ثناء أهل العلم عليه:
قال وكيع: ما بقي أحد أحفظ لحديث طويل من أبي داود.
وقال أيضاً: أبو داود جبل العلم.
وقال علي بن المديني: ما رأيت أحفظ من أبي داود.
وقال الفلاس: ما رأيت أحداً أحفظ من أبي داود.
قال الذهبي معلقاً: قال: هذا وقد صحب يحيى القطان وابن مهدي ورافق ابن المديني.
وقال الخطيب: كان حافظاً مكثراً ثقة نساباً.
وقال عبد الرحمن بن مهدي: أبو داود هو أصدق الناس، وقدّمه يحيى بن معين في شعبة على ابن مهدي.
وقال النسائي: ثقة من أصدق الناس لهجة.
سعة حفظه:
قال عمر بن شبة: كتبوا عن أبي داود بأصبهان أربعين ألف حديث وليس معه كتاب.
وقال يونس بن حبيب: قدم علينا أبو داود وأملى علينا من حفظه مائة ألف حديث أخطأ في سبعين موضعاً، فلما رجع إلى البصرة كتب إلينا بأني أخطأت في سبعين موضعاً فأصلحوا.
وقال هو عن نفسه: أسرد ثلاثين ألف حديث ولا فخر، وفي
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 614)
صدري اثنا عشر ألفاً لعثمان البزي، ما سألني عنها أحد من أهل البصرة فخرجت إلى أصبهان فبثثتها فيهم.
وقال العجلي: بصري ثقة وكان كثير الحفظ رحلت إليه فأصبته، مات قبل قدومي بيوم، وكان شرب البلاذر هو وعبد الرحمن بن مهدي فجذم هو، وبرص عبد الرحمن، فحفظ أبو داود أربعين ألف حديث وحفظ عبد الرحمن عشرة آلاف حديث.
قال ابن حجر: ثقة حافظ غلط في أحاديث، من التاسعة، مات سنة 204. (خت م 4).
وفاته:
توفي بالبصرة سنة 203 أو 204 وهو ابن اثنتين وسبعين سنة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 615)
الحديث الأول (1):
447 - قال أبو داود الطيالسي رحمه الله (1637): حدثنا شعبة، عن مسلم القُرِّي قال:
دخلنا على أسماء بنت أبي بكر فسألناها عن متعة النساء فقالت: فعلناها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
التعليق:
وهذا إسناد رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه النسائي في الكبرى (5540) من طريق محمود بن غيلان المروزي عن الطيالسي بهذا اللفظ، ورواه أبو نعيم في مستخرجه على مسلم (2873) من طريق يوسف بن حنيف عن أبي داود بهذا اللفظ كذلك.
وأخرجه الطبراني في الكبير (24/ 277) من طريق أبي حفص عمرو بن علي عن الطيالسي فقال: (عن المتعة) فقط. ولم يقيده.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
شعبة: تقدم.
مسلم بن مخراق العبدي القُرِّي البصري، يكنى أبا الأسود، صدوق، من الرابعة، روى له مسلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 616)
ورواه أبو نعيم في مستخرجه (2873) من طريق عبدة عن أبي داود به فقال: (المتعة) ولم يقيده.
هكذا رواه الطيالسي عن شعبة، عن مسلم القري أنهم سألوا أسماء عن متعة النساء …
خالفه روح بن عبادة(1) فرواه عن شعبة، عن مسلم القري، فذكر أنهم سألوا أسماء عن متعة الحج.
ورواه عبد الرحمن بن مهدي(2) عن شعبة بهذا الإسناد واقتصر على قوله: المتعة، ولم يحدد.
ورواه محمد بن جعفر عن شعبة(3) قال: قال مسلم: لا أدري متعة الحج أم متعة النساء.
وهم الطيالسي على شعبة في قوله: (متعة النساء)، والصحيح هو ما رواه روح عن شعبة وأنه متعة الحج.
ويدل على ذلك ما يلي:
1 أنه رواه كذلك عن أسماء في متعة الحج مجاهد بن جبر(4)، وعبادة بن المهاجر(5) مع ذكر قصة ابن عباس وابن الزبير.--------------------------------------------
(1) مسلم (1238) وأحمد (6/ 348) عن روح بن عبادة، عن شعبة عن مسلم القري قال: سألت ابن عباس عن متعة الحج فرخص فيها، وكان ابن الزبير ينهى عنها، فقال: هذه أم ابن الزبير تحدّث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص فيها فادخلوا عليها فاسألوها، قال: فدخلنا عليها فإذا امرأة ضخمة عمياء فقالت: قد رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها.
