وكذلك رواه أصحاب الزهري، منهم:
إبراهيم بن سعد(1)، والأوزاعي(2)، ويونس بن يزيد(3)، ومالك بن أنس(4)، وعبد الرحمن بن نمر(5)، والزبيدي(6).
وقد رواه عبد الرزاق مرة أخرى فقال: (عن معمر، عن الزهري، عن محمود بن الربيع) وافق رواية الجماعة، رواه عنه كذلك جمع من أصحابه، منهم:
عبد بن حميد(7)، ومحمد بن رافع(8)، وعبد الأعلى(9)، وابن أبي السري(10)، وعبد الرحمن بن عمر(11)، ويعقوب بن حميد(12)، وأحمد بن يوسف السلمي(13).
وذكر علي بن المديني(14)، وأبو نعيم(15)، وابن الأثير(16)، وابن--------------------------------------------
(1) البخاري (1185).
(2) مسلم 1/ 456، رقم (265) وأبو عوانة (1284).
(3) مسلم: المصدر السابق.
(4) التمهيد (10/ 158).
(5) الطبراني (18/ 54) وفي مسند الشاميين (2898) والفسوي في المعرفة والتاريخ (1/ 172).
(6) النسائي في الكبرى (5865) والطبراني في مسند الشاميين (1706) وابن عساكر في تاريخه (57/ 111).
(7) مسلم 1/ 456 رقم (264).
(8) مسلم 1/ 456 رقم (264).
(9) ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1932).
(10) ابن حبان (1292) والطبراني (18/ 561).
(11) تاريخ دمشق (57/ 11).
(12) الآحاد والمثاني (1934).
(13) تاريخ دمشق (57/ 111).
(14) تحفة التحصيل (1/ 296) والمراسيل لابن أبي حاتم (1/ 199).
(15) رجال مسلم (2/ 240) وقال: وهو ابن خمس سنين.
(16) أسد الغابة (5/ 121).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 553)
عبد البر(1) وغيرهم أن محمود بن الربيع هو الذي عقل مجة مجها النبي صلى الله عليه وسلم.
علة الوهم:
كون الاثنين من صغار الصحابة واسم كلٍّ منهما محمود.--------------------------------------------
(1) الاستيعاب (3/ 1378).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 554)
الحديث التاسع عشر (1):
432 - قال أبو داود رحمه الله (3569): حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المروزي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن حرام بن محيصة عن أبيه:
أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائط رجل فأفسدته، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل الأموال حفظها بالنهار، وعلى أهل المواشي حفظها بالليل.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات. وهو في مصنف عبد الرزاق (18437) ومن طريقه أخرجه أحمد (5/ 436) وابن حبان (6008) والطبراني في الكبير (5469) والدارقطني (3/ 154 - 155) والبيهقي (8/ 342) وابن عبد البر في التمهيد (11/ 88) من طرق عن عبد الرزاق.
هكذا قال عبد الرزاق: (عن معمر، عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن أبيه).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أحمد بن محمد بن ثابت بن عثمان الخزاعي، أبو الحسن ابن شبويه، ثقة، من العاشرة، مات سنة 230، روى له أبو داود.
حرام بن سعد أو ابن ساعدة ابن مُحَيِّصة بن مسعود الأنصاري وقد ينسب إلى جده، ثقة، من الثالثة، روى له أصحاب السنن الأربعة.
محيصة بن مسعود بن كعب الخزرجي ابن سعد المدني، صحابي معروف، روى له أصحاب السنن.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 555)
خالفه وهيب بن خالد(1) وأبو مسعود الزجاج(2) فقالا: (عن معمر، عن الزهري، عن حرام بن محيصة) ولم يقولا: (عن أبيه).
وكذلك رواه أصحاب الزهري عنه فلم يقولوا: (عن أبيه)، منهم:
مالك بن أنس(3)، والليث بن سعد(4)، وسفيان بن عيينة(5)، ويونس بن يزيد(6)، والنعمان بن راشد(7)، وصالح بن كيسان(8)، وعقيل بن خالد(9)، وشعيب بن أبي حمزة(10)، وإسماعيل بن أمية(11)، وعبد الله بن عيسى(12)، والأوزاعي(13).
