أبوالها إلا حديث أنس بن مالك رضي الله عنه. واستدل بأن حماد بن زيد رواه عن أيوب ولم يذكر البول.
هكذا قال، لكنا وجدنا أن حماد بن زيد قد ذكر (أبوالها) وبيَّن أن أيوب كان يذكره ثم سكت عنه فبرئ حماد بن سلمة من الوهم وإن كان ثم وهم فحمله على أيوب أوْلى، وقد روى هذا الحديث خالد الحذاء عن أبي قلابة فذكر الرجل المبهم في رواية أبي داود وهو عمرو بن بجدان فجوّد إسناده، والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 233)
جعفر بن إياس بن أبي وحشية (أبو بشر)
جعفر بن إياس وهو ابن أبي وحشية اليشكري، أبو بشر الواسطي، بصري الأصل.
روى عن: عبيدة بن شرحبيل اليشكري وله صحبة، وسعيد بن جبير وعطاء وعكرمة ومجاهد وجماعة.
روى عنه: أيوب والأعمش وهما من أقرانه، وشعبة وداود بن أبي هند وخالد الواسطي وأبو عوانة وجماعة.
وثقه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي والعجلي وغيرهم.
قال البرديجي: كان ثقة وهو أثبت الناس في سعيد بن جبير، مات سنة 123، وقيل: 124.
قال ابن حجر: ثقة من أثبت الناس في سعيد بن جبير، وضعّفه شعبة في حبيب بن سالم وفي مجاهد، من الخامسة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 234)
الحديث الأول (1):
513 - قال الإمام البخاري رحمه الله (1267): حدثنا أبو النعمان، أخبرنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما:
أن رجلاً وقصه بعيره ونحن مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اغسلوه بماء وسدر وكفِّنوه في ثوبين ولا تمسوه طيباً ولا تخمِّروا رأسه فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبداً».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه مسلم (1206) (99) و (100) من طريق هشيم وأبي عوانة وضاح اليشكري، وأخرجه أبو عوانة في مسنده (3111) من طريق أبي عوانة به، وأخرجه أحمد (1/ 328) من طريق أبي عوانة كلاهما أبو عوانة وهشيم عن أبي بشر به، وفيه: (ملبداً)، وأخرجه أبو عوانة (3109) من طريق شعبة به، وفيه: (ملبداً).--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
محمد بن الفضل السدوسي، أبو النعمان البصري، لقبه عارم، ثقة ثبت تغير في آخر عمره، من صغار التاسعة، مات سنة 223 أو 224، روى له البخاري ومسلم.
وضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي البزاز أبو عوانة مشهور بكنيته، ثقة ثبت من السابعة، مات سنة 175 أو 176، روى له البخاري ومسلم.
سعيد بن جبير الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه من الثالثة، قتل بين يدي الحجاج سنة 95 ولم يكمل الخمسين، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 235)
هكذا قال أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: (ملبداً).
خالفه أصحاب سعيد بن جبير فرووه عنه بهذا الإسناد فقالوا: (ملبياً)، منهم:
أيوب السختياني(1)، وعمرو بن دينار(2)، والحكم بن عتيبة(3)، وقتادة(4)، وحبيب بن أبي ثابت(5)، وعبد الكريم الجزري(6)، وإبراهيم بن أبي حرة(7)، وسالم الأفطس(8)، وأبو مريم(9)، وعطاء بن السائب(10)، ومطر الوراق(11)، ومنصور بن المعتمر(12).
وهم أبو بشر في قوله: (ملبداً) إنما هو كما رواه الجماعة عن سعيد بن جبير: (ملبياً).
وقد رواه أبو بشر مرة أخرى فقال: (ملبياً).--------------------------------------------
(1) البخاري (1265) (1366) (1268) (1850) ومسلم (1206) (94) (95).
(2) البخاري (1268) (1849) ومسلم (1206).
(3) البخاري (1839).
(4) أحمد (1/ 286) مقروناً مع أيوب.
(5) الطبراني في الكبير (12361) وأبو نعيم في الحلية (4/ 300).
(6) أحمد (1/ 333).