(2) مسلم (1238).
(3) مسلم (1238).
(4) أحمد (6/ 345) و (6/ 349) وابن أبي شيبة (4/ 103) والطبراني في الكبير (24/ 243 و 244).
(5) أحمد (6/ 350).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 617)
2 أنه قد روي من طريق عبد الله مولى أسماء(1) وصفية بنت أبي شيبة عن أسماء في متعة الحج (دون ذكر القصة).
3 قول أسماء في هذا الحديث: (فعلناها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومرادها قطعاً متعة الحج(2).
علة الوهم:
1 أن ابن عباس روى عنه أنه كان يرخص في متعة النساء(3).
2 أن مسلم القري روى ذلك على الشك(4)، ورواه مرة أخرى فقال: المتعة ولم يقيده(5) فظنّ الطيالسي أنها متعة النساء، والله تعالى أعلم.
أثر الوهم:
أخرج هذا الحديث النسائي في السنن الكبرى (3/ 326) في كتاب النكاح في باب نكاح المتعة وقد علمت ما فيه وأنه لا يصح الاستدلال به في هذا الباب، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) البخاري (1796).
(2) مسلم (1236).
(3) البخاري (5116) ومسلم (1407) (32) وقد كان رخصه أول الإسلام ثم نهى عنه: (انظر: البخاري 5116، 5117، 5119) باب نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة آخراً …
(4) رواه مسلم (1238) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة قال: قال مسلم (القرى): لا أدري متعة الحج أم متعة النساء.
(5) رواه عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة كما تقدم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 618)
الحديث الثاني (1):
448 - قال الترمذي رحمه الله (2397): حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود، أخبرنا شعبة، عن الأعمش قال: سمعت أبا وائل يقول: قالت عائشة:
ما رأيت الوجع على أحد أشد منه على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، وهو في مسند الطيالسي (1536) وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
هكذا يقول أبو داود: (عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عائشة).
خالفه عبد الله بن المبارك(2)، ومحمد بن جعفر(3)، ومحمد بن أبي عدي(4)، ومعاذ بن معاذ(5).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمود بن غيلان العدوي مولاهم، أبو أحمد المروزي، نزيل بغداد، ثقة من العاشرة، مات سنة 239، روى له البخاري ومسلم.
شعبة: تقدم.
الأعمش: سليمان بن مهران: تقدم.
(2) البخاري (5646).
(3) مسلم (2570) وأحمد (6/ 172).
(4) مسلم (2570).
(5) مسلم (2570).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 619)
فرووه عن شعبة فقالوا: (عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة.
ومن هذا الوجه أخرجه الشيخان.
وقد رواه سفيان الثوري(1)، وجرير بن عبد الحميد(2) عن الأعمش بإثبات مسروق في الإسناد.
وانظر: سماع أبي وائل من عائشة في باب عمرو بن مرة حديث: إذا تصدقت المرأة من بيت زوجها(3).
وقد تابع أبو عامر العقدي الطيالسي فرواه عن شعبة ولم يذكر مسروقاً في الإسناد(4).--------------------------------------------
(1) البخاري (5646) (5647).
(2) مسلم (2570).
(3) ح (533).
(4) ح (931).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 620)
الحديث الثالث (1):
449 - قال ابن حبان رحمه الله في صحيحه (3109):
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أبِي الصِّدِّيقِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَضَعَ الْمَيِّتَ فِي القَبْرِ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةا رَسُولِ اللَّهِ.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير شيخ ابن حبان وهو ثقة، روى عنه ابن حبان (50) حديثاً في صحيحه، وأخرج حديثه الحاكم في (المستدرك 1/ 400 رقم 84/ 9) من طريق أبي علي الحافظ، قال: ووثقه.
