ثم قد روى البزار هذا الحديث من طريق جابر الجعفي وهو ضعيف عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر بن عبد الله موقوفاً مثله سواء.
وقد وقع ما أخبر به في هذا الحديث فإنه رضي الله عنه قتل شهيداً وهو يصلي الفجر في محرابه في المسجد النبوي على صاحبه أفضل الصلاة والسلام.
والحديث صححه أيضاً من المعاصرين أحمد شاكر في تعليقه على المسند (5620) والألباني في الصحيحة (352).
الخلاصة:
هذا الحديث ذكر الإمام أحمد والبخاري وأبو حاتم ويحيى بن معين والنسائي والترمذي والطبراني والبيهقي وغيرهم أن عبد الرزاق وهم فيه، وخالفهم مَنْ ذكرنا من الخلف فصححوه بناءً على ظاهر السند.
وفي هذا الكتاب أحاديث كثيرة ظاهر سندها على شرط الشيخين أو أحدهما وقد أعله أئمة الحديث النقاد وهم أعرف وأعلم في هذا الفن من غيرهم، فالتسليم لقولهم واتباعهم فيما ذكروه أوْلى وأسلم، والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 573)
الحديث الثالث والعشرون (1):
436 - قال الإمام أبو يعلى في مسنده (3571): حدثنا مؤمل بن إهاب، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أنس رضي الله عنه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل في عمرة القضاء وابن رواحة بين يديه وهو يقول:
خلوا بني الكفارعن سبيله قد أنزل الرحمن في تنزيله
بأن خير القتل في سبيله
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير مؤمل بن إهاب وهو صدوق وقد توبع.
وأخرجه أيضاً أبو يعلى (3579) من طريق أبي بكر ابن زنجويه محمد بن عبد الملك، والبزار (2099 كشف الأستار) من طريق سلمة بن شبيب، والحسين بن مهدي، ومحمد بن سهل بن عسكر، والبيهقي (10/ 228) من طريق أبي الأزهر السلفي، والفاكهي في أخبار مكة (3/ 163) من طريق الحسن بن علي ومحمد بن شبويه، وابن حبان (452) من طريق ابن أبي السري، والبغوي في شرح السنة (3405) من طريق محمد بن يحيى الذهلي، وابن عساكر في تاريخ دمشق--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
مؤمل بن إهاب الربعي العجلي أبو عبد الرحمن الكوفي، نزيل الرملة، أصله من كرمان، صدوق له أوهامه، من الحادية عشرة، مات سنة 254، روى له أبو داود والنسائي.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 574)
(28/ 101) من طريق إبراهيم بن أبي سويد، كلهم عن عبد الرزاق بهذا الإسناد.
هكذا قال عبد الرزاق: (معمر، عن الزهري، عن أنس).
خالفه أبو بكر المقدمي(1)، ويحيى بن عبد الحميد الحماني(2)، وعبد الله بن أبي بكر(3)، وقطن بن نسير(4) فقالوا: (عن جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت عن أنس).
وقد رواه عبد الرزاق أيضاً كذلك فقال في رواية أخرى له: (عن جعفر، عن ثابت، عن أنس).
ورواه عنه هكذا غير واحد من أصحابه، منهم:
إسحاق بن منصور(5)، وخشيش بن أصرم(6)، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه(7)، ومحمد بن يحيى الذهلي(8)، وعبد بن حميد(9).
وذكر الدارقطني أنه قيل: إن عبد الرزاق قد وهم في هذا الإسناد--------------------------------------------
(1) أبو يعلى (3394).
(2) الطبراني في الأوسط (8161) وهو في مجمع البحرين (150) وأبو نعيم في حلية الأولياء (6/ 292) وابن عساكر في تاريخ دمشق (28/ 99).
(3) ابن عساكر في تاريخ دمشق (28/ 100).
(4) البيهقي (10/ 228) وابن عدي في الكامل (2/ 148).
(5) الترمذي (2847).
