وقال الدارقطني بعد أن ذكر الاختلاف: والصحيح حديث منصور عن إبراهيم عن عمارة عن عمته عن عائشة(1)، وانظر ح (1193).--------------------------------------------
(1) العلل (14/ 251 - 3600).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 253)
خالد الحذاء
اسمه ونسبه:
خالد بن مهران الحذاء، أبو المنازل البصري مولى قريش، وقيل: مولى بني مجاشع.
قال خالد الواسطي: قال خالد الحذاء: ما حذوت نعلاً قط ولا بعتها إلا أني تزوجت امرأة من بني مجاشع في الحذائين فنسبت إليهم. ذكره الإمام أحمد في العلل (460) وقال محمد بن سعد: لم يكن بحذاء ولكن كان يجلس إليهم، عداده في صغار التابعين رأى أنس بن مالك.
روى عن: أبي عثمان النهدي، وعبد الله بن شقيق، وعبد الرحمن بن أبي بكر، وعكرمة، وابن سيرين وأخته حفصة بنت سيرين وجماعة.
روى عنه: محمد بن سيرين شيخه، وأبو إسحاق السبيعي وهو أكبر منه، والأعمش ومنصور وهما من أقرانه، وشعبة والسفيانان والحمادان.
قال أحمد بن حنبل: ثبت.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 254)
وقال يحيى بن معين والنسائي: ثقة.
قال عباد بن عباد: أراد شعبة أن يضع من خالد الحذاء، فأتيته أنا وحماد بن زيد فقلت له: أجننت؟ قال: أنت أعلم، قال: وتهددناه فأمسك.
قال يحيى بن آدم: قلت لحماد بن زيد: ما لخالد الحذاء في حديثه؟ قال: قدم علينا قدمة من الشام فكأنا أنكرنا حفظه.
وقال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي قال: قيل لإسماعيل بن علية في حديث، فقال: كان خالد يرويه فلم يكن يلتفت إليه، ضعّف ابن علية أمره يعني الحذاء.
وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به.
قال محمد بن سعد: وكان خالد ثقة رجلاً مهيباً لا يجتراء عليه أحد وكان كثير الحديث، وقال: ما كتبت شيئاً قط إلا حديثاً طويلاً فلما حفظته محوته.
مات سنة 142.
قال ابن حجر: ثقة يرسل، من الخامسة.
وذكره الحافظ في المرتبة الأولى من مراتب المدلسين روى له البخاري (85) رواية ومسلم (47) رواية(1)--------------------------------------------
(1) روايات المدلسين في صحيح البخاري (ص 57) وفي صحيح مسلم (ص 77).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 255)
الحديث (1):
517 - قال الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه (3/ 1333 رقم 1709): وحدثني إسماعيل بن سالم أخبرنا هشيم أخبرنا خالد عن أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال:
أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أخذ على النساء أن لا نشرك بالله شيئاً ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولا يعضه بعضنا بعضاً فمَن وفى منكم فأجره على الله ومَن أتى منكم حداً فأقيم عليه فهو كفارته ومَن ستره الله عليه فأمره إلى الله إن شاء عذّبه وإن شاء غفر له.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
إسماعيل بن سالم الصانع البغدادي نزيل مكة، ثقة، من العاشرة، روى له مسلم.
هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي الواسطي، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي، من السابعة، مات سنة 183 وقد قارب 80 عاماً، روى له البخاري ومسلم.
خالد بن مهران أبو المنازل البصري الحذاء قيل له ذلك: لأنه كان يجلس عندهم، وقيل: لأنه كان يقول: أحذ على هذا النحو، وهو ثقة يرسل، من الخامسة، وقد أشار حماد بن زيد إلى أن حفظه تغير لما قدم من الشام وعاب عليه بعضهم دخوله في عمل السلطان، روى له البخاري ومسلم.
عبد الله بن زيد بن عمرو أو عامر الجرمي، أبو قلابة البصري، ثقة فاضل كثير الإرسال، من الثالثة، مات بالشام هارباً من القضاء سنة 104 وقيل بعدها، روى له البخاري ومسلم.
شراحيل بن آدة أبو الأشعث الصنعاني الجرمي ويقال: آدة جد أبيه وهو ابن شرحبيل بن كليب، ثقة، من الثانية، فتح دمشق، روى له مسلم.