بل قال الحميدي في روايته عن سفيان: قال سفيان: هذا الذي--------------------------------------------
(1) الطبراني في الكبير (5470) وأشار إليه الدارقطني (3/ 154) والبيهقي (8/ 342).
(2) الدارقطني تعليقاً (3/ 154) والبيهقي (8/ 342).
(3) الموطأ (2/ 747) والشافعي (2/ 107) وأحمد (5/ 435 - 436) والطحاوي (3/ 203) والدارقطني (3/ 156) والبيهقي (8/ 341) والطبراني (5470).
(4) ابن ماجه (2332).
(5) الشافعي في السنن المأثورة (525) والحميدي (878) وأحمد (5/ 436) وابن الجارود (796) والبيهقي (8/ 342) وعبد الله بن المبارك في مسنده (139).
(6) الدارقطني (3/ 155).
(7) الطبراني (5470).
(8) الدارقطني تعليقاً (3/ 155).
(9) المصدر السابق.
(10) المصدر السابق.
(11) النسائي في الكبرى (5786).
(12) النسائي (5786) والبيهقي في الصغرى (3505).
(13) الحاكم في المستدرك (2/ 55 ح 2303) والنسائي في الكبرى (5785).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 556)
لا شك فيه، وأُراه قد ذُكر عن أبيه(1).
وكذلك رواه سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وحرام بن محيصة أن ناقة للبراء(2).
وتابعه سفيان بن حسين(3) وزمعة بن صالح(4) فروياه عن الزهري كذلك.
ورواه قتادة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وحده(5).
فهذا هو المحفوظ في هذا الحديث أنه لا يذكر عن أبيه.
لذا قال بعض أهل الحديث عن هذه الرواية إنها وهم، وحمل محمد بن يحيى الذهلي الوهم فيها على معمر، وحمل أبو داود الوهم فيها على عبد الرزاق وهو الأظهر لمخالفة وهيب وأبي مسعود الزجاج عبد الرزاق كما تقدم.
قال الدارقطني: خالفه وهيب وأبو مسعود الزجاج عن معمر فلم يقولا: عن أبيه.
قال ابن عبد البر: (قال أبو داود: ورواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن حرام بن محيصة، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ولم يتابع--------------------------------------------
(1) أي: أنه لا يشك في أن الزهري لم يقل: (عن أبيه) ثم عرض برواية عبد الرزاق عن معمر.
(2) سبق تخريجه.
(3) الدارقطني (3/ 155).
(4) الروياني في مسنده (418).
(5) الدارقطني (3/ 155).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 557)
أحد عبد الرزاق على روايته عن حرام بن محيصة عن أبيه. ذكره أبو داود في كتابه المفرد)(1).
وقال أيضاً: (ولم يتابع عبد الرزاق على ذلك وأنكروا عليه قوله فيه: (عن أبيه)، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن قال: حدثنا محمد بن بكر بن عبد الرزاق النمار قال: سمعت أبا داود يقول: لم يتابع أحد عبد الرزاق على قوله في هذا الحديث: عن أبيه)، هكذا قال أبو داود لم يتابع عبد الرزاق، وقال محمد بن يحيى الذهلي: لم يتابع معمر على ذلك فجعل محمد بن يحيى الخطأ من معمر وجعله أبو داود من عبد الرزاق على أن محمد بن يحيى لم يروِ حديث معمر هذا ولا ذكره في كتابه علل حديث الزهري إلا عن عبد الرزاق لا غير.
ثم قال محمد بن يحيى: اجتمع مالك والأوزاعي ومحمد بن إسحاق وصالح بن كيسان وابن عيينة على رواية هذا الحديث عن الزهري عن حرام ولم يقولوا: أبيه. إلا معمراً فإنه قال فيه: عن أبيه فيما حدثنا عنه عبد الرزاق إلا أن ابن عيينة جمع إلى حرام سعيد بن المسيب)(2).