(6) النسائي في الكبرى (3856).
(7) النسائي (5/ 211) وفي الكبرى (3876) وأبو يعلى (3440) والضياء في المختارة (1590).
(8) ابن خزيمة (2680) والمختارة (1591).
(9) في المنتخب (1255) ومن طريقه ابن عساكر (28/ 99).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 575)
الذي خالف به الجماعة وأن المحفوظ في هذا الإسناد إنما هو جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس.
قال الدارقطني: «تفرد به عبد الرزاق عن معمر عن الزهري، عن أنس. ويقال: إنه وهم فيه وأنه سمع هذا الحديث من جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت عن أنس وأنه انقلب عليه إسناده وهو محفوظ من حديث جعفر بن سليمان عن ثابت، عن أنس»(1).
قلت: وهذا الوجه هو الذي أخرجه الترمذي والنسائي في السنن.
قال الترمذي عقب الحديث: «هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقد روى عبد الرزاق هذا الحديث أيضاً عن معمر عن الزهري عن أنس نحو هذا.
وروي في غير هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة في عمرة القضاء وكعب بن مالك بين يديه، وهذا أصح عند بعض أهل الحديث لأن عبد الله بن رواحة قتل يوم مؤتة وكانت عمرة القضاء بعد ذلك»(2).
وقد تعقبه في قوله: إن عمرة القضاء كانت بعد غزوة مؤتة الذهبي وابن حجر وذلك لأن عمرة القضاء كانت في أول ذي القعدة سنة 7 هـ، ومعركة مؤتة كانت في جمادى الأولى سنة 8 هـ الموافق أغسطس أو سبتمبر سنة 629 م»(3).
لذا قال الذهبي: كلا، بل مؤتة بعدها بستة أشهر جزماً(4).--------------------------------------------
(1) العلل (12/ 194 رقم 2608).
(2) في السنن (5/ 127 - 128) وقال الحافظ: سنده حسن. الإصابة (4/ 85).
(3) الرحيق المختوم (ص 431) و (ص 435) رحمة للعالمين (2/ 241).
(4) سير أعلام النبلاء (1/ 236).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 576)
وقال ابن حجر: «وهذا ذهول شديد وغلط مردود، وما أدري كيف وقع الترمذي في ذلك مع وفور معرفته ومع أن في قصة عمرة القضاء اختصام جعفر وأخيه علي وزيد بن حارثة في بنت حمزة، وجعفر قتل هو وزيد وابن رواحة في موطن واحد، وكيف يخفى عليه أعني الترمذي مثل هذا، ثم وجدت عن بعضهم أن الذي عند الترمذي من حديث أنس أن ذلك كان في فتح مكة، فإن كان كذلك اتجه اعتراضه، لكن الموجود بخط الكروخي راوي الترمذي ما تقدم، والله أعلم»(1).
قال أبو زرعة: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: فحديث أنس بن مالك دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة وابن رواحة آخذ بغرزه؟ فقال: وهذا أيضاً يعني ليس له أصل قلت: يا أبا عبد الله ليس له أصل؟ قال: ما أدري ما أقول لك، فأنكره، فقلت له: فكان يحفظ؟ قال: كان يحفظ حديث معمر(2).
وقال أبو الميمون: أخبرنا أبو زرعة قال: سألت أحمد بن حنبل عن حديث أنس بن مالك: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وابن رواحة آخذ بغرزه، قال: لو قلت: إنه باطل ورده رداً شديداً(3).--------------------------------------------
(1) فتح الباري (7/ 502) قلت: وقد رواه ابن عساكر في تاريخه (28/ 103) من طريق محمد بن أحمد بن محبوب عن الترمذي وفيه قال: عمرة القضاء.
(2) تاريخ دمشق (28/ 102).
