3 كونهما اشتركا في الشيوخ والتلاميذ إضافة إلى تشابه اسميهما.
فسعد بن إبراهيم قد روى عن كليهما، وكلاهما اشتركا في الرواية عن عائشة رضي الله عنها، والله تعالى أعلم.
أثر الوهم:
الحديث صحيح ولا أثر للوهم في صحة الإسناد فهو انتقال من تابعي ثقة إلى تابعي ثقة وكلاهما من رجال البخاري وإن كان ابن عوف أكثر حديثاً من التيمي، والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 634)
الحديث الثامن (1):
454 - قال أبو داود الطيالسي رحمه الله (1883)(2): حدثنا شعبة، عن ابن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما:
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ لم يجد إزاراً فليلبس سراويل، ومَن لم يجد نعلين فليلبس خفَّين» للمحرم.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
هكذا قال الطيالسي عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، وذكر السراويل في حديث ابن عمر وهم.
فالمحفوظ من حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: «لا يلبس المحرم القميص ولا العمائم ولا السراويل، ولا البرنس، وإن لم يجد نعلين فليلبس الخفَّين وليقطعهما حتى يكونا أسفل الكعبين».
هكذا رواه سالم(3)، ونافع(4)، وعبد الله بن دينار(5)، عن ابن عمر رضي الله عنه.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
شعبة: تقدم.
عبد الله بن دينار العدوي، أبو عبد الرحمن المدني، مولى ابن عمر، ثقة من الرابعة، مات سنة 127، روى له البخاري ومسلم.
(2) طبعة التركي.
(3) البخاري (5806) ومسلم (1188) وأبو داود (1823).
(4) البخاري (1542) (5803) ومسلم (1177).
(5) البخاري (5847) (5853) ومسلم (1177).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 635)
لذا قال الدراقطني: إن ذكر السراويل في حديث ابن عمر وهم لأن كل مَنْ رواه عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر لم يذكروا فيه السراويل.
قال: وكذلك رواه سالم ونافع عن ابن عمر(1).
علة الوهم:
جاء ذكر لبس السراويل في حديث ابن عباس وجابر بن عبد الله وقد رواهما أبو داود الطيالسي فروى عن شعبة وحماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس: سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات فقال: «مَنْ لم يجد فليلبس خفَّين، ولم يجد إزاراً فليلبس سراويل»(2).
وروى أيضاً عن زهير عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ لم يجد إزاراً فليلبس سراويل، ومَن لم يجد نعلين فليلبس خفَّين»(3).
من هنا دخل عليه الوهم، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) العلل (13/ 171 رقم 3057).
(2) في مسنده (2610) والحديث في الصحيحين: البخاري (1841، 1843) ومسلم (1178) وسقط من المطبوع ومسند الطيالسي: ابن عباس وهو مثبت في طبعة التركي (2732).
(3) مسند الطيالسي (1735) والحديث في مسلم (1175).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 636)
الحديث التاسع (1):
455 - قال أبو داود الطيالسي رحمه الله في مسنده (479 ط التركي): حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن سلمان الخير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«مَنْ اغتسل يوم الجمعة وادّهن من دهنه وتطيّب من طيب بيته ثم أتى الجمعة فلم يفرق بين اثنين فصلّى، فإذا تكلم الإمام استمع وأنصت غُفِر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وقد وهم الطيالسي في هذا الإسناد على ابن أبي ذئب فقال:--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي العامري، أبو الحارث المدني، ثقة فقيه فاضل، من السابعة، مات سنة 158 وقيل: 159، روى له البخاري ومسلم.
سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري المدني، ثقة، من الثالثة، اختلط قبل موته بأربع سنين، وروايته عن عائشة وأم سلمة مرسلة، مات في حدود العشرين وقيل قبلها وقيل بعدها.
كيسان أبو سعيد المقبري المدني، مولى أم شريك، ثقة ثبت، من الثانية، مات سنة 100، روى له البخاري ومسلم.