هكذا قال أبو داود: (عن شعبة، عن قتادة، عن أبي الصديق، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه جمع من أصحاب شعبة فرووه عنه بهذا الإسناد موقوفاً من قول ابن عمر ولم يرفعوه، منهم:--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عباس بن عبد العظيم بن إسماعيل العنبري أبو الفضل البصري، ثقة حافظ، من كبار الحادية عشرة، مات سنة 240، روى له مسلم واستشهد به البخاري في الصحيح.
شعبة: تقدم.
قتادة: تقدم.
أبو الصديق الناجي: بكر بن عمرو، وقيل: ابن قيس، بصري ثقة، من الثالثة، مات سنة 180، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 621)
وكيع(1)، ومحمد بن جعفر(2)، وعبد الله بن المبارك(3)، وآدم بن أبي إياس(4)، وحفص بن عمر الحوضي(5)، وعمرو بن مرزوق(6).
وهذا هو المحفوظ من حديث شعبة، وتابعه هشام الدستوائي(7) ورفعه همام بن يحيى(8).
وقد ذكر الدارقطني(9) أن المحفوظ عن شعبة وهشام موقوفاً من قول ابن عمر، وكذلك ذكر غير واحد من أهل الحديث أن شعبة كان يوقفه.
قال أبو نعيم: لم يرفعه عن قتادة إلا همام، ورواه شعبة وهشام موقوفاً(10).
وقال البيهقي: تفرد برفعه همام بن يحيى بهذا الإسناد وهو ثقة، إلا أن شعبة وهشاماً الدستوائي روياه عن قتادة موقوفاً(11).--------------------------------------------
(1) ابن أبي شيبة (11695).
(2) الحاكم (1/ 366).
(3) النسائي في عمل اليوم والليلة (1089) وفي الكبرى (10928).
(4) الحاكم (1/ 366).
(5) الطبراني في الدعاء (1209).
(6) البيهقي (4/ 57).
(7) البيهقي (4/ 55).
(8) أحمد (2/ 27) و (2/ 40) وعبد بن حميد (815) والحاكم (1/ 520 و 1353) وغيرهم.
(9) العلل (2839).
(10) حلية الأولياء (3/ 102).
(11) السنن الكبرى (4/ 55).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 622)
وقال عبد بن حميد: قال يزيد (يعني ابن هارون): لم يرفع هذا الحديث أحد غير همام(1).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وهمام بن يحيى ثبت مأمون إذا أسند مثل هذا الحديث لا يعلل بأحد إذا أوقفه، وقد أوقفه شعبة.
وقال الذهبي: على شرطهما وقد وقفه شعبة.
قلت: ولم يذكر أحدٌ خلافاً على شعبة، فمخالفة أبي داود لستة من أصحاب شعبة الثقات إضافة إلى ما سبق نقله من أقوال أهل العلم تدل على وهم أبي داود الطيالسي على شعبة، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) في مسنده (1/ 259) بعد أن رواه عن همام مرفوعاً عقب الحديث (815).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 623)
الحديث الرابع (1):
450 - قال أبو داود الطيالسي (2212): حدثنا شعبة، عن أنس بن سيرين قال: قال رجل لأنس: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى؟ قال: ما رأيته صلّاها.
التعليق:
وهذا إسناد على شرط مسلم.
هكذا رواه الطيالسي عن شعبة عن أنس بن سيرين، عن أنس أنه ما رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى.
وخالفه غيره من أصحاب شعبة فرووه عن أنس بن سيرين عن أنس به فقال: (ما رأيته صلّاها إلا يومئذ)، وفي روايتهم: (ما رأيته صلّى غير ذلك اليوم)، منهم: آدم بن أبي إياس(2)، وعلي بن الجعد(3)، ومعاذ بن معاذ العنبري(4)، ومحمد بن جعفر(5)، وعبد الرحمن بن مهدي(6)، وبهز بن أسد(7)، ويزيد بن هارون(8)،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أنس بن سيرين الأنصاري، أبو موسى وقيل: أبو حمزة، وقيل: أبو عبد الله البصري أخو محمد، ثقة من الثالثة، مات سنة 118، وقيل: سنة 120، روى له البخاري ومسلم.
أنس بن مالك: صحابي مشهور.
(2) البخاري (670).
(3) البخاري (1179).
(4) أبو داود (657).
(5) أحمد (3/ 131).
(6) أحمد (3/ 184).
(7) أحمد (3/ 184)، (3/ 291).