عبادة بن الصامت بن قيس الأنصاري الخزرجي، صحابي مشهور، أحد البعثاء، بدري، مات بالرملة سنة 34 وله 72 سنة وقيل: عاش إلى خلافة معاوية وحديثه في الصحيحين.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 256)
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه أحمد (5/ 313) وابن مندة في الإيمان (491) والبيهقي (10/ 245) من طريق هشيم بهذا الإسناد.
وقد تابعه على روايته هذه عن خالد سفيان الثوري(1) وشعبة(2) وعبد الوهاب بن عبد المجيد(3) ومحمد بن أبي عدي(4) ووهيب بن خالد(5) ومحمد بن الحسن بن هلال (محبوب)(6) كلهم عن خالد بهذا الإسناد.
واختلف فيه على خالد الحذاء.
فرواه عنه إسماعيل بن إبراهيم(7) (ابن علية)، ويزيد بن زريع(8)، وحماد بن زيد(9)، وعبد الواحد بن زياد(10)، وهشيم(11) نفسه عن خالد--------------------------------------------
(1) ابن أبي عاصم في السنّة (1/ 102) وأبو عوانة (6348) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (5/ 427).
(2) الطيالسي (578) وأحمد (5/ 313) (5/ 320) وأبو عوانة (6349) وابن أبي عاصم في السنّة (2/ 453) وابن مندة في الإيمان (489).
(3) ابن ماجه (2603) والطحاوي (6/ 168) وابن أبي عاصم (2/ 453) وابن مندة في الإيمان (491).
(4) ابن ماجه (2603) وابن أبي عاصم في السنّة (2/ 453).
(5) ابن أبي عاصم (2/ 453) وابن مندة (490).
(6) أبو عوانة (6347).
(7) أحمد (5/ 313) وابن مندة في الإيمان (491).
(8) ابن أبي عاصم (2/ 452) وابن مندة (491) وابن حبان (4405) وابن عبد البر في التمهيد (23/ 297).
(9) ابن عبد البر في التمهيد (23/ 297).
(10) المصدر السابق (23/ 297).
(11) المصدر السابق (23/ 297).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 257)
الحذاء عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن عبادة بن الصامت، مما يدل على أن الاضطراب فيه من خالد ثلاثة أمور:
1 أن هؤلاء الرواة كلهم ثقات فالاختلاف منه.
2 جاء في رواية ابن علية ما يدل على شكه هل الحديث من رواية أبي الأشعث أو أبي أسماء، فقال: قال خالد: (أحسبه عن أبي أسماء).
3 جاء في رواية يزيد بن زريع رجوعه عن قوله: (أبي الأشعث) إلى (أبي أسماء).
قال يزيد: كان خالد حدثنا به قبل ذلك عن أبي الأشعث فقلت لخالد: كيف كنت حدثتنيه عن أبي الأشعث؟ فقال: غيِّره اجعله عن أبي أسماء عن عبادة(1).
لذا قال أبو الفضل ابن عمار الشهيد: «هذا حديث اختلف فيه على خالد فرواه جماعة عن خالد هكذا (يعني كما عند الإمام مسلم).
وقال آخرون: عن خالد عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن عبادة.
والاضطراب إنما هو من خالد.
ورواه محمد بن المنهال الضرير عن يزيد بن زريع قال: قلت لخالد: كنت حدثتنا عن أبي الأشعث؟ قال: غيِّره واجعله عن أبي أسماء عن عبادة.
أخبرنا أبو المثنى معاذ بن المثنى عن محمد بن المنهال الضرير، ثنا يزيد بن زريع، ثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي أسماء--------------------------------------------
(1) ابن مندة في الإيمان (2/ 559 عقب الحديث 491) وابن عمار الشهيد (22).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 258)
الرحبي، قال محمد: قال يزيد بن زريع: وكان حدثنا به قبل ذلك عن أبي الأشعث الصنعاني قال: قلت لخالد الحذاء: كنت حدثتنا به عن أبي الأشعث الصنعاني، قال: غيِّره واجعله عن أبي أسماء عن عبادة بن الصامت، قال: أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أخذ على النساء …(1).
علة الوهم:
التحديث من غير كتاب.