عبيد الله بن عدي بن الخيار ابن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي المدني، قتل أبوه ببدر وكان هو في الفتح مميزاً فعُدّ في الصحابة لذلك، وعدّه العجلي وغيره في ثقات كبار التابعين، مات في آخر خلافة الوليد بن عبد الملك، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 637)
(عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن سلمان).
خالفه آدم بن أبي إياس(1)، وعبد الله بن المبارك(2)، وحجاج بن محمد(3)، وعثمان بن عمر(4)، وأبو النضر هاشم بن القاسم(5)، وشبابة بن سوار(6)، وعبيد الله بن عبد المجيد(7)، والضحاك بن عثمان(8)، وحماد بن مسعدة(9)، فرووه (عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة، عن سلمان رضي الله عنه.
قال أبو حاتم كما في العلل لأبيه (580): (أخطأ أبو داود، حدثنا آدم العسقلاني وغير واحد عن ابن أبي ذئب، عن سعيد، عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة(10)، عن سلمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال الحافظ ابن حجر في هدي الساري ص 353: (وهذه رواية--------------------------------------------
(1) البخاري (883).
(2) البخاري (910) والبيهقي (3/ 232).
(3) أحمد (5/ 438).
(4) ابن حبان (2776) والبيهقي (2/ 464) و (3/ 342).
(5) أحمد (5/ 440) والبيهقي (2/ 464) و (3/ 242).
(6) ابن أبي شيبة (5520) وفي مسنده (457) والطبراني في الكبير (6190) والمزي في تهذيب الكمال (16/ 264).
(7) الدارمي (1541).
(8) الطبراني في الكبير (6/ 271) إلا أنه قال: سعيد المقبري عن عبد الله بن وديعة.
(9) ابن الأثير في أسد الغابة (2/ 490).
(10) عبد الله بن وديعة بن خدام الأنصاري المدني، مختلف في صحبته، ووثقه ابن حبان، قتل بالحرة، روى له البخاري وابن ماجه.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 638)
شاذة لأن الجماعة قد خالفوه، ولأن الحديث محفوظ لعبد الله بن وديعة لا لعبيد الله بن عدي) اه.
وقد رواه أبو داود مرة ثانية فوافق رواية الجماعة.
رواه البزار(1) عن عمرو بن علي الفلاس عن أبي داود عن ابن أبي ذئب فقال: (عبد الله بن وديعة).
وقد روى هذا الحديث عن أبي ذر رضي الله عنه.
فرواه يحيى القطان وسفيان بن عيينة عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة عن أبي ذر(2).
والوجهان صحيحان، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) في مسنده (6/ 472 ح رقم 2504).
(2) الحميدي (138) وأحمد (5/ 177) وابن ماجه (1097) وابن خزيمة (1763) (1812) والحاكم (1/ 428 رقم 1074). وانظر: العلل لابن المديني (1/ 89) وللدارقطني (10/ 347).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 639)
الحديث العاشر (1):
456 - قال أبو داود الطيالسي رحمه الله (1302): حدثنا ابن أبي ذئب، عن عبد الله السائب، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«لا يأخذن أحدكم متاع صاحبه لاعباً ولا جادًّا، وإذا أخذ أحدكم عصا صاحبه فليردها عليه».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات إلا أنه منقطع.
هكذا رواه الطيالسي فقال: (عن ابن أبي ذئب، عن عبد الله بن السائب، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
خالفه أصحاب ابن أبي ذئب فقالوا: (عن ابن أبي ذئب، عن عبد الله بن السائب، عن أبيه السائب بن يزيد، عن جده) منهم:
معمر(2)، ويحيى بن سعيد القطان(3)، وشعيب بن إسحاق(4)،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن عبد الرحمن: تقدم.
عبد الله بن السائب بن يزيد الكندي، أبو محمد المدني، ابن أخت نمر، وثقه النسائي، من الرابعة، مات سنة 126، روى له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي.
يزيد بن سعيد بن ثمامة بن الأسود، والد السائب، صحابي شهد الفتح واستقضاه عمر، روى حديثه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي.
(2) أحمد (4/ 221) وعبد بن حميد (437).
(3) أبو داود (5003) والترمذي (2160) وأحمد (4/ 221).