(3) تاريخ أبي زرعة الدمشقي (1/ 455) وتاريخ دمشق لابن عساكر (28/ 102).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 577)
الحديث الرابع والعشرون (1):
437 - قال عبد الرزاق في المصنف (20045): عن معمر، عن الزهري، عن السائب بن يزيد قال: لقي عمر بن الخطاب رضي الله عنه عبد الله بن السعدي فقال:
ألم أحدث أنك تلي لعمل من أعمال المسلمين ثم تعطى عمالتك فلا تقبلها؟ قال: إني بخير ولي رقيق وأفراس وأنا غني عنها، وأحب أن يكون عملي صدقة على المسلمين، فقال عمر: لا تفعل فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعطيني العطايا، فأقول: يا نبي الله أعطه غيري، حتى أعطاني مرة، فقلت: يا نبي الله أعطه غيري، فقال: «خذه يا عمر فإما أن تتموله وإما أن تصَّدَّق به، وما آتاك الله من هذا المال وأنت غير مشوف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك».
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أحمد (1/ 40) عن عبد الرزاق بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
الزهري: تقدم.
السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة الكندي، وقيل غير ذلك في نسبه، يعرف بابن أخت النمر، صحابي صغير له أحاديث قليلة، وحُجَّ به في حجة الوداع وهو ابن سبع سنين، ولاه عمر سوق المدينة، مات سنة 91 وقيل قبل ذلك، وهو آخر مَنْ مات من الصحابة بالمدينة، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن السعدي القرشي العامري واسم أبيه وقدان وقيل غير ذلك، صحابي يقال: مات في خلافة عمر، وقيل: عاش إلى خلافة معاوية، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 578)
هكذا قال عبد الرزاق: (عن معمر، عن الزهري، عن السائب بن يزيد أن عمر قال لابن السعدي).
خالفه سفيان بن عيينة(1) فقال: (عن معمر، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، عن حويطب بن عبد العزى، عن ابن السعدي، عن عمر).
أسقط عبد الرزاق حويطب بن عبد العزى بين السائب بن يزيد وعمر بن الخطاب.
وكذلك رواه أصحاب الزهري عنه، منهم:
شعيب بن أبي حمزة(2)، وعمرو بن الحارث(3)، وسفيان بن عيينة(4)، وعقيل بن خالد(5)، ويونس بن يزيد الأيلي(6)، ومحمد بن الوليد الزبيدي(7)، والحكم بن عبد الله(8).--------------------------------------------
(1) الحميدي (21) ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (3/ 46).
(2) البخاري (7163).
(3) ابن خزيمة (2366) والطحاوي في شرح المشكل (5984) وابن عساكر في تاريخه (15/ 352) وهو في صحيح مسلم (1045) إلا أنه أسقط حويطباً من الإسناد. انظره في باب مسلم.
(4) النسائي (5/ 103) وفي الكبرى (2386) والبزار (244) والبيهقي في معرفة السنن والآثار (5/ 21) وابن عساكر (15/ 351) وجاء عند البيهقي: سمعت سفيان يحدّث به فلم أحفظه وحفظه معمر. وعند ابن عساكر: حدثوني عن الزهري وأظن أني قد سمعته ولم أحفظه.
(5) ابن خزيمة (2365).
(6) الخطيب في تاريخ بغداد (7/ 273) تعليقاً.
(7) النسائي (5/ 104) وفي الكبرى (2387) وابن عساكر (15/ 153).
(8) ذكره النووي في شرح مسلم (7/ 135).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 579)
هؤلاء رووه عن الزهري عن السائب، عن حويطب، عن ابن السعدي، عن عمر.
قال الدارقطني في العلل: هو حديث رواه الزهري ويزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد(1).
فأما الزهري فجوّد إسناده، رواه عن السائب بن يزيد عن حويطب بن عبد العزى عن عبد الله بن السعدي، عن عمر.
رواه عن الزهري كذلك شعيب بن أبي حمزة، وعمرو بن الحارث، ويونس بن يزيد، وعقيل، وسفيان بن عيينة، وبينه معمر بن راشد.