(7) الشافعي (1/ 205) وأحمد (1/ 221) والحميدي (467) وأبو عوانة (3093) والبيهقي (5/ 54) وغيرهم.
(8) الطبراني في الصغير (215) والخطيب في تاريخه (6/ 153).
(9) الطبراني في الكبير (12533).
(10) الطبراني (12535) (12536) (12537).
(11) أبو عوانة (3113) (3114) والطبراني (12541).
(12) مسلم (1206) وأبو عوانة (3116).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 236)
هكذا رواه عنه:
أبو عوانة(1)، وهشيم(2)، وشعبة(3)، وخلف بن خليفة(4).
وقد بيَّن شعبة أن أبا بشر كان يضطرب في هذا الحديث فقد روى مسلم من طريقه هذا الحديث وفيه: (فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يغسل بماء وسدر وأن يكفَّن في ثوبين ولا يمس طيباً، خارج رأسه) قال شعبة: «ثم حدثني به بعد ذلك خارج رأسه ووجهه فإنه يُبعث يوم القيامة ملبداً»(5).--------------------------------------------
(1) البخاري (1267).
(2) البخاري (1851) وأحمد (1/ 216) والنسائي (5/ 195).
(3) الطبراني (12542).
(4) النسائي (5/ 197).
(5) مسلم (1206) (101) وأحمد (1/ 285).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 237)
وفي رواية النسائي: (اغسلوه بماء وسدر وكفِّنوه في ثوبين) ثم قال على إثره خارجاً رأسه قال: (ولا تمسوه طيباً فإنه يُبعث يوم القيامة ملبياً)، قال شعبة: فسألته بعد عشر سنين فجاء بالحديث كما كان يجيء به إلا أنه قال: (ولا تخمروا وجهه ورأسه)(1).
وحمل بعض أهل العلم الوهم في هذا على مَنْ دونه في الإسناد.
فقد رواه عفان عن أبي عوانة عن أبي بشر وجاء فيه: قال عفان: أخطأ أبو عوانة يعني في قوله ملبداً(2).
وقال حنبل: سمعت أبا عبد الله يعني الإمام أحمد يقول: قال هشيم في حديث المحرم يوم القيامة: ملبداً، والناس يقولون: ملبياً(3).
ولم أجد مَنْ تابع أبا بشر في قوله: (ملبداً) إلا فضيل بن عمرو فقد رواه عن سعيد بن جبير على الشك فقال: (ملبياً) أو قال: (ملبداً)(4).
وقد وهم في هذا الحديث أربعة من حفاظ الحديث وهم: أبو بشر، وسفيان الثوري، وعبيد الله بن موسى، وإسرائيل.
فأما أبو بشر ففي قوله: (ملبداً)(5) وأيضاً قوله في بعض رواياته: (ولا تخمروا وجهه) وأما سفيان فقد رواه عن عمرو بن دينار فقال: (ولا تخمروا رأسه ولا وجهه) وخالفه عشرة من أصحاب عمرو بن دينار فلم يذكروا الوجه. وقد سبق في بابه ح (2).
وإسرائيل رواه عن منصور بن المعتمر فقال: (ولا تخمروا وجهه)، والصحيح رأسه.
وأما عبيد الله بن موسى فرواه عن إسرائيل عن منصور عن سعيد بن جبير، ومنصور إنما يرويه عن الحكم عن سعيد بن جبير(6).
واستدرك الدارقطني فقط حديث إسرائيل من جهة الإسناد ولم يتعرض للباقي.
والله الموفق إلى الصواب، والحمد للّه رب العالمين.--------------------------------------------
(1) النسائي (5/ 196).
(2) مسند أبي عوانة (2/ 272) عقب الحديث (3111).
(3) تهذيب الكمال (30/ 286) في ترجمة هشيم.
(4) الطبراني (12534).
(5) البخاري (1267).