(4) أبو داود (5003).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 640)
وعبد العزيز الدراوردي(1)، وأسد بن موسى(2)، وعاصم بن علي(3)، وعلي بن نصر الجهضمي(4)، ويزيد بن هارون(5)، وصفوان بن سليم(6)، وسليمان بن بلال(7)، وأبو نعيم(8).
قصر الطيالسي في الإسناد فلم يذكر السائب بن يزيد(9) والد عبد الله فقال: عن عبد الله بن السائب عن جده، وهذا منقطع والصحيح كما رواه الجماعة.
قال أبو بشر: «هكذا في كتابي عن أبي داود، والناس يقولون: عن ابن أبي ذئب عن أبيه عن جده»(10).--------------------------------------------
(1) ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2867).
(2) الحاكم (3/ 637) والطحاوي (4/ 243).
(3) البخاري في الأدب المفرد (241) وابن قانع في معجم الصحابة (1/ 301) والطبراني في الكبير (6641).
(4) البيهقي (6/ 100).
(5) أحمد (4/ 221) والبيهقي (6/ 92).
(6) ابن عساكر في تاريخ دمشق (19/ 71).
(7) البيهقي في شعب الإيمان (5494).
(8) تاريخ دمشق (19/ 17).
(9) السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة الكندي، ويعرف بابن أخت النمر، صحابي صغير له أحاديث قليلة حجّ به في حجة الوداع وهو ابن سبع سنين وهو آخر مَنْ مات بالمدينة من الصحابة.
(10) مسند الطيالسي عقب الحديث (1/ 184) وأبو بشر هذا الأصبهاني هو يونس بن حبيب راوي مسند الطيالسي، توفي سنة 267.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 641)
الحديث الحادي عشر:
457 - قال أبو داود الطيالسي رحمه الله (2412 ط. التركي): حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إذا أقيمت الصلاة فامشوا وعليكم السكينة فصلُّوا ما أدركتم واقضوا ما فاتكم».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين وقد تقدم في باب سفيان بن عيينة.
هكذا قال الطيالسي: عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «وما فاتكم فاقضوا».
خالفه آدم بن أبي إياس(1)، وعثمان بن عمر(2)، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك(3)، وأبو النضر هاشم بن القاسم(4) فرووه عن ابن أبي ذئب فقالوا: (وما فاتكم فأتموا).
خالفه هؤلاء الأربعة وتابعه حماد الخياط(5)، والصحيح رواية--------------------------------------------
(1) البخاري (636) و (908).
(2) ابن حبان (2146).
(3) الشافعي في السنن المأثورة (66) والطحاوي (1/ 396) والبيهقي (3/ 93).
(4) أحمد (2/ 532).
(5) أحمد (2/ 532) وحماد بن خالد الخياط القرشي، أبو عبد الله البصري، نزيل بغداد، ثقة أمي، روى له مسلم وأصحاب السنن.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 642)
الجماعة لأن أكثر أصحاب الزهري يروونه كذلك بلفظ: (فأتموا)، منهم:
شعيب بن أبي حمزة، ويونس بن يزيد الأيلي، وإبراهيم بن سعد، ومعمر، وعقيل بن خالد، ومحمد بن أبي حفصة، وإبراهيم بن أبي عبلة، والزبيدي، ويحيى، ويزيد بن الهاد، وقد استوفينا ذلك في باب سفيان بن عيينة ح (146) فانظره، والله تعالى أعلم.
وللحديث إسناد آخر فقد رواه أيضاً الطيالسي عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة(1)، والطريقان محفوظان كما قال الدارقطني(2)، والله تعالى أعلم.
علة الوهم:
1 اختلاف الأمصار.
2 الرواية بالمعنى إذ المقصود أن المرء يصلي ما فاته من الصلاة مع الإمام، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) في مسنده (2460 ط التركي).