قال فهد بن حيان: كان خالد ثقة رجلاً مهيباً لا يجتراء عليه أحد وكان كثير الحديث وقال: ما كتبت شيئاً قط إلا حديثاً طويلاً فلما حفظته محوته(2).
الخلاصة:
الحديث صحيح وهذا الاختلاف لا يضر إنما هو انتقال من ثقة إلى ثقة، وقد أخرجه مسلم من طريق أبي إدريس الخولاني ومن طريق الصنابحي عن عبادة بن الصامت.
أما وجه إخراج مسلم لهذه الرواية وإعراضه عن الرواية الأخرى لأن أكثر أصحاب خالد الحذاء إنما يروونه عن طريق أبي الأشعث، ومنهم: سفيان وشعبة، وربما لم يقف على رجوع خالد في حديث يزيد بن زريع أو رأى أن قوله: (أبي الأشعث) أصح، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) علل أحاديث كتاب الصحيح (22).
(2) تهذيب الكمال ترجمة (1639).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 259)
سعد بن إبراهيم
اسمه ونسبه:
سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري، أبو إسحاق قاضي المدينة.
رأى ابن عمر وجابراً، وروى عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وأنس بن مالك، وأبي أمامة بن سهل، وعبد الله بن شداد بن الهاد، وسعيد بن المسيب، وخلق كثير.
روى عنه ابنه الحافظ إبراهيم بن سعد، والزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وأيوب السختياني، وشعبة، والسفيانان والحمادان وجماعة.
ذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة وقال: كان ثقة كثير الحديث.
وقال أحمد بن حنبل: ثقة فاضل.
وقال ابن معين وأبو حاتم والنسائي والعجلي وغير واحد: ثقة.
كان شعبة إذا ذكر سعد بن إبراهيم قال: حدثني حبيبي سعد بن إبراهيم، يصوم الدهر ويختم القرآن في كل ليلة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 260)
قال ابن حجر: ولي قضاء المدينة وكان ثقة فاضلاً عابداً، من الخامسة، مات سنة 125.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 261)
الحديث الأول (1):
518 - قال الإمام البخاري رحمه الله (2742): حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان عن سعد بن إبراهيم عن عامر بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال:
جاء النبي صلى الله عليه وسلم يعودني وأنا بمكة وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها، قال: «يرحم الله ابن عفراء» قلت: يا رسول الله أوصي بمالي كله؟ قال: «لا» قلت: فالشطر؟ قال: «لا» قلت: الثلث؟ قال: «فالثلث والثلث كثير، إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس في أيديهم، وإنك مهما أنفقت من نفقة فإنها صدقة حتى اللقمة التي ترفعها إلى في امرأتك، وعسى الله أن يرفعك فينتفع بك ناس ويضر بك آخرون، ولم يكن له يومئذ إلا ابنة».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه النسائي (6/ 245) وفي الكبرى (6455) وأحمد (1/ 173) والدورقي في مسند سعد (7) وأبو يعلى (803) والبزار--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
أبو نعيم: الفضل بن دُكين الكوفي، أبو نعيم الملائي، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة 218، وقيل: 219 وكان مولده سنة 130 وهو من كبار شيوخ البخاري، وروى له مسلم.
سفيان الثوري: تقدم.
عامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة 104، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 262)
(1136)، وأبو عوانة (5772) والبيهقي (9/ 18) كلهم من طريق سفيان الثوري، وقرن أحمد مسعر بن كدام معه عن سعد بن إبراهيم به.
هكذا قال سعد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن سعد بن أبي وقاص في هذا الحديث: (يرحم الله ابن عفراء) وفي رواية: (سعد بن عفراء)(1).
خالفه الزهري(2) فرواه عن عامر بن سعد عن سعد فقال: (سعد بن خولة) وهو الصحيح.
وكذلك رواه حميد بن عبد الرحمن الحميري قال: حدثني ثلاثة من بني سعد بن أبي وقاص كلهم يحدث عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على سعد يعوده بمكة، قال: فبكى سعد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما يبكيك؟» قال: خشيت أن أموت بأرضي التي هاجرت منها كما مات سعد بن خولة(3).
ورواه جابر بن زيد عن سعد بن أبي وقاص قال: جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع يعودني .. الحديث وفيه: (سعد بن خولة)(4).