(8) عبد بن حميد في المنتخب (1219).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 624)
وبكر بن بكار(1).
فقصر الطيالسي فاختصر الحديث فحذف منه قول أنس: (يومئذ)، وفي رواية: (غير ذلك اليوم).
وسبب قول أنس هذا قد ذكره البخاري وأحمد وغيرهما ضمن الحديث عن شعبة، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك قال: كان رجل ضخم لا يستطيع أن يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: إني لا أستطيع أن أصلي معك، فلو أتيت منزلي فصلّيت فأقتدي بك، فصنع الرجل طعاماً ثم دعا النبي صلى الله عليه وسلم فنضح طرف حصير لهم فصلّى النبي صلى الله عليه وسلم فقال رجل من آل الجارود لأنس: أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى؟ قال: ما رأيته صلّاها إلا يومئذ، وفي رواية: (ما رأيته صلّى غير ذلك اليوم).
فقول أبي داود الطيالسي: (ما رأيته صلاها) بإطلاق النفي خطأ وهو خلاف ما رواه الجماعة عن شعبة بنفس الإسناد.--------------------------------------------
(1) ابن أبي حاتم في العلل (392) إلا أنه وهم فجعله من حديث أنس بن سيرين عن ابن عمر.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 625)
الحديث الخامس (1):
451 - قال أبو داود الطيالسي رحمه الله (1606): حدثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عامر بن أبي أمية أخي أم سلمة رضي الله عنها:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنباً ثم يغتسل ويصوم.
قال أبو سعيد: فردّ أبو هريرة فتياه.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الصحابي، لم يروِ له إلا النسائي.
هكذا قال الطيالسي: (عن شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عامر).
خالفه يحيى بن سعيد القطان(2)، وعبد الله بن المبارك(3)،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
شعبة: تقدم.
قتادة بن دِعامة. انظر ترجمته في بابه.
سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو القرشي المخزومي، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار … ، مات بعد عام 90 وقد ناهز الثمانين، روى له البخاري ومسلم.
عامر بن أبي أمية حذيفة ويقال: سهيل بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي، أخو أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، له صحبة، وروى عن أخته فقط، والنسائي. التقريب (3103).
(2) أحمد (6/ 306) وأبو يعلى (6999) والطحاوي (2/ 105) وفي شرح مشكل الآثار (547) وابن عبد البر في التمهيد (22/ 41).
(3) ابن حبان (3500).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 626)
ومحمد بن جعفر(1)، وحجاج بن محمد المصيصي(2)، وعبد الملك بن إبراهيم الجُدِّي(3)، ويزيد بن زريع(4)، وعمرو بن مرزوق(5).
هؤلاء السبعة رووه عن (شعبة، عن قتادة، عن سعيد، عن عامر، عن أم سلمة).
وكذلك رواه سعيد بن أبي عروبة(6)، وهشام الدستوائي(7)، وأبان بن يزيد العطار(8)، وهمام(9) (عن قتادة، عن سعيد، عن عامر، عن أم سلمة).
وكذلك رواه عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب، عن عامر، عن أم سلمة(10).
أسقط الطيالسي أم سلمة من الإسناد، وجعل الحديث من مسند أخيها عامر فوهم لأمرين:
1 لمخالفته أصحاب شعبة في روايته عن شعبة هذا الحديث.
2 لأن عامراً ليس له رواية إلا عن أخته أم سلمة.--------------------------------------------
(1) أحمد (6/ 310 - 311).
(2) أحمد (6/ 310 - 311).
(3) الطبراني في الأوسط (8455) والكبير (23/ 670).
(4) الطبراني في الكبير 23/ (672) والمزي في تهذيب الكمال (14/ 13).
(5) الطبراني في الكبير 23/ (669).
(6) أحمد (6/ 304) والنسائي في الكبرى (3021) والطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 105).
(7) الطبراني في الكبير (23/ 900).
(8) الطبراني في الكبير 23/ (668).
(9) أحمد (6/ 323) والطبراني في الكبير 23/ (671) وابن الأثير في أسد الغابة (3/ 14).