(2) العلل (19/ 332).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 643)
الحديث الثاني عشر:
458 - قال أبو داود الطيالسي رحمه الله (1542): حدثنا ابن أبي ذئب عن الزهري، عن عروة عن عائشة رضي الله عنها:
أن زينب بنت جحش استحيضت سبع سنين، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تغتسل وتصلي، فكانت تغتسل عند كل صلاة.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
هكذا قال أبو داود عن ابن أبي ذئب عن الزهري، عن عروة عن عائشة أن زينب بنت جحش استحيضت ....
خالفه معن بن عيسى(1)، ويزيد بن هارون(2)، وحسين المروزي(3)، وإسحاق المسيبي(4)، وعبيد الله بن عبد المجيد(5)، وأسد بن موسى(6) فرووه عن ابن أبي ذئب فقالوا: (أم حبيبة بنت جحش .. ) وكذلك رواه أصحاب الزهري فقالوا: (أم حبيبة بنت جحش) منهم:--------------------------------------------
(1) البخاري (327).
(2) أحمد (6/ 141) والبيهقي (1/ 170).
(3) أبو عوانة (933).
(4) أبو داود (291).
(5) الدارمي (781).
(6) الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 99).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 644)
الليث بن سعد(1)، وعمرو بن الحارث(2)، وإبراهيم بن سعد(3)، وسفيان بن عيينة(4)، والأوزاعي(5)، وعثمان التيمي(6)، والنعمان بن المنذر(7)، وحفص بن غيلان(8)، ويونس بن يزيد(9)، ومعمر(10)، وسليمان بن كثير(11)، وصالح بن أبي الأخضر(12)، ومحمد بن إسحاق في رواية(13).
وكذلك رواه عراك بن مالك(14) عن عروة عن عائشة فقال: أم حبيبة.
وهم أبو داود الطيالسي في قوله: إن المستحاضة سبع سنين هي زينب بنت جحش وهي إنما هي أختها أم حبيبة بنت جحش.
قال ابن عبد البر: «أم حبيبة بنت جحش أخت زينب بنت جحش وأخت حمنة بنت جحش وأكثرهم يسقطون الهاء فيقولون: أم حبيب،--------------------------------------------
(1) مسلم (334).
(2) مسلم (334).
(3) مسلم (334).
(4) مسلم (334) والنسائي (1/ 121) (1/ 184) والحميدي (160) وأبو نعيم (752).
(5) أحمد (6/ 83) والنسائي (1/ 171) وابن حبان (1353).
(6) الحاكم (4/ 689 رقم 6907).
(7) النسائي (1/ 118) وفي الكبرى (212) وأبو عوانة (932) والطحاوي (1/ 99).
(8) النسائي (1/ 118) وفي الكبرى (218) وأبو عوانة (932) والطحاوي (1/ 99).
(9) أبو داود (289).
(10) إسحاق بن راهويه (569) و (2061).
(11) البيهقي (1/ 350).
(12) إسحاق (568).
(13) أبو داود (292) والدارمي (775) (783) وأحمد (6/ 237) والبيهقي (1/ 302) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 98).
(14) مسلم (334) وأبو داود (279).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 645)
كانت تحت عبد الرحمن بن عوف وكانت تستحاض، وأهل السير يقولون: إن المستحاضة حمنة، والصحيح عند أهل الحديث أنهما كانتا تستحاضان جميعاً وقد قيل: إن زينب بنت جحش استحيضت، ولا يصح(1).
قلت: وإن صحّ فإن استحاضتها كانت وقتاً بخلاف أختها، وهي المعنية في حديث الزهري.
وقال الدارقطني: واختلف عن ابن أبي ذئب:
فرواه أبو داود الطيالسي عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن عروة عن عائشة، وقال: إن زينب بنت جحش استحيضت، ووهم في قوله: زينب.
وخالفه معن بن عيسى ويزيد بن هارون وخالد بن الوليد فرووه عن الزهري وقالوا فيه: إن أم حبيبة بنت جحش(2).
علة الوهم:
1 إن أم حبيبة بنت جحش امرأة عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه هي أخت زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم.
2 جاء ذكر زينب بنت جحش في حديث عائشة رضي الله عنها، قالت عائشة: فكانت تغتسل في مركن في حجرة أختها زينب بنت جحش حتى تعلو حمرة الدم الماء(3).--------------------------------------------
(1) الاستيعاب (4/ 1928).