وقال الدارقطني عقب الحديث: خالفه أي: عبد الرزاق وهيب وأبو مسعود الزجاج عن معمر فلم يقولا: عن أبيه.--------------------------------------------
(1) التمهيد (11/ 88).
(2) التمهيد (11/ 81 - 82) ثم قال ابن عبد البر: وهذا الحديث وإن كان مرسلاً فهو حديث مشهور أرسله الأئمة وحدّث به الثقات واستعمله فقهاء الحجاز وتلقوه بالقبول.
قلت: وممن صححه الشافعي والبيهقي. انظر: البدر المنير (1919)، والتلخيص، ومعرفة السنن والآثار (6/ 485).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 558)
ثم ساق رواية مالك ويونس وقال: وكذلك رواه صالح بن كيسان والليث ومحمد بن إسحاق وعقيل وشعيب ومعمر من غير رواية عبد الرزاق. اه.
وقال عبد الحق في أحكامه: لم يتابع معمر على قوله: عن أبيه(1).
وقال ابن حجر: (ورواه معمر عن الزهري عن حرام عن أبيه ولم يتابع عليه)(2).
وقال ابن عبد البر أيضاً: (ولم يتابع عبد الرزاق على ذلك وأنكروا عليه قوله فيه: عن أبيه)(3).
علة الوهم:
رواه عبد الرزاق على الجادة بذكر أبيه، والصحيح في رواية الزهري هذه بدون ذكر أبيه كما رواه مالك وسفيان ويونس وغيرهم، وكذلك رواه معمر في غير رواية عبد الرزاق عنه.
وقد روى عبد الرزاق(4) عن معمر عن الزهري عن حرام بن محيصة عن أبيه في كسب الحجام حديثاً، فمن هنا دخل الوهم على عبد الرزاق، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) البدر المنير (9/ 20).
(2) التلخيص الحبير (4/ 86).
(3) التمهيد (11/ 81).
(4) ابن الجارود في المنتقى (583).
وكذلك رواه مالك عن الزهري وأبي داود (3422) وابن أبي ذؤيب عنه، وابن ماجه (2166) وسفيان بن عيينة، والشافعي في مسنده (1/ 190) وغيرهم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 559)
الحديث العشرون (1):
433 - قال النسائي رحمه الله (7/ 67): أخبرنا محمد بن رافع النيسابوري الثقة المأمون قال: حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت:
(اجتمعن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فأرسلن فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلن لها: إن نساءك، وذكر كلمة معناها ينشدنك العدل في ابنة أبي قُحافة، قالت: فدخلَتْ على النبي صلى الله عليه وسلم وهو مع عائشة في مِرْطها فقالت له: إن نساءك أرسلنني وهن ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «أتحبيني؟»، قالت: نعم، قال: «فأحبِّيها»، قالت: فرجعَتْ إليهن فأخبرتهن ما قال فقلن لها: إنك لم تصنعي شيئاً فارجعي إليه، فقالت: والله لا أرجع إليه فيها أبداً وكانت ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حقاً فأرسلن زينب بنت جحش، قالت عائشة: وهي التي كانت تُساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: أزواجك أرسلنني وهن ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة، ثم أقبلت عليّ تَشْتِمُني فجعلتُ أراقب النبي صلى الله عليه وسلم وأنظر طَرْفَه هل يأذن لي من أن أنتصر منها، قالت: فشتمتني حتى ظننت أنه لا يكره أن أنتصر منها فاستقبلتها فلم ألبث أن أفحمتها فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «إنها ابنة أبي بكر»، قالت عائشة: فلم أرَ امرأة خيراً ولا--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن رافع النيسابوري: ثقة عابد، من الحادية عشرة، مات سنة 245، روى له البخاري ومسلم.
معمر: تقدم.
الزهري: تقدم.
عروة بن الزبير بن العوام: تقدم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 560)
أكثر صدقة ولا أوصل للرحم وأبذل لنفسها في كل شيء يُتقرب به إلى الله تعالى من زينب ما عدا سَوْرة من حدة كانت فيها توشك منها الفَيْئة).
