بالناس أن ابن الزبير أمر عبدالله بن يزيد الخطمي أن يستسقي بالناس 5 سفيان الثوري معمر وابن جريج والثوري معمر وابن جريج 6 سفيان الثوري يزيد بن الأصم عن ابن عباس مرفوعاً يزيد بن الأصم عن ابن عباس موقوفاً 7 سفيان الثوري منصور عن جابر عن أبي حازم منصور عن أبي حازم 8 سفيان الثوري هلال عن رجل من جهينة عن النبي صلى الله عليه وسلم هلال، عن رجل من ثقيف، عن رجل من جهينة، عن النبي صلى الله عليه وسلم 9 ابن جريج عمر بن سعد عامر بن سعد 10 ابن جريج سباع، عن محمد، عن أم كرز سباع، عن أم كرز 11 ابن جريج أيمن مولى عروة أيمن مولى عزة 12 ابن جريج ابن جريج عن الزهري ابن جريج أخبرت عن الزهري
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 609)
رقم الحديث اسم شيخه الوهم الصحيح 13 ابن جريج إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر مرفوعاً مدرج من قول ابن عمر 14 ابن عيينة كثير بن كثير عن أبيه عن جده كثير بن كثير عن بعض أهله عن جده 15 معمر النار جبار العجماء جرحها جبار 16 معمر عروة عن عائشة أبو سلمة ابن عبدالرحمن عن عائشة 17 معمر زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر زيد بن أسلم عن أبيه مرسلاً 18 معمر محمود بن لبيد محمود بن الربيع 19 معمر الزهري، عن حرام بن محيصة عن أبيه الزهري، عن حرام بن محيصة 20 معمر عروة عن عائشة محمد بن عبدالرحمن بن الحارث عن عائشة 21 معمر ابن خثيم، عن صفية، عن أم سلمة ابن خثيم، عن عبدالرحمن بن سابط، عن حفصة بنت عبدالرحمن، عن أم سلمة 22 معمر الزهري، عن سالم عن ابن عمر الزهري مرسلاً 23 معمر معمر، عن الزهري، عن أنس جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس 24 معمر السائب بن يزيد عن عمر قال لابن السعدي السائب، عن حويطب، عن ابن السعدي، عن عمر 25 معمر وما فاتكم فاقضوا وما فاتكم فأتموا 26 معمر عثمان بن أبي حاضر عثمان بن حاضر 27 ابن عيينة عمرو بن دينار، عن عرفجة عمرو، عن طلق بن حبيب عن قزعة 28 مالك عبدالله بن عبدالرحمن عبدالرحمن بن عبدالله
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 610)
رقم الحديث اسم شيخه الوهم الصحيح 29 مالك ميمون بن ميسرة موسى بن ميسرة 30 مالك عبدالله بن أبي بكر، عن عبدالله بن عمرو بن عثمان عبدالله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو بن عثمان 31 عبدالله بن المبارك سبع عشرة ليلة تسعة عشر يوماً 32 إسماعيل بن عياش تسع خصال ست خصال 33 جعفر بن سليمان حميد الأعرج عن مجاهد القاسم بن وهران، عن الزهري، عن سعيد بن مرجانة
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 611)
أبو داود الطيالسي (1)
اسمه ونسبه:
سليمان بن داود بن الجارود، أبو داود الفارسي ثم الأسدي ثم الزبيري مولى آل الزبير بن العوام، ولد سنة 133.
شيوخه:
ومن أبرز شيوخه: شعبة بن الحجاج، وحماد بن سلمة، وأبو عوانة اليشكري، وابن أبي ذئب، وورقاء بن عمر، وروى عن هشام الدستوائي، وحماد بن زيد، وجرير بن حازم، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وزائدة، وإسرائيل، وخلق كثير.
تلاميذه:
روى عنه: جرير بن عبد الحميد وهو من شيوخه، وأحمد بن حنبل، وعمرو بن علي الفلاس، ومحمد بن بشار، ومحمد بن سعد، ويونس بن حبيب وهو راوي مسنده.--------------------------------------------
(1) مصادر الترجمة:
تاريخ بغداد (9/ 24) السير (9/ 378) وما بعده) وانظر: حاشية السير لبقية المصادر.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 613)