(10) الطبراني في الأوسط (8455).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 627)
فائدة:
روى الحاكم في معرفة علوم الحديث (1/ 54)(1) بسنده عن حجاج بن الشاعر قال: اجتمع أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني في جماعة معهم اجتمعوا فتذاكروا أجود الأسانيد فقال رجل منهم: أجود الأسانيد: شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عامر أخي أم سلمة، عن أم سلمة.
وقال علي بن المديني: أجود الأسانيد: ابن عون، عن محمد، عن عبيدة، عن علي يعني ابن أبي طالب.
وقال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: الزهري، عن سالم، عن أبيه.
وقال يحيى: الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله يعني ابن مسعود.
وكان قد ذكر الحاكم رحمه الله (1/ 53) قبل هذا أصح الأسانيد، فقال: اختلف أئمة الحديث في أصح الأسانيد .. ثم نقل عن الإمام البخاري قوله: أصح الأسانيد كلها: مالك، عن نافع، عن ابن عمر.
وأصح أسانيد أبي هريرة: أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
ونقل عن أبي بكر ابن أبي شيبة قوله: أصح الأسانيد كلها: الزهري، عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي رضي الله عنه، ونقل عن إسحاق قوله: أصح الأسانيد الزهري عن سالم عن أبيه.--------------------------------------------
(1) ورواه ابن عساكر في تاريخه (20/ 59).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 628)
الحديث السادس (1):
452 - قال الإمام أحمد رحمه الله (3/ 209 - 210): حدثنا سليمان، حدثنا شعبة، عن حماد وعبد العزيز بن رُفيع، وعتاب مولى هُرمز ورابع أيضاً سمعوا أنساً يحدّث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«مَنْ كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير عتاب وهو صدوق.
ورواه الطبراني في جزء طرق حديث: مَنْ كذب عليّ (127) من طريق أحمد بن حنبل عن أبي داود الطيالسي والقطيعي (21) في جزء الألف دينار من طريق أحمد بن حنبل أيضاً.
ورواه الدارمي (236) عن محمد بن عبد الله عن أبي داود به.
هكذا رواه الطيالسي فقال: (عن شعبة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أنس).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
حماد بن أبي سليمان مسلم الأشعري مولاهم أبو إسماعيل الكوفي، فقيه صدوق له أوهام، من الخامسة ورمي بالإرجاء، مات سنة 120 أو قبلها، روى له مسلم والبخاري في الأدب المفرد.
عبد العزيز بن رفيع الأسدي، أبو عبد الله المكي، نزيل الكوفة، ثقة، من الرابعة، مات سنة 130 ويقال بعدها وقد جاوز 90، روى له البخاري ومسلم.
عتاب مولى هرمز أو ابن هرمز، بصري صدوق من الرابعة، روى له ابن ماجه.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 629)
خالفه عمرو بن مرزوق(1) فرواه (عن شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس) وهو الصواب.
وكذلك رواه هشيم(2)، وإسماعيل بن علية(3)، وعبد الوارث بن سعيد(4)، عن عبد العزيز بن صهيب به.
وقد وافقهم أبو داود في رواية فقد روى ابن الجعد في مسنده عن علي بن مسلم عن أبي داود عن شعبة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس فذكره(5).
قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: كذا قال لنا: أخطأ فيه إنما هو عبد العزيز بن صهيب(6).
أما حديث شعبة عن عتاب عن أنس فقد تابعه أسد بن موسى عليه(7).--------------------------------------------
(1) القضاعي في مسند الشهاب (552) والطبراني في طرق حديث: «مَنْ كذب عليّ متعمداً» (1/ 108) وأبو نعيم في المستخرج (68).
(2) أحمد (3/ 98) وأبو يعلى (3902).
(3) أحمد (3/ 98) ومسلم في مقدمة صحيحه (2) وأبو نعيم في المستخرج على مسلم (68).
(4) البخاري (108).
(5) مسند ابن الجعد (1428).
(6) جزء الألف دينار (1/ 39).
(7) الدارمي (235) وابن الجعد (1480) والطيالسي (2083).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 630)
الحديث السابع (1):
453 - قال أبو داود الطيالسي رحمه الله في مسنده (1627 ط. التركي): حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت طلحة بن عبد الله بن عوف يحدِّث عن عائشة رضي الله عنها قالت:
أهوى إليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقبِّلني فقلت: يا رسول الله إني صائمة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأنا صائم»، فقبّلها.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه أحمد (6/ 176) و (6/ 270) من طريق حجاج بن محمد المصيصي عن شعبة به.