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وهو في مصنف عبد الرزاق (20925) ومن طريقه أحمد (6/ 151) وإسحاق (871) وأيضاً النسائي في الكبرى (8894).
وأخرجه ابن حبان (7105) من طريق ابن أبي السري، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3016) من طريق سلمة بن شبيب كلاهما عن عبد الرزاق به.
وأخرجه البغوي في شرح السنّة (14/ 164) من طريق إسحاق الدبري عن عبد الرزاق به.
هكذا رواه عبد الرزاق فقال: (عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة).
خالفه محمد بن عمر الواقدي(1)، وموسى بن أعين(2) فقالا: (عن معمر، عن الزهري، عن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن عائشة).
وهذا هو الموافق لما في الصحيحين.--------------------------------------------
(1) ابن سعد في الطبقات الكبرى (8/ 171).
(2) ذكره ابن حجر في الفتح (5/ 208).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 561)
فقد رواه يونس(1) وشعيب بن أبي حمزة(2)، وصالح بن كيسان(3) ويعقوب بن عطاء(4) عن الزهري عن محمد بن عبد الرحمن عن عائشة.
لذا قال النسائي عقب الحديث: (هذا خطأ والصواب الذي قبله) يعني حديث شعيب وصالح.
ونقل الحافظ في الفتح (5/ 208) عن الذهلي والدارقطني قولهما (المحفوظ من حديث الزهري، عن محمد بن عبد الرحمن عن عائشة).
وهناك وهم آخر وهو قوله: (وكانت ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حقًّا) فقد أدرجه الراوي هنا وسط الحديث وقد بيّن أحمد وإسحاق وسلمة بن شبيب وإسحاق الدبري في روايتهم عن عبد الرزاق أنه من قول الزهري وكذلك هو في مصنف عبد الرزاق.
فالحمل فيه على محمد بن رافع، والله تعالى أعلم.
علة الوهم:
رواه عبد الرزاق على الجادة.--------------------------------------------
(1) مسلم (2442) والبيهقي (7/ 299).
(2) أحمد (6/ 88) والبخاري في الأدب المفرد (559) والنسائي (7/ 66 - 67) وفي الكبرى (8893).
(3) مسلم (2442) والنسائي (7/ 64 - 65) وفي الكبرى (8892).
(4) الطبراني في الأوسط (927) مختصراً.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 562)
الحديث الحادي وعشرون (1):
434 - قال عبد الرزاق في المصنف (20959): أخبرنا معمر، عن ابن خثيم، عن صفية بنت شيبة، [عن أم سلمة](2) رضي الله عنها قالت:
لما قدم المهاجرون المدينة أرادوا أن يأتوا النساء في(3) أدبارهن في فروجهن فأنكرن ذلك فجئن إلى أم سلمة فذكرن لها ذلك، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ … (223)} [البقرة: 223]، صماماً واحداً.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه أحمد (6/ 310) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه الطبراني في الكبير (23/ 837) والبيهقي في شعب الإيمان (4992) كلاهما عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق بهذا الإسناد.
هكذا رواه عبد الرزاق عن معمر فقال: (عن ابن خثيم، عن صفية، عن أم سلمة).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن عثمان بن خثيم، القاري المكي أبو عثمان، صدوق، من الخامسة، مات سنة 132، روى له مسلم والبخاري تعليقاً.
صفية بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدرية، لها رؤية، وحدثت عن عائشة وغيرها من الصحابة، وفي البخاري التصريح بسماعها من النبي صلى الله عليه وسلم، وأنكر الدارقطني إدراكها، روى لها البخاري ومسلم.
(2) أم سلمة سقط من المطبوعة وهو مثبت من مصادر التخريج.
(3) كذا في المطبوع ولعل الصحيح: (من).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 563)
خالفه سفيان الثوري(1)، ووهيب بن خالد(2)، وعبد الرحيم بن سليمان(3)، وروح بن القاسم(4)، والقاسم بن معن(5).