واختلف عن معمر:
فرواه مروان الفزاري ولم يقم إسناده، وتابعه عبد الرزاق عن معمر فقالا: عن الزهري عن السائب بن يزيد أن عمر قال لابن السعدي ولم يذكرا فيه حويطباً، وكذلك قال ابن المبارك عن معمر إلا أنه قال: عن السائب عن عبد الله بن السعدي عن عمر ولم يذكر حويطباً.
وسيأتي الكلام عليه مفصّلاً في باب الإمام مسلم بن الحجاج، انظر ح رقم (1342)، وانظر ح (796).--------------------------------------------
(1) العلل (2/ 171 - 172).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 580)
الحديث الخامس والعشرون (1):
438 - قال الإمام أحمد رحمه الله (2/ 270 ح رقم 7664): حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«ما أدركتم فصلُّوا وما فاتكم فاقضوا»، قال معمر: ولم يذكر سجوداً.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، وهو في مصنف عبد الرزاق (3399) هكذا قال عبد الرزاق في حديث الزهري: «وما فاتكم فاقضوا» ورواه عنه أحمد هكذا.
لكن رواه عبد الرزاق أيضاً بلفظ: «وما فاتكم فأتموا»(2).
ورواه عنه كذلك أحمد بن حنبل(3)، ومحمد بن يحيى الذهلي(4)، وأحمد بن يوسف السلمي(5)، والحسن بن علي الخلال(6).
وذكر أبو داود أن معمراً يرويه بلفظ: «فأتموا»(7).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
تقدم.
(2) في مصنفه (3102) و (3404).
(3) في المسند (7662).
(4) ابن الجارود (306).
(5) أبو عوانة في مسنده (1233) (1273) (1541).
(6) الترمذي (328).
(7) أبو داود (572).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 581)
ورواه يزيد بن زريع عن معمر بلفظ (فأتموا)(1).
وكذلك رواه أكثر أصحاب الزهري، منهم:
ابن أبي ذئب(2)، وشعيب بن أبي حمزة(3)، ويونس بن يزيد(4)، وإبراهيم بن سعد(5)، وعقيل بن خالد(6)، ومحمد بن أبي حفصة(7)، وإبراهيم بن أبي عبلة(8)، والزبيدي(9)، ويحيى القطان(10)، ويزيد بن الهاد(11).
وخالفهم سفيان بن عيينة فرواه بلفظ: «فاقضوا»، وقد استوفيناه في بابه فانظره(12).
والظاهر أن عبد الرزاق يخلط بين هذين اللفظين.
فروى مسلم عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ: «وما فاتكم فأتموا»(13).
ورواه أحمد عن عبد الرزاق بهذا الإسناد بلفظ: «فاقضوا»(14).--------------------------------------------
(1) الترمذي (327).
(2) البخاري (636) و (908).
(3) البخاري (908).
(4) مسلم (602) وأبو داود (572).
(5) مسلم (602).
(6) أحمد (2/ 452) والبخاري في جزء القراءة خلف الإمام (111).
(7) أحمد (2/ 239).
(8) الطبراني في مسند الشاميين (73).
(9) أبو داود تعليقاً (572).
(10) البخاري في جزء القراءة خلف الإمام (109).
(11) البخاري في القراءة (109).
(12) أحمد (2/ 270 رقم 7663) والبخاري في جزء القراءة (110)، انظر حديث رقم (146).
(13) مسلم (602) (153).
(14) أحمد (2/ 318).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 582)
الحديث السادس والعشرون (1):
439 - قال عبد الرزاق في المصنف (15998): أخبرنا معمر عن إسماعيل بن أمية عن عثمان بن أبي حاضر قال:
حلفت امرأة من أهل ذي أصبح فقالت: مالي في سبيل الله وجاريتها حرة إن لم يفعل كذا وكذا لشيء كرهه زوجها فحلف زوجها ألا يفعله فسئل عن ذلك ابن عمر وابن عباس فقالا: أما الجارية فتعتق وأما قولها مالي في سبيل الله فتتصدق بزكاة مالها.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.