ورواه وهب بن جرير قال: سمعت عمي جرير بن زيد يحدّث--------------------------------------------
(1) النسائي (6/ 242) وفي الكبرى (6455) وأحمد (1/ 173) وأبو يعلى (803) والدورقي (7) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان.
(2) البخاري (1295) (3936) (4409) (6373) (6733).
(3) مسلم (1628) وابن خزيمة (2335).
(4) مسند الربيع (680).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 263)
عن عامر بن سعد عن أبيه قال: مرضت بمكة. فذكر الحديث وفيه: (سعد بن خولة)(1).
ويؤيد ذلك ما رواه عمر بن عبد الله بن الأرقم أن سبيعة بنت الحارث أخبرته أنها كانت تحت سعد بن خولة وهو من بني عامر بن لؤي وكان ممن شهد بدراً فتوفي عنها في حجة الوداع وهي حامل ..(2).
وروى الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب قال: توفي سعد بن خولة في حجة الوداع(3).
قال ابن الملقن: قوله: (يرحم الله ابن عفراء) قال الداودي: أراه غير محفوظ، والصواب (ابن خولة) ولعل الوهم أتى من سعد بن إبراهيم راويه عن عامر، والزهري أحفظ(4).
قال الحافظ ابن حجر: قوله: (يرحم الله ابن عفراء) كذا وقع في هذه الرواية.
وفي رواية أحمد والنسائي من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يرحم الله سعد بن عفراء» ثلاث مرات، قال الداودي: قوله: ابن عفراء غير محفوظ.--------------------------------------------
(1) الدورقي في مسند سعد (87).
(2) البخاري (3991) ومسلم (1484).
(3) رواه ابن عبد البر في التمهيد (8/ 394) قال ابن حجر: وهو الثابت في الصحيح خلافاً لمن قال: إنه مات في الهدنة مع قريش سنة سبع.
(4) التوضيح (17) (186).
وهو حميد بن عبد الرحمن عن ثلاثة من ولد سعد، وجرير بن زيد عن عامر بن سعد، وبكير بن مسمار عن عامر بن سعد.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 264)
وقال الدمياطي: هو وهم، والمعروف ابن خولة. قال: ولعل الوهم من سعد بن إبراهيم فإن الزهري أحفظ منه وقال فيه: (سعد بن خولة).
قلت: وقد ذكرت آنفاً مَنْ وافق الزهري وهو الذي ذكره أصحاب المغازي وذكروا أنه شهد بدراً ومات في حجة الوداع»(1).
وقال العيني نحو ذلك(2).
ونقل الكرماني في شرحه عن التيمي أنه قال: يحتمل أن يكون لأم سعد اسمان: خولة وعفراء. وقال الكرماني: ويحتمل أن تكون خولة اسمها وعفراء صفته، أو خولة اسم أبيه وعفراء اسم أمه لاختلافهم في أنه خولة أو خولي(3).
قلت: عقد البخاري رحمه الله في صحيحه (باب رثى النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن خولة) وأخرج حديث الزهري في ستة مواضع من صحيحه، وأخرج حديث سعد بن إبراهيم في موضع واحد فقط وهو الذي ذكرناه، فأشار إلى وهم سعد بإشارة لطيفة، والله تعالى أعلم، وسبق الحديث برقم (506).--------------------------------------------
(1) فتح الباري (5/ 364). وانظر: إرشاد الساري (ص 288).
(2) عمدة القاري (14/ 33).
(3) شرح الكرماني (12/ 61)، وشرح الزرقاني (4/ 82).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 265)
الحديث الثاني (1):
519 - قال أبو داود رحمه الله (710): حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
كنت بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين القبلة، قال شعبة: أحسبها قالت: وأنا حائض.
التعليق:
هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الطيالسي (1560 ط التركي) عن شعبة به، ومن طريقه البيهقي (2/ 275).
وأخرجه أحمد (6/ 98) و (6/ 176) من طريق محمد بن جعفر وحجاج كلاهما عن شعبة به.
وظاهره أن الشك في قوله: (أحسبها قالت: وأنا حائض) من قول شعبة.
إلا أن رواية الطيالسي ومحمد بن جعفر وحجاج عن شعبة ذكرت أن الشاك هو شيخه سعد بن إبراهيم.--------------------------------------------
(1) رجال الإسناد:
مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي، أبو عمرو البصري، ثقة مأمون مكثر عمي بآخره، من صغار التاسعة، مات سنة 222 وهو أكبر شيخ لأبي داود، روى له البخاري ومسلم.