(2) العلل (14/ 102).
(3) أخرجه مسلم (334) وأبو نعيم في المستخرج على مسلم (749) وابن حبان (1352) وغيرهم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 646)
3 قال الحافظ ابن حجر: وقد حكى ابن عبد البر أن بنات جحش الثلاث كنّ مستحاضات: زينب أم المؤمنين وحمنة زوج طلحة وأم حبيبة زوج عبد الرحمن بن عوف وهي المشهورة منهن بذلك(1).
ثم قال: وكذا وقع في الموطأ أن زينب بنت جحش استحيضت، وجزم ابن عبد البر بأنه خطأ لأنه ذكر أنها تحت عبد الرحمن بن عوف والتي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف إنما هي أم حبيبة أختها. وقال شيخنا الإمام البلقيني: يحمل على أن زينب بنت جحش استحيضت وقتاً بخلاف أختها فإن استحاضتها دامت(2).--------------------------------------------
(1) فتح الباري (1/ 411).
(2) المصدر السابق.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 647)
الحديث الثالث عشر (1):
459 - قال أبو داود الطيالسي رحمه الله (1350 ط التركي): حدثنا حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثنا جعفر بن عمرو بن أمية قال: حدثني أبي:
أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفَّين.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
هكذا رواه الطيالسي فقال: (عن حرب بن شداد، عن يحيى، عن جعفر بن عمرو، عن أبيه عمرو).
خالفه عبد الرحمن بن مهدي(2) فرواه عن حرب فقال: (عن حرب بن شداد، عن يحيى، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن جعفر بن عمرو بن أمية، عن أبيه عمرو).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
حرب بن شداد اليشكري، أبو الخطاب البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة 161، روى له البخاري ومسلم.
يحيى بن أبي كثير الطائي، ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل، روى له البخاري ومسلم، انظر ترجمته في بابه.
جعفر بن عمرو بن أمية الضمري، المدني، أخو عبد الملك بن مروان من الرضاعة، ثقة، من الثالثة، مات سنة 95 أو 96، روى له البخاري ومسلم.
عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله أبو أمية الضمري، صحابي مشهور، أول مشاهده بئر معونة، مات في خلافة معاوية، روى له البخاري ومسلم.
(2) النسائي (1/ 81) وفي الكبرى (126).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 648)
وهكذا رواه جماعة عن يحيى بن أبي كثير، منهم: شيبان، والأوزاعي، وأبان بن يزيد، وعلي بن المبارك، ومعمر.
رووه بذكر أبي سلمة في الإسناد وقد سبق بيان ذلك في باب معمر فانظره هناك(1).--------------------------------------------
(1) وهم معمر فلم يذكر جعفر بن عمرو في الإسناد.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 649)
الحديث الرابع عشر (1):
460 - قال النسائي في الكبرى (6801): أخبرنا محمد بن معمر، قال: ثنا أبو داود قال: ثنا حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، أن كلاب بن علي أخبره أن أبا سلمة أخبره أن عائشة أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
نهى أن يخلط بين البسر والرطب وبين الزبيب والتمر.
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات على وهم في إسناده.
وأخرجه ابن حزم في المحلى (7/ 513) من طريق النسائي به.
وذكره البخاري في التاريخ الكبير (2/ 178) و (7/ 235) تعليقاً قال: قال أبو داود، فذكره وهو في مسند الطيالسي (عن حرب، عن يحيى، عن أبي سلمة .. ) سقط من الإسناد كلاب بن علي (1584 ط التركي).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن معمر الحضرمي، صدوق، من صغار الحادية عشرة، روى له أبو داود والنسائي.
أبو داود الطيالسي: تقدم.
حرب بن شداد اليشكري، أبو الخطاب البصري، من السابعة، مات سنة 161، روى له البخاري ومسلم.
يحيى بن أبي كثير الطائي أبو نصر اليمامي، ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل، من الخامسة، مات سنة 132 وقيل قبل ذلك.