(6) مسلم (1206) (103) وانظر ح (933).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 238)
الحديث الثاني (1):
514 - قال أبو عبد الرحمن النسائي رحمه الله (8/ 179): أخبرنا قتيبة قال: حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتماً من ذهب وكان فصه في باطن كفه فاتخذ الناس خواتيم من ذهب فطرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم فطرح الناس خواتيمهم واتخذ خاتماً من فضة فكان يختم به ولا يلبسه.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه في الكبرى (9551) عن قتيبة به، وفي المجتبى أيضاً (8/ 195) وفي الشمائل (89) وأخرجه أحمد (2/ 68) من طريق عفان و (2/ 96) من طريق يحيى بن حماد، وأخرجه ابن سعد في الطبقات (1/ 470) من طريق عفان ومن طريق خالد بن خراش، وأخرجه ابن حبان (5500) من طريق قتيبة، والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 262) وفي شرح المشكل (1410) من طريق أبي الوليد الطيالسي،--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
قتيبة بن سعيد بن طريف الثقفي، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة 240 عن 90 سنة، روى له البخاري ومسلم (انظر ترجمته في بابه).
وضاح اليشكري الواسطي البزاز، أبو عوانة، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة 175 أو 176، روى له البخاري ومسلم.
نافع أبو عبد الله المدني مولى ابن عمر، ثقة ثبت فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة 117 أو بعد ذلك، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 239)
وأبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم (362) والبغوي (3135) من طريق أحمد بن عبدة كلهم عن أبي عوانة به.
هكذا قال أبو بشر عن نافع عن ابن عمر: إن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتماً من فضة فكان يختم به ولا يلبسه.
وخالفه أصحاب نافع فرووه عن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتماً ولم يذكروا هذه اللفظة: (ولا يلبسه)، منهم: عبيد الله بن عمر(1)، وأيوب بن موسى(2)، وعبد العزيز بن أبي رواد(3)، وعبد الحميد بن جعفر الأنصاري(4)، وعمر بن محمد(5)، وعبد الله بن عطاء(6)، ومحمد بن إسحاق(7)، وأسامة بن زيد(8)، ومعمر بن زياد(9).
قال ابن كثير: فأما الحديث الذي رواه الترمذي في الشمائل (وذكره) فإنه حديث غريب جداً، وفي السنن من حديث ابن جريج عن الزهري عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء نزع خاتمه)(10).--------------------------------------------
(1) البخاري (5865) ومسلم (2091) (54) والنسائي (8/ 178).
(2) مسلم (2091) (55) والنسائي (8/ 178).
(3) أبو داود (4227) وأحمد (2/ 34) وعبد الرزاق (19475) وابن سعد (1/ 477) وأبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم (356).
(4) أحمد (2/ 86)، (2/ 128) وأبو الشيخ في أخلاق النبي (357).
(5) أحمد (2/ 60) وعمر بن محمد هو ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
(6) أبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم (346).
(7) أبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم (344).
(8) أبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم (345) و (356).
(9) النسائي (8/ 178).
(10) البداية والنهاية (6/ 5).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 240)
وقال الألباني رحمه الله: صحيح دون قوله: (ولا يلبسه)، فإنه شاذ(1).
وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: (هذه الزيادة غريبة وهي غلطة من أبي بشر)(2).--------------------------------------------
(1) سنن النسائي (5218).
(2) مختصر الشمائل (1/ 57).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 241)
حصين بن عبد الرحمن
اسمه ونسبه:
حصين بن عبد الرحمن السلمي، أبو الهذيل الكوفي ابن عم منصور بن المعتمر، ولد في زمن معاوية في حدود سنة 43 وذكر أنه شهد عرس والد منصور على أم منصور.
روى عن عمارة بن رويبة الصحابي، وجابر بن سمرة، وأبي وائل شقيق بن سلمة، وعبد الله بن أبي قتادة، وسعيد بن جبير، وعطاء بن أبي رباح، وعكرمة، ومجاهد، وجماعة.
روى عنه: الأعمش، وسليمان التيمي، وجرير بن حازم، وخالد الواسطي، وجرير بن عبد الحميد، وأبو عوانة، وهشيم، وخلق كثير.
قال أحمد بن حنبل: ثقة مأمون من كبار أصحاب الحديث.
وقال يحيى بن معين: ثقة.