شعبة بن الحجاج، ثقة حافظ متقن، أمير المؤمنين في الحديث. انظر ترجمته في بابه.
عروة بن الزبير بن العوام، ثقة فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة 94 على الصحيح ومولده في أوائل خلافة عثمان، روى له البخاري ومسلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 266)
قال الطيالسي ومحمد بن جعفر: قال شعبة: قال سعد: وأحسبه قال: وهي حائض.
وقال حجاج: قال شعبة: سعد الذي شك.
هكذا رواه سعد بن إبراهيم، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي صلاته من الليل وهي معترضة بينه وبين القبلة وهي حائض).
خالفه الزهري(1)، وهشام بن عروة(2)، وأبو بكر بن حفص(3)، وعراك بن مالك(4)، وعطاء بن أبي رباح(5)، وتميم بن أبي سلمة(6)، وأبو الأسود(7) هؤلاء السبعة رووه عن عروة عن عائشة ولم يذكروا أنها كانت حائضاً.
وكذلك رواه الأسود بن يزيد النخعي(8)، ومسروق(9)، والقاسم بن محمد(10)، وأبو سلمة بن عبد الرحمن(11) رووه عن عائشة ولم يذكروا كلمة: (وأنا حائض).--------------------------------------------
(1) البخاري (383) و (515) ومسلم (512).
(2) البخاري (512) (997).
(3) مسلم (512).
(4) البخاري (384).
(5) أحمد (6/ 65) والطيالسي (1555) وعبد الرزاق (2373).
(6) مسلم (744) (134) وعبد الرزاق (4614) وأحمد (6/ 152، 205) وإسحاق (605).
(7) ذكره أبو داود تعليقاً.
(8) البخاري (508) ومسلم (512).
(9) البخاري (511) (514) (6276) ومسلم (512).
(10) البخاري (519).
(11) البخاري (382) (513) (1209) ومسلم (512).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 267)
وكذلك رواه عطاء عن عائشة(1).
لذا قال أبو داود عقب الحديث: (ورواه الزهري وعطاء وأبو بكر ابن حفص وهشام بن عروة وعراك بن مالك وأبو الأسود وتميم بن سلمة كلهم عن عروة عن عائشة.
وإبراهيم عن الأسود عن عائشة، وأبو الضحى عن مسروق عن عائشة، والقاسم بن محمد وأبو سلمة عن عائشة، لم يذكروا: وأنا حائض) اه.
وقال الألباني في صحيحه لسنن أبي داود (3/ 292): إسناده صحيح على شرط الشيخين إلا أن قوله: وأحسبها … إلخ شاذ وقد أشار إلى ذلك المصنف بقوله ....
ومقصود المصنف بيان شذوذ ما في الرواية المتقدمة وأحسبها قالت: وأنا حائض، فإن اتفاق هؤلاء الرواة الثقات جميعاً على تركها مما يدل على شذوذها، لا سيما وأن راويها الذي تفرد بها لم يجزم بها وإنما أوردها ظناً منه لا خبراً ولا جزماً) اه.
علة الوهم:
قد جاء في بعض روايات الصحيح(2) أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي--------------------------------------------
(1) أحمد (6/ 95) وأبو يعلى (4819) لكن قال الدارقطني في العلل الأول، يعني يذكر عروة بينه وبين عائشة أصح.
(2) روى مسلم (514) من طريق طلحة بن يحيى عن عبيد الله بن عبد الله قال: سمعته عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل وأنا إلى جنبه وأنا حائض وعليّ مرط وعليه بعضه إلى جنبه.
وروى البخاري (518) ومسلم (513) من طريق عبد الله بن شداد قال: سمعت ميمونة تقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا إلى جنبه نائمة فإذا سجد أصابني ثوبه وأنا حائض.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 268)
التطوع في بيته وبعض نسائه إلى جانبه وهي حائض فربما من هنا دخل الوهم على سعد بن إبراهيم.
الدلالة الفقهية:
حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين وغيرهما دلّ على جواز أن تكون المرأة بين الرجل وقبلته يصلي إليها.