كلاب بن علي الحنفي، مجهول، ويقال: هو ثمامة بن كلاب.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 650)
هكذا قال أبو داود: (عن حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن كلاب بن علي).
وخالفه عبد الله بن رجاء(1) فقال: (عن حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن ثمامة بن كلاب … )(2).
وكذلك رواه علي بن المبارك(3) عن يحيى بن أبي كثير، قال: ثمامة بن كلاب.
قلب الطيالسي ثمامة بن كلاب إلى كلاب بن علي.
قال البخاري: وقال أبو داود: عن حرب عن يحيى عن كلاب بن علي، وكلاب وهم هاهنا(4).
علة الوهم:
كلاب بن علي الوحيدي من بني عامر هو من نفس طبقة ثمامة بن كلاب، روى عنه منصور بن المعتمر عن ابن أخ جبير بن مطعم حديثاً(5)، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) البخاري في التاريخ الكبير (2/ 178).
(2) ثمامة بن كلاب: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال البيهقي: مجهول، ونسبه ابن أبي حاتم يمانياً، وقال ابن حجر: مقبول روى له النسائي هذا الحديث الواحد.
(3) أحمد (6/ 242) وإسحاق بن راهويه (1248) والبخاري في التاريخ الكبير (2/ 178) و (7/ 235) تعليقاً.
(4) التاريخ الكبير (2/ 1172) ونقله عنه ابن حجر في التهذيب (2/ 27).
(5) انظر حديثه في: مسند البزار (3449) والطبراني في الكبير (2/ 137) وانظر: المطالب العالية (6/ 260، 354).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 651)
الحديث الخامس عشر (1):
461 - قال أبو داود الطيالسي رحمه الله (727): حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن المغيرة، عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح ظاهر خفَّيه.
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه البيهقي (1/ 291) من طريق الطيالسي به.
هكذا قال الطيالسي: (عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن المغيرة، عن المغيرة بن شعبة).
خالفه علي بن حجر(2)، ومحمد بن الصباح البزاز(3)،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الرحمن بن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان المدني، مولى قريش، صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد وكان فقيهاً، من السابعة، ولي خراج المدينة، مات سنة 174 وله 74 سنة، روى له أصحاب السنن والبخاري تعليقاً ومسلم في المقدمة.
عبد الله بن ذكوان القرشي، أبو عبد الرحمن المدني المعروف بأبي الزناد، ثقة فقيه، من الخامسة، مات سنة 130 وقيل بعدها، روى له البخاري ومسلم.
عروة بن المغيرة بن شعبة الثقفي الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات بعد عام 90، روى له البخاري ومسلم.
المغيرة بن شعبة: صحابي مشهور.
(2) الترمذي (98) وقال: حديث حسن.
(3) أبو داود (861) والبخاري في الأوسط (1424) والتاريخ الكبير (8/ 185) والطبراني في الكبير (20/ 882).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 652)
وسليمان بن داود الهاشمي(1)، وإبراهيم بن أبي العباس(2)، وسريج بن النعمان(3) (فرووه عن ابن أبي الزناد به وقالوا: (عروة بن الزبير).
قال البيهقي: كذا رواه أبو داود الطيالسي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، وكذلك رواه إسماعيل بن موسى عن ابن أبي الزناد، ورواه سليمان بن داود الهاشمي ومحمد بن الصباح وعلي بن حجر عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة بن الزبير عن المغيرة، والله تعالى أعلم(4).
قال الشيخ أحمد شاكر: فإن كانت الروايتان محفوظتان وإلا كانت إحداهما: وهماً، والأخرى: صواباً ولا ضرر في ذلك لأنه تردد بين راويين ثبتين: عروة بن الزبير، وعروة بن المغيرة(5).--------------------------------------------
(1) أحمد (4/ 247) وابن الجارود في المنتقى (85) والدارقطني (1/ 195) والطبراني (20/ 882).
(2) أحمد (4/ 247).
(3) أحمد (4/ 247).
(4) السنن الكبرى (1/ 291).
(5) حاشية سنن الترمذي (1/ 166).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 653)