وقال أبو زرعة: ثقة، قيل له: يحتج بحديثه؟ قال: إي والله.
قال أبو حاتم: ثقة في الحديث وفي آخر عمره ساء حفظه.
واختلف هل اختلط حصين.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 242)
قال يزيد بن هارون والنسائي(1): إنه اختلط، وكذلك قال ابن معين.
وقال علي بن المديني: لم يختلط إنما ساء حفظه(2) وهذا معنى كلام أبي حاتم.
قال ابن حجر: ثقة تغير حفظه في الآخر، من الخامسة.--------------------------------------------
(1) في السنن الكبرى (6/ 32).
(2) قال العقيلي: حدثنا محمد حدثنا الحسن قال: قلت لعلي: حصين؟ قال: حصين حديثه واحد وهو صحيح، قلت: فاختلط؟ قال: لا ساء حفظه وهو على ذاك ثقة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 243)
الحديث (1):
515 - قال الإمام أحمد رحمه الله (4/ 83): حدثنا عبد الله بن محمد عن حصين قال: أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد، وسمعته أنا من عبد الله بن محمد عن عبد الله بن إدريس عن حصين عن عمرو بن مرة عن عباد بن عاصم عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افتتح الصلاة قال: «الله أكبر كبيراً ثلاثاً والحمد للّه كثيراً ثلاثاً وسبحان الله بكرةً وأصيلاً ثلاثاً اللهم إني أعوذ بك من الشيطان من همزه ونفثه ونفخه».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير شيخ عمرو بن مرة مجهول وقد اختلف في اسمه كما سيأتي.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (2396) (2460) (29142) عن أبي أويس، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبد الله بن محمد بن أبي شيبة: أبو بكر ابن أبي شيبة الكوفي، ثقة حافظ صاحب تصانيف، من العاشرة، مات سنة 235، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي أبو محمد الكوفي، ثقة فقيه عابد، من الثامنة، مات سنة 192 وله بضع وسبعون سنة، روى له البخاري ومسلم.
عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق الحجلي، أبو عبد الله الكوفي الأعمى، ثقة عابد كان لا يدلس ورمي بالإرجاء، من الخامسة، مات سنة 118 وقيل قبلها، روى له البخاري ومسلم.
عباد بن عاصم: لم يترجمه الحافظ ابن حجر في التعجيل وهو ليس من رجال التقريب.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 244)
(2/ 641 مسند عمر) من طريق ابن إدريس، والبخاري في التاريخ الكبير (6/ 488) تعليقاً من طريق يحيى بن موسى عن ابن إدريس، والبزار في مسنده (3446) من طريق محمد بن فضيل كلاهما ابن إدريس ومحمد بن فضيل عن حصين بهذا الإسناد.
وأخرجه العراقي في أماليه (1/ 63) من طريق الإمام أحمد عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه ابن خزيمة (469) من طريق ابن إدريس ومحمد بن فضيل كلاهما عن حصين.
هكذا قال حصين: (عن عمرو بن مرة، عن عباد بن عاصم، عن نافع بن جبير، عن أبيه).
وخالفه شعبة(1) فقال: (عن عمرو بن مرة، عن عاصم العنزي، عن نافع بن جبير، عن أبيه).
قال ابن خزيمة: وعاصم العنزي، وعباد بن عاصم مجهولان، لا يدري مَنْ هما ولا يعلم الصحيح ما روى حصين أو شعبة(2).--------------------------------------------
(1) أبو داود (764) وابن ماجه (807) وابن خزيمة (468) وابن الجارود (180) وأحمد (4/ 85) وأبو يعلى (7398) وابن الجعد (105) والطيالسي (947) والبزار (3445) وابن جرير في تهذيب الآثار (2/ 643 مسند عمر) والحاكم (1/ 360) والبيهقي (2/ 35) والبخاري في التاريخ الكبير (6/ 488) تعليقاً، والعراقي في أماليه (1/ 61) والطوسي في مختصر الأحكام (225) والبيهقي في شعب الإيمان (3134).