لكن تفرد سعد بن إبراهيم بزيادة مفادها جواز ذلك وإن كانت حائضاً وهو وهم منه وقد ذكره على الظن وخالفه بقية أصحاب عروة وكذلك كل مَنْ روى هذا الحديث عن عائشة.
وقد روى عبد الله بن عبد الله عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل وهي إلى جانبه وهي حائض. وهذا خلاف حديث الباب أنها معترضة بين يديه.
وكذلك روى عن ميمونة رضي الله عنها.
وعقد البخاري في صحيحه باب إذا صلّى إلى فراش فيه حائض روى فيه حديثين كلاهما من طريق الشيباني عن عبد الله بن شداد.
ولفظ الأول منهما قال: أخبرتني خالتي ميمونة بنت الحارث قالت: كان فراشي حيال مصلى النبي صلى الله عليه وسلم فربما وقع ثوبه عليّ وأنا على فراشي.
ولفظ الثاني قال: سمعت ميمونة تقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا إلى جنبه نائمة فإذا سجد أصابني ثوبه وأنا حائض.
قال ابن حجر في الفتح (1/ 593): (الظاهر أن المصنف قصد بيان صحة الصلاة ولو كانت الحائض بجنب المصلي ولو أصابتها ثيابه
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 269)
لا كون الحائض بين المصلي وبين القبلة، وتعبيره بقوله: إلى أعم من أن تكون بينه وبين القبلة، فإن الانتهاء يصدق على ما إذا كانت أمامه أو عن يمينه أو عن شماله، وقد صرّح في الحديث بكونها كانت إلى جانبه) اه.
قلت: كذا قال الحافظ: إن مراد البخاري صحة الصلاة ولو كانت الحائض بجنب المصلي وفيه نظر، ومقصود البخاري والله أعلم صحة الصلاة ولو كانت الحائض بين المصلي وقبلته.
قال ابن رجب في شرح البخاري (2/ 727): والمقصود هنا منه أن الصلاة إليها لا تبطل الصلاة، ولكن لم يخرج البخاري لفظاً صريحاً في الصلاة إلى فراش الحائض، بل في إحدى روايتيه: أنها كانت نائمة إلى جنبه وفي الثانية: أن فراشها كان حيال مصلاه، والمراد أنه كان محاذياً له ومقابلاً، وهذا يصدق بكونه إلى جانبه عن يمينه أو عن شماله، ويشهد لذلك قولها في تمام الحديث: (فربما وقع ثوبه عليّ وأنا على فراشي) وهذا إنما يكون إذا كانت إلى جانبه، أما لو كانت بين يديه فمن أين كان يقع بعض ثيابه عليها.
وبكل حال، فالصلاة إلى المرأة الحائض كالصلاة إلى الطاهر إلا عند مَنْ يرى أن مرور الحائض يقطع الصلاة دون الطاهر، وأن وقوف المرأة واضطجاعها في قبلة المصلي كمرورها فيها. اه، والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 270)
سعيد الجريري
اسمه وكنيته:
سعيد بن إياس الجريري أبو مسعود البصري.
روى عن: أبي الطفيل عامر بن واثلة، وأبي عثمان النهدي، وأبي نضرة العبدي، وعبد الله بن شقيق وخلق.
روى عنه: شعبة والثوري ومعمر وابن علية وابن المبارك والحمادان: حماد بن سلمة وحماد بن زيد، وخلق.
قال أحمد بن حنبل: هو محدث أهل البصرة.
وقال ابن معين: ثقة.
وقال النسائي: هو أثبت عندنا من خالد الحذاء. وقال أيضاً: ثقة أنكر أيام الطاعون.
قال أبو حاتم: تغير حفظه قبل موته فمَن كتب عنه قديماً فهو صالح وهو حسن الحديث.
قال يحيى القطان عن كهمس: أنكرنا الجريري أيام الطاعون.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 271)
قال الآجري: عن أبي داود: أرواهم عن الجريري ابن علية، وكل مَنْ أدرك أيوب فسماعه من الجريري جيد.
قال أحمد بن حنبل: سألت ابن علية أكان الجريري اختلط؟ قال: لا كبر الشيخ فرق.
توفي سنة 144.
قال ابن حجر: كان قد اختلط قبل موته بثلاث سنين ورآه يحيى بن سعيد القطان وهو مختلط ولم يكن اختلاطه فاحشاً، من الخامسة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 272)