وأخرجه البيهقي (10/ 68) من طريق أبي الأزهر وعبد الرحمن بن بشير عن عبد الرزاق به.
هكذا قال عبد الرزاق عن معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن عثمان بن أبي حاضر.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
معمر: تقدم.
إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي، ثقة ثبت، من السادسة، مات سنة 144 وقيل قبلها، روى له البخاري ومسلم.
عثمان بن حاضر الأزدي، أبو حاضر القاص، ويقال: عثمان بن أبي حاضر، وهو وهم، صدوق، من الرابعة، روى له أبو داود وابن ماجه.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 583)
ورواه سفيان الثوري(1) عن إسماعيل بن أمية فقال عن عثمان بن حاضر.
وروى جماعة أحاديث أخرى عن عثمان فنسبوه فقالوا: عثمان بن حاضر، منهم:
عمرو بن ميمون(2)، وإسماعيل بن علية(3)، والحكم بن أبان(4)، وأبو السوار السلمي(5)، وزمعة بن صالح(6)، وقتادة بن الفضيل(7) وحمل بعض أهل العلم الوهم على عبد الرزاق.
قال أبو الحسن الميموني عن أحمد بن حنبل: عثمان بن حاضر المعروف، وعبد الرزاق أظنه غلط فقال: عثمان بن أبي حاضر(8).
وترجمه البخاري(9) وابن أبي حاتم(10) فقالا: عثمان بن حاضر.--------------------------------------------
(1) ابن أبي شيبة في مصنفه (12529).
(2) أبو داود (1864) وابن ماجه (3134) وأبو يعلى (2493) وعبد بن حميد (719) والطحاوي في شرح المشكل (11/ 19).
(3) تفسير الطبري (16/ 11).
(4) تفسير ابن أبي حاتم (968) و (6182).
(5) الطبراني في المعجم الكبير (12919).
(6) الدارمي (139) والهروي في ذم الكلام وأهله (157).
(7) البيهقي في شعب الإيمان (10381).
(8) تهذيب الكمال (19/ 350) وتهذيب التهذيب (7/ 101).
(9) التاريخ الكبير (6/ 217 رقم 2212).
(10) الجرح والتعديل (6/ 147 - 148) وقال أبو زرعة: يماني حميري ثقة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 584)
الحديث السابع والعشرون (1):
440 - قال عبد الرزاق في المصنف (9171): عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عرفجة قال:
قلت لابن عمر: إني أريد أن آتي الطور قال: إنما تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم، والمسجد الأقصى ودع عنك الطور فلا تأته.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عرفجة وهو تابعي لا بأس بحديثه.
هكذا قال عبد الرزاق: (عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عرفجة).
خالفه علي بن المديني(2)، وأبو بكر ابن أبي شيبة(3)، وابن أبي عمر العدني(4)، وأحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي(5)، وابن أبي--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
سفيان بن عيينة: تقدم (انظر ترجمته في بابه).
عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم الجمحي، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة 120، روى له البخاري ومسلم.
عرفجة بن عبد الله الثقفي أو السلمي، مقبول، من الثالثة، روى له النسائي.
(2) البخاري في التاريخ الكبير (7/ 203).
(3) في مصنفه (2/ 150 رقم 7539).
(4) أخبار مكة للفاكهي (2/ 94 رقم 1193).
(5) أخبار مكة للأزرقي (2/ 65).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 585)
الوزير(1) فقالوا: (عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طلق بن حبيب، عن قزعة).
وكذلك رواه ورقاء بن عمر(2)، وابن جريج(3) عن عمرو بن دينار عن طلق بن حبيب عن قزعة.--------------------------------------------
(1) عمر بن شبة في أخبار المدينة كما في الرد على الأخنائي لابن تيمية (1/ 176).
(2) البيهقي في شعب الإيمان (4174).