(2) صحيح ابن خزيمة (1/ 239) (468).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 245)
قلت: الصحيح هو ما ذكره شعبة ولم يختلف عليه، أما حصين فقد اختلف عليه.
فقيل عنه: عمار بن عاصم، وقيل: عباد بن عاصم.
قال البزار(1): قال ابن فضيل: عن حصين عن عمرو عن عباد بن عاصم.
وقال زائدة: عن حصين عن عمرو عن عمار بن عاصم.
قال البخاري بعد أن ذكر قول شعبة: وقال يحيى بن موسى، حدثنا ابن إدريس سمع حصيناً عن عمرو بن مرة عن عباد بن عاصم … ، وقال عمرو بن محمد: حدثنا عبد الله بن صالح سمع عمراً عن حصين مثله، وقال أبو الوليد: حدثنا أبو عوانة(2) عن حصين، عن عمرو سمع عمار بن عاصم العنزي .. وهذا لا يصح(3).
وقال ابن الجارود: واختلف عن حصين عن عمرو بن مرة، فمنهم مَنْ قال: عن عمار بن عاصم، ومنهم مَنْ قال: عمارة، وقال ابن إدريس: عن حصين عن عمرو عن عباد بن عاصم(4).
قال الدارقطني بعد أن ذكر الاختلاف على عمرو بن مرة: والصواب من ذلك مَنْ قال عن عاصم العنزي، عن نافع بن جبير، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم(5).--------------------------------------------
(1) مسند البزار (8/ 367).
(2) الطبراني في الكبير (1571).
(3) التاريخ الكبير (6/ 488) ونحوه في (6/ 37).
(4) المنتقى (1/ 55).
(5) العلل (13/ 427) ونقله عنه الحافظ العراقي في أماليه (1/ 70).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 246)
قلت: هكذا رجح الدارقطني حديث شعبة وذكر البخاري وابن خزيمة وابن الجارود الاختلاف على عمرو بن مرة دون ترجيح. ومما يقوي حديث شعبة أن أصحابه لم يختلفوا عليه فقد رواه عنه: عبد الرحمن بن مهدي، ووهب بن جرير، ومحمد بن جعفر، وعمرو بن مرزوق، والطيالسي، وأبو الوليد، وعلي بن الجعد، ويزيد بن هارون، وشبابة، وزيد بن الحباب كلهم قالوا عنه: عاصم العنزي.
واختلف على حصين.
فقال عنه ابن إدريس وابن فضيل: عباد بن عاصم.
وقال عنه أبو عوانة(1)، وزائدة(2)، وعباد بن العوام(3): عمار بن عاصم.
ومنهم مَنْ قال: عمارة(4).
مما يدل على أن بعض هذا الاختلاف منه، والله تعالى أعلم.
تنبيه:
روى هذا الحديث أيضاً عن عمرو بن مرة: مسعر بن كدام فقال: عن رجل من عنزة ولم يسمه، هكذا رواه عنه وكيع بن--------------------------------------------
(1) انظره في بابه ح (727).
(2) ذكره البزار في مسنده (8/ 367) تعليقاً.
(3) ابن حبان في الثقات (7/ 258) تعليقاً.
(4) ابن الجارود في المنتقى (1/ 55) تعليقاً.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 247)
الجراح(1)، ومحمد بن بشر(2)، ويحيى بن سعيد القطان(3).
وخالفهم يزيد بن هارون(4) فرواه عن شعبة ومسعر جميعاً عن عمرو بن مرة فقال: (عن رجل من عنزة يقال له: عاصم) فأدخل رواية شعبة في رواية مسعر، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) ابن جرير في تهذيب الآثار (2/ 644/ 951) وأحمد (4/ 80).
(2) ابن جرير (2/ 644/ 952).
(3) أحمد (4/ 80).
(4) انظر ح (1042).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 248)
الحكم بن عتيبة
اسمه ونسبه:
الحكم بن عتيبة الكندي مولاهم أبو محمد، ويقال: أبو عبد الله الكوفي.
روى عن: أبي جحيفة السوائي، وشريح القاضي، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وشقيق بن سلمة، وإبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير، وطاووس، وعكرمة، ومجاهد، وخلق سواهم.