هكذا رواه الطيالسي فقال: (عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن طلحة بن عبد الله بن عوف).
خالفه محمد بن إسحاق(2)، ووهب بن جرير(3)، والنضر بن--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، ولي قضاء المدينة وكان ثقة فاضلاً عابداً، من الخامسة، مات سنة 125 وقيل بعدها وله 72 سنة، روى له البخاري ومسلم.
طلحة بن عبد الله بن عوف الزهري المدني القاضي، ابن أخي عبد الرحمن يلقب بطلحة الندى، ثقة مكثر فقيه، من الثالثة، مات سنة 97 وله 72 سنة، روى له البخاري.
(2) أحمد (6/ 270) وابن عدي في الكامل (6/ 108).
(3) الطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 92).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 631)
شميل(1) فقالوا: (عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن طلحة بن عبد الله بن عثمان بن عبيد الله بن معمر، عن عائشة).
هكذا قال محمد بن إسحاق.
وقال وهب بن جرير: طلحة بن عبيد الله بن معمر.
وقال النضر بن شميل: طلحة بن عبيد الله.
نسباه إلى جده.
ورواه محمد بن جعفر(2) وابن أبي عدي(3) عن شعبة فقالا: طلحة بن عبد الله ولم ينسباه.
وهم الطيالسي فقال: طلحة بن عبد الله بن عوف والصحيح كما رواه الجماعة عن شعبة.
وقد رواه سفيان الثوري(4)، وإبراهيم بن سعد(5)، وأبو معمر الهذلي(6)، وأبو عوانة(7)، وزكريا بن أبي زائدة(8).--------------------------------------------
(1) أبو يعلى (4532).
(2) أحمد (6/ 176).
(3) ابن خزيمة (2004).
(4) أبو داود (2384).
(5) الشافعي في السنن (309) وأحمد (6/ 176) و (6/ 269) والبيهقي (4/ 233).
(6) المزي في تهذيب الكمال (13/ 407) في ترجمة طلحة بن عبد الله بن عثمان.
(7) النسائي في الكبرى (3050) و (9130) وابن خزيمة (2004) وابن حزم في المحلى (6/ 207 - 208) والمزي في تهذيب الكمال في ترجمة طلحة بن عبد الله بن عثمان، وكذلك نسبه ابن حزم.
(8) أحمد (6/ 162) وقال عن رجل من قريش من بني تيم يقال له: طلحة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 632)
فقالوا: (عن سعد بن إبراهيم، عن طلحة بن عبد الله بن عثمان التيمي).
ورواه ابن جريج، عن رجل، عن طلحة بن عبد الله بن عثمان به(1).
علة الوهم:
قد تابع الطيالسي حجاج بن محمد فرواه عن شعبة كذلك، وذكر المزي في تهذيبه أن عبد الرحمن بن مهدي رواه عن سفيان الثوري كذلك فقال: (طلحة بن عبد الله بن عوف)(2) وعلة الوهم في ذلك يرجع إلى ما يلي:
1 إغفال الراوي عن طلحة أن ينسبه فيكتفي بالقول طلحة بن عبد الله.
2 كثرة رواية طلحة بن عبد الله بن عوف. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث.
وقلة رواية طلحة بن عبد الله التيمي(3) حيث لم يروِ إلا عن عائشة رضي الله عنها حديثين هذا أحدهما على الخلاف الذي فيه.--------------------------------------------
(1) عبد الرزاق في مصنفه (7410).
(2) رواه أحمد (6/ 179) عنه ولم ينسبه.
وقال ابن حجر في التهذيب: (الأشبه أنه من حديث طلحة بن عبد الله بن عوف لأن عبد الرحمن بن مهدي أحفظ من محمد بن كثير، والله أعلم).
قلت: العدد الكثير من الرواة مقدّم وقد تابع رواية محمد بن كثير عن سفيان الثوري عن سعد بن إبراهيم: الإمام الشافعي وإبراهيم بن حمزة وأبو معمر الهذلي وأكثر أصحاب شعبة كما تقدم، والله أعلم.
(3) طلحة بن عبد الله بن عثمان بن عبيد الله بن معمر التيمي المدني.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 633)