(3) عبد الرزاق (9164) وأخبار مكة للفاكهي (1194).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 586)
الحديث الثامن والعشرون (1):
441 - قال الإمام أحمد رحمه الله (3/ 57): حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مالك عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«يوشك أن يكون خير مال الرجل غنم يتبع بها شعف الجبال(2) ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن».
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات.
هكذا قال عبد الرزاق (عن مالك عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري).
خالفه عبد الله بن مسلمة(3)، وإسماعيل بن أبي أويس(4)، وعبد الله بن يوسف(5)، ومعن(6)، وابن القاسم(7)، وإسحاق بن عيسى الطباع(8)،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
مالك بن أنس إمام دار الهجرة، انظر ترجمته في بابه.
عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري المدني، ثقة، من الثالثة، روى له البخاري.
عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري المازني، ثقة، من السادسة، مات في خلافة المنصور، روى له البخاري.
(2) شعف الجبال: رؤوسها، وشعفة كل شيء: أعلاه. التمهيد (19/ 219).
(3) البخاري (19) وأبو داود (4267).
(4) البخاري (3300).
(5) البخاري (7088).
(6) النسائي (8/ 123) وفي الكبرى (11767).
(7) النسائي (8/ 1230) وفي الكبرى (11767) وأبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (156).
(8) أحمد (3/ 43).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 587)
وأحمد بن أبي بكر(1)، وأبو مصعب(2)، وعبد الله بن المبارك(3)، فرووه (عن مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه، عن أبي سعيد) وهو في الموطأ لمالك كذلك(4).
وكذلك رواه عبد العزيز بن أبي سلمة بن الماجشون(5) فقال: عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه، عن أبي سعيد.
قلب عبد الرزاق (عبد الرحمن بن عبد الله) إلى (عبد الله بن عبد الرحمن).
علة الوهم:
سفيان بن عيينة رحمه الله كان يقلب اسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة فيسميه عبد الله بن عبد الرحمن.
وقد روى عبد الرزاق (1865) عن سفيان حديثاً في فضل التأذين فقال فيه سفيان: عبد الله بن عبد الرحمن(6).
ومن هنا والله أعلم دخل الوهم على عبد الرزاق إذ إن مالكاً لم يختلف عليه في تسمية عبد الرحمن بن عبد الله كما قال الدارقطني، وقد--------------------------------------------
(1) ابن حبان (5958).
(2) الموطأ روايته (2/ 149 رقم 2043)، والبغوي في شرح السنّة (4227).
(3) في مسنده (261).
(4) الموطأ (2/ 970) ورواية ابن القاسم (393) وسويد بن سعد (584).
(5) البخاري (3600)، (6495).
(6) انظر باب سفيان بن عيينة ح (111).
وكان سفيان يهم في اسمه فقد روى نعيم بن حماد (726) عن ابن عيينة عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري عن أبيه عن أبي سعيد الخدري حديث الباب.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 588)
ذكرنا رواية عشرة من أصحابه الثقات كلهم رووا عن مالك هذا الحديث فقالوا: عبد الرحمن بن عبد الله.
وسيأتي الحديث في كتاب عبد الله بن نمير(1) فقد رواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري فقال: عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري عن أبيه وخالفه كثرة فرووه على الصواب.--------------------------------------------
(1) انظر ح (918).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 589)
الحديث التاسع والعشرون (1):
442 - قال عبد الرزاق رحمه الله في المصنف (4861): عن مالك، عن ميمون بن ميسرة، عن أبي مرة مولى عقيل، عن أم هاناء رضي الله عنها قال: سمعتها تقول:
ذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره بثوب فسلّمت وذلك في الضحى فقال: «مَنْ هذا؟»، فقلت: أم هاناء بنت أبي طالب، قال: «مرحباً بأم هاناء»، فلما فرغ من غسله صلّى ثمان ركعات ملتحفاً في ثوب واحد، ثم انصرف، فقلت: يا رسول الله زعم ابن أمي أنه قاتل فلان بن أمية رجلاً قد أجرته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «قد أجرنا مَنْ أجارت أم هاناء».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ميمون بن ميسرة فليس من رجال التهذيب، وذكره البخاري في التاريخ الكبير (7/ 338) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (8/ 235) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
مالك بن أنس: تقدم انظر ترجمته في بابه.