روى عنه: الأعمش، ومنصور، وزيد بن أبي أنيسة، ومسعر، وأبو إسحاق السبيعي، وأبو إسحاق الشيباني، والأوزاعي، وشعبة، وجماعة.
هو من أقران إبراهيم النخعي ولدا في عام واحد وهو 47، وقيل: سنة 50.
قال يحيى بن أبي كثير وعبادة بن لبابة: ما بين لابتيها أفقه من الحكم.
وقال ابن مهدي: الحكم ثقة ثبت ولكن يختلف يعني حديثه.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 249)
وقال أحمد: أثبت الناس في إبراهيم الحكم ثم منصور.
وقال ابن معين وأبو حاتم: ثقة، وزاد النسائي: ثبت.
قال ابن سعد: كان ثقة فقيهاً عالماً رفيعاً كثير الحديث.
قال ابن حجر: ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس، من الخامسة، مات سنة 113 وله بضع وستون سنة.
روى له البخاري (54) حديثاً، ومسلم (40) حديثاً.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 250)
الحديث (1):
516 - قال الإمام أبو داود في سننه (3529): حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة وعثمان بن أبي شيبة المعنى قالا: حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم، عن عمارة بن عمير، عن أمه، عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
«ولد الرجل من كسبه من أطيب كسبه فكلوا من أموالهم».
قال أبو داود: حماد بن أبي سليمان زاد فيه: (إذا احتجتم) وهو منكر.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أم عمارة بن عمير كما في هذه الرواية (والصحيح أنها عمته) وهي مجهولة لم يروِ عنها غير عمارة بن عمير ولم يترجم لها المزي ولا ابن حجر في التهذيب وفروعه.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري، أبو سعيد البصري نزيل بغداد، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة 235 على الأصح وله 85 سنة، روى له البخاري ومسلم.
عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي أبو الحسن ابن أبي شيبة الكوفي، ثقة حافظ شهير وله أوهام، من العاشرة، مات سنة 239 وله 83، روى له البخاري ومسلم.
محمد بن جعفر الهذلي البصري المعروف بغندر، ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة، مات سنة 193 أو 194، روى له البخاري ومسلم.
شعبة بن الحجاج أمير المؤمنين في الحديث. انظر ترجمته في بابه.
عمارة بن عمير التيمي، كوفي، ثقة ثبت، من الرابعة، مات بعد المائة وقيل: قبلها بسنتين، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 251)
وأخرجه أحمد (6/ 127) وابن أبي شيبة (7/ 158) عن محمد بن جعفر به.
وأخرجه الحاكم (2/ 45 - 46) من طريق محمد بن جعفر، وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
وأخرجه أبو داود الطيالسي (1580) وابن أبي شيبة (7/ 158) وإسحاق بن راهويه في مسنده (1655) (1656) والبيهقي (4/ 480) من طرق عن شعبة به (ووقع في مطبوع المستدرك عن أبيه وهو خطأ).
هكذا قال الحكم بن عتيبة: (عن عمارة بن عمير، عن أمه، عن عائشة).
خالفه إبراهيم النخعي(1)، والأعمش(2) فقالا: (عن عمارة بن عمير، عن عمته، عن عائشة).
قال الترمذي عقب أن أورده من طريق الأعمش قال: هذا حديث حسن صحيح، وقد روى بعضهم هذا عن عمارة بن عمير عن أمه عن عائشة، وأكثرهم قالوا: عن عمته عن عائشة.--------------------------------------------
(1) أبو داود (3528) والنسائي (7/ 240 - 241) وفي الكبرى (6043) والدارمي (2537) وإسحاق (1508) (1657) وابن حبان (4259) والبخاري في التاريخ الكبير (1/ 406) والبيهقي (7/ 479 - 480) والحاكم (2/ 46) وأحمد (6/ 31) وسقط من مطبوع المجتبى إبراهيم من الإسناد.
(2) النسائي (7/ 241) وفي الكبرى (6044) وابن ماجه (2290) والحميدي (246) والبخاري في التاريخ الكبير (1/ 406) والترمذي (1358).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 252)