فقالوا: (عن ابن خثيم، عن عبد الرحمن بن سابط، عن حفصة بنت عبد الرحمن عن أم سلمة).
وكذلك رواه عبد الرزاق عن معمر في رواية له(6).
قال الدارقطني في العلل (15/ 256): وسئل عن حديث حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر عن أم سلمة فذكر الحديث.
فقال: يرويه عبد الله بن عثمان بن خثيم، واختلف عنه:
فرواه الثوري ووهيب وروح بن القاسم ومعمر وعبد الرحيم بن سليمان والقاسم بن معن عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن عبد الرحمن بن سابط عن حفصة بنت عبد الرحمن عن أم سلمة.
وخالفهم أبو حنيفة فرواه عن ابن خثيم فوهم في إسناده في موضعين فقال: عن يوسف بن ماهك مكان ابن سابط، وقال: عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقل: حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر وأسقط أم سلمة). اه--------------------------------------------
(1) الترمذي (2979) وأحمد (6/ 318) و (6/ 318 - 319) وابن أبي شيبة (4/ 230) وأبو يعلى (6972) والطبري في تفسيره (4345) و (4346) و (4347) والدارقطني في العلل (14/ 256 - 257).
(2) أحمد (6/ 305) والدارمي (1119) والطبري في تفسيره (4348) والطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 42) وفي شرح مشكل الآثار (6129).
(3) الطبري في تفسيره (4344).
(4) البيهقي (7/ 195).
(5) ذكره الدارقطني في العلل (15/ 256).
(6) تفسير عبد الرزاق (265) ومن طريقه أحمد (6/ 310).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 564)
الخلاصة:
روى عبد الرزاق عن معمر هذا الحديث بإسنادين:
الأول: (معمر عن ابن خثيم، عن ابن سابط، عن حفصة، عن أم سلمة).
وقد تابعه على هذا الإسناد غير واحد ممن تقدم ذكره من الثقات.
الثاني: (معمر عن ابن خثيم، عن صفية، عن أم سلمة).
ولم يتابعه على هذا الإسناد أحد.
وهذا الحديث لم يروه عن معمر غير عبد الرزاق وقد رواه عنه بكلا الإسنادين، ولم يتعين ممن الوهم في هذا، وحملناه على عبد الرزاق لأمرين:
الأول: ذكر الدارقطني أن معمراً قد تابع الجماعة في إسناد هذا الحديث؛ ولعل هذا الحديث كان عنده من طرق أخرى غير طريق عبد الرزاق.
الثاني: روى الإمام أحمد عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن خثيم، عن ابن سابط عن حفصة بنت عبد الرحمن، عن أم سلمة.
قال عبد الله: قال أبي: وفي موضع آخر: معمر، عن ابن خثيم عن صفية بنت شيبة.
هكذا جاءت الرواية في المسند وكأنه حمل الاختلاف على عبد الرزاق.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 565)
علة الوهم:
روى معمر عن ابن خثيم عن صفية بنت شيبة عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: لما نزلت { .. يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ … (59)} [الأحزاب: 59]، خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من الأكسية(1).
فمعمر روى عن ابن خثيم حديثين في شأن نساء الأنصار:
الأول: في إتيان النساء في فرجها من ناحية الدبر.
وهذا من طريق حفصة بنت عبد الرحمن عن أم سلمة.
الثاني: في حجاب النساء.
وهذا من طريق صفية عن أم سلمة.
فروى عبد الرزاق الحديث الأول بالإسناد الثاني، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) أبو داود (4101) من طريق محمد بن عبيد عن ثور عن معمر به.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 566)
الحديث الثاني والعشرون (1):
435 - قال الإمام أحمد رحمه الله (2/ 89): ثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
رأى النبي صلى الله عليه وسلم على عمر ثوباً أبيض فقال: «أجديد ثوبك أم غسيل».
فقال: فلا أدري ما ردّ عليه.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إلبس جديداً وعش حميداً ومت شهيداً» وأظنه قال: «ويرزقك الله قرة عين في الدنيا والآخرة».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين إلا أنه معلول.
والحديث أخرجه عبد الرزاق (20382) ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد في المنتخب (723) وابن ماجه (3558) والنسائي في الكبرى (10143) وفي عمل اليوم والليلة (311) وأبو يعلى (5545) وابن حبان (6897) والطبراني في الكبير (13127) وفي الدعاء (399) والترمذي في العلل (1/ 373) وابن السني في عمل اليوم والليلة (269) والبيهقي في الدعوات الكبير (434).
كلهم من طريق عبد الرزاق به.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
تقدموا.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 567)
والحديث أعله الأئمة النقاد:
قال النسائي في السنن الكبرى (6/ 86): (هذا حديث منكر، أنكره يحيى بن سعيد القطان على عبد الرزاق، لم يروه عن معمر غير عبد الرزاق.
وقد روي هذا الحديث عن معقل بن عبد الله، واختلف عليه فيه، فروي عن معقل عن إبراهيم بن سعد عن الزهري مرسلاً، وهذا الحديث ليس من حديث الزهري والله أعلم). اه.
وقال يحيى بن معين كما في الكامل لابن عدي (5/ 1948): (هو حديث منكر، ليس يرويه أحد غير عبد الرزاق).
وقال البزار: (لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا عبد الرزاق، ولم يتابع عليه).
قال البوصيري في مصباح الزجاجة (4/ 82): قال حمزة بن محمد الكناني الحافظ: لا أعلم أحداً رواه عن الزهري غير معمر وما أحسبه بالصحيح.
وقال أبو داود: (سمعت أحمد ذكر حديث عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عمر ثوباً جديداً قال: «لبست جديداً … ؟».
فقال: كان يحدّث به عبد الرزاق من حفظه فلا أدري هو في كتابه أم لا؟ وجعل أبو عبد الله ينكره.
قال أبو عبد الله: (وكان حديث أبي الأشهب عنده يعني
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 568)
عبد الرزاق عن سفيان، وكان يغلط فيه يقول: عن عاصم بن عبيد الله عن أبي الأشهب)(1).
مراد الإمام أحمد أن عبد الرزاق روى هذا الحديث بإسنادين كلاهما منكر:
الإسناد الأول: هو ما جاء في حديث الباب.
الثاني: عبد الرزاق عن الثوري عن عاصم بن عبيد الله عن أبي الأشهب. كذا قال الإمام أحمد.
وقد أخرجه الطبراني في كتاب الدعاء (400) عن حفص بن عمر المهرقاني(2)، وأبي مسعود الرازي(3)، وزهير بن محمد المروزي(4) ثلاثتهم عن عبد الرزاق عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم به(5).
وذكره البخاري في التاريخ الكبير (3/ 356) (عن ابن إدريس قال: ذهبت مع إسماعيل بن أبي خالد إلى أبي الأشهب زياد بن زاذان فحدّث بحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «إلبس جديداً».
وروى عبد الرزاق عن سفيان عن عاصم بن عبيد الله عن سالم.--------------------------------------------
(1) مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود ص 435.
(2) قال فيه أبو زرعة وأبو حاتم: صدوق. الجرح والتعديل (3/ 184).
(3) اسمه أحمد بن الفرات، ثقة حافظ. التقريب.
(4) زهير بن محمد بن فهير المروزي، ثقة. التقريب.
(5) وقال ابن حجر بعد أن ساق الحديث وذكر أنه عند الطبراني، قال: وقال الطبراني: وهم فيه عبد الرزاق وحدّث به بعد أن عمي، والصحيح عن معمر عن الزهري، ولم يحدث بأنه عند عبد الرزاق إلا هؤلاء الثلاثة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 569)
وعن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وروى أبو نعيم عن سفيان عن إسماعيل عن أبي الأشهب وهذا أصح بإرساله). اه.
قلت: وقد رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (3/ 329) عن سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي الأشهب مرسلاً.
وقال الترمذي في العلل الكبير (694): (سألت محمداً يعني البخاري عن هذا الحديث؟ قال: قال سليمان الشاذكوني: قدمت على عبد الرزاق فحدثنا بهذا الحديث عن معمر، عن الزهري، عن سالم عن أبيه، ثم رأيت عبد الرزاق يحدّث بهذا الحديث عن سفيان الثوري، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم عن ابن عمر(1).
قال محمد: وقد حدّثونا بهذا عن عبد الرزاق عن سفيان أيضاً، قال محمد: وكلا الحديثين لا شيء).
ونقل ابن حجر في التهذيب في ترجمة عبد الرزاق عن حمزة الكناني قوله: لا أعلم أحداً رواه عن الزهري غير معمر، وما أحسبه بالصحيح.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (1460): وسمعت أبي يقول: روى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري، عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى على عمر ثوباً غسيلاً أو جديداً فقال: «عشت حميداً … ».--------------------------------------------
(1) رواه البيهقي في الدعوات الكبير (435) والبخاري في الأوسط كما سيأتي، وفي الكنى والأسماء (1/ 333).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 570)
قال أبي: هذا حديث ليس له أصل من حديث الزهري، ولم يرضَ عبد الرزاق حتى أتبع هذا شيء أنكر من هذا فقال: حدثنا الثوري عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله وليس لشيءٍ من هذين أصل.
قال أبي: وإنما هو معمر عن الزهري مرسل أن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن أبي حاتم أيضاً في العلل (1470): وسألت أبي عن حديث رواه عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري … إلخ.
قال أبي: ورواه عبد الرزاق أيضاً عن الثوري، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
فأنكر الناس ذلك، وهو حديث باطل، فالتُمِس الحديث هل رواه أحد؟ فوجدوه قد رواه ابن إدريس عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي الأشهب النخعي، عن رجل من مزينة، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر مثله(1).
قال البيهقي في الدعوات الكبير (2/ 205) بعد أن ذكر رواية عبد الرزاق عن معمر عن الزهري، ثم عبد الرزاق عن الثوري عن عاصم قال رحمه الله: «هذا المتن بهذا الإسناد أشبه وهو أيضاً غير محفوظ والصواب عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي الأشهب عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً.--------------------------------------------
(1) وقد ذكره البخاري في التاريخ الكبير كما سبق، وذكره في الأوسط (2/ 33) وقال: (وهذا مرسل لا يصح).
وقال الدارقطني في العلل (220): والصواب عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي الأشهب النخعي مرسلاً عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 571)
وهم فيه عبد الرزاق عن الثوري.
وأبو الأشهب هذا هو زياد بن زاذان مولى بني هلال. قاله البخاري رحمه الله» اه.
وأبى ذلك بعض أهل الحديث، فأخرجه ابن حبان في صحيحه، وقال البوصيري في الزوائد: إسناده صحيح.
وقال ابن حجر في نتائج الأفكار: هذا حديث حسن غريب.
ثم قال بعد أن ذكر كلام النسائي: ووجدت له شاهداً في مصنف ابن أبي شيبة من حديث أبي الأشهب واسمه جعفر بن حبان(1) وهو من رجال الصحيح، وهذا يدل على أن للحديث أصلاً وأقل درجاته أن يوصف بالحسن. اه.
قلت: وهذا الشاهد الذي ذكره الحافظ هو ما أخرجه ابن سعد في الطبقات (3/ 329) وابن أبي شيبة (8/ 453) عن عبد الله بن إدريس، عن أبي الأشهب، عن رجل من مزينة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا مرسل(2).
قال في المطالب العالية (15/ 763): هذا مرسل أو منقطع.
وقال ابن كثير في البداية والنهاية (6/ 203): «رجال إسناده واتصاله على شرط الصحيحين وقد قبل الشيخان تفرد معمر عن الزهري في غير ما حديث»(3).--------------------------------------------
(1) وقد سبق في كلام البخاري في التاريخ الكبير أن اسمه زياد بن زاذان.
(2) وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (3/ 329) عن سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي الأشهب أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عمر …
(3) العلة فيه هنا من عبد الرزاق.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 572)