ميمون بن ميسرة: ذكره البخاري في التاريخ الكبير، وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً.
يزيد، أبو مرة مولى عقيل بن أبي طالب، ويقال: مولى أخته أم هاناء، مدني، وقيل: اسمه عبد الرحمن، مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة، روى له البخاري ومسلم.
أم هاناء بنت أبي طالب الهاشمية، اسمها فاختة، وقيل: هند، لها صحبة وأحاديث، ماتت في خلافة معاوية، روى لها البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 590)
تعديلاً، وذكرا أنه روى عن أبي هريرة وروى عنه يعلى بن عطاء، وقال يحيى بن معين في تاريخه (4/ 328): ليس يحدّث عنه غير يعلى بن عطاء.
وأخرجه أيضاً عبد الرزاق (9439) والطبراني في الكبير (24/ 1018) من طريقه بهذا الإسناد.
هكذا قال عبد الرزاق: (عن مالك، عن ميمون بن ميسرة، عن أبي مرة، عن أم هاناء).
خالفه أصحاب مالك في روايتهم للموطأ يحيى بن يحيى(1) الليثي، وأبو مصعب الزهري(2)، ومحمد بن الحسن(3)، والقعنبي(4)، وكذلك رواه عن مالك:
عثمان بن عمر العبدي(5)، وعبد الله بن يوسف(6)، وإسماعيل بن أبي أويس(7)، وعبد الله بن وهب(8).
هؤلاء كلهم قالوا: (عن مالك، عن موسى بن ميسرة، عن أبي مرة، عن أم هاناء).
وهم عبد الرزاق فقال: (ميمون بن ميسرة) والصحيح هو (موسى بن ميسرة).--------------------------------------------
(1) الموطأ برواية الليثي (1/ 152).
(2) الموطأ بروايته (402).
(3) الموطأ بروايته (161).
(4) الموطأ بروايته (ص 197) والطبراني في الكبير (24/ 1018).
(5) أحمد (6/ 425).
(6) الطبراني في الكبير (24/ 1018).
(7) الطبراني في الكبير (24/ 1018).
(8) الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 380).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 591)
علة الوهم:
روى عبد الرزاق في المصنف (2494) عن داود بن قيس عن ميمون بن ميسرة قال: صليت مع أبي هريرة فكان يكبّر بنا هذا يعني التكبير إذا ركع وإذا سجد.
فربما من هنا دخل عليه الوهم فروى حديث مالك فقال: (ميمون بن ميسرة) بدلاً من موسى بن ميسرة، والله أعلم.
أثر الوهم:
ميمون بن ميسرة مجهول، ذكره البخاري في التاريخ الكبير، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكرا عنه أنه روى عن أبي هريرة وروى عنه يعلى بن عطاء. وقال يحيى بن معين: ليس يحدّث عنه غير يعلى بن عطاء(1).
وموسى بن ميسرة الديلي المدني، ثقة، روى له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود.
فوهم عبد الرزاق فتحول الإسناد من إسناد صحيح إلى إسناد ضعيف لجهالة ميمون بن ميسرة، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) ونقل عنه في ميزان الاعتدال (1/ 207) وفي لسان الميزان (6/ 278) وفي قوله هذا نظر، فقد روى عنه داود بن قيس كما سبق عند عبد الرزاق، وروى عنه أسامة بن زيد الليثي عنه عن السائب بن يزيد كما في تاريخ دمشق (26/ 358) وفي الطبقات الكبرى لابن سعد (3/ 